-
تسجيل الدخول
أهلا وسهلا بك إلى منتديات طريق سورية.
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى زيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا. ربما سيتوجب عليك أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
للتسجيل اضغط هنا.

العودة   منتديات طريق سورية > المنتديات الإخبارية > منتدى الأخــــبـار

منتدى الأخــــبـار أهم وآخر الأخبار المحلية ، العالمية، والاقتصادية


رد
أدوات الموضوع
غير مقروء 21-01-2007, 19:23   #1
Sugar
سينيوريتا
 
الصورة الرمزية Sugar

معلومات

الانتساب : Oct 2005
الإقامة : In a bottle
المشاركات : 2,455
بمعدل : 0.73 يومياً
الجنس : female



قوة التقييم: 42
التقييم: 460
Sugar لديه سمعة فوق العادةSugar لديه سمعة فوق العادةSugar لديه سمعة فوق العادةSugar لديه سمعة فوق العادةSugar لديه سمعة فوق العادة

Sugar غير متصل

افتراضي 'العاديات' ويوميات حلب الثقافية

'العاديات' تضم أول عمل توثيقي شامل لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية 2006.

ميدل ايست اونلاين
كتب ـ المحرر الثقافي
في حلب بسوريا، صدر العدد الجديد من مجلة "العاديات" الفصلية، ويعتبر هذا العدد أول عمل توثيقي شامل لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية.
تضمن العدد ملفاً خاصاً عن الاحتفالية بعنوان "يوميات حلب عاصمة الثقافة الإسلامية" أعده د. محمد جمال طحّان مدير المركز الإعلامي، ومحمد العنان أحد أبرز صحفيي حلب وعضو اللجنة الإعلامية، ومحمد فارس مدير موقع فارس حلب وعضو اللجنة الإعلامية، وفريق عمل المركز الإعلامي للاحتفالية.
ويعتبر هذا الملف أول عمل توثيقي يرصد يوميات الاحتفالية وفعالياتها من معارض ومحاضرات وندوات وكل نشاط متعلق بها منذ انطلاقها في السابع عشر من مارس / آذار في العام الماضي، وصولا إلى نهاية الشهر السادس، وتضمن الملف عددا من المقالات التي ترصد الآراء والانطباعات المختلفة حول الاحتفالية.
مما يذكر أن الفريق الذي أعد هذا الملف يعمل حاليا على متابعته في الأعداد القادمة كما أشار إلى ذلك د. طحان في نهاية الملف بكلمة "همسة للتاريخ" مشيرا إلى أهمية المركز الإعلامي وجهوده في توثيق نشاط الاحتفالية داعيا إلى استمرار عمل المركز الإعلامي قائلاً "ليس كثيرا على حلب أن يصبح لديها مركز إعلامي دائم ينسق العمل الإعلامي بين وسائل النشر المختلفة."
جاءت افتتاحية الملف بكلمة د. رياض نعسان آغا وزير الثقافة وكلمة الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب، وشمل الملف أبرز النشاطات والفعاليات الثقافية والفنية التي نظمتها الأمانة العامة للاحتفالية من ندوات علمية ودولية ومهرجانات شعرية وأدبية وعروض مسرحية وحفلات ومعارض فنية، فيما اختتم الملف بعرض للكتب التي صدرت بمناسبة الاحتفالية.‏
تضمن هذا العدد المزدوج أيضا جملة من المقالات والموضوعات الثقافية والاجتماعية والفنية منها: الحلبي في الألف الثالث قبل الميلاد، المرأة في المأثورات الشعبية الحلبية، أسوار حلب وأبراجها، المواويل الحلبية الدينية، ثانوية المأمون بين الماضي والحاضر والمستقبل.‏ وجاءت الورقة الأخيرة بعنوان "حلب البهية" بقلم يوسف زيدان.‏

الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	_44492_Adyat.jpg‏
المشاهدات:	59
الحجـــم:	43.4 كيلوبايت
الرقم:	1403  
  رد مع اقتباس
اعلانات
غير مقروء 22-01-2007, 03:39   #2
Volcano
مشترك سوبر
 
الصورة الرمزية Volcano

معلومات

الانتساب : Jun 2006
الإقامة : حلب
المشاركات : 1,500
بمعدل : 0.48 يومياً
العمر: 34
الجنس : male



قوة التقييم: 37
التقييم: 213
Volcano لديه سمعة ممتازةVolcano لديه سمعة ممتازةVolcano لديه سمعة ممتازة

Volcano غير متصل

افتراضي رد: 'العاديات' ويوميات حلب الثقافية

اقتباس
في حلب بسوريا، صدر العدد الجديد من مجلة "العاديات" الفصلية، ويعتبر هذا العدد أول عمل توثيقي شامل لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية



أعتقد أنه ليس العمل التوثيقي الأول الخاص بذلك، أذكر أنّ مجلّة (التراث العربي) التي تصدر عن اتحاد الكتاب بدمشق قد سبقت في هذا المجال، بتقديمها عدداً -أكثر من رائع- عن حلب واحتفاليتها بمناسبة اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية.

العدد يعود إلى رمضان الماضي على ما أذكر.


على كلّ حال سأحاول تأمين هذا العدد من مجلة العاديات لاهتمامي بالجوانب التوثيقية.

شكراً جزيلاً (سكرة حلب) على تزويدنا بالخبر



التوقيع

ربِّ اشرح لي صدري ويَسِّر لي أمري
  رد مع اقتباس
غير مقروء 22-01-2007, 18:32   #3
Sugar
سينيوريتا
 
الصورة الرمزية Sugar

معلومات

الانتساب : Oct 2005
الإقامة : In a bottle
المشاركات : 2,455
بمعدل : 0.73 يومياً
الجنس : female



قوة التقييم: 42
التقييم: 460
Sugar لديه سمعة فوق العادةSugar لديه سمعة فوق العادةSugar لديه سمعة فوق العادةSugar لديه سمعة فوق العادةSugar لديه سمعة فوق العادة

Sugar غير متصل

افتراضي رد: 'العاديات' ويوميات حلب الثقافية

على كلّ حال سأحاول تأمين هذا العدد من مجلة العاديات لاهتمامي بالجوانب التوثيقية.


فولكينو اذا ممكن كمان تامنلى عدد و تعطية لستار لنو انا بحب هيك شى و الشغلات الاثرية

تبعت حلب

شكرا
  رد مع اقتباس
غير مقروء 14-04-2007, 21:08   #4
د.جمال طحان
مشترك جديد
 
الصورة الرمزية د.جمال طحان

معلومات

الانتساب : Apr 2007
الإقامة : حلب
المشاركات : 1
بمعدل : 0.00 يومياً
الجنس : male



قوة التقييم: 0
التقييم: 10
د.جمال طحان لديه سمعة عادية

د.جمال طحان غير متصل

افتراضي رد: 'العاديات' ويوميات حلب الثقافية

تحية وبعد
بالفعل مجلة العاديات اول عمل توثيقي لفعاليات حلب
ومجلة التراث العربي
مثل مجلة العربي
ومجلة المعارج وغيرها كلها اصدرت اعدادا خاصة عن حلب ولكنها ليست اعمال توثيق الاحتفالية
شكرا لمساهماتكم
  رد مع اقتباس
غير مقروء 15-04-2007, 08:12   #5
Sugar
سينيوريتا
 
الصورة الرمزية Sugar

معلومات

الانتساب : Oct 2005
الإقامة : In a bottle
المشاركات : 2,455
بمعدل : 0.73 يومياً
الجنس : female



قوة التقييم: 42
التقييم: 460
Sugar لديه سمعة فوق العادةSugar لديه سمعة فوق العادةSugar لديه سمعة فوق العادةSugar لديه سمعة فوق العادةSugar لديه سمعة فوق العادة

Sugar غير متصل

افتراضي رد: 'العاديات' ويوميات حلب الثقافية

اهلا و سهلا د.طحان

بس اذا مالى غلطانة خضرتك بتكون مدير التحرير تبع العاديات؟

راح حط موقع المجلة على الانترنت للاطلاع عليها

www.adyatsyria.com
  رد مع اقتباس
غير مقروء 26-01-2008, 06:30   #6
غير مسجل
Guest
 
الصورة الرمزية غير مسجل

معلومات

المشاركات : n/a
بمعدل : 0 يومياً



افتراضي رد: 'العاديات' ويوميات حلب الثقافية

موقعنا يرصد
يوميات حلب عاصمة الثقافة الإسلامية
التي حررها د.محمد جمال طحان والعاملون معه في مجلة العاديات التي يدير تحريرها وخصص ملفات للاحتفالية من خلال أربعة أعداد من مجلة العاديّات توثّق للاحتفالية ونشر بعضها في الموقع الرسمي للاحتفالية الذي انطلق من المركز الإعلامي لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية الذي كان يديره د. جمال طحان خلال عام الاحتفالية ، وكذلك مانشر منها في مواقع كثيرة .*
حلب الشهباء تتهيأ للعرس

حلب الشهباء .. أمّنا الرؤوم التي نحبّ ، ومنها نتعلّم. كانت قبلنا أمّاً ، رضعنا منها حليب عشق رائحة التراب ومن ساروا عليه .. من أزقّتها بزغت طفولتنا يانعة مفعمة بالحياة.. إنه وجه ، والآخر حكاية الحجر المرصوف على شوارعها ، على هديه نمشي ، وبه تتعثّر خطواتنا الأولى .. ثم نعتذر من دمائنا المسكوبة عليه ، لأننا أرقناه بطيش ، ونحنّ إلى بذله من أجل الحرية . حلب حضّرتنا.. وشمخت بقلعتها ساخرة من الجبناء ، مرّ بها الكثيرون وغادروا .. سادة ... وأسياداً .. وعبيداً ، وبقيت شامخةً مستعصية على الغاصبين. وحده الذي يتعلّم من حلب شموخها .. يحفظ تاريخهما معاً .. ويبني ، أو يساهم في بناء حضارتها ، لا لمديح .. إنّما لنشوة العمل الذي يتوّجه الإخلاص . ثم يمضي هانئاً بعد أن " يمضي " بإبهام عريض.
في هذه اليوميات التي ترصد وقائع تكريم حلب ونشاطاتها المختلفة يتّضح الجهد الكبير الذي بذله أبناؤها من أجل إبراز وجه حلب الشهباء الحقيقي، وهو وجهٌ مشرقٌ أبداً بمحبيها المخلصين، ولقد صرّح وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا غير مرّة بأهمية ما تقوم به حلب وأثنى على الجهود التي تبذلها الأمانة العامة التي استطاعت أن تتفوق على العواصم الأخرى العربية والإسلامية بمخصصات مالية أقل بكثير مما هو متاح أمام تلك العواصم. وكان السيد الوزير مواكباً للاحتفالية منذ انطلاقتها حيث أمدّها بالكثير من النشاطات الحيوية الهامة، وكان وجهها المشرق في الإعلامين الداخلي والخارجي معاً.
كما تابع السيد محافظ حلب الدكتور المهندس تامر الحجة رئيس الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية، كل نشاطات الاحتفالية بحضوره أو باهتماماته التفصيلية بمجرياتها، وتمنى على أهالي حلب مساعدة المحافظة ومجلس المدينة لإبراز الوجه المشرق لحلب، ودعا القطاع الخاص للمساهمة في زيادة الاهتمام بالمدينة. كما أبدى إعجابه بالنشاطات الكبيرة التي جرت خلال الاحتفالية، وأكد -مع كل الطامحين- أن رضاءً تاماً لا يمكن أن يكون ما دمنا نمتلك أحلاماً كبيرة نحاول أن نجسدها ونحن نمتلك سقفاً عالياً لما نريد أن يصير. ولايمكن أن يُنسى الدور الكبير الذي لعبه مدير الأمانة العامة محمد قجة بخبرته الواسعة وثقافته الموسوعية ومحبته الخالصة لحلب ، كما لأنه زجّ بإمكانيات جمعية العاديات وخبراتها في خضمّ الاحتفالية لإنجاحها.كذلك واكبت وسائل الإعلام الحدث بأشكالها المرئية والمسموعة والمقروءة، لكنها لم تتمكن من رصد كل ما جرى لأنه نشاط مكثّف بحيث كان في كل يوم نشاطات متنوعة في غير مكان. تجدون في الكتاب توثيق بعض فعاليات حلب في عام تكريمها وما أقيم فيها من ندوات دولية تجاوزت الثلاثين وندوات محلية بمعدّل ندوة كل يومين على مدى العام، فضلاً عن أكثر من ثلاثمئة محاضرة وعشرات المعارض الفنية المتنوعة والعروض المسرحية والحفلات الفنيّة والمسابقات.كما أن الاحتفالية تجاوزت خطّتها وطبعت ما ينوف عن مئة كتاب بهذه المناسبة العظيمة. في الكتاب أيضاً نفحات من رحيق حلب وروائح حواريها والفن الرفيع الذي تتميز به عمارتها. وهناك غيض من فيض عمّا قيل في المدينة عبر العصور. كتاب تفخر حلب بتوزيعه في ختام احتفالاتها والبدء بالنشاط بعد شرف تسميتها عاصمة للثقافة الإسلامية لتستمر كما يليق.

انطلاق فعاليات حلب عاصمة الثقافة الإسلامية

الجمعة 17 / 3 / 2006
افتتاح الجامع الكبير و إعلان بدء احتفالات حلب عاصمة الثقافة الإسلامية
في يوم الجمعة السابع عشر من آذار بداية هذا العام كانت حلب على موعد مع حدث تاريخي هام هو إطلاق برنامج احتفاليتها عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2006 من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمة العربية للتربية والعلوم واللافت في الأمر أنها كانت المدينة الأولى على مستوى المنطقة العربية بعد مكة المكرمة التي اختيرت عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2005.
وكانت الفعالية الأولى في برنامج الاحتفالية هي افتتاح الجامع الأموي بعد سنوات من الترميم وإعادة التأهيل هي الأولى من نوعها حجماً وكماً ونوعاً منذ بنائه فبرعاية السيد الرئيس بشار الأسد تم افتتاح الجامع الأموي الكبير في هذا اليوم وأديت فيه صلاة الجمعة وقد أبدى سيادته إعجابه وتقديره للجهود المبذولة في ترميم الجامع الكبير والاعتناء بأدق تفاصيله وأشاد بجهود المنظمين لاحتفالية حلب واستمع الرئيس الأسد إلى خطبة الجمعة التي ألقاها الدكتور إبراهيم السلقيني مفتي حلب شاكرا رعاية الرئيس وإشرافه على تأهيل وترميم المسجد فيما أهداه محافظ حلب نسخة من المصحف الشريف ضمن صندوق يحمل شعار "حلب عاصمة للثقافة الإسلامية".
17/3/2006
عرس جماهيري في ساحة سعد الله الجابري في تظاهرة فريدة
في تظاهرة فريدة من نوعها تشهدها حلب لأول مرة أكثر من 25 ألف من مواطني حلب تجمعوا في ساحة سعد الله الجابري ليحضروا البروفا النهائية لحفل الافتتاح الفلكلوري مساء الجمعة 17/3/2006.
الفرح الذي رأيناه في عيون الناس في الأزقة والحارات والشوارع وفي ذاك الجمع المؤلف من عشرات ألوف النساء والأطفال والشباب والرجال يكمن في درس جديد حبينا به ونحن نصغي إلى الباحثين والعلماء عن حلب في التاريخ، عمارة وحضارة وثقافة وإنتاجاً فكرياً فإذا بنا وكأننا نتعرف إليها لأول مرة!! ربما لم يسبق لحلب أن عاشت مثل ذاك اليوم الذي بدت لنا فيه حلب (أم الدنيا) فعلاً، وقد أزهر ربيعها بعشرات ألوف المواطنين المبتهجين بالوسام الذي وضعته منظمة المؤتمر الإسلامي على صدرها، وقد راحوا يصفقون ويغنون وينشدون ويدبكون مع الفرق الموسيقية التي انتشرت في ساحات وحدائق المدينة على الرغم من البرد الشديد والأمطار.

السبت 18/3/2006
حفل افتتاح احتفالية حلب

د.نعسان آغا : في حلب كل الثقافات تنبض بالحياة

بدأ الحفل بتلاوة من آيات الذكر الحكيم للقارئ الشيخ محمد جمال شوكه ثم عزف النشيد الوطني للجمهورية العربية السورية.
وألقى السيد وزير الثقافة د.رياض نعسان آغا كلمة راعي الاحتفالية الرئيس بشار الأسد حيا فيها الوفود المشاركة باسم الشعب العربي السوري وقيادته وحكومته.
ولفت وزير الثقافة إلى أن هذه المدينة تختص من دون كثير من مدن العالم بسمات يحق لها أن تزدهي بها فهي المدينة التي حفظت لكل الشعوب التي سكنتها ثقافاتها. ففي حلب لا تزال كل الثقافات حية.. متفاعلة مع رسالة الإسلام ومع ثقافته. كما القى د. تامر الحجة محافظ حلب كلمة قال فيها إن حلب الشهباء العريقة عراقة الكون والقديمة قدم التاريخ تفتح ذراعيها اليوم لاستقبال رموز العالم شرقه وغربه وتقول لهم جميعا إن مدينة حلب هي النموذج للمدن الإسلامية والمثال للحوار الحضاري والتفاهم الإنساني والعيش المشتركً مبينا أن احتفالية حلب خلال هذا العام ستشمل إلقاء أكثر من مئتي محاضرة وعشر ندوات دولية يشارك فيها باحثون من أنحاء العالم وطباعة أكثر من مئة كتاب حول حلب وتراثها وأفاق مستقبلها مشيرا إلى انه تم وضع خطة لترميم بعض المباني الأثرية في المدينة وتأهيلها لتكون متاحف أو مدارس أو منتديات ثقافية وإقامة العديد من الأنشطة الفنية والاجتماعية وكذلك إقامة أكثر من عشرين معرضا متخصصا في الفن التشكيلي والتصوير الضوئي والصناعات التقليدية والأزياء التراثية والمخطوطات والوثائق والطوابع.
من جهته نوه نجيب الغياني صالح مدير الثقافة بالمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (ايسيسكو) في كلمة المنظمة بالجهود التي تبذلها سورية لتحقيق أهداف المنظمة وبرامجها وأنشطتها والقيام برسالتها الحضارية لفائدة الأمة الإسلامية في المجالات التربوية والعلمية والثقافية والاقتصادية.
وبيّن أن اختيار مدينة حلب خلال المؤتمر الإسلامي الرابع لوزراء الثقافة الإسلامية كان اختياراً حكيماً ومستنداً إلى معايير متميزة تتوفر بحلب التي تجسد تراثاً تاريخياً عريقاً وطيفاً علمياً واسعاً جعلها تتبوأ مكانة ثقافية بارزة في سورية والمنطقة العربية والإسلامية.
وألقى الدكتور المنجي بو سنينة المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم كلمة قال فيها "إن اختيار حلب عاصمة للثقافة الإسلامية كان موفقاً وصائباً وتسجيلها من قبل منظمة اليونسكو منذ أكثر من عشرين سنة على قائمة التراث العالمي يعد شاهداً آخر على عراقتها وأصالتها وثراء ممتلكاتها الثقافية ذات القيمة الإنسانية التي تعد بالمئات".
وألقى الدكتور خالد ارن المدير العام لمركز أبحاث التاريخ والفنون والثقافة الإسلامية كلمة منظمة المؤتمر الإسلامي أشار فيها إلى أن حلب كانت ومازالت مركز إشعاع للتاريخ والحضارة في العالم الإسلامي ولفت إلى أن برنامج الاحتفالية يعكس بشكل جلي التراث الحضاري الفني الذي تتمتع به هذه المدينة التي تحظى بمكانة وأهمية خاصة في قلوب المسلمين جميعا.
وحضر الاحتفال عدد من الوزراء وعدد من وزراء الثقافة من الدول العربية والإسلامية وسماحة الدكتور احمد بدر الدين حسون المفتى العام للجمهورية والأمير كريم آغا خان وعدد من علماء الدين الإسلامي ورجال الدين المسيحي وباقة من رجال الفكر والثقافة في العالم والبلدان العربية. وعدد كبير من المواطنين في مدينة حلب والقادمين من المحافظات الأخرى.
بانوراما "حلب على صفحات التاريخ"
في حفل الافتتاح عرضت بانوراما على شكل أوبريت بعنوان ((حلب على صفحات التاريخ)) تم خلالها إبراز تاريخ حلب منذ الألف العاشرة قبل الميلاد وصولا إلى اليوم وذلك في إطار لوحة فنية غنائية تمثل التراث الثر لحلب ويلخص الحقب التاريخية التي مرت عليها لترخي ظلالها في حقبة بلاط سيف الدولة الحمداني حيث تم تقديم العديد من الرموز لتلك الفترة كالفارابي الفيلسوف والمتنبي الشاعر وسيف الدولة المفكر والمجاهد وما يتصل بهذا البلاط في الفترات اللاحقة كفترة الازدهار والاستقرار في المرحلة الأيوبية وغيرها من الفترات.
العمل الفني الكبير (حلب على صفحات التاريخ) هو مزيج من السرد [الحكواتي] والتوثيق [فيلم سينمائي] والمسرح والغناء -أوبريت- إنه عمل كبير بكل معنى الكلمة وقف الجميع إعجابا به وصفقوا طويلاً، كان العمل من تأليف الأستاذ محمد قجة رئيس جمعية العاديات وإخراج ماهر صليبي أما التأليف الموسيقي فكان للفنان سمير كويفاتي. بعد انتهاء العرض قدمت عدة فرق للفنون الشعبية فقرات راقصة وأنشدت الفنانة ميادة بسيليس أغنية الختام "شوفوا بلدي" كلمات الشاعر صفوح شغالة ألحان سمير كويفاتي. وفي الختام قدم الفنان صباح فخري بعضاً من الوصلات الحلبية.
أزياء تراثيّة في قاعة العرش بقلعة حلب
كما عرض في قاعة العرش بقلعة حلب أزياء لمختلف الأزياء التراثية الشعبية من كافة المحافظات السورية بالإضافة إلى تقديم مجموعة صغيرة من الأزياء التي صممتها المصممة السورية سها شويحنة والتي عبرت من خلالها عن تطور الزي السوري ليخدم المرأة العصرية في يومنا الحالي، شارك فيه 22 عارضة للأزياء منهم ستة أزياء تجسد المواءمة بين التراث والحداثة.
معرضان للتصوير والخط العربي
افتتح وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا معرضي فناني القطر المتمثلين بالتصوير والخط العربي في صالة المعارض بمديرية الثقافة. ‏ وجال السيد الوزير والحضور في المعرض وشاهدوا ما يقرب من 100 لوحة لفنانين سوريين أمثال فاتح المدرس وسعد يكن وعمر حمدي ولؤي كيالي وغيرهم ، ثم افتتح السيد الوزير معرض الخط العربي الذي تضمن مشاركات واسعة لخطاطين حلبيين وسوريين ومعظم اللوحات المعروضة هي من مقتنيات وزارة الثقافة. ‏
معارض للكتب و الفن التشكيلي و الخط العربي و الأطفال
شهدت مديرية الثقافة معارض للفن التشكيلي والخط العربي ومعرضاً لأعمال الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.
كما تألق سوق الإنتاج باستضافته معرض الكتاب الذي أقامته إدارة مكتبة الأسد بالتعاون مع اتحاد الناشرين السوريين، وقد حضر فعاليات اليوم الثاني للاحتفالية عدد من رؤساء ومديري المراكز الثقافية في الوطن العربي وشخصيات إعلامية، وعدد كبيرمن المهتمين. ‏‏ المشاركة في المعارض الفنية التي تندرج ضمن فعاليات حلب عاصمة للثقافة الإسلامية في يومها الثاني وفي مقدمتها معرض فناني القطر بمشاركة 75 فناناً تشكيلياً شملت ابرز الأعمال الفنية لفناني سورية المتميزين في محاولة لرصد تطور الفن التشكيلي السوري ورصد الأفاق الفكرية والفنية في بلدنا عبر مشاهد للمعالم الحضارية وتجسيد للفكر الإنساني في هذه المنطقة وقد تنوعت الأساليب بين التقليدية والجنوح نحو التحديث بأدوات فنية متطورة. ‏‏
محافظة حلب تقيّم فعالية الاحتفالية
خلال اجتماع الأمانة العامة للاحتفالية أشار السيد المحافظ إلى الملاحظات التي حدثت نتيجة بعض القرارات المركزية وخاصة في الجانب الإعلامي وأضاف المحافظ إننا مستعدون لتقبل النقد من أي جهة كانت وسيتم تفعيل شرائح المجتمع الحلبي جميعها حتى نهاية الاحتفالية حيث قال:"لا نستطيع تفعيل جميع شرائح المجتمع في اجتماع واحد بل سيأتي دور الشرائح بالتتالي وحسب النشاطات والاهتمامات".
وشدد المحافظ على ضرورة التركيز بالنسبة لبرنامج شهري أيار وحزيران على النوع وليس الكم حيث قال أن كثرة الفعاليات والنشاطات قد شتتت الجمهور وأدت إلى عدم وجود جمهور لبعض الفعاليات.
بالنسبة إلى التغطية الإعلامية على مستوى الصحافة المركزية والإعلام التلفزيوني السوري والعربي فقد أشار المحافظ إلى أن الضوء الإعلامي المسلط على الاحتفالية مازال باهتاً.
ووجه المحافظ بضرورة أن يواكب أي نشاط أو فعالية للاحتفالية برنامج إعلامي وإعلاني مناسب، وبالنسبة لحل تراكمية وتزاحم أوقات الفعاليات حددت اللجنة أياما محددة في الأسبوع لممارسة النشاطات والفعاليات لكي تتحول إلى طقس ثابت في أيام الاحتفالية.
فيوم الخميس مخصص للاحتفالات الفنية "الطرب والموسيقى" في صالة الأسد والجمعة للنشاطات الخاصة بساحة سعد الله الجابري والاثنين في المركز الثقافي العربي والأربعاء أيضا ثقافي في جمعية العاديات والسبت والأحد والثلاثاء للمسرح والنشاطات الأخرى.
وأشار المحافظ إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إفساح المجال أمام الجمهور لمتابعة النشاطات والفعاليات بشكل كامل وعدم التضارب في مواعيدها.
‏ يذكر أن الاحتفالية قد بدأت في الثامن عشر من آذار وكان عدد النشاطات التي قدمت بشهر آذار 13 نشاطا وفعالية وفي شهر نيسان وصل العدد إلى 78 نشاطاً.

قناة الرسالة. . تبث عن حلب عاصمة للثقافة الإسلامية
قامت قناة الرسالة الفضائية الكويتية لصاحبها الشيخ المفكر طارق سويدان ببث برنامج بعنوان: "نحن هنا"، حيث عرضت حلقاته على مدى أسبوع كامل.
وتتضمن الحلقات حكاية ثلاثة رحالة يزورون مدينة حلب ويطلعون على معالمها التاريخية والأثرية وجوانبها التراثية والثقافية وصناعتها وتجارتها ضمن احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية‏ ويتكون البرنامج من خمس حلقات‏.


الأحد 19/3/2006
افتتاح معرض الخط العربي‏‏
تم افتتاح معرض الخط العربي ضم 100 رقعة خطية لحوالي 50 فناناً محترفاً في هذا المجال رصدوا الجمالية الخاصة للخط العربي بتشكيلاته وتراكيبه المتميزة عالمياً وخصوصية التراث والملامح الحديثة التي أدخلت عليه.
‏وقد وضح السيد حيدر يازجي نقيب الفنون الجميلة في سورية أن الفن التشكيلي يساهم في تأريخ المراحل التي مرت بها البلاد ولاشك أن مشاركة فناني القطر في هذا المعرض وخلال هذه الاحتفالية التاريخية إبراز لدور الفن التشكيلي في نقل الصورة الحقيقية برؤى مختلفة عن حلب مدينة العراقة والتراث وسورية بشكل عام.. بمكانتها التاريخية العربية والإسلامية، خاصة وان كثير من المشاركين في المعرض وصلوا إلى العالمية. ‏
الفنان طاهر البني مشارك في المعرض ومؤرخ للحركة الفنية السورية في كتاب ذاكرة الفن التشكيلي في سورية أوضح أن المعرض يمثل خيرة الأعمال الفنية المعاصرة وحضوره في حلب مهم جداً لكي يطلع الجميع على نتاج الحركة الفنية في القطر.
مؤتمر صحفي للدكتور نعسان آغا: "حلب نموذج للتعايش"
عقد الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة مؤتمراً صحفياً حول احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية حضره ممثلو مختلف الوسائل الإعلامية المحلية والعربية والدولية عن أهمية اختيار حلب عاصمة الثقافة الإسلامية كونها تمثل بوابة عبور بين الشرق والغرب نموذجاً للتعايش بين مختلف الطوائف والأديان والجنسيات
وقدم السيد الوزير لمحة تاريخية عن حلب والمراحل والعصور التي مرت بها وما تعرضت له من غزو المغول والتتار الذين هزموا في نهاية المطاف، وأضاف أن الأمة العربية قد تهزم عسكرياً لكنها لم تهزم قط ثقافياً مشيراً إلى العدوان الثقافي الذي تتعرض له الأمة من نشر كتب ورسوم مسيئة للإسلام وأنها سترد على ذلك بالكلمة والحوار.
و‏في إجابته على أسئلة الزملاء الصحفيين حول برنامج احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية أوضح أنه يضم فعاليات ونشاطات تزيد عن 280 يوماً إذ لا تزال الوزارة تتلقى طلبات المشاركة من المنظمات الإسلامية وقد تزداد الفعاليات والمشاركات خلال فصل الصيف.
وأشار السيد الوزير إلى أن الوزارة بصدد طباعة 40 كتاباً تراثياً عن حلب وتم طباعة 12 كتاباً منها حتى الآن. ‏
وفي رده على سؤال حول إستراتيجية وزارة الثقافة للمحافظة على مدينة حلب القديمة، قال الدكتور نعسان آغا إنه ستتم الاستفادة من احتفالية حلب لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية العديدة التي تتوفر في المدينة.
وحول إقامة معرض للكتاب في حلب، بيّن الدكتور علي العائدي مدير مكتبة الأسد الوطنية أنه سيتم إقامة المعرض للكتاب في اليوم الثاني مع بدء فعاليات الاحتفالية ويضم مشاركة حوالي 40 دار نشر محلية كما سيقام معرض دولي بعد الانتهاء من معرض الكتاب السنوي ويضم مشاركة 140 دار نشر محلية وعربية. ‏

الاثنين 20/3/2006
ندوة"الإسلام وحقوق الإنسان "

بـدأت صباح اليوم الثالث لاحتفالية حلب فعاليات الندوة الدولية الأولى "الإسلام وحقوق الإنسان" ضمن احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية على مدرج كلية الطب الكبير بجامعة حلب بالتعاون بين الأمانة العامة لاحتفالية حلب ووزارة الأوقاف بحضور السادة: الدكتور زياد الدين الأيوبي وزير الأوقاف ممثل راعي الاحتفالية في هذه الندوة، وسماحة الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية وعلي جمعة مفتي جمهورية مصر العربية والدكتور تامر الحجة محافظ حلب ومحمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب والدكتور إبراهيم السلقيني مفتي حلب والمطران يوحنا إبراهيم مطران السريان الأرثوذكس وعدد من العلماء والباحثين وعلماء الدين الإسلامي ورجال الدين المسيحي والضيوف والمشاركين في الاحتفالية. وذلك خلال أيام 20/21/22/آذار/2006. بلغ عدد المشاركين في الندوة أربعين باحثا من: مصر - الإمارات - الأردن - إيران - السعودية - المغرب وسورية قدموا عشرات الأبحاث الهامة في إطار محاور متعددة تضمنت: فكرة حقوق الإنسان عبر التاريخ -مفهوم الحرية والفرد والجماعة في الإسلام: التأويل الاجتهاد الرق - ميادين حقوق الإنسان في الإسلام: العمل المرأة الحياة العامة- مصادر حقوق الإنسان في الإسلام - العلاقات الإسلامية المسيحية عبر التاريخ حلب أنموذجاً‏. وأكدت توصيات الندوة على إنشاء هيئة إسلامية لرعاية حقوق الإنسان مركزها حلب ترعاها منظمة المؤتمر الإسلامي والاسيسكو وسورية وتم التأكيد على رعاية حقوق الطفولة التي يدعو إليها الإسلام وترعاها الأمم المتحدة.


سورية مهد الحضارة و العيش المشترك
ضمن الاحتفال بحلب عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2006 أقامت الجامعة الخاصة للعلوم والفنون ندوة ثقافية بعنوان "سورية مهد الحضارة والعيش المشترك" في مقر الجامعة بحلب شارك بها باحثون وأساتذة الجامعة من إيطاليا وسويسرا وتركيا وبولندا حيث قدم كل واحد منهم ملخصاً لما شهده خلال وجوده في سورية من لحمة وطنية وتعايش مشترك بين مختلف الطوائف.
وأشار د. فريد جوالة رئيس مجلس أمناء الجامعة إلى أنه لأكثر من ألف عام كانت الثقافة العالمية والأوروبية تحديداً هي ثقافة سورية في العلوم والآداب والفنون حينما قام أبناؤها بترجمة الكثير من كتب الحضارات القديمة ونقلها إلى الغرب. ‏
وألقت البروفيسورة الإيطالية جوليا نابليونة عميدة كلية الفنون بالجامعة كلمة أوضحت فيها أن غنى سورية باللغات مرتبط بحدٍ كبيرٍ بالأعراق والأديان المتنوعة التي تعيش في سورية بجانب بعضها البعض حيث أن سورية مثل إيطاليا فهي تقاطع طرق لعدة حضارات غنية بكنوز تاريخية كما أن في سورية عدة حضارات ومدن قديمة من أوغاريت إلى إيبلا ومن تدمر إلى بصرى.
وأظهرت البعثات الاستكشافية التي انطلقت في إيبلا كم لعبت سورية دوراً في الحضارة في الألفية الثالثة قبل الميلاد وهو دور لا يقل أهمية عن حضارة بلاد الرافدين أو وادي النيل. ‏ بعد ذلك تحدث بعض الأساتذة عن انطباعاتهم من خلال حوار مفتوح مع الحضور يتقدمهم رجال دين وإعلام وفعاليات ثقافية وفكرية وطلبة الجامعة وقام الإعلاميون يرافقهم د. جوالة بجولة اطلاعية على كليات وأقسام الجامعة.

21/3/2006

بمشاركة 80 فناناً وفنانة. . افتتح معرض ربيع حلب 2006

افتتح في مبنى مديرية الثقافة معرض ربيع حلب 2006 بمشاركة 80 فناناً وفنانة.
وضم المعرض 90 عملاً متنوعاً حيث أظهر الفنانون التشكيليون في حلول تشكيلية متنوعة معبرين عن أحاسيسهم ذات الحدث الهام.
وحضر الافتتاح السادة محمد حاج حميدي عضو قيادة فرع الحزب بحلب وعبد المنعم ناصر آغا عضو المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة ومحمد كامل قطان مدير الثقافة ومحمد عادل عيسى رئيس فرع نقابة الفنون الجميلة وحشد من هواة الفن التشكيلي.
23-3-2006
انطلاق الجمعية الوطنية للتنمية البيئية
أقيم في مبنى مديرية الثقافة حفل انطلاق الجمعية الوطنية للتنمية البيئية، حضره السادة الدكتور احمد بدر الدين حسون مفتي الجمهورية والمطران يوحنا إبراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس بحلب وبعض أعضاء مجلس الشعب والمديرين وحشد من المدعوين والمهتمين بالبيئة.
وتحدث الدكتور حسون مشيراً إلى أهمية الحفاظ على البيئة التي تدعو إليها كافة الأديان السماوية داعياً إلى ضرورة القيام بحملة في المساجد والكنائس والمدارس للحفاظ على البيئة. ‏
كما تحدثت السيدة المهندسة ميسون بريمو رئيسة الجمعية عن أهمية تعاون الجميع للقيام بأنشطة وفعاليات من شأنها الحفاظ على البيئة ومكوناتها من هواء وماء وتربة. ‏
وتضمن الحفل أيضاً عرض فيلم عن البيئة وعرض المسحراتي بالتعاون مع منظمة طلائع البعث إضافة إلى تقديم شعر وأغنيات تدعو إلى الحفاظ على البيئة. ‏كما استعرض أعضاء الجمعية أهدافها في نشر الوعي والثقافة البيئية والتعاون والتنسيق مع وزارات الدولة المعنية بموضوع البيئة وتنظيم الحملات الإعلامية وإقامة المحميات والمساهمة في تنشيط السياحة وإقامة الحدائق وغيرها. ‏
وقد تم في ختام الحفل تقديم دروع الجمعية لمفتي الجمهورية ونيافة المطران ولوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تسلمها مدير الشؤون الاجتماعية وكذلك تقديم بعض الشهادات للمتبرعين.
وزير السياحة يستقبل وفداً إعلامياً في إطار الاحتفالية
سورية تذخر بمقومات سياحية كبيرة
استقبل الدكتور سعد الله آغا القلعة وزير السياحة الوفد الإعلامي الذي يزور سورية بدعوة من وزارة السياحة للمشاركة في احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية.
وتحدث السيد الوزير في بداية اللقاء عن أهمية السياحة الثقافية والدينية في سورية منوهاً بالمقومات الغنية التي تزخر بها سورية وعلى أساسها تم اختيار حلب عاصمة للثقافة الإسلامية، لافتاً إلى أهمية البرامج التي بدأت الوزارة مناقشتها مع جميع الجهات المعنية لتوفير المعايير الدولية في مسارات السياحة الدينية والثقافية وذلك ضمن خطة الوزارة خلال عامي 2006-2007 حيث تهتم هذه البرامج بمواقع الزيارة للسياحة الإسلامية وكذلك المسيحية.
كما أشار إلى المشاريع الأخرى في خطة الوزارة سواء مشروع تدمر المتكامل والمناطق السياحية المتكاملة في الساحل والسياحة النهرية حيث تم وضع خطط زمنية لكل برنامج ومشروع.
وكذلك طرح خطط تسويقية لكل مشروع وتحفيز الاستثمارات من خلال جملة الإجراءات التي قامت بها الوزارة، وسيتم طرح مشاريع جديدة تساهم في تحقيق التنمية في المناطق التنموية لتحفيز المستثمرين على الاستثمار فيها وهذه المواقع المطروحة سوف تساهم في إعادة هيكلية الاستثمارات وتحقيق تنمية متوازنة في مختلف مناطق القطر.
من جهته أكد الوفد أهمية البرامج السياحية التي تطرحها الوزارة وأهمية حلب كونها عاصمة للثقافة الإسلامية واقترح المجتمعون تشكيل مجموعة أصدقاء حلب عاصمة الثقافة الإسلامية من الإعلاميين الذين شاركوا في الاحتفالية أو الذين سيزورونها لاحقاً مع إيجاد آليات لتزويدهم بالمعلومات من خلال اللجنة الإعلامية للاحتفالية حيث ستتم إقامة ورشة عمل ضمن المهرجان في حلب مع الإعلاميين المشاركين في احتفالية حلب والذين يتواردون لزيارة حلب وسورية والاطلاع على المنتج السياحي السوري وفعاليات الاحتفالية في حلب حيث سيتم ضمن الورشة وضع آليات للتواصل مع حلب عاصمة الثقافة الإسلامية.

24/3/2006
طوابع تذكارية بمناسبة حلب عاصمة للثقافة الإسلامية
بمناسبة اعتماد مدينة حلب عاصمة للثقافة الإسلامية في المنطقة العربية لعام 2006 ميلادي و1427 هجري أصدرت المؤسسة العامة للبريد مجموعة طوابع بريدية تذكارية من فئة (17 - 18 - 25) ليرة سورية.
مجتمع حلب في عصر التحولات
[24/3/2006]
تحدث الدكتور عمر الدقاق في محاضرته في المركز الثقافي في 24/3/2006، بعنوان / مجتمع حلب في عصر التحولات/ وفيها تحدث عن التحولات التي جرت في مدينة حلب في القرن التاسع عشر، وما تلاها من تغيرات في القرن العشرين. وقد قسم المحاضر حديثه إلى موضوعات بدأها بالعمران الذي شمل حي المغاير والعزيزية ومنتزه السبيل والمكتب السلطاني ثم ساعة باب الفرج، كما تحدث عن بدء تنوير الشوارع وما جرى فيها من تحولات..‏

27/3/2006

ندوة "ابن خلدون..ستمئة عام على وفاته"

أقيمت على مدرج ايبلا للمؤتمرات في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حلب ندوة عن رائد علم الاجتماع العربي "ابن خلدون" بمناسبة مرور ستمائة عام على وفاته.‏ وشهدت هذه الندوة التي استمرت يومين مناقشة /12/ بحثاً تتناول فلسفة التاريخ بين /ابن خلدون/ والمؤرخين العرب وموقعه في المشروع النهضوي التنويري المعاصر. والوعي المعرفي والتاريخي والسياسي إسهاماته في علمي التاريخ واللغة. والقواعد المنهجية لابن خلدون، والنقد الأدبي عنده، وكتابه العبر وديوان المبتدأ والخبر وقد ناقش المشاركون أبحاث ابن خلدون ودورها في نهضة الغرب عموماً، إضافة إلى إمكانية الاستفادة منها في اللحظة الراهنة للإجابة عن الكثير من الأسئلة الملحة التي تدقّ بإصرار أبواب الانكفاء والتقهقر العربي..
في افتتاح الندوة أكد الدكتور محمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب أن الجامعة تولي التراث العلمي العربي ما يستحق من اهتمام وتبذل المزيد من الجهود لتحليله وتجديده عبر المزيد من البحوث العلمية التي تساهم في إغنائه وتنشيط الحوار بين الثقافات والحضارات.
وبين خلال افتتاحه ندوة أقامتها كلية الآداب بمناسبة مرور ستمائة عام على وفاة رائد علم الاجتماع عبد الرحمن بن خلدون مختلف الجوانب الإبداعية لدى هذا العالم الموسوعي المستنير الذي صاغ منهجا تاريخيا عقلانيا متفردا بحسب مقاييس عصره وعصرنا واعتمد الملاحظة الدقيقة للأحداث المتعلقة بقيام وسقوط الدول وأعمارها وأطوارها.
كما دعا الدكتور احمد قدور عميد كلية الآداب إلى التمسك بثقافة الأمة تاريخا وفلسفة وعادات ومبادئ اجتماعية ومراجعة تراث ابن خلدون وتحليل أفكاره وكشف آفاق ريادته العلمية. ‏
بدورهما تحدث الدكتوران طيب تيزيني وغريغوار مرشو باسم اللجنة العلمية والباحثين المشاركين في الندوة فأشارا إلى أهمية دور ابن خلدون كشاهد متبصر على أحوال الأمة ومشخص لأسباب نهوض الأمم وسقوطها وأكدا على ضرورة المضي في بناء مشروع نهضوي عربي يكون امتدادا تطويريا لفكر هذا العالم العربي.

نهـايات شـيخ الإشراق بين عاصمتين
[27-3-2006]
في محاضرة متميزة قدّم الدكتور يوسف زيدان مدير مركز المخطوطات والوثائق في مكتبة الإسكندرية وبدعوة من الجمعية السورية لتاريخ العلوم عند العرب وبالتعاون مع مديرية الثقافة بحثاً بعنوان:/ نهايات شيخ الإشراق/‏. تحدث عن مأساة السهروردي وسط حضور كثيف ألزمه أسلوب المحاضر بحسن الإصغاء.‏ في البداية تحدث المحاضر عن حياة السهروردي وعن ضريحه المهمل في واحد من أبرز حواري حلب وسط المدينة الذي يتوضع في مسجد سمي باسمه.‏ وقد بسط المحاضر د. زيدان مأساة السهروردي الذي قُتل أربع مرات، مرة لأن مدرسته حوربت من قِبَل فقهاء عصره الذين أوغروا صدر صلاح الدين الأيوبي وألحّوا عليه فأوعز إلى ابنه كي يقتله. ولأن العام الحالي يتميز بتسمية كلّ من حلب وأصفهان عاصمتين للثقافة الإسلامية، فإن المدينتين مدعوتان لإعادة الاهتمام بضريح السهروردي وتحويله إلى متحف يضم آثاره وعطاءاته.

28 / 3 / 2006

محاضرة حلب على طريق الحرير
حلب الشهباء العاصمة الاقتصادية للدولة العثمانية
في إطار الاحتفال بحلب عاصمة للثقافة الإسلامية قدم الباحث محمد قجة محاضرة بعنوان "دور حلب على طريق الحرير" بدعوة من نقابة المهندسين قدم فيها فائق الأهمية التاريخية والإستراتيجية لحلب فهي واحدة من أقدم مدن العالم، ولازالت الحياة تنبض فيها منذ ما قبل العصر الحجري.
وزير الثقافة يطلع على معرض الأطفال المعوقين‏‏
كما اطلع السيد وزير الثقافة على معرض الأطفال المعوقين الذي أقامته جمعية أسرة الإخاء السورية في حلب وقد تضمن مشاركة 25 طفلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة بلوحات فنية غلبت عليها الألوان الزاهية وقد أوضحت السيدة نايلا مسالكي مشرفة التنمية للأطفال في الجمعية إن هذه اللوحات عكست مقدرة المعوق السوري على المشاركة في الثقافة والفن والوصول إلى العالمية أيضا من خلال هذا النتاج العفوي حيث أبدت بعض الدول الأجنبية كإسبانيا مثلاً الرغبة في إقامة معارض لذوي الاحتياجات الخاصة فيها..
وقد أعجب السيد الوزير بهذا النتاج المتميز وقدم دعماً مادياً ومعنوياً للمشاركين في المعرض من الأطفال وللجمعية رفداً لأعمالها الخيرية. ‏
وضع حجر الأساس لمشروع الحديقة الدولية
بمناسبة إعلان مدينة حلب عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 1427 هـ- 2006م وتحت رعاية المهندس هلال الأطرش وزير الإدارة المحلية والبيئة قام مجلس مدينة حلب بالتعاون مع منظمة المدن العربية وعدة دول صديقة بوضع حجر الأساس لمشروع الحديقة الدولية في منطقة الجمعيات - غرب الزهراء
ويمثل المشروع رمزاً مجسداً للحوار بين الحضارات والثقافات وجسراً يربط شعوب العالم من خلال مدينة حلب أقدم مدينة مأهولة في التاريخ . تقع الحديقة على أرض مساحتها 88300 م2 تقريباً. ‏

اتفاقيات توءمة مع المدن العربية
بدعوة من مجلس مدينة حلب زار مدينة حلب وفد كبير من منظمة المدن العربية برئاسة أمينها العام معالي الشيخ عبد العزيز يوسف العدساني ومعالي الشيخ عبد الله العلي النعيم رئيس مجلس أمناء المعهد العربي لإنماء المدن وأمناء ورؤساء مجالس مدن عربية هامة وذلك للمشاركة في احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية ووضع حجر الأساس لمشروع الحديقة الدولية.
ومن المتوقع قيام مجلس مدينة حلب مع بعض المدن العربية بالتوقيع على مذكرات تفاهم تمهيداً لتوقيع اتفاقات توأمة أو تعاون مشترك فيما بعد بينها.
29/3/2006
أمسية نقدية تشكيلية لمعرض الخط العربي
ضمن احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية أقيمت أمسية نقدية تشكيلية للمعرض القطري السنوي للخط العربي الذي يقام في مديرية الثقافة بحلب، شارك فيها كل من الفنانين: سامي برهان، محمد أمين السم رئيس جمعية الخطاطين وبحضور حشد غفير من هواة الفن التشكيلي.
وقد استهلت الأمسية بالتأكيد على أن الخط العربي من الركائز الأساسية للثقافة العربية الإسلامية ووسيلة هامة في صياغة وتثقيف جوهر الإنسان مبنى ومعنى وأحد أهم الأنشطة في مجال الفنون الإسلامية وجمالياتها.
ولقد استطاع الفنان المسلم أن يبلغ غايته إذ أدرك ما في الحروف العربية من خصائص فنية جمالية من الرشاقة والتناسق والتناسب فساعده ذلك على إعطائها أشكالاً مختلفة فألبسها جمال الحياة فانقلبت بعد حين إلى قامات وأغصان وأشجار.
وبعد أن كان الخط وسيلة للعلم أصبح مظهراً من مظاهر الجمال تفور فيه الحياة فتنة وجمالاً..‏
بعد ذلك قام كل من الفنانين برهان والسم بالتعليق والنقد والتعريف ببعض الجوانب الهامة لكل لوحة من اللوحات المختلفة الأساليب الفنية واللون والتشكيل والتكوين والتي تمثل أكثر من ستين خطاطاً..
سميح القاسم ممنوع من مشاركة حلب احتفاليتها
كل دروب الحب توصل إلى حلب
الشاعر سميح القاسم الذي سجن واعتقل ووضع رهن الإقامة الجبرية غير مرة في فلسطين المحتلة بسبب أشعاره ومواقفه السياسية يمنع مرة أخرى من المشاركة في احتفالية (حلب عاصمة الثقافة الإسلامية)، ويبعث برسالة اعتذار ثانية إلى وزير الثقافة د. رياض نعسان آغا الذي وجّه له دعوة لحضور الاحتفالات لكنها هذه المرة أشد مرارة وأكثر ألماً، ومما جاء فيها:‏ (مجد الثقافة الإسلامية أن تمجد عاصمتها حلب الشهباء، قلعة الشمال العربي، وحصن الحضارة الإسلامية، وحلبة الفرسان والشعراء، هذه المدينة الهاجس التاريخي والقومي الإنساني وكم كان سيسعدني أن أستعيد لقصيدتي الشامية بيتاً هجرته تحسباً من سوء الظن:‏
نصب الهوى ميزانه، وتساءلوا‏
ما كفتاه? أنت والشهباء‏
وبباب سيف الدولة احتشدوا إذن‏
فليفسحوا لأمر كيف أشاء.

ندوة "النخيل في التراث العربي"
الأربعاء 29 -3-2006
افتتحت ندوة "النخيل في التراث العربي" برعاية الدكتور غياث بركات وزير التعليم العالي وبالتعاون مع معهد التراث العلمي العربي بجامعة حلب. وقد بينت الندوة أهمية القراءة المتأنية للتراث باعتباره عاملاً أساسياً يساعدنا في التعرف على نطاق قوته ويحفزنا على المشاركة في صنع مستقبل افضل.‏ ثم تابع الحضور عرضاً لصور النخيل واطلعوا على ما تحتويه مكتبات معهد التراث العلمي العربي من كتب ومخطوطات.‏ وتناول الباحثون في الندوة مواضيع تتعلق بمصادر دراسة النخيل في التراث العربي والنخلة في مخطوط أدب الكاتب لابن قتيبة الدينوري ونعوت النخلة وترتيب حملها في كتاب فقه اللغة وسر العربية للثعالبي والنخل والتمر في الأديان السماوية واللغة والأدب بالإضافة إلى ثقافة النخيل في المجتمع النوبي.‏ وناقشت على امتداد خمس جلسات عشرين بحثاً علمياً تناولت زراعة النخيل وتصنيع ثماره والنخيل في التاريخ واللغة والأدب وكتب الطب والصيدلة والنبات والفوائد الغذائية والدوائية لثماره. وأوصت الندوة بالحفاظ على الرصيد الوراثي للنخيل وتنمية الأصناف الجيدة في الدول العربية وحث وزارات الصناعة العربية لدراسة إمكانية تصنيع منتجات النخيل وفق التقانات المعاصرة وتبادل المعلومات والدراسات والخبراء والمختصين بالنخيل عن طريق الزيارات الاستطلاعية والتدريبية وتشكيل فريق عمل مختص لدراسة مكونات ثمرة النخيل وتحقيق المخطوطات الخاصة بالزراعة والنخيل بالتعاون ما بين معهد التراث العلمي العربي بجامعة حلب ومركز إحياء التراث بجامعة بغداد.‏


استعراض التحضيرات اللازمة لبرامج احتفالية حلب للفترة القادمة
بحثت الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية التحضيرات والاستعدادات اللازمة لبرامج الاحتفالية للفترة القادمة وما تم إنجازه خلال الفترة السابقة منذ افتتاحها.
وأكد السيد محافظ حلب الذي ترأس الاجتماع على تلافي الثغرات التي وجدت وبذل المزيد من الجهود من قبل كافة المؤسسات والوزارات للارتقاء بالاحتفالية وإبرازها بأفضل صورة ممكنة كونها تمثل الوجه الحضاري اللائق لسورية عامة وحلب خاصة.
‏ واستعرض المجتمعون الآلية المناسبة لمشاركة المزيد من الشخصيات اللامعة من الباحثين والمفكرين في الندوات والمحاضرات القادمة من خلال تكاتف جميع الجهود والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق الأهداف المرجوة والسعي لتأمين التغطية الإعلامية اللائقة مبينين انه تم تشكيل لجنتين الأولى معنية بالنصوص الأدبية وقراءتها والثانية للكشف والاطلاع على اللوحات بالمعارض وذلك لإقرار ما ينسجم وروح الاحتفالية وغايتها المنشودة.
كما ناقشت الأمانة العامة عناوين الكتب التي أعيدت طباعتها والبالغة 40 كتاباً إضافة إلى عدد من الجوانب الموسيقية والفنية والترميمية للجوامع والمباني الأثرية والأنشطة المسرحية والسينمائية المقررة وكذلك ندوة حوار الحضارات التي سيتم افتتاحها أواخر شهرنيسان.
ونوه الاجتماع بتعاون أهالي حلب الذين قدموا الكثير من الجهد والأعمال التي أظهرت الاحتفالية والمدينة بالمظهر الحضاري.
ندوة"بين الشعر والموشح"
[3-4-2006]
ندوة في مديرية الثقافة بحلب ندوة بعنوان:‏ "بين الشعر والموشح". شارك فيها السادة:‏ الفنان حسن بصال: قدم لمحة عن أهم الموشحات التراثية من تأليف أستاذه المرحوم الفنان عمر البطش‏، وأديل برشيني: قدمت مقارنة بين الشعر والموشح ‏، فيما قدّم المطرب صبحي بصال بعض الموشحات بمرافقة فرقته الموسيقية.‏
حفل فني بمناسبة عيد الجلاء
[3/4/ 2006]

أقامت فرقة جمعية العاديات حفلاً فنياً بمناسبة عيد الجلاء أنشدت فيه الأغنيات الوطنية التي صار بعضها منسيا، وكانت غاية تأسيس الفرقة إحياء الذاكرة الوطنية وتناقلها عبر الأجيال. وقد أحيت هذه الفرقة العديد من الأمسيات في أماكن مختلفة من حلب وفي المحافظات السورية الأخرى.

التراث الشفاهي الشعبي لحلب
[5/4/2006]
قدّم الأستاذ فؤاد هلال ورقة بحثية بعنوان (جوانب من التراث الشفاهي الشعبي لمدينة حلب) وذلك في يوم الأربعاء 5/4/2006 في جمعية العاديات بحلب. بيّن خلالها أن الكلمة الشفاهية المنطوقة كانت صوتاً قبل أن تصبح مكتوبة ومنها انطلق التراث الشفاهي اللامادي والأدب الشعبي وعرض نقاط الاختلاف بينه وبين الأدب المكتوب وسرد أبواب التراث الشفاهي المتعددة.‏

الأوركسترا السورية للموسيقا العربية.. تُحيي أمسية موسيقية
ضمن احتفالات حلب عاصمة للثقافة الإسلامية واحتفاء بذكرى الجلاء المجيد وبرعاية وحضور الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة، أقامت "الاوركسترا السورية للموسيقا العربية" بقيادة الفنان جوان قرجولي أمسية موسيقية في صالة الأسد الرياضية.
وقد أديت أغانٍ فردية مميزة، قدمها الفنانون: هادي أسود، شهد برمدا، مجد نعسان آغا.
ثم قدمت الفرقة العديد من الوصلات الغنائية الشعبية السورية من تراث المحافظات وقد حاز الغناء والعزف على إعجاب وتقدير وتصفيق الحضور..‏
وتضم الفرقة نخبة من العازفين الموسيقيين من أغلب المحافظات السورية، حيث ينقسمون بين خريجي المعهد العالي للموسيقا وأساتذة معهد صلحي الوادي، إضافة إلى عدد من خريجي المعاهد المتوسطة الموسيقية وتضم الفرقة /73/ عازفاً وعازفة إضافة إلى الكورال /15/ شاباً و/15/ شابة وقائد الفرقة.‏


ندوة"مناهج المعلوماتية
والدورة التدريبية لطرق التعليم عن بعد"
[11-13/4/2006 ]
احتفاءً بحلب عاصمة الثقافة الإسلامية افتتحت على مدرج الخوارزمي في كلية الهندسة المعلوماتية بجامعة حلب أعمال ندوة "مناهج المعلوماتية وأساليب تدريسها" والدورة التدريبية حول "استعمال تكنولوجيا المعلومات الجديدة وطرق التعليم عن بعد في تدريس العلوم" في إطار فعاليات الأسبوع التربوي العلمي والثقافي الذي أقامته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة /ايسيسكو/ بالتعاون مع وزارة التربية وجامعة حلب واللجنة الوطنية لليونسكو وذلك احتفاءً بحلب عاصمة الثقافة الإسلامية. شارك في الندوتين باحثون من مصر والسعودية وليبيا والسودان والمغرب ولبنان والأردن وتونس وسورية.‏

معرض حلب بعيون الفنانين الضوئيين
كيف ينظرون إلى حلب عبر عدستهم الصغيرة..? وكيف ينقلونها صوراً تحكي قصصاً وحكايا وخفايا أزمنة..?
كيف..?‏ هذا ما يظهر جلياً عبر عدسة /55/ فناناً حاولوا أن يجسدوا المدينة وحضورها عبر لقطات كثيرة مدهشة تارة وموغلة في العمق تارة أخرى..‏

12/4/2006
الاهتمام بالجانب الكرنفالي لأنشطة احتفالية حلب
نعسان آغا يؤكد الاهتمام بالجانب الترفيهي لأنشطة احتفالية حلب
عقد الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة اجتماعاً للجنة الأمانة العامة لاحتفالية العاصمة الثقافية حضره الدكتور تامر الحجة محافظ حلب وأعضاء اللجنة ورؤساء اللجان المختصة، أكد خلاله أهمية تفعيل برامج الاحتفالية وإعطائها الجانب الشعبي الترفيهي مع عدم إغفال الجانب الفكري والثقافي لمشاركة أكبر شريحة من المواطنين فيها مما يعيد الألق للاحتفالية الذي ظهر مع حفل الافتتاح مضيفاً أن نجاح الاحتفالية هو نجاح للجميع. وأشار محافظ حلب إلى استعداد المحافظة لتقديم كل الدعم لإنجاح الفعاليات القادمة.
وفي إطار تفعيل الاحتفالية نوه الدكتور الحجة إلى أنه سيتم افتتاح خمسة أكشاك سياحية ستتوضع في ساحة المدينة تقدم خدمات ترويجية للاحتفالية من توزيع البرامج والملصقات والبروشورات والكتب المتعلقة بالاحتفالية.
كما استعرض المجتمعون الكتب التي أعيدت طباعتها وعددها 55 كتاباً وناقش الحضور الاستعدادات لانعقاد الندوة الدولية الثانية والتي هي بعنوان "حلب وحوار الحضارات" التي ستقام في الفترة بين 25-27/4 في كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة حلب ويشارك فيها مجموعة من الباحثين العرب والأجانب.
كما بحث المجتمعون مجموعة من البرامج الثقافية والفنية المقترحة للفترة القادمة.
وأكد الدكتور نعسان آغا ضرورة التواصل مع سفارات الدول ودعوة أعضائها لحضور الأنشطة القادمة.

ندوة"المأثورات الشعبية في حلب"
[18-4-2006]
بالتعاون مع فرع اتحاد الكتاب العرب بحلب ندوة "المأثورات الشعبية في حلب "وقد شارك فيها كل من السادة:‏ د. محمد حسن عبد المحسن - د. بكري شيخ أمين - الأستاذ عبد الفتاح قلعه جي. في صالة مديرية الثقافة.‏

تكريم الإعلاميين بالمحافظة لجهودهم في تغطية فعاليات احتفالية حلب
أقامت الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية في منتدى نقابة المعلمين حفلا تكريمياً للزملاء الإعلاميين لجهودهم في تغطية فعاليات ونشاطات الاحتفالية خلال الفترة الماضية.
وتحدث السيد محافظ حلب خلال الحفل عن أهداف هذا التكريم مشيدا في هذا الصدد بالدور الهام الذي اضطلع به الإعلاميون وبالجهود التي بذلوها لتغطية نشاطات الاحتفالية من خلال أدائهم لمهامهم بالشكل الأفضل متمنيا أن تلقى النشاطات القادمة للاحتفالية كل اهتمام ومتابعة على المستوى الإعلامي لما لذلك من مساهمة كبرى في إنجاح هذه الاحتفالية التي تستمر حتى نهاية العام الحالي. ‏
وتم خلال هذا الحفل الذي حضره السيدان المهندس نادر البني وزير الري وعبد القادر المصري أمين فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي تقديم الهدايا الرمزية للعاملين في الحقل الإعلامي المقروء والمسموع والمرئي.

25-4-2006
ندوة " حلب وحوار الحضارات"
أقامت الأمانة العامة للاحتفالية ومجلس مدينة حلب الندوة العلمية الدولية "حلب وحوار الحضارات" التي شارك فيها أربعون باحثاً عربياً وأجنبياً وذلك أيام 25 - 26 - 27 نيسان على مدرج كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة حلب.
تضمنت الندوة عدة محاور هي مدخل تاريخي "حلب ملتقى القارات والشعوب والحضارات"، التنوع الثقافي والديني والعرقي في إطار العيش المشترك، المصادر المكونة للثقافات في حلب، أثر العلاقات الاقتصادية في التمازج الحضاري، الحوار المسيحي الإسلامي في التاريخ العربي "التصوف - اللغة والآداب - التوحيد والوحي" ورموز تاريخية في حوار الحضارات: ابن عربي والسهروردي والنسيمي. ‏
26/4/2006
معرض الفنان طاهر البني
بوجوه ذات ملامح إنسانية اجتماعية وبنزعة تعبيرية موحية تأتي شخوص الفنان طاهر البني في معرضه الجديد الذي أقامه فرع نقابة الفنون ، وقدم الفنان البني على هامش المعرض محاضرة بعنوان:‏ "رواد الفن في حلب"‏ ألقيت في صالة الأسد.
افتتاح معرض الطوابع البريدية السورية
افتتح الدكتور محمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب بحضور السيد عبد القادر جزماتي نائب رئيس المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة معرض الطوابع البريدية السورية الذي أقامه النادي السوري لهواة الطوابع بالتعاون مع المؤسسة العامة للبريد.
وأوضح السيد روبرت جورج سلاح رئيس النادي السوري لهواة الطوابع بحلب خلال شرحه أن الطوابع المعروضة تروي تاريخ سورية في فترات ما قبل الاستقلال والاستقلال والجمهورية العربية المتحدة والجمهورية العربية السورية ما بعد ثورة الثامن من آذار مشيراً إلى أن الطوابع التي تمثل كامل الإصدارات السورية للطوابع بدءا من عام 1916 وحتى تاريخه قد احتواها أكثر من 111 لوحة تجمع اللوحة الواحدة ما بين 10 إلى 30 طابعاً. ‏
وبين أن جمع هذه الإصدارات قد استغرق /7/ سنوات وهي تحتوي كامل الطوابع التي صدرت وعمل بها والتي صدرت ولم يعمل بها. ‏
ذكر أن من بين الطوابع المعروضة طوابع قيمتها تتراوح ما بين 400 - 500 ألف ليرة سورية مثل طابع زهرات حلب وطابع تخليص أجرة حلب.
عمارة المساجد العثمانية
[28/4/2006]
حول المساجد أقيمت في جمعية الشهباء محاضرة ألقاها المهندس محمود زين العابدين بعنوان"عمارة المساجد العثمانية -حلب أنموذجاً".
قام المحاضر خلالها بتسليط الضوء على أهم العوامل التي أسهمت بتشييد المساجد العثمانية في مدينة حلب، وقام بدراسة تحليلية لأهم المساجد العثمانية الجامعة التي ظهرت في القرون الأربعة بمدينة حلب، ومن خلال دراسة مواصفات وتصاميم وأساليب وتقنيات البناء التي تم الاعتماد عليها في عمارة المساجد التي شيدت في العصر العثماني بمدينة حلب.

الندوة التاريخية حول بلاد الشام في عصر الرسول (صلى الله عليه وسلم)
2-4/5/2006
بدأت أعمال الندوة التاريخية الدولية حول بلاد الشام في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين التي أقامها قسم التاريخ في كلية الآداب والعلوم الإنسانية وشارك فيها باحثون متخصصون من لبنان وفلسطين ومصر والعراق والبحرين وسلطنة عمان وسورية وتركيا.
وعدّت الندوة الدولية التاريخية المؤرخ ابن العديم أعظم مؤرخٍ عرفه تاريخ الإسلام ، وأوصت بإقامة نصبٍ تذكاري له وإطلاق اسمه على أحد مدرجات جامعة حلب وأحد شوارع مدينة حلب .وأكدت التوصيات الصادرة عن الندوة في ختام أعمالها أن كتابي ابن العديم بغية الطلب في تاريخ حلب ، وزبدة الحلب من تاريخ حلب ، يعدان من أهم الكتب التاريخية التي سلطت الضوء على معالم هذه المرحلة الهامة والحساسة من تاريخ بلاد الشام .
ودعا المشاركون في الندوة إلى تعميم الأبحاث التي ألقيت خلال جلساتها على أقسام التاريخ والآثار في الجامعات العربية والإسلامية والاستفادة منها في دراسة تاريخ هذه المرحلة من تاريخنا ، وإعادة كتابة التاريخ العربي والإسلامي وفق أسسٍ أكاديميةٍ صحيحة .


البعد الصوفي في اللون
نظمت دار كلمات محاضرة بعنوان "البعد الصوفي في اللون" وتحدث فيها الدكتور أسعد عرابي عن البعد الصوفي في اللون، محاولاً أن يمس الأسس الفلسفية والمعطيات المعرفية للون في الفنون وخاصة الفن الإسلامي "المنمنمات".

3/5/2006

حلب في ضيافة التاريخ

بمناسبة اليوم العالمي للهلال والصليب الأحمر افتتح في ندوة الشهباء معرض التصوير الضوئي (حلب في ضيافة التاريخ) الذي أقامته لجنة المتطوعين الشباب في فرع الهلال الأحمر العربي السوري بحلب. ووضح السيد براء مكي رئيس لجنة المتطوعين الشباب أن هذه الفعالية تأتي تزامناً مع الاحتفال بحلب كعاصمة للثقافة الإسلامية وفي اليوم العالمي للهلال والصليب الأحمر الذي يصادف الثامن من أيار من كل عام، مشيراً إلى أن هذا المعرض يتضمن مسابقة للتصوير الضوئي ضمت 216 لوحة للمصورين الهواة.
حيث تضمنت الصور موضوعات تتعلق بالإرث الحضاري لمدينة حلب من أماكن ومواقع أثرية وتاريخية ودينية وثقافية ولقطات إبداعية للمدينة. ‏ وأضاف أن مشاركة هذا العدد من الهواة يأتي بهدف تشجيعهم على حب التصوير والتعلق بمدينتهم والتعرف على كنوزها الأثرية والتي قد تكون خافية عن المصورين المحترفين..
لافتاً إلى أن اليوم الأخير للمعرض سيشهد حفلاً خاصاً سيتم خلاله تكريم الفائزين الثلاثة الأوائل بعد اختيار اللوحات الفائزة .
ندوة"السهروردي.. حكيم فلسفة الإشراق"
[8 / 5 / 2006]
أقيمت في المركز الثقافي ندوة بعنوان "السهروردي.. حكيم فلسفة الإشراق" شارك فيها: د.عبود عبد الله العسكري - أ. عبد الفتاح قلعه جي - د. رئيفة أبو راس. ‏المشاركة وإدارة الحوار: الأديب محمد الراشد‏.

11-13/5/2006

مؤتمر التراث السرياني الحادي عشر

مار أفرام السرياني.. شاعر لأيامنا

في ذكرى مرور 1700 عام على ولادة مار أفرام السرياني السوري وبرعاية بطاركة الشرق وبمشاركة وزارات الثقافة في البلدان ذات التقليد الآرامي-السرياني (سورية، لبنان، العراق) أقام مركز الدراسات والأبحاث المشرقية (لبنان) ومجلس رؤساء الطوائف المسيحية في حلب مؤتمر التراث السرياني الحادي عشر بعنوان (مار أفرام السرياني، شاعر لأيامنا) وذلك على مدرج مديرية الثقافة بحلب. ‏
شارك في المؤتمر ضيوف رسميون ومختصون من جميع أنحاء العالم وأساتذة باحثون في التراثين المشرقي والسرياني.
شملت الأبحاث المقدمة الجوانب المختلفة المتنوعة في حياة مار أفرام، منها: مار أفرام والمدى الحضاري‏- مار أفرام بين نصيبين والرها - حلب ملتقى الثقافات - مار أفرام وامتداد أعماله- مار أفرام بين الكتاب المقدس والآباء - مار أفرام الأدب والفن - مار أفرام والطبيعة - مار أفرام في الكنائس السريانية - مار أفرام المنحول والمستوحى. وقد خلص المؤتمر إلى جملة من التوصيات الهامة، منها:‏ إنشاء معاهد لتعليم اللغة السريانية والتعريف بالتراث السرياني وتفاعله مع جميع الحضارات، وخصوصاً الحضارة العربية.‏ ودعوة منظمة الأونيسكو إلى إعلان التراث الأفرامي تراثاً أدبياً عالمياً.‏

22-25/5/2006

ندوة "الحياة الفكرية والأدبية في بلاط سيف الدولة"

برعاية الدكتور غياث بركات وزير التعليم العالي افتتحت أعمال الندوة العلمية الدولية الثالثة بعنوان: "الحياة الفكرية والأدبية في بلاط سيف الدولة" التي أقامتها الأمانة العامة لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية وجامعة حلب على مدرج إيبلا للمؤتمرات في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، بمشاركة باحثين من الإمارات والكويت والسعودية والعراق ومصر والجزائر ولبنان ‏ وإيران وسورية.
وناقشت الندوة خلال جلساتها الإحدى عشرة 44 بحثاً تتمحور حول تاريخ الدولة الحمدانية في القرن الرابع الهجري، والنتاج الفلسفي والمناظرة الأدبية والحركة اللغوية والنقدية في بلاط سيف الدولة، وجوانب الحياة العلمية والنتاج الطبي والفلكي والمعماري وخصائص الفكر السياسي في تلك المرحلة، بالإضافة إلى صورة المجاهد في النتاج الشعري في عصر سيف الدولة. وقد أوصت الندوة بإعداد موسوعة ضخمة عن عصر سيف الدولة الحمداني وبلاطه الفكري بقصد التوثيق التاريخي الدقيق لتلك المرحلة، كما أكدت التوصيات ضرورة العمل على ترميم المباني المتصلة بالمرحلة الحمدانية وتأهيلها ثقافياً وسياحياً وإعادة بناء نموذج قصر الحلبة واتخاذه متحفاً لذاكرة الفترة الحمدانية.

ندوة "عن معرض الأطفال"
[23/5/2006]
بالتعاون مع مديرية التربية بحلب ونقابة الفنون الجميلة جاءت ندوة بعنوان "معرض الأطفال "شارك فيها:عادل عيسى- وجيه عقاد- مها تلرفادي - سعد يكن وذلك في صالة نقابة الفنون الجميلة.

23/5/2006
الإشعاع الديني في مساجد حلب
عرض الفنان الضوئي "جهاد حسن" لوحات ضوئية جميلة جداً لأشهر مساجد حلب الإسلامية كجامع الشعيبية الذي يعتبر أقدم مسجد في حلب وجامع العثمانية والسلطانية والخسروفية وجامع الغزالي والأموي والرحمن و جامع التوحيد وغيرها من لوحات عديدة لا تقل أهميتها عن بعضها بعضاً، وقد سبق للفنان أن أقام معارضاً كثيرة منها "استانبول في صور" عام 2004 تلاه معرض باسم "حلب في استانبول" عام 2005 الذي أقامه في صالة أتاتورك بمدينة استانبول التركية.
أقيم معرض "الإشعاع الديني في مساجد حلب " في صالات مطرانية السريان الأرثوذكس بحلب تحت رعاية أمين فرع الحزب بحلب ونيافة راعي أبرشية حلب المطران يوحنا إبراهيم، الذي أهدى حلب مؤخراً كتاباً بعنوان "قبول الآخر". وكانت لوحات المعرض غنية وجيدة ونادرة تعرف من خلالها الكثيرون على أماكن لم يزوروها من قبل أو أشكال لم يتنبهوا لها مسبقاً في الأوابد الإسلامية في مدينة حلب.
26/5/2006
حلب في شعر أبنائها المعاصرين
أمسية شعرية على هامش الندوة الدولية الثالثة "الحياة الفكرية في بلاط سيف الدولة"

تحت عنوان "حلب في شعر أبنائها المعاصرين" أقيم في قاعة الدكتور عبد الرحمن الكواكبي بجمعية الشهباء أمسية شعرية بمشاركة كل من الشعراء: عبود كنجو، د. لميس حجة، المأمون قباني، محمد جميل حافظ، محمود أسد، محمود محمد كلزي. وأدار المهرجان الدكتور جمال طحان واستهل مدير المهرجان الشعري الأمسية بالتذكير بواجب كل من يمتلك الإمكانيات المادية والمعنوية في دعم احتفالية حلب قائلاً: إننا لسنا في موقع صنع القرار غير أننا نستطيع أن نقدم الكثير بعيداً عن التذمر والانتقادات والإعراض عن المشاركة، مبيناً سبب تخلف عدد من الشعراء المقررة أسماؤهم عن المشاركة في هذا المهرجان واصفاً إياه بالخطوة في المسار الخاطئ. وقد تميز المهرجان لهذا العام بالتنظيم والتنسيق العالي وعبر عن العشق والولاء لهذه المدينة العظيمة التي كانت وما تزال مربعاً للشعر والشعراء على مر الزمان. وبوصلة فنية بدون موسيقى وبدون آلات موسيقية أطرب الفنان ظافر جسري الحضور بأغنية لأم كلثوم من أشعار أبي فراس الحمداني شاعر بلاط سيف الدولة (أراك عصي الدمع). ‏ ومن ثم قام الأستاذ محمد قجة مدير الأمانة العامة لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية بتوزيع شهادات التقدير للشعراء المشاركين والدروع التي تحمل شعار الاحتفالية شاكراً لهم تعاونهم لإنجاح هذا المهرجان كما قدم درع تقدير وامتنان للدكتور جمال طحان مدير المهرجان.

ندوة"شيخ المجاهدين عز الدين القسام
وتجربته الكفاحية في فلسطين"
[29/5/2006]

بمناسبة الاحتفالية أقيمت ندوة "شيخ المجاهدين عز الدين القسّام" شارك فيها السادة الأساتذة:‏ حكمت بلعاوي - عبد الوهاب زيتون‏ - محمود علي السعيد‏ بالتعاون مع مديرية الثقافة بحلب وفي مقرها.
ابن رشد وأثره في الحضارة الإنسانية...
[31/5/2006]
في محاضرة في فرع اتحاد الكتاب العرب بحلب ألقى الدكتور محمد جمال طحان محاضرة عن ابن رشد وأثره في الحضارة الإنسانية حيث رأى أنه يعد نقطة تحول شاهدة على انحدار الفلسفة العربية القديمة، بعد أن وصلت إلى ذروتها ومتكأً مهماً لانطلاقة الفلسفة الغربية الوسيطة التي استفادت من سالفتها عبر ابن رشد الذي تأثر به الأكويني وبيكون وسبينوزا وليبنتز وغيرهم كثيرون.

4/6/2006
تشكيل لجنة إعلامية لاحتفالية حلب
أصدر السيد محافظ حلب – رئيس الأمانة العامة لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية الدكتور المهندس تامر الحجة قراراً بتشكيل لجنة إعلامية في حلب، وكُلّف الدكتور محمد جمال طحان بإدارتها، لمتابعة أنشطة احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية، ونص القرار يوضح أن مهمة اللجنة هي القيام بالتغطية الكاملة للاحتفالية في شتى وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية محلياً وعربياً ودولياً. ومقر هذا المركز الإعلامي في صالة الأسد، وقد منحت اللجنة صلاحية الاستعانة بمن تراه مناسباً في عملها الذي يتم بالتنسيق مع الأمانة العامة.
ما يجدر ذكره أن اللجنة تضم هيئة مستشارين وخبراء يحملون أسماء بارزة ونشيطة في مجال الإعلام، هم السادة: نجم الدين السمان (رئيس المكتب الصحفي في وزارة الثقافة)، فؤاد أزمرلي (مدير المركز التلفزيوني بحلب)، عبد الخالق قلعه جي (مدير إذاعة حلب)، د. درغام ميخائيل (السكك الحديدية)، المهندس رامي قصاب (مدير الموقع الرسمي للاحتفالية)،المهندس رفيق رزوق (مدير موقع محافظة حلب الحكومي)، محمد فارس (مدير موقع فارس حلب)، محمد العنان (صحفي في جريدة الجماهير)، طريف عطورة (مستشار للقنوات الفضائية)، أحمد عسكر (منسق مع اللجنة الإعلامية في دمشق)، وضاح سواس (خبير معلوماتية). ومجموعة محبي حلب يمثلهم: المهندسة لينا سيرجية، د.جميل ناولو، براء مكي، الياس استانبولية.
ثم أضيف إلى اللجنة الإعلامية بتاريخ 17/7/2006: أسامة العمر، خالد محمّد (مستشاران للمعلوماتيّة).
ندوة "حول معرض أعمال فاتح المدرس"
[5 / 6 / 2006]
فاتح المدرس الحاضر الغائب من معرض مختارات من أعماله الذي استضافته صالة بلاد الشام وافتتح بحضور الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب وعضو المكتب التنفيذي المختص ومديري الثقافة والفنون ونخبة من إعلام الفن التشكيلي والأدب..‏ المعرض الذي جاء سجلاً من ذكريات السيدة شكران الإمام زوجة الفنان الراحل، فاللوحات المختارة عبرت عن فاتح المدرس في مناسبات مختلفة فصل بها زوجته وكعادته في أغلب أعماله يحضر طفل بخربشات لم تشذبه حضارة أو مدينة يمد يديه الملوثة بالطين ويدرك بأنامله وجع /عود النعنع/ والنهر الصغير الذي يمتد إلى أوسع حدود الحلم والحب ليضع بعدها ثلاث نقاط... ويرحل تاركاً في أحضاننا فاتح المدرس وحفنة من الزبيب وبعضاً من ملامح إنسان.. وأقيمت ندوة عن الفنان فاتح المدرس في صالة بلاد الشام شارك فيها كل من: سعد يكن - سعد القاسم - شكران الإمام - عبد الرحمن مؤقت.

ندوة"المواقع الأثرية في محافظة حلب
واستثمارها في السياحة الثقافية"
[6 - 6 - 2006]
بالتعاون مع لجنة التراث في نقابة المهندسين بحلب أقيمت ندوة المواقع الأثرية في محافظة حلب واستثمارها في السياحة الثقافية وذلك في صالة المحاضرات في نقابة المهندسين. رافق الندوة معرض لمدة خمسة أيام.

اللجنة الإعلامية وسبل إنجاح الاحتفالية
محافظ حلب: إبراز الوجه المشرق لمدينة حلب ما نسعى إليه

بحث الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب - رئيس الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية مع اللجنة الإعلامية المشكّلة من قبله السبل الكفيلة لإبراز الفعاليات الثقافية والعلمية والفنية للاحتفالية وتفعيل عمل المركز الإعلامي في صالة الأسد لإظهار الصورة الحقيقية لما يجري على أرض الواقع من نشاطات مختلفة وهامة في مدينة حلب وذلك بحضور السيد محمد قجة مدير الأمانة العامة للاحتفالية وأكد السيد المحافظ خلال اللقاء على ضرورة تأمين كل ما يلزم من أدوات ومتطلبات لدعم المركز الإعلامي وتوفير الأسباب اللازمة لتحقيق النجاح المطلوب، وضرورة تعاون الجهات العلمية والثقافية والإعلامية في إبراز الوجه المشرق لمدينة حلب وإيصال الصورة اللائقة بها إلى خارج حدود سورية. وبعد أن أثنى على جهود اللجنة التي بدت واضحة خلال الأسبوع الأول من تشكيلها شدد السيد المحافظ على الدور الهام للمركز الإعلامي في التواصل مع الباحثين والمفكرين قبل وخلال الفعاليات، وكذلك التنسيق مع وسائل الإعلام المختلفة والفضائيات العربية والإسلامية لتغطية ما يجري من نشاطات بما ينسجم مع أهميتها، مؤكداً على ضرورة تجاوز نقاط الضعف التي ظهرت في الماضي وتكريس نقاط القوة والاستفادة منها لتعزيز العمل الإيجابي لافتاً إلى أن ما أنجز خلال الاحتفالية حتى الآن مرضٍ لكننا نحتاج إلى المزيد. من جانبه شكر الدكتور محمد جمال طحان رئيس اللجنة الإعلامية للسيد المحافظ ثقته باللجنة مبيناً الجهود الطيبة التي يبذلها واستجابته لمعظم مطالب اللجنة ، الأمر الذي يساهم في إنجاح العمل مشيراً إلى ما قام به المركز الإعلامي خلال الأيام القليلة الماضية في التواصل مع وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية وإلى وضع البرامج والخطط والرؤى الكبيرة والمتفائلة التي تنتظر الموافقات والتوجيهات الرسمية لتأخذ طريقها العملي ، موضحاً الرغبة الكبيرة من جميع أعضاء اللجنة لتقديم كل الإمكانات في سبيل تحقيق الهدف المنشود.
واستعرض السيد المحافظ ومدير الأمانة العامة للاحتفالية مع اللجنة الإعلامية ورقة العمل التي تقدم بها رئيس اللجنة وضمت جملة غنية من الأفكار والمقترحات والمطالب التي تساهم في تعميق الصورة المشرقة لمدينة حلب وتوفير أفضل الطرق والأساليب للتغطية الإعلامية الناجحة للفعاليات والنشاطات المقبلة كنشر المعلومات قبل حصول الفعاليات ومتابعة النشاطات بصورة أفضل وتوزيع البروشورات في المراكز الحدودية والفنادق وإعداد برامج تلفزيونية متواصلة ولقطات إعلانية قبل كل ندوة، وأرشفة ما يتم نشره في الإعلام العربي والأجنبي عن الفعالية وإعداده كمادة إعلامية لنشرها في وسائل الإعلام المحلية، والمساهمة في وضع تصورات عن الفعاليات القادمة بما فيها الحفل الختامي للاحتفالية.
المرداسيون في حلب
[15/6/2006]
دعت مديرية الثقافة بحلب إلى محاضرة للباحث وضاح محيي الدين، وذلك في يوم الخميس 15/6/2006 في دار الكتب الوطنية بحلب.
في هذه المحاضرة تطرق المحاضر إلى تاريخ وجود المرداسيين في حلب، والعوامل السياسية التي قادتهم إلى اعتلاء سدّة الحكم فيها، ابتداءً من أول أمير لهم وهو صالح بن مرداس، وانتهاءً أمير الكلابيين، الذي استطاع في عام 414هـ / 1023م الاستيلاء على حلب، وانتهاءً بعودتها إلى حكم العباسيين سنة 427هـ / 1079 م. كما تحدّث عن علاقاتهم وسياساتهم الداخلية والخارجية، وركّز المحاضر على علاقتهم بالفاطميين الذين سعوا إلى اعتلاء سدّة الحكم بعد وفاة سيف الدولة الحمداني.

ندوة"الثقافة الإسلامية
(مفهومها - مصادرها - خصائصها- مجالاتها)"
[16-6-206]
بالتعاون مع مجلس مدينة حلب اقيمت ندوة بعنوان الثقافة الإسلامية مفهومها - مصادرها - خصائصها- مجالاتها ، وذلك في مدرسة الشيباني. شارك فيها عدد من الباحثين.

22/6/2006
إظهار سور حلب القديم بعد انتظار طويل

قامت بلدية حلب بإزالة 51 محلاً كانت متوضعة أمام جسم سور حلب القديم بين باب الجنان وباب أنطاكية وقد تم إعطاء التوجيهات اللازمة لتنفيذ أعمال الهدم وترحيل البقايا بأقصى سرعة تفادياً لحدوث الاختناقات المرورية. وأوضح الدكتور معن الشبلي أن هذه الخطوة الهامة في تاريخ حلب والمتزامنة مع احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية تأتي في إطار مشروع إحياء حلب القديمة وتنفيذ الدراسة العمرانية لمنطقة السور الغربي والتي تهدف إلى تحسين التأثير المتبادل بين المدينة القديمة والحديثة مع إعادة تأهيل المنطقة اقتصادياً وسياحياً وعمرانياً بالتوافق مع معطيات المقترح العمراني والمروري وذلك من خلال إزالة بعض الفعاليات وإعادة تنظيمها في المنطقة أو خارجها والتخلص من المباني المخالفة على الأبراج والسور، وترميم الأوابد التاريخية موضحاً أنه سيتم وضع منطقة مشاة متكاملة مع ساحة عامة ومساحات خضراء على سرير النهر وإضافة حوالي 20 ألف متر مربع إلى المناطق الخضراء حفاظاً على البيئة وجمالية المنطقة.
وتوفير المواقع المطلوبة للفعاليات الثقافية والتجارية تنسجم مع المدينة القديمة وتشكل نقطة جذب السياح والزوار، وكل هذا سيكون في إطار الدراسة الشاملة للمكان ليصبح مركزاً اقتصاديا وسياحيا وعمرانيا منظما يؤدي دوره كصلة وصل بين منطقتين عمرانيتين على مبدأ الشمولية والتكامل للوصول إلى الهدف المرجو بطريقة منهجية. من جانبه أوضح المهندس عمار غزال مدير المدينة القديمة أن كشف السور الغربي للمدينة القديمة الذي تمت دراسته الأخيرة بالتعاون ما بين مديرية المدينة القديمة والوكالة الألمانية للتعاون التقني GTZ في إطار مشروع إحياء حلب القديمة يشكل خطوة تاريخية هامة لإعادة تنظيم المنطقة وتطويرها اقتصاديا وعمرانيا ومروريا مؤكدا أن هناك إصراراً من جميع المعنيين بحلب على الهدم وتأمين الأماكن والمحلات البديلة لافتا إلى أن المرحلة القادمة من الأعمال ستبدأ حين توفر المحلات البديلة لأصحاب الفعاليات والنشاطات الاقتصادية والتجارية. يجدر ذكره أنه كان قد تم هدم 9 محلات سابقاً وسيتم هدم نحو 120 محلا آخر بعد تأهيل (سوق الدوكما) المتاخمة لسوق الهال وتحويلها إلى مجمع تجاري لتعويض أصحاب محلات مواد البناء والسيراميك عن محلاتهم المهدومة.

25 - 30/6/2006
يوم الطفل العالمي
أقيمت احتفالية يوم الطفل العالمي في مدينة حلب في الفترة ما بين 25-30/6/2006 بالتعاون بين مجلس مدينة حلب مع وزارة الثقافة ومنظمة اليونيسيف.
وتضمن برنامج الاحتفالية معرض كتاب الطفل ومعرض رسوم الأطفال ومعرض رسوم وأغلفة كتب الأطفال ومعرض المؤسسات والجمعيات الأهلية وذوي الاحتياجات الخاصة بالإضافة إلى فرق عربية وعالمية للأطفال وورشات رسم وطائرات ورقية وعروض مسرحية.

26/6/2006
حلب توقف أنشطة احتفالياتها الغنائية والفنية تضامناً مع لبنان
أوقفت الاحتفالية برامجها التي كانت مقررة خلال فترة الصيف وتوقفت فعاليات مدرج قلعة حلب الذي كان يتهيأ لاستقبال أكثر من 30 فنانا عربيا كبيرا فضلا عن بعض البرامج الأخرى تضامنا مع الشعب اللبناني الجريح الذي تعرض لهجمة عدوانية همجية من الكيان الصهيوني.

26/6/2006
ندوة "النتاج العلمي والفكري لحلب عبر العصور"

برعاية السيد المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء وبالتعاون بين الأمانة العامة ومعهد التراث العلمي العربي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة في إطار المؤتمر السنوي السابع والعشرين لتاريخ العلوم عند العرب افتتحت يوم الثلاثاء 27/6/2006 في معهد التراث العلمي العربي بجامعة حلب الندوة الدولية حول النتاج العلمي والفكري لمدينة حلب عبر العصور - العصور الإسلامية أنموذجاً.. بمشاركة باحثين تجاوزوا أربعين باحثا من العراق، السعودية، المغرب، مصر، الأردن، تونس، الصومال، انكلترا، فرنسا وسورية.‏ وقد ناقشت الأبحاث موضوعات هامة تمحورت حول: المكونات العلمية لحركة تطور الفكر والعلوم في حلب‏ النتاج الفكري تاريخ - رحلات - جغرافية - فلسفة - لغات.‏ النتاج العلمي - الطب - الفلك - الزراعة والري - الصناعات - البيمارستانات.‏ المراصد - النواعير - الأقنية.‏ التأليف العلمي والموسوعي في المجالات النظرية والتطبيقية.‏ أبرز إعلام الفكر والعلوم في تاريخ حلب.‏ وخلصت الندوة إلى جملة من التوصيات أبرزها: دعوة المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة للطلب من الدول الأعضاء تدريس اللغة العربية في مراحل التعليم كافة في الدول الإسلامية وتدريس تاريخ العلوم العربية والإسلامية فيها وعودة المؤسسات العلمية ومراكز البحوث والمنظمات العربية والإسلامية للاهتمام بترجمة النتاج العلمي والفكري الإسلامي إلي اللغات الأخرى وتوجيه اهتمام المؤسسات ومراكز الأبحاث التراثية والعلمية للتعاون مع معهد التراث وتقديم الدعم المادي والمعنوي له.

الأربعاء 5-6/7/2006
ندوة "دور المكتبات والتوثيق في الثقافة الإسلامية"
بالتعاون بين الأمانة العامة للاحتفالية وجمعية العاديات السورية وجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية والجمعية السورية للمكتبات والوثائق ومديرية الثقافة بحلب أقام المكتب الدائم لاتحاد جمعيات المكتبات في بلاد الشام الندوة الحادية عشرة - ندوة الدكتورة الراحلة دعد الحكيم بعنوان "دور المكتبات والتوثيق في الثقافة الإسلامية" التي أقيمت في مديرية الثقافة يومي الأربعاء والخميس الخامس والسادس من تموز. وقد شارك فيها/32/ باحثاً من الأردن - مصر- السعودية - لبنان - السودان - وسورية. دارت الندوة حول: دور التوثيق في حفظ التراث الإسلامي- نشأة المكتبات في العصرين الأموي والعباسي - التحقيق وإحياء التراث الإسلامي ‏ - دور المكتبة في اللقاء الفكري الإسلامي المسيحي - تباين فهم التراث الإسلامي بين التوثيق والتواتر الشفهي - المكتبات عبر العصور في حلب والحواضر الإسلامية. وقد دعت التوصيات لاستعادة مخطوطات المكتبة الوقفية بحلب المودعة أمانة في مكتبة الأسد بدمشق لأنها تراث من تاريخ حلب العريق وتوفير المكان الملائم لها، واستعادة وجمع الوثائق المتعلقة بتاريخ حلب وتنظيمها وحفظها وإتاحتها لإبراز الدور الحضاري للمحافظة من خلال الوثائق التي تحتفظ بها الجهات الوطنية والأجنبية.‏ وإنشاء هيئة باسم الجمعية الثقافية الإسلامية للمكتبات والتوثيق في حلب في إطار احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية.‏

السبت 8/7/2006
فرقة قصيدة أندلسية
برعاية وزارة السياحة وضمن فعاليات المهرجان السادس للموسيقا العربية الأندلسية وفي إطار احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية قدمت فرقة قصيدة أندلسية في خان الشونة مجموعة من المقطوعات الموسيقية الأندلسية الجميلة التي تناغمت فيها ألحان الغيتار والعود والقيثارة لتقدم موروثا موسيقيا أندلسيا نال إعجاب الجمهور.
يذكر أن فرقة قصيدة أندلسية هي فرقة تنتمي إلى جيل الشباب في الموسيقا العربية الأندلسية المشتركة يرأسها ويديرها الموسيقي سهيل سرغيني الذي شارك في مجموعات مختلفة ومتنوعة مؤلفة من مغنين شباب عرب وأسبان. في قصيدة أندلسية هناك التقاء زمنين: زمن الأندلس مجسدا بالموسيقى الأندلسية وزمن القرن العشرين ممثلا بالفلامنكو وبعدد لا يحصى من أنواع الموسيقى العالمية التي نتأثر بها حاليا فتمتزج الموسيقا الاسبانية بالأوربية بالعربية

الاثنين 10/7/2006
ملامح الخصوصية في نماذج من الفن العربي الإسلامي
ألقى الفنان التشكيلي "صفوان الجندي"* محاضرة حول "ملامح الخصوصية في نماذج من الفن العربي الإسلامي" وذلك في صالة الأسد للفنون الجميلة حضرها السيد عادل عيسى رئيس فرع النقابة وبعض من أعضاء النقابة وثلة من الحضور والمثقفين.
و تحدث فيها عن أبرز الملامح الحضارية الباقية من مختلف العصور متطرقا إلى الحديث عن المعابد الوثنية القديمة ثم عن الفن الروماني التقليدي إضافة إلى الأشكال الجديدة التي اتخذت من الفن الكلاسيكي مواضيعها. كما أشار إلى الفن العربي الإسلامي الذي تجسد بعض ملامحه في إنتاج الزخارف التزيينية المجردة وتكرار الوحدات الزخرفية الذي تمثل في تكرار وحدات فنية بغير نهاية.
* ما يجدر ذكره أن الفنان صفوان الجندي قد وافته المنية أواخر الشهر العاشر 2006.

الأربعاء 12/7/2006
تدشين افتتاح مشروع الحديقة الأندلسية
وافتتاح معرض (الحدائق الأندلسية) في مدرسة الشيباني
قام محافظ حلب الدكتور المهندس تامر الحجة بوضع حجر الأساس لمشروع الحديقة الأندلسية الذي أقيم برعاية محافظة حلب ومجلس مدينة حلب بالتعاون مع مؤسسة الثقافة الإسلامية وبالتنسيق مع شركة FFDS للمشاريع الثقافية. ورافق افتتاح هذا المشروع معرض الحدائق الأندلسية/ منى وغياط وجنان/ في مدرسة الشيباني الذي تضمن العديد من النباتات الأندلسية التي نقلها العرب إلى أسبانيا خلال 800 سنة إضافة إلى النباتات الأخرى التي لها استخدامات طبية وتزيينية كالسوسن والنيلوفر الأبيض والأصفر وأزهار الخيري والزنبق والنرجس والخزامى والياسمين العطري وشجرة الطوبى.
وتضمن المعرض أيضاً شرحاً عن أسماء الشعراء الأندلسيين الذين تغنوا بالطبيعة وبعض المقطوعات الشعرية الأندلسية إضافة إلى مقتطفات عن الحدائق والنواعير المائية ونظم توزيع المياه والسواقي والجنينات الأرضية والأندلسية والصوفية والنباتات الأصلية السابقة على الفترة الإسلامية وغيرها.
وتخلل المعرض فيلم وثائقي عن الحياة في الأندلس والتنظيم العمراني واشتهارها بالحدائق المتميزة.‏ واستمر المعرض حتى 15 / 8 / 2006.
ندوة "كاتب وموقف"
(الشخصية الاعتبارية لحسيب كيالي)
[13-7-2006]
في أدب حسيب كيالي ما هو أجمل من الواقع لأنه اخذ منها قدرة الإنسان على الإبداع والعطاء ومحاكاة الواقع وهو الذي متن اللغة العربية عندما اكتشف أسرار العامية فيها، قدم مجموعة من الأدباء شهادات بالأديب كيالي وقدمت دراسات حول أدب الكيالي الساخر، في مديرية الثقافة.
الاثنين 17/7/2006
فيلم عن حلب عاصمة الثقافة الإسلامية بمهرجان صيف صنعاء
بدأت في هذا اليوم في العاصمة اليمنية صنعاء فعاليات مهرجان صيف صنعاء السياحي بمشاركة سورية وتضمن المهرجان الذي استمر ثلاثين يوما العديد من الفعاليات الثقافية والفنية وقد تضمن الجناح السوري المشارك معروضات سياحية عن سورية وملصقات جداريه وتم لاحقاً عرض فيلم بعنوان: حلب عاصمة الثقافة الإسلامية.
20/7/2006
بيان اللجنة الإعلامية حول الحرب في لبنان
اللجنة الإعلامية لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية أصدرت بياناً حول الأوضاع في لبنان ناشدت فيه المجتمع الدولي للتدخل السريع من أجل وقف العدوان الصهيوني على أهلنا في لبنان وفي فلسطين.
وحيّت المقاومة الشعبية في فلسطين ولبنان تلك المقاومة التي ما تزال تواجه العدوان الذي بدأ منذ 12 تموز في حرب مدمرة ووحشية تشنها آلة الحرب العدوانية للكيان الصهيوني ضد الشعب اللبناني بدعم من الإمبريالية العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي تمد القوة التي تعمل على تدمير البنية التحتية والقتل والدمار في أوساط المدنيين وارتكاب المجازر بحق العزل من الأطفال والشيوخ والنساء. في الوقت الذي تستمر فيه الصهيونية في تدمير قطاع غزة وقتل المدنيين الأبرياء فيها. ويحصل هذا العدوان الإجرامي في جو من الصمت المريب والتواطؤ العلني من الدول الإمبريالية مع تخاذل ومباركة جوقة الدول العميلة لها، وإعلان إفلاس هيئة الأمم المتحدة باعتبارها رهينة لإرادة الدول الإمبريالية ومصالحها. لكن المقاومة الشعبية تستمر ببسالة مثيرة للإعجاب بتوجيه ضربات موجعة للعدو، لتؤكد حقيقة أن المقاومة الشعبية الجماهيرية هي الطريق الحقيقي لاسترداد الحقوق المشروعة.
الأحد 23/7/2006
(مولانا) عرض مسرحي تركي في عاصمة الثقافة الإسلامية حلب
قدمت فرقة (فرقة مسرح اسطنبول) عرضاً مسرحياً تركياً بعنوان (مولانا) على مسرح مديرية الثقافة في السبع بحرات، ورغم أن العرض باللغة التركية فإن الحضور كان كثيفاً وقد وزعت نشرات تشرح النص المسرحي والسبب أن الحدث يدور حول شخصية الشاعر المتصوف "مولانا محمد جلال الدين الرومي" والذي تخصه أدبياتنا العربية بالكثير من الإكبار لأشعاره الصوفية وتجلياته الإلهية بالغة الرقة والشفافية.‏
/مولانا/ بحث في فلسفة التصوف "مولانا" أو (خدا وندكار) أي شيخنا، هو الاسم الأكثر شيوعاً لجلال الدين الرومي (1207-1273) مبتكر رقصة "المولوية"، الذي زار مكة وأُوفد إلى حلب للدراسة فيها. ومن ثم ذهب إلى دمشق وأقام فيها عدة سنوات أمضى جُلها مع الشيخ محيي الدين بن عربي الذي كان قد لقيه من قبل عندما وصل إليها وهو طفل صغير بصحبة أبيه "بهاء الدين" سلطان العلماء.
الثلاثاء 25-27/7/2006
ندوة "الرؤى الإصلاحية للكواكبي-قراءات معاصرة "

في ظلمة الليل العربي الحالكة.. يعود الكواكبي إلى حلب من جديد ليضيء بفكره النهضوي فضاءات عاصمة الثقافة الإسلامية ويوقد شمعة نور وأمل.. ها هي حلب تحتضن ابنها البار وهي تتوج عاصمة للثقافة الإسلامية.. تحتضنه في ندوة دولية شارك فيها أكثر من خمسة وثلاثين باحثاً من إيران -مصر - الأردن - العراق - لبنان وسورية خلال أيام 25/26/27/ من شهر تموز 2006 استحضروا خلالها الكثير من أفكار الكواكبي وأنوارها التي ما زالت تهز هذا الواقع البائس فتصلح لعصرنا. الندوة أقيمت بالتعاون مع اتحاد الكتاب العرب وجمعية الشهباءعلى مدرج مديرية الثقافة بحلب. ندوة تميزت، على العموم،بقراءة معاصرة للفكر النهضوي عموماً، وفكر الكواكبي بشكل خاص، ضمن محاور درست الكواكبي في إطار العصر- الكواكبي ومفهوم الاستبداد- الإصلاحات السياسية والاجتماعية والتربوية الإصلاحات الدينية-مواقفه بين العروبة والإسلام-صحافة الكواكبي وأساليبه في التعبير- راهنيّة أفكار الكواكبي.
أوصى الباحثون المشاركون في الندوة بإقامة متحف يحمل اسم الكواكبي بحلب يكون مركز إشعاع فكري وحضاري وقاعدة معلومات عنه وتوصية مجلس المدينة بإقامة تمثال له في أحد ميادين حلب بشكل يتلاءم والذوق الفني الذي عرفت به حلب.‏ وبينت التوصيات أن الكواكبي بفكره وتراثه الحضاري والسياسي يشكل منطلقاً لتأكيد وحدة الدائرة الحضارية للعالم الإسلامي والتأكيد على الدور الكبير الذي لعبه فكره في الحركات النهضوية التي قامت خلال النصف الأول من القرن العشرين. وأكد الدكتور حسين جمعة رئيس اتحاد الكتاب العرب بأن الاتحاد سيقوم بطباعة هذه الأبحاث المقدمة في الندوة لإصدارها في كتاب خاص.‏
الأربعاء 26/7/2006
معرض "حلب أريج الماضي والحاضر"
افتتح معرض "حلب أريج الماضي والحاضر" للفنان منذر شرابة في صالة الخانجي. حلب بكل تفاصيلها كانت حاضرة ومن خلال لوحات جاءت بأداء فني قوي سطعت الشمس على حجارة الحارات القديمة فانعكست عشقا لذاكرة وأصالة لا تزال حاضرة وشاهدة على عصور كثيرة.
ضم المعرض 43 لوحة زيتية حضرت فيها حلب بماضيها وحاضرها وقبابها وحاراتها وقناطرها وكأن الفنان شرابة يتعهد في معرضه أن يكون ذاكرة لحلب وبلمسات واضحة المعالم وقوية الأداء يجسد في لوحاته عبق حلب القديمة باعثا في ذاكرتنا دفء وأصالة الموروث الحضاري المتغلغل في ذواتنا.
الثلاثاء 1/8/2006
معرض وحفل تأبين للفنانة عائشة عجم
افتتحت نقابة الفنون الجميلة فرع حلب -برعاية الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب وبالتعاون مع مديرية الثقافة- معرض الفنانة عائشة عجم في صالة الأسد للفنون الجميلة وتم في نفس المكان حفل تأبين للفنانة بمناسبة مرور أربعين يوماً على رحيلها، واستمر المعرض حتى 6/8/2006 . والفنانة عائشة عجم من مواليد عام 1916 م, لم تكن فنانة عادية, فهي لم تدرس فنون الرسم في حياتها,وهي أصلاً لم ترسم في صغرها ولا في شبابها, بداية مشوارها الفني جاءت متأخرة, لكن تجربتها الفنية كانت غنية, دافئة, بسيطة, فطرية. بدأت الرسم صدفة, دفعها لذلك مللها, بعد أن وجدت نفسها وحيدة في منزلها في حلب, فقد ودعت الزوج, وغادرها الأولاد كلٌ إلى عمله.
كانت في الخامسة والثمانين, إمرأة عجوزاً بعدّ السنين, ولكنها مليئة بالحيوية والنشاط, بدأت الرسم لتمضية وقتها, أبحرت في الماضي الرحب, تذكرت عنتر وعبلة, تذكرت الزير سالم, حنّت لأبي زيد الهلالي, رسمت ورسمت ثم قررت قرارها, لا بد من عرض هذه اللوحات.
ظهرت عائشة عجم أمام الجمهور لأول مرة خلال شهر أيار عام 2000م, وكانت ترسم أمام الناس بشكل مباشر, ثم أقامت معرضها الخاص الأول في المركز الثقافي الفرنسي في دمشق, كان ذلك في 13 شباط عام 2001م. ثم توالت معارضها الخاصة, فكان الثاني في حلب مدينتها في أيار من نفس العام, والثالث في معهد غوته عام 2002م، وشاركت في نشاطات ومهرجانات أخرى عديدة ومتنوعة.
حازت عائشة عجم على إعجاب النقاد والفنانين, فهي ترسم فناً بكراً فطرياً, لا تعرف قواعد, ولم تسمع عن مدارس الفن, تستقي أفكارها من قصص التراث الشعبية, ومن حكايا الجدات.
الأربعاء 2/8/ 2006
المعرض التخصصي التعليمي للجامعات والمعاهد
أقامت جامعة حلب بالتعاون مع رابطة العمال في دبي فعاليات المعرض التخصصي التعليمي للجامعات والمعاهد في الفترة ما بين السادس والعاشر من الشهر الثامن وذلك ضمن احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية.
وقد شارك في المعرض الجامعات السورية الحكومية والخاصة والمعاهد التعليمية للغات والحاسوب ودور النشر المعنية بالمراجع التعليمية والعلمية وكتب تعليم اللغات الأجنبية.‏
ويذكر أن إقامة المعرض قد تزامن مع الفترة التي يتقدم خلالها الطلاب الناجحون في الشهادة الثانوية إلى المفاضلة العامة للقبول في الجامعات مما وفر الفرصة أمام الطلاب للاطلاع على الاختصاصات العلمية التي تدرس في الجامعات من خلال إيجاد الوسيلة المباشرة للاتصال بين الطالب الراغب في الانتساب إلى التعليم الجامعي لمرحلتي الدراسة الجامعية الأولى والدراسات العليا والجامعات المشاركة في المعرض التي عرضت في أجنحتها كل ما يتعلق بالعملية التعليمية والتسهيلات التي تقدمها للطلاب والراغبين في الدراسة فيها.
نور الدين محمود، بين التاريخ والشـعر
[2/8 /2006]
في جمعية العاديات بحلب بتاريخ 2/8 /2006، قدّم الدكتور أحمد فوزي الهيب محاضرة بعنوان: (نور الدين محمود بيت التاريخ والشعر) عرض فيها الدكتور الهيب مناقب نور الدين محمود في حلب، الحاكم الثاني لحلب من الأيوبيين، بعد أبيه عماد الدين زنكي، ومما جاء في المحاضرة أنّ نور الدين أعاد حلب إلى حكم العباسيين، واتخذ منها مقراً لتحرير القدس والمسجد الأقصى، وصنع له فيها منبره الشهير، لكنه لم يعش حتى ينقله إلى بيت المقدس. كما أنه نشر فيها الأمن والعدل، واستقدم إليها العلماء والأطباء، وكانت له فيها عناية مميزة.

الجمعة 4/8/2006
فيلم "أطياف" في صالة مديرية الثقافة
برعاية الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة وضمن فعاليات حلب عاصمة للثقافة الإسلامية عرض في مديرية الثقافة بحلب الفيلم السينمائي /أطياف/‏ للمخرج محمد قارصلي في صالة مديرية الثقافة في السبع بحرات.
الاثنين 7/8/2006
افتتاح معرض الفنان (بشير العباسي)
الدقة في العمل
أقامت نقابة الفنون الجميلة فرع حلب، /معرض الفنان الراحل بشير العباسي/ في صالة الأسد للفنون الجميلة، وقد عرضت عشرات اللوحات التي كان قد اشتغل عليها الفنان العباسي في مسيرته الفنية، تلك اللوحات التي صنعت على طريقة الرسم بالطوابع البريدية المقصوصة لتشكل المنظر العام للوحات، وقد ركز الفنان جهده على المعالم الإسلامية والعربية والعالمية إلى جانب المناظر الطبيعية وصور الحيوانات والأزهار وصور لكثير من الشخصيات السياسية والعربية، فكانت أولى لوحاته صورة لمدخل قلعة حلب عام 1937 وآخرها صورة للبطل صلاح الدين الأيوبي وهو يمتطي جواده في طريقه إلى تحرير القدس.‏
الثلاثاء 8/8/2006
افتتاح أسبوع المنتدى الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة
دعت الأمانة العامة للاحتفال بحلب عاصمة للثقافة الإسلامية وبالتعاون مع مديرية الثقافة والمنتدى الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة لحضور فعاليات أسبوع المنتدى الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة‏ الذي أقيم في مبنى مديرية الثقافة وقد تضمن افتتاح المعرض التشكيلي وافتتاح الأسبوع الثقافي وإلقاء الكلمات إضافة إلى العرض المسرحي "لعبة زواج" وتابع فعالياته خلال أسبوع كامل تضمن العديد من النشاطات الفنية، والجدير ذكره انه قد تم ترجمة المسرحيات والندوات وفيلم "مشاهدات حياة" إلى لغة الإشارة لذوي الاحتياجات الخاصة.
أيام الثقافة الوطنية
[8/8/2006]
بالتعاون مع قيادة فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي واتحاد الكتاب العرب ومديرية الثقافة أقيمت أيام الثقافة الوطنية في صالة معاوية وافتتحت فعاليتها بندوة عنوانها: "ثقافة المقاومة ودورها في إسقاط المشروع الأمريكي الصهيوني"‏ شاركت فيها المحامية بشرى خليل والدكتور سهيل العروسي والباحث يوسف مصطفى وأدار الحوار وشارك فيه المحامي أحمد منير محمد.‏
وفي اليوم الثاني من الفعالية أحيا الشعراء: محمد جلال قضيماتي - حسن عاصي الشيخ - عصام ترشحاني - فائز العراقي - محمود كلزي - محمود أسد - محمد المأمون قباني.‏أمسية شعرية واختتمت الفعالية بأمسية شعرية شارك فيها: علي محمد الشريف - محمود علي السعيد - عبود كنجو - يوسف طافش - فواز حجو -زكريا مصاص - محمد الزينو السلوم - كمال قجة.‏
أسبوع ثقافي وقوانين الإعاقة
[10/8/2006]
شهدت محافظة حلب أسبوعاً ثقافيا من نوع آخر انه أسبوع المنتدى الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة وتأتي هذه المبادرة النوعية بهدف إشراك هذه الفئة في المجتمع من ناحية وإبراز دورها في احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية من ناحية أخرى. وأقيمت في دار الكتب الوطنية ندوة حول قوانين الإعاقة برعاية جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة.والملاحظ أن هذا الأسبوع جاء متكاملاً فهو يضم التشكيل والمسرح والموسيقى والندوات ويخاطب من خلال فعالياته مختلف الأعمار.‏ كذلك أقيمت ندوة بعنوان "دور الخطاب الديني في عملية دمج المعاق بالمجتمع". في مديرية الثقافة شارك فيها: د. محمود عكام- الأب منير صقال.

السبت 11/8/2006
أحزان طفل.. على خشبة مسرح مديرية الثقافة
أقامت مديرية الثقافة في حلب بالتعاون مع جمعية رعاية المسجونين وأسرهم عرضاً مسرحياً بعنوان "أحزان طفل يصنع المستقبل". تأليف ياسر المحيو وإخراج محمود درويش على مسرح مديرية الثقافة وعرض على يومين.‏
الاثنين 14/8/2006
اجتماع تقييمي للأمانة العامة... وتلقّي الاقتراحات
إلى أين وصلت احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية والى أي مدى حققت ما كان يطمح إليه الحلبيون من هذه الاحتفالية؟
ما هي البرامج التي نفذت خلال الفترة الماضية؟ وهل كانت بالمستوى المطلوب؟
ما هي الأخطاء والنواقص التي بدت في يوميات الاحتفالية؟
وهل هناك فرصة لتلافيها خلال ما تبقى من وقت؟
كيف تفاعل أهل حلب مع احتفاليتهم؟
والى أي مدى كان دورهم في إنجاحها؟
ما هو المطلوب للوصول إلى افضل مستوى؟ وما هي الاقتراحات التي تضمن إقامة الفعاليات الثقافية والفنية والجماهيرية التي تغني الاحتفالية؟
وما هو دور المثقفين والمعنيين في هذا الأمر؟ وهل كان ثمة تقصير في جوانب العمل المختلفة؟
هذه جملة من الأسئلة الكثيرة كان لها إجابات وإيضاحات خلال الاجتماع الموسع الذي ترأسه السيد محافظ حلب في دار الحكومة.
وذلك بعد مرور نصف زمن الاحتفالية بهدف تقييم العمل والاستماع من اللجان والمعنيين والمثقفين إلى آرائهم ومقترحاتهم.
الاثنين 14/8/2006
زين العابدين.. صناعياً ومبدعاً
دعت مديرية الثقافة في حلب للاستماع إلى ندوة بعنوان:‏ "الشيخ عبد الرحمن زين العابدين..‏ صناعياًَ مبدعاً وعالماً موسوعياً".
شارك فيها الدكتور بكري الشيخ أمين والصيدلاني أحمد منصور‏ في قاعة المحاضرات في مبنى مديرية الثقافة.
الزنكيون في حلب
[16/8/2006]
في إطار احتفالات حلب عاصمة للثقافة الإسلامية دعت مديرية الثقافة في حلب لحضور محاضرة بعنوان:‏ "الزنكيون في حلب"‏ ألقاها الصيدلاني: أحمد منصور‏ مساء يوم الأربعاء 16/8/2006 في قاعة المحاضرات في مبنى مديرية الثقافة - السبع بحرات. تحدث المحاضر فيها عن تاريخ الزنكيين في حلب وعن إنجازاتهم في هذه المدينة العريقة، ومدى تأثيرها على باقي الأمصار في عصرهم.

السبت 20/8/2006
"ذاكرة"
معرض للفنان العراقي فاضل حسين
ضمن فعاليات احتفالية "حلب عاصمة الثقافة الإسلامية"، افتتح معرض الفنان العراقي‏ فاضل حسين‏ بعنوان: "ذاكرة" في صالة الخانجي للفنون الجميلة واستمر المعرض لمدة عشرة أيام.
الأحد 21-24/8/2006
افتتاح "الملتقى الرابع للقصة القصيرة جداً"
تحت عنوان:‏ "حلب في القصة القصيرة -سيرة مدينة ومقاومة‏" أقيم الملتقى الرابع للقصة القصيرة جداً الذي افتتح في ثقافي العزيزية وجاء برعاية السيد عبد القادر المصري أمين فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي، أقامته الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية بالتعاون مع مجلس مدينة حلب ومديرية الثقافة ولجنة ملتقى القصة.‏
وكما وضح منسق الملتقى د. محمد جمال طحان في كلمة الافتتاح أن الجديد في هذا الملتقى تزامنه مع حدثين مهمين الأول الاحتفال بحلب عاصمة للثقافة الإسلامية والثاني مع النصر الذي حققته المقاومة اللبنانية ولذلك سعينا لأن يكون لهذا الملتقى وجهان: وجه موغل في الحضارة والعراقة ووجه آخر مقاوم فجاء الملتقى"سيرة مدينة ومقاومة".
ثم عرض فيلم وثائقي عن الملتقى السابق وما تم إنجازه وما سيجري من فعاليات في الملتقى الحالي.
وبحضور ملفت جاء الملتقى الرابع للقصة القصيرة جداً وتميز هذه السنة بمشاركات سورية لافتة واستمر ثلاثة أيام ونقل في اليوم الثاني إلى مسرح مديرية الثقافة في السبع بحرات وجاءت المشاركة فيه على مستوى المناسبة.
الاثنين 28/8/2006
معرض الفنان قره دامور
برعاية الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب وبالتعاون بين مديرية الثقافة ونقابة الفنون الجميلة تم افتتاح معرض الفنان التشكيلي "محمد قره دامور‏" في مبنى مديرية الثقافة بحلب، السبع بحرات.‏ و استمر المعرض لمدة أسبوع.

الثلاثاء 29/8/2006
انطلاق مسابقة القرآن الكريم بالثانوية الشرعية
برعاية وزارة الأوقاف انطلقت بالثانوية الشرعية الخسروية مسابقة القرآن الكريم التي تقيمها مديرية الأوقاف بالتعاون مع إدارة الإفتاء الديني بحلب.
وضمت المسابقة خمس فئات هي فئة حفظ عشرة أجزاء لمن أعمارهم 10 سنوات فما دون ذكوراً وإناثا وفئة حفظ عشرين جزءاً لمن أعمارهم دون العشرين سنة ذكوراً وإناثا وفئة الحفظ الكامل للقرآن الكريم لمن أعمارهم دون الثلاثين سنة ذكوراً وإناثا أما الفئة الرابعة فهي تتميز على مستوى العالم الإسلامي فللمرة الأولى تجري مسابقات عن القراءات القرآنية عن طريق الطيبة وطريق الشاطبية والدرة وهذه الفئة مفتوحة لكل الأعمار.. أما الفئة الخامسة فهي للصوت الحسن.. وقد قامت خمس لجان بامتحان المشاركين ثلاثة منها للحفظ الكامل حيث العدد الأكبر من المشاركين فيه ولجنة للعشرة أجزاء ولجنة للعشرين جزءاً.
الثلاثاء 29/8/2006
"أيام الشعر في حلب"
برعاية الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب‏ أقامت الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية وبالتعاون مع مديرية الثقافة ندوة بعنوان:‏ "أيام الشعر في حلب" على مدرج مديرية الثقافة شارك فيها: الدكاترة: أحمد قدور - فايز الداية - عبد السلام الراغب - سعد الدين كليب - فؤاد المرعي.
ندوة" الجمعية السورية للوقاية من حوادث الطرق"
[29-8-2006]
برعاية الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب بالتعاون مع الجمعية السورية للوقاية من حوادث الطرق أقيمت ندوة للتعريف بالجمعية وأهدافها، وجرى فيها الكلام على الخطوات الهامة لتعزيز السلامة الطرقية وآفاق المرور في حلب.‏

الكيان الصهيوني بعد الهزيمة إلى أين؟
[1/9/2006]
كل الدروب تؤدي إلى دمشق... مقولة أطلقها السيد جورج غالاوي رئيس حزب الاحترام، النائب في مجلس العموم البريطاني، خلال المحاضرة التي ألقاها في صالة معاوية بعنوان "الكيان الصهيوني بعد الهزيمة إلى أين".
أكد السيد غالاوي في محاضرته أنه الوقت المناسب للسلام.. فليس هناك حل جزئي ولا مفاوضات جزئية فيجب على إسرائيل أن تنسحب من كل شبر من الأراضي العربية وتعيد الأرض إلى أصحابها الحقيقيين وتعترف بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.. وعلى إسرائيل أن تطلق سراح المعتقلين العرب في سجونها.‏ كل هذا من أجل سلام حقيقي عادل وشامل‏..


السبت 2/9/2006
سعد يكن في معرض "التحرر وثيقة إنسانية"
افتتح الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب معرض "التحرر وثيقة إنسانية" الذي نظمته الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري.
وفي 20 لوحة من الحجم الكبير حاول الفنان يكن أن يعبر عن موضوع التحرر ويتطرق إليه من جوانب عديدة في رغبة لمزج الفن بذلك الهم الإنساني وبأسلوب تعبيري جاءت شخوصه مجسدة للحالات الإنسانية المختلفة التي طالما تكررت مشاهدتها على شاشة التلفاز إلا أن الفنان بأسلوبه المعروف عقد علاقة حميمة من نوع خاص بين شخوصه فجاءت حزينة تارة وحالمة تارة أخرى.. ومودعة المكان والزمان تارة ثالثة..‏ والجدير ذكره أن ريع هذا المعرض رصد للمقاومة اللبنانية.
الأحد 3/9/2006
معرض "من أجلك يا قدس"
برعاية الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب أقامت اللجنة الشعبية العربية السورية لدعم الانتفاضة ومقاومة المشروع الصهيوني ونقابة الفنون الجميلة ومديرية الثقافة بحلب معرض الفن التشكيلي "من أجلك يا قدس" للفنان عيسى يعقوب‏ وأقيم المعرض في مديرية الثقافة واستمر لغاية 11/9/2006. وقد تلا الافتتاح حفل فني لفرقة الناصرة للفنون الشعبية الفلسطينية ثم مؤتمر صحفي حول المعرض وصمود الشعب الفلسطيني ومقاومة المشروع الصهيوني‏ يذكر أن ريعه الطوعي والتبرعات للشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة.‏
لمحات من حياة الشيخ راغب الطباخ
[4/9/2006]
في إطار احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية دعت مديرية الثقافة بحلب لحضور محاضرة بعنوان: /لمحات من حياة الشيخ محمد راغب الطباخ /‏ ألقاها ولده الأستاذ محمد يحيى الطباخ‏ وذلك في الساعة الثامنة والنصف مساء الاثنين 4/9/2006 في قاعة المحاضرات في مديرية الثقافة - السبع بحرات.‏ تحدّث فيها المحاضر عن الجانب الشخصي للشيخ راغب الطباخ، وعرض لمحات نبيلة من شخصيته المتواضعة الطموحة في آنٍ واحد.

الثلاثاء 5-7/9/2006
ندوة "الحياة الاقتصادية في حلب عبر التاريخ"

برعاية الدكتور عامر لطفي وزير الاقتصاد والتجارة وبالتعاون بين الأمانة العامة وغرفة تجارة حلب أقيمت على مدرج مديرية الثقافة بحلب ندوة "الحياة الاقتصادية في حلب عبر التاريخ"استمرت الندوة ثلاثة أيام وقد شارك في الندوة /48/ باحثاً من: العراق - الأردن - المغرب - السعودية -ايطالية الجزائر - وسورية، تناولوا خلالها موضوعات متنوعة حول: - الموقع الاستراتيجي لحلب بين القارات.‏ موقع حلب بين المتوسط والفرات على طريق التجارة العالمية.‏ تجارة حلب في العصور القديمة /العموريون - الحثيون - الآراميون - الرومان/.‏ - حلب في العصور الإسلامية وموقعها الاستراتيجي.‏ تجارة حلب في العصور الإسلامية /الأيوبي - المملوكي - العثماني/.‏ القنصليات والممثليات التجارية بحلب.‏ دور الخانات والأسواق وابرز المواد التجارية.‏ اقتصاد حلب في العصر الحديث. وقد أوصت الندوة في اختتام أعمالها بضرورة تفعيل التوصيات الاقتصادية الصادرة عن جهات عربية مختلفة لإقامة سوق عربية مشتركة، وتنظيم توءمه اقتصادية وثقافية لمدينة حلب مع مدن عربية وإسلامية وعالمية وذلك لإبراز الوجه الحضاري لمدينة حلب، والإعداد لموسوعة شاملة حول اقتصاد حلب وتعميق ربط المؤسسات بالحياة الاقتصادية العلمية وترميم وتأهيل المباني ذات الطابع التاريخي والثقافي لأجل الاستثمار السياحي المنظم وتطوير الاستخدام التقني في توثيق التراث العلمي والاقتصادي.‏

الخميس 7 /9/2006
شعراء الوطن العربي يُحَيّون حلب عاصمة الثقافة الإسلامية
أقامت الأمانة العامة لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية بالتعاون مع مؤسسة جائزة عبد العزيز البابطين للإبداع الشعري. أمسية شعرية شارك فيها الشاعر هارون هاشم رشيد من فلسطين والشاعرة نبيلة الخطيب من الأردن والشاعر عبد العزيز سعود المانع من السعودية فوجهوا التحية إلى مدينة حلب عاصمة الثقافة الإسلامية.‏ ‏وقد قدّم الأستاذ "محمود أسد" الشعراء المشاركين ورحب بهم باسمه وباسم مثقفي وأدباء حلب.‏ و حضر الأمسية مدير الثقافة الأستاذ محمد كامل قطان و عدد من الأدباء والمثقفين والمهتمين.
الجمعة 8/9/2006
حلب في القلب
ضمن احتفالات حلب عاصمة للثقافة الإسلامية أقامت جمعية الشهباء بالتعاون مع جمعية العاديات أمسية شعرية‏ بعنوان:‏ حلب في القلب‏ شارك فيها كل من الشعراء:‏ الدكتور محمد جمال طحان - عامر الدبك - محمد زكريا مصاص - بهيجة مصري إدلبي - محمود محمد أسد. ‏ وذلك في تمام الساعة الثامنة من مساء يوم الجمعة 8/9/2006 في جمعية الشهباء. قدّم من خلالها الأدباء نصوصاً شعريّة مميّزة، دارت مضامينها حول مدينة الشهباء، وما زاد من تألق تلك الأمسية الحوار الساخن الذي جرى عقب الأمسية.

الاثنين 11 /9/2006
ندوة " تعميق الوعي واحترام الخصوصيات الثقافية"

برعاية الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة وبالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربيةوالعلوم والثقافة والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم. أقيمت الندوة "تعميق الوعي واحترام الخصوصيات الثقافية التنوع الثقافي في العالمين العربي والإسلامي"، في قاعة المؤتمرات في مبنى مديرية الثقافة أيام /11 -12-13- /أيلول / 2006. وقد تناول /32 / باحثا من: مصر - الأردن -قطر المغرب - عمان - ليبية - تونس - السعودية - البحرين - السودان - فلسطين - اليمن - موريتانية - وسورية العديد من الموضوعات تناولت: - الثقافة والتنمية في اتفاقيتي اليونسكو حول التراث الثقافي غير المادي - حماية وتعزيز أشكال التنوع الثقافي. - الجوانب القانونية لبيان انعكاسات الاتفاقات الدولية حول حماية الملكية الفكرية على القوانين الوطنية - دراسة قانونية لاتفاقيتي اليونسكو وأهميتها للدول العربية والإسلامية. وفي ختام الندوة خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات تدعو من خلالها الدول الأعضاء في المنظمتين، التي لم تصدق على اتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي، إلى التصديق عليها، وكذلك، دعوة الدول الأعضاء إلى التصديق على اتفاقية حماية وتعزيز التنوع الثقافي.
الجمعة 15/9/2006
معرض "رحالة في حلب"
بحضور الدكتور عادل سفر وزير الزراعة والإصلاح الزراعي افتتح الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب أمام باب قلعة حلب معرضاً بعنوان (رحالة في حلب) الذي نظمته محافظة حلب بالتعاون مع محافظة برشلونة الإسبانية في إطار احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية.
وجال الحضور في أقسام المعرض الذي يحتوي على لوحات تعريفية بأهم معالم المدينة القديمة تتحدث عن ما قاله الرحالة علي باي العباسي عن معالم حلب والمدن الإسلامية التي زارها.‏
وتحدث السيد اوريول ممثل محافظة برشلونة فأكد ان افتتاح هذا المعرض يعتبر إعادة لذكرى الرحالة علي باي العباسي وإحياء للعلاقات التاريخية القائمة بين البلدين سورية وإسبانيا.‏
من جهته قدم السيد محافظ حلب شكره لمحافظة برشلونة على التعاون والجهود المبذولة لإقامة هذا المعرض الذي يعيد للذاكرة رحالة ومستشرقين جاؤوا إلى حلب وكتبوا عنها بألسنتهم وعقولهم لافتاً إلى أن هذا الحدث يساهم في توثيق عرى الصداقة والمحبة بين سورية وإسبانيا.‏
هذا ويعود اسم الرحالة علي باي العباسي إلى دو مينغو باديا أي ليليش الذي ولد في برشلونة عام 1767 وتوفي في دمشق 1822 وسافر إلى المغرب العربي تحت اسم علي باي العباسي واختار مدينة حلب لينتسب اليها فكان يعرف على انه أمير عباسي من حلب سافر إلى مكة للحج لذلك كان أول مسيحي يدخل مكة حاجاً كما سمي احد شوارع برشلونة باسم شارع علي باي وليس باسم دومينغو باديا.‏ يذكر أن هذا المعرض من تحضير وتنفيذ مجموعة (فري فورم ستوديو) في برشلونة.‏

الأحد 17-19/9/2006
ندوة "التراث الثقافي غيرالمادي لمدينة حلب"

برعاية الدكتور رياض نعسان آغا افتتحت فعاليات الندوة العلمية الدولية (التراث الثقافي غير المادي لمدينة حلب في العصور الإسلامية) على مدرج مديرية الثقافة بحلب لمدة ثلاثة أيام، شارك فيها /42/ باحثاً من المغرب - تركيا - لبنان - سورية.. وقدموا خلالها أبحاثاً هامة عن التراث غير المادي لمدينة حلب والذي يشكل جزءاً هاماً من تاريخ هذه المدينة النابض بالحياة والفكر والإبداع.‏
تناول المنتدون في أبحاثهم التراث الشعبي لمدينة حلب: أشكاله، مجالاته، مزاياه.- الأمثال الشعبية ومدلولاتها الاجتماعية والثقافية.- الموسيقى وتطوراها: - الموسيقى الدينية والزوايا والتكايا- الطرب والغناء والموشحات والقدود - المؤثرات البيئية بالحركة الموسيقية.- الأزياء وارتباطها بالثقافات والبيئة.- المطبخ الحلبي عبر التاريخ.- قراءة في موسوعة الأسدي.
وأوصت الندوة بضرورة اعداد قائمة وطنية لعناصر التراث الثقافي غير المادي والتركيز على العناصر المهددة منه بالزوال واتخاذ التدابير اللازمة لصون هذا التراث وادراج عمليات الصون في البرامج التخطيطية للدولة وادخاله في برامج التعليم النظامي في المراحل المختلفة وتفعيل دور الإعلام في التعريف بأهمية هذا التراث بوصفه مكوناً اساسياً للهوية الثقافية الوطنية ، واكدت على ضرورة توثيق أشكال وعناصر التراث الثقافي بحلب ونشره على المستوى المحلي والدولي واعادة طباعة موسوعة الاسدي بشكل رقمي لتسهيل تداولها بين الباحثين.
حفل فني غنائي
التقت فنون الطرب الحلبي في حفل فني غنائي أحياه الفنان صفوان العابد وفرقة نادي شباب العروبة. قدمت مقطوعات كلثومية بصوت المطربة رانيا بسام التي استمتع الحضور بأدائها الجميل لأغاني أم كلثوم، كما قدمت في الحفل أيضا لوحة المولوية. أما الفنان صفوان العابد فقد قدم "مضناك جفاه مرقده" و"صوت السهارى" و"قدك المياس" و"ع اللي جرى" وعدد من المقطوعات الجميلة مختتماً بأغاني أم كلثوم. يذكر أن هذا الحفل أقيم على هامش خاتمة الندوة العلمية التي أقيمت حول التراث اللامادي.

الخميس5/10/2006
طارق سويدان يجتذب آلاف الشباب في حلب
ويعيد إلى الذاكرة حفل افتتاح الاحتفالية
لم نألف في حلب هذا المشهد إلا يوم افتتاح احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية حيث احتشد ألوف من أبناء مدينة حلب أمام صالة الأسد مساء الخميس وقبل ساعتين من الموعد المحدد للمحاضرة فقد كان أهالي حلب على موعد مع الدكتور طارق سويدان والذي يزور حلب لأول مرة ويلتقي شباب المدينة، وأول محاضرة يلقيها في سورية هي التي ألقاها في عاصمة الثقافة الإسلامية . الداعية طارق سويدان..مدير قناة الرسالة كان عنوان محاضرته ((إعداد الشباب المسلم لمواجهة تحديات العولمة)) كان من المقرر الحديث عن إعداد الشباب المسلم لمواجهة تحديات العولمة في المحاضرة التي دعت إليها الأمانة العامة للاحتفالية، في صالة الأسد في 5/10/2006 للدكتور طارق سويدان، غير أن ضيق الوقت واتساع الموضوع جعلا المحاضر يقتصر بالحديث عن أهمية القيادة، وأزماتها، كما فصّل القول في معايير القيادة الإسلامية..

الجمعة 6/10/2006
حبوش يشدو في ليلة صوفية تراثية
أحيا الشيخ أحمد حبوش قائد فرقة طيبة حفلة إنشاد ديني على مسرح صالة الأسد بحلب. وقدم لوحات فنية غنية من موشحات / ياعاشق المصطفى - ياربي نظرة إلي - واستغاثة ووصلات غنائية دينية من الذكر ومدح الرسول (ص) والتوسل الإلهي -‏ ولوحات: الصاوي والحدي والخماري - وغيرها من فقرات الإنشاد الديني التي ترافقت مع أداء الفرقة المولوية.‏
وقد شارك في هذا الحفل أكثر من أربعين فرداً تمثلوا بمجموعة الخلافات (وهي مجموعة مشايخ يلبسون عمائم كبيرة). وأهل النوبة (يلبسون زياً أبيضاً).. ومجموعة طارقي الدفوف وفرقة المولوية، اضافة إلى فرقة العازفين ومن أبرز المشاركين / حسان التنجي - حسن السبع - بشير براجكلي - يحيى حمامي - ومحمد أبو الخير نحاس.‏

حفل تأبين لصبري مدلل صاحب مقامات المسرة
7 / 10 / 2006
أقامت مديرية الثقافة يوم السبت 7 / 10 / 2006 حفل تأبين للفنان الراحل الكبير صبري مدلل حضره السادة عبد القادر جزماتي نائب رئيس المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب والمخرج السينمائي محمد ملص وآل الفقيد وجمهور من المشاركين.
ثم تم عرض فيلم حول الفنان الفقيد أعده وأخرجه المخرج محمد ملص بعنوان "حلب مقامات المسرة" وهو فيلم تلفزيوني مدته ساعة من الزمن سلط فيه المخرج على بعض الزوايا المخفية من حياة صبري مدلل.‏

الأربعاء 11/10/2006
من رجالات حلب العلامة الشيخ: جميل عقاد
أقامت مديرية الثقافة في حلب محاضرة بعنوان: "من رجالات حلب العلامة الشيخ: جميل عقاد‏" شارك فيها:‏ الأستاذ محمد راتب النعساني - الأستاذ عدنان كاتبي - نجله الأستاذ رائد عقاد‏ أدار الحوار وشارك فيه الأستاذ الدكتور أحمد فوزي الهيب.
وقد حرص الأساتذة المحاضرون على تغطية كافة جوانب حياة الشيخ ومن مختلف مناحي الحياة لديه في محاولة لتذكير الحضور بأيام الشيخ ومواقفه ودروسه وعبره وأبياته الشعرية الموزونة التي كان يقدمها بين المناسبة والأخرى وأهم مواقف حياته ورحلته إلى مصر والشهادات التي نالها من الأزهر الشريف وكل أمور حياته الشخصية ووفاته. وذلك بحضور كبير من تلامذة الشيخ وأصدقائه ومحبيه. حيث تم ذكر هذه المآثر في محاضرة دامت أكثر من ساعتين تبعها مداخلات وآراء من كبار رجال الدين ومثقفي هذه المدينة الطيبة.
الأحد 15/10/2006
أمسية فنية صوفية
أحيا الأمسية المنشد أحمد علاء الدين وفرقته على مسرح مديرية الثقافة بحلب تابعها حشد من المهتمين والمتذوقين.‏ وقد حلق أعضاء الفرقة عبر أناشيدهم في أجواء صوفية لامست شغاف القلوب انجذب إليها الجمهور وتفاعل معها مما أعطى الأمسية ذائقة خاصة سيما وأن أعضاء الفرقة استطاعوا أن ينتقلوا بين مقامات التواشيح الدينية بحرفية عالية أظهروا من خلالها تمرساً كبيراً في أداء هذا اللون من الفنون الطربية الأمر الذي جعلهم ينالون إعجاب وتقدير الحضور.‏
الأحد 15/10/2006
حلقة خاصة عن الكواكبي على الفضائية السورية
قام المركز الإذاعي والتلفزيوني بحلب بتصوير حلقة خاصة عن الكواكبي من خلال حوار أجراه الباحث الدكتور محمد جمال طحان مدير المركز الإعلامي بحلب مع الدكتور محمد علي آذرشب (إيران) الدكتور حسن حنفي(مصر) والقاضي سعد زغلول الكواكبي - حفيد الكواكبي، وقد تحدث المتحاورون المشاركون في الندوة عن حياة المفكر النهضوي عبد الرحمن الكواكبي وأعماله وأبرز الأفكار التي طرحها وما نزال بحاجة إليها حتى عصرنا الراهن. ثم عن امتداد أفكاره في ظل الظروف الحالية التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية.
مدة هذه الحلقة التلفزيونية خمسون دقيقة، وقد بثت هذه الحلقة يوم الأحد 15/10/2006 في الساعة 11.35 ليلاً على الفضائية السورية. وأعيدت غير مرّة .
الثلاثاء 17/10/2006
أيام اسطنبول الثقافية
افتتح الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب فعاليات أيام اسطنبول الثقافية وذلك في مديرية الثقافة / وقد تضمنت المعارض /الأمانات المقدسة واسطنبول بالصور والسلاطين والشعراء وفن الابرو والخط / وكذلك قصائد غزلية وإنسانية للعديد من السلاطين العثمانيين وصوراً فوتوغرافية لمعالم مدينة اسطنبول السياحية والاثارية والمعمارية والموانئ وصوراً فوتوغرافية لرسائل الرسول عليه الصلاة والسلام إلى الملوك وسيوف الصحابة الكرام وبردة ونعل وخاتم الرسول عليه الصلاة السلام وبعض الأشياء الخاصة بكبار الأئمة والتابعين واللوحات الفنية للخط وفن الابرو.‏‏‏
الدكتور عكام في حديث وجداني رمضاني
[18/10/2006]
محاضرة بعنوان: حديث وجداني رمضاني. ألقاها سماحة الدكتور الشيخ: محمود عكام في مقر جمعية العاديات بحلب. في بداية اللقاء رحب الأستاذ محمد قجة رئيس جمعية العاديات بالدكتور عكام، مشيداً بفكره المتنور وأسلوبه الرصين. بعد ذلك بدأ المحاضر حديثه الذي تمحور حول سبع فقرات؛ أشار من خلالها إشارات لطيفة تتعلق برمضان، منها: حروف كلمة رمضان الخمسة ودلالاتها، وكون رمضان هو الشهر التاسع في السنة وهو شهر الولادة، ثمّ أشار إلى الصيام والصوم ودلالاتهما، ثمّ تحدث عن واجباتنا تجاه شهر القرآن، كما تحدث عن ليلة القدر وفضلها، كما أشار إلى أنّ رمضان شهر الجهاد والفتح الإنساني الرحموي، ثمّ ختم حديثه بمناجاة جميلة لرمضان.

الخميس 19/10/2006
اوزخان يحيي أمسية غنائية وموسيقية صوفية
ضمن فعاليات "أيام اسطنبول الثقافية" أحيا الفنان "احمد اوزخان" أمسية موسيقية وغنائية تضمنها العديد من التواشيح والأناشيد الدينية والمدائح النبوية بصوت وأداء رائعين وكلمات عذبة حازت على تقدير المستمعين.
والجدير ذكره أن الفنان اوزخان بدأ عمله في مجال الموسيقا الصوفية منذ ثمانينات القرن الماضي وأصبح رائداً لتيار جديد وما زال ينتج في هذا المجال ويجري الدراسات حول الموسيقا الصوفية وقد نال جوائز في ساحة الموسيقا الصوفية والشعبية التركية وفي المجالات الأخرى. وقدم مئات الحفلات والمساهمات الفنية واشترك في مهرجانات دولية كممثل عن بلاده وهو الآن أحد مؤسسي الفن في "مجموعة الموسيقا التركية التاريخية في اسطنبول التابعة لوزارة الثقافة والسياحة التركية".
الجمعة 20/10/2006
حفلة رمضانية في ساحة سعد الله الجابري
تحت الكرة التي توسطت ساحة سعد الله الجابري في مدينة الشهباء، أحيت فرقة التوحيد للأناشيد الدينية حفلاً فنياً دينياً رمضانياً جماهيرياً ضمن فعاليات حلب عاصمة الثقافة الإسلامية تخلل الحفل العديد من القصائد والموشحات الدينية التي لاقت إعجاب الجمهور.
الخميس 26/10/2006
افتتاح معرض "الشاهد" حمدي "مالفا"
برعاية السيد وزير الثقافة افتتح في مديرية الثقافة معرض الفنان التشكيلي /عمر حمدي/ (مالفا) وحمل عنوان /الشاهد /حضره السادة كامل قطان مدير الثقافة وعادل عيسى رئيس فرع نقابة الفنون الجميلة وحشد غفير من المهتمين بالفن التشكيلي والثقافة.‏
وجال السيد قطان وصحبه في صالة المعرض وشاهدوا عشرات اللوحات الزيتية التي صورت الإنسان الشرقي عبر تاريخه الطويل.‏
وجسد الفنان في لوحاته المرأة فراغا أبيض مليئاً بالخوف والقلق، والمساحة البيضاء تتلاشى كلما اقتربت منها، وفي معرضه يتجرد الفنان حمدي من كل شيء ليوصلك في النهاية إلى الشاهد.

حلب وعمر أبو ريشة في نقابة المهندسين
الأربعاء1/11/2006
بالتعاون مع نقابة المهندسين، تحت عنوان "حلب وعمر أبو ريشة" تحدث الباحث محمد قجة في أمسية شفافة توزعت محاورها على حياة الشاعر ووطنيته وعلاقته بحلب وبعض صفاته الشخصية التي يتوجها الكبرياء والأنفة والترفع عن الصغائر، كما تناولت المحاضرة الشخصيات التاريخية التي كتب فيها الشاعر قصائد خالدة. وبين المحاضر أن الشاعر "عمر أبو ريشة" ولد في عكا من أصل حلبي- منبجي عام /1908 م/ ونشأ في حلب لأسرة تحب الأدب والفن.
درس الثانوية في الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم ذهب إلى مانشستر لدراسة النسيج، ولكنه آثر الانصراف إلى الشعر فعاد إلى حلب وساهم في بناء مكتبتها الوطنية، وتولى إدارتها فترة من الزمن، وفي حلب أبدع كثيراً من قصائده منغمساً في النضال الوطني وفي التصدي للاستعمار وأعوانه بجرأة وشجاعة نادرتين وعمل بعد الاستقلال سفيراً لسورية في البرازيل والهند وتشيلي والنمسا وأمريكا بين عامي /1949 و1970/ م إلى أن استقر به المقام في المملكة العربية السعودية حتى توفي في الرياض بتاريخ 15 تموز عام 1990 م ونقل جثمانه إلى حلب حيث دفن فيها مشيعاً بموكب مهيب من الأدباء والمفكرين والفنانين والنقاد وما تزال أصداء كلماته تتردد لاهثة بصوت شاعر لا يموت، خلف أمنيات لا تموت:
هي والدنيا.. وما بينهما غصصي الحرى وأهوائي العنيدة
رحلة للشوق لم أبلغ بها ما أرتني من فراديس بعيدة
طال دربي وانتهى زادي له ومضى عمري على ظهر قصيدة
بدأ الأمسية الفنان المهندس ظافر جسري بإنشاد قصيدة "وتلاقينا" للشاعر أبو ريشة وختمها بقصيدة "قفي لا تخجلي" وهما من ألحان الفنان جسري ورافقه بالعزف نجله المهندس محمد جسري والفنان أحمد بركات.
رثاء الأدباء للأدباء
[الأربعاء1/11/2006]
محاضرة بعنوان‏ "رثاء الأدباء للأدباء"‏ ألقاها الأستاذ محمود أسد‏ وذلك في الساعة الثامنة والنصف مساء يوم الأربعاء1/11/2006 في صالة جمعية العاديات.‏

فرقة الرقص الشعبي القبرصية
السبت والأحد 4/5-11-2006
برعاية الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة وبالتعاون مع سفارة جمهورية قبرص بدمشق قدمت الأمانة العامة حفلاً لعرض راقص نفذته فرقة الرقص الشعبي لجمعية فاسيليتسيا الثقافية، وذلك على مسرح صالة الأسد الرياضية.قدمت الفرقة مجموعة من الرقصات التي تعبر عن الفلكلور الشعبي الذي تمتاز به جمهورية قبرص، مما يدل على دور التمازج الثقافي وأهميته في حياة الشعوب.
ومن خلال هذه الرقصات أبرزت الفرقة مواهبها الفنية ولياقتها وقدرتها على التعبير عن مميزات هذا الفلكلور الذي لا يختلف كثيراً عن ثقافات دول البحر الأبيض المتوسط.
الفنانة ماري روز في خانجي حلب
الاحد 5 /11/ 2006
افتتح عند الساعة السابعة من مساء الأحد في صالة الخانجي للفنون التشكيلية في حلب معرض الفنانة ماري روز مراد نجيب. عن أعمالها قال الفنان فؤاد متّى: "أكاد أجزم أن أعمال هذه الفنانة مثل وجه قمر صيفي أو كرغيف خبز ديري ينضج على نار يتقد لهيبها بين حنايا تنور سومري من الآجر المحروق"، وأعمال هذه الفنانة كما وصفها الفنان عبد الرحمن مهنا "تتناول البيئة والإنسان بحس فني قادر على صياغة أشكال الواقع بصدق وعفوية لا ينقصهما الجرأة والخيال في سياق مشاهداتها للواقع والتعبير عنه بألوان فيها حركة وتناقضاتها". والفنانة ماري مهندسة حائزة على دبلوم دراسات عليا في نظريات العمارة، وهي عضو في نقابة الفنون الجميلة ومشاركاتها عديدة في معارض داخل القطر وخارجه . استمر المعرض عشرة أيام.

ندوة"دور حلب في حركة النهضة"
1800-1950
5-7/11/2006
برعاية الدكتور فؤاد عيسى الجوني وزير الصناعة وبالتعاون مع غرفة صناعة حلب وجامعة حلب أقيمت ندوة " دور حلب في حركة النهضة"على مدرج ايبلا في كلية الآداب شارك فيها أربعون باحثاً من ثماني دول هي: تونس، الاردن، مصر، الجزائر، العراق، المغرب، السعودية، لبنان، فضلاً عن الباحثين السوريين. تضمنت الندوة ستة محاور هي: مدخل تاريخي "حلب مطلع القرن 19"، الطباعة والصحافة والترجمة والجمعيات، مفهوم النهضة وتوجهاتها، الحكم الذاتي "إصلاح الخلافة، الاستقلال، الدعوات القومية"، أقطاب حركة النهضة وصلتهم برجال عصرهم "الكواكبي، آل طرشي، جبرائيل الدلال، بشير الغزي، كامل الغزي"، التفاعل الإسلامي مع حركة النهضة العربية في مصر والبلاد العربية الأخرى والعالم الإسلامي، دور الأدب في عصر النهضة. وقد طالبت توصيات الندوة بإنشاء معهد لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية يثابر على أنشطة مستمرة عن المدينة، وإقامة موقع الكتروني خاص بأعلام النهضة في حلب للتعريف بهم على نطاق واسع، وإقامة متاحف وساحات ومبادين تحمل أسماءهم.
معرض ضمن إطار المؤتمر الطبي
الاربعاء8-11-2006
ضمن إطار المؤتمر الطبي السنوي الثالث والعشرين لاتحاد أطباء العرب في أوروبا الذي انعقد برعاية السيد رئيس مجلس الوزراء افتتح الدكتور نزار عقيل رئيس جامعة حلب معرضاً فنياً للدكتور نديم السراج الطبيب السوري المقيم في ألمانيا وذلك في قاعة المعارض بكلية الهندسة المعمارية.واستطاع الفنان السراج من خلال لوحاته ذات الأشكال الهندسية المتعددة أن يقدم أسلوبا جديداً في عالم.ويلاحظ أن الفنان متأثر بالمدرسة الرمزية والتجربة الألمانية في الفن الحديث. ويقول الفنان السراج: إن الأسلوب المستخدم في هذه اللوحات يعتمد على تداخل الأشكال الهندسية مع اللون وتمايل الخطوط وفق دقة هندسية وان هذه الأشكال الغريبة خاضعة لاحتمال الصدفة أيضا وتم انجاز هذا المعرض بتعاون فنانين من ألمانيا وسورية.
أمسية للموسيقا الكلاسيكية الاسبانية
السبت 11 -11-2006
أقيمت أمسية موسيقية على آلة الفلوت الأفقي للعازف الاسباني خوليان البيرا بمشاركة سوسن خليل العازفة السورية على آلة البيانو وبدعم من المؤسسة العربية السورية للطيران وذلك على مسرح مديرية الثقافة بحلب.
وقدم الفنان ألبيرا مقطوعات من الموسيقا الكلاسيكية الاسبانية للفنان مارتين كوداكس وقصته تدور حول فتاة تنتظر حبيبها وهو بحار طال غيابه في رحلته البحرية وهي تنتظر بفارغ الصبر ساعة الرجوع وأدى الفنان البيرا معزوفات موسيقية من عصر النهضة بمشاركة آلة البيانو وهذه المقطوعات تعبر عن نبض عصر النهضة الأوروبية في ذلك الوقت وقدم البيرا أداء فردياً على آلة الفلوت بعزف مقطوعات من الموسيقا الرومانسية والحديثة التي حازت على تقدير الحاضرين وإعجابهم.
ندوة" دور وسائل الإعلام في إبراز صورة الإسلام
ومعالجة ظاهرة الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا)
11 – 13 /11/2006
برعاية الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة وبالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية عقدت في مديرية الثقافة بحلب ندوة " دور وسائل الإعلام في إبراز صورة الإسلام في العالم ومعالجة ظاهرة الخوف من الإسلام" (الإسلاموفوبيا) أيام 11- 12- 13 - تشرين الثاني 2006 شارك فيها باحثون من:الكويت - الإمارات - قطر - البحرين - تونس - السودان - المغرب - مصر - ليبيا - فلسطين - إيران - سورية. قام الباحثون بعرض أبحاث نوعية ضمن ثلاث جلسات علمية: تمحورت حول: سبل توظيف وسائل الاتصال المتعددة في إبراز صورة الإسلام في العالم، ودور الصحافة المكتوبة في إبراز صورة الإسلام.وفي ختام أعمالها أوصت الندوة بالدعوة إلى صياغة خطاب إعلامي واضح يعتمد المبادرة وليس ردة الفعل باستثمار تقنيات المعلومات ومختلف وسائط الاتصالات المتعددة ودعوة الايسيسكو والمؤسسات التربوية والثقافية والإعلامية والتمويلية للتعاون في إعداد مشروع رقمي متكامل يشتمل على منظومة معلوماتية ومؤسساتية إنتاجية لتقديم الفكر والثقافة والقيم الإسلامية إلى الإنسانية جمعاء وتعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات المختلفة .

ندوة"حلب بين التراث والمعاصرة "
14-16 /11/2007

على مدى ثلاثة أيام ما بين 14 و16 /11 استمرت فعاليات المؤتمر الرابع لهيئة المعماريين العرب الذي أقيم برعاية السيد رئيس مجلس الوزراء وبالتعاون مع نقابة المهندسين السوريين بعنوان: "حلب بين التراث والمعاصرة" وذلك على مدرج كلية العمارة بجامعة حلب. وقد نوقش العديد من الأبحاث التي شارك فيها عدد من الباحثين العرب من لبنان - مصر -السعودية – الأردن- ليبيا -سورية، بحضور عربي كبير من جميع البلدان العربية، وتضمنت هذه الأبحاث مواضيع هامة عن حلب التاريخية "حضارة وانتماء"، وضرورة الحفاظ على التراث الحضاري في حلب التاريخية... والتكامل بين المدينة القديمة ومحيطها العمراني المعاصر... والعمارة المعاصرة فيها وإشكالية الهوية وقد تمت مناقشة إعلان حلب حول التراث المعماري العربي والمعاصرة من خلال طاولة مستديرة شارك فيها عدد من المعماريين العرب.أهم التوصيات التي خرجت بها الندوة: إيجاد ميثاق عربي واحد للحفاظ على التراث والعمارة وضرورة الربط بين التراث المعماري والتراث الأخلاقي وتوظيف الرأسمال في العمارة المدنية.
حلب بين الأصالة والمعاصرة
الثلاثاء 14-11-2006
حلب بين الأصالة والمعاصرة كان عنوان المحاضرة التي ألقاها الأستاذ خالد المالك رئيس تحرير جريدة الجزيرة السعودية، في مديرية الثقافة بحلب حضرها الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب فيما أدارها الأستاذ فؤاد بلاط معرفاً بالمحاضر الذي أتى من السعودية للتحدث عن حلب.وفي محاضرته أكد السيد خالد المالك على غنى مدينة حلب بأوابدها المعمارية والثقافية والحضارية واستحقاقها لقب عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2006 بعد مكة المكرمة، متطرقاً إلى الحديث عن انبثاق فكرة العواصم الثقافية الإسلامية على غرار العواصم العربية.
كما أشار إلى المعايير والشروط التي حددتها المنظمة العربية للثقافة والتربية والعلوم والتي انطبقت على مدينة حلب لتكون ثاني مدينة بعد مكة عاصمة للثقافة الإسلامية، كما تحدث عن اسمها بحسب المؤرخين وعن تاريخها الحافل بالازدهار والعمران والتقدم الاقتصادي، وعن موقعها الاستراتيجي الذي جعلها نقطة تفاعل بين عدد من الحضارات القديمة وبوابة للتبادل الاقتصادي والتجاري، مؤكداً أنها في نظر المنظمة العربية الإسلامية بمثابة متحف كبير للحضارات وصولاً إلى الحضارة الإسلامية.
هذا وقد تطرق في حديثه إلى كل الجوانب التي تمتعت بها هذه المدينة منذ العصور الإسلامية وحتى يومنا هذا، مشيراً إلى بلاط سيف الدولة الذي اجتمع فيه الأمراء والشعراء والمفكرون والأدباء، وإلى الشعراء الذين تغنوا بجمالها، وإلى مكتباتها وأسواقها وقيسارياتها وزواياها وتكاياها وكل مايختص بها من حضارة وتاريخ، مؤكداً سعادته بزيارته هذه المدينة ليلقي كلمته فيها بعد أن أبحر في كل ماكتب عنها فيجد نفسه عاشقاً محباً لهذه المدينة، مؤكداً أنه لابد من الحفاظ على هذا التراث العريق الذي تحتفي به المدينة كي لانضيع تراثاً فريداً من نوعه.
ندوة " المخرج العالمي مصطفى العقاد"
العقاد إنساناً مبدعاً وشهيداً

15-20/11/2006
ضمن أسبوع مسارات النور الذي أقيم احتفاء بذكرى مرور سنة على استشهاد المخرج السينمائي العالمي مصطفى العقاد، أقامت وزارة الثقافة - المؤسسة العامة للسينما بالتعاون مع الأمانة العامة للاحتفالية ندوة سينمائية خاصة عن المخرج الراحل مصطفى العقاد بعنوان: مصطفى العقاد -انساناً مبدعاً وشهيداً بحضور نخبة من النقاد السينمائيين العرب وذلك في فندق شهباء الشام.شارك في الندوة كل من الفنانين والأدباء والنقاد: منى واصف - أسعد فضة - وليد اخلاصي - محمد زهير العقاد - عبدالله أبو هيف - محمد عبيدو - محمد قجة (من سورية).. ومدكور ثابت - فاروق صبري - مجدي الطيب - وآمال عثمان (من مصر). فيما يشارك الفنان حمادي كيروم من المغرب والفنان بدر الدين الحارثي من اليمن.سبق الندوة عرض فيلم لمدة /25/ دقيقة يحمل اسم الندوة وهو من انتاج المؤسسة العامة للسينما عام 2006 بإشراف محمد الأحمد المدير العام للسينما وتنفيذ عوض القدرو.
مسابقة حفظ القرآن الكريم والقراءات
الجمعة 17 / 11 /2006
دعت الأمانة العامة في التاسع والعشرين من شهر آب إلى حفل جوائز مسابقة حفظ القرآن الكريم والقراءات في المدرسة الخسروية "الثانوية الشرعية بحلب" بحضور سماحة مفتي المحافظة الدكتور الشيخ إبراهيم السلقيني رئيس اللجنة المنظمة للمسابقة، وفضيلة الدكتور الشيخ محمود عكام مستشار وزير الأوقاف والمدير العام للمسابقة، والسيد رياض ملحم مدير أوقاف حلب. واستمرت فعالياتها لمدة ثلاثة أيام. تقدم لها في حينها قرابة الخمسمائة شخص من أبناء مدينة حلب تفاوت حفظهم بين الحفظ الكامل وحفظ عدد من الأجزاء، وقد تميزت المشاركات بالتنوع من كلا الجنسين والأعمار أبرزها طفلة لها من العمر ثلاث سنوات ونصف، هي الطفلة شيماء العلي، التي تحفظ أربعة أجزاء من القرآن الكريم، كما كان متميزاً حضور الطفلة بيان قطان التي بلغت ربيعها السادس، ولمّا تدخل الصف الأول الابتدائي بعد، والتي كانت أصغر المتسابقين الذين يحفظون القرآن الكريم كاملاً.
وبعد فرز الفائزين بهذه المسابقة تم تحديد يوم الجمعة 17 / 11/ 2006 لتكريمهم ضمن حفل ديني تم برعاية وزير الأوقاف الدكتور زياد الدين الأيوبي.
يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يقام فيها مسابقة لحفاظ القرآن الكريم بالقراءات العشر، وهي سابقة تسجل لسوريا الرائدة في ثقافتها وحضارتها الإسلامية .

جوليا بطرس غنت للأرض والمقاومة والوطن
السبت 18-11-2006
أنهت الفنانة جوليا بطرس جولتها الغنائية التي تروج من خلال أغنيتها الجديدة (أحبائي) مشروعاً لدعم عوائل شهداء لبنان وذلك بعد إقامة العديد من الحفلات في لبنان وقطر ودبي ودمشق وكان آخرها في صالة الأسد بحلب. بدأت الفنانة جوليا حفلتها بمقطع شعري غنائي قالت فيه: من لوث أرضي بدمائه قد رحل الآن.. وفرّ كذليل تائه كأي جبان.. وأيقن أن بقاءه لن يسطع نجم سماءه.. لن يأتي أبداً للقائه.. إلا الأحزان..قد هزم الآن.. قد هزم الآن.. انتصر لبنان.. وقد أطربت سيدة الفن الملتزم جماهير حلب الغفيرة وغنّت على مدى أكثر من ساعتين للحب والأرض والإنسان والمقاومة والوطن.. ومن بينها: خوفي على ولادي - منحبك ايه منحبك - تعودنا عليك - يا قصص عمتكتب أسامينا - تصور انك آخر مرة- ما عبفهم عربي كتير - نقاوم - يا زوار الأرض - نحنا ثورة من غضب - غابت شمس الحق - وين الملايين -.. وقد أنهت حفلتها بأغنيتها الجديدة (أحبائي) كلمات الشاعر غسان مطر وألحان الفنان زياد بطرس و توزيع الفنان ميشال فاضل وهي مستوحاة من خطاب سيد المقاومة حسن نصر الله الذي وجهه إلى مجاهدي حزب الله خلال صمودهم أمام العدوان الصهيوني على لبنان..
وقد حيت جوليا الجمهور الحلبي الذي كان ذواقاً متفاعلاً يشاركها الغناء والإحساس وهو يهتف: واحد واحد واحد لبنان وسورية واحد.. رافعاً الأعلام السورية واللبنانية وعلم حزب الله.
ندوة "إحياء البحث العلمي الإسلامي"
19 / 11 /2006

ضمن احتفالات حلب عاصمة الثقافة الإسلامية أقامت الجمعية السورية لتاريخ العلوم بالتعاون مع مديرية الثقافة ندوة بعنوان "إحياء البحث العلمي الإسلامي - فكراً - ومنهجاً واصطلاحاً". والتي أعدها الدكتور فخر الدين قباوة وشارك في الندوة الدكتور فيصل دبسي والدكتور محمد مروان حمزة والدكتور محمد صهيب الشامي والدكتور أحمد فوزي الهيب وذلك في مديرية الثقافة

ندوة" استراتيجيات إدماج الأقليات الإسلامية في ألمانيا"
26/11/2006
بالتعاون مع المركز الثقافي الألماني (غوته) ومجمع النور في دمشق أقيمت ندوة حول استراتيجيات إدماج الأقليات الإسلامية في ألمانيا وذلك على مدرج مديرية الثقافة بحلب، يوم الأحد 26/11/2006شارك فيها كل من:الدكتور ارهارت كورتنغ رئيس مجلس الشيوخ في برلين. والدكتور البرينت ماغن رئيس لجنة إدماج الأقليات في مدينة فرانكفورت - وأيمن مزيك المدير العام للمجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا - والأستاذ عصمت أمير لاي رئيس الجمعية السورية الألمانية - والدكتور فيرنر شيغاور رئيس قسم مقارنة الثقافات وعلم الانتربولوجيا الاجتماعية في جامعة فرانكفورت.- والسيد شتيفان فينكلر مدير البرامج الثقافية بمعهد غوته بالإسكندرية.وقد تركزت الأبحاث حول التطورات الحاصلة في المجتمع الألماني من حيث تجنيس المهاجرين الأجانب، حيث يشكل المسلمون أكثرهم. وأنه من الضروري إشراكهم في العملية السياسية في ألمانيا كونهم حصلوا على الجنسية، وهذا هو الجانب المهم في عملية إدماجهم بالمجتمع الألماني.

ندوة"الحركة العلمية والأدبية في حلب زمن الأيوبيين"
28-30/11/2006
بدعوة من الأمانة العامة بالتعاون مع الجمعية السورية لتاريخ العلوم وكلية الآداب بجامعة حلب على مدرج ايبلا في كلية الآداب. وبمشاركة اثنين وأربعين باحثاً من / مصر - المغرب - لبنان - الاردن -الامارات - السعودية - وسورية /أقيمت ندوة " الحركة العلمية والأدبية في حلب زمن الأيوبيين"لإلقاء الضوء على عهد من أعظم العهود التي مرت على حلب وهو العهد الأيوبي من النواحي المختلفة تاريخيا واجتماعيا واقتصاديا وعمرانيا وعلميا وفكريا وأدبيا.في أبحاث هامة شملت العديد من المحاور. وهي: - حلب زمن الأيوبيين: صلاح الدين الأيوبي - الملك الظاهر غازي ابن صلاح الدين - الملك العزيز محمد ابن الملك الظاهر غازي - الملك الناصر يوسف ابن الملك العزيز.- الحياة الاجتماعية والاقتصادية في حلب زمن الأيوبيين.- الازدهار العمراني في حلب زمن الأيوبيين (حربي - ديني - مدني...).النشاط الفكري في حلب زمن الأيوبيين: العلوم الإسلامية - التصوف - علوم العربية - التاريخ - الفلسفة - الجغرافية - الفلك - الرياضيات - الطب.. ودور العلم (مدارس - مساجد - مكتبات - مجالس العلم..).- الحياة الأدبية في حلب زمن الأيوبيين:* الشعر والشعراء:الشعر (المضمون، الأغراض، الشكل)وقد أوصت الندوة بوضع خطة إستراتيجية للتعريف بتاريخ حلب زمن الأيوبيين وغيرهم ودورها في معارك التحرير ضد الفرنجة ولجمع تراث حلب وحفظه وصيانته وتوثيقه واتخاذ التدابير اللازمة لصيانة التراث المعماري الأيوبي المدني والعسكري والديني والعلمي.وقد خلصت الندوة إلى جملة من التوصيات، منها: إحداث مركز وطني للتوثيق والمعلومات يعنى بتراث حلب عبر العصور وإقامة ندوة خاصة عن الآثار الزنكية والأيوبية والمملوكية بحلب وضع خطة إستراتيجية للتعريف بتاريخ حلب زمن الأيوبيين وغيرهم ودورها في معارك التحرير ضد الفرنجة ولجمع تراث حلب وحفظه وصيانته وتوثيقه واتخاذ التدابير اللازمة لصيانة التراث المعماري الأيوبي المدني والعسكري والديني والعلم.
البحث عن الذات
11/12/2006
دعت نقابة الفنون الجميلة - فرع حلب لحضور معرض الفنان أحمد غسان ديري تحت عنوان:/البحث عن الذات /الساعة السابعة من مساء يوم الاثنين 11/12/2006 في صالة الأسد للفنون الجميلة بحلب.واستمر المعرض لمدة أسبوع.

اللوحة الصغيرة
16/12/2006
أقامت مديرية الثقافة بحلب بالتعاون مع صالة الخانجي معرض اللوحة الصغيرة تحية للاستاذ الفنان محمد صفوان الجندي مساء يوم السبت 16/12/2006 في صالة الخانجي للفنون الجميلة في حي السبيل . واستمر المعرض خمسة عشر يوماً.
محاضرة عن أنور حاتم
17/12/2006
أقامت الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية ومديرية الثقافة بحلب محاضرة بعنوان:/أنور حاتم ابن حلب البار داعية للحق والعدالة/للسيدة الأديبة مهاة فرح الخوري مساء يوم الأحد 17/12/2006 في قاعة المحاضرات في مديرية الثقافة بحلب.
أمسية موسيقية روسية
17 / 12 / 2006
أقام المركز الثقافي الروسي بدمشق بالتعاون مع مديرية الثقافة والمعهد العربي للموسيقا بحلب مساء يوم الأحد 17 / 12 / 2006 أمسية موسيقية أحيتها العازفتان الروسيتان: أوليانا غوليكوفا على آلة الكمان وتاتيانا باتيريفا على البيانو وذلك على مسرح مديرية الثقافة.
وقدمت العازفتان مقطوعات موسيقية لكبار الفنانين والمؤلفين الفرنسيين أمثال فرانك وبولينك وسين سانس الذين عاشوا في القرن التاسع عشر وتميز أداءالعازفتين بتقديم المقطوعات الموسيقية بأسلوب متميز نال الإعجاب.
أنور حاتم ابن حلب البار
[17/12/2006]
بالتعاون مع مديرية الثقافة بحلب ألقيت محاضرة بعنوان: (أنور حاتم ابن حلب البار داعية للحق والعدالة)‏ للسيدة الأديبة مهاة فرح الخوري‏، مساء يوم الأحد 17/12/2006 في قاعة المحاضرات في مديرية الثقافة بحلب -السبع بحرات.‏ قدّمت من خلالها الأستاذة مهاة التحية لأسرة أنور حاتم، ثمّ أعطت نبذة عن حياته الذاخرة بالعطاء والوفاء لمدينته التي أحبّ، والتي كان تلميذاً في مدارسها، ثمّ أصبح مدرِّساً في جامعاتها، فقد أخذ منها.. وأعطاها
حفل افتتاح دار نون /4/ … وتوقيع كتب إخلاصي والمرعي وكليب
18/12/2007
أقامت مديرية الثقافة بحلب ودار نون/ 4 / للنشر والطباعة والتوزيع حفل افتتاح الدار وتوقيع كتب جديدة لكل من الأديب وليد اخلاصي والدكتور فؤاد المرعي والدكتور سعد الدين كليب وذلك في مديرية الثقافة بحلب.قدم الحفل الاستاذ نذير جعفر معرفا في البداية بدار نون / 4/ للنشر مشيرا إلى فكرة تأسيس الدار والدور الريادي التنويري لمدينة حلب والنهج الذي تختطه الدار وابتدائها بثلاثة أبدعوا في حلب عاصمة الثقافة الإسلامية مقدما تعريفا بكل منهم على حدة.ثم قام الأدباء بالتعريف عن كتبهم وكان كتاب إخلاصي بعنوان / حلب بورتريه بألوان معتقة / وكتاب المرعي بعنوان /دراسات في الحضارة العربية الاسلامية / وكتاب كليب بعنوان / البنية الجمالية للفكر العربي الإسلامي.وفي ختام الحفل قام السادة الأدباء بالتوقيع على كتبهم وهم محاطون بالأصدقاء وبمحبي فكرهم وثقافتهم التي قدموا من خلالها الكثير لمدينة حلب
الخيول العربية في جمعية العاديات
20/12/2006
أقامت جمعية العاديات بحلب محاضرة بعنوان:/الخيول العربية في التراث العربي الاسلامي/
ألقاها الدكتور: منذر عبسي مساء اليوم الأربعاء 20/12/2006 في صالة جمعية العاديات تحدث فيها عن ميزات الخيل العربي الأصيل وعن سلالاتها والحفاوة التي يلقاها في الأوساط الدولية.
حفل تكريم الفائزين بمسابقة رمضان لاحتفالية حلب
21/ 12 / 2006 -
أقامت الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية يوم الخميس 21/ 12 / 2006 - الساعة السابعة مساء بجمعية العاديات حفل تكريم للفائزين بمسابقة الاحتفالية التي أجراها المركز الإعلامي عبر الموقع الالكتروني خلال شهر رمضان المبارك.وتم خلال الحفل إجراء قرعة لاختيار ثلاثة فائزين من /35/ متسابقاً أجابوا بشكل صحيح على عشرين سؤالاً أو أكثر من أصل ثلاثين سؤالاً والفائزون الثلاثة بالمسابقة هم:السيد همام فضل الله عقاد فائز بالجائزة الأولى وقدرها 25000 ل.س
السيد عبد الوهاب عبد الحكيم دهمان فائز بالجائزة الثانية وقدرها 15000 ل.س
السيد محمد غياث عبد الباسط ميره فائز بالجائزة الثالثة وقدرها 10000 ل.س
ووزعت شهادات التقدير للجميع..
هذا وقد دخل القرعة كل من:همام نظمي حمصي - هويدة دعبول - أحمد كامل مصطفى - إسماعيل محمد هلال ناشد - عبد الله صباح عبد الحي - محمد عبد الغني ناشد - حلا مأمون سلطان - وسيم أحمد ساطع توتنجي - ناديا زهير باقي - رشا محمد غازي - مصطفى صالح بيطار - عبد الوهاب عبد الحكيم دهمان - تغريد محمد سمير عمري - سوزان نور الدين ميعاري - عماد سعيد كوكه - ريما مأمون سلطان - هزار نور الدين ميعاري - منور صالح بيطار - هديل عارف غانم - آيات زاكي وردة - محمد ماجد ططري - همام فضل الله عقاد - جنان أحمد أيوبي - محمد عارف غانم - حسام رياض الحوري - محمد يوسف حايك - فايزة يوسف حايك - أحمد مصعب عبد الرحمن شيخة - ولاء محمد كنيفاتي - نذير نور الدين ميعاري - محمد غياث عبد الباسط - صهيب محمد هشام عنجريني وعلي شايب بن الحفناوي.
وتخلل حفل التكريم أمسية شعرية شارك فيها كل من:
عدنان الدربي - محمد بسام لولو - محمد زينو السلوم - كمال قجة - هادي بكار - الدكتور محمود الملا ووصلة غنائية للفنان ظافر جسري.
والجدير ذكره أن المسابقة التي تمت عبر الموقع الالكتروني للاحتفالية شارك فيها مئات من البلدان العربية والاسلامية وسورية.

ندوة " الأديب العلامة المرحوم عبد الوهاب الصابوني"
26/12/2006
أقامت مديرية الثقافة بحلب ندوة عن الأديب العلامة المرحوم عبد الوهاب الصابوني وشارك فيها الأدباء الدكتور عبد السلام الراغب - الدكتور عبود عبد الله العسكري - الأستاذ محمود أسد والأستاذ أحمد الخميسي وأدار الحوار الأستاذ حسن بيضة مساء يوم الثلاثاء 26/12/2006 في قاعة المحاضرات في مديرية الثقافة بحلب.

حفلتان صوفيتان … لفرقة قونيا التركية للمولوية
26-27/12/2006
أحيت فرقة المولوية لمدينة قونيا التركية حفلاً صوفياً على مسرح صالة الأسد يومي 26-27/12/2006 نظمته الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية بالتعاون مع السفارة التركية قدمت خلاله لوحات صوفية جميلة وأناشيد دينية ومعزوفات موسيقية أمتعت الحاضرين.
وأثنى سماحة الدكتور احمد بدر الدين حسون مفتي الجمهورية في كلمة له بعد انتهاء الحفل على هذه المشاركة الهامة لفرقة قونيا وماقدمته من عروض شيقة بما فيها من دلالات صوفية ودينية سامية ترتبط بمفهوم محبة الإنسان للخالق الواحد لافتاً إلى أن ماقدمته الفرقة لايشكل مقاطع فنية وغنائية فحسب إنما يشكل مدرسة تربوية راقية تربط الكون بين الخالق والمخلوق عبر الحب منوهاً بما تعكسه هذه المشاهد من قيم تربوية أخلاقية.
وأكد سماحة المفتي أن الأمة الإسلامية تعيش مع الحب وتتفاعل مع الآخرين وفق هذا المفهوم حيث يتجسد ذلك بشكل جلي في صور العيش المشترك في سورية وحيا أعضاء الفرقة وأهل قونيا والشعب التركي الصديق.
من جانبه شكر السيد عمر فاروق رئيس الفرقة المولوية سماحة مفتي الجمهورية والسيد محافظ حلب والقائمين على الاحتفالية معرباً عن امتنانه لهذه المشاعر الطيبة التي تعكس العلاقات الطيبة بين البلدين.
وكان السيد محمد قجة مدير الامانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية قد نوه في كلمة ترحيبية بدور مدينة قونيا التركية عبر التاريخ كونها تنتمي إلى الحضارة الإسلامية وتختزن تراثاً عريقاً من الفن والأدب والفكر حيث تشكل هذه الفرقة العريقة نتاجاً طبيعياً لعراقة المدينة.
وأشار إلى أن منظمة اليونيسكو أعلنت أن عام 2007 سيكون عاماً دولياً لمولانا جلال الدين الرومي الذي يعد اكبر شاعر عبر التاريخ من حيث غزارة الإنتاج الشعري والبالغ 87 ألف بيت من الشعر حيث ستنظم الامانة العامة للاحتفالية ندوة دولية حول هذا الرجل العظيم الذي سنعرف من خلاله أن الحضارة الإسلامية كانت دوماً حضارة اعتراف بالآخر.
اللقاء المسيحي - الإسلامي السادس للشباب
30 / 11 – 2/ 12 / 2006

على مدى ثلاثة أيام قدمت الأمانة العامة للاحتفالية بالتعاون مع مجلس كنائس الشرق الأوسط - قسم التربية والتجديد لقاء إقليمياً سادساً للشباب المسيحي والمسلم في حلب تحت شعار (الخليقة والدين عاملا وحدة).
وقد عقد هذا اللقاء في كنيسة الصليب للأرمن الكاثوليك في حلب، شارك فيه أربعون شاباً وشابة من كل من سورية ومصر ولبنان والأردن وإيران.
تبع الجلسة الافتتاحية الندوة الأولى بعنوان "المفهوم المسيحي والإسلامي للخليقة" حيث أدار الجلسة الدكتور رزق الله مالو من حلب وتحدث فيها الأب نبيل حداد من الكنيسة الكاثوليكية في الأردن عن معنى الخلق مشيراً إلى أن الله منح الإنسان الخليقة ووكـّله عليها.
وخُصصت الجلسات المسائية من اليوم الأول لعروض مرئية بالصوت والصورة أولها لجمعية "من أجل حلب" للحفاظ على البيئة، قدمّها الأستاذ جورج مراياتي؛ وثانيها لمؤسسة آغا خان للثقافة والمحافظة على حلب القديمة، قدمّها كل من الأستاذ خلدون فنصة والمهندسة ريم قدسي؛ وعرض ثالث عن احتفالية حلب كعاصمة للثقافة الإسلامية، قدمّها الدكتور محمد جمال طحان (مدير المركز الإعلامي للاحتفالية) مبيناً أهمية النشاطات التي قدّمت ودور جمعية العاديات التي تأسست عام 1924 بالحفاظ على المدينة ورعاية نشاطاتها بشكل مستمر. افتتحت جلسات اليوم الثاني بدعاء إسلامي إلى الخالق تلاها السيد معين تقي. تلا ذلك الندوة الثانية بعنوان: "الرؤية المسيحية والإسلامية للأخلاق والفضائل". أدار الجلسة الأستاذة ماري أرتين آكوب من حلب، وتحدث الأب هادي محفوظ من لبنان عن صدق الإنسان في التعامل مع نفسه ومع غيره وعن حب الخالق للإنسان (الخليقة) والحرية المسؤولة التي تجعل الإنسان كائناً أخلاقياً. والى جانبه تحدث الأستاذ أنور ورده من مجمع الشيخ أحمد كفتارو بدمشق، مؤكداً أن الاقتداء بالفضائل السامية والأخلاق العالية تـُثمر نوراً وخيراً وبركة على الناس.
ثم جاءت الندوة الثالثة بعنوان: "التلاقي المسيحي الإسلامي في الخدمات الإنسانية" التي أدارها الأستاذ بكر الحياري، نائب مدير المعهد الملكي للدراسات الدينية في الأردن، ولتعذر تواجد فضيلة الدكتور الشيخ علاء الزعتري قرأ السيد بشار قطريب، وهو أحد المشاركين باللقاء، محاضرة فضيلة الدكتور الزعتري والتي تمحورت حول قيمة الدين في المجتمع الإنساني لأنه يوفـّر للإنسان القاعدة الفكرية السليمة والحكيمة في حسن التعامل بين الإنسان وأخيه.

المطبخ الحلبي
1-12-2006
أقامت الأمانة العامة للاحتفالية بالتعاون بين جمعية العاديات والشهباء محاضرة "المطبخ الحلبي"
تحدث فيها الأستاذ حسان خوجة في قاعة الدكتور عبد الرحمن الكواكبي في ندوة الشهباء عن الأطعمة الحلبية وبعض العادات والتقاليد.أدار الحوار وقدّم للمحاضرة د. محمد جمال طحان .

ندوة"المدينة الحديثة في المدينة القديمة"

4 / 12 / 2006
افتتح الدكتور محمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب يوم الاثنين 4 / 12 / 2006 مؤتمر "المدينة الحديثة في المدينة القديمة" الذي تنظمه السفارة الاسبانية في سورية ومعهد ثربانتس بدمشق وكلية الهندسة المعمارية بجامعة حلب. وأكد الدكتور عقيل في كلمة له ان افتتاح المؤتمر يأتي بعد ان شهدت جامعة حلب مجموعة كبيرة وهامة من التظاهرات العلمية والثقافية الخاصة باحتفالية حلب ليضيف إليها جانباً هي في أمس الحاجة إلى إسقاطه على واقعها وإشباعه دراسة وتحليلا وبحثا جاداً للحفاظ على نسيج الجزء التاريخي منها وتشييد مبانيها الحديثة بما يصون خصوصيتها مبينا ان حلب هي المدينة التي نهضت على أرضها أكثر من ثلاثين حضارة على امتداد اثني عشر ألف سنة واعتبرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" جزءاً عزيزاً وهاما من التراث العالمي.كما القي كلمة معهد ثربانتس الدكتور فرنادو لوبيز المدير الأكاديمي للمعهد أشار فيها إلى أهمية إقامة المؤتمر في جامعة حلب والى دور مثل هكذا مؤتمرات في التواصل والتعاون بين البلدين.وقد عقدت ثلاث جلسات علمية حول الأنظمة المدنية في المدينة القديمة - والمدينة القديمة في المدينة الحديثة - والعمارة الحديثة في المدينة التاريخية - بين القديم والجديد كتيب للإجراءات - التحولات الاجتماعية والاقتصادية في المدينة القديمة - مشاريع المدينة الاستراتيجية.


ندوة"الفلسفة في مواجهة التحديات المعاصرة"
6-7/12/2006
بمناسبة الاحتفال بيوم الفلسفة العالمي وبرعاية الدكتور محمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم / اليونسكو/ افتتحت ندوة تحت عنوان:/الفلسفة في مواجهة التحديات المعاصرة/وذلك في يومي 6- 7 / 12/ 2006 على مدرج إيبلا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية.وتركزت محاور الندوة حول عدة موضوعات أهمها: الفلسفة وتحديات العولمة، والفلسفة بين التواصل والاختلاف، والفلسفة وأهمية الحوار والفلسفة بين الأصالة والحداثة ودور الفلسفة في التفاعل الثقافي.
عروض فنية مدهشة لفرق الاكروبات
9-10/12/.2006
بالتعاون مع السفارة الصينية بدمشق قدمت الفرقة الفنية لمدينة نانجينغ الصينية عروضاً فنية وبهلوانية مدهشة على مدرج صالة الأسد بحلب وذلك بمشاركة نحو/36/ عنصراً جسدوا لوحات وفقرات أمتعت الجمهور الحلبي الذي حبست أنفاسه بعض العروض البهلوانية الشيقة.. فنالت التشجيع والتصفيق الحار الذي دوّى في الصالة.

ندوة"الممارسات الشعبية الخاطئة في المجال الصحي "
12-12-2006
بالتعاون مع نقابة الأطباء أقيمت ندوة بعنوان الممارسات الشعبية الخاطئة في المجال الصحي" في مديرية الثقافة واستمرت ثلاثة أيام. تحدث فيها الباحثون حول الممارسات والأخطاء الشعبية الشائعة في الطب.
إن الهدف الرئيسي من الندوة هو توحيد رسالة التوعية للمواطنين استناداً إلى ما أفادت به منظمة الصحة العالمية خلال عام 2000 عندما نشرت التقرير الخاص بالصحة في العالم ونادت بتوفير الصحة للجميع خلال القرن الواحد والعشرين.
وبما أن الوقاية خير من قنطار علاج كان لابد من التركيز على الإجراءات والقواعد الصحية التي يجب اتخاذها وتبنيها وكل ما هو سليم ومفيد منها وفي الوقت ذاته استئصال كل ما هو خاطئ من عادات وممارسات دخيلة قد تؤدي إلى عاهات مستديمة.

الحفل التأسيسي لفرقة حلب للموسيقى
14-1-2007
برعاية الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة وبمناسبة إطلاق فرقة حلب للموسيقى نظمت وزارة الثقافة والأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية الحفل التأسيسي لفرقة حلب للموسيقا بإشراف وقيادة الفنان محمد قدري دلال... حيث أحيت الفرقة بأقسامها المختلفة (فرقة الحجرة- فرقة الكورال- فرقة الموسيقى العربية) حفلاً فنياً في صالة الأسد أمتعت فيه جميع الحاضرين.

الدكتورعمر عبد الكافي وفضل العرب الثقافي على العالم
[17/1/2007]
بدعوة من الأمانة العامة للاحتفالية بالتعاون مع جمعية التعليم ومكافحة الأمية استقبلت حلب الشيخ الدكتور (عمر عبد الكافي) الداعية المصري المعروف في محاضرة بعنوان (فضل العرب الثقافي على العالم) مساء اليوم الأربعاء 1/7/2007 في صالة الأسد.‏ حلب كانت حاضرة في حديث ضيفها سواءً في الحوارات أو خلف الكواليس وحتى في المحاضرة، وقد تحدث الدكتور عبد الكافي في محاضرته عن أهمية حلب في التاريخ الإسلامي ودورها ومكانتها وعن استحقاقها وبجدارة أن تكون عاصمة للثقافة الإسلامية على مدى الدهر.
وقد شهدت صالة الأسد حضوراً جماهيرياً كثيفاً استدعى وضع شاشات عرض خارج الصالة.
معرض للمصور العالمي ميكل أرنال
يوم الخميس 25/1/2007
تم افتتاح معرض المصور العالمي الاسباني ميكل أرنال. بالبيمارستان الارغوني. تضمَّن المعرض تقديم كتاب للمصور، حيث حضر عدد من الشخصيات المهتمة بالثقافة وفن التصوير بالإضافة لعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية في حلب وحشد من وسائل الإعلام.المعرض والكتاب يهدفان إلى توثيق المعالم الحضارية المعمارية والإنسانية في حلب بطريقة فنية، وبأسلوب جديد من خلال عدسة المصور العالمي، ومن خلال التصميم المميز للكتاب الذي احتوى على 300 صورة لحلب، المعرض والكتاب هما من تصميم شركة "FreeForm " للمشاريع الثقافية.
تضمَّن حفل الافتتاح كلمة المصور وكلمة المحافظ وتوقيع للكتاب وافتتاح المعرض، حيث قدم "د. تامر الحجة" محافظ حلب درع الاحتفالية للمصور العالمي، تقديراً منه ومن حلب للمصور وفريق العمل، وقد ارتأت الشركة المنظمة للحدث خلق جو مميز في مكان الحفل في "البيمارستان الأرغوني"، والذي يعتبر من أهم الأبنية المملوكية في حلب حيث يعود تاريخ بنائه لعام 1354م. فقد تم إضافة إضاءة خاصة بالمكان والبحرة التي تتوسطه إضافة للموسيقى الحية المرافقة للعرض وروائح البخور تنتشر في المكان، أما تصميم المعرض فقد حرصت الشركة المصصمة أن يكون جديد في أسلوبه وفي طريقة العرض بحيث لا يؤثر على جمالية المكان.

حفل فني في مديرية الثقافة
السبت 27-1-2007
أحيت الفنانة إيمان باقي حفلاً فنياً أقامته الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية على مدرج مديرية الثقافة يوم وذلك في إطار النشاطات الفنية والترفيهية. قدمت الفنانة باقي العديد من الأغاني الطربية التي أمتعت الحضور الذي غصت به المدرجات لأكثر من ساعتين.وأوضحت في تصريح لها: أنها سعيدة في مشاركتها فعاليات حلب عاصمة للثقافة الإسلامية خصوصاً اثر عودتها إلى حلب بعد غياب دام /15/ عاماً من أقامتها بمصر الشقيقة مشيدة بتفاعل الجمهور الحلبي الذواق.
سورية اليوم قائداً وشعباً
28 / 1/ 2007
ضمن احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية وبحضور السيد عبد القادر المصري امين فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي ألقى الدكتور الباحث معن صلاح الدين محاضرة بعنوان /سورية اليوم قائداً وشعباً / في مديرية الثقافة تحدث فيها عن سورية اليوم من خلال شخصية السيد الرئيس بشار الأسد وعن أفكاره وأسلوبه القيادي وعن علاقته بالجماهير وتعامله مع معطيات الحياة السياسية وتحدياتها ورؤيته تجاهها مؤكداً أن القائد الأسد رجل فكر وفعل في آن واحد، مشيراً إلى ان المعادلة الجدلية الاستراتيجية هنا هي أن الإبداع يتمثل في الفكر الذي يتجسد ويكتمل في الفعل مشيراً إلى التطابق الموضوعي والتكامل الباهر بين الفكر وتطبيقاته على أرض الواقع لتحقيق النتائج المأمولة وهو يشكل إحدى أهم سمات شخصية السيد الرئيس الأسد القيادية.

ابن خلدون والمشروع النهضوي التنويري العربي
28/1 /2007
في إطار احتفالات حلب عاصمة للثقافة الإسلامية دعا المعهد الفرنسي للشرق الأدنى في حلب لحضور محاضرة بعنوان ابن خلدون والمشروع النهضوي التنويري العربي، مساء الأحد 28/1 /2006في دار حمّاض، قدّم خلالها الدكتور طيّب تيزيني عرضاً لرؤية ابن خلدون النهضوية.
الشرق الأوسط مفهوم استعماري متجدد
30/1/2007
ألقيت في مديرية الثقافة في حلب بتاريخ 30/1/2007 الساعة السادسة مساءً محاضرة للدكتور سهيل عروسي بعنوان (الشرق الأوسط مفهوم استعماري متجدد) تحدث فيها المحاضر عن عدّة قضايا تتعلق بالشرق الأوسط والنظرة الدولية لهذا المفهوم. من خلال عرض مفصل لتاريخ ظهور هذا المصطلح والرؤى والاستراتيجيات والمصالح الكبرى للدول العظمى. ثمّ أشار إلى مدى الوعي العربي والإسلامي لخطورة المسألة اليهودية وتعدد المصطلحات.

الفنانة الكيلاني على مسرح مديرية الثقافة
31-1-2007
برعاية الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة وبالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني أقيمت على مسرح مديرية الثقافة يوم الاربعاء 31-1-2007 حفلة موسيقية للفنانة ريم الكيلاني تغنت خلالها بالوطن - فلسطين – وقدمت أغنيات تتحدث عن معاناة الشعب الفلسطيني في الشتات.

أسبوع حلبي في أصفهان
حلب وأصفهان مدينتا الصوت والصدى
الخميس 1/2/2007
ضمن نشاطات عاصمتي الثقافة الإسلامية حلب وأصفهان عام 1427هـ/ 2006م استضافت طهران الوفد السوري الذي وصل إليها للمشاركة في احتفالات أصفهان بوصفها عاصمة الثقافة الإسلامية التوءم مع حلب. وكان في استقباله بقاعة التشريفات في مطار طهران نائب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي محمد حسين إيماني ومعاون مدير الأمانة العامة لاحتفالية أصفهان السيد هاشمي كما كان في الاستقبال سفير سورية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية د.حامد حسن ومجموعة من المثقفين والعاملين في السفارة في طهران. وقد تألف الوفد من السيد وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا والسيد محافظ حلب الدكتور المهندس تامر الحجة، والأستاذ محمد قجة مدير الأمانة العامة للاحتفالية، ووفد مرافق لهم ضم إعلاميين ومنشدين. في الافتتاح تحدث د رياض نعسان آغا وزير الثقافة السوري عن العلاقات العربية الإيرانية وتحدث الدكتور المهندس تامر الحجة عن العمارة الإسلامية بحلب وأبرز معالم حلب ومزاياها.
بعد تبادل الكلمات بدأ عرض الفرقة التراثية الحلبية للإنشاد الديني والموشحات فقدمت وصلة من التراث الثقافي السوري من حلب، بقيادة الشيخ محمد مسعود خياطة. ثم قدم الوفد الإعلامي فيلماً وثائقياً عن مدينة حلب. بعد ذلك بدأ افتتاح معرض الكتاب القادم من حلب حيث ضم أكثر من سبعين عنواناً نشرت بمناسبة تسمية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية، وقدّم الوفد للحاضرين أقراص الحفل التراثي بالعربية والفارسية وأقراصاً تعرّف بمدينة حلب وتحوي صوراً لأبرز المعالم، وأقراص حفل الافتتاح، وأخرى تعرّف بنشاطات حلب وتقدّم فيلماً وثائقياً عنها، وقرصاً عن الجامع الأموي الكبير بحلب.
ثم انتقل الحاضرون إلى افتتاح معرض الفن التشكيلي الذي ضم لوحات رسم وتصوير ضوئي وجمال الخط العربي، ورافق المعرض توزيع كتيب عن المعرض بالعربية والإنكليزية.

تكريم الفنان محمد قدري دلال
الأحد 4-2 - 2007
أقام المكتب الفرعي لنقابة المعلمين في جامعة حلب حفلاً تكريمياً للفنان محمد قدري دلال في معهد التراث العلمي. وألقى الدكتور محمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب كلمة تحدث فيها عن شخصية الفنان دلال بأنه يمتلك خبرة طويلة في الأعمال الفنية والموسيقية وأنه ترك بصمة مليئة بالتراث الفني عبر مسيرته الفنية والتعليمية فواجب على جامعة حلب رعاية الفنون وتكريم الفنانين الذين ساهموا في إغناء التراث الفني والموسيقي مشيراً إلى أن لحلب تاريخاً موسيقياً عريقاً وأنها وريثة للفن الموسيقي الأندلسي والموسيقى الدينية.كما ألقى الدكتور محمد البابا رئيس المكتب الفرعي لنقابة المعلمين وأصدقاء الفنان كلمات تحدثوا فيها عن دور الفنان الموسيقي ¯ الملحن قدري دلال في إغناء التراث الفني والارتقاء بالموسيقى من خلال الألحان والدراسات والأبحاث الموسيقية التي قدمها عبر حياته الفنية ومشاركته في إغناء الحفلات الفنية والأمسيات التراثية في العديد من المسارح في العالم. حيث تميز بالعزف المنفرد على آلة العود وتأليف العديد من الكتب الموسيقية.وبعد ذلك قدمت فرقة جوقة سلاطين الطرب أنغاما موسيقية من التراث الحلبي الأصيل بمشاركة مجموعة من المطربين وتخلل الحفل تقديم لوحة للإنشاد الديني والرقص المولوي ولوحة غنائية مع الرقص الشعبي.ويذكر أن الفنان قدري دلال عمل مدرساً في إعداد المدرسين وملحناً في إذاعة حلب وألف العديد من الألحان الموسيقية. وتم تكريمه في العديد من المهرجانات الموسيقية العربية والعالمية وقدم دراسة تاريخية وموسيقية للقدود الحلبية.
ندوة" الخطاب الأدبي النسوي في حلب"
[6/2/2007]
ضمن فعاليات (أسبوع ملامح الأدب في حلب) الذي أقامه المركز الإعلامي لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية بالتعاون مع مديرية الثقافة بحلب، على مسرح مديرية الثقافة، قدّم الأستاذان: أحمد دوغان - ضياء قصبجي ندوةً بعنوان (الخطاب الأدبي النسوي في حلب) وأدار الندوة الأستاذ محمد خالد النائف مدير دار الكتب الوطنية بحلب. وقد تحدث المنتديان عن عدد من الأديبات اللواتي قدمن أعمالاً متنوعة في أجناس أدبية متعددة كالشعر والقصة والرواية..كمريانا مراش وملكة أبيض وعائشة الدباغ ودرية الخطيب ورياض الجابري وسليمى محجوب وتيماء الناصر وخالدية قوصرة وفيحاء عبد العزيز العاشق وليلى مقدسي ونجوى قلعه جي ولميس حجة وغالية خوجة وذكرى حاج حسين وغيرهنّ..

ندوة"المشهد الروائي المعاصر في حلب"
[7/2/2007]
ضمن فعاليات (أسبوع ملامح الأدب في حلب) الذي أُقيم في مديرية الثقافة بحلب، قدّم الأستاذان: محمود وهب- نذير جعفـر عرضاً للمشهد الروائي المعاصر في حلب.
تحت عنوان) لمحة عن المكان في الرواية الحلبية) تحدث الأستاذ محمود وهب عن الأماكن التي أثارت الأدباء وأججت قريحتهم الأدبية فكتبوا عنها وحولها..
أما الأستاذ نذير جعفر فقد قسم المشهد الروائي الحلبي إلى ثلاث مراحل: مرحلة التأسيس /1935 -1960 / ومرحلة التأصيل /1960-1990 / ومرحلة التجريب /1990 -2006 /.
أدب الأطفال في حلب
[8/2/2007]
ضمن فعاليات (أسبوع ملامح الأدب في حلب) الذي أقامه المركز الإعلامي لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية بالتعاون مع مديرية الثقافة بحلب، على مسرح مديرية الثقافة، قدّم الأستاذ محمد قرانيا محاضرةً بعنوان: (أدب الأطفال في حلب..الشاعر عبد الكريم الحيدري أنموذجاً). رأى فيها أنّ الشاعر الحيدري.. وعى أهمية الجانب التربوي في حياة الأطفال فتوجه إليهم وهو المعلم المربي.. فلم يكتب شعره لهم إلا انطلاقا من هذه الثقافة الهامة، فأهدى ديوانه "حديقة الأشعار المدرسية" إلى رجال التربية والتعليم في الوطن العربي..
ندوة"الحركة المسرحية في حلب"
[الأحد 11/2/2007]
ضمن فعاليات (أسبوع ملامح الأدب في حلب) الذي أُقيم في مديرية الثقافة بحلب قدّم الأديبان: وليد إخلاصي- محمد أبو معتوق ندوةً بعنوان: (الحركة المسرحية في حلب)، أدار الحوار الأديب نجم الدين السمان.
وقد أكد الأديب وليد إخلاصي أن وزارة الثقافة حتى الآن لم تمتلك مشروعاً مسرحياً رغم كل المحاولات، وأن إحداث المعهد العالي للفنون المسرحية لم ينتج حالة مسرحية متواترة ولا مشروعاً ثقافياً مسرحياً.
كما رأى الأديب محمد أبو معتوق خلال مشاركته في هذه الندوة أنّ حلب استطاعت أن تنتج أدباء ومفكرين.. وفنانين.. لكنها لم تستطع أن تنتج مسرحاً أو حركة مسرحية أو تياراً مسرحياً رغم وجود صالات عرض مسرحي تفوق ما يوجد في دمشق.

ندوة"جهود علماء حلب في العلوم الإسلامية"
/11- 17 /2 /2007
بمناسبة افتتاح كلية الشريعة بجامعة حلب كلية الشريعة وبالتعاون مع جامعة حلب -كلية الشريعة أقيمت ندوة " جهود علماء حلب في العلوم الإسلامية " على مدرج معهد التراث العلمي العربي بجامعة حلب مابين /11- 17 /شباط /2007، وذلك بمشاركة / 53/ باحثاً.تناولت الأبحاث موضوعات عديدة على امتداد أربع عشرة جلسة تمحورت حول جهود علماء حلب في دراسة علوم القرآن الكريم والحديث والفقه الإسلامي والعقائد واللغة العربية والآداب الإسلامية ودورهم في إنضاجها وإثرائها قديماً وحديثاً، واستعراض نماذج من جهود علماء حلب المعاصرين في الفقه والحديث والتصوف والدعوة. بالإضافة إلى قضايا التجديد في الدين والدعوة. وأوصت الندوة بالاهتمام بمؤسسات التعليم الشرعي التي تعد ضمانة لترسيخ منهج الإسلام الحقيقي في الوسطية والاعتدال والمحافظة على استمرار الفعاليات العلمية دوريا والتوسع فيها ودعوة العلماء المتخصصين من سورية وخارجها للمشاركة فيها.ودعت التوصيات إلى ربط موضوعات الفعاليات العلمية بالواقع والتنمية وحاجات المجتمع والتكريم الدوري لواحد من العلماء المتخصصين بالعلوم الإنسانية وإحياء ذكرى المتوفين منهم واستكمال الكتابة عن علماء حلب الذين لم يترجم لهم بحيث يقوم بذلك مركز للدراسات الإسلامية في كلية الشريعة بجامعة حلب والتأكيد على تطبيق منهج العاملين بالجمع بين العلم والعمل والتأكيد على الباحثين للاهتمام بالتوثيق العلمي وتسمية بعض المؤسسات العلمية والمدرجات والشوارع والساحات العامة بأسماء علماء حلب.

ندوة"فلسفة العمارة الإسلامية"
12-15 /2/ 2007
- برعاية الدكتور غياث بركات وزير العليم العالي، بالتعاون مع جامعة حلب - كلية الهندسة المعمارية اقيمت الندوة العلمية الدولية " فلسفة العمارة الإسلامية " وهي آخر ندوة دولية في إطار الاحتفالية، بمشاركة / 50 / باحثاً من إيران - اسبانيا - فرنسا - العراق - مصر - الأردن - السعودية - المغرب – قطر - وسورية، وذلك على مدرج كلية الهندسة المعمارية - ما بين 12-15 شباط 2007.وقد تناولت الأبحاث المشاركة موضوعات هامة تمحورت حول:- التطور العمراني للمدن الإسلامية عامة (وحلب خاصة) - التراث العمراني والمعماري لمدينة حلب - والعوامل الثقافية والاجتماعية والبيئية المؤثرة في وعمران المدن الإسلامية.- الاعتبارات الفكرية والسياسية والاقتصادية التي أثرت في التحولات التي طرأت على المدن الإسلامية.- اضاءات على الفنون الإسلامية المرتبطة بالعمارة والعمران - إضافة إلى مائدة مستديرة: العمارة والعمران في المدينة الإسلامية والبحث عن الهوية.

الحفل الفني الديني (المسيحي - الإسلامي)
الاحد 11-2 -2007
لوحة فسيفسائية جسدت العيش المشترك في سورية رسمتها فرقة حلب للموسيقا برئاسة الفنان قدري دلال خلال الحفل الفني الديني (المسيحي - الإسلامي) الذي نظمته الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية على مدرج صالة الأسد.
بدأ الحفل بتلاوة آي من الذكر الحكيم للشيخ ربيع جوخدار أعقبها عظة للأب جوزيف شابو تحدث فيها عن التآخي المسيحي الإسلامي والعيش المشترك الذي تتمتع فيه سورية، ثم قدمت المجموعة الغنائية مقاطع من القداس الكبير (موزار) فيما قدم المطرب فؤاد ماهر موالاً حلبياً في مديح السيد المسيح عليه السلام وقدمت المجموعة قداً حلبياً بعنوان (مدح المصطفى يحلو).
تضمن الحفل مقاطع متنوعة من القداس الكبير وموالاً حلبياً في مدح النبي محمد (ص) قدمه المطرب أحمد بدور إضافة إلى قد (عليك صلى الله) في حين قدم الشيخ علي السبع وفرقته عدداً من الأذكار (فصل الجلالة - الصاوي - البهلول) وقدمت المجموعة الغنائية مع الفرقة المولوية بقيادة أحمد حداد توشيح (يا رسول الله).

الترجمة الدبلوماسية في حلب في عصر النهضة
12/2/2007
هو عنوان المحاضرة التي شارك فيها الدكتور محمد حسن عبد المحسن في يوم الاثنين 12/2/2006 في إطار فعاليات أسبوع ملامح الأدب في حلب الذي نظمته الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية- المركز الإعلامي بالتعاون مع مديرية الثقافة، قدم خلالها تصوراً لدور المترجمين بمختلف مجالاتهم السياسية والتجارية والأدبية وأثرهم في عملية التنوير.


ندوة عن " الثقافة الرياضية "
20-2-2007
بالتعاون مع قيادة فرع حلب لاتحاد شبيبة الثورة أقيمت في مديرية الثقافة ندوة عن الثقافة الرياضية تحدث فيها المشاركون عن أهمية التوعية الرياضية والممارسة السليمة لها في حياتنا.
حبوش من جديد يحيي ليلة صوفية
الأحد 18-2 -2007
أحيا الشيخ أحمد حبوش حفلة صوفية تراثية على مدى ساعتين وذلك في إطار البرنامج الفني الذي نظمته الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية على مدرج صالة الأسد.
وقدم الشيخ حبوش مع فرقته التي زادت على ثمانين عضواً من منشدين وعازفين ومولوية العديد من الموشحات والتقاسيم والوصلات وفصول الذكر والأناشيد الدينية التي تمثل الطرق الصوفية وغيرها من الصور الفلكلورية التي تعنى بالتراث الإسلامي.

ندوة" الفن التشكيلي في حلب"
الاحد26-2 -2007
ضمن فعاليات حلب عاصمة للثقافة الإسلامية نقابة الفنون الجميلة بحلب دعت إلى ندوة الفن التشكيلي في حلب شارك فيها الاساتذة:
طاهر البني - عبد الرحمن مؤقت - عادل عيسى في صالة الأسد للفنون الجميلة ورافق الندوة معرض للفن التشكيلي.
مسابقة للتصوير الضوئي /حلب في ضيافة التاريخ/

بمناسبة اليوم العالمي للهلال الاحمر والصليب الاحمر، أقامت لجنة المتطوعين الشباب في فرع الهلال الأحمر السوري بحلب مسابقة للتصوير الضوئي ضمت 216 لوحة للمصورين الهواة..حيث تضمنت الصور موضوعات تتعلق بالإرث الحضاري لمدينة حلب من أماكن ومواقع أثرية وتاريخية ودينية وثقافية ولقطات إبداعية للمدينة.وأضاف أن مشاركة هذا العدد من الهواة يأتي بهدف تشجيعهم على حب التصوير والتعلق بمدينتهم والتعرف على كنوزها الأثرية والتي قد تكون خافية عن المصورين المحترفين.. وقد شهد اليوم الأخير للمعرض حفلاً خاصاً تم خلاله تكريم الفائزين الثلاثة الأوائل بعد اختيار اللوحات الفائزة عن طريق لجنة تحكيم مؤلفة من السادة حسين عصمت المدرس وعاكف كموش ونوح حمامي وهادي قدسي.

مسابقة رابعة العدوية للأطفال
في عاصمة الثقافة الإسلامية

في صفحة الطفولة من جريدة الجماهير الحلبية أعدت مسابقة للأطفال بهذه المناسبة ونشرت على حلقات تبع كل حلقة بضعة أسئلة استنادا إلى النص المنشور الذي يتضمن معلومات وافية عن كل سؤال.السيرة القصصية من تأليف الدكتور محمد جمال طحّان الذي نظّم المسابقة وأشرف عليها.
شارك عدد كبير من الأطفال الصغار ابتداء من الصف الخامس وحتى نهاية مرحلة التعليم الأساسي.كانت إجابات بعض المشاركين شافية ووافية وغنية بالمعلومات، وأعلنت نتائجها لاحقا وستقوم الجريدة باستضافة الأطفال الفائزين ضمن حفل لتكريمهم.

مشروع تحديث البلديات.. حلب إلى أين؟
7/3/2007
هو عنوان محاضرةٍ ألقاها المهندس مازن السمّان في 7/3/2007 في جمعية العاديات بحلب. تحدث فيها المحاضر عن مشروع تحديث البلدية في حلب من خلال جداول وإحصائيات، تتضمّن أقسام المشروع وأهدافه وعرضاً للميزانية المتاحة، ومقارنتها مع الموارد المحلية. كما شملت الجداول والبيانات خططاً لتحسين مخطط المدينة والحركة المرورية والبيئة والإستراتيجية الإعلامية. كما قدّم عرضاً للجان المتابعة وتفصيلاتها ومهامها. وقد امتاز العرض بالشمولية والتنظيم، من خلال جهاز عرض حاسوبي.

معرض الكتاب المصري
15/3/2007
افتُتح معرض الكتاب لأسبوع النشاط المصري في مديرية الثقافة بحلب يوم الخميس 15/3/2007 وقد رافق هذا المعرض، معرض فن تشكيلي بعنوان "الجولان .. التراب والإنسان) واستمر المعرضان اسبوعين.
وعرض فلم " علاقات عامة "للمخرج سمير ذكرى – السادسة مساء في سينما حلب.

معرض على حافة الذاكرة

افتُتح معرض الصور الفوتوغرافية للفنان هاني الجوبلي في مديرية الثقافة بحلب وقد عُرضت فيه صور لمجموعة من أغلفة كتبٍ نادرة.

معرض الزيلع

18/3/2007
معرض للنحاته نور الزيلع وذلك يوم الأحد 18/3/2007 الساعة السادسة والنصف مساء في صالة إيبلا.
معرض للفن التشكيلي
[19/3/2007]
ضمن فعاليات الأسبوع الختامي للاحتفالية، أقام اتحاد الفنانين التشكيليين بحلب معرضاً في صالة الأسد للفنون الجميلة، وقد ضمّ المعرض لوحات تشكيلية لكل من الفنانين: إبراهيم برغود - أحمد رائد - حمود سليمان - والطفل يوسف اليوسف.


مسابقة حلب الشعرية
19/3/2007

بمناسبة تسمية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية عام 2006وبعد النجاح الملموس الذي حققته النشاطات المتنوعة وبناءً على رغبة الشعراء بالمشاركة الواسعة بالاحتفالية والتعبير عن حبهم العميق لحلب الشهباء أعلنت الأمانة العامة لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية عن مسابقة الشعر العربي تحت عنوان: "حلب مدينة الأصالة والتسامح" ودعت الكتاب العرب للمشاركة في هذا التنافس الإبداعي لنساهم معا في رفع مستوى العمل الثقافي العربي ورفد الحركة الأدبية العربية بإبداعات أدبية تكون منارا لجيلنا الحالي وللشباب القادم. ووضعت شروط المسابقة. وبعد انتهاء عملية تلقي المشاركات تشكلت لجنة التحكيم وصدرت النتائج وتم تكريم الفائزين وتوزيع الجوائز في حفل تبعته أمسية شعرية للفائزين في المركز الثقافي بالعزيزية.
اعلنت لجنة التحكيم لمسابقة حلب الشعرية التي دعت اليها الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية نتائج المسابقة بعد تقويم النصوص الشعرية المقدمة.
حيث فاز بالجائزة الأولى وقدرها /25/ ألف ليرة سورية مناصفة: الشاعر وليد محمود فوزي الصراف من العراق والشاعر محمود أسد فيما فاز بالجائزة الثانية وقدرها /15/ ألف ليرة سورية مناصفة: الشاعر "حسن شهاب الدين من مصر" والشاعر كمال قجة، أما الجائزة الثالثة والبالغة /10/ آلاف ليرة سورية فقد فاز بها مناصفة أيضاً: الشاعر صهيب عنجريني والشاعر حسن إبراهيم حسن، كما نوهت اللجنة المؤلفة من: الدكتور سعد الدين كليب رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب ـ بجامعة حلب ـ والأستاذ جلال قضيماتي عضو اتحاد الكتاب العرب بحلب، والدكتور محمد جمال طحان مدير المركز الإعلامي للاحتفالية بقصيدة "أنثى /2006/" للشاعر المأمون قباني فيما ستنشر العديد من القصائد المميزة في المسابقة في الكتاب الذي سيصدر عن الأمانة العامة للاحتفالية. يذكر انه قد شارك بهذه المسابقة /56/ شاعراً من العراق، مصر، لبنان، المغرب.. إضافة إلى الشعراء السوريين..

أناشيد عربية مع مولوية
[19/3/2007]

أقيم حفل فني تضمن أناشيد عربية مع مولوية أحياها الفنان مروان إدلبي وفرقته وذلك يوم الاثنين 19/3/2007 الساعة السادسة مساء في مبنى مديرية الثقافة.

حفل فني للسرميني
[19/3/2007]

ضمن الأسبوع الختامي لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية، أقامت مديرية الثقافة بحلب حفلاً فنياً تراثياً، قدّم فيها الفنان عمر سرميني عدداً من الأغاني التراثية الحلبية الأصيلة.


ندوة "النشاط الثقافي المصري"
[21-3-2007]
أقيمت في مديرية الثقافة بحلب ندوة بعنوان "دور أبناء الشام في المسرح والسينما في مصر" شارك فيها كلٌّ من السادة: (يسري الجندي - وليد إخلاصي - سمير ذكرى).

الأخلاق الطبية
21/3/2007

قدم الدكتور حسان المؤذن محاضرة بعنوان "الأخلاق الطبية وآداب المهنة من منظور إسلامي" في المركز الثقافي في العزيزية.

حلب عاصمة الثقافة الإسلامية في الميزان
21/3/2007

هو عنوان محاضرة للدكتور محمد جمال طحان التي ألقاها في جمعية العاديات بحلب، وقد تحدث فيها عن تكريم حلب عاصمة للثقافة الإسلامية بدءاً من الإعلان عنها، مروراً بالتحضيرات التي تمت، عارضاً الندوات الدولية والمحلية والمحاضرات والنشاطات الفنية والعروض المسرحية التي تمت خلال عام كامل بشكل إجمالي عام، متطرقاً في محاضرته إلى المواقف الإيجابية والسلبية من الاحتفالية.
وقد أشاد المحاضر بالذين تابعوا نشاطات حلب سواء أكان ذلك من بداياتها أو بعد أن تأكدوا من جدية ما يجري وأهميته.
ثم عرض بعض الأفلام الوثائقية القصيرة واستعرض تفاعل الفضائيات مع المناسبة.
وفي النهاية قدم أرقاماً عن كل نشاط بمفرده وتحدث عن الكتيب الذي يوزع يوم الاختتام وعن العمل الذي ما يزال ينتظر المركز الإعلامي لحفظ ما تم خلال العام للأجيال القادمة بما في ذلك إنتاج أفلام وإصدار كتب تبين أهمية النشاطات التي تمت.
حفل فني للأوركسترا السورية
21/3/2007
ضمن فعاليات الأسبوع الختامي للاحتفالية قدّمت فرقة الأوركسترا السورية للموسيقا العربية حفلاً فنياً بقيادة الفنان: جوان قره جولي، أقيم الحفل في صالة معاوية.


ندوة "حركة النشروالتوزيع العربي"
[22/3/2007]
في إطارالبرنامج الثقافي الموازي لمعرض الكتاب الذي أقيم ضمن ختام فعاليات حلب عاصمة للثقافة الإسلامية أقيمت ندوة حول حركة النشر العربي تحدث فيها كل من السادة احمد الشهاوي ومحمد حامد راضي من مصر ومحمد أبو معتوق من سورية عن المشكلات التي تواجه دور النشر وعن تراجع الاهتمام بالكتاب وارتفاع سعر الكتاب في ظل ظروف عديدة والى المهام المنوطة بوزارة الثقافة واتحاد الكتاب العرب فيما يتعلق بالنشر والموافقة على طباعة الكتب.
وفي كلمة للدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة اكد انه تم احداث الهيئة العامة للكتاب بتوجيه من السيد الرئيس بشار الاسد مشيرا الى دور وزارة الثقافة في تحريك ما كان مستقرا والى المشكلات الحقيقية التي يواجهها الكتاب والى ان الامة تعيش حالة نهوض ثقافي وان المثقفين شبه مبعدين عن قيادة العمل الثقافي مختتما حديثه بالقول انه على الدولة ان توفر مستلزمات الثقافة وعلى الشعب ان يصنع الثقافة.

ندوة" دور بلاد الشام في المسرح والسنما والصحافة"
[22/3/2007]

ندوة(دور بلاد الشام في المسرح والسينما والصحافة) شارك فيها د.رفيق الصبان ووليد اخلاصي و د. سهيل ملاذي من سورية ود. فاروق أبو زيد عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقا، وقد أشاروا إلى التأثير المتبادل بين الحركة الفنية المسرحية في كل من بلاد الشام ومصر وبوادر النهضة المسرحية فيهما، مبينين أن فن السينما في بلاد الشام كان الاسبق في الظهور منه في مصر وبدأ بمشاركة السيدات في حين أن السينما الغنائية المصرية كانت هي الأوسع انتشارا في العالم العربي.
أمسية شعرية
[23/3/2007]

أقيمت أمسية شعرية شارك فيها السادة الأدباء احمد الشهاوي وبهيجة مصري ادلبي وغالية خوجة وأدارها الناقد جمال باروت، وقد ألقى فيها الشعراء قصائد من تجربتهم الشعرية الغنية وقد حفلت بالصور الشعرية الجميلة وبالغنى اللغوي وبمساحات واسعة من التخييل والرؤى وقد وجهت اغلب القصائد للام بمناسبة عيدها، بيَّن فيها الشعراء دور الأم في زرع بذور الحنان وأثرها في تنشئة أجيال المستقبل. 


حفل تكريم المشاركين في أنشطة الاحتفالية
ضمن فعاليات الأسبوع الختامي للاحتفالية أقيم في 21-22/3/2007 في صالة معاوية، حفل تكريم للذين شاركوا وأسهموا في احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية وأسهموا في إنجاح فعالياتها، من إداريين وأدباء وفنانين وتقنيين... حيث وُزِّعَت عليهم شهادات تقدير ودروع الاحتفالية.
حلب تكرم الأمهات في عيدهن وتكرم مفتي الجمهورية

في قاعة الدكتور عبد الرحمن الكواكبي بجمعية الشهباء وبمناسبة عيد الأم كرمت محافظة حلب السيدة أسماء الأسد عقيلة السيد الرئيس بشار الأسد وتسلم الدرع نيابة عنها سماحة الدكتور احمد بدر الدين حسون مفتي الجمهورية الذي اشار في حديثه إلى أهمية تكريم الأم لما ترمز إليه من عطاء وحنان وعطف على أطفالها وما تبذله من جهود كبيرة في سبيل تنشئتهم تنشئة صالحة.
كما قدم السيد المحافظ درع الاحتفالية إلى سماحة الدكتور احمد بدر الدين حسون مفتي الجمهورية مشيرا الى مشاركاته الفاعلة في فعاليات احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية ودوره في إنجاح نشاطات الاحتفالية من خلال مساهماته في الندوات والنشاطات الفكرية والثقافية والاجتماعية ومشاركته في طباعة بعض الكتب عن حلب.‏ وتحدث الاستاذ محمد قجة مدير الأمانة العامة عن دور الدكتور حسون الكبير في الاحتفالية .
كما تم تكريم عدد من الامهات بتوزيع الدروع والهدايا والشهادات عليهن . 

حفل فني تراثي لصباح فخري

ضمن فعاليات الأسبوع الختامي للاحتفالية أحيا الفنان الكبير صباح فخري حفلاً فنياً تراثياً في 22/3/2007 في صالة معاوية، إثر حفل تكريم المساهمين في نجاح الاحتفالية.

المسرحية الغنائية (الملكة ضيفة خاتون)
في الحفل الختامي للاحتفالية
أقيم الحفل الختامي الكبير لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية في صالة الأسد برعاية السيد الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية، حيث ألقيت كلمات الختام:
* كلمة السيد راعي الحفل الختامي.
* كلمة محافظ حلب.
* كلمة الأمانة العامة.
* كلمة المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم الثقافية.
* كلمة المنظمة العربية للتربية والعلوم الثقافية.
* ثم عرض الحفل المسرحي الغنائي "الملكة ضيفة خاتون" الذي تؤديه الفرقة المسرحية العالمية "إنانا".
تناولت المسرحية حياة (ضيفة خاتون) ملكة حلب في الفترة الأيوبية. والمسرحية مصاغة على شكل أوبريت غنائي، تتحدث عن مفهوم القلعة وبأن الذي يحمي المكان والبلاد هو الإنسان وليس الأسوار، حيث تظهر (ضيفة خاتون) بوصفها ملكة معنية ببناء صرح المعرفة والعمران، مما يرسخ دور الإنسان ومفهوم المقاومة الذي يتجلى فيه وفي معرفته. هذه المسرحية الاستعراضية فكرة وإشراف الأستاذ محمد قجة الذي قدم المادة التاريخية ، وراجعها أدبياً من الأستاذ وليد إخلاصي ، أما التأليف والسيناريو والحوار والأشعار فهي للأستاذ محمد أبو معتوق، وأدتها فرقة (إنانا) العالمية.قامت بدور ضيفة خاتون الفنانة أمل عرفة وقام بدور الملك العادل الفنان صباح عبيد . الملك الظاهر غازي كان من نصيب الفنان عبد الحكيم قطيفان ، وشهاب الدين دور مثله الفنان عادل علي. ابن العديم : ناصر وردياني. ابن عربي: دياب السكري . العمل من إخراج الفنان جهاد مفلح.

* * *
المؤتمر الصحفي الكبير لاختتام احتفالية حلب

أكد الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة في المؤتمر الصحفي لاحتفالية حلب أن احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية حققت حضوراً كبيراً من خلال العديد من الفعاليات الهامة والتي استقطبت كبار الباحثين والمفكرين من الدول العربية والإسلامية، وبالتالي استطاعت تحقيق أهدافها المرجوة.
ووضح خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في المركز الإعلامي للاحتفالية بصالة الأسد وبمشاركة مكثفة من الإعلاميين ومراسلي الفضائيات العربية والدولية أن ما شهدته حلب من برامج وفعاليات متنوعة شملت الندوات والحفلات والمهرجانات لم تشهده معظم العواصم الإسلامية الأخرى، فكانت الندوات التخصصية التي تناولت قضايا تلامس الواقع العربي والإسلامي كحقوق الإنسان وحوار الحضارات والإرهاب والتعايش بين الشعوب والاعتراف بالآخر، إذ أكدت هذه الندوات بما فيها من أبحاث هامة أن مدينة حلب تتميز بحالة نوعية من التآخي والتعايش بين الثقافات المختلفة حيث عكست للعالم خلال مراحل التاريخ المختلفة أنها بلد التسامح والاعتراف بالآخر، والتي تجسد الصورة الحقيقة للإسلام السمح منوهاً بموقعها الجغرافي وتواصلها الثقافي والتجاري مع شعوب العالم الأمر الذي أكسبها الكثير من الميزات الإنسانية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، شهدتها الاحتفالية بين أبناء المدينة والقائمين على الاحتفالية ومدى مساهمتها في إنجاح الفعاليات المتنوعة وهو ما يعكس محبة أهل المدينة لمدينتهم سواء في أعمال البنية التحتية أو تمويل بعض النشاطات الأخرى. بدوره تحدث الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب عن التحديات على الصعيدين الخدمي والثقافي التي واجهت الاحتفالية منوهاً بالتشاركية التي ظهرت بها المدينة بأبهى صورها والتي ساهم فيها العديد من المفكرين والمثقفين والتجار والصناعيين إضافة إلى الدعم المحلي والحكومي، وأشاد بما قام به المركز الإعلامي من جهد خلال الاحتفالية.
وأشار إلى أن الاحتفالية شهدت إقامة / 683/ نشاطاً متنوعاً منها إصدار وطباعة 116 كتاباً وإقامة / 53 / ندوة منها / 27 / ندوة دولية إضافة إلى إقامة / 174 / محاضرة و/ 99 / معرضاً و/ 58 / حفلاً فنياً و/ 16 / مسرحية و/ 60 / أمسية شعرية وغيرها من الأنشطة المنوعة والمسابقات الجماهيرية والثقافية.
ونوه السيد المحافظ بأعمال الترميم التي ساهم فيها عدد من أبناء حلب والتي شملت المساجد والمدارس القديمة والبيمارستان النوري وباب قنسرين وكشف سور المدينة القديمة وسواها..
من جانبه أكد الباحث محمد قجة مدير الأمانة العامة لاحتفالية حلب أن اختيار حلب عاصمة للثقافة الإسلامية بعد مكة المكرمة مباشرة جاء نتيجة طبيعية لتاريخها العريق المتجدد باستمرار ولامتلاكها المعايير الثقافية والتاريخية والحضارية وحضورها اللافت خلال العصور المختلفة وغناها بالأوابد والآثار الإسلامية ومساهمتها الكبيرة في صنع التاريخ الإسلامي.
هذا وقد أجاب السادة وزير الثقافة ومحافظ حلب ومدير الأمانة العامة للاحتفالية عن التساؤلات التي طرحها العديد من الإعلاميين.
وفي رد على سؤال وضح السيد وزير الثقافة أن التوصيات التي خلصت إليها الندوات الدولية تشكل حلقة هامة من الأبحاث نفسها وأن تفعيل هذه التوصيات مايزال يشكل هاجسا لدى الكثير من الأوساط الرسمية في المنظمات الإقليمية والدولية مشيرا إلى أنه سيتم العمل على تنفيذ التوصيات التي تتعلق بعمل وزارة الثقافة ما أمكن. 

معرض وثائقي مرافق للمؤتمر الصحفي

رافق المؤتمر الصحفي معرض في المركز الإعلامي للكتب الصادرة في الاحتفالية وكذلك للصحف والمجلات والأفلام والأقراص المدمجة والدروع التذكارية ولوحات الخط والطوابع التي صدرت بالمناسبة.استمر المعرض اسبوعين وزاره عدد كبير من الوفود ومن الإعلاميين وأبناء حلب الشهباء.

• اختتام فعاليات حلب عاصمة للثقافة الإسلامية..

برعاية السيد الرئيس بشار الأسد اختتمت يوم الجمعة 23/3/2007 فعاليات احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية في صالة الأسد بحلب.
ومثل الرئيس الأسد في حضور حفل الاختتام المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء الذي ألقى كلمة نقل في مستهلها تحية الرئيس الأسد راعي الاحتفالية وتقدير سيادته لكل من شارك وساهم في إنجاحها من باحثين ومفكرين وفعاليات ثقافية واجتماعية وإدارية واقتصادية ومؤسسات ثقافية عربية وإسلامية.
وأكد المهندس عطري في كلمته أهمية تكريس ظاهرة الاحتفال بعواصم الثقافة الإسلامية لما يبعث ذلك من تقدير واعتزاز بدور المدن الإسلامية ولما تنطوي عليه هذه الظاهرة من دلالات ومعان ولاسيما في هذه المرحلة حيث تتعرض الحضارة الإسلامية وتراثها الى حملات مغرضة واتهامات باطلة ترميها بما ليس فيها، بعض الأصوات الحاقدة وتصفها بما هو بعيد عن جوهرها الحقيقي وصورتها الناصعة المشرقة. ‏
وقال: من هذا المنطلق كانت فعاليات هذه الاحتفالية التي نختتم نشاطاتها الثقافية والفكرية والفنية رسالة عبرت عما كان للمدن الإسلامية وللثقافة الإسلامية من دور تنويري زاخر بالرؤى المبدعة والأفكار الخلاقة التي أثرت الحضارة الإنسانية وعززت وشائج التواصل والتعايش واللقاءات بين الثقافات والشعوب.
وأضاف المهندس عطري ان حلب وبشهادة العلماء والباحثين والرحالة ورجال الفكر والسياسة والاقتصاد الذين مروا بها او عاشوا فيها كانت وماتزال درة فريدة في عقد المدن الإسلامية فلا غرابة ان يقع اختيار منظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم عليها لتكون الى جانب اصفهان عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 1427 هجري 2006 ميلادي.
وأشار الى مكانة حلب ودورها التاريخي قائلا: ان حلب تتميز بهوية معمارية ونسيج عمراني تعبر عنه مئات المباني والاوابد التاريخية والاثرية والمعمارية من مدارس ومساجد وبيمارستانات وخانات وابواب مثلت نسيج العهود التي تعاقبت عليها من أموية وعباسية وأيوبية ومملوكية وعثمانية وسواها وهي المدينة التي اتسمت بالحيوية الاقتصادية والتجارية وتميزت بموقعها الجغرافي الهام على طريق الحرير والتوابل وملتقى القوافل. ‏
وبين ان حلب رفدت مسيرة الثقافة الإسلامية والعربية بالمئات من كبار الشيوخ والعلماء في ميادين اللغة والادب والفكر والفقه والفلسفة والتاريخ والشعر والنقد والموسيقا والفنون ولاسيما في عصرها الذهبي المتألق عصر سيف الدولة الحمداني كما كانت القلعة الحصينة في رد غارات الاعداء والطامعين فحازت بذلك مجد السيف ومجد القلم. ‏
وقال رئيس مجلس الوزراء ان الثقافة تعد الحاجة الارقى والوسيلة الاسمى للتعارف بين الامم وهي الجسر الذي يصل بين شعوب العالم على اختلاف الوانهم ومعتقداتهم ولغاتهم وتأسيسا على ذلك فان اهم ما كرسته احتفالية حلب انها كانت فرصة للتفاعل والغنى الثقافي والمعرفي المشترك واعطت المثال الحي على أن الثقافة العربية الإسلامية لا تعرف الانغلاق او الانطواء على الذات وهذا يقودنا الى تأكيد ان سر حيوية أي ثقافة وسر ديمومتها واستمراريتها انما يتجلى بقدرتها على التجدد والتبادل والاخذ والعطاء وهذه حقيقة تنقض توجه بعض الاصوات والتيارات التي تسعى لتكريس ثقافة واحدة وتعمل على تعزيز هيمنتها وسطوتها على الثقافات الاخرى عبر وسائل الاعلام والتكنولوجيا والقوة الاقتصادية والسياسية، ذلك ان نزعة كهذه لا تعترف بالآخر ولا تحترم هويته وخصوصيته لن تحمل للبشرية سوى مزيد من تأجيج نار العداوات والحرب واثارة التناقضات والصراعات الاقليمية والدولية الامر الذي يؤكد اهمية الحاجة الى الايمان بالتنوع الثقافي والتفاعل الحضاري وتعزيز آليات التبادل المعرفي والعلمي في ميادين الفكر والابداع بما يغني الحضارة الإنسانية وينشر قيم السلام ومبادئ التسامح والاخاء بين الشعوب.
واوضح المهندس عطري ان سورية كانت منذ آلاف السنين مهد السلام وارض السلام. فعلى ارضها نشأت الحضارات وازدهرت الثقافات وتفاعلت الافكار وتلاقت الشعوب وكان ثمرة ذلك أن أعطت سورية العالم أول أبجدية عرفها الإنسان في التاريخ. ‏
إن سورية اذ تدعو الى نشر ثقافة السلام فهي تؤكد ان السلام العادل والشامل الذي ينهي العدوان ويعيد الاراضي المحتلة والحقوق المشروعة لاصحابها وفق ما اقرته قرارات الشرعية الدولية هو السلام الذي يهيئ الظروف الملائمة لاجتثاث مظاهر العنف والتطرف وهو السبيل الى تحقيق الامن والاستقرار في هذه المنطقة وتعزيز فرص التنمية والازدهار فيها مؤكدا أن الاحتفال بحلب عاصمة للثقافة الإسلامية شكل بحد ذاته مغزى عميقا في تعبيره عن مكنون الرسالة الحضارية لسورية التي آمنت على الدوام بقيم التعايش والتسامح واحترام الآخر في اطار المساواة والكرامة الإنسانية. ‏
رئيس الوزراء كلمته بتوجيه الشكر لكل الجهات والفعاليات المحلية والعربية والإسلامية التي أسهمت في نجاح فعاليات هذه الاحتفالية على مدى عام كامل وبشكل خاص أبناء حلب الذين بذلوا الجهد الكبير لتظهر مدينتهم في أبهى رونق يدفعهم إلى ذلك حبهم لمدينتهم حلب وبلدهم الغالي سورية وولاؤهم المطلق لقائد الوطن الرئيس المفدى بشار الأسد الذي كان لرعايته الكريمة وتوجيهاته السديدة الأثر البالغ في نجاح هذه الاحتفالية وإبرازها بما يليق بمكانة حلب التاريخية والثقافية. ‏كما أشاد السيد رئيس الوزراء بالجهود التي بذلتها جمعية العاديات والفعاليات التي أسهمت فيها باحتفالية حلب طوال العام.
وألقى الدكتور عبد العزيز التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة كلمة أكد فيها ان النجاح الذي تحقق خلال العام الماضي في حلب اعطاها المرتبة الاولى بين عواصم الثقافة الإسلامية دون انحياز وتمييز موضحا ان الاحتفاء بهذه العواصم ذات الشأن العظيم يهدف الى ايقاظ همم ابنائها للتعرف على تاريخ امتهم وللاعتزاز بانتمائهم وهويتهم. ‏
ولفت إلى مكانة حلب الرفيعة في التاريخ العربي والإسلامي حيث كانت ولا تزال ملتقى الحضارات ومنتدى الثقافات لموقعها الجغرافي ولما يتمتع به أبناؤها من حيوية ونشاط واستعداد دائم للمساهمة في إغناء الثقافة وازدهار الاقتصاد ورقي المجتمع. وقال: إن الأنشطة الثقافية والأدبية والفنية والعلمية التي نفذت في حلب خلال الاحتفالية كانت على قدر كبير من الأهمية ولو جمعت أوراق العمل والبحوث والدراسات التي قدمت في الندوات والمؤتمرات لجاءت في مجلدات عدة تشكل مراجع للدارسين والباحثين وطلبة الجامعات وكذلك الكتب التي أصدرتها الأمانة العامة والتي وصلت إلى نحو مئة كتاب وهي ذخيرة غنية من مصادر المعرفة فازت بها المكتبة العربية الإسلامية. ‏
وألقى الدكتور تامر الحجة محافظ حلب رئيس الأمانة العامة للاحتفالية كلمة أشار فيها إلى أن احتفالية حلب استطاعت أن تخطو خطوات كبرى إلى الأمام وان تكون تجربتها رائدة للعواصم الثقافية الأخرى في حسن الأداء ومن حيث هيكلية التنظيم والتنسيق بين عمل اللجان والإخلاص في العمل وجعل محبة الوطن هي الهدف الأسمى. ‏
وتحدث عن فعاليات وبرامج الاحتفالية الواسعة والمتشعبة والتي شملت المحاضرات والندوات والأمسيات الشعرية والإصدارات الدورية وطباعة الكتب والحفلات الموسيقية والغنائية وأمسيات الإنشاد والطرب الحلبي والعربي إضافة إلى المعارض التشكيلية والتصوير الضوئي والصناعات التقليدية وعروض الأزياء التراثية. ‏
وكان السيد محمد قجة مدير الأمانة العامة لاحتفالية حلب ألقى كلمة أكد فيها أن حلب التي أكملت عرسها عاصمة للثقافة الإسلامية حققت جزءا من هدفها في تقديم صورة عن مدينة إسلامية مرنة متسامحة تقبل الآخر وترفض صراع الحضارات وكان هذا دأب الحضارة الإسلامية على مر التاريخ. ‏
وقال كنا دوما دعاة حوار وحضارة وتسامح وحملة مشاعل الحضارة وكانت رسالتنا ان نقول من خلال مدينة حلب وسورية والوطن العربي والعالم الإسلامي نحن أصحاب هذه الرسالة العظيمة. ‏
وخلال الاحتفال قدم للرئيس الأسد درع الاحتفالية الذي تسلمه المهندس عطري كما تم تقديم دروع الاحتفالية للسادة رئيس مجلس الوزراء والمدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ووزير الثقافة ورئيس جامعة حلب ومحافظ حلب ومدير الأمانة العامة للاحتفالية. ‏
ثم قدمت فرقة إنانا عرضها المسرحي الاستعراضي الغنائي الملكة ضيفة خاتون الذي يرصد فترات تاريخية هامة من حياتها وازدهار مملكة حلب في عهدها. 

بَثّ مباشر من حلب

قام المركز الإعلامي لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية بالتعاون مع المهندس محمود موسى ببثّ حي ومباشر لوقائع المؤتمر الصحفي الذي جرى فيه، عبر الموقع الرسمي للاحتفالية، كما قام ببث مباشر لوقائع حفل الختام والعرض المسرحي الختامي، وهي ظاهرة تحدث لأول مرة في سورية. وقد تناقلت عملية البث مواقع أخرى في حلب بالتنسيق مع المركز الإعلامي، منها الموقع الرسمي لمحافظة حلب وموقع فارس حلب وغيرهما..

بعض الأعمال المسرحية التي قدمت
1- مسرحية (رقص. تمثيل إيمائي. أرجوحة) لفرقة أوكي هويكو دان بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي بتاريخ 10/3/2006.
2- مسرحية بعنوان (سوق الأهواء) كوميديا لمسرح فيرسان الفرنسي، بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي بتاريخ 19/3/2006.
3- مسرحية (الأفيش) بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي بتاريخ 13/4/2006.
4- مسرحية (مقام إبراهيم وصفية) بالتعاون مع اتحاد شبيبة الثورة، ومسرح الشبيبة المدرسي، أيام 13-14-15/4/2006
5- مسرحية (رهائن) للفرقة التونسية خلال يومي 2-3/5/2006، بالتعاون مع مديرية المسارح والموسيقا في دمشق.
6- مسرحية (مولانا) التركية، خلال الأيام 12-14/5/2006 في صالة دار الكتب الوطنية في حلب.
8- مسرحية(هاي شكسبير) قدِّم العمل يوم الثلاثاء 16- 5- 2006 على مسرح دار الكتب الوطنية وهو من تأليف صهيب عنجريني وسينوغرافيا وإخراج حكمت نادر عقاد ومن تمثيل: زكي ماردنلي - عروة سعيد - هيفي حسين - سلاف قطماوي - عابر ملحم - ماجد ابراهيم - ناصر ماردنلي - احمد معمو - عماد خرفان.‏ يحاول هذا العرض تقديم قراءة نقدية ممسرحة لتراجيديات شكسبير من خلال تصاعد درامي بين شخصيتي العمل الأساسيتين شكسبير وشايلوك عبر فرجة مسرحية غنية بالتشكيلات البصرية واللوحات التعبيرية كوسيلة لتقديم مفاتيح لمشاهدة مسرحية ممتعة...‏
9- مسرحية (رهائن) الأربعاء 17- 5-2006 قدمت مسرحية (رهائن) للمخرج التونسي الكبير عز الدين قنون تعري وتكشف أن الجميع رهائن في يد سلطة مطبقة متحكمة في كل شيء ألا وهي سلطة المجتمع.مؤلفة المسرحية ليلى طوبال.

10- مسرحية (البيت ذو الشرفات السبع) على مسرح دار الكتب الوطنية، خلال يومي 2-3/6/2006.
11- مسرحية (الزير سالم والأمير هاملت) على مسرح دار الكتب الوطنية، خلال يومي 16-17/6/2006.
12- مسرحية (ماليكان) سوري - تركي مشترك، في صالة مديرية الثقافة بتاريخ 23/7/2006.
13- مسرحية (سكون) على خشبة مسرح مديرية الثقافة بتاريخ الأربعاء 9/8/ 2006 قدّمت فرقة (رماد) عرضاً مسرحياً متميزاً بعنوان (سكون).‏

14- مسرحية (أحزان طفل يصنع المستقبل) في 11 /8 / 2006 أقامت مديرية الثقافة في حلب بالتعاون مع جمعية رعاية المسجونين وأسرهم عرضاً مسرحياً بعنوان (أحزان طفل يصنع المستقبل)، من تأليف ياسر المحيو وإخراج محمود درويش‏.
15-مسرحية (طفولة وأمل).. في عيد الطفل العالمي ضمن احتفالية عيد الطفل العالمي بحلب، قدمت جمعية رعاية المسجونين وأسرهم (مركز الرعاية اللاحقة) عرضاً مسرحياً بعنوان (طفولة وأمل)، لمدة يومين على مسرح مديرية الثقافة بحلب.11و12/8/2006

16- مسرحية (النبي) في 1/9/2006 وعلى مسرح مديرية الثقافة بحلب، قُدِّمت مسرحية (النبي) وهي إحدى مؤلفات الأديب والشاعر والفيلسوف جبران خليل جبران، أعد النص المسرحي السيدان القنصل حسين عصمت المدرس، والفرنسي أوليفيه سالمون الذي قام أيضاً بإخراج هذا العمل، وقد قدم العمل مجموعة من طلاب جامعة حلب باللغتين العربية والفرنسية في آن معاً.
17- مسرحية (جبران خليل جبران) بالتعاون مع القنصلية الهولندية، بتاريخ 1-2/9/2006.
18- مسرحية إيمائية للمركز الثقافي الفرنسي وذلك يوم الثلاثاء 20/3/2007 الساعة الثامنة والنصف مساء في مبنى مديرية الثقافة - السبع بحرات.




نشاطات في ساحة سعد الله الجابري

1-حفل افتتاح حلب عاصمة الثقافة الإسلامية شارك فيه :
فرقة إنشاد ديني - فرقة رقص شعبي - فرقة مولويه - نجوم حلب في الغناء و الطرب. من اخراج الدكتور عجاج سليم و إخراج الفنان غسان مكانسي
2- حفلات أسبوعية كل يوم جمعة تقدمة تجمع نجوم الفن وهرشو لصناعة الإعلان و هي عبارة عن مسابقات عن حلب و الأماكن الأثرية فيها و هدايا من منتجات حلب وفيها الطرب الحلبي الأصيل المنوع .
3- حفل فني منوع بمناسبة عيد الأم تم توزيع الهدايا للأم المثالية .
4- حفل خاص من أجل دعم الشعب الفلسطيني شارك فيه نجوم حلب للغناء و الطرب مع فرقة الفنون الشعبية للرقص الحلبي الحفل .
5- حفل مهرجان القطن شارك فيه شباب في حلب في لوحة ليلة حلبية وفرقة الرقص الشعبي في محافظة الرقة في لوحة أفراحنا من تدريب الفنان إسماعيل عجيلي.
6-ثلاث حفلات إنشاد ديني في شهر رمضان شاركت فيه كل من الفرق التالية : فرقة أحمد علاء الدين - فرقة عمر عجي- فرقة صلاح حسون، بالاشتراك مع فرقة النوبه عجان الحديد.
7- أربع حفلات بمناسبة عيد الأضحى المبارك للأطفال كانت بعنوان ( مهرجان عمو غسان) على مسرح صالة الأسد من بطولة و إخراج غسان مكانسي الذي أعد وقدّم وأخرج فعاليات الساحة جميعها.


المجلة المرئية اسمي حلب
تبث خمس ساعات يومياً في الساحات العامّة

اسمي حلب : عبارة كبيرة تختزل الكثير من المعاني النبيلة والمنسجمة مع العشق الكبير لهذه المدينة العريقة ذات العمق التاريخي السحيق ...وإذا كان وزن هذه العبارة بهذا الشكل فربما اسمي حلب تعكس جزءا من هذا العشق لهذه المدينة التي عرف المؤرخون قيمتها فكانت عاصمة للثقافة الإسلامية لهذا العام .هي مشروع إعلامي لإطلاق البث الرسمي لمجلة اسمي حلب وذلك من خلال عدد من شاشات العرض موزعة في أكثر من ساحة في أنحاء المدينة.
اسمي حلب أغنية قدمت في حفل الافتتاح الشعبي للاحتفالية في ساحة سعد الله الجابري .فكرة الأغنية التي تتحدث عن مدينة حلب وتراثها بأبعادها لحضارية المختلفة وغناها ستة نجوم من فناني حلب هم :سمير جركس ,وضاح شبلي, صفوان عابد ,مصطفى هلال ,عمر عجمي , والياس بطيخة .شاشات العرض الموزعة في المواقع الأكثر اكتظاظا بحركة الناس في المدينة وذلك من اجل وضع المواطن الحلبي وزوار المدينة بواقع الاحتفالية ونشاطاتها وفعالياتها المختلفة.حيث تعرض هذه الشاشات البرامج المقررة من الساعة الثامنة وحتى الواحدة بعد منتصف الليل .لقد تم تشكيل هيئة تحرير بإشراف الدكتور عجاج سليم وتضم الشاعر صهيب عنجريني والفنان غسان مكانسي وعدد من الفنيين والمصورين ، تتولى بالتعاون مع المركز الإعلامي إعداد الفقرات والبرامج التي تبث يوميا مثل المواد الوثائقية والسياحية عن حلب وكل ما يتعلق بالنشاطات الثقافية والفنية للاحتفالية إضافة إلى مواكبة الندوات الشهرية ووضع شريط إخباري يتضمن المعلومات اللازمة عن فعاليات الاحتفالية ومواعيدها وأماكنها .
قام المركز الإعلامي بإعداد بعض المواد والأفكار والمعلومات وتقديمها عبر الـ "سي دي" حول مسائل تتعلق بالاحتفالية وقامت اللجنة الكلفة ببثها من خلال شاشات العرض
ولمدة /5/ ساعات يومياً بين الثامنة مساء ولغاية الواحدة بعد منتصف الليل حيث تشكلت هيئة تحرير خاصة بهذا البث .وتتولى الهيئة المشكّلة إعداد برنامج فني يبث يومياً على الشاشات المتوزعة في ساحات المدينة. ويتضمن هذا البرنامج :‏ مواد وثائقية وسياحية عن حلب- مواد وثائقية عن الاستعدادات والنشاطات والاحتفالات التي تمت في حلب عاصمة للثقافة الإسلامية - مواكبة الندوة الشهرية وتصويرها وأرشفتها وإجراء لقاءات مع المنتديين وبثها - إعلانات الفعاليات الثقافية والفنية لاحتفاليةحلب عاصمة للثقافة الإسلامية بشكل شريط إخباري متواصل طيلة فترة البث يتضمن برنامج الفعاليات الأسبوعية -‏ أغان ومواد فنية من الطرب الحلبي الأصيل ‏ - مواكبة المناسبات وبث الأغاني الوطنية - بث جميع الحفلات الفنية التي تتم في إطار الاحتفالية بعد تسجيلها ‏ - مواد تلفزيونية توثيقية عن أهم أعلام حلب مثل ( سعد الله الجابري - إبراهيم هنانو - خير الدين الأسدي – قسطاكي حمصي – عبد الرحمن الكواكبي... )‏ - لقاءات مصورة مع أعلام الفن والأدب في المحافظة .‏

الندوات الدولية في الاحتفالية
الندوات الدولية في الاحتفالية

الإسلام وحقوق الإنسان

الأيوبي: نبحث عن حقوق الإنسان في عصر ضاعت فيه الحقوق
بدأت صباح اليوم الثالث للاحتفالية فعاليات الندوة الدولية الأولى "الإسلام وحقوق الإنسان" على مدرج كلية الطب الكبير بجامعة حلب بحضور السادة: الدكتور زياد الدين الأيوبي وزير الأوقاف ممثل راعي الاحتفالية في هذه الندوة, وسماحة الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية وعلي جمعة مفتي جمهورية مصر العربية والدكتور تامر الحجة محافظ حلب ومحمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب والدكتور إبراهيم السلقيني مفتي حلب والمطران يوحنا إبراهيم مطران السريان الأرثوذكس وعدد من العلماء والباحثين وعلماء الدين الإسلامي ورجال الدين المسيحي والضيوف والمشاركين في الاحتفالية. وذلك خلال أيام 20/21/22/آذار/2006.
وقد وضح السيد وزير الأوقاف في كلمته حول الندوة التي أعدتها الوزارة بالتعاون مع الأمانة العامة للاحتفالية أننا بدأنا نبحث عن حقوق الإنسان في عصر ضاعت فيه الحقوق وعزّ فيه أصحاب الحق وسادت فيه عبارة حق القوة منتصر على قوة الحق. مشيراً إلى أنه عندما يطبق الدين الحق والالتزام به وتتحول القيم إلى سلوك تنتفي أسباب وجود المحاكم والمحامين والقضاة ومجلس الأمن الذي يضرب الضعيف ويحصن القوي ويعيش على ثروات البشر.
وقد غدا الغدر في عرف البعض خُلقاً والدفاع عن الأوطان إرهاباً وصار الاستسلام للعدو حقوقاً للإنسان والاستقواء بالأجنبي مؤشر حضارة ورقي.. وأضاف أن الأديان عدل وسمو وخلق وقيم والإسلام دين حقوق الإنسان ويوم انحرف الإنسان عن منهج الله في الأرض عاث فساداً واقتتالاً.. وعشنا أزمة حقوق الإنسان. واستغرب السيد الوزير أمر الجامعات الكبرى في العالم التي تدرس الحقوق وهي تستعمر العالم عبر أشكال مختلفة وأضاف أن أولئك أرادوا الحقوق لأنفسهم لأن الفكر الصهيوني عندما امتد إليهم وعندما ابتعدوا عن كنائسهم تحولوا إلى أناس يعيشون على حساب موت الآخرين وما يحدث في العراق وفلسطين خير شاهد على ذلك. واستهجنوا أن تقول دولة حرة أبية هي سورية إننا مع الحق والحق هو الله..
وكان مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة قد ألقى كلمة الوفود المشاركة في الندوة أشار فيها إلى أن حقوق الإنسان كانت جزءاً من رؤية تامة يمكن أن يطلق عليها حقوق الكائنات لأن المسلم يرى أن هذا الكون يسجد ويسبح لله ولهذا الكون حقه علينا.
وقال: إن مهمتنا أن نؤكد للجميع أن الحق حق وأن الباطل باطل وأن نكون في الصحيح ولا نكون في القبيح.
ورأى الدكتور علي جمعة أن حلب تستحق أن تكون عاصمة للثقافة الإسلامية كل عام كما كانت عبر التاريخ لخصوصيتها بما يسمى عبقرية المكان المتعلقة بالتاريخ والأحداث والموقع الجغرافي والتفاعل الحضاري والأداء الثقافي, وأيضاً شخصية الاجتماع.. موضحاً أن تكوين هذه المدينة يمثل منهج حياة نرى فيه التعددية الثقافية والدينية والعرقية بأبهى صورها فهي موطن الاجتماع المنسوب إلى بني آدم الذي كرمه الله تعالى وأراد له أن يعمر الدنيا.
من جانبه ألقى الدكتور نجيب الغياتي كلمة المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم الثقافية (إيسيسكو) تمنى فيها أن تتواصل هذه الاحتفالية ليس لسنة واحدة بل لسنوات وعقود قادمة.
وأشار إلى أن هناك تفاوتاً في الضمانات والوفاء والالتزامات تجاه حقوق الإنسان أما الإسلام فقد سنّ نصوصاً إلهية هي قصد الشريعة تتضمن الثواب والعقاب ورأى أن الالتزام بحقوق الإنسان ليس متروكاً للأهواء والرغبات والإرادات فالحريات تنتهي عندما تُمَس حريات الآخرين.
وهناك في الإسلام قواعد عامة مثل «لا تظلمون ولا تُظلمون، ولا ضرر ولا ضرار» وهي تنبع من التزام إسلامي طوعي.. وأشار إلى أن المسلم تعايش مع المسيحي واليهودي دون أن تؤثر الخلافات في وجهات النظر على العيش المشترك.
وبيّن أن المنظمة عملت على تعميق هذا الفهم لحقوق الإنسان وشاركت في العديد من الندوات وأصدرت الكتب والأبحاث الكثيرة في هذا الصدد.
وأضاف: اليوم نلتقي في حلب التي مثلت حقوق التعايش السلمي بين المسلم والمسيحي وأعطت نموذجاً حياً في هذا الصدد، إن احتفالنا في حلب يستدعي التذكير بهذه الصورة المشرقة للثقافة الإسلامية بصدد حقوق الإنسان، ثم بدأت الندوة أعمالها حيث عقدت أولى جلساتها.
• مفهوم حرية الفرد والجماعة في الإسلام
تحت هذا العنوان تحدث الدكتور زياد الدين الأيوبي وزير الأوقاف حول حقوق الإنسان في الإسلام في مجالات الحياة والكرامة والكفاية مبيناً أن حقوق الإنسان قد أخذت مؤخراً بعداً عالمياً واسعاً عريضاً ومنذ أن صدر ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ووقعت هذا الميثاق جميع الدول بلا استثناء أصبحت هذه الحقوق ذريعة للعالم الغربي لتحقيق مآربه وأهدافه في الهيمنة على بلاد المسلمين أو ابتزاز خيرات أراضيهم نفطاً واقتصاداً أو السيطرة على مقدرات بلادهم باسم حقوق الإنسان والثأر للمظلومين مؤكداً أن كرامة الإنسان منتهكة على أرض الواقع.
وأكد أن تجارب التاريخ أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن القيود والأغلال التي تكبل بها الشعوب والأمم لا تزيدها إلا رغبة في التحرر والانطلاق في حين أن تمتع الشعوب بحقوقها وحرياتها المشروعة يدفعها دفعاً إلى الاستقرار والتقدم ويحميها من التمزق والانشطار الذي كثيراً ما يقع بسبب الاعتداء على مصالح الفرد أو مصالح الجماعة.
من جانبه تحدث الدكتور علي جمعة مفتي جمهورية مصر حول حقوق الإنسان عند المسلمين مؤكداً أن الإسلام رعى حقوق غير المسلمين من خلال المساواة والعدالة وعدم إجبارهم على اعتناق الدين الحنيف إلا بإرادتهم مبيناً أن حرية التعبير متاحة في الإسلام بشرط ألا تنتقص من الآخرين وألا تؤدي هذه الحرية إلى التفرقة العنصرية والتمييز العرقي وإلحاق الأذى المادي والمعنوي بالإنسان مؤكداً أن الإسلام أحيا الإنسان وصان حقوقه كاملة وما الدعوات المشبوهة من الغرب وإلصاق التهم الباطلة بالإسلام إلا وراءها الصهيونية البغيضة لشعوب العالم وللمسلمين وهدفها النيل من دينهم ومعتقداتهم السمحاء.
وتحدث الدكتور أحمد سمير التقي حول التجديد الإسلامي والحداثة الغربية مبيناً خطورة التحدي الذي تواجهه أمتنا في حاضرها ومستقبلها مؤكداً أن العقل في الغرب لم يعد يمثل العقل الأسمى وأن العالم ينزاح في ظل نظام العولمة الجديد من الأعلى إلى الأسفل وأننا نواجه اختراقاً وغزواً وعدواناً من الغرب فإما أن نعود إلى حضارتنا وينابيعها الصافية أو نُخْتَزل لأن القوة التي تواجهنا قوة جامحة ظالمة ورأى أن الغرب هو الذي يعيش أزمته في حضارته المادية وحقوق الإنسان وليس المسلمين.
كما رافق الجلسة عرض فيلم مصور عن العالم الإسلامي الشيخ علي ابن أبى بكر الهروي ومقامه في حلب منذ أكثر من 800 عام وما له من علم وفضل في الإسلام.
مصادر حقوق الإنسان في الإسلام
في الجلسة السادسة التي جاءت تحت عنوان مصادر حقوق الإنسان في الإسلام، تحدث الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي فأكد أنه في هذا العصر الذي يكثر فيه الحديث عن حقوق الإنسان والاتفاقيات التي تنص على احترامها نجد أن تلك الحقوق تصادر ويجري دفنها من قبل قوى الشر في بيئة قذرة خدمة لمصالح الأقوى مستشهداً بما جرى من تدمير وحشي للعراق بحجة امتلاكه لأسلحة التدمير الشامل وما يجري حالياً من تهديد لإيران لرغبتها بامتلاك التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية على حين أن هذه الديمقراطية التي تدعي مناصرة حقوق الإنسان تغض الطرف عن إسرائيل وما تمتلكه من ترسانة نووية.. مضيفاً أن سبب هذا الخرق لحقوق الإنسان في الحياة والمساواة وبقائها حبراً على ورق هو كون مصدر تلك الحقوق هو الإنسان الذي يتحكم بأخيه الإنسان ويطلق شعارات تدعم استبداده وتفرده.. على حين أكد الدكتور البوطي أن انطلاق حقوق الإنسان من الإقرار بعبوديته لله تعالى خالق السموات والأرض وأن الناس سواسية لا يعلو أحدهم على آخر إلا بالتقوى يجعل هذه القيم تقدس شكلاً ومضموناً.
ثم تطرق الدكتور البوطي إلى حرية المعتقد والرأي في الإسلام مستعرضاً حالات من التاريخ الإسلامي كان الإسلام فيها حاضناً وراعياً لجميع أتباع الملل والمذاهب ومثالاً للتعايش المشترك بدءاً من عصر الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ومروراً بالعهد الراشدي وعصر الدولة الأندلسية.
من جهته تحدث المطران يوحنا إبراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس بحلب عن العلاقات الإسلامية المسيحية وحلب نموذجاً مشيراً إلى أن غنى المدينة التاريخي والفكري والصناعي شكل محطة مهمة من محطات المدينة فجاءت الثقافة الإسلامية بكل أبعادها لتشمل عطاءات المسيحيين الذين عاشوا في المدينة قبل الإسلام وعاشوا مع إخوتهم المسلمين قروناً وامتدت أياديهم في كل مجالات التعاون من خلال عطاءاتهم المتنوعة وتركوا بصمات في كل المجالات سيما النضال المشترك أيام الانتداب وقبله وأثناء حروب الفرنجة كل هذا يؤكد على أن حلب هي الآن كما كانت في الماضي أنموذجاً للتعددية الدينية والثقافية واللغوية والإثنية ونموذجاً حياً لهذا المصير المشترك الذي يجمع بين أبناء الوطن الواحد.
كما تحدث الدكتور رضوان الحاف عن مصادر حق الإنسان في البيئة في الإسلام منوهاً إلى أن تضمين البعد البيئي في إطار حقوق الإنسان أصبح ضرورياً نظراً لإدراك تأثير الظروف البيئية العالمية منها والمحلية على كفالة حقوق الإنسان مستعرضاً تقسيم حقوق الإنسان في الفقه الإسلامي والقانون والحق في البيئة من منظور إسلامي.
وفي الجلسة السابعة والأخيرة قدم الدكتور محمد أسود ورقة بعنوان "حرية المعتقد وحكم الخروج عنه في الإسلام "وقدم عرضاً لآراء العلماء في حرية المعتقد وحكم الخروج عنه ورأي علماء المسلمين المعاصرين في حرية المعتقد وحكم الخروج عنه وعقوبته، أدلة علماء المسلمين القدامى والمعاصرين في إثبات حد الردة عن الإسلام، وآراء بعض المعاصرين في حرية المعتقد وحكم الخروج عنه وعقوبته، ورد علماء المسلمين على أدلة المؤولين والمفكرين المعاصرين في تأويل ورد أحاديث حد الردة عن الإسلام، ونماذج بعض الدول الإسلامية من التطبيقات المعاصرة لعقوبة حد الردة عن الإسلام، نموذج جمهورية مصر العربية في تطبيق عقوبة الردة في الإسلام.
ثم تحدث في المحور الثاني الدكتور حسين الصديق عن حرية الوجود أم عبودية الاتباع.. حيث طرح إشكالية واقع العرب المسلمين وتخلفهم في كل المجالات الحياتية ثم قدم تعريفاً لمفهوم الحرية عند العرب المعاصرين.. ثم بين المحاضر أصل عبودية الإنسان والتبعية لغير الله وحب الدنيا والهوى.
وفي ختام حديثه تحدث عن بيان سبيل التمرد على العبودية في الاتباع والعودة إلى امتلاك الحرية الناجمة عن الإيمان بالله.
وتحدثت في المحور الثالث الدكتورة نعيمة شومان عن المرأة في الإسلام كإنسان.. ردت فيه على الافتراءات التي توجهها وسائل الإعلام الغربية للإسلام والمرأة وبصورة خاصة فيما يتعلق منها بالمرأة في الإسلام ثم تحدثت عن المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام وأوردت النصوص القرآنية التي تكفل للطرفين حقوقهما، ثم تحدثت عن نساء وصلن إلى الحكم في البلاد الإسلامية.
اختتام أعمال الندوة
أكدت توصيات ندوة الإسلام وحقوق الإنسان في ختام أعمالها على الاهتمام إعلاميا بالتعريف بحقوق الإنسان في الإسلام على المستوى العالمي وباللغات المتعددة تدعيماً لحوار الحضارات وترسيخاً للمبادئ الإنسانية السامية وإنشاء هيئة إسلامية لرعاية حقوق الإنسان مركزها حلب ترعاها منظمة المؤتمر الإسلامي والإسيسكو وسورية والتأكيد على رعاية حقوق الطفولة التي يدعو إليها الإسلام وترعاها الأمم المتحدة وذلك من خلال تفعيل التطبيقات العملية التربوية والتعليمية والبدنية الموجهة إلى الأطفال وتفعيل مشاركة المرأة في التعليم والتربية والرعاية الصحية لأنها جزء مهم من حقوق الإنسان في الإسلام وتسليط الضوء عالمياً على النموذج المتميز للعيش المشترك والعلاقات الإسلامية المسيحية في حلب في عالم تثار فيه الفتن الطائفية التي تتنافى مع حقوق الإنسان التي يدعو إليها الإسلام وإنشاء مركز للحوار الإسلامي المسيحي في حلب لتدعيم هذا العيش المشترك وتنميته في هذه المدينة. 

• ابن خلدون وموقعه في المشروع النهضوي التنويري المعاصر
(الظلم مؤذِن بالخراب)

لا نجد وضوحاً في مفهوم التاريخ عند المؤرخين القدماء، حتى في آثار المشتهرين منهم، ولا نعثر في مؤلّفات كبارهم، قبل ابن خلدون على أي منهجية تأريخية علمية.
ويضع عبد الرحمن بن خلدون مقدمة تاريخه فيبرز الفصل بين الرواية والتأريخ، وتظهر ملامح علم جديد ينتظم في سلسلة العلوم ذات المبادئ شبه الثابتة والعامّة على الرغم من صعوبة بلوغ اليقين فيه.
وكي نتعرّف إلى آراء ابن خلدون وإسهاماته أقامت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حلب برعاية رئيس جامعة حلب الأستاذ الدكتور محمد نزار عقيل ندوة في إطار ندوات احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية وبمناسبة مرور ستمائة عام على وفاة رائد علم الاجتماع ابن خلدون على مدى يومين شملت خمس جلسات على مدرج ابن خلدون. شارك في الندوة باحثون عرب حاولوا من خلال أبحاثهم المتنوعة إلقاء الأضواء على فكر ابن خلدون وحياته.
الجلسة الأولى
ترأس الجلسة الأولى د. أحمد أبو راس معرّفاً بالباحثين المشاركين، وأول المتحدثين كان الأستاذ الدكتور طيّب تيزيني الذي قدّم بحثاً بعنوان "ابن خلدون وموقعه في المشروع النهضوي التنويري المعاصر" بدأ فيه بالحديث عن أعمار الدول وعبرة التأريخ. واستنتج أن ابن خلدون يرى أن للدولة أعماراً طبيعية كما للإنسان، لكنّ الدولة - في الغالب- لا تعدو أعمارَ ثلاثةِ أجيال:
الجيلُ الأول: بداوة وخشونة وبساطة وعصبية ورهبة وغَلَبة.
الجيلُ الثاني: ينفردُ صاحبُ السلطان بالحكم بعد أن يتخلّص ممن اشتركوا معه في تأسيس دولته.
الجيل الثالث: ينسى عهدَ البداوة والخشونة، ويفقد العصبية والمقاومة ويستنجد بغيره، بعد أن تسود الراحة والطمأنينة، وينتشر التَرَف والبذخ. وتذهب الدولة في الجيل الرابع بما حملت. ورأى د. تيزيني أن آراء ابن خلدون في الاجتماع تقسم إلى:
أوّلاً- علم الاجتماع العام الاقتصادي: حيث يبني آراءه على كون المجتمع ظاهرة طبيعية أساسها التعاون الاقتصادي الذي يقوّي نتائجَهُ تقسيمُ العمل، يُضاف إليه عاملٌ دفاعيّ، وإذا تمّ الاجتماع فلا بدّ من وازع وهذا هو معنى المُلك وهو خاصّة طبيعية للإنسان. بالإضافة إلى تأثير الظاهرات الاقتصادية، هناك المنتجات الطبيعية والمناخ والإقليم إلى غير ما هنالك ممّا ورد سابقاً.
ثانياً - علم النفس الاجتماعي: إنّ نفسيّة الفرد تكوّنُها التربية وتثبّتها العادة، لا الوراثة، فالعادة طبيعة ثابتة تحلّ محلّ الطبيعة الأولى. فإذا كان الأمر كذلك فإنّ جملة الأحوال المادية للأمة هي التي تتضافر لتكوين عقليّة الشعب.
ثالثاً - علم النفس السياسي: عندما يتمدّن شعب تظهر فيه سلطة سياسية، والقوة أساس السلطان، فلا يقوم ملك إلاّ بالثورات وانتصار القوي على الضعيف، ونشوء الدول لا يتم إلاّ على سواعد القبائل.
وهكذا فكل دولة تقوم على العنف الذي هو حال طبيعية للإنسان، ولا تقوم سلطة على تعاقد، والتغلّب المُلكي غايةُ العصبيّة، وإذا بلغت العصبية إلى غايتها حصل للقبيلة المُلك، إمّا بالاستبداد أو بالمظاهرة.
إذن إمّا الحياة البدوية المتوحّشة، وإمّا الخضوع لسلطان مطلَق، أما إمكان قيام سلطة على أسس عقلية فهذا ما يرفضه ابن خلدون.
مزايا المنهج الخلدوني
المتحدث الثاني كان الدكتور هاني عمران حيث قدم بحثاً بعنوان" مزايا المنهج الخلدوني" ورأى أن ابن خلدون كان جُلَّ اعتماده في مادة التاريخ القديم وتاريخ الدول العربية الشرقية على الطبري والمسعودي وابن الأثير. وأبرز ما أخذه من الأخطاء عليهم وعلى أمثالهم:
الميلُ مع الهوى، والتشيُّع للآراء والمذاهب، والتزلّف لذوي السلطان طمَعاً بالحظوة والكسب، وأخذُ الأخبار على علاّتها ثقةً بالمنقول عنهم، ومطاوعةُ وساوس الإغراب، والذهول عن المقاصد، والجهلُ بطبائع العمران.
هذا النهج الذي سار عليه ابن خلدون في معالجة التاريخ انتهى به إلى نتيجتين عظيمتين: فقد أفضى بحثُهُ في أخطاء المؤرّخين، وتحقيقُه في عللها، إلى علم التاريخ، وأدّى كلامُهُ على تطوّر المجتمع البشري، وطبيعة العمران، إلى فلسفة الاجتماع. وهو في كلتا الحالتين يشعر أنه يأتي بجديد: ففي الحالة الأولى ينبّه على حقيقة التاريخ، ويعطيه مفهومَهُ الجديد "وهو خبر عن المجتمع الإنساني وما يعرض لطبيعته…"، وكأنّ هذا علم مستقل بنفسه، فإنه ذو موضوع، وهو العمران البشري والاجتماع الإنساني، وذو مسائل، وهي بيان ما يلحقه من العوارض والأحوال لذاته، واحدةً بعد أخرى". ثم يأخذ في وصف أهميّة هذا العلم، وطريق الاهتداء إليه، فيقول: " واعلم أن الكلام في هذا الغَرَض مستحدَثُ الصنعة، غريبُ النزعة، غزيرُ الفائدة.
ومع أن ابن خلدون قد شدّد على صفة الاستقلال الموضوعي التي يتميَّز بها علمُه الجديد، إلاّ أنّه لم يخطر له أن يعرِّفَهُ باسمٍ خاص. وبقي علمُهُ هذا غُفْلاً من اسمٍ يُعرَفُ به حتّى جاءت أبحاثُ المتأخّرين، فغلبت عليه تسميتُهم له بالفلسفة الاجتماعية.
وهكذا فالمقدمة (محاولةُ نقدٍ تاريخي، وثورةٌ على المؤرِّخين القدماء). وكان همُّهُ أن يصلَ إلى قواعد ثابتة للتمييز بين الخطأ والصواب بالأخبار، وإلى الوقوف على آلةٍ تساعد على معرفة الحوادث بدقّة وضبط.
فن السيرة الذاتية
المتحدث الثالث كان الدكتور عباس صباغ حيث قدم بحثاً بعنوان" كتاب التعريف وريادة ابن خلدون في فن السيرة الذاتية" فابن خلدون من أبناء العربية القليلين الذين ترجموا لأنفسهم، وقد تحدَّث عن نفسه بإسهاب، وساق الكلامَ إلى مايقرب من خاتمة عمره، فقد ألحق هذه الترجمة المطوَّلة بكتابه التاريخي المشهور (كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيّام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر)، كأنّما قصد أن يجعلها مسكَ ختامه، أو أن يلتمس لاسمه الخلود بإثبات سيرته على هامش مؤلَّفه الضخم. على أن المحاضر لم يسترسل في الحديث عن تفاصيل حياته كم استرسل هو، أو كما فعل مؤرّخوه، بل اقتصر منها على مايفي بتعريفه، وإيضاح شخصيّته وإبراز مواهبه فحسب.
الوعي المعرفي والتاريخي
في الجلسة الثانية التي ترأسها د. محمد المصطفى قدم الدكتور رشيد الحاج صالح بحثاً بعنوان "الوعي المعرفي والتاريخي عند ابن خلدون" وفيه وضّح أن ابن خلدون ترك مؤلَّفاً واحداً هو (كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيّام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر)، سلخ في وضعه الشطر الأكبر من عمره، وأفرغ فيه خلاصةَ اختباره الواسع وعلمه الجَم. ولَئِن كان هذا المؤلَّفُ واحداً بالعدد، فإنّه - باعتبار مشتملاتِ مقدّمته وجِدّتِها - بمثابة مكتبة جامعة في المجتمع البشري ومختلف شؤونه.
إنّ المهمّة الكبرى التي وقف ابن خلدون عليها جهدَه الأقصى هي تدوين التاريخ. كانت عنايتُهُ موجَّهةً، في الدرجة الأولى، إلى تاريخ المغرب والأندلس، ثم إلى الدول العربية الشرقية. ويبدو أنّه بعد أن فرغ من تدوين تاريخ هذه الحقبة خطر له أن يستكملَ هذا التاريخ بإثبات خلاصةِ ما أورده المؤرّخون عن العهود القديمة.
ولقد كان مستنَدُه في تدوين تاريخ المغرب والأندلس مدوّنات موثوقة وميسورة، وعلى ما عرفه بالذات من التاريخ المعاصر، أمّا المدوَّنات الخاصّة بالدول العربية الشرقية فقد وجد ما تأخّر منها أوثقَ ممّا تقدم، لأنّ القديمَ منها إنّما نُقل بالتواتر، فلم يخلُ من الخطأ أو الدس وسوءِ النقل. وأمّا التاريخ القديم فقد حفل بالأخطاء، وخلا من التدقيق، واعتمد النقل، بلا إعمال رويّة ولا إجراء تحقيق.
وفي المقدمة ناحية مهمة هي الناحية الاجتماعية. وهي محاولة لتعليل الظاهرات الاجتماعية، فالمجتمعات موجودة ولا بد في البحث في: نشأتها - طرق معاشها - اختلافها - أثر السكن -أثر الجغرافيا والاقتصاد. ودرس نشأة الظاهرات الاقتصادية مع محاولة التعليل.
السياسي والثقافي
أما الدكتور حسين صديق فقد قدم بحثاً بعنوان "السياسي والثقافي عند ابن خلدون" يرى الباحث أن ابن خلدون بدا متغرباً عن عصره ويشرح الخطوات العملية المقترحة التي تساعد على تحقيق العودة الفطرية إلى الذات الخلدونية تلك العودة التي تعني أنك تملك مكاناً تعود إليه بعد فراق، ويرى أنّ زماناً طويلاً مر على أمتنا، في العصر الحالي، لم تدرك فيه أنها مغرّبةٌ، وما كانت تشعر بضرورة العودة إلى الذات. وتعود مرحلة التغريب في الأمة العربية والإسلامية إلى العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر. وقد انعكس التغريب، في الواقع، لدى الحكام والمثقفين، في صورة تقليد أعمى للأفكار والمفاهيم الغربية، وعلى مستوى المجتمع برز هذا التغريب في الحياة اليومية التي غدت تقليداً للغرب ونمط حياته. وأدى هذا التغريب, فيما رأى المحاضر، إلى نتائج وخيمةٍ على مستويي الحكام والمثقفين من جهة، والناس من جهة ثانية. ولكن تغرُّبَ الحكام والمثقفين، ذا البعد الفكري، كان أخطرَ بكثير من تغرُّبِ الناس الذي انحصر في الاستهلاك.
النقد الأدبي
في الجلسة الثالثة شارك الدكتور عبد السلام الراغب ببحث "النقد الأدبي عند ابن خلدون" وفي بحثه رأى أن ابن خلدون كان عالماً موسوعياً، تجلى ذلك في مقدمته القيمة. التي قدم من خلالها علم الاجتماع وعلم النفس والتربية وكأن ابن خلدون أراد أن يعالج أزمة الحضارة الإسلامية في عصره وأزمة الحركة الأدبية التي سيطرت عليها الصفة البديعية المفسدة. لذا نلاحظ أنه ضمن مقدمته حديثاً عن علم اللغة والأدب والشعر والنثر معاً. فوضع قوانين علم الاجتماع، كما حاول أن يضع قوانين الشعر العربي مستلهماً روح النقد العربي القديم.
ورأى المحاضر أن ابن خلدون كرر نظرية الجاحظ في المعاني المطروحة وركز على الألفاظ والصياغة ووضع لها قواعد وشروطاً. وأشاد بالموشحات الأندلسية وذم الموشحات المشرقية لأنها متكلفة.وبيّن، أخيراً، موقفه النقدي من شعر الزجل أو العامي الذي أعجب به.
الجهود اللغوية
كما شارك الدكتور عبد البديع النيرباني ببحث "الجهود اللغوية في مقدمة ابن خلدون" ورأى أن مقدمة ابن خلدون غنية الجوانب غنى الحياة الاجتماعية، على أن ما يعنينا منها في هذا المقام: الجوانب اللغوية، فقد تحدث عن اللسان وعلومه في العربية من نحو ولغة وبلاغة وأدب وخطّ، وكان أكثر هذا الحديث جدّة حديثه عن اكتساب اللغة، مما دعاه بالملكة اللسانية.
ابن خلدون في إطار العصر
في اليوم الثاني وفي الجلسة الصباحية تحدث د. محمد محفل عن "ابن خلدون في إطار العصر" فقدم ملامح العصر الذي عاش فيه ابن خلدون حيث أن تاريخُ المغرب والأندلس مزدحمٌ بالحوادث، حافلٌ بالفِتَن والحروب والانقلابات السياسية، لاسيّما بعد زوال الحكم الأموي.
ابن خلدون فيلسوفاً
كما شارك الدكتور يوسف سلامة ببحث "ابن خلدون فيلسوفاً" فقد اطّلع ابنُ خلدون على كل ما يقترب من موضوعه عند الفارابي وابن سينا وغيرهما، بالإضافة إلى معلوماته وخبراته وتأمّلاته. وعندما اضطربت الأحوال في عصر ابن خلدون واهتزت البلاد الأندلسية والمغربية من أطرافها إلى أطرافها كتب مقدمَته الضخمة. وقد أدّت الدروس الاجتماعية لابن خلدون إلى التسليم بالأمور التالية:
الإنسان مدنيِّ بالطبع، فالاجتماع ضرورة له، والاجتماع وليد حاجة الإنسان للغذاء. وحاجة الإنسان للدفاع عن نفسه. لذا فهو بحاجة ماسّة إلى التعاون.
والاجتماعات تنشأ وتنمو وتنحلّ نتيجةً لقوانين ثابتة أكثر ما يؤثّر فيها البيئة الطبيعية والمناخ والإنتاج والاقتصاد، أكثر من تأثير الظاهرات السياسية المتقلّبة. وإذا تم الإجماع كان لابدّ للبشر من وازع يدفعهم عن بعض، ذلك لأنّهم مفطورون على الشرّ والظلم والعدوان. فالمُلكُ خاصَّة طبيعيّة للإنسان، والمُلك سلطانٌ يؤخَذ ولا يوهب وهو يكون بالغَلَبة. وقِوامُهُ العصبيّة التي تحفظها الحياة البدوية، والبداوة طَور طبيعي يتقدّم طَورَ الحضارة. والجماعات تترتّب بحسب طرق إنتاجها، واختلاف الأجيال في أحوالهم إنّما هو باختلاف نَحلتهم في المعاش، فإن اجتماعَهم هو التعاون على تحصيله. ويردّ ابنَ خلدون تطوّرَ الاجتماع البشري إلى أساس اقتصادي.
الوظيفة المعرفية لمفهوم العصبية
تقدم د. أحمد برقاوي ببحث عن "الوظيفة المعرفية لمفهوم العصبية الخلدوني الآن – مشكلة السلطة".
وسأل مباشرة: ترى هل بإمكان مفهوم العصبية الخلدوني أن يقوم بوظيفة معرفية في فهم عالمنا الاجتماعي الراهن؟
وأجاب: هناك ثلاثة احتمالات للإجابة على هذا السؤال: الأول: يكون بالنفي. تأسيساً على القول: بأن هذا المفهوم قد قُدَّ لفهم عالم مضى وانقضى، وليس بمقدورنا أن نستخدم جهاز مفاهيم قديمة لفهم عالم جديد.
الثاني: يكون بالإيجاب. أجل فالعالم المعيش راكد إلى الحد الذي لم يتجاوز فيه بعد العالم الذي تحدث عنه ابن خلدون. وبالتالي فإن مفهوم العصبية الخلدوني هو الأداة المعرفية الأقدر على فهم عالمنا العربي الراهن أو ما شابه ذلك.
أما الاحتمال الثالث والأخير: فإنه يكون بإغناء مفهوم العصبية وإعطائه دلالات ومعانٍ جديدة بحيث يغدو قادراً على أن يتحول إلى أداة معرفية معاصرة. وعندها قد لا يتطابق المعنى الخلدوني لمفهوم العصبية مع المعنى المعطى له من جديد.
تقوم فرضية د. برقاوي في التدليل على صحة الاحتمالين الثاني والثالث ودحض الاحتمال الأول أي أن المفهوم صالح في صيغته الخلدونية وفي إغنائه من جديد، وليس قديماً بحيث لا يصلح لفهم العالم.
الجلسة الثانية من اليوم الثاني للمؤتمر
في الجلسة الثانية شارك د. أحمد أبو راس ببحث "ابن خلدون وقواعد المنهج"، وفيه رأى أن منهج ابن خلدون يتميز بقواعد ثلاث وهي الشمولية، والموضوعية، والتكاملية فعندما يدرس الظاهرية الاجتماعية يبحث في جميع خصائصها التاريخية والجغرافية والإيكولوجية لكي يلم بكل مفاصل الظاهرة المدروسة.
أما عملية التقسيم فلجأ إليها (ابن خلدون) عندما وجد أن هناك تشابكاً بين الظواهر المدروسة كما أنه يوجد تشابك أيضاً ضمن الظاهرة ذاتها ما بين المتغيرات الرئيسية والثانوية، فعندما بحث بنيان الدولة وجد أن هناك أسباباً رئيسية وأخرى ثانوية، قسم الأسباب الرئيسية إلى السبب الغائي في نشوء الدولة وقيامها والسبب الفاعل الذي يقوم على العصبية. بينما الأسباب الفرعية فهي المرتبطة في الدين والموقع الجغرافي..
كما أنه لجأ إلى التقسيم في بحثه للظواهر الاقتصادية والتجارية وتقسيمه المشهور للنقد والحاجات الضرورية والكمالية والقضايا المرتبطة بالصناعة وأنواعها. وأهم ما نلاحظه في عملية التقسيم عندما قسم مقدمته أي الجزء الأول من كتابه إلى ستة أبواب وقسم الباب إلى عدد من الفصول. وحاول أن يخصص كل باب من الأبواب بطائفة من الظواهر الاجتماعية ومتغيراتها.
التعليم عند ابن خلدون
في هذه الجلسة شارك الدكتور عبد الرحمن حللي ببحث " التعليم عند ابن خلدون" وكما لاحظ تبدو قضية التعليم عموماً والديني خصوصاً من أهم عناوين الإصلاح التي طرحت محلياً وعالمياً، لاسيما بعد أحداث العنف التي افتتح بها هذا القرن الجديد، وأصبح تغيير المناهج من الخطط الإستراتيجية للقوى المهيمنة في العالم، وبالخصوص من خلال مشروع (الشرق الأوسط الكبير)، لكن هذا الطرح العالمي للموضوع لا يضيف جديداً غير كشف حقيقة ما يعانيه التعليم في العالم العربي والإسلامي، فالتأمل فيما آل إليه التعليم الديني بالخصوص من نتائج عملية على صعيد الواقع يجعل الحديث عنه يحتل صدر الأولويات، فهو في معظمه إما مغرق في نمطية تاريخية بعيدة عن الواقع شكلاً ومضموناً، أو يؤدي بشكل مباشر أو غير مباشر إلى تطرف فكري أو تسطيح لفظي لا يمس العمق أو عزلة عن حركة الحياة المعاصرة دون فاعلية فيها.
ما يستحق التنبيه في هذا المجال أن رجال الإصلاح كانوا هم أول من تنبه إلى تردي التعليم الديني من جميع نواحيه، وقدموا مشاريع لإصلاحه، نجد ذلك لدى محمد عبده وراغب الطباخ والطاهر بن عاشور وغيرهم، هذا في العصر الحديث أما في العصور الماضية فكان دعاة الاجتهاد يركزون بالخصوص على مراجعة مناهج النظر والبحث الفقهي، وكان ابن خلدون من أبرز من طرح مشكلات التعليم الديني صراحة وصفاً وتشخيصاً، ومقترحات علاج، وراهنية الحديث عن إصلاح التعليم تستدعي استحضار منظور ابن خلدون للموضوع كونه أبرز مفكر في التاريخ الإسلامي عالج القضايا الحضارية من منظور شامل، فقد أعطى للعلم والتعليم الدور الوظيفي الذي يؤديه في العمران, وربط بين التعليم والممارسة، وقدم في مقدمته رؤية حول العلم والتعليم مشخصاً مشكلاته ومقترحاً عناصر للعلاج.
فالعلاقة بين التعليم والتنمية اليوم وما يطرح في هذا المجال ما هي إلا صياغة حديثة لما أورده ابن خلدون حول العلاقة بين التعليم والعمران، وأهم مشكلات التعليم المعاصر تحوُّله من ملكة وصناعة فاعلة إلى تلقين وحفظ وسنوات طويلة تقضى بالدرس والامتحان بغض النظر عن جدواها.
وأخيراً تساءل الدكتور حللي: هل تكون استعادة فكر ابن خلدون بعد ستة قرون على رحيله مؤشراً على بداية جادة للنهوض الحضاري، أم تبقى مهرجاناً كسائر المهرجانات الثقافية تفاخر بماضيها وتؤكد عجز التعليم والفكر العربي والإسلامي عن إيجاد شخصية بوزن ابن خلدون.
قراءة معاصرة
المشاركة الأخيرة كانت للدكتور غريغوار مرشو "قراءة معاصرة لابن خلدون" ونلخص ما جاء في مداخلته إلى نقاط رئيسة:
أولاً: ما يحتاجه العرب والمسلمون وبقية الشعوب هو تغيير نظرتهم للتاريخ ومن ضمنه تاريخهم ويخرجون من غفلة المنظورات المذهبية والعقائدية والاجتزائية الخانقة. لكن ليصار إلى معرفة واكتناه الكيفية. يستلزم التعامل مع واقع العالم المتغير الذي هو حاضر التاريخ البشري، لأن المسألة ليست مسألة التاريخ بحد ذاته وتصنيمه وإنما هي مسألة حاضر بمختلف معطياته الجديدة.
ثانياً: تكمن أهمية تأسيس وعي التاريخ على نحو صحيح لأية أمة حينما تشتد معاناة شعبها في حاضره إلى الحد الذي يمد نخبه المسؤولة بعناصر الرؤية الصحيحة بما يمرُّ به هذا الشعب عوضاً عن الصريخ والعويل والاستمرار في جلد الذات والبكاء على المصير الشقي.
وأضاف المحاضر: لعله ليس من قبيل المصادفة أن نرى ابن خلدون حينما شرح علمه الجديد في العمران البشري والاجتماع الإنساني الذي أعثر عليه البحث وأدى إليه الغوص حسب تعبيره حرص على التنبيه أنه ليس من علم الخطابة لدرايته بطغيان هذا الجانب البلاغي أو البياني في التكوين العربي على حساب الجانب البرهاني العقلي. وبهذا الوعي العلمي بالتاريخ يصبح مقدمةً لفهم العالم المعاصر موضوعياً على اختلاف تحدياته وضغوطاته. إذ لا يمكن بأي شكل من الأشكال لأية سياسة أو حركة أو أمة أن تعيش استيهامات معزوة للتاريخ أن تواجه العالم وتحدياته وتتمكن من تغييره لصالحها. بذلك يغدو وعي التاريخ والعالم المعاصر وجهان لحقيقة واحدة.
ثالثاً يبقى تحذير ابن خلدون فيما نبه إليه من دورة انهيار تاريخي شبه حتمي للأنظمة السياسية العربية الإسلامية التي تباشر بالحزم والتقشف، ثم تنتهي أجيالها التالية تدريجياً إلى الترف والاستهلاك المهلك والتقليد الأعمى.. المسار الذي يفقدها استحقاقات فضيلة الممانعة والمدافعة عن حياض الأوطان. 














حلب وحوار الحضارات
الحوار المتكافئ شرط لاستمرار التواصل الإنساني

تأكيداً على الفرق بين الحوار والهيمنة عُقدت الندوة الدولية "حلب وحوار الحضارات" ضمن احتفالات حلب عاصمة الثقافة الإسلامية ونظمتها الأمانة العامة للاحتفالية ومجلس مدينة حلب أيام 27-28-29 ربيع الأول 1427ه‍ـ، الموافق 25-26-27 نيسان (أبريل) 2006م على مدرج كلية الهندسة الميكانيكية في جامعة حلب. حضر الندوة أربعون باحثاً من سوريا ولبنان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وتركيا وفرنسا وبريطانيا واليابان.
دارت محاور الندوة حول مفهوم حوار الحضارات عبر التاريخ الإسلامي (حلب نموذجاً) في مقابل مفهوم صراع الحضارات الذي تطرحه القوى المعاصرة التي تحاول الهيمنة على العالم. في الجلستين الثامنة والتاسعة قُدّمت أبحاث مهمة نلخص بعضاً مما جاء فيها.
الدين والحضارات
تحت عنوان "دور الأديان في مستقبل الحضارات" كانت مشاركة المطران بولص يازجي التي بدأها متسائلاً: - أيُّ دين وأيُّ دور؟ دار الكلام على أمرَين: "عودة الدِّين" و"الأصوليّة". حيث تساءل نيافته: المصطلحان يحملان المعنى ذاته؟ وهل للدِّين والأصوليّة الهدف والمنشأ ذاته؟ ورأى أن الألفيّة الثالثة هي ألفيّة الأديان، وهذه المقولة أكدتها أحداثُ السنوات الأخيرة. لقد سقطت الشيوعيّة الملحدة وعاد الشباب المسيحيّ المثقّف إلى كنيسته، بثقة واندفاع. وتلعب اليوم التيّارات الدِّينيّة البروتستانتيّة في أمريكا الدور الأوّل في توجيه الرأي العام. كما أعطت بابويّة يوحنا بولس الثاني مظهراً جديداً للعمل الكنسيّ يتبنّى وحدةً شاملة في العالم ومسؤوليّة كنسيّة تجاهه.
أمّا في العالم الإسلاميّ فتلعب بعضُ الدول دور القيادة في الأمّة الإسلاميّة، وفي إيران انتصرت الثورة الإسلاميّة. والأحداث الأخيرة تدلّ على الثقة العامّة بالتيّارات الدِّينيّة وليس العلمانيّة. في الشرق الأدنى تداخلت الحركات الهندوسيّة بالتيّارات القوميّة. ثم شرح معنى "الأصوليّة" وتحدث عن إشكاليّة العلاقة بين: تثاقف وتصادم؟ وميّز البحث في الممارسة الدِّينيّة بين الدِّين الثابت الذي يمارس فيه الفرد والمجتمع مبادئه في إطار منغلق. بينما يمارس الفرد في الدِّين المتحرّك التصوّف في مجتمع منفتح. فيخشى الدِّين الثابت ما هو جديد، أي ما هو آخر. بينما يعرّف الدِّين المتحرّك ذاته من خلال مقارنتها مع الآخر. "لأنّ الهويّة الثقافيّة هي جدليّة حيّة بين المماثل والمختلف، حيث يكون الأوّل هو نفسه بقدر ما ينفتح على الآخر". ورأى أنّ التثاقف عمليّة تتمّ في الحركة بين الانفتاح على الآخر وبين العودة إلى الذات.
وختم كلامه بالقول إن الطريق اليوم إلى تأكيد الذات ليست الانتماء الموروث المغلق الطائفيّ إلى دين دون سواه، بل هو بناء الذات انطلاقاً من الدِّين والمذهب والثقافة الموروثة باتجاه الثقافة والدِّين كحياة بشكلها المنشود، وهذا الشكل الأخير لا يأتي من قراءة الذات فقط بل من فهم كلّ مطلق وخير في خبرات الآخرين، بحيث يحافظ دين المستقبل على الهويّة ويلاقي بالمقدار ذاته الأوّل بالآخرين، في قبلة السّلام.
حوار الحضارات.. كمصطلح
أما الباحث محمد قجة فقد بدأ بالحديث عن المصطلح وهذا المصطلح "حوار الحضارات" أصبح متداولاً في الأعوام الأخيرة في مواجهة المصطلح الآخر "صراع الحضارات" الذي أطلقته فلسفة المحافظين الجدد في الولايات المتحدة من خلال منظور كولونيالي يهدف إلى الهيمنة على العالم، وإلغاء كل الأفكار والحضارات الأخرى.
ورأى أن المصطلح الأول ينطلق من مفهوم "قبول الآخر" بينما ينطلق المصطلح الثاني من مفهوم "رفض الآخر". ولكل من الموقفين أساسه الفكري والإيديولوجي والثقافي. وبين المحاضر كيف تم اختيار مدينة حلب نموذجاً حضارياً للتسامح والعيش المشترك والقبول بالآخر، فإن هذا الاختيار لم يأت من فراغ وإنما كانت له جذوره التاريخية على مدى آلاف السنين. فلقد كانت حلب ملتقى القارات والحضارات والشعوب والثقافات واللغات والتجارة. وأفرز ذلك كله تنوعاً وتعدداً في الرؤى الثقافية والتوجهات الدينية والمذهبية، والتركيب الفسيفسائي للنسيج الديموغرافي. ولكن هذا التنوع لم يقد إلى صدام وصراع، بل إنه بقي في إطار العيش المشترك.
وقد استطاعت الحضارة الإسلامية بانفتاحها على الحضارات الأخرى أن تستوعب ثقافات عصرها وتصوغ منها مظلة واسعة، عاش في ظلالها أطياف من الشعوب على تباين مكوناتهم الثقافية وتعدد المصادر المكونة لتلك الثقافات. ولم تعرف حلب - وهي النموذج للمدن الأخرى - صراعات محلية دامية، أو محاولات لإلغاء الآخر وقمعه وتهميشه. ولا يزال تكوينها السكاني بأعرافه وأديانه مثالاً يحتذى في قبول الآخر.
ووضح الأستاذ محمد قجة أن الحوار بين الحضارات يجب أن يقوم على مبدأ الاعتراف المتبادل، والمثاقفة الإنسانية التي تلتقي عند قيم مشتركة مثل الشرف والسلام والتقوى والمحبة والعدل، ولكي تتحول هذه المقولات المثلى إلى واقع ملموس يجب على رموز الحضارات الكبرى أن تتحاور لتصوغ الإطار الأوسع للعيش المشترك.
سبل ومعوقات حوار الحضارات
بدأ الأستاذ محمد السماك ( لبنان) محاضرته بمشاركة تمهد لموضوع الحوار أو لموضوع هذه الندوة حول سبل ومعوقات حوار الحضارات، واستوقفته في العنوان تساؤلات عديدة منها ماذا نعني بالحضارة؟ وهل هناك فعلاً حضارات بالجملة؟ أم حضارة إنسانية واحدة؟ وما هي الفوارق بين الحضارة والثقافة؟ وهل يشكل الدين حضارة، بمعنى هل المجتمع المتعدد الأديان مجتمع متعدد الحضارات؟ وحاول أن يقدم إجابات على هذه الأسئلة. وأشار إلى ملاحظتين سريعتين، الملاحظة الأولى: هي أن الغرب ليس مسيحياً وبالتالي عندما نتحدث عن الغرب ثقافة أو حضارة فإننا لا نعني المسيحية بالضرورة.
الملاحظة الثانية: هي أن العرب ليسوا الإسلام وبالتالي فإننا أيضاً عندما نتحدث عن الإسلام ثقافة أو حضارة فإننا نعني إضافة إلى العرب شعوباً إسلامية عديدة أخرى، كما أننا لا نغفل المساهمة الكبيرة والرئيسية للمسيحيين العرب في هذه الحضارة أو الثقافة، ولا نتغافل عن الرواسب اليونانية التي أغنتها من خلال أعمال الترجمة التي بدأت في العهد الأموي والتي تستمر حتى اليوم. كانت الحضارة الغربية توصف بأنها حضارة إغريقية رومانية مسيحية. ولذلك كانت تعتبر اليهود الأوروبيين بأنهم شرقيون وكانت تضطهدهم وتحرمهم من حقوقهم الإنسانية وتعزلهم عن مجتمعاتها. تمتع اليهود بالمواطنة في عهد نابليون، إلا أن ذلك لم يحل دون اضطهادهم فيما بعد. لم يتمكن اليهود من التخلص من كابوس الحرمان والاضطهاد في أوروبا إلا عندما تمكنوا من أن يقنعوا العالم الغربي بأن حضارته أي حضارته الغربية هي حضارة يهودية مسيحية، وبالتالي فهم جزء منها.
إن هذا التوصيف للحضارة الغربية يضع الإسلام، ثقافة وحضارة، خارج إطارها ولذلك في كل مرة ينفجر صراع سياسي بين دولة غربية وأخرى عربية أو إسلامية يوظف هذا الصراع لتحويل الاستبعاد إلى استعداء. وفي اعتقادي أن هذا الواقع يشكل أحد أهم معوقات حوار الحضارات.
وختم كلامه بالقول: إن سلام العالم يتعزز بتفاهم الغرب والإسلام وليس بتصارعهما، ولكن في الوقت الذي نلاحظ فيه أن الغرب بعد الدراسات والمخططات والبرامج استعداداً لأي من الاحتمالين، أي التفاهم أو احتمال الصراع فإننا لا نجد في المقابل في العالم الإسلامي من إندونيسيا حتى المغرب أي جهد إبداعي يتعدى حدود الانتظار أو مجرد ردات الفعل العادلة.
الحضارة حضور شهدته حلب على مر العصور
فضيلة الشيخ الدكتور محمود عكام بدأ بتعريف الثقافة, فهي القدرة على تحويل المعطى المعرفي إلى سلوك وبناء على ذلك فالثقافة الإسلامية في حلب تعني المعطيات المعرفية الإسلامية التي حولها أبناء حلب إلى سلوك، وأهم هذه المعطيات المعرفية التسامح الإنساني وحسن الجوار والعمل النافع من صناعة وزراعة وتجارة والعلم والتعليم فلقد شهدت هذه المدينة البيضاء- حساً ومعنى- منذ منتصف القرن السابع ازدهاراً أدبياً وعلمياً واقتصادياً متزايداً, وكانت خلال مدة غير قصيرة نقطة تواصل فعال بين الشرق والغرب وهي المدينة التي ظلت حتى أيامنا هذه مثالاً ناصعاً لتعايش الأديان والقوميات المختلفة وتعاونها وتعاضدها وهذا ما حض عليه الدين الإسلامي الحنيف عبر نصوصه القرآنية الكريمة والنبوية الشريفة, وفي نهاية المطاف أكد د. عكام أنه علينا أن نؤكد أن الحضارات ذات الدلالة المذكورة آنفاً لا تتصادم ولا تتصارع، ما دامت تسعى إلى الحضور بمنهاج إنساني الموضوع، وفق مسار سلمي آمن مؤمن، بل يقال عنها إنها تتحاور وتتحادث وتتكامل في استلهام كل منها خيراً تجده لدى الأخرى وهكذا...
ثم تحدث عن دائرة الحوار ومجاله. وختم حديثه بأهمية الحوار للسلام، والسلام مطلوب من المجتمعات الإنسانية على اختلاف عقائدها وأفكارها ومذاهبها ومبادئها، وهو مطلوب الثقافة الجادة، فالحضارة الخيّرة، وما لم يحقق الإسلام السلام فليس هو بدين حق آتٍ من الله السلام، وكذلك الثقافة إن أفضت إلى غير السلام فهي السفسطة القاتلة، وأما الحضارة فإن لم تنشر في ربوعها السلام، فهي تقدم مادي يحمل في طياته إنذارات شر واضطراب وقلق، والحوار هو السبيل دائماً، لأنه وسيلة سلمية (إسلامية)، والسلام الغاية يقتضي ويستلزم ذريعة وطريقاً يتصف بمثل ما اتصفت به الغاية.
عن أيِّ حوار نتحدّث.. وأيّ حوار نريد
تحت هذا العنوان جاء بحث د. محمد جمال طحان الذي أكّد أنّ الآخر – دائماً - شخص لا يمكن أن يكون أنا. أصغي إليه عندما أجده نداً لي، وأنصاع له عندما أجدني دونه في المرتبة، أما عندما يُخيل إلي أنه أدنى مني بكثير فقلما أسمح له بإبداء وجهة نظره أمامي، وإذا فعلت فإنني سأتركه يتحدث من غير أن أصغي لما يقول.هذه هي سيرورةُ التاريخ في مجملها، أمّا فضيلةُ استيعاب الآخر فهي جهد أخلاقي لا يتمتّع به الكثيرون، بل لم يتجسّد عمليّاً إلاّ بالأنبياء وقلّةٍ من الصالحين.
نحن -في مؤتمرنا هذا- على عكس الظاهر، لا ندعو إلى أي حوار، وإذا كنا نفعل فإن ذلك لا يعدو أن يكون وهماً دونكيشوتياً.
أبحاثنا بالعربية، وبالكاد تستطيع أن تصل إلى دمشق وأنطاكية، وهي لا يمكن إلا أن تكون وصفاً تأريخياً يداخله شيءٌ من التحليل ووجهات النظر في ما كان، وفي تصور ما يمكن أن يكون.
فإذا تُرجمت الأعمال إلى الإنكليزية وانتشرت على نطاق واسع، وهذا حلمٌ، فإنّ صداها لدى الآخر لن يكون سوى التجاهل، وربما الشعور بالزهو، ولن ينتج سوى المزيد من التعالي لديه.
نحن بحاجة إلى الآخر كي يسمع صوتَنا وليعرف رأيَنا.. وهذا لن يكون إلا عندما، كما يقول الكواكبي: يكون لدينا سيف "إن المستبد يتجاوز الحد ما لم يرَ حاجزاً من حديد، فلو رأى الظالمُ على جنب المظلوم سيفاً لما أقدم على الظلم".
كل دعوة إلى الحوار لا بد إلاّ أن تبوء بالإخفاق. لا يمكن أن ندعو الآخر إلى حوار أو إلى كلمة سواء، لكن من الممكن أن نجبرَه عليه... وهو لن يصغي إلى آرائنا ما لم يُجبر على ذلك.لذلك علينا أن نُعدَّ العُدّة قبل بدء الحوار، كما نعدُّ العُدّة قبل بدء القتال.
وبالقدر الذي يتوجّب علينا أن نتجنّب التعامل مع الآخر (الغرب) بصفته نظاماً واحداً وكياناً متناسقاً، فالآخر (الغرب) مطلوب منه أن لا يتعامل معنا (نحن المسلمين) باعتبارنا (نظاماً واحداً وكياناً متناسقاً).
فنحن وهو لدينا من التنوع العِرقي والثقافي واللغوي، ومن الاختلافات السياسية والمنهجية الشيء الكثير. إن معرفة الآخر وفهمه والاقتراب منه والتعامل معه بالحسنى وبالعدل والقسط، كل ذلك يقربنا إلى معرفة الذات، وإلى إدراك الأبعاد المتعددة للهوية التي تُختزل في (نحن).
وبغير هذه المعرفة المنهجية وهذا الاستيعاب الموضوعي، لمفهومي (نحن والآخر) لن نصل إلى الجواب الشافي الجامع المانع لسؤال (مَن نحن؟) و(مَن هو الآخر؟)، وكيف تتشكل علاقتنا به؟ إن العلاقة بين المسلمين وبين الآخر، لا بد أن تقوم على أساس المبادئ الإنسانية النبيلة التي بشرت بها الأديان السماوية، والتي تنطلق من الإيمان بوحدة الأصل الإنساني، وبوحدة المصير، وبالأخوة الإنسانية، وبالعمل الجماعي في إطار التعاون الإنساني النزيه من أجل إشاعة قيم الخير والعدل والسلام.
ولا بد أن تقوم هذه العلاقة أيضا، على أساس أحكام القانون الدولي، بحيث يكون الحق فوق القوة، وتسود في الأرض وتهيمن على العلاقات الدولية، قوةُ القانون عندما يقف المرء عند حدود القول، لاشيء يتغير في واقعه. وقد آن لنا منذ حين أن نكفّ عن ردود الفعل المنطقية التي تؤدي بنا إلى حيث لا نريد.
حلب في حياة محي الدين ابن عربي
الباحث الفرنسي جان جاك تيبون تحدث عن حلب في حياة ابن عربي ومؤلفاته ورأى أن محي الدين ابن عربي من كبار صوفية الإسلام عند كثير من الناس لكنه يعد، عند عدد غير قليل من الناس أيضاً، دخيلاً على الصوفية المعتدلة وأقرب إلى الفلسفة منه إلى التصوف. وأكد الباحث الفرنسي على ارتباط ابن عربي بمدينة الحضارة حلب الشهباء.
الدكتور عبد الله أبو هيف قدم مشاركة حول العرب وحوار الحضارات والعولمة، فهو يرى أن مفهوم الحوار الحر تجاوز جميع الحدود والثوابت الإنسانية حيث بات التسييس الأمريكي يتجاهل كل عناصر التمثيل الثقافي فالولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل رفضتا التوقيع على اتفاقية التنوع الثقافي… إن عناصر التمثيل الثقافي التي تقوم على الأديان والأعراف والتقاليد ترفضها أمريكا من السبعينات عندما خرجت من اليونسكو وهي مازالت تمارس الضغوط للتحكم بثقافة العالم من خلال امتلاك سلطة التقنية والمعرفة والتي تهمش فيها العرب والإسلام وإن فضاءات الثقافة تؤشر إلى اكتناز الثقافة الرقمية التي تملكها أمريكا وتشكل على المستوى العالمي 80 %.
وتطرق الدكتور أبو هيف إلى الاستشراق الذي خدم السياسات الغربية والذي مهد للاستعمار والذي انتهى إلى الحرب الباردة التي انتهت وسط الثمانينات وهذا ما أدى إلى جعل عملية الحوار في منتهى الضعف...
الدكتور محمود قبلان تحدث عن ما قيل في حب الرسول الكريم (ص) في الثقافة التركية وكيف تأثرت الثقافة التركية بالحضارة العربية الإسلامية.
وأضاف الدكتور قبلان: إن الحضارة الإسلامية هي حضارة العدل والمساواة والرحمة ولذلك فإن كلمتي الإرهاب والإسلام متعاكستان لا تجتمعان أبداً.... لذلك على المجتمع الإسلامي الحالي أن يتابع التواصل فيما بينه وبين الآخرين من خلال ما كرسته الثقافة الإسلامية ونحن على ثقة بأن العالم عندما يعرف الحضارة الإسلامية وما قدمته للبشرية فنحن على يقين أن الرؤية سوف تختلف.
لقد اعتنق الأتراك الإسلام وصار لديهم عامل جديد يبحثون حوله وينهلون منه وربما يثير الدهشة أن الكثير من الأسماء التركية تم استبدالها باسم محمد حباً باسم الرسول الكريم وتحولت معظم الأسماء إلى أسماء إسلامية وحتى أعطينا لعساكرنا المحاربين اسم (المحمديين).
وقد تم اختيار رمز الوردة للدلالة على النبي محمد (ص) وربما لا يخلو بيت في تركيا إلا وتوجد فيه رسومات الورود على الجدران مكتوب عليها اسم (محمد) وعلى الأوراق توجد أسماء الخلفاء الراشدين... والزنبقة في الأدب التركي ترمز إلى السيرة الحميدة للنبي الكريم... وتوجد الكثير من الأشعار تتحدث عن حبه فالأدب التركي والأدب العربي يكملان بعضهما الآخر.
كما شارك الدكتور حسام فرفور ببحث عنوانه "الإسلام ودوره الحضاري في تقدم الإنسانية".
وتركز بحث د. محمد ماهر قدسي حول فعاليات الحوار والجذور المشتركة.
في ختام الندوة: الأيوبي يؤكد موقف سورية الداعي إلى حوار متكافئ
أكد الدكتور زياد الدين الأيوبي وزير الأوقاف خلال الجلسة الختامية لندوة حلب وحوار الحضارات على موقف سورية الداعي إلى حوار متكافئ مع كل من يقبل بالحوار ويؤمن بحقوق الشعوب في الحرية والسلام العادل ورأى أن منطق الإملاءات مرفوض ولا يمكن أن نقبل بالتبعية لأحد وبالاستظلال في كنف الداعين إلى قبول الهيمنة الأمريكية المتصهينة.
وتحدث الدكتور الأيوبي عن سماحة الإسلام التي انبهر المؤرخون الأوروبيون بها لأن الصليبيين عندما دخلوا القدس احرقوا أهلها بينما تم الإبقاء على معظم الكنائس المقدسة المسيحية واليهودية بدون أن يمسها سوء خلال الحكم العربي الإسلامي كله وكان الناس خلاله آمنين مطمئنين.
وفي نهاية كلمته أكد على وقوف سورية الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني الذي اختار الديمقراطية ولم يسلم من أذى العالم الغربي، ودعا إلى بذل كل ما نستطيع من اجل دعم أهلنا في فلسطين ورفع الحصار عنهم.
وقد تركزت توصيات الندوة حول ضرورة الاهتمام بتوسيع دائرة الحوار بين الحضارات وأن يكون قائماً على تكافؤ الفرص والاحترام وأن يستمر الاهتمام بمدينة حلب وتطوير العناية بها تاريخاً وآثاراً وتراثاً وثقافة وأن تستمر فعاليات طباعة الكتب وترميم المباني وأن يحظى ذلك كله بمواكبة إعلامية مناسبة تظهر للعالم أهمية حلب ودورها التاريخي في إغناء الحضارة الإنسانية.‏
حول حوار الحضارات‏‏
سماحة الدكتور أحمد بدر الدين حسون مفتي الجمهورية تحدث قائلاً: الحضارة تاريخياً جذور وأشجار وثمار بعدها عطاء لذلك نحن اليوم في الساحة الحضارية المعاصرة التي نشعر فيها أن حلب تميزت بأنها لم تصهر الثقافات التي عاشت فيها خلال ألفي عام منذ بدأت الثقافة الإنسانية إن كانت مادية أو روحية استطاعت حلب أن تستقبل هذه الثقافة مع أبنائها وأن تستثمرها في سعادة مجتمعها لذلك حلب ككل سورية زهرة من زهرات هذا البلد الذي أراده الله ولم نرده نحن ليكون جسراً إنسانياً للثقافة وللشرائع السماوية استطاع أن يستوعب هذا الماضي وأن ينقله إلى الحاضر وإلى المستقبل سعادة وتكاملاً وليس صداماً وتقاتلاً.
لذلك فعندما نجد في مدينة حلب عدة لغات يتكلمها أبناؤها وعدة شرائع ومناهج ومذاهب فهذا يشكل بحق حديقة ثقافية متألقة، اليوم نشهد في العالم فرزاً خطيراً للإنسان كما يحدث في العراق ولبنان وفي بعض مناطق العالم الأوروبية والأمريكية الفرز الطائفي والمذهبي والعقائدي، حلب استطاعت أن تلغي هذا الفرز وأن تنظر إلى الإنسان على أنه المحور الأول في الثقافة وهو حامل الحضارة فكيف يتصادم الإنسان مع أخيه الإنسان والحضارة من صنع يده فالدين هو دين الله لكن الحضارة من صنع الإنسان فكيف يستطيع إنسان أن يهدم حضارة أخيه وهو الذي صنع الحضارة من أجله إن حلب استطاعت خلال الماضي أن تجعل أبناءها جميعاً ينصهرون في بيئة صياغة ثقافتها ولذلك نحن الآن في جامعة حلب نجد على الطاولة الواحدة كل أبناء الثقافات الموجودة في سورية موجودين داخل هذه القاعات إذاً نحن في هذه العملية حقيقة لا ندرس مواداً إنما نصنع حضارة وهؤلاء الأبناء هم الذين سينقلون هذه الثقافات إلى قراهم ومناطقهم فتصير حلب حقيقة مصدراً لهذه العلوم من خلال هذا التزاوج وهذا اللقاء بين أبناء الثقافات الإنسانية.
والجميل أن حلب اليوم تستقبل في جامعاتها من أبناء جنسيات أخرى خارج سورية من موزامبيق إلى جاكرتا لذلك إن رسالة سورية اليوم متميزة في العالم الإسلامي لتكون هذه الرسالة رسالة حضارية متميزة والإسلام في سورية هو إسلام جداً متميز.
إن فهم الإسلام في سورية هو فهم حضاري متميز لأنه استطاع قراءة الإسلام قراءة متأنية متطورة مع الزمن ولم يجمد الفكر الإسلامي في يوم من الأيام حضارته أو فكره الإنساني في زمن من الأزمان لذلك حلب مؤهلة لأن تعطي الكثير خصوصاً إذا وجدت عدد المحاضرين الذين جاؤوا من عدة أقطار من العالم الإسلامي وحتى من فرنسا وبريطانيا هذا يؤكد أنهم جاؤوا لا ليعطوا فقط إنما ليقطفوا من أزهار حضارتنا وثقافتنا الإسلامية.
البروفيسور جان جاك تيببون من فرنسا عقب قائلاً: نحن حالياً نمر في فترةٍ الصراع فيها أكثر من الحوار ومن أهمية هذه الندوة أن نزرع بذور الحوار المتبادل بين الثقافات والحضارات والشعوب والأمم.
لابد أن يكون التسامح متبادلاً فالتسامح في فرنسا وأوروبا هو من جهة وجانب واحد بيننا نحن المسلمون أما مع الآخرين فيصعب التسامح مع المعتقدات والثقافات الأخرى، لذلك نحتاج إلى من يبني جسراً بين المشرق والمغرب يجب التمسك بشخصيتنا الأصلية ولا يمكن أن نغير شخصيتنا لكي نكون مقبولين لدى الآخر فعلى الآخرين أن يغيروا أفكارهم لكي يقبلوا التغيير والاختلاف ولكن حالياً لا توجد مؤشرات تدل على مثل ذلك التغيير. وإنني سأتحدث في محاضرتي عن القرون الوسطى حيث كانت حلب مركز العالم الإسلامي ولا تزال المدينة من المراكز المهمة في العالم الإسلامي وملتقى الحضارات والشعوب حيث جاءت شعوب كثيرة إلى مدينة حلب واستوطنت فيها وهي مدينة وسط كثير من طرق العالم.

التخلية ثم التحلية
الدكتور سعيد سلمان رئيس جامعة عجمان في الإمارات العربية المتحدة تحدث عن كيفية أخذنا بأسباب القوة في حوار الحضارات لنصل إلى ما نريده على صعيد هذا الحوار، حيث يعتلي هرم الأسباب القوة السياسة والدبلوماسية وبعد ذلك الاقتصاد لأن السفينة لا تجري على اليباس ثم الهوية وعناصرها الثقافة والتاريخ ثم يأتي بعدها المحور الذي به تؤخذ أسباب القوة والنصر وهو التعليم، التعليم في بعده تعليماً وبحثاً وتدريباً وخبرات وممارسة ثم نأتي إلى المعلومات فكراً من حيث الدقة من عدمها والمعلومات، فهذا التكامل هو الذي يؤدي بنا إلى النجاح وإلى الإبداع وأنا لي سابقة حين كنت سفيراً في باريس، لم أشغل نفسي بالسياسة في ذلك الوقت وإنما شغلتها بالبحث عن لغة العولمة التي هي التراث المشترك بيننا وبالبحث عن الوفاقية واستبعاد مكدرات الأعصاب، فنجحنا في هذه المهمة في ذلك الوقت أي منذ 27 عاماً واستمررنا في هذا الموضوع وكنا نستبعد حوار الأديان ونركز على حوار الحضارات فحين نأتي لنتكلم على حوار الحضارات، وخاصة في هذه الندوة الكبيرة بمعانيها وأطروحاتها وبالرجال المنتسبين إليها بورقاتهم أقول لهم: (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) نحن شخّصنا الطرف الآخر وقلنا ما فيه وعندهم مباح، نقول عنهم ويقولون عنا، ولكن ماذا عن أسبابنا نحن في عدم الأخذ بأسباب القوة والنصر حتى نتجنب أسباب الهزيمة، ونقول هنا ما قاله الإمام الغزالي، أولاً نبدأ بالتخلية ثم التجلية ثم التحلية، علينا أن نرجع إلى أنفسنا ونشخص المسببات للتخلية، نخلي أسباب الهزيمة ونبحث عن أسباب النصر وأولها الإبداع الذي يجب أن يقتبس من الآخر كما هو اقتبس منا في ذلك الوقت.
وإصلاح الشأن يكون في رجوعنا إلى أنفسنا. لابد من أن نبحث عن أسباب القوة والإبداع أولاً، نأخذ مما عندهم ونأخذ ما عندنا من مزايا العروبة والإسلام، وتحيتي لحكامنا وشعوبنا أولاً لأن الصلاح يجب أن يبدأ بالشعوب، والنخب في الشعوب، لأن النخب السابقة أتت لنا بالكوارث، علينا أن ننسج الآن جيلاً من الحكماء والنخب وبعد ذلك سيحلو الكلام بعد أن يبدأ الإنجاز، الكلام والتنظير سهل والحوارات سهلة ولكن كم من ندوة عقدت وماذا بعد الندوات؟
نبدأ من قاعدة الهرم، إذا صلح الشعب والنخبة تبدأ الأمة بالبحث عن أسباب قوتها، وإن طال الزمان أو قصر فوالله سننتصر إن شاء الله.

الحياة الفكرية والأدبية في بلاط سيف الدولة

برعاية الدكتور غياث بركات وزير التعليم العالي افتتحت عند الساعة العاشرة من صباح الاثنين 22 /5/2006 أعمال الندوة العلمية الدولية الثالثة بعنوان: الحياة الفكرية والأدبية في بلاط سيف الدولة. التي أقامتها الأمانة العامة لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية وجامعة حلب على مدرج إيبلا للمؤتمرات في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، بمشاركة باحثين من الإمارات والكويت والسعودية والعراق ومصر والجزائر ولبنان وإيران وسورية.
وناقشت الندوة خلال جلساتها الإحدى عشرة 44 بحثاً تمحور حول تاريخ الدولة الحمدانية في القرن الرابع الهجري، والنتاج الفلسفي والمناظرة الأدبية والحركة اللغوية والنقدية في بلاط سيف الدولة، وجوانب الحياة العلمية والنتاج الطبي والفلكي والمعماري وخصائص الفكر السياسي في تلك المرحلة، بالإضافة إلى صورة المجاهد في النتاج الشعري في عصر سيف الدولة.
الدكتور الباحث سهيل زكار تحدث عن "تاريخ الدولة الحمدانية" مبيناً دخول سيف الدولة حلب وقيامه بالعمل الأول وهو الدفاع عن الثغور وعن حلب في وجه بيزنطة، والعطاء الحضاري في زمن سيف الدولة وهذا المشروع كبير جداً إذ شكل معلماً من أهم المعالم في تاريخ الحضارة العربية وتاريخ بلاد الشام.
ووضّح أنه مع دخول سيف الدولة حلب بدأت بلاد الشام تسترد شخصيتها الثقافية العربية والعالمية وهذه الشخصية تمتد إلى ما قبل الإسلام وظهرت في ظل الدولة الأموية في أيام عبد الملك والوليد ابن عبد الملك ولما كانت حلب تستعد لفتح القسطنطينية ووصول الفتوحات إلى منابع الفولغا حدثت ثورة الدهاقيل أو الثورة العباسية وحصلت انتكاسة، فلما دخل سيف الدولة حلب رجعت حلب لتقوم بدورها المحلي والعالمي ومن هذا الباب تأتي أهمية هذه المرحلة.
الدكتور محمد عبد الرحمن العريفي من السعودية عبر عن سعادته بحضور هذه الندوة متسائلاً لماذا يذكر التاريخ سيف الدولة ويغفل غيره ممن عاش في حلب?
ويجيب: الحديث يكون دائماً عمن تميز في التاريخ وكان له دور بارز في الحياة وفي مختلف المجالات الفكرية والدينية والثقافية والعلمية وغيرها..
وهؤلاء تركوا تأثيراً في الحياة لذلك دخلوا التاريخ ومنهم سعد بن معاذ الذي اهتز لموته عرش الرحمن وقد مات وعمره /33/ سنة وعاش فقط ثماني سنوات في الإسلام ولكنه كان مؤثراً فيه لذلك عندما مات نزل جبريل من السماء وأخبر الرسول عن هذا الحدث.
وكذلك سيف الدولة الحمداني كان متميزاً ومؤثراً في عصره وكان دائماً في المقدمة وها قد مضى على موته أكثر من ألف سنة ولا يزال الناس يذكرونه وما كان سيف الدولة يعيش لنفسه وإنما كان يعيش لغيره وكان يريد أن يقدم لغيره.
الدكتور بكري شيخ أمين كان محور حديثه عن ثقافة سيف الدولة الحمداني الأدبية والعسكرية وبيّن أنه لشرف كبير لمدينة حلب عاصمة الثقافة الإسلامية أن تتطرق لهذه الفترة حيث قدم سيف الدولة للعالم وللتاريخ آثاراً لا تزال خالدة.
وأضاف شيخ أمين: توصف مدينة حلب بالمدينة المباركة استناداً إلى حديث نبوي شريف يتناول أهمية قنسرين التي هي من أحياء حلب، وبين أن سيف الدولة لم يكن إلا واحداً من السيوف والشموس التي سطعت على هذه المدينة الطيبة وأن سيف الدولة الحمداني في بضع سنوات من عمر الزمان صنع الأساطير وسجل البطولات وحقق ما يشبه المستحيل من خلال عبقريته وكونه عربياً خالصاً من نسل بني حمدان الذين كانوا ملوكاً وأمراء اتصفوا بكل الصفات العربية الأصيلة.
وتناول بحث الدكتور محمد بشير حسن راضي العامري الشعراء في بلاط سيف الدولة وأشار إلى أن البلاط ازدهر آنذاك بعمالقة الشعر والأدب العربي من مختلف الولايات الإسلامية من الكوفة والموصل وبغداد وغيرها مبيناً أن عوامل عديدة ساعدت على جذب الشعراء أهمها المكانة السياسية والعسكرية التي يتمتع بها سيف الدولة والمنافسة بين الشعراء وحسن الكرم والضيافة وازدهار صناعة الورق في ذلك العصر.
وأعقبه الدكتور علي زيتون بورقة عن مفهوم الشعر في كتاب "الأغاني" مستعرضاً مفهوم الشعر فيه الذي يتوزع على وظيفته وطبيعته وارتباطها بالحساسية الشعرية والتأثير على المتلقي مبيناً أن كتاب الأغاني قدم لنا الشعر على هامش موضوع الغناء.
فيما تحدث الدكتور متري نبهان عن "عظمة المتنبي الشاعر في بلاط سيف الدولة" مشيراً إلى أن المتنبي كان يتفاعل مع موضوعه وجداً ووجوداً فيمد الجسور بين ذاته وذوات الآخرين ويفرض ثقافته على مفاصل القصيدة فتتكامل خلقاً وتشكيلاً مبيناً العوامل المكونة لشخصيته التي جعلت منه شاعراً يتألق عطاءً وحضوراً وقوة.
أما في الجلسة الخامسة فتحدث الدكتور محمود الربداوي عن "المناظرة الأدبية في بلاط سيف الدولة" حيث عرف المناظرة وأسلوب الخطاب فيها مشيراً إلى العديد من المناظرات التي أقيمت آنذاك واشتهر بها المتنبي وبرز أكثر من غيره من الشعراء منوهاً بأهمها كمناظرة سيف الدولة والمتنبي، وأبي فراس الحمداني ودمستق الروم التي قال فيها الحمداني قصيدته المشهورة "أراك عصي الدمع".
كما قدم الدكتور حسين الصديق بحثاً بعنوان "السياسي والثقافي في بلاط سيف الدولة" أشار فيه إلى عدة نقاط أهمها مفهوم السلطة السياسية ووظيفتها عند الفارابي والعلاقة بين الفارابي المثقف وسيف الدولة الأمير مبيناً أن سيف الدولة كان قد جمع المزيد من المثقفين حوله لإضفاء صبغة شرعية على حكمه مما جعل بلاطه يشع نوراً وعلماً ومعرفة.
وتلاه الدكتور وفيق سليطين من جامعة تشرين بورقة عن "ثقافة القصيدة وحكومة الأمير" ركز فيها على ثلاثة محاور هي العلاقة بين المجلس والقصيدة وقوة المعرفة بين النقض والكشف وسلطة النص وقواعد إنتاج المعنى مبيناً أن الغاية من ذلك الوصول إلى بحث يثير أسئلة بشأن الحياة الثقافية ولا يكتفي بتزويد مصادرها فقط إضافةً إلى إقامة جسور الوصل بين الماضي والحاضر والمستقبل انطلاقاً من موقفنا الحالي ومشكلاته الرئيسية بخصوص الثقافة والهوية والمعنى.
فيما قرأ أخيراً الدكتور محمد عبد الرزاق أسود بحثاً بعنوان "التعددية والمسامحة المذهبية الإسلامية في عهد سيف الدولة" أشار فيه إلى خمسة محاور أساسية ركزت على علماء وقضاة المذاهب الإسلامية قبل سيف الدولة وفي عهده إضافة إلى الحرية المذهبية الإسلامية في عهده وكذلك مدى التزام المسلمين بالتسامح المذهبي في حياتنا المعاصرة مبيناً أن الهدف من ذلك هو الاستفادة من تجارب الماضي بالتسامح الديني الذي كان يسود حلب في عهد سيف الدولة ومازال حتى يومنا الراهن يلم شمل الأمة ويُوحَّد صفوفها في مواجهة التحديات.
وتحدث في الجلسة المسائية الدكتور حسين جمعة عن فلسفة القوة في شعر المتنبي معرفاً الفلسفة أولاً بقوله.. (إنها الوقوف على حقائق الأشياء كلها على قدر ما يمكن الإنسان أن يقف عليها)...
أما القوة فهي تؤسس للخصائص الذاتية والموضوعية للمبدع والإبداع بما تمتاز به من الشمول والوحدة الجامعة لمختلف الصفات.. وأضاف: لهذا نجد أنفسنا مبهورين بقوة الإرادة التي كان المتنبي يتصف بها ورسم بها مواقفه وإنتاجه الأدبي الذي خلده.
ثم تحدث د. جمعة عن مكونات فلسفة القوة كاشفاً عن البعد الحقيقي لمكونات فلسفة القوة نفسياً واجتماعياً وثقافياً وفنياًَ على فرض أن المتنبي ينطلق منها إلى تشكيل صوره، لذلك نجد أن فلسفة القوة والتفاخر لديه ذات أشكال ومظاهر عديدة ترجع إلى بعد يتعانق فيه النفسي بالاجتماعي إلى درجة التعانق العضوي لذلك نجد أن رؤيته الذاتية المبدعة كانت تتفاعل مع بدهيته وفطرته الإبداعية التي تمتزج برؤية موضوعية ملبية لها.
ونوه المحاضر إلى استناد فلسفة القوة المتنبي إلى قوة الإرادة الذاتية والموضوعية لما يتصف به الشاعر من ثقة بنفسه وحكمته الرائعة ورأيه الحازم وشجاعته النادرة إضافة إلى تقديمه الرأي على الشجاعة وأدوات القتال.
وأشار المحاضر إلى أن تجليات فلسفة القوة لدى المتنبي تعود إلى أن المتنبي لم يعش يوماً حالة من الانكسار ولا الاغتراب النفسي أو الاجتماعي فهو حاضر أبداً يشده طموحه إلى أعماق نفسه ووجدانه.
ثم تحدث الدكتور حسن حنفي من مصر تحت عنوان (من جدل اللغة إلى حوار الحضارات) مبيناً كيف كان يضم بلاط سيف الدولة الشعراء والفلاسفة منوهاً بدور الفيلسوف الفارابي آنذاك والذي شكل مفترق طرق ثقافية ولغوية في بلاد الشام لما يمتلكه من معرفة في اللغات المتعددة. مشيراً إلى أنه قد اعتمد على التحليل في نظرياته وكان يرى أن العقل يستطيع بمفرده أن يصل إلى الحقائق. وبين الباحث أن الفارابي كان يتمتع بقدرة كبيرة على الفهم العقلاني قد عرض ثلاث قضايا رئيسية بحسمه قضية "لا فرق بين اللغة والمنطق" و"كيف تتشكل الحروف إلى ألفاظ ومن ثم إلى أسماء ومقولات" وأن "كل شيء يحدث انتقالاً من الجزء إلى الكل". مشيداً بعظمة اللغة العربية مقارنة بباقي اللغات لأن اللغة هي منزل الوجود دون أن تمر بعالم المعاني مؤكداً أن الفلسفة ليست هي أم العلوم بل اللسان هو أم العلوم أولها علم اللسان وعلم التعاليل والعلوم الرياضية وعلم المنطق الذي هو مدخل إلى كل العلوم ثم الحكمة المنطقية.
النتاج الفلسفي في بلاط سيف الدولة
ثم تحدث الأستاذ مصطفى صمودي عن الفلسفة في بلاط سيف الدولة مبيناً أن التاريخ نوعان تاريخ حياة وتاريخ فكر مشيراً إلى أن إدراك سيف الدولة لما كان يحدث في مجلسه من شعر وفلسفة كان إدراكاً كبيراً مشيراً إلى دور الفارابي الموسيقي والفلسفي في حياة سيف الدولة.
ثم تحدث د. سعد الدين كليب عن مفهوم الكمال عند الفارابي مبينا أن الفارابي هو أول من أقام فلسفة الفيض وجعل من الكمال أس الأسس الذي بنى عليه الوجود، وأوضح أن أساس منهج الفارابي في الفيض هو - الكمال الوظيفي- والكمال القيمي والفارابي لديه مدينة فاضلة واحدة لكن له العديد من المدن المناقضة للمدينة الفاضلة فالمدينة الكاملة قيمياً هي المدينة الفاضلة.
ثم تحدث في الجلسة كل من الدكتور أحمد فوزي الهيب عن جدلية الموت والحياة عند أبي فراس مشيراً إلى أن الموت هو نهاية كل حي مهما طال به البقاء ولعله الحقيقة الوحيدة التي اتفق عليها الناس جميعاً رغم اختلاف عقائدهم ومذاهبهم وأضاف: لقد عرف أبو فراس الموت قبل ولادته إذ ورثه في صبغياته من قبيلة ذات الأمجاد الخالدة التي تمتد جذورها إلى الجاهلية.
ورأى أن الحمدانيين يمثلون العنصر العربي وأن السبيل لبقائهم هو المجد والبأس والجود وغيرها من المثل العربية العليا.
لقد نشأ أبو فراس على الفروسية في بلاط سيف الدولة بحلب بعدما انتقل من الموصل إثر مقتل أبيه وتعلم فنون القتال والعلم والأدب وغير ذلك من صفات الإمارة والفروسية.
واستطاع أبو فراس أن يقوم بما تفرضه عليه واجبات الإمارة خير قيام فكان دائماً على أهبة الاستعداد لتلبية ما يطلبه منه سيف الدولة من مهمات ولم يبتعد خلال فترة أسره عن الموت وإنما كان يشعر به ويتغنى بذكره.
وأشار المحاضر إلى أن اللافت للنظر في فخر أبو فراس ذلك الإلحاح الشديد على الموت ولعل هذا يدل على قوة غريزة الموت الكامنة في لا شعوره لأنه أدرك أن الموت ذو سطوة لا ترد وميعاد لا يخلف ولا ينفع معه حرص حريص ولا حيلة محتال، وأن أبا فراس في بطولاته وتحديه للموت أراد أن يضع نفسه الموضع اللائق بها فالإنسان حيث يجعل لنفسه عزاً أو ذلاً وكان موقفه من الموت موقف شجاع راكض إلى حتفه ركضاً لاهثاً سريعاً لا يعرف راحة أو بطئاً، وهكذا ظفر أبو فراس بالموت وعانقه عناق الحبيب لحبيبه بعدما ظل يطلبه طوال عمره طلباً حثيثاً تدفعه إليه قوة كامنة عميقة كاسرة لا تقهر حتى ظفر بالموت ظفراً مشرفاً شجاعاً كما يريد بضربة سيف أعجمي جبان غادر.
ثم تحدث الأب إغناطيوس ديك عن علاقة سيف الدولة مع المسيحيين مبيناً الحضور المسيحي اللافت في زمن سيف الدولة وأن سيف الدولة كان منفتحاً على الآخرين وعلى دين الآخر.
وخير مثال على ذلك البطريرك خرستيفوروس الإنطاكي الذي بقي ولياً لسيف الدولة واستشهد بسبب ولائه له.
ثم تحدث الأستاذ محمد كمال عن المتنبي وسياسة الوفاق الداخلي مبيناً موقف الشاعر المتنبي من سيف الدولة إذ كان يراقب الأحداث ويحرص على استكمال المسيرة والوصول إلى استقلال الحكم العربي وتحقيق الآمال المنشودة ورأى أن المتنبي كان بمواقفه يقوم بدور الوسيط المخلص لكلا الطرفين -القبائل والحاكم- ويعيد التوازن إلى السياسة الداخلية بعد أن كانت تعصف بها رياح التمزق والخلاف إذ كان الروم لا يفتؤون يراقبون من بعيد ما يجري بين ظهراني سيف الدولة وينتظرون أن يدب الضعف في سلطانه تحيناً للانقضاض عليه وإيقاع الخسائر بجنوده لعلهم بذلك ينفذون إلى أعماق البلاد الإسلامية ويعيثون بها خراباً وتدميراً ولقد تحقق حلمهم ذاك الذي طالما داعب خيالهم حينما استطاع الروم أن يخترقوا تلك الجبهة الحصينة التي حماها سيف الدولة وأن يستولوا على مدينة حلب بجيش قوامه /200/ ألف رجل فدخلوا المدينة يقتلون وينهبون ويحرقون المساجد ويهدمون البيوت وسيف الدولة لم يلقِ السلاح وعاد وأجلى الروم عن حلب.
الختام والتوصيات
أوصت الندوة في ختام أعمالها بإعداد موسوعة ضخمة عن عصر سيف الدولة الحمداني وبلاطه الفكري بقصد التوثيق التاريخي الدقيق لتلك المرحلة.
ودعت التوصيات وسائل الإعلام إلى التركيز على الجوانب الحضارية الإنسانية المتصلة بالحياة الفكرية في العصر الحمداني من خلال كتابات الفارابي والحياة الثقافية المتعددة المنابع في مدينة حلب، وترسيخ المفاهيم العربية المتصلة بالكرامة والعزة من خلال شعر المتنبي وشعراء تلك المرحلة، واتخاذ الدور الجهادي لسيف الدولة نموذجاً للعمل الوطني في الدفاع عن البلاد.
كما أكدت التوصيات ضرورة العمل على ترميم المباني المتصلة بالمرحلة الحمدانية وتأهيلها ثقافياً وسياحياً وبشكل خاص المقبرة الملكية الحمدانية في ميافارقين وبقايا القلاع والحصون في مناطق الثغور سابقاً، وإغناء الميدان الذي يحمل اسم سيف الدولة في مدخل مدينة حلب. وإعادة بناء نموذج قصر الحلبة واتخاذه متحفاً لذاكرة الفترة الحمدانية، والعمل على تسريع إنجاز "متحف المتنبي" تنفيذاً لقرار وزارة الثقافة في تحويل المدرسة البهائية التي تقوم مكان بيت المتنبي إلى متحف، وتزويده بكل المعلومات والتسهيلات التي تخدم ذكرى هذا الشاعر العظيم. 

النتاج العلمي والفكري لحلب عبر العصور

برعاية السيد المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء افتتحت يوم الثلاثاء 27/6/2006 في معهد التراث العلمي العربي بجامعة حلب الندوة الدولية حول النتاج العلمي والفكري لمدينة حلب عبر العصور - العصور الإسلامية أنموذجاً.. والتي نظمتها الأمانة العامة للاحتفالية ومعهد التراث العلمي العربي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة في إطار المؤتمر السنوي السابع والعشرين لتاريخ العلوم عند العرب على مدى ثلاثة أيام وذلك بمشاركة باحثين من العراق والسعودية والمغرب ومصر والأردن وتونس والصومال وانكلترا وفرنسا وسورية.
وألقى الدكتور غياث بركات وزير التعليم العالي ممثل راعي الندوة كلمة خلال حفل الافتتاح أشار فيها إلى أن هذه الندوة هي بمثابة لقاء علمي متميز يقرب بين الباحثين في لقاء معرفي ويجمع بين التراث والمعاصرة ويبرز الماضي العلمي المجيد للحضارة العربية ولمدينة حلب خاصة عاصمة الحمدانيين، وعاصمة الثقافة الإسلامية لهذا العام وذلك بمشاركة باحثين وعلماء التأم شملهم في هذه الندوة ليقدموا خلاصة أفكارهم وتجاربهم في جو من المشاركة العلمية الخلاقة تسوده الألفة والمحبة وروح التعاون والعمل المشترك.
وأكد السيد الوزير أن أمتنا القادمة من أعماق التاريخ استطاعت أن تؤسس دولة العلم والمعرفة وأن تستوعب كل الثقافات الأخرى في مزيج حضاري متجانس بعيد عن العنصرية والأنانية والسيطرة المقيتة، فاعترفت بالآخر على أنه شريك وليس عدواً وسادت العالم فعم نفعها على الجميع وازدحمت مدنها بالعلماء والأدباء والمفكرين، فتألقت دمشق وبغداد والقاهرة وزهت غرناطة وقرطبة وبخارى وسمرقند وكانت حلب واسطة العقد مكانياً وتاريخياً وعاصمة للحمدانيين وحضارتهم، امتدت جذورها في أعماق التاريخ ونهضت في العصور الإسلامية فكانت حلم الفارابي لتحقيق مدينته الفاضلة وقبلة المتنبي والمبدعين وموطن إشراقات السهروردي ومحرضة الأطباء والمؤرخين والمفكرين.
وأشار الدكتور بركات إلى أن التراث العربي في نظر جميع المنصفين من أهل العلم قد اتصف بخصوصية الإبداع وعمومية النفع والفائدة وأنه اتجه إلى خدمة الإنسان والنهوض بالمجتمعات ولم يستخدم لبسط النفوذ والسيطرة ولا لإذلال الآخرين والهيمنة عليهم ولم يكن يوماً وسيلة ضغط وإكراه على أحد، كالذي نراه اليوم في كثير من سياسات العالم من تسخير العقل البشري في أرقى حالاته ليكون أداة ضغط ووسيلة نفوذ لقهر الشعوب واستغلال ضعفها وحاجاتها ومتطلباتها التنموية بغية فرض نموذج واحد على العالم وإنْ تعارض ذلك مع القيم والقوانين والشرعية الدولية ومع حق الشعوب في العيش بسلام وأمان، لافتاً إلى أهمية دور أصحاب العلم والفكر والمعرفة خاصة في جعل نتاج العقل البشري موجهاً نحو الخير وتقدم الأمم ووسيلة من وسائل التلاقي بين الشعوب، مضيفاً: إننا في سورية نشجع البحث العلمي الذي ينهض بالوطن ونسعى إلى ضمان معايير الجودة والاعتمادية في التعليم العالي لمواكبة الدول المتقدمة ونمد جسور التعاون والمحبة للجميع.
وألقى الدكتور محمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب كلمة وضّح فيها أن افتتاح الندوة يترافق مع الذكرى الثلاثين لإحداث معهد التراث العلمي العربي الذي يعد حتى الآن المعهد الوحيد من نوعه في الوطن العربي حيث قام منذ إحداثه ولا يزال بدور فاعل في مجال الكشف عن الإسهامات والإبداعات العلمية المتميزة التي قدمها العرب والمسلمون للحضارة الإنسانية ونشر الكتب التراثية العلمية وتحقيق المخطوطات وإجراء البحوث العلمية في مختلف مجالات التراث العلمي العربي وتأهيل الباحثين من طلاب الدراسات العليا في مراحل الدبلوم والماجستير والدكتوراه باختصاصات تاريخ العلوم الأساسية والطبية والتطبيقية، مؤكداً أن جامعة حلب تنهض بمسؤولية نشر التراث العلمي العربي والإضافة والتجديد على ما جمعته مدينة حلب عبر العصور من نتاج علمي وفكري وذلك من خلال مؤسساتها الجامعية المتخصصة.
كما ألقى الدكتور مصطفى عيد ممثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة كلمة المنظمة أشار فيها إلى أهمية اختيار حلب عاصمة للثقافة الإسلامية وإلى حرص المنظمة على المشاركة في فعاليات هذه الاحتفالية موضحاً في هذا الصدد أنه سيكون هناك لقاء في شهر أيلول القادم في حلب مع مفكري حلب وأبنائها وضيوف العالم الإسلامي وذلك في ندوة حول التنوع الثقافي وحق الاختلاف في العالم الإسلامي.
وأشار الدكتور عيد إلى أن المنظمة تقف بإجلال أمام العلماء والأدباء الذين قدمتهم وتقدمهم حلب لبناء الحضارة الإسلامية خاصة والإنسانية عامة مبيناً أن المنظمة ستعلن خلال هذه الندوة عن جوائز لأفضل ثلاثة أعمال ثقافية وفنية حول الإشعاع الحضاري لمدينة حلب.
وألقى السيد محمد قجة مدير الأمانة العامة للاحتفالية كلمة الأمانة العامة أشار فيها إلى أن التحضير لهذه الندوة استغرق عدة أشهر مضيفاً: إننا نريد أن نقول من خلال هذه الندوة أن التاريخ العربي والحضارة الإسلامية ليسا صورة مرتبطة بألف ليلة وليلة كما هو الحال في عيون الغربيين إنما هي صورة ألف اختراع واختراع، إن هذه الحضارة العظيمة المعترفة بالآخر المتسامحة الوادعة قدمت نتاجاً علمياً في مجال العلوم البحتة والتطبيقية أثرت البشرية على امتداد آلاف السنين.
وأشار إلى أن حلب لم تكن فقط مدينة سيف الدولة بل كانت على مر العصور تقدم قوافل العلماء وهي تحتل المرتبة الثالثة في عدد العلماء الذين يحملون صفة الحلبي في المعاجم بـ 115 عالماً بينما تأتي بغداد أولاً حيث يبلغ عدد العلماء الذين يحملون صفة البغدادي 250 عالماً وأصفان ثانية حيث يبلغ عدد العلماء الذين يحملون صفة الأصفهاني 160 عالماً.
وألقى المؤرخ الدكتور دومنيك شوفاليه من جامعة السوربون بفرنسا كلمة الباحثين أشار فيها إلى المكانة التي تحتلها حلب على المستوى الدولي وإلى ذكرياته معها التي تعود بدايتها إلى عام 1959 عندما زارها لأول مرة ولقي كل حفاوة وتكريم حينئذ لافتاً إلى أهمية اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية مختتماً كلمته بالقول: المجد لحلب والمجد للحلبيين، لاوجود لمدينة من غير سكانها.
كما ألقى الدكتور علاء الدين لولح عميد معهد التراث العلمي العربي كلمة استعرض فيها أهمية الندوة ومكانة حلب التاريخية كمركز إشعاع حضاري حمل مشاعل الفكر والحضارة والإبداع منذ عهود تاريخية مبكرة.
من أعلام الفكر الإسلامي‏: ابن العديم ومنهجه التاريخي‏
في الجلسة المسائية من اليوم الأول للندوة التي ترأسها فضيلة الدكتور محمود عكام، بدأ الباحث محمد قجة رئيس جمعية العاديات ومدير الأمانة العامة مداخلته التي حملت عنوان "ابن العديم ومنهجه التاريخي" بالقول: إن التاريخ قبل أن يصبح علماً له نظرياته وأسسه الفلسفية وقوانينه وتحقيقاته وتعليلاته، لدى ابن خلدون ومن جاء بعده، كانت الكتابات التاريخية عند العرب تسير وفق أنماط متصاعدة تتفاوت في عمقها وسرعتها وتأثرها بالإقليم والعصر.
ولخص ملامح المنهج التاريخي عند ابن العديم على النحو التالي:‏
- التاريخ أحداث يمكن أن يستفيد منها الإنسان في أمور تتكرر، أو يمكن أن تحدث مستقبلاً.
- أمور الدنيا متشابهة في الإطار العام وعلى الإنسان تجربتها‏.
- مقارنة الماضي بالحاضر للإفادة من خبرات الماضي.
- ضرورة غربلة الأخبار من الأساطير والأسمار والمعجزات.
- محاولة تفسير أحداث التاريخ وفق منهج علمي تجريبي قائم على الحذر في تلقي الروايات والدقة في تحليلها.
وبعد أن عرض آراء المؤرخين والمناهج وصولاً إلى ابن خلدون، توقف عند المنهج التاريخي لدى ابن العديم في كتبه التاريخية المختلفة.
وقدم المحاضر أيضاً بعض الملاحظات العامة والاستنتاجات التي تشمل مراحل تطور الكتابات التاريخية عند العرب.
القاضي ابن الشحنة الحلبي‏
تحدث د. علاء أبو الحسن إسماعيل العلاق، جامعة بغداد/ مركز إحياء التراث العلمي العربي عن هذا القاضي الحلبي فقال: "شهدت مدينة حلب في شهر رجب من سنة 804 هـ/1401م ولادة واحد من أعلامها ومفكريها وقضاتها، ذلك هو محمد بن محمد بن محمد بن محمود بن الشهاب غازي بن أيوب بن حسام الدين محمود ابن الختلو بن عبد الله" بهذا التعريف بدأ د. علاق مداخلته التي تحدث فيها عن سيرة ابن الشحنة الشخصية وأسرته حيث تربى بين أحضان أسرة عرفت بمنزلة علمية ودينية في المجتمع الحلبي إذ كان والده أبو الوليد محمد قاضي قضاة حلب فتلقى منه علماً وأدباً ومعرفة ورسم له طريقاً علمياً حين سافر به إلى مصر وكان عمره لم يناهز العشر سنوات، وقد درس على يد عمه أبي البشرى عبد الرحمن الذي كان من مؤدبيه حتى صقل شخصيته فأصبح سريع البديهة والحفظ كما تأدب على يد علماء العصر من الشيوخ والمؤدبين.
كما تحدث الباحث أيضاً عن آثار ابن الشحنة العلمية فقد خرج شيخنا بعدد غزير من المؤلفات أغنت حضارتنا وتراثنا الإسلامي والفكر الإنساني في قرنه التاسع الهجري / الخامس عشر الميلادي بالمصنفات في علم الحديث والكلام وفي أصول اللغة والفقه والتفسير ولعل أشهرها:‏ نهاية النهاية في شرح الهداية- المنجد المغيث في علم الحديث- الجمع بين العمدة- المناقب النعمانية - ألفية في عشرة علوم- تنوير المنار- شرح مائة الفرائض من ألفية أبيه- طبقات الحنفية - نزهة النواظر في روض المناظر- تأريخ حلب، وهو فضل من كتاب (نزهة النواظر في روض المناظر) - اقتطاف الأزاهر في الذيل على روض المناظر. ونظراً لمكانته بين العلماء فقد حصد الكثير من إطراء العلماء والمصنفين.
السهروردي وحكمة الإشراق‏

أبداً تحنّ إليكم الأرواح‏ ووصالكم ريحانها والراح‏
وقلوب أهل ودادكم تشتاقكم‏ وإلى لذيذ لقائكم ترتاح‏
وارحمة للعاشقين تكلفوا‏ ستر المحبة والهوى فضاح‏
بالسرّ إن باحوا تباح دماؤهم‏ وكذا دماء العاشقين تباح‏
بهذه الأبيات بدأ د. عباس صباغ، جامعة حلب - قسم التاريخ، مداخلته التي أراد من خلالها أن نلحظ معاً مدى الشفافية التي اختص بها السهروردي ومما لاشك فيه أنها تعكس أيضاً قدراً من فكره وفلسفته.
لقد اشتغل السهروردي بالعلوم الفلسفية وحينما ظهر نتاجه فكراً جديداً استنكره الفقهاء، واعتبروه ممن يفسد عقائد الناس، فكان أن انتهت حياته نهاية مأسوية خرّ على إثرها صريعاً في سبيل فكر نافذ، ما أعطي حقه ولو بقليل من الصبر والتأمل والدراية.
لأجل هذا كله كان من الأهمية بمكان، كما رأى الباحث أن نقف على ما كان عليه هذا الرجل وعلى بعض ما كان له من فكر كي لا يطويه النسيان، وهو نزيل حلب الشهباء ودفينها، وفي وريقاته ألقى د. صباغ بعض الضوء على هذا الفيلسوف النادر، عبر مبحثين تناول في الأول حياته وعصره وما كتب عنه، وتناول في المبحث الثاني نتاجه، وخص كتابه حكمة الإشراق الذي يبلور فيه فلسفته.
المكانة الحضارية لمدينة حلب في عيون المصادر الأندلسية‏
"مدينة حلب، معدن العلم والعلماء، وقبلة الأدباء والشعراء، ومقصد التجار والصناع والزراع، ومنهل الأصدقاء والأحباء، ذات أرض طيبة، أهلها كرماء وشرفاء، فيها الجمال والعفة والتسامح، واشتهرت بجمال نسائها، ووقار حجابهن وهوائها العليل ومائها العذب وطعمه اللذيذ، ومعالمها العمرانية العالية بقلعتها الشهباء، وأشجارها الخضراء ونظافة بيوتها وشوارعها، وهندسة شرفاتها"‏ هكذا بدأ الدكتور محمد بشير حسن راضي العامري، جامعة بغداد - قسم التاريخ، مداخلته مبيناً أن مدينة حلب كانت مقصد عدد من الرحالة من أهل الأندلس والمغرب الذين أعجبوا بمظاهرها الحضارية وهي أشبه بمدن الأندلس كمدينة قرطبة وغرناطة وإشبيلية ومالقة ومرسية والمرية بموقعها وأراضيها ومناخها وزراعتها واقتصادها وعمرانها وعلومها، أنجبت كبار العلماء والأدباء وأصدرت العديد من المؤلفات وساهمت في بناء الحضارة العربية الإسلامية في جميع ميادينها فهي مدينة تستحق الإعجاب والاستحسان والتقدير والثناء‏.
ثم تحدث الباحث عن وصف الرحالة الأندلسي ابن جبير لمدينة حلب بعد زيارتها إذ أعجب بها، وقد أعجب الرحالة والجغرافي الأندلسي الشريف الإدريسي ت 560 هـ بمعالم حلب الحضارية، ثم أورد الباحث نصوصاً عن حلب من مصادر أندلسية وما أكده ابن جبير وابن بطوطة خلال زيارتهما لحلب من إعجاب بها وأهلها وأمرائها.
الرهاوي والقفطي أشهر علماء حلب على مرّ العصور‏
آخر المتحدثين في الجلسة المسائية كان الشيخ مريزين سعيد عسيري من السعودية‏ الذي أثنى على حلب وأهلها ونظافتها وكرمها، بعد ذلك تكلم الباحث على كل من الرهاوي والوزير القفطي ورأى أنهما كانا من أشهر المشاهير في حلب على مرّ العصور، فقد ترك كل واحد منهما مؤلفاً فريداً وعملاً خالداً بقي بعدهما مصدراً أولياً، وينبوعاً ملهماً لكل المهتمين.
أولاً- الرهاوي:‏ هو إسحاق بن علي الرهاوي، عاش في الفترة الواقعة بين سنتي 240هـ-/854م و319 هـ/931 م كان طبيباً ذا ثقافة موسوعية، فقد شغف بقراءة الكتب في مختلف مجالات العلوم والفلسفة، سيما المصنفات الفلسفية والطبية لجالينوس وأبقراط، وقد جمع أربعة كتب لجالينوس وكتابه (أدب الطبيب) يعد أنموذجاً ووثيقة مهمة للتصانيف التي تناولت آداب السلوك والتعامل مع العلوم، وقد ذكر الرهاوي في كتابه هذا كل ما يجب أن يتأدب به الطبيب في تعامله وتحدث عن شرف مهنة الطب وارتقائها، وكل ما يتعلق بآداب الطبيب وشرف مهنته، وكان هذا الكتاب فاتحة الكتب التي صنفت في ميدانه.
ثانياً- القفطي:‏ جمال الدين، أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم القفطي ترعرع في أسرة كانت على جانب من الفضل والعلم والكرم فوالده يوسف كان ملقباً بالقاضي الأشرف، وكان شرف أسرته من أسباب شرف المنزلة التي نالها، كما أن لبيئته دوراً مهماً، كان لرحلاته وأسفاره دور فيما وصل إليه، إذ قضى زمناً من حياته في (قفط)، ثم رحل به أبوه إلى القاهرة، ثم إلى بلاد الشام، ولم يمض زمن بعد عودته إلى القاهرة حتى رحل إلى بيت المقدس، وبعدها إلى حلب، التي كانت موئلاً للعلماء والفقهاء آنذاك.‏ وذكر ابن شاكر الكتبي أن له من الكتب سبعة عشر مؤلفاً، أما كتابه (إخبار العلماء بأخبار الحكماء) فقد كان من أهم كتبه وأشهرها وأروعها وأبقاها أثراً على وجه الدهر.
حلب عبر العصور الإسلامية
تحت هذا العنوان حاضرت السيدة ثريا زريق مستندة إلى مراجع وإلى عدة مصادر تاريخية مختلفة إذ نشأت الأسواق كمراكز للنشاط التجاري وتطورت فيها مختلف أنواع الحرف في المدن الواقعة على طريق التجارة وتعتبر مدينة حلب إحدى أهم المدن التجارية في التاريخ ونقطة تقاطع مهمة وصلة وصل بين البحر المتوسط والمحيط الهندي وبين بحر قزوين والبحر الأسود والنيل. كذلك كانت محطة مهمة على طريق الحرير الدولي ونقطة استراتيجية للتبادل الاقتصادي والتجاري بين الشرق والغرب ومحطة كبرى للحجاج المسلمين‏.

بلاد الشام في عصر الرسول 

في هذه الندوة ناقش المشاركون أبحاثاً حول بلاد الشام عشية الفتح العربي وأديان بلاد الشام قبل الفتح الإسلامي والقبائل العربية المسيحية في بلاد الشام ومحتوى كتاب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى هرقل وعصره وأثره في سمو الفكر الإنساني وفتح الشام وتأثيره في أسلمة الأناضول والقفقاس.
وقد قدم الباحثون خلال الندوة التي دامت ثلاثة أيام دراساتٍ غنية ومتنوعة تمحورت حول موقف الخلفاء الراشدين من الأراضي المفتوحة في بلاد الشام وغزوتي تبوك ومؤتة وأهميتهما السياسية والإستراتيجية وفن الحرب والتكتيك عند خالد بن الوليد والفتح الإسلامي للشمال الشامي من خلال روايات ابن العديم والضرائب المفروضة على أراضي بلاد الشام في عصر الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب والآثار الإسلامية في قطر وعلاقتها بقصور الشام والزراعة والري والتجارة في بلاد الشام والحياة العلمية في فلسطين زمن الخلفاء الراشدين إضافة إلى تاريخ المفردات المهمة التي ساهمت في انتشار اللغة العربية.
كما ركزت المحاضرات حول عمائر بلاد الشام زمن الخلافة الراشدية والنقود والموسيقى والغناء في عصر الرسول الكريم  والخلفاء الراشدين وطرز النقود المضروبة بدمشق في القرنين الأول والثاني الهجريين.
الجلسة الأولى تحدث فيها الدكاترة رياض شاهين من فلسطين وشكران خربوطلي وعباس الصباغ وجميل جمول نيابة عن العقيد الركن وفيق ناصر ومريم الدرع من سورية والدكتور محمد أردم من تركيا.
بينما تحدث في الجلسة الثانية الدكاترة محمود رمضان من مصر ومحمد هشام نعسان وأجفان الصغير من سورية والباحثة إرادة خياط من لبنان وعبد الحميد الفراتي من فلسطين ومحمود آتاي من تركيا والشيخ علي آل ثاني من قطر.
أما الجلسة الثالثة والأخيرة فقد شارك فيها الدكتور ناهض القيسي من العراق والدكتور محمود حريتاني والدكتور غزوان ياغي والباحث سامر قرقش والباحثة لمى دقماق من سورية.
وتقاطعت الأبحاث المقدمة في الجلسات الثلاث حول فكرة أهمية بلاد الشام استراتيجياً وعسكرياً وحضارياً فكرياً فضلاً عن أنها لم تعد فقط امتداداً لشبه الجزيرة العربية بل حملت رسالة الإسلام وكانت باعثة للعروبة في مختلف بقاع الوطن العربي وفي معظم البلاد الإسلامية المفتوحة كما انطلقت منها رسالة الإسلام لذا شكلت محوراً مهماً في سياسة الخلفاء الراشدين.
وركزت المداخلات التي أعقبت الجلسات على ضرورة إعادة كتابة التاريخ وفق الأسس المنهجية والصحيحة وبما يعزز وحدتنا الوطنية ويكرسها. 

دور المكتبات والتوثيق في الثقافة الإسلامية

في إطار احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية, وبالتعاون بين الأمانة العامة للاحتفالية وجمعية العاديات السورية وجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية والجمعية السورية للمكتبات والوثائق ومديرية الثقافة بحلب أقام المكتب الدائم لاتحاد جمعيات المكتبات في بلاد الشام الندوة الحادية عشرة – ندوة الدكتورة الراحلة دعد الحكيم بعنوان "دور المكتبات والتوثيق في الثقافة الإسلامية".
وألقى الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب كلمة الافتتاح أكد فيها دور المكتبات العربية والإسلامية في التاريخ الإنساني حيث كانت مكتبة البلاط الحمداني بحلب ومكتبة قرطبة الكبرى التي بلغت ذروتها أيام الخليفة الأموي الحكم المستنصر بالله ومكتبات القاهرة وفاس والقيروان والرباط وأصفهان وسمرقند.. مشيراً إلى أن مكتبات ومتاحف العالم اليوم تضم قرابة ستة ملايين مخطوط موزعة في تركية وإيران بشكل أساسي وبعض المدن العربية والإسلامية بالإضافة إلى أسبانيا وبريطانية والفاتيكان وليون و.. وغيرها..
وأكد أن هذه الندوة تأتي استكمالاً لعملية توثيق كبرى نحن بأمس الحاجة إليها للحفاظ على ذاكرتنا القومية وهويتنا التاريخية ووجودنا الحضاري لافتاً إلى أن إقامة الندوة في إطار احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية يؤكد الدور الكبير لهذه المدينة في مجال المكتبات والوثائق مشيراً إلى أبرز مكتبات حلب التاريخية كمكتبة الأحمدية التي تضم آلاف المخطوطات والمكتبة الوقفية والمكتبة الرضائية العثمانية ومكتبة الجامع الأموي الكبير وعدد كبير من المكتبات الخاصة.
وشدد السيد المحافظ على ضرورة توثيق التراث وتحقيق مخطوطاته ونشرها وتأمين مستلزمات هذا التوثيق لكي نستطيع مواجهة المحاولات الظالمة التي تستهدف إلغاء ثقافتنا وحضارتنا وإخراجنا من دورة التاريخ.
وكان الدكتور نهاد الجرد رئيس جمعية المكتبات والوثائق السورية قد ألقى كلمة نوه خلالها بالجهود الكبيرة التي بذلتها الجهات المعنية لتنظيم هذه الندوة وإقامتها في حلب الشهباء لافتاً إلى دور وأهمية مثل هذه النشاطات والندوات في تعميق دور الثقافة في تقدم وازدهار الشعوب.
بدوره ألقى الدكتور أحمد محمد الخطيمي كلمة جمعية المكتبات والمعلومات الأردنية أشار خلالها إلى أهمية مشاركة الجمعية في مناسبة احتفالية حلب كعاصمة للثقافة الإسلامية كونها تحمل دلالات تتصل بمكانة حلب حاضرة بلاد الشام ومنبع الفكر والعلم والأصالة الحاضرة في تاريخ الأمة حيث كانت مسرحاً للإنجازات العربية والإسلامية التي كانت تعتمد على العلم والكتابة والقراءة والفكر والثقافة.
كما ألقى الدكتور سهيل الملاذي رئيس المكتب الدائم لاتحاد جمعيات المكتبات في بلاد الشام كلمة أكد من خلالها أن المكتبات أسست عبر العصور المتعاقبة بنياناً لثقافة إسلامية إنسانية المحتوى فاضت على الدنيا بقيمها الأصيلة وأدبياتها الخلاقة وكانت حلب عاصمة وفية لها وحاضنة لتراثها الفذ وراعية لإبداع مبدعيها..
وأضاف الدكتور الملاذي: المشاركة التي أعددتها في هذه الندوة بعنوان (مصادر الثقافة الإسلامية في مكتبات العصر العباسي) وقد اخترت هذا العنوان لأن مكتبات هذا العصر كانت قد شهدت ازدهاراً كبيراً للترافق مع حركة التأليف والتدوين والترجمة إلى العربية وهذا ما جعلني أعتبر هذا العصر هو عصر ازدهار للثقافة الإسلامية بشكل عام ومن هنا تناولت مصادر الثقافة الإسلامية في هذه المكتبات خاصة أنها قد زودت بالكثير من أمهات الكتب والمؤلفات الضخمة الموسوعية سواء النقلية أو العقلية (طب – رياضيات..)
هذه الكتب أغنت مكتبات العصر العباسي خاصة لدرجة أن مكتبة الصاحب ابن عباد مثلاً كما اعترف أحد المؤرخين الغربيين كانت تحتوي على عدد يتجاوز ما في مكتبات أوربا جميعها في القرن الرابع الهجري وهذا يدل على المكانة التي كانت تحتلها الثقافة الإسلامية في العصر العباسي والمكتبات فيها بشكل خاص.
هناك بذور في هذه المكتبات والمؤلفات قد بدأت في العصر الأموي أما في العصر العباسي فقد حصل استقرار وهذا الاستقرار كما يقول ابن خلدون "يترادف مع العمران" والعمران يستدعي بروز هذه الثقافات فكان محور المؤلفات في العصر الأموي علوم القرآن والحديث.. وقد اهتم الأمويون بالفلك والطب لكن لم يكن هناك منهجاً منظما للتأليف والتدوين.. أما في العصر العباسي فقد عرفت المؤلفات العربية هذا الاختصاص والتدوين وبالإضافة إلى اهتمام المؤلفين العرب بالطب والعلوم فقد اهتموا أيضاً بالعلوم العقلية التي جاءت من الأمم الأخرى مثل كليلة ودمنة ومنطق أرسطو.. وغيرها من الكتب.. حيث بدأت الثقافة الإسلامية تأخذ محاور جديدة نتيجة الترجمات الجديدة والاحتكاك بالثقافات الأخرى مما ساهم في تغيير طبيعة العلوم وطرق البحث وأصبح لكل علم منهجاً خاصاً.
لقد زودت المؤلفات والترجمات في العصور المختلفة وبشكل خاص العصر العباسي المكتبة العربية برصيد ضخم من المؤلفات تجاوز مئات الألوف من المؤلفات وأسست لثقافة إسلامية عربية حقيقية.
نحن في عصر التقنيات والتطور اليوم الذي أصبح فيه الكتاب الورقي ضعيفاً أمام وسائل الاتصالات الأخرى لذلك علينا أن نجاري العصر بموضوع الكتاب الإلكتروني ووسائل الاتصال الحديثة التي أحدثت أيضا ثورة في عالم الكتاب.. ومن هنا نجد أن المؤلفات التي تناولت واقع الإنسان بكل الأبعاد موجودة حقيقة لكنها ليست بهذا المستوى الذي نطمح إليه.
ورأى الدكتور الملاذي أن على هذه الندوة أن تخرج بتوصيات مهمة على اعتبار أن الواقع الثقافي الآن ليس جيداً. ويجب أن تكون التوصيات داعمة للمكتبات والكتاب الإلكتروني وتدعم تكنولوجيا المعلومات التي توصلنا إلى المعلومة بشكل أسرع وتجعلنا نجاري الدول الأخرى في هذا المجال. وعلينا أن نسهل عملية الحصول على الكتاب للإنسان العادي لأن دخل الفرد أصبح ضعيفاً بالنسبة لسعر الكتاب. فيجب أن نعترف بذلك وعلينا أن نجسد بعض المساعي في سبيل توفير الكتاب لجماهير الناس التي هي بحاجة ماسة إلى القراءة.. وهناك ضرورة الاهتمام بالمكتبات وطرق التصنيف والفهرسة التي علينا أن نعيد النظر فيها وعلينا أن نعين خريجي قسم المكتبات كأمناء مكتبات في المكتبات العامة. كما يتوجب علينا نشر الوعي المعرفي لدى الناس وإبراز أهمية القراءة.
كما أشار إلى أن إطلاق اسم الزميلة الراحلة (دعد الحكيم) على هذه الندوة يأتي تكريماً لها وعرفاناً بما تركته من أثر طيب على العمل المكتبي وبما خلفته من بصمات واضحة على الحياة الثقافية المعاصرة هذا وقد تم تكريم الدكتورة دعد الحكيم بتقديم درع الثقافة الذي قدمه السيد محافظ حلب لذويها تقديراً لجهودها الطيبة في الجانب الثقافي والتوثيقي في حين ألقى كل من السيد فهد السماري (السعودية) ممثل الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف والسيد غسان عبيد مدير مركز الوثائق التاريخية بسورية في الفرع الإقليمي للمجلس الدولي للأرشيف كلمات أشادا خلالها بالدكتورة الحكيم وثمنا جهودها النبيلة في مجال الأرشفة وجمع الوثائق التي تركت أثراً مهماً على هذا الصعيد وفي الحركة الثقافية.
إلى جانب ذلك قام السيد المحافظ بافتتاح معرض صور ووثائق تاريخية عن سورية في مقر المديرية يضم أكثر من مائة صورة لشخصيات سورية تاريخية.
الدكتور فيصل الحفيان منسق برامج معهد المخطوطات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – جامعة الدول العربية – تحدث عن هذا المعهد قائلاً: إن معهد المخطوطات الذي أحدث عام 1946 هو الجهاز القومي المختص بالتنسيق والعمل من أجل المخطوطات العربية على المستوى العربي، ولا يعني أن دائرة عمله محصورة على نطاق الوطن العربي، فهو يهتم أيضاً بالمخطوطات العربية أينما كانت داخل الوطن العربي وخارجه. واهتمامه بهذا الجانب يأتي على صعد مختلفة ومتنوعة منها جمع مصورات المخطوطات العربية وفهرستها وتحقيقها ونشرها وتنظيم الدورات التدريبية لكيفية التعامل مع هذا التراث إضافة إلى إصدار ومنح جوائز خاصة لبعض النماذج العالية في التحقيق خاصة بالنسبة للمحققين المعنيين بالتراث وتحقيقه ونشره.
وفي هذا الإطار قام المعهد بكثير من الإنجازات التي تسجل له وهناك مهمة رئيسية له وهي مهمة التنسيق بين مراكز المخطوطات العربية فنحن نعلم أن البلاد العربية الآن انتشرت فيها المراكز والمؤسسات الخاصة بالتراث العربي سواء أكانت كاملة في هذا الحقل أو تأخذ شكل مخطوطات معينة. ولاشك أن تعدد هذه المكتبات أو المراكز تحتاج إلى منسق وهذا المنسق هو معهد المخطوطات العربية باعتباره الجهاز القومي الذي ندبته المنظمة العربية التي تعد ذراع الأمة الثقافي.
ولاشك أن المخطوطات والتراث الفكري هو من أهم العوامل التي تصوغ الثقافة الإسلامية. من هنا كانت مشاركتي في هذه الندوة التي تأتي في إطار احتفالية حلب كعاصمة للثقافة الإسلامية وأنا لا أراها عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2006 فحسب بل عاصمة لكل العصور قبل الإسلام وبعده وكان لها مشاركات فعالة وهي حصيلة لموقعها الجغرافي وحيوية الإنسان الذي يعيش فيها، وهذه العوامل المشتركة أدت لأن تأخذ حلب هذا البعد، ولذلك فقد كتب عنها من قبل المؤرخين المسلمين وغيرهم ربما أكثر مما كتب عن دمشق أو مكة أو المدينة المنورة، وقد طرحت سؤالاً مهماً وهو (ما السر في اهتمام المؤرخين بهذه المدينة على الرغم من أنها ليست عاصمة سياسية كبيرة كدمشق أو بغداد كما أنها ليست عاصمة روحية تجذب قلوب المؤمنين إليها كمكة وأرجعت ذلك إلى أسباب عديدة وقلت إن حلب تستحق ذلك لأن الجدل والتفاعل الذي قام بين المكان والزمان والإنسان في هذه المنطقة هو الذي أعطاها هذه الأهمية.
دور المكتبات السريانية في الثقافة الإسلامية
الأب جوزيف شابو قدم مشاركة بهذا العنوان نيابة عن المطران يوحنا إبراهيم (رئيس طائفة السريان الأرثوذكس بحلب)، وقد تناول البحث المكتبات السريانية ودورها في الثقافة الإسلامية فوضّح أن المراكز الثقافية السريانية تنحصر في بقعة جغرافية تمتد من منبع النهرين، الفرات من أرمينيا ودجلة من شرق جبال طوروس في تركيا إلى أطراف تكريت - المدينة الواقعة أوساط العراق على شاطئ دجلة الأيمن شمالي سامراء.. وقد أغنت صفحاتها التراث بعطاءاتها الثرة المختلفة.
وأشار إلى مدرسة قنسرين التي يؤكد المهتمون أن الدير الموجود فيا كان مركزاً ثقافياً نابضاً بالنتاج الفكري وفيما اعتبر المؤرخون أنها الخلف لمدرسة (الرها) وربما فاقتها في مجالات كثيرة.
وتحدث عن الكثير من العلماء والمفكرين السريان الذين ساهموا بالحالة الثقافية السامية للمجتمع والعلوم المهمة التي خلفوها ورفدوا الحضارة الإنسانية بها ومن بينهم العلامة (مار يعقوب الرهاوي) الذي ولد في 633/م في قرية عين دابا القريبة من عفرين حيث كان له فضل كبير على الأدب السرياني وحمل العلم والفكر والمعرفة إلى أبناء جيله والأجيال القادمة في مصر وبلاد الشام وأرض الرافدين وترك ثلاثين مؤلفاً مازال بعضها مخطوطاً في كُبريات المكتبات العالمية وتوقف عند المدارس السريانية التي كانت في المنطقة مثل مدرسة نصيبين ورأس العين –الرها – دير مار زكا – تلعادة وجنديسابور وغيرها من المراكز الثقافية التي كانت تضم عشرات الآلاف من المخطوطات السريانية والعربية.
كما توقف عند شخصيتين بارزتين هما البطريرك إفرام برصوم والمطران يوحنا دولباني حيث وضع الأول فهارس لمخطوطات عدد من الكنائس وبعضها مازال موجوداً حتى الآن فيما وصف الثاني في ثلاث مجلدات أهم المخطوطات التي شاهدها في أديرة السريان.
ويشير البحث إلى أن خزائن الكتب السريانية والعربية كانت نواة المكتبات التي عرفت فيما بعد.. فيما احتوت المخطوطات مواداً مهمة حول الصرف والنحو وضبط اللغة والمعاجم والفصاحة والشعر وغيرها. 


الرؤى الإصلاحية للمفكر النهضوي عبد الرحمن الكواكبي

الكواكبي ... وهج تحت الرماد
بعد أكثر من مئة عام على رحيله ... الكواكبي ما يزال حاضراً ويثير جدلاً

في ظلمة الليل العربي الحالك.. يعود الكواكبي إلى حلب من جديد ليضيء بفكره النهضوي فضاءات عاصمة الثقافة الإسلامية ويوقد شمعة نور وأمل..
ها هي حلب تحتضن ابنها البار وهي تتوج عاصمة للثقافة الإسلامية.. تحتضنه في ندوة دولية شارك فيها أكثر من خمسة وثلاثين باحثاً من إيران ومصر والأردن والعراق ولبنان وسورية خلال أيام 25/26/27/ من شهر تموز 2006 استحضروا خلالها الكثير من أنوار الكواكبي وأفكاره التي ما زالت تهز هذا الواقع البائس فتصلح للزمان والمكان.
الندوة أتت برعاية الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب بالتعاون مع اتحاد الكتاب العرب وجمعية الشهباء - أقيمت على مدرج مديرية الثقافة بحلب بإعداد وتنسيق المركز الإعلامي لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية.
الكواكبي لا يزال حياً
الدكتور تامر الحجة ـ محافظ حلب ـ أشاد في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية بأفكار الكواكبي الذي لا يزال حياً، وهو يمثل يقظة فكرية حقيقية، وكانت كتاباته صرخة مدوية في الدعوة إلى الإصلاح من غير الانسلاخ عن التراث العربي، ومن غير الابتعاد عن العالم الإسلامي، وكان كتاباه "طبائع الاستبداد" و"أم القرى" صفحة جديدة في الفكر النهضوي، إلى جانب كتاباته الصحفية الواسعة التي شرح من خلالها الإطار المنهجي لنهضة عربية وصحوة إسلامية، واستطاع خلال سنوات عمره القصيرة، أن يترك أثراً فكرياً وإصلاحياً مازلنا بحاجة إلى استعادته وبلورته ليكون مرتكزاً في أسس نهضة عربية مرتقبة، وشدد على ضرورة الوقوف إلى جانب أبطال المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، وهم يتصدون للهجمة الشرسة التي يتعرضون لها من العدوان الغاشم، الذي أعلن بوقاحة عن نياته الخبيثة في إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط بصورة تخدم مصالحه على حساب شعوب المنطقة. ‏
وأضاف: إن سورية العربية بقيادة الرئيس بشار الأسد سوف تبقى وفية لمبادئها وثوابتها الوطنية والقومية، وسوف تبقى الحاضن الرئيسي للفكر العربي والدعوة إلى الإصلاح كما بدأها المفكر الكواكبي قبل أكثر من مئة عام. ‏
الدكتور أحمد بدر الدين حسون -مفتي الجمهورية- حذر في كلمته من الاستبداد منطلقاً من قول الكواكبي، إياكم والاستبداد فإنه حاول أن يمحو تاريخكم، حاول أن يترك عروبتكم، حاول أن يفقدكم جذوركم، إياكم وهذا الاستبداد ولقد استطاع أجدادكم أن يوقفوا هذا الاستبداد ويمنعوه من الاستمرار، فانهضوا مرة أخرى كما ينهض إخواننا في جنوب لبنان، وغزة وفلسطين، وكما ينهض أخوتنا في العراق ليرفضوا أي استبداد فكري أو ثقافي أو وطني أو ديني أو روحي، لذلك كانت قضية الكواكبي في هذه اللحظات وإطلالته، إطلالة مناسبة جداً وهذا من حكمة القدر. وأشار إلى أن الكواكبي نظر إلى تحديث القوانين، وإلى قانونية الدولة وإلى التزام الحاكم والمحكوم بالنظام، بضوابط.. نحن اليوم محتاجون إلى إعادة الأمة للارتباط بضوابطها وأن تصوغ صياغة صحيحة الواقع المستقبلي على أساس قانوني لا على أساس الفوضى. ‏
من جانبه ألقى الدكتور حسن حنفي من مصر كلمة الباحثين العرب، بين فيها المخاطر التي تتعرض لها أمتنا العربية والإسلامية من دسائس ومؤامرات، وأشاد فيها بالمقاومة اللبنانية التي استطاعت ولأول مرة أن توحد الجماهير العربية، وأن تهزم الجيش الإسرائيلي، وتنقل الحرب إلى داخل الأراضي المحتلة. ‏
ثم أشار إلى أن الكواكبي لا يزال حاضراً في آرائه وكتبه "طبائع الاستبداد" و"أم القرى".. وإذا كان الكواكبي في عصر النهضة العربية الأول، والثورة والاستقلال في القرن العشرين، فإن هذا القرن وهذا العصر، هو عصر المقاومة.
كما ألقى الأستاذ عبدو محمد كلمة اتحاد الكتاب العرب، أشار فيها إلى أهمية إقامة ندوة فكرية عن الكواكبي، في هذه المرحلة بالذات، للبحث عن نهضة سعى إليها قبل قرن من الزمن، وها نحن الآن ننهل منه لبناء نهضة جديدة، نقف من خلالها في وجه ما نتعرض له من قتل وحصار وتدمير. ‏
جدل الاستبداد والفتور
الدكتور حسن حنفي، الكاتب المصري المعروف، شارك بدراسة عنوانها (جدل الاستبداد والفتور) مقارنة بين (طبائع الاستبداد وأم القرى) عند الكواكبي، ورأى أنه عادة ما يذكر إلا (طبائع الاستبداد). فهو الأشهر والأقرب إلى الحالة النفسية للعرب المعاصرين. ونادراً ما يذكر(أم القرى) الذي حلل فيه الكواكبي أسباب "الفتور" في العالم الإسلامي، واللامبالاة التي يقابل بها المسلمون العالم مهما اشتدت الظروف وتوالت المصائب. وهو ما له دلالة هذه الأيام عن حال اللامبالاة من الشعوب على ما يحدث في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وكشمير.
ويربط (جدل الاستبداد والفتور) بين الموضوعين معاً, استبداد الحكام وفتور الشعوب. وقد حاول الكواكبي فك الارتباط بين الاثنين فبحث في (طبائع الاستبداد) عن أسبابه. هل هو الدين أو العلم أو المجد أو المال أو الأخلاق أو التربية أو الترقي وكيفية التخلص منه? كما بحث في (أم القرى) عن أسباب (الفتور) الدينية والسياسية والاجتماعية لدى الحكومات والعلماء والقضاة والأمراء والطرق الصوفية والدولة العثمانية وتقليد الغرب. ومن ثم يلزم لاستئناف الكواكبي مواجهة الاستبداد بالحرية, حرية الفرد وديمقراطية الحكم, ومواجهة الفتور بحشد الناس وتجنيد الجماهير, وحمل الأمانة.‏
قصة الناي
من الجمهورية الإسلامية الإيرانية قدم د. محمد علي آذرشب ليشارك في ندوة الكواكبي ببحث طريف عنوانه "قصة الناي في فكر الكواكبي" وقصة الناي معروفة في ديوان مولانا جلال الدين الرومي, هذه القصة التي تتصدر الديوان تشكل عصارة فكر هذا العارف الكبير, وخلاصة مشروعه الاستنهاضي, ورأى أن ثمة مشتركات كثيرة بين هذا الفكر ومشروع الاستنهاض الذي تبناه الكواكبي فالإنسان حين يفقد عزّته الحقيقية يبحث عن عزّته السرابية, وبتعبير قصة الناي لمولانا حين لا يكون في الناي نارٌ, يعبث فيه الهواء, وبالتعبير القرآني حين لا يتجه الظمآن إلى الماء يتجه إلى السراب الذي "يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً".
وهنا ينشأ الاستبداد, فالمستبد إنسان فَقَدَ مَثَلَه الأعلى الذي يجد فيه عزّته, فراح يبحث عن عزّته بطرق شتّى منها محاولته أن يفرض رأيه على من تحت سيطرته, ومنها التعصّب لرأي يتبنّاه ويرى عزّته في التشبث به.
واستنتج الباحث أن مشروع الكواكبي في الإصلاح لا يتجه إلى معالجة الاستبداد السياسي كما هو الشائع, بل معالجة حالة الاستبداد الطبيعية التي يفرزها "الفتور" أو التخلف الحضاري, وهذا التخلف الحضاري لا يمكن معالجته إلا باستنهاض الروح الإنسانية في الموجود البشري واستثارة الأشواق التكاملية فيه مع استشعاره بعزّته, وهو مشروع جلال الدين الرومي، كما هو مشروع الكواكبي الذي يتضح بصورة أدبية رائعة في قصة الناي.
الكواكبي المفكر المنفتح على الآخر
أكد المطران يوحنا إبراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس بحلب أن الكواكبي لم يكن منغلقاً على ذاته، وواقفاً على كل شاردة وواردة في القرآن الكريم وشرحه وتفسيره فحسب، وإنما عرف الديانات الأخرى مثل اليهودية والمسيحية وتعمق في تعاليمها، واستنبط أهم القواسم المشتركة بينهما وبين الإسلام، ورأى نيافة المطران أن الانفتاح قد بدأ عند الكواكبي عندما اختار شخصيات مؤتمر النهضة الإسلامية الأول من كل الأمصار والأقاليم العربية، فاللحمة تجمعهم، والوحدة في الرؤية من خلال الثقافة العربية تقرب الواحد من الآخر، أما التعددية فنراها في اختياره للمندوبين الآخرين، أما كيف كان الكواكبي منفتحاً على الآخر في المعرفة حتى إذا كان هذا الآخر غير مسلم، فإن من يقرأ كتاب "أم القرى" يجد تفاصيل العلاقة بين الكنائس الإنجيلية والكاثوليكية واضحة ودون خطأ أو مبالغة، وكأنه ينتمي إلى كلتا الكنيستين. ‏
الكواكبي والدين
تحت عنوان الكواكبي والدين جاءت مشاركة د.أسعد السحمراني القادم من لبنان وسط ظروف صعبة، وهو أستاذ العقائد والأديان في جامعة الإمام الأوزاعي- بيروت ومسؤول الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني. بدأ د.السحمراني ورقته بالقول:‏
لا يستطيع شخص أن يتحدث عن حلب الشهباء دون أن تكون محطة الكلام مع السيد عبد الرحمن الكواكبي المفكر الإصلاحي والعلم في الفقه السياسي, وصاحب المواقف التي تختزن الإبداع مع الخبرة مع الثقافة مع الجرأة والشجاعة.
يؤكد الكواكبي على أن الإسلام دين التوحيد, ودعوة لتوحيد الكلمة بعيداً عن الفرقية والانقسام. فبعضهم أحلّ المذهب والفرقة والطائفة مكان الدين, وهذا ليس من الدين. فكل أهل الإسلام يجب أن يجتمعوا صفاً واحداً امتثالاً لأمر الله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)‏
ورأى الباحث لفتة مهمة في هذا النص حيث يظهر الكواكبي عالماً دقيق الملاحظة فإنه يميّز بين منظومة القيم الأخلاقية وهي واحدة في رسالات السماء جميعاً وهي محققة لكرامة الإنسان محاربة للظلم والفساد والطغيان, وبين الإضافات البشرية التي تأتي حاملة لمفاهيم بشرية, ومقاصد يرمي إليها من كتب النصوص.
الكواكبي وهج تحت الرماد
الدكتور طيب تيزيني‏ قدم بحثاً بعنوان (الكواكبي وهج تحت الرماد) وضّح فيه أن العصر الذي جاء فيه الكواكبي مؤسس على الاستبداد ويمكن النظر إليه متماهياً في أخطر مراحله الاستبدادية مع مرحلة الحكم الحميدي وإذا عرفنا أن الكواكبي عاش من 1854 إلى 1902، اتضح أن مرحلة الحكم الحميدي تلك غطت شطراً طويلاً وحاسماً من حياته ومن هنا، تبرز الخصوصية المركزية لنشاط الكواكبي النظري والعملي مجسدة في محور السلطة السياسية والدينية المستبدة.
كان الكواكبي يؤسس لمشروع سياسي ويعمل من أجله. لهذا وبعد اصطدامه مع النظام العثماني الاستبدادي وإدراكه أن الأمر يحتاج إلى تفرغ نجده يدع الأعمال الرسمية في مؤسسات رسمية، ليأخذ مداه الأقصى في كفاحه المذكور. ومن طرائفه أنه افتتح "مكتباً خاصاً لصرعى الاستبداد في حلب" يستقبلهم ويساعدهم دونما مقابل ولوحظ أنه دعا لإصلاح ديني يتأسس على عودة فطنة دنيوية (عصرية) للإسلام الباكر وذلك عبر رفضه ثلاثة مواقف يراها مؤذية كابحة، هي:
1) توظيف الدين باتجاه تسويغ الاستبداد السياسي والديني والعرقي وغيره.
2) تفسير الدين وتأويله على أساس عقيدة الجبر والقبول بنظام اجتماعي اقتصادي يقوم على الظلم والاستئثار بالثروة من قبل فئة قليلة.
3) النظر إلى الآخر من الغرب والعوالم الأخرى، من موقع الانغلاق والاكتفاء الذاتي.
يوتوبيا الكواكبي
طرح الدكتور أحمد برقاوي تساؤلاً مهماً عن طوباوية الكواكبي، فبأي معنى كان الكواكبي طوباوياً؟ لأن وعيه وببساطة تجاوز العالم، فرفض الواقع المعيش وحاول صياغة بديل عنه، لدى الكواكبي نمطان من الإسلام: الإسلام الحقيقي، والإسلام الزائف ويبدو الإسلام الحقيقي هو إسلام الحق والعلم والعقيدة الإنسانية والحرية والعدالة، أما الإسلام الزائف، فهو القائم على الشعوذة، والدفاع عن السلطة والكسب والعداء للعلم..
إنه إسلام الدروشة، والكواكبي مفكر شغلته حالة الدولة الإسلامية، فهو مصلح إسلامي ولكن دون أن يعمد إلى التأويل الجديد لأنه لم يرَ بديلاً عن الدولة العثمانية، فأراد أن تبقى، ولكن بعد أن تؤول السلطة أو الخلافة إلى العنصر العربي، وبهذا وجد البرقاوي الكواكبي بهذا المعنى عربي السلطة ولكنه بدوي الوعي، يريد مجتمعاً متقدماً على الطريقة الأوروبية مع بقاء مفهوم الخلافة والخليفة ذي الأخلاق الإسلامية البدوية العربية، فهو يريد بذلك سلطة وأرستقراطية.
المرأة في فكر الكواكبي
كان لموقف الكواكبي من المرأة حظاً وافراً في الندوة وقد جاء هذا المحور في بحثين:
الدكتورة وجدان عناد (العراق):‏
إن الحديث عن الكواكبي في هذا الوقت قد أغناه كل الباحثين لأنهم جميعاً حملوا رؤى جميلة ومتطلعة لهذا المفكر في هذا الوقت الذي عقدت فيه الندوة كونه يحمل أفكاراً إصلاحية في ذاته هدفه منها التخلص من كل ما يسيء للأمة ويشتت شملها ووحدتها وكيانها بالوقت الحاضر.
فلا بد من أن نرفع له علماً إجلالاً وننصب له تذكاراً لأنه يذكرنا بما نطالب به الآن وسبقنا إليه بزمن طويل.
وأما فيما يتعلق بنظرة الكواكبي إلى المرأة قالت: إن الكواكبي كان يرى أن من أهم أسباب تخلف المجتمع هو المرأة لما تعانيه من تربية جاهلة وعادات سيئة...لذا وجه إليها نقداً يحضها على التخلص من هذه القيود والعادات السيئة والتمسك بدينها الذي دعاها إلى التعلم والعمل الشريف البعيد عن التسيب وصون كرامتها ونفسها لأن صلاحها يصلح المجتمع وفسادها يفسد المجتمع.
أما المحاضر خالد سليمان من (الأردن) فقد انطلق في ورقته البحثية من بديهية مفادها أن موقف أي مفكر من المرأة ومكانتها أحد أهم المؤشرات التي تعكس مستوى استنارة ذلك المفكر وتقدميته ومدى قدرة المشروع الفكري الذي يطرحه على النهوض الفعلي بالمجتمع انطلاقاً من حقيقة أن أي مشروع نهضوي جدي لا يمكن أن يجد طريقه إلى التحقق الفعلي ما لم يسند إلى المرأة المكانة التي تستحقها والأدوار التي يمكن أن تقوم بها في عملية بناء مداميك ذلك المشروع وقدم في قراءته التحليلية لموضوع المرأة في فكر الكواكبي الموقف الذي اتخذه الكواكبي من المرأة وطبيعة المكانة والأدوار التي كان يجدها خليقة بتقلدها ولعبها وحاول استكشاف ما إذا كان ذلك الموقف متقدماً على المواقف النمطية التي كانت سائدة في المجتمع في عصر الكواكبي إزاء المرأة ومتمايزاً عنها أم أنه كان يدور ضمن حدود فلكها مع بعض الاهتمام بإبراز الخلفيات الذاتية والموضوعية التي وقفت وراء تحديد موقف صاحب طبائع الاستبداد من المرأة وتوقف المحاضر عند النصوص الكواكبية التي تناولت المرأة في سائر أعماله.
وأظهر المحاضر أن فكر الكواكبي المتعلق بالمرأة جاء فكراً مضطرباً مشوشاً مثقلاً بالكثير مما يمكن اعتباره انحرافاً عن المسار الطبيعي لفكر الرجل المعادي للاستبداد المحارب له.‏
جدليتا الشورى واستقلال الدين عن الدولة‏
الأستاذ سعد زغلول الكواكبي (الحفيد) ألقى بحثاً حول جدليتي الشورى واستقلال الدين عن الدولة عند الكواكبي: فوضّح أن الديمقراطية هي البديل للاستبداد وينتفي أحدهما حين يحكم الآخر.. والكواكبي طالب بالشورى في الحكم فقال بعضهم: هذه هي الديمقراطية التي تنفي الاستبداد بينما قال آخرون: هذا هو استبداد الخاصة بالعامة - استبداد أصحاب الشورى أهل الحل والعقد بمشورتهم التي تفرض على الآخرين الذين لا يوافقونهم عليها.
وتساءل: ألا ترون معي أن الفقهاء الذين حللوا الطاعة للمستبد الظالم إنما هم جمهور (مداحي البلاط) فيسترون استبداده بستار العدل وكأنه افتقد في الأمة من يدرك مكامن العدالة أو الرأي الصالح لمنفعتها.
أما فيما يتعلق باستقلال الدين عن الدولة فوضّح الباحث (الحفيد) أن الكواكبي ذهب بعيداً في وجوب استقلال الدين عن الدولة وعن الحكام واستبعاد السلطة عن التدخل في أمور الشريعة.
لقد استهدف الكواكبي سائر المسلمين في الأرض كما قال: على الشعوب على اختلاف أديانها وأعرافها، فهي نظرة إنسانية مطلقة أراد بها بلاد العرب والفرس والهنود والصين وسواهم، فهو لا يرضى أن تسيطر الدولة على دياناتهم، وتحرك في شعائرهم قيد أنملة وهذا ما يركن إليه المسلمون الحقيقيون دوماً..
الأفكار القومية عند عبد الرحمن الكواكبي
في هذا المحور تحدث العديد من الباحثين والمتداخلين:
فمن العراق تحدث د. ستار جبار الجابري عن آراء الكواكبي في القومية ورأى في ورقته أن الكواكبي عملاق من عمالقة التجديد في الفكر العربي الإسلامي في القرن التاسع عشر، فهو مُصلح اجتماعي، ومفكر سياسي، ومجدد إسلامي، شارك في حركة اليقظة وتنبيه الأمة، ونصَّب نفسه لمهمة النقد البصير, وكشْف العِلل والأخطاء ومقاومة الفساد، وجعل من قلمه صرخةً مدويةً هزَّت الأرض هزاً, فكشف مساوئ الاستبداد وفضح أساليب المستبدين، واستحثَّ العزائم على المقاومة والتحدّي، ودعا إلى إصلاح المجتمع والارتقاء به، ودعم مبادئ الحرية والعدالة الاجتماعية.
وختم الباحث كلامه بالتأكيد على أن عبد الرحمن الكواكبي يعد أحد أبرز أعلام النهضة العربية، ومجدداً لا يجارى في هذا الميدان، حيث يمكن عدّه متقدماً على زمنه، مقارنة بالأوضاع التي كانت تمر بها أمته من تخلف واستبداد.
أما الباحث عمر كوش فقد تركزت ورقة بحثه على الأفكار القومية التي طرحها عبد الرحمن الكواكبي في مؤلفاته، ولاسيما كتابه "أم القرى" إذ يعنى بجملة الأطروحات لديه، والتي تمحورت حول العرب والعروبة والجامعة الإسلامية، ويأتي ذلك من اهتمامه بأن العرب كانوا وما زالوا الحجر الأساس في الإسلام، وتركزت أفكاره حول تصفية نظام الحكم الاستبدادي وتعسف أعداء التقدم في الحياة الاجتماعية لهذه البلدان، والعمل على تشريع وتطبيق الأنظمة القانونية الحديثة في فصل السلطات واللامركزية والحكم النيابي والمساواة أمام القانون في الحقوق والواجبات، واحترام حقوق الأفراد والجماعات، ونادى بتلاحم العرب بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية. ‏
صحافة الكواكبي وأساليبه في التغيير
في هذا المحور تحدث عدد من الباحثين كالدكتور سهيل الملاذي الذي قدم ورقة بحث بعنوان: صحافة الكواكبي والخيار الصعب. فيما تحدث الصحفي جان داية من لبنان عن الرحالة (ك), أما الدكتور عبد السلام الراغب والدكتور محمد جمال طحان فتحدثا عن الكواكبي ورسالته الصحفية.
الرحالة (ك) في الأورغواي
الباحث الصحفي اللبناني جان داية الذي أصر على المشاركة في ندوة الكواكبي رغم الأوضاع السيئة التي يعيشها لبنان بسبب العدوان الوحشي الصهيوني قدم ورقة بحث بعنوان الرحالة ك في الأورغواي، فوضّح أن مقالات الرحالة كاف توزعت في جريدة السلام على لوائح عديدة: تألفت الكبرى من ثلاثين فصلاً هي المقالة الاجتماعية، والمتوسطة تألفت من ستة عشر فصلاً تمحورت حول الدولة العثمانية وحكومتها المركزية، كانت هذه الفصول جواباً على أحد عشر سؤالاً طرحها الرحالة كاف في مقدمته ويطرح الباحث سؤالاً: من يكون ناشر بعض آثار الكواكبي التي نوه بها معظم الذين رثوه.
وهنا يستحضر الأستاذ داية ما رواه له عبد الرحمن الكواكبي (الحفيد) حول العثور في مكتبة الكونغرس على كتاب (دليل مصر والسودان) لعبد المسيح الإنطاكي المطبوع في أمريكا اللاتينية حيث نوه المؤلف بحيازته على كتابات غير منشورة للكواكبي لكن بعد أن نشرها في أشهر جريدة عربية في أمريكا (السلام).
رسالة الكواكبي الصحفية
الدكتور محمد جمال طحان تحدث عن أسلوب الكواكبي في الصحافة، وأهم الصحف التي أصدرها وهي "الشهباء" و"اعتدال" متخطياً كل الصعوبات التي اعترضت رحلته الشاقة لتأدية رسالته الصحافية وتحقيق وظيفتها في توعية القراء، والمساهمة في النهضة الثقافية وكذلك في مساعدة الدولة على انتظام السياسة وصيانة الحقوق، والدعوة إلى العدالة والحرية في إبداء الآراء، وتوجيه الإنذارات، وبسط شكاوى المتظلمين، وعرض حاجات الجمهور، والترويج لأفكار الإلفة والاتحاد.
الكواكبي مازال معاصراً
د. أحمد حلواني – مدير المركز العربي للدراسات المستقبلية (سورية): أعتقد أن اختيار ندوة الكواكبي في إطار احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية هو اختيار موفق فالتفكير في هذا الموضوع ليس لأن عبد الرحمن الكواكبي ابن حلب فقط، بل لأن موضوعه هو موضوع الساعة في الحياة العربية، فأنا أعتقد أن فكرة مقاومة الاستبداد بكل نواحيه السياسية والاجتماعية والدينية والاقتصادية هي الفكرة الرئيسية التي نعيش حالتها وبالتالي إن استرجاع فكر عبد الرحمن الكواكبي في مقاومة الاستبداد، وفي دراسة الفكر الاستبدادي أو ما أسماه طبائع الاستبداد، هو العمل المهم الذي تقوم به هذه الاحتفالية الآن، وأعتقد أن مثل هذه الدراسات والنقاشات التي نستمع إليها من خلال هذه الندوة لابد أن تفتح مجالاً كبيراً لإثارة الوعي الجماهيري العربي العام في تشريح الاستبداد وبالتالي في مقاومته وإزالته من الحياة العربية بكل أشكالها.
راهنية فكر الكواكبي قراءة في طبائع الاستبداد‏
هذا كان عنوان البحث الذي قدمه الأستاذ محمود الوهب, والكواكبي, في نظر الباحث, عندما يحلل ظاهرة الاستبداد يحلق إلى أبعد مدى إذ يغوص في عمق الفكرة.. حتى لا تخاله باحثاً أو مفكراً بل فيلسوفاً على صعيد السياسة والاقتصاد والمجتمع, وكذلك النفس البشرية, ويجب الانتباه هنا إلى مسألة الدمج الشامل لما ألّفه الكواكبي ولما نقله, لكنه حين يتحدث حول بعض المسائل ذات الحساسية الخاصة, تراه يحوم حولها ولا يدخل إلى الجوهر بل يحاول التوفيق بين هذا وذاك. وكأنه لا يريد النقد الشامل بما أتى به, على الرغم من موقفه التغييري وجوهره المسألة الاجتماعية. ويناقش الكواكبي بذكاء مسألة قوة الاستبداد على تنظيم شؤون الناس وإخضاعهم للقوانين حتى وإن كانت تلك القوانين تحفظ بعض الحقوق العامة في بعض الأحيان. ومن أبرز انعكاسات الاستبداد على الأخلاق, تقوية الجانب الفردي بين الناس وانعدام ثقتهم. وأخيراً أشار سريعاً إلى بعض الأفكار الأخرى التي لا تزال تكتسب راهنية ومعاصرة.
الكواكبي والدولة الحديثة
الفكر السياسي عند الكواكبي وصلته بمفهوم الدولة الحديثة كان محور ورقة عمل قدمها الأستاذ عبد الرحمن الحاج وهو باحث سوري. في البداية تحدث عن إطار عصر الكواكبي حيث تشكل الحقبة التي أبدع فيها الكواكبي فِكرَه بداية تشكل الوعي بمفهوم الدولة الوطنية الحديثة, توضح هذه الورقة كيف استوعب الكواكبي قسطاً وافراً من مفهوم الدولة الحديثة, وولَّد من داخل ثقافته الإسلامية ومفاهيمها الدينية تصورات فكرية وسياسية تواكب هذا التطور.
ولفت الباحث النظر إلى أن مفهوم (الاستبداد) الذي اشتهر به الكواكبي يبرز لأول مرة في تاريخ الإسلام في تلك الفترة, ووضح عبر هذا المفهوم ومفاهيم أخرى الكيفية التي استوعب فيها الكواكبي الدولة الحديثة, وحاولت الورقة أيضاً المقارنة مع الأفكار الإصلاحية التي ذاع صيتها في نهاية القرن التاسع عشر, والتي كان الكواكبي على مقربة منها, مثل أفكار الأفغاني ومحمد عبده, وغيرهم، لتبرز النقاط التي كان الكواكبي رائداً فيها.
الكواكبي ومالك بن نبي
رؤية العالم بين الكواكبي ومالك بن نبي (تصور العالم الإسلامي قبل سقوط الخلافة وبعدها) بحث قدمه د.عبد الرحمن حللي من كلية الشريعة بجامعة دمشق: وفيه بيّن أن من أهم الرؤى التي ركز عليها رجال الإصلاح نقد نظام الخلافة العثمانية, وذلك ضمن إطار رؤيتهم للعالم عموماً والعالم الإسلامي خصوصاً, وكانت للكواكبي رؤية استشرافية لما يمكن أن يكون بديلاً عن نظام الخلافة في إطار العلاقة بين بلدان العالم الإسلامي, فقدم تصوراً افتراضياً من خلال ما أسماه مؤتمر النهضة الإسلامية: أم القرى, وكان بذلك مدركاً لتحولات العالم وموقع العالم الإسلامي فيه وكيف يمكن للمسلمين أن يحققوا وجودهم ومكانتهم في هذا العالم الذي لم تعد الخلافة -التي لا تزال قائمة شكلياً- قادرة على تجسيد مصالحه ووحدته, فقدم الكواكبي رؤيته قبل ربع قرن من سقوط الخلافة الذي جاء تأكيداً لاستشرافه.
وتتجلى أهمية البحث من خلال الكشف عن وجود رؤية للعالم لدى رجال الإصلاح ترتبط بتحولات زمانهم, بينما يفتقر الخطاب الإسلامي المعاصر إلى رؤى عميقة تدرك تحولات العالم اليوم.
في كل جامعة كرسي للكواكبي
الدكتور جورج جبور تحدث عن موضوع الأصالة في الفكر متى يكون أصيلاً ومتى لا يكون وعرض بعض الأفكار الأصيلة لدى الكواكبي في (طبائع الاستبداد) وفي حديثه عن الأمة العربية في موضوع خاص عالجه وهو علاقة الدين بالسياسة ثم تناول إسهامه الكبير في كتابه أم القرى حيث بشر بجمعية أم القرى التي تهدف إلى عمل مشترك لإقامة الإسلام على قواعده العامة المعروفة العادلة ولذلك خلص إلى أن الكواكبي مشبع بالأفكار العربية الأصيلة التي استخلصها من عقيدته العربية والإسلامية وطبقها على واقع الحال في الظرف الذي كان فيه فعالاً أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.‏
ودعا في ختام ذلك اتحاد الجامعات العربية ومقره عمان أن يوصي بأن يكون في كل جامعة كرسي للكواكبي في قسم الفلسفة السياسية فهناك مثلاً كرسي لارسوس باعث النهضة الأوروبية في الجامعات الأوروبية وهناك كرسي جان مونييه الرجل الكبير في الاتحاد الأوروبي فينبغي أن يكون لدينا كرسي للكواكبي في الجامعات العربية.
الإصلاح الاجتماعي التربوي‏
الباحث محمد قجة: قدم بحثاً حول الإصلاح الاجتماعي التربوي عند الكواكبي فوضّح أن أحوال العالم الإسلامي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر تسير في انهيارات متتالية ولذلك فقد رأى الكواكبي بعين الخبير المستنير والغيور على مصالح أمته والمدافع عنها أمام هول الأخطار التي تحدق بالعالم الإسلامي ومركزه الحضاري "الوطن العربي" فبدأ كتاباته في صحيفة "فرات" ثم "الشهباء" ثم "اعتدال" إلى أن جمع أفكاره في كتابين مهمين هما طبائع الاستبداد وأم القرى إلى جانب كتب أخرى لكنها مفقودة.
ووضّح الأستاذ قجة أن الكواكبي استطاع أن يصور التربية في مراحل علاقتها بالاستبداد: كيف تمهد له حين تهمل، وكيف يألف الناس غيابها في ظله وكيف ينتشر النفاق خشية أذى المستبد ثم لا يلبث الاستبداد أن يهدم ما قد تبنيه التربية من جانب بعض العلماء الذين يصرون على إحيائها, ويربي الناس على التلقي والطاعة من غير أن يستخدموا عقولهم.
الدين والدولة في فكر الكواكبي‏
الأستاذ محمد جمال باروت قال:‏ الكواكبي هو من أبرز المثقفين الليبراليين في القرن التاسع عشر الذين طرحوا ضرورة إعادة بناء العلاقة بين الدين والدولة على أساس عصري بشكل يلعب فيه الدين دور استيعاب المدنية والتقدم في هذا القرن الذي يتسم بالكثير من الأحداث والمتناقضات ولذلك ميز ما بين الدين والدولة واعتبر أن الدولة هي وكالة سياسية عمومية عن الناس تقوم بالفصل ما بين السلطات بما فيها الفصل عن السلطة الدينية وما بين الدين كعقيدة روحية وعقيدة دينية ولكن من داخل تفكيره كمثقف إسلامي. إذ كان الكواكبي شديد الفخر بالإسلام كدين وكحضارة وكان يريد العودة بالإسلام إلى أصوله الأولى قبل أن تطرأ عليه المزيدات كما كان يرى. وكان يعتبر أن النهضة يجب أن تبدأ من هنا كما بدأت النهضة في الغرب من باب الإصلاح الديني في تطهير المسيحية من المزيدات والانتقال من الإصلاح الديني إلى السياسي ولكن في نقاط أخرى يبرز أولوية الإصلاح السياسي وهذا ما يتعلق بأطروحته في مجال الاستبداد.
الكواكبي بين الإتباع والإبداع
هو عنوان ورقة البحث التي قدمها الدكتور: سهيل عروسي وقال: هذه الندوة الخاصة بالكواكبي تأتي في وقت حساس جداً ينتشر فيه الاستبداد في العالم.. والاستبداد وعمل الطغاة كما يقاس دائماً هو بقدم التاريخ.. وبالتالي عندما يتم تسليط الضوء على الاستبداد هو باعتقادي من أهم علامات الكواكبي خاصة والكواكبي كمفكر نهضوي له العديد من الأفكار الخاصة والعميقة التي تستوجب منا الوقوف أمامها بإجلال.. لكن المأثرة الأساسية له هي وقوفه ضد الاستبداد ومؤلفه الضخم (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد) ومؤلفه (أم القرى) الذي تخيل من خلاله وجود أمة إسلامية واحدة يمكن أن تقود العالم.
الجلسة الختامية
أوصى الباحثون المشاركون في الندوة بإقامة متحف يحمل اسم الكواكبي بحلب يكون مركز إشعاع فكري وحضاري وقاعدة معلومات عنه وتوصية مجلس المدينة بإقامة تمثال له في أحد ميادين حلب بشكل يتلاءم والذوق الفني الذي عرفت به.
وبينت التوصيات أن الكواكبي بفكره وتراثه الحضاري والسياسي يشكل منطلقاً لتأكيد وحدة الدائرة الحضارية للعالم الإسلامي والتأكيد على الدور الكبير الذي لعبه فكره في الحركات النهضوية التي قامت خلال النصف الأول من القرن العشرين، إضافة إلى ضرورة أن يكون الاهتمام بالكواكبي مرادفاً للاهتمام باحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية وألا تقتصر هذه الاحتفالية على عام واحد, كذلك تعميم هذه الندوة على المدن السورية والتنسيق مع مدينة أصفهان التي اختيرت عاصمة للثقافة الإسلامية أيضا إلى جانب حلب لإقامة ندوة دولية مشتركة حول الكواكبي وفكره وأعماله وتراثه والطلب من المنظمة العربية والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم الإعداد لندوة عربية وإسلامية تخصص في جانب من فكر وأعمال الكواكبي.
وأوصى الباحثون بتأسيس مجموعة عمل في مدينة حلب تحمل اسم الكواكبي لمتابعة ما ينشر حوله وحول أعماله في شتى الإصدارات والدوريات واللغات وحث الجامعات على تشجيع الدراسات العليا حول الكواكبي وأعماله وأثره في حركات النهضة العربية والإسلامية إضافة إلى إعادة طباعة أعمال الكواكبي وجعلها في متناول أكثر الشرائح الاجتماعية والثقافية.
وكان الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب قد ألقى كلمة في الجلسة الختامية وضّح خلالها أن مشيئة القدر قد جعلت الكواكبي يحضر في هذا الزمان وضربات المقاومة الباسلة تسطر أروع الأمثلة في الإرادة والصمود وهذا ما يؤكد أن الإيمان بالمبادئ والثوابت هو الذي يؤدي إلى التقدم والانتصار.
وأشار إلى أن الحديث عن الثقافة لا يفصلنا عن الواقع الراهن وما فيه من أحداث ساخنة جراء العدوان الوحشي والإرهاب الذي يمارسه الكيان الصهيوني بحق الشعب العربي في فلسطين ولبنان منوهاً بأهمية الموقف الشجاع الذي اتخذته سورية في دعم المقاومة واستقبال المهجرين اللبنانيين على امتداد ساحة الوطن.
وكان الدكتور حسين جمعة رئيس اتحاد الكتاب العرب قد وضّح أن أي فعل تطبيقي لابد أن يشكل من خلال وعي نظري وأن المثقفين والمفكرين هم ضمير الأمة ومهمتهم في التشكيل النظري بمثابة الرائد الذي يجسد القول بالعمل موضحاً أن أي عمل لكي يأخذ طريقه للنجاح يجب أن يكون جماعياً منوهاً بفعاليات حلب عاصمة الثقافة الإسلامية التي تعكس هذه الصورة من الجهد الجماعي.
وبين الدكتور جمعة أن الاتحاد سيقوم بطباعة هذه الأبحاث لإصدارها في كتاب خاص عن الندوة.
وفي نهاية الجلسة الختامية تم توزيع دروع الاحتفالية وشهادات التقدير على الباحثين.‏ 

الحياة الاقتصادية في حلب عبر التاريخ

افتتحت يوم الثلاثاء 5/9/2006 أعمال الندوة العلمية الدولية "الحياة الاقتصادية في حلب عبر التاريخ" التي نظمتها الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية وغرفة تجارة حلب بمشاركة ما يقارب 39 باحثاً من سورية والأردن والسعودية والعراق وإيطاليا والجزائر.‏
وبين السيد المحافظ في كلمة بحفل الافتتاح أن حلب واحدة من أقدم مدن العالم ومازالت تنبض فيها الحياة منذ قدم التاريخ وقد تعرضت للتدمير والخراب بفعل الحروب والغزو والزلازل والأوبئة منذ الألف الثالثة قبل الميلاد إلا أنها كانت دوماً تنهض من تحت الأنقاض وتستأنف دورة الحياة منوهاً إلى الفترات المتعاقبة والحضارات القديمة التي تعاقبت عليها وإلى تبوئها مكانة مرموقة عبر العصور الإسلامية والقديمة والحديثة حيث بقيت تشكل المركز الاقتصادي العالمي بين القارات والمحيطات والطريق البري الذي تمر به تجارات الحرير والتوابل والمنسوجات والعطور وظهرت كقوة اقتصادية وسياسية ونشاط تجاري مهم يبدأ من الصين شرقاً ويمتد إلى حلب والأناضول والبحر المتوسط غرباً. ووضّح السيد المحافظ أن ثمة عوامل كثيرة منحت حلب مركزاً متميزاً أهمها خصوبة أراضيها الزراعية والحجارة الكلسية التي تكسب أبنيتها قوة وبقاء إضافة إلى موقعها الإستراتيجي الحصين والمركز التجاري بين أوروبا والشرق الأقصى مؤكداً أنها كانت ومازالت مثالاً يحتذى للتسامح الديني والتفاهم والعيش المشترك وحظيت بألقاب متميزة منها أثينا الآسيوية ولندن الصغيرة وباريس الصغيرة وأجمل مدن السلطنة وحلب قلعة الشرق وغيرها.‏
وبين أن الاحتفال بافتتاح هذه الندوة الدولية ما هو إلا تكريس للاهتمام المتزايد بهذه المدينة العريقة في تراثها واقتصادها وفنها متمنياً للباحثين المشاركين ولندوتهم النجاح والخروج بنتائج وتوصيات تتناسب وعراقة حلب ودورها التاريخي.‏
كما ألقى السيد محمد صالح الملاح رئيس غرفة التجارة كلمة وضّح فيها أن الاحتفالية بمختلف نواحيها الاقتصادية والثقافية والحضارية فرصة نادرة لإبراز التطور الحاصل في القطاعات المختلفة وما تختزنه هذه المدينة العريقة من مظاهر الصناعة والتجارة والثقافة والإبداع وما تمتلكه من طاقات وإمكانات تنم عن مستقبل مزدهر منوهاً إلى دور غرفة التجارة والجهد الذي بذلته في سبيل إنجاح هذه الندوة.‏
وألقت الدكتورة غيداء خزنة كاتبي كلمة بينت فيها دور الشعراء والعلماء الحلبيين في رفد الثقافة العربية والإسلامية على مر العصور والتي تفاعلت وأثرت بالحضارات العالمية المختلفة موضحة أن اختيار موضوع الندوة "الحياة الاقتصادية في حلب" فيه الكثير من الإنصاف لدور حلب المهم كمركز تجاري بين جهات العالم قاطبة.
وفي سياق ذلك ركزت محاور اليوم الأول للندوة على تجارة حلب والحياة الاقتصادية فيها بالعهود القديمة وصلاتها مع العراق بالقرنين السادس والسابع الهجريين وأثر طريق الحرير الحضاري في نشر الإسلام بالصين.
التجارة خير ميدان للتراث الشعبي الحلبي‏
تحدث تحت هذا العنوان الدكتور محمد حسن عبد المحسن من سورية قال: إن التجارة وحلب اسمان متلازمان على مر العصور ومن حلب كان يعرف كساء السوق العالمي وحجم نشاطه لكونها عقدة مواصلات تحتل مركزاً تجارياً مهماً ولأنها ملتقى مسالك قوافل العالم القديم التجارية بين الشرق والغرب وقد عرف الحلبي ببراعته في ميادين التجارة فقالوا "أعرج حلب وصل إلى الصين" ومن التقاليد التجارية في حلب السعي باكراً إلى أعمالهم التجارية ومن أقوالهم (الرزق بالتباكير) وكذلك تفضيلهم العمل المستقل فهم لا يحبون الشراكة ومن أقوالهم (أنا مثل الفريك ما بحب شريك) وفي التجارة قولهم (اشتر وبيع ولا تخلي اسمك يضيع) ولكل محل تجاري محاسب قانوني مسؤول عن الأمور المالية يمتد صوته بقولهم (هالمحاسب ما بخل مع الحساب ولا شعراية) كما يتميز الحلبيون بحرصهم التجاري إذ يقولون: (لا تشتر الذهب قبل ما تعيرو) ويعولون على الخبرة والممارسة ففي قناعتهم (الممارس غلب الفارس) ومن كناياتهم الجميلة في ذلك: (فلان ابن السوق) ويشترط الحلبيون الأمانة في التجارة ومن أقوالهم (مين أخذ ورد شارك الناس بأموالا) ولا يحبون الدَّيْن ويسخرون من الذي يماطل بوفائه فيقولون: (يا عريض القفا الدين بدو وفا) ومن طبعهم التسامح في البيع والشراء فيقولون (السماح رباح) والمسامحة في بيعهم وشرائهم مألوفة ويقولون (الملاغفة بحلب لالا أول ولالا آخر منشان صرماية عتيقة بكرو تلات ساعات) وكثيراً ما تعرض التجار الحلبيون لهزات اقتصادية بسبب الكساد ومن أقوالهم (الجمل بعتماني وعتماني ما في) ولكلمة تاجر سحرها الخاص عندهم فقد ردوا كل حرف منها إلى كلمة لها دلالاتها الأخلاقية والسلوكية والمهنية فالتاء (تقي) والألف (أمين) والجيم (جريء) والراء (رحيم) فهذه الصفات يجب أن يتحلى بها التاجر الحلبي الحق ولا أدق من قول الشاعر الشعبي الحلبي في تصويره للنزعة القوية لدى الحلبيين ليكونوا تجاراً (تاجر بدينار واسمك في البلد تاجر وبألف دينار نفسك أدعى، لا تاجر).
الازدهار الاقتصادي لمدينة حلب في القرن الرابع الهجري‏
بحث قدمه الأستاذ الدكتور محمد بشير حسن العامري من العراق. أشار إلى أن حلب شهدت في القرن الرابع الهجري ازدهاراً اقتصادياً متميزاً بفضل نهضة علمية وأدبية زاهرة وبفضل التطور العلمي والأمن والاستقرار الذي عم بلاد الشام عموماً ومدينة حلب خصوصاً بعد الانتصارات الساحقة التي أحرزت على الروم والبيزنطيين فضلاً عن التربة السوداء وخصوبة الأرض ووفرة المياه وتوفر اليد العاملة المخلصة والعناية بوسائل الري وطرق السقي والدعم والتشجيع من الحكام الحمدانيين والزنكيين والأيوبيين واستخدام الطرق العلمية في الزراعة والصناعة والتجارة وتوفر الأموال من الإنتاج والضرائب وحماية بيت المال.
قدم الرحالة والجغرافيون بعد زيارتهم لمدينة حلب يقرون وصفاً يؤكد الازدهار الاقتصادي والتطور الزراعي والصناعي والتجاري منهم ابن جبير البلنسي الأندلسي الذي زار حلب ويقال في مدينة حلب "حلب إبراهيم"، لان الخليل كان يسكنها وكانت له الغنم الكثيرة فكان يسقي الفقراء والمساكين والوارد والصادر من ألبانها وازدهرت التجارة بحلب مع الولايات الإسلامية وهناك شخص يدعى محمد ابن العباس الأموي من حلب ذهب إلى الأندلس عام 276 هـ ووفد على الخليفة الأموي بقرطبة المستنصر بالله الأندلسي لغرض تجاري وعلمي وهو دليل على الاتصال الحضاري بين حلب والأندلس.
كما شهد القرن الرابع الهجري تطوراً تجارياً بين مدينة حلب والولايات المجاورة في مختلف أنواع السلع المنتجة محلياً وصارت حلب المعبر التجاري إلى بلاد الأناضول وصار لها علاقات تجارية متميزة مع ولاية الموصل فضلاً عن العلاقات الاجتماعية.
وأضاف المحاضر: إن الصناعة التي وجدت في الأندلس نقلها بعض الحلبيين في تلك الفترة والتاريخ شاهد على ذلك..
بغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم‏
تضمن البحث الذي قدمته الدكتورة غيداء خزنة كاتبي من الأردن حياة ابن العديم بدءاً من ولادته ونسبه وبيئته حيث ولد في حلب سنة 588 هجري ونشأ في تلك المدينة إلا أن موطنه الأصلي البصرة، وكان من أسرة عرفت بالعلم والأدب والمعرفة وقد تلقى علومه على أيدي مشايخ عدة وعلماء مشهورين من مثل ابن طبرزة والكندي وابن عساكر وابن تيمية إلى آخره من علماء ذلك العصر وله مؤلفات عدة وكانت معظم مؤلفاته في تاريخ المدن والأدب والأنساب كما عرف بأنه كان مقرباً من ملوك الأيوبيين كما عرف بالمكانة العالية لدى الملك الظاهر غياث الدين غازي وكانت وفاته سنة 660 للهجرة في مصر.
أما المحور الثاني فكان عن أهمية مدينة حلب ووصف عمارتها وأبوابها وأنهارها وأنها تحوي قبور الأولياء الصالحين. أما المحور الثالث فكان عن الحالة الاقتصادية لمدينة حلب حسب فكر ابن العديم حيث كتب في زراعتها وتجارتها وصناعتها وعن الضرائب سواء أكانت شرعية أم غير شرعية وعن اشتهار حلب بزراعة الزيتون والفستق الحلبي وغيرها..
وقد اعترفت الباحثة كاتبي بصعوبة استخلاص الجانب التجاري مما كتبه ابن العديم في مؤلفاته الشاملة عن تاريخ حلب الشبيه بما كتبه ابن عساكر عن تاريخ دمشق الذي تضمن وصفاً لها ولما حولها.
صورة حلب في أدب الرحالة المغاربة‏
الدكتور عبد الرحيم العلمي (المغرب): تحدث عن الرحالة المغاربة الذين توافدوا إلى الشرق حيث كانت معظم رحلاتهم ذات طابع ديني إلى مرحلة نشأ فيها ما يسمى الأدب الحجازي، وكان لرحلاتهم أيضاً ذات وصف استكشافي وتابعوا الأنشطة المختلفة...
وحلب من أعظم الحواضر التي لفتت انتباه الرحالة المغاربة فأوسعوها نظماً ووصفاً وثناء.
ويمكن التوقف عند بعض المحاور:‏
- "قلعة حلب" حيث تحدث الكثير من الرحالة عن عظمتها وصمودها أمام الغازين والأعداء حيث تمثل القوة والحصانة والاستعصاء البشري.
- حلب التاريخ الدال على من مر بها من الأمم والدول والحضارات قبل الإسلام وبعد.
وتوقف الدكتور العلمي عند صورة حلب لدى الرحالة المغاربة كونها مركزاً تجارياً مهماً بسبب موقعها الإستراتيجي الاستثنائي الذي أعطاها مزايا كبيرة خصوصاً وأنها تقع في ملتقى مسالك التجارة العالمية في القرون الوسطى حيث كان لهذا الموقع التجاري آثار مهمة على تطور الحياة الفكرية والاجتماعية والاقتصادية وقد تغنى الشعراء والرحالة المغاربة بحلب ذات المركز العلمي والحركة العلمية القوية التي جسدتها القائمة الطويلة من أكابر العلماء كأبي بكر بن العربي المعاضري وأبي الحسن بن سعيد الغرناطي والقاضي أبي الوليد الياجي البطليوسي والشيخ الأكبر محي الدين ابن عربي.
حيث انعكس ذلك على حركة تداول المخطوطات العلمية والأدبية التي صارت تجلب إلى حلب من مختلف الأصقاع حتى أن بعضهم وجد فيها كتباً أندلسية فقدت في الأندلس.
- وتناول الدكتور العلمي جانباً مهماً حيث كانت حلب مدينة الانفتاح على الروافد الثقافية والعرقية إذ هاجر إليها واستوطنها ورغم بعد المسافة عدد كبير من الفاسيين والأندلسيين، وفي المقابل رحل منها عدد كبير من العلماء والأدباء والأسر التي ما زالت بقايا ذرياتهم ضمن البيوت الفاسية العريقة ومثل أحمد الحلبي الذي ما زال له ضريح في مدينة فاس.
بعض المعوقات في تجارة حلب‏ زمن الخلافة العثمانية‏
الأستاذ محمد صبحي المعمار: تناول في بحثه المعوقات في تجارة حلب زمن الخلافة العثمانية 1840-1900 م.
فوضّح أن الاقتصاد لا يمكن أن يتم وينمو إلا إذا توافرت له بيئة آمنة، وحلب كانت زمن الخلافة العثمانية هي إحدى الولايات العثمانية.. وتوقف عند حدودها الجغرافية الطويلة والأقضية والألوية التابعة لها والتنوع الاجتماعي والثقافي والاقتصادي..
ووضّح أن هناك مقومات خارجية قد أثرت على تجارة مدينة حلب خلال هذه الفترة منها حرب القرم ومشاركة أبناء حلب فيها.. وفتح قناة السويس حيث انقطع طريق الهند وتراجعت التجارة البرية التي كانت تشكل حلب النقطة المحورية فيها.
أما المعوقات الداخلية فهي تتضمن جملة من الحوادث البيئية والكوارث الطبيعية من زلازل وأمراض وحرائق في أسواق حلب وكذلك فساد وسوء الإدارة وما تبعه من غلاء شديد في الأسعار وظلم رجال الضابطة وقطاع الطرق..
- وتوقف الباحث عند تطور صناعة المنسوجات الحريرية والقطنية بحلب، واشتهارها بزراعة الزيتون والفستق الحلبي.
الحياة الاقتصادية زمن المماليك‏
الدكتور أحمد فوزي الهيب: قدم ورقة بحثية بعنوان: أضواء على الحياة الاقتصادية في حلب زمن المماليك حيث يعتبر هذا العصر من أهم الفترات التاريخية التي مرت على حلب.
حيث أصبحت فيه قاعدة حربية وحضارية عظمى على الحدود الشمالية للسلطنة المملوكية تنطلق منها الجيوش المملوكية لصد الأعداء وتأديبهم - كما قامت فيها نهضة علمية واقتصادية لأسباب عديدة أهمها:‏
- الماضي الزاهر لمدينة حلب وتاريخها المهم.
- الموقع المتميز والإستراتيجي في السلطنة المملوكية واتساع مساحتها.
- سمات أهليها وطبقاتهم وأجناسهم.
وقد تحدث عن النشاط التجاري الذي كان يأخذ محورين في زمن المماليك.
تجارة داخلية وتجارة خارجية حيث كان تنوع المنتجات والنشاطات الزراعية والاقتصادية التي أدت إلى تنوع الأعمال التجارية.
- الصناعة والزراعة في حلب وكان لهما أثر مهم على تطور الاقتصاد وخصوصاً مع انتشار الخانات والقيساريات والأسواق وديوان بيت المال ودار الضرب.
الأوضاع الاقتصادية بحلب‏ زمن الحروب الصليبية‏
حول هذا المحور قدم الدكتور جميل جمول ورقة بحثية توقف خلالها عند موقع حلب الجغرافي على الطريق الرئيس بين بلاد الرافدين وشمال الشام والشاطئ الشرقي للبحر المتوسط حيث كان له أثر كبير في استمرار الحياة الاقتصادية بأوجهها التجارية والصناعية والزراعية كلها.
ففي العصر السلجوقي عرف أهل حلب كيف يتغلبون على سوء الأوضاع السياسية والأمنية ونشطوا في الزراعة والتجارة وبعض الحرف البسيطة على الرغم من ازدياد الأوضاع سوءاً مع قدوم الحملات الصليبية وتأسيسها لممالك وإمارات شاركت في دمار المنطقة بسبب الحروب والهجمات التخريبية.
وتوقف الباحث عند العصر الزنكي لا سيما أيام نور الدين، فقد استعادت حلب ألقها الاقتصادي ونشطت في مختلف الجوانب، مستندة إلى موقفها القوي بتملك زمام المبادرة في الحرب والقتال وإجراءات نور الدين الداعمة للاقتصاد والمحفزة له وذلك لحاجته إلى ما يدعم سياسته العسكرية والوحدوية.
وفي العصر الأيوبي استمرت حلب بمزاولة نشاطها الاقتصادي والتجاري على وجه الخصوص نتيجة الأمن والاستقرار في أيام الملك الظاهر.
ووضّح الباحث أن الأوضاع الاقتصادية في حلب ظلت مزدهرة مع قيام الدولة المملوكية بل برزت سمة مهمة بقيام حلب بعقد اتفاقيات تجارية خاصة مع الدويلات الإيطالية.
وقدّم المهندس عبد الله حجار بحثه عن خانات حلب وانواعها وفن العمارة وسكن القناصل فيها وعاداتهم، وأسهب في الحديث عن خان النحاسين مقر قنصلية البندقية وعائلة بوخه متعدّدة المواهب، وتأثير سكن الأجانب في الخانات على أسلوب البناء في دور العزيزية وجبل النهر والجميلية في الربع الأخير من القرن التاسع عشر.
تجارة حلب في العصور الإسلامية‏
الدكتور عبد الستار أبو غدة قدم بحثاً بعنوان تجارة حلب في العصور الإسلامية (الأيوبي - المملوكي - العثماني) وضّح فيها أن لحلب ماض مجيد في مجال التجارة خصوصاً في العصور الإسلامية الثلاثة هذه.. وذلك بالرغم مما مرت به تلك العصور من تقلبات سياسية.
حيث وصف المؤرخون والرحالة ما كانت عليه تجارة حلب من سعة وازدهار وكذلك الكتاب الغربيون من شتى الأقطار، وشد انتباههم، استخدام تجار حلب (الحمام الزاجل) في الاتصالات بين حلب ومينائها البحري آنذاك (الإسكندرية) ومن شواهد النشاط التجاري الكبير خانات حلب وأسواقها كما أن حلب شهدت في العصر العثماني إنشاء أول شركة مساهمة في سورية..
إن الموقع الجغرافي المهم لحلب ساعد على الدور التجاري العالمي لها. وأدى ذلك إلى ضخامة صادراتها ووارداتها - كما ازدهرت فيها الصناعة وتوسع نشاطها التجاري بسبب التنوع والتميز في أشكالها.

ملامح اقتصاديات حلب‏ إبان الحكم العثماني‏
الدكتور عبد المؤمن محمد العلبي تناول في بحثه (ملامح اقتصاديات حلب إبان الحكم العثماني 1500-1917) الموقع الإستراتيجي - أنماط التبادل التجاري - الخانات - الأسواق القيساريات - القنصليات. وقد بين نوعية الحياة الاقتصادية ومواقع مزاولة الصناعة، وكيف اتخذت الخانات لتخزين البضائع ولإقامة التجار ومقراً للقنصليات بالإضافة إلى الكنائس والإرساليات التي توافدت إلى حلب واتخذت من الخانات مقراً لها.
وقد استعرض فترة الانتعاش الاقتصادي في حلب وكذلك الركود والتراجع الذي شهده اقتصاد حلب في منتصف القرن التاسع عشر في مختلف أنشطة التجارة الدولية حيث اقتصرت التجارة على السوق المحلية ووضّح الأسباب الجوهرية التي كانت وراء ذلك..
وتناول الدكتور العلبي عدداً من الرحالة والمؤلفين أهمهم: أبراهام ماركوس الأمريكي: الذي أصدر كتاب تاريخ حلب في القرن الثامن عشر.
- هنتر جاوبه الألماني الذي أعد كتاب حلب عام 1984.
- جان سوفاجه الفرنسي الذي أصدر كتابه عن حلب عام 1950.
- الأخوان راسل (الطبيبان البريطانيان) حيث صدر لهما كتاب تاريخ حلب الطبيعي 1794.
- بالإضافة إلى:‏
- موسوعة الشيخ راغب الطباخ (أعلام النبلاء) 1923.
- موسوعة الشيخ كامل الغزي (نهر الذهب) 1926.
أكد الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب أن الصفة الاقتصادية والتجارية لمدينة حلب لم توجد منذ التاريخ القديم وحتى يومنا هذا من فراغ بل كانت نتيجة طبيعية وموضوعية لعب فيها الإنسان والمكان والزمان دوراً مهماً لتأخذ هذه المكانة الرائدة في قلب العالم اقتصادياً واجتماعياً.
وأضاف في كلمة له خلال الجلسة الختامية للندوة: إن هذه الندوة المهمة جاءت تكريساً لأهمية هذه المدينة والدور الاقتصادي المهم الذي لعبته خلال الحقب التاريخية المختلفة مشيراً إلى تزامن الندوة مع زيارة الوفد الإيراني الصديق حيث تم الاتفاق معه على إقامة أسبوع حلبي في أصفهان وأسبوع أصفهاني في حلب نظراً لاختيارهما عاصمتين للثقافة الإسلامية لعام 2006.
وألقى كل من محافظ المحافظة المركزية بإيران ونائب محافظ أصفان كلمتين عبرا فيهما عن سعادتهما بزيارة حلب ونوها بالعلاقات المتينة بين البلدين والتي تشمل التعاون المشترك في جميع المجالات.
هذا وقد أوصت الندوة في اختتام أعمالها بضرورة تفعيل التوصيات الاقتصادية الصادرة عن جهات عربية مختلفة لإقامة سوق عربي مشترك يكون نواة لوحدة اقتصادية وتنسيق سياسي وثقافي على المستويات كافة وتفعيل النشاط الاقتصادي العربي مع دول الجوار وخاصة دول العالم الإسلامي وتنظيم توءمة اقتصادية وثقافية لمدينة حلب مع مدن عربية وإسلامية وعالمية وذلك لإبراز الوجه الحضاري لمدينة حلب والإعداد لموسوعة شاملة حول اقتصاد حلب وتعميق ربط المؤسسات بالحياة الاقتصادية العلمية وترميم وتأهيل المباني ذات الطابع التاريخي والثقافي لأجل الاستثمار السياحي المنظم وتطوير الاستخدام التقني في توثيق التراث العلمي والاقتصادي.
وفي نهاية الندوة تم توزيع دروع الاحتفالية وشهادات المشاركة والتقدير على الباحثين والوفد الإيراني. 

تعميق الوعي واحترام الخصوصيات الثقافية والتنوع في العالمين العربي والإسلامي

كلمة الافتتاح ألقاها الأستاذ محمد قجة مرحباً فيها بضيوف حلب المحروسة، وأشار إلى أن اختيار حلب عاصمة للثقافة الإسلامية لم يأتِ من فراغ، فحلب مدينة لها تاريخ يمتد إلى أكثر من عشرة آلاف عام، واحتضنت عبر هذه السنوات الطوال جميع الطوائف والمذاهب تحت حضارة مرنة استوعبت الآخر، واحترمت الخصوصيات المختلفة من غير أن يؤدي هذا الاختلاف إلى صدامات كما يدعو اليوم البعض إلى ما يسمى صراع الحضارات، وإن حلب الشهباء على مر العصور فخرت بأبنائها، وها هي اليوم تفخر بما صنعه أبطال المقاومة في جنوب لبنان وفلسطين والعراق، وفي كل قطر من أقطار العالم الإسلامي، بل في كل بلد من بلدان العالم ينادي بالحرية، لأننا نحن أبناء حلب كنا ولا نزال من دعاة الحرية، ندعو إليها ونؤمن بها، ونؤمن بعودة الحقوق المشروعة إلى أهلها. ‏
ثم ألقت الدكتورة ريتا عوض كلمة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، عبرت في البداية عن شكرها لوزارة الثقافة وللجنة الوطنية السورية للتربية والثقافة والعلوم، وأيضاً للأمانة العامة للاحتفالية، لتعاونهم في تنظيم واحتضان هذه الندوة المهمة، ورأت أن هذا الاهتمام هو اعتراف بتاريخ مدينة حلب العربي والإسلامي، وإضافات هذه المدينة إلى التاريخ العربي والعالمي، وأن حلب هي مدينة التنوع الثقافي في إطار الهوية العربية والإسلامية، وأشارت إلى أن أهمية هذه الندوة تأتي في إطار اهتمامات اليونسكو، بشأن حماية التراث الثقافي غير المادي بوصفه بوتقة التنوع الثقافي وأكدت أن الهدف من انعقاد الندوة هو تشجيع الدول العربية على الانضمام إلى هذه الاتفاقية لتشكّل موقفاً موحداً ضد ما يتعرض له التراث العربي من تشويه.
أما كلمة المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة فقد ألقاها الدكتور مصطفى علي، وأشار إلى متابعة المنظمة لتنامي المخاطر التي ما فتئت تؤرق مضاجع المجتمعات الإنسانية وتهدد الأمن والسلم الدوليين في عالم اليوم الذي تظله منذ حين ظاهرة العولمة، التي تسعى إلى إقحام رؤى فكرية وثقافية وفرض نماذج سياسية واقتصادية دون التفات إلى مواريث الشعوب وتجارب الإنسانية، ودون اكتراث إلى حق البشر في التمايز والاختلاف والتنوع والتعدد والتباين، وأن جميع المؤتمرات والندوات التي تدعو إليها المنظمة تسعى إلى احترام الثقافات والأديان دون تمييز وإلى الحوار الدائم وتعزيز التعايش بعيداً عن كل توتر، استناداً إلى القيم المشتركة فيها. وأشار الدكتور علي إلى الاتفاقيتين الدوليتين الصادرتين عن اليونسكو وهما: "اتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي بوصفه بوتقة التنوع الثقافي" و"اتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي" وأن المنظمة تسعى بالتعاون مع المنظمات الموازية والمؤسسات الرسمية، ومؤسسات المجتمع المدني إلى الحفاظ على التراث الفني بملامحه المتنوعة، ودفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة، ونشر ثقافة العدل والسلام.
وتأتي أهمية انعقاد هذه الندوة في هذا السياق، إدراكاً من المنظمة الإسلامية لما توليه الدول العربية الأعضاء، سواء كان ذلك على صعيد مؤسساتها الرسمية، أو على صعيد مؤسساتها الأهلية، من اهتمام خاص بهذه القضية المحورية.
كذلك ألقى الدكتور رياض نعسان آغا -وزير الثقافة- كلمة شكر من خلالها المنظمتين الإسلامية والعربية اللتين ترعيان الثقافة والعلوم في العالمين العربي والإسلامي، وأشار إلى أن اختيار عنوان الندوة لهو رد حاسم على الكثير من الأفكار التي تحاول الصهيونية من خلالها تشويش عقول البشر، وذكر الدكتور الوزير أننا نحن من ندعو إلى السلام ونحن من نؤمن به، ففي الوقت الذي أعلن فيه بوش الأب عن ولادة نظام دولي جديد، تتوحد فيه الإنسانية وفيه الخير لكل شعوب العالم، وقفنا ننتظر ما هي السمات العامة لهذا النظام الدولي، والذي اتضّحت معالمه فيما بعد، حيث عمدت الإدارة الأمريكية مع بعض الدول إلى إجراء اتفاقيات جزئية تضعف الموقف العربي، وإلى زعزعة الوضع الداخلي لبعض الدول الأخرى وفرض حروب عليها كانت بغنى عنها.
ثم رأى أن موضوع صراع الحضارات لم يكن مفاجأة بالنسبة لنا، وأن تصريحات "هنتنغتون" سبقتها كتابات "برنارد لويس" الذي تحدث عن صراع الثقافات، وهذا لا يعني أن معظم كتاباتهم كانت تُسيء إلى الثقافة العربية، والثقافة الإسلامية، بل هناك عدد من المفكرين والباحثين الذين أنصفوا الحضارة الإسلامية، ولكن المسألة تكمن عند الكاوبوي الأمريكي الذي كان يبحث عن عدو له، فوجد ضالّته في الإسلام، وإذا تساءلنا لماذا الإسلام؟ لكانت الإجابة واضحة وضوح الشمس، لأن الإسلام هو دين دافع للمقاومة ومُحّرض لها. ‏
ولو استعرضنا حركات المقاومة جميعها لوجدنا أنها أخذت معانيها من الإسلام، وأحد أسباب ذلك وأهمها، الدافع الروحي الذي يقدمه الإسلام، وصفة الشهادة التي يتحلى فيها المقاوم المدافع عن أرضه وأهله، ومن أجل ذلك دأبت الدراسات الصهيونية والأمريكية على محو هذه الصفة وإزالة معانيها السامية. ‏
ثم أشار الدكتور نعسان آغا إلى أن هناك بعض الكتّاب قد تأثروا بالأفكار الغربية، والأمريكية على وجه التحديد، حيث باتت السخرية من كلمة "القومية" تظهر في بعض الكتابات، وكأنهم يسخرون من الانتماء القومي، فالعداء واضح ومفتعل وهم يبحثون عن وسائل الفتنة بين الخصوصيات الثقافية، وما يحدث اليوم في العراق خير شاهد على ذلك.
من هنا تأتي أهمية انعقاد هذه الندوة لأن موضوع التنوع هو موضوع سياسي بامتياز، وإن أعداء الأمة يحفرون لتمزيق أوصالها، وواجب على كل مثقف تعميق هذا الوعي لأن العدو الذي أخفق على الصعيد السياسي، نرى أنه يسعى للتسلل عبر الخصوصية الثقافية، لذلك ينبغي العمل على تمتين الوحدة الوطنية، وتعميق الاحترام والاعتراف بخصوصية الآخر والشعور بأنه يكمله حتى لو اختلف معه في الرأي.
الثقافة والتنمية في اتفاقيتي اليونسكو
تحدث الدكتور أحمد علي مرسي (مصر) عن العلاقة التي تربط بين الثقافة والتنمية فوجد أن الثقافة تمثل بعداً أساسياً في عملية التنمية يساعد على تعزيز استقلال الأمم وصون ذاتيتها، فقد كان ينظر إلى التنمية في كثير من الأحيان نظرة كمية دون اعتبار لبعدها النوعي الفردي الذي يتمثل في تلبية تطلعات الإنسان الروحية والثقافية، فالتنمية الحقيقية تستهدف تحقيق الرفاهية والإشباع الدائمين لكل فرد ولكل جماعة، غير أنه من اللازم والضروري أن تتخذ التنمية طابعاً إنسانياً، لذلك ينبغي أن يكون هدفها هو تعزيز كرامة الفرد كإنسان وتحديد مسؤوليته تجاه المجتمع بحيث تتاح لكل فرد، ولكل شعب فرصة الحصول على المعلومات والتعلم ونقل خبراته إلى الآخرين.
وعرض الباحث إعلان اليونسكو لمبدأ الإنسان الذي هو محور التنمية، وهذا يعني أن توجه التنمية في ضوء الطموحات وأن تحقق الأماني الخاصة لكل شعب، وأن كل شعب أو مجتمع عليه اختيار نموذجه الخاص به والمتوائم مع قيمه الثقافية وأنماط معيشته، فالتنمية الوطنية لا يمكن أن تتحقق ما لم تكن تنمية أصيلة تحترم الذات الثقافية لكل بلد ولكل مجتمع وتعمل على صونها وترسيخها..
من هنا رأى الدكتور مرسي ضرورة العمل على توجيه جهود التنمية انطلاقاً من واقع المجتمع ومشكلاته اليومية وأفكاره وعاداته وتقاليده ومعتقداته، وفي ضوء هذا لا سبيل إلى الفصل بين الذاتية أو الهوية الثقافية والتنوع الثقافي. ‏
ثم استعرض الباحث اتفاقيتي حماية التراث غير المادي للعام (2003) واتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي (2005) اللتين أقرتهما اليونسكو، فطبقت الاتفاقية الأولى منذ عام (2006) وما زالت الاتفاقية الثانية قيد التصديق عليها.ثم لخصّ الباحث أهداف الاتفاقية الأولى: فهي تؤكد على حماية وصون التراث الثقافي غير المادي، واحترام التراث الثقافي غير المادي للجماعات والمجموعات المعنية وللأفراد المعنيين والتوعية على الصعيد المحلي والوطني والدولي بأهمية التراث الثقافي غير المادي وأهمية التقدير المتبادل لهذا التراث، وأيضاً، إن هذه الأهداف بحاجة إلى التعاون الدولي والمساعدة الدولية.
وختم الباحث محاضرته في إيجاز أهمية التصديق على هاتين الاتفاقيتين باعتبار أن الثقافة بتنوعها وإبداعها وتجلياتها غير المحدودة يمكن أن تلعب دوراً لا يقل أهمية عن الاقتصاد في إحداث التنمية والتغيير الاجتماعي، وأن اقتصاد الثقافة يمكن أن يؤدي دوراً أساسياً في الحد من أوجه التفاوت في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، بما أنه يتيح تحويل الثروات الرمزية إلى ثروات مادية، ولعل هذا يدفعنا على صعيد العالم العربي إلى ضرورة التفكير في وضع نظام متكامل ومتوازن لاقتصاد الثقافة يشجع ازدهار الأنشطة الإنتاجية في مجال التراث الثقافي بخاصة، والثقافة بعامة، وربط ذلك على نحو ملائم بالسوق العالمية للسلع والخدمات الثقافية وتوثيق الصلة بين الثقافة والتنمية عن طريق دمج البعد الثقافي في السياسات الإنمائية العربية. ‏
‏انعكاسات حماية حقوق الملكية الفكرية في اتفاقيتي التراث الثقافي اللامادي ‏
استعرض الدكتور محمد حسام لطفي الاتفاقيات الدولية والعربية التي تمَّ التصديق عليها للحفاظ على التراث والهوية الثقافية. ‏
تحدث في الفصل الأول من دراسته عن اتفاقية حماية تعزيز أشكال التنوع الثقافي التي وضعت في العام (2005) وتمت الموافقة عليها من قبل اليونسكو، إلا أنها لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد انضمام (30) دولة إليها، وحتى الآن لم يتم ذلك، فصادقت عليها سبع دول هي بوليفيا، كندا، جيبوتي، موريشيوس، المكسيك وموناكو ورومانيا، ولم يكن تبني هذه الاتفاقية من منظمة اليونسكو إلا لاحترام التنوع المثمر للثقافات وتشجيع الانسياب الحر للكلمة والصورة. ‏
ويمكن إيجاز أهدافها بضرورة ربط الثقافة بالتنمية، والثقافة والتضامن الدولي، وأخيراً، الثقافة والتفاهم المتبادل. ‏
وفي الفصل الثاني أشار إلى اتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي التي وضعت في العام (2003) وانضمت إليها حوالي (62) دولة، وحدد الباحث مفهوم التراث الثقافي غير المادي في هذه الاتفاقية بالمجالات التالية: ‏
- التقاليد وأشكال التعبير الشفهي، بما في ذلك اللغة كوساطة للتعبير عن التراث الثقافي غير المادي. ‏
- فنون وتقاليد أداء العروض. ‏
- الممارسات الاجتماعية والطقوس والاحتفالات. ‏
- المعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون. ‏
- المهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية. ‏
وعن التزامات الدول العربية تجاه التراث الثقافي غير المادي فيجب عليها المحافظة على التراث غير المادي وتعزيزه وإبرازه ونقله وإجراء البحوث عن التراث غير المادي وتوثيقه، وأخيراً، تحديد التراث غير المادي بمشاركة المجتمع المدني. ‏
وختم الدكتور لطفي محاضرته بالحديث عن العلاقة بين اتفاقيات اليونسكو والشرعة الدولية للملكية الفكرية كما شدد على ضرورة الحماية الفعالة للمأثورات الشعبية والمعارف التقليدية، وهما كما رأى الباحث، فرعان مستحدثان يشار إليهما في قوانين الملكية الأدبية والفنية، وعن طريق التصديق على هاتين الاتفاقيتين يمكن أن نوفر الثقل السياسي المأمول لمطالب الدول العربية بحماية فعّالة لمأثوراتها الشعبية ومعارفها التقليدية، والأمل لا يزال يراود الجميع في عولمة أكثر احتراماً لهويات الشعوب بما في ذلك إبعاد الهيمنة الأمريكية التي تهدد بالوصول إلى ثقافة بديلة عامة في كل العالم و"فرملة" التحرر، من أجل الحفاظ على التعددية الثقافية. ‏
دراسة قانونية لاتفاقيتي اليونسكو وأهميتهما للدول العربية والإسلامية ‏
تقدم الدكتور محمد سامح عمرو بدراسة قانونية حول الاتفاقيتين في حماية التراث والتنوع الثقافي، فعرض بداية لماهية التراث غير المادي الذي هو حسب رأيه الوجه الآخر للتراث المادي الملموس وهو انعكاس للهوية الذاتية ويساهم إلى حد كبير في تعزيز التنوع الثقافي، وتساءل الباحث عن أحكام الحماية على المستوى الوطني، فواجب كل دولة أن تقوم باتخاذ التدابير اللازمة لضمان صون التراث الثقافي غير المادي الموجود على أراضيها، وذلك بمشاركة الجماعات والمجموعات غير الحكومية ذات الصلة، ولأول مرة تقوم اليونسكو بمطالبة المجتمع المدني بالمشاركة بحماية التراث الثقافي من أجل تحقيق التثقيف والتوعية وتعزيز القدرات على المستوى الوطني، والسعي إلى تحقيق التعاون الدولي عن طريق تبادل المعلومات والخبرات، والقيام بمبادرات مشتركة من الدول التي تمتلك آلية لمساعدة الدول الأطراف ذات التراث غير المادي، ودعم برامجها ونشاطاتها التي تنفذ على الصعيد الوطني والإقليمي، وأشار الباحث إلى صور المساعدة الدولية عن طريق إجراء الدراسات وتوفير الخبرات لتدريب العاملين في هذا المجال، وإنشاء وتشغيل البنى الأساسية وتقديم المساعدات المالية، وتتألف اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي من (18) عضواً يتوزعون بشكل جغرافي، وتتم رئاسة اللجنة عن طريق الانتخابات ومدة عضويتها (4) سنوات ولا يجوز انتخاب دولة ما في عضوية لفترتين متعاقبتين، وتسعى اللجنة للترويج لأهداف الاتفاقية وتسعى لزيادة الموارد، وإرسال المقترحات للجمعية العامة، وفحص التقارير المقدمة. ‏
أما عن دور منظمة اليونسكو في هذه الجمعية العامة، فهي تقدم وثائق الجمعية العامة، وتعد مشروع جدول أعمال اجتماعاتهما، وتكفل تنفيذ قراراتهما، وقد سارعت المنظمة إلى إنشاء صندوق تستقبل فيه مساهمات الدول الأطراف، ودعم المجتمع المدني. ‏
أما التوصيات التي خرج بها الباحث فهي: ‏
- ضرورة تصديق جميع الدول العربية والإسلامية على هذه المعاهدة. ‏
- الاعتراف بأن التراث الشعبي هو عنصر مهم من تراثنا الثقافي الذي يمثل الذاتية الثقافية والاجتماعية. ‏
- تأسيس أجهزة أو هيئات حكومية لجمع وتوثيق وتصنيف وتأريخ التراث الشعبي. ‏
- التنسيق مع الجهات المعنية على إحياء صورة التراث الشعبي، والتأكيد على ضرورة إشراك الشباب في صيانة وتطوير التراث. ‏
- وجود تشريعات وطنية تهدف إلى حماية التراث الشعبي ومواجهة ما يهدده من مخاطر. ‏
المشهد الثقافي السوري ‏
استعرض الدكتور علي رحال المشهد الثقافي السوري من خلال نشاطات وزارة الثقافة المتوزعة على مدار العام من ندوات ومحاضرات ومعارض فنية تشكيلية، وعروض مسرحية، وحفلات فنية، والأهم من ذلك معارض الكتب التي تمتد على مدار العام تقريباً، وفي مختلف المحافظات السورية، إضافة إلى الاهتمام بالتراث الإسلامي والمواقع الأثرية الممتدة على مساحة القطر العربي السوري المؤثرة في الحضارات المجاورة والحضارات العالمية. ‏ كذلك أشار الدكتور رحال إلى الاهتمام المميز الذي تقوم به وزارة الثقافة، وبالتعاون مع وزارة التربية بثقافة الطفل، وذلك عن طريق نشر الكتب والقصص الخاصة بالأطفال وتعتبر سورية من الدول الرائدة التي تهتم بعيد الطفل وتوليه أهمية خاصة عن طريق وسائل الإعلام بأشكالها المختلفة ويكتمل النشاط الثقافي بالتعاون بين وزارة الثقافة واتحاد الكتاب العرب عن طريق منشوراته الدورية والفصلية. ‏
ورأى الدكتور رحال أن الاهتمام بالتراث الشعبي اللامادي لهو تعبير عن عمق التراث الثقافي السوري، وقد عمدت وزارة الثقافة إلى السعي لاقتناء التراث الشعبي عن طريق جمعه، وصدر حتى الآن أربعة أعمال وهي لا تزال الخطوة الأولى في هذا المجال. ونفخر في سورية بأنها كانت من الدول السباقة للتصديق على اتفاقية الحفاظ على التراث.. وإن من أهداف القائمين على المشهد الثقافي في سورية الحفاظ على التراث وتقديمه للجمهور ولاسيما الاهتمام بالإرث الحضاري في مجال الآثار.. وكما هو معروف إن هناك الكثير من المشاهد الأثرية المسجلة في اليونسكو. ‏
وختم الدكتور رحال بالقول: إن لسورية علاقة ثقافية ممتازة مع معظم الدول العربية والأجنبية من خلال اتفاقيات ثقافية تسعى إلى عقد وتنفيذ برامج ثقافية مشتركة، وكذلك لها علاقات مميزة مع المنظمات الدولية وهي تسير الآن في إجراءات التصديق على الاتفاقية الثانية حول التنوع الثقافي من أجل حماية الحضارة السورية الممتدة على نحو مليون سنة والشواهد كثيرة في هذا المجال. ‏
وفي ختام الندوة خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات تدعو من خلالها الدول الأعضاء في المنظمتين، التي لم تصدق على اتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي، إلى التصديق عليها، وكذلك، دعوة الدول الأعضاء إلى التصديق على اتفاقية حماية وتعزيز التنوع الثقافي. ولا يقتصر الأمر على مجرد التصديق أو التوقيع، بل دعوة الأعضاء إلى وضع التشريعات واتخاذ الإجراءات اللازمة لإدخال الاتفاقيتين حيّز التنفيذ، وعقد دورات تدريبية وورش العمل الهادفة إلى توعية العاملين المختصين بالشأن الثقافي للتعريف بمضامين الوثائق الدولية والإقليمية الخاصة باحترام الممتلكات والخصوصيات الثقافية والتنوع الثقافي وتفعيل ما يتعلق بها من توصيات. والسعي إلى التنسيق بين الدول الأعضاء ومنظمات المجمع المدني لإدراج روائع التراث الشفوي في هذه الدول ضمن روائع التراث الشفوي العالمي، وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني/الأهلي فيما يتعلق بتطبيق الاتفاقيتين والتأكيد على ضرورة دعم الجهود الوطنية والإقليمية والدولية للتمييز بين السلع التجارية التي تتولاها منظمة التجارة العالمية، وبين السلع الثقافية التي تتولاها المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالثقافة. ‏
وأخيراً، توجهت ممثلة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وكذلك ممثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة بالشكر والتقدير إلى حكومة الجمهورية العربية السورية، ممثلة بوزارة الثقافة والأمانة العامة لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2006م واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، على احتضان هذه الندوة، كما بارك المجتمعون اختيار مدينة حلب الشهباء، أو حلب المحروسة ، عاصمة للثقافة الإسلامية عام 1427 هـ /2006م. ‏

التراث الثقافي اللامادي لمدينة حلب في العصور الإسلامية

حلب غنية بالمكونات الثقافية المتنوعة وأسهمت بصوغ شخصية متميزة

التراث غير المادي هو كل العناصر الثقافية الموروثة عن الأسلاف ماعدا الآثار والأوابد والتحف والمخطوطات باعتبارها تراثاً مادياً وهو يتضمن جميع المهارات البشرية والعادات والتقاليد واللغة المحكية وما تحمله من معان وقيم ومفاهيم وأغان وأمثال ومواويل وغيرها.
إن حماية التراث الثقافي المادي واللامادي يشكل موضوعاً إستراتيجياً مهماً بالنسبة لسورية نظراً لدورها المهم في إنتاج التراث العالمي والحضارة الإنسانية والدولة توليه الاهتمام الكبير وتخصه بما يحتاجه من مال وجهد وتخطيط لأنه يشكل هويتها المتميزة وذاكرتها الوطنية.
ندوة التراث الثقافي اللامادي لمدينة حلب في العصور الإسلامية التي أقيمت أيام 17-18-19 على مدرج مديرية الثقافة هي من الندوات الكبرى التي تقام في إطار احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية ويشارك فيها نحو 35 باحثاً من المغرب وتركيا ولبنان وسورية.. يقدمون خلالها أبحاثاً مهمة عن التراث اللامادي لمدينة حلب الذي يشكل جزءاً مهماً من تاريخ هذه المدينة النابض بالحياة والفكر والإبداع.
التراث اللامادي واتفاقية 2003‏
الدكتور علاء الدين لولح مدير معهد التراث رئيس لجنة السجل الوطني للتراث الثقافي اللامادي استهل الجلسات العلمية بمحاضرة افتتاحية حول التراث الثقافي اللامادي من خلال الاتفاقية الدولية للعام 2003 التي تتعلق بصون التراث الثقافي اللامادي التي تم إقرار صيغتها النهائية في الاجتماع الثالث للخبراء الحكوميين المنعقد في مقر المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) في الفترة من 2-14 حزيران 2003 والتي صادق عليها المؤتمر العام الثاني والثلاثين لليونسكو بتاريخ 17/10/2003.
وقد استعرض الدكتور لولح المسار التاريخي الذي مرت به مراحل التهيئة والإعداد لهذه الاتفاقيات والمسوغات التي استلزمت إصدارها.
كما ناقش أهداف هذه الاتفاقية ومجالات التراث الثقافي اللامادي في مجتمعاتها وإدراج صون هذه التراث في برامجها التخطيطية بالإضافة إلى توثيق هذا التراث وتفعيل التثقيف والتوعية الاجتماعية بأهميته وذلك من خلال البرامج والأنشطة التعليمية في الدول والأطراف.
ووضح في بحثه آليات الصون على المستويين الوطني والدولي وصيغة التعاون الدولي في مجال تبادل المعلومات والخبرات بين الدول والأطراف وكذلك أشكال المساعدة الدولية وآليات الحصول عليها واستعرض الباحث الجهود المبذولة لجمع عناصر التراث الثقافي اللامادي وما توصل إليه في هذا المجال.
التراث اللامادي لمدينة حلب‏
الأستاذ محمد قجة مدير الأمانة العامة للاحتفالية قدم ورقة بحثية بعنوان (مدخل إلى قراءة التراث الثقافي غير المادي لمدينة حلب) وضّح خلالها أن المدينة عرفت أشكالاً كثيرة من الحضارات وشعوباً ساهمت بإغناء الحياة الاجتماعية والاقتصادية والفكرية وأفرزت مكونات ثقافية متنوعة وساهمت بصوغ شخصية متميزة للمدينة لها خصوصية فريدة خصوصاً في العصور الإسلامية حيث كانت حلب أنموذجاً للحضارة الإسلامية بحيث استطاعت أن تستوعب كل الحضارات السابقة.
المكونات الثقافية الغنية لمدينة حلب أسهمت بصوغ تراث لامادي متميز يلتقي في بعض الأحيان والجوانب مع مدينة فاس في المغرب العربي وأصفهان أيضاً لكنه يتمتع بخصوصية تعكس الملامح الحلبية ويضيف الأستاذ قجة: إن هناك الكثير من العوامل الموضوعية ساهمت في تشكيل خصوصيات الثقافة المتصلة بالتراث غير المادي.. فهي غنية بالأشكال الثقافية الشفوية وغير الشفوية من عادات وتقاليد وحرف ومهن.. وظلت تتواصل حتى اليوم..فهي لم تستسلم لقدر الموت نتيجة الحروب والكوارث الطبيعية.. فالفكر الصوفي مازال متواصلاً في بعض أحياء حلب مثل الجلوم حتى اليوم, وهذا التراكم أدى لتشعب الخصوصية في الفنون المختلفة من قدود حلبية وموشحات.. وغيرها وهذه الخصوصية نجدها أيضاً في قضايا شفوية جسدها الأسدي في موسوعته فحفظ الأمثال المختلفة والتراث الفني.
ووضّح أن لحلب خصوصية بالمهارات المختلفة والمهن والحرف اليدوية فصابون الغار على سبيل المثال تميزت به حلب وأصبح إلى حدّ كبير مرتبطاً باسمها وتوقف الأستاذ قجة عند التنوع الديموغرافي لمدينة حلب حيث كانت ومازالت مركزاً للتنوع والتعدد الاجتماعي ومركزاً للتسامح الديني والحياة المختلطة حيث تضم الكثير من الطوائف والأديان والمذاهب وهذا ما أعطى المدينة خصوصية من التسامح والعيش المشترك والذي أفرز بدوره تراثاً غير مادي له خصوصيته المتميزة.
التراث الشفاهي الشعبي لحلب‏
الأستاذ فؤاد هلال: قدم ورقة بحثية بعنوان (جوانب من التراث الشفاهي الشعبي لمدينة حلب) بين خلالها أن الكلمة الشفاهية المنطوقة كانت صوتاً قبل أن تصبح مكتوبة ومنها انطلق التراث الشفاهي اللامادي والأدب الشعبي وعرض نقاط الاختلاف بينه وبين الأدب المكتوب وسرد أبواب التراث الشفاهي المتعددة.
وتوقف الأستاذ هلال عند محورين:‏
الأول - نسب العائلات وأسماء الأشخاص:‏
وهي مبوبة حسب مصدرها سواء الديني منه أو المأخوذة من الطعام ومواده أو من المناصب والألقاب أو من الخصال والصفات أو من أعضاء الجسم والعاهات أو من المكان والأعمال والصناعات..مع الإشارة إلى التطور الذي أدخله العثمانيون على الأسماء ومسوغ التسمية بأسماء الوحوش وصفاتها.
المحور الثاني - الكتابات على جدران الغرف والمحلات ومؤخرة السيارات:‏
حيث وضّح أن معظم هذه الكتابات مأخوذة إما من آيات دينية أو حكم وأبيات شعرية معظمها للشاعر الحلبي زين الدين بن الوردي وإضافة إلى ما يعلق بالمحلات التجارية من حيث عدم البيع بالدين أو تحديد الأسعار أو شعار النظافة والتمسك بالصدق وكذلك ظاهرة الكتابة على مؤخرة السيارات.
وأنهى الأستاذ هلال محاضرته بالتوقف عند بعض العبارات التي يطلقها الباعة الذين ينادون بها ويصفون بضاعتهم بها.
التراث غير المادي بين الأسدي واليونسكو‏
الدكتور أحمد أديب الشعار وضّح في محاضرته (مفردات التراث غير المادي بين الأسدي واليونسكو) أن حلب تمتلك كنزاً غنياً من التراث غير المادي يتمثل في موسوعة حلب المقارنة للعلامة خير الدين الأسدي، حيث شجعت منظمة اليونسكو توجه الأمم نحو توثيق تراثها غير المادي ودعت إلى اعتباره تراثاً عالمياً وتبلور ذلك في اتفاقية 2003 التي دعت لصون هذا التراث والحفاظ عليه.
وقد طرح الدكتور الشعار في بحثه هذا سؤالين مهمين:‏
الأول - ما هي نسبة تغطية الأسدي لمفردات التراث غير المادي الحلبي مقارنة مع تعريف اليونسكو?‏
الثاني - ما هي الفجوات التي لم يسدها الأسدي والتي لم يغطها أيضاً غيره من الباحثين والتي يفضل توثيقها بسرعة قبل رحيل حاملها ?‏
وحاول الباحث الإجابة على السؤالين فاستعرض تعريف اليونسكو وتعريف الأسدي للتراث غير المادي وقارن بين مفردات التعريفين من خلال جدول..وقد خلص في بحثه إلى أن الأسدي غطى حوالي ثلثي مفردات تعريف اليونسكو للتراث غير المادي.
صورة التقاليد الشعبية وكتابة القوشاقجي‏
الأب جوزيف شابو قدم ورقة بحثية مهمة بعنوان(صورة التقاليد الشعبية في حلب من خلال كتاب القوشاقجي) موضحاً أن الأب يوسف قوشاقجي اهتم بجمع التراث الشعبي الحلبي في كتاب مميز يضم بين دفتيه 206 صفحات حافلة بالحديث عن العادات والتقاليد والهنهونات الحلبية الشعبية سماه (الأدب الشعبي الحلبي) ثم كتب في مجلدين آخرين الأمثال الشعبية الحلبية يضمان 651 صفحة تضم 5645 مثلاً شعبياً وتراثياً جمعها من كل جولاته ومطالعاته وزاد عليها ملحقات وأمثالاً يستعملها أهالي ماردين 872 مثلاً مترجماً ومفسراً بإيضاح المعاني التي يقصد بها ضرب المثل ثم جمع واعد وحقق في أربع مجلدات كبيرة تضم (أخبار حلب كما كتبها المعلم نعوم بخاش).
وتوقف الأب شابو بشكل مفصل في هذه الكتب التراثية التي لها علاقة بحلب التي تتباهى اليوم كونها عاصمة للثقافة الإسلامية وتحدث عن عادات أهالي حلب وتقاليدهم في ثقافتهم السمحة ومأكولاتهم وحلوياتهم وأعراسهم وأفراحهم وأحزانهم وعن أهم الطرائف والثقافات المميزة والتقاليد في الأعياد والمناسبات التي يحتفل بها أهالي حلب.
الأبعاد التربوية للمعتقدات الشعبية‏
الأستاذ محمد كمال وضّح في ورقة بحثية تحت هذا العنوان أن المعتقدات الشعبية تعد عنصراً من العناصر الأساسية التي تشارك في رسم ملامح الثقافة العامة في مجتمع من المجتمعات على اعتبار هذه الملامح مظهراً من مظاهر التراث غير المادي للمجتمع.
المعتقدات الشعبية في المجتمع الحلبي يصنفها الباحث في ثلاث شعب:‏
1- معتقدات استوردها الحلبيون أو تسربت إليهم من البيزنطيين أو الأمم الأخرى التي خالطتهم (كتعليق حدوة الحصان على الأبواب- والتشاؤم بالرقم 13).
2- معتقدات كان الدافع إليها التندر والطرافة ولكنها في بعض الأحيان نتجت عن الخوف من بعض الحيوانات (مثل الحية).. والخوف من الميت أو الجن.
3- معتقدات تربوية كان الكبار يخترعونها اختراعاً ليزرعوا في نفوس الناشئة الفضائل والقيم النبيلة إلى جانب الأهداف السلوكية والاجتماعية الأخرى كالمحافظة على الصحة وزرع الرأفة في النفوس وتجنب الإسراف وحث المرأة على رعاية البيت.
آداب الحديث والاستماع في التراث الحلبي‏
المهندس تميم قاسمو وضّح في ورقته البحثية هذه أن الحديث والاستماع يشكلان جانباً مهماً من نشاط الإنسان اليومي وهما وسيلته الأساسية للتفاهم مع الآخر حيث تقوم المأثورات العامية من خلال تداولها المستمر بإرضاء أصول وآداب متعارف عليها لهذين النشاطين.
وقد بين الباحث أهمية التخاطب والتواصل الشفهي وأصول وآداب الحديث والاستماع مشيراً إلى أهمية التمهل بالإجابة والإيجاز في الحديث ومستوى الصوت المعتدل والمواجهة أثناء الحديث ونظام التحادث والمشاركة والجرأة والقوة في العرض واللطف في التناول والإشارة دون تصريح، حيث كان للعامية موقف مهم في كل جانب من هذه الجوانب وأعطت لكل حالة من هذه الحالات أمثالاً شعبية مازالت خالدة حتى اليوم ويتم تداولها بالأحاديث اليومية سواء الأحاديث الجادة أو التي تتسم بالمزاح.
وتوقف السيد قاسمو عند أصناف الحديث العامي ودرجة موثوقيته حيث صنفها إلى ثلاث مجموعات:‏
الأولى تضم الحديث الفارغ من المضمون, والثانية تضم الحديث الذي يحتوي على مضمون قابل للتصديق أو التكذيب ويدخل فيه الحكي والقول.
والمجموعة الثالثة وتضم الحديث الموثوق وتقتصر على لفظ واحد بصيغة المفرد‏
وقد خلص الباحث إلى مجموعة مهمة من النتائج التي تعكس القيمة الثقافية اللامادية في تاريخ مدينة حلب.
النزوع الديني في المأثورات الشعبية‏
تحت هذا العنوان تحدث الدكتور محمد حسن عبد المحسن عن الأدب الشعبي في حلب والذي رصد مختلف النزعات التي سيطرت على نفوس الحلبيين، فظهر وازعهم الديني في مأثوراتهم الشعبية لاسيما في إنشادهم الديني بوصفه محركاً ودافعاً للكثير من تصرفاتهم وقناعاتهم واعتقاداتهم.. فمن المعايير التي تدل على ذلك تشابك خيوط ثقافات وعقائد ومساهمات لمختلف الأمم والشرائع السماوية في مدينتهم وتوافر هامش من الحرية الدينية واسع الطيف فيها مغاير لكثير من المدن المحلية والعربية فالموروث الوجداني الحلبي متدين بتكوينه وقد كانت حلب ولاتزال ملتقى الثقافات والأديان ويقوم التسامح الديني السائد بين أبنائها على قبول الآخر وعدم رفضه.
ويؤكد الباحث أن التسامح الديني عند الحلبيين واضح جداً ففي مدينتهم تتجاور الشرائع السماوية الثلاث ولطالما مدح المسلمون الرسول (عيسى عليه السلام) في أمثالهم ومواويلهم وشدياتهم وقابلهم المسيحيون بمدح الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، وهم يقفون بالمرصاد لمن يحاول نشر التفرقة الدينية لقناعتهم أنه (لا إكراه في الدين)...
وتحدث الباحث عن مظاهر نزوع الحلبيين الديني وانطلاق نزوعهم الديني من أركان الإسلام الخمسة وارتباط نزوعهم الديني بأنشطتهم المجتمعية، والتقاء نزوعهم الديني مع الشرائع الأخرى.
اللهجات العامية وشرعيتها اللغوية والتراثية‏
الباحثة صافية زفنكي: شاركت في ورقة بحثية بعنوان (اللهجات العامية وشرعيتها اللغوية والتراثية- موسوعة حلب المقارنة للأسدي أنموذجاً)‏، وضّحت خلالها أن المعايير المتشددة التي وضعها القدماء قد حرمت مستويات لغوية ومراحل مختلفة من اللغة العربية، ومن اللهجات العامية سواء أكان على صعيد الدراسات أم المعجمات ثم بدأت تسلط الأضواء على هذه اللهجات في العصر الحديث تأثراً بنظريات ومناهج لغوية عدة ظهرت في هذا العصر.‏
وقد سلطت في بحثها الضوء على واقع دراسة اللهجات العامية في العصر الحديث على المستويين النظري والتطبيقي حيث كان للجوانب النظرية دور مهم من خلال عرض المناهج اللغوية الحديثة التي أثرت في تنشيط الاهتمام بالعاميات.
أما الجانب التطبيقي فيظهر في دراسة موسوعة حلب المقارنة لخير الدين الأسدي لأنها رائدة عصرها في تمثلها مناهج وعناصر معجمية حديثة عدة من مثل المنهج المقارن والتاريخي والوصفي والاجتماعي والتعليمي إلى جانب تمثيل نطق المفردات حيث أصبحت هذه الموسوعة من خلال تعدد مناهجها وتنوع موادها وثيقة مثلت مختلف الجوانب اللغوية والاجتماعية والعمرانية وغيرها لمدينة حلب.
البيئة والتاريخ في الحكاية الشعبية‏ في بلاد الشام‏
الأستاذ عبدو محمد قدم ورقة بحثية تحت هذا العنوان وضّح خلالها أن الحكاية الشعبية ولدت من رحم أحاسيس الناس ومشاعرهم والأحداث التي مرت بهم، وهي قد ولدت لتعبر عن أحاسيسهم ومشاعرهم ومواقفهم تجاه ما مر بهم وما عاشوه وما عاينوه وخبروه ولدت لتنقل خبراتهم وتجاربهم والحكم التي اكتسبوها لمن بعدهم من أولاد وأحفاد فهي والحالة هذه مخزون هائل نستطيع من خلاله استكشاف الأحداث التي مرت والمواقف التي يجب أن نقفها حالياً إذا ما تكررت والأفضل تجنب حدوثه أو وقوعه مرة ثانية فالحكاية الشعبية تربية وإرشاد وتعليم أيضاً وليست وسيلة لتزجية الوقت وتسلية النفوس فقط‏.
ويرى الأستاذ عبدو محمد أن الحكاية الشعبية تحمل أفكارها وتوجيهاتها المعنية وتوصلها للناس بهدف زرعها في نفوسهم فهذا ما أراده واضعو الحكاية عموماً.. وفي الأعم الأغلب من الحكايات الشعبية لا نستطيع تحديد مصدر واحد لها فقد تعاقب الرواة على نقلها شفاهاً من جيل إلى جيل.. حاذفين ومضيفين بحسب رؤاهم ومقدراتهم وخيالاتهم ورغباتهم لتصل في النهاية معبرة عن رأي المجموع وليس الفرد‏.
تراث الأمثال الشعبية ولهجاتها في الشام
الأستاذ عبد الرحمن بيطار بدوره تحدث عن تراث الأمثال الشعبية واللهجات التي تلفظ بها أهل بلاد الشام فأشار إلى أن مدينة حلب مدينة شامية عاشت في صلب العصور الإسلامية وكان من لهجتها الشامية وأمثالها الشامية بنكهة حلبية مثلما كان الوضع في كل مدينة شامية وهذا بالطبع نتيجة تأثير البيئة المحلية وأنواع السكان والنشاط والعلاقات.
وقد أفرز مرور الزمن والتطور الحضاري والأوضاع السياسية انحرافات في لفظ اللغة الواحدة سميت لهجات أو لغات عامية وكذلك أفرزت أمثالاً بلهجة عامية إضافة إلى الأمثال العربية المتوارثة، كما أفرزت عادات وأقوالاً جديدة تحتاج إلى التسجيل والتدوين بشرط أن تكون ظاهرة تستحق ذلك ليطلع عليها اللاحقون ويستفيدوا منها أو بهدف المحافظة عليها أو لمعرفة تاريخ التطور الثقافي.
ويشير الأستاذ بيطار إلى أن عدداً من الكتاب تصدوا إلى تدوين الأمثال الشعبية العامية في كل مدينة، وهي بكل الأحوال لا تختلف بين مدينة وأخرى في بلاد الشام إلا بلفظها حسب لهجة السكان المحلية وصدرت كتب كثيرة في السنوات الأخيرة أغرق بعضها في تسجيل اللفظ العامي لدرجة لا تقبل التصحيح أو قائله يطلب ذلك مع أن الكلمة نفسها يمكن أن تختلف من فم إلى فم. وكأنه أيضاً يعمل على تثبيت الخلافات والفروق بين أبناء الإقليم الواحد والأمة الواحدة.
وقد سلط الباحث الضوء على رؤيته حول إيجابيات وسلبيات كتابة ودراسة الأمثال الشعبية في بلاد الشام.
الطفولة المبكرة في التقاليد الحلبية‏
الدكتور محمد سعد الشايب قدم ورقة بحثية بعنوان "ألعاب وتربية الطفولة المبكرة في التقاليد الحلبية من وجهة نظر طبية" وضّح فيها أن حلب كانت ولا تزال من أكثر الحواضر والمدن اهتماماً بالطفل ورعايته، ولا أدل على ذلك من مقارنة الكلمة التي يتغزل بها أهل هذه المدينة بالطفل بقولهم "أبوس روحك" أو "تقبر عضامي" مقارنة مع أهل غيرها من المدن كقوله (يا كبدي).. أو غيرها.. وشتان بين الروح والجسد بعد فنائه وحتى قلبه..
التقاليد الحلبية التربوية تظهر لأول وهلة وكأنها عفوية لكن عند دراستها وتحليلها بعمق والتركيز على ألعاب الأسرة مع الطفل عموماً والكل خصوصاً -يقول الباحث- نرى أنها تقوم بدور بالغ الأهمية من الناحية الطبية سواء الجسدية أو غير الجسدية فهي تساهم في تنمية الجهاز العصبي وتهيئته حساً وحركة وانفعالاً عدا دمج الطفل اجتماعياً.
يركز الدكتور الشايب في بحثه على أهم مرحلة من مراحل الطفولة، وهي مرحلة الطفولة الأولى.. وما حول سن الحبو حيث يكون الطفل في أكثر مراحل عمره وداعة وجمالاً، خلقاً وخُلقاً ويتعلق فيها الأهل بالطفل أكثر من أي وقت آخر.. غزلاً وغراماً ومحبة.. لدرجة أن امتحان أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام كان في ابنه إسماعيل.
ويؤكد الدكتور الشايب أن من النقاط المهمة أيضاً في دور الألعاب والأنشطة التربوية والتراثية المحكية غير المكتوبة هي المشي والكلام والحواس والأسنان والانسجام العضلي العصبي والتوازن والتطور النفسي والفكري عند الطفل.
التاريخ الشفهي في الجزيرة السورية‏
الأستاذ محمد السموري قدم ورقة بحثية حول التاريخ الشفهي في الجزيرة السورية فوضّح أن العرب عرفوا منذ القديم التاريخ الشفهي الذي يعتمد روايات شهود العيان وهي الطريقة البدائية البكر لمحاولة معرفة الزمن حيث امتلك العرب أدوات معرفة الزمن والوقت لان البيئة العربية ذات الامتداد الصحراوي اللامتناهي قد منحت الإنسان العربي أو أخضعته لأدواتها المعرفية وأهمها التخيل الذي من شأنه التأسيس لخلق منظومة من جملة الأدوات المعرفية اللاحقة كالتأويل والرمز والحفريات المعرفية في مجال الزمن، وقد أرخ العرب الأحداث المهمة النادرة كالظاهرات الطبيعية من خسوف وكسوف وفيضانات وبراكين وزلازل وأرخوا الأحداث الإنسانية كالحروب والموت والزواج والسفر وحيث لم يكن العرب دولة واحدة كشبه الجزيرة العربية ولم يكن لديهم عادة كتابة التاريخ لغياب الأسباب والدواعي الملحة لذلك كانت الأشعار التي تتحدث عن معركة أو بعض الخصال تفي بالغرض لحدود الذاكرة الموظفة بمسألة توكيد الذات الفردية أو الجماعية.
وصايا وحكم صحية شعبية في حلب‏
الدكتور عبد الناصر كعدان وضح في محاضرته "وصايا وحكم صحية شعبية في حلب" أن الأمثال والحكم الشعبية من أكثر فروع الثقافة الشعبية اكتنازاً وثراء، وفي معظم الحالات يجسد المثل الشعبي تعبيراً عن نتاج تجربة شعبية طويلة تخلص إلى عبرة وحكمة وتؤسس هذه الخبرة نصيحة بسلوك معين ومجموعة الأمثال والحكم الشعبية على تنافر بعضها مع بعض في كثير من الحالات تكون ملامح فكر شعبي ذي سمات ومعايير خاصة، فغدت جزءاً مهماً من ملامح الشعب وقسماته وأسلوب عيشه ومعتقده ومعاييره الأخلاقية.
ويضيف الدكتور كعدان: إن الأمثال والحكم الشعبية الحلبية مجرد شكل من أشكال الفنون الشعبية والمثل الشعبي يؤثر أعظم الأثر في مسار الأمور وفي سلوك الناس، فالمعنى والغاية يجتمعان في كل أمثال العالم، وهذه الأمثال والحكم وإنْ اختلفت في تركيب جملها أو في صلاحها أو مدلول حكمتها أو سخريتها، فهي كتاب ضخم يتصفح فيه القارئ أخلاق الأمة وعبقريتها وفطنتها وروحها.
ومن الملاحظ أن الكثير من الأمثال والحكم الشعبية الحلبية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة والوصايا الصحية بل إن بعضها ينطوي على مضامين تعتبر بالغة الدقة والمصداقية من الوجهة الطبية الحديثة، ومثال ذلك: اتغدى واتمدى ولو دقيقتين واتعشى واتمشى ولو خطوتين - فطار مع ملك وتغدى مع وزير - وتعشى مع شحاد - الولد إذا بكا.. يا من جوع يا موجوع).
الموال الديني في حلب‏
الأستاذ حسن خياطة أكد أن المواويل الحلبية نوع من التراث الشعبي لها أصول مرعية وتقاليد متبعة تعكس الوجه الفني للإبداع الشعبي.. بما تنطوي عليه من مهارات لغوية فائقة وتصوير تخييلي أخّاذ.. كما تعكس الوجه الاجتماعي لهذا الإبداع لما فيه من أصداء معتقدات المجتمع وتطلعاته، وهمومه النفسية والفكرية.
المواويل الدينية أصدق المواويل عاطفة وأوسعها شمولاً وأغناها موضوعات تناولت التوحيد والتبتل والتوسل والدعاء وفضل رسول الله (ص) وفضل مديحه ومديح غيره من الرسل عليهم السلام، ومنها مدائح أهل البيت والصحابة الكرام ومنها في الحث على تقوى الله والقيام بالفروض الدينية ومنها ما تعرض لذكر معجزات الرسول (ص) وأداء فريضة الحج والعمرة وغيرها.
ويشير الأستاذ خياطة إلى أنه من أجمل ما يتميز به ناظمو المواويل الدينية في حلب ذلك التسامح الديني فقد كان المسلمون يمدحون عيسى عليه السلام ويقابلهم المسيحيون بمدح الرسول محمد (ص) وفي ذلك الكثير مما هو مخزون في مجموعات كثيرة في الأحياء القديمة من مدينة حلب.
الإنشاد الديني في الزوايا الصوفية‏
السيد مسعود نجيب خياطة قدم في ورقة بحثه معلومات مهمة عن الإنشاد الديني في الزوايا الصوفية الحلبية فأشار إلى أن الشعر الصوفي هو أرقى أنواع الشعر إذ إن علاقته أرفع من الدنيويات كذلك فالإنشاد الديني غايته من أسمى الغايات لا سيما إذا كان مرتبطاً بذكر الله تعالى - وهذه هي الحال في الزوايا الصوفية عامة، أما الزوايا الصوفية في مدينة حلب مدينة العلم والأدب والفن والطرب، فالإنشاد فيها له تناغم عجيب بين الذاكرين والمنشدين، وانسجام غريب في صفوف المريدين السالكين، وهذا كله يعود لأولئك الأساطين الذين نظموا هذا الأمر بدقة بالغة، وأحكموا، بصورة سائغة فغدت به اللوحات الفنية مزدانة بالسمو الروحي وبالهيام ملآنة.
أثر البيئة في الحركة الموسيقية في حلب‏
تحت هذا العنوان تحدث الأستاذ عبد الكريم رجب فأشار إلى أن البيئة المحيطة بالفرد تعد المؤثر الأكبر في نتاجه الفكري والثقافي عبر العصور، وقد كان للبيئة أثرها الملحوظ على النتاج الفني الذي تميزت واختصت به مدينة حلب فغدت رائدة في مجال الفن والموسيقا والغناء والطرب..
ويرى أن العناصر البيئية الحلبية التي أثرت بشكل مباشر وغير مباشر في الحركة الموسيقية تتحدد في جملة من الجوانب: منها ما ارتبط بطبيعة المناخ المعتدل الذي تتجلى فيه الفصول الأربعة بوضوح مما له أثره على النفوس، ومنها الحياة الاجتماعية ومظاهرها المعيشية الحلبية وعادات أهلها الذين اهتموا بالزوايا والتكايا وحلقات الذكر المرتبطة بالتصوف الذي نشطت حركته في زمن المماليك، فضلاً عن ازدهار المديح النبوي الذي كان ينشد في المناسبات الدينية كالموالد والاحتفالات في مواسم الحج وغيرها.. كذلك كان للحركة الشعرية وخاصة الفنون الأدبية المستحدثة كالموشحات والمخمسات وغيرها من تلك الفنون أثرها الكبير على الموسيقا.
ومن عناصر البيئة الحلبية التي أثرت في الحركة الموسيقية أيضاً الموقع الجغرافي للمدينة فله اثر بالغ في هذا الجانب الأمر الذي أدى إلى تأثرها بموجات ثقافية متنوعة الجنسيات فتحت آفاقاً واسعة للحركة الفنية بحلب فيها.
تكية المولوية وثقافة المولوية في حلب‏
الأستاذ (سيزائي كوتشوك) من تركيا قدم ورقة بحثية بهذا العنوان تضمنت محورين أساسيين:‏
- الأول: تاريخ تكية المولوية في حلب‏
- الثاني: يشرح مساهمتها في الحياة الثقافية بحلب‏
ويرى الباحث أنه وبعد وفاة جلال الدين الرومي أنشئت تكية المولوية في قونيه وسرعان ما انتشرت التكايا في الأناضول والمناطق الإسلامية الأخرى.
ومن أهم التكايا المولوية.. يرى الأستاذ كوتشوك تلك التي انتشرت في حلب وبقيت لمدة خمسة قرون من أهم مراكز الثقافة والفن فيها، حيث انتشرت طريقة لباس المولوية وموسيقاهم وأشعارهم..
ويرى أن التكية في حلب قامت بدور معهد الموسيقا والفن كما أنها رفدت المطبخ الحلبي ببعض من عناصره.
أصداء أندلسية في حلب‏
الأستاذة الدكتورة مهجة الباشا تحدثت حول هذا المحور فأشارت إلى أن الأندلسيين تعلقوا بالمشرق تعلقاً شديداً فلم يكتفوا بمتابعة أخباره. ودعوة علمائه ومفكريه واقتناء ما يصدر عنه من مؤلفات ونفائس، بل شدوا إليه الرحال غير مبالين ببعد المسافة، يحدوهم الشوق إلى وطنهم الأصلي والأمل في تحصيل العلوم المختلفة على يد أساطين العلم والمعرفة فيه.
وكانت مدينة حلب إحدى العواصم الإسلامية الثقافية التي شدت إليها الأندلسيين بتراثها العريق وشيوخها الأجلاء فقصدوها طامعين في تحصيل العلوم على يد شيوخها أو في مكانة عالية عند ملوكها، مؤثرين ومتأثرين بثقافتها وحضارتها..
وتوقفت الدكتورة الباشا عند محاور مهمة حول:‏
- تعلق الأندلسيين بالشرق ودوافع هذا التعلق ورحلة الأندلسيين إلى المشرق وعدّت حلب عاصمة من أهم العواصم الثقافية التي قصدها الأندلسيون إضافة إلى أعلام الفقه والشعر والفحول للأندلسيين في حلب ودورهم الثقافي غير المادي في الأندلس وفي حلب.
الموشحات الأندلسية‏ عمر البطش أنموذجاً
الدكتور محمود المصري شارك في هذا البحث فتساءل عن هذه الموشحات وهل هي تطور للشعر المسمط والمخمس المشرقي نمقه الأندلسي، وتساءل أيضاً: هل هي تطور شعري جاءت به حضارة الأندلس تلبية لحاجات حضارية ?‏
وهل هناك خصائص تميز بها الموشح الحلبي عن غيره من الموشحات?‏
الدكتور المصري في بحثه أجاب على هذه التساؤلات من خلال أعمال الشيخ عمر البطش في إطار محاور متعددة هي:‏
- الموشحات تحرير الكلمة من أجل إطلاق النغم.
- رحلة الموشحات بين المشرق والمغرب.
- خصوصيات الموشح الحلبي.
- البطش يتخرج في زوايا حلب في الموشحات.
- عمر البطش الإنسان المبدع.
- الخلفية الثقافية للموشحات التي لحنها البطش.
- التلوين الموسيقي في الموشح عنده.
- التوازن بين التفريد والجماعي في موشح البطش.
- توثيق أعماله..
زغاريد الأعراس في بلاد الشام‏
تحدثت الدكتورة كارين صادر تحت هذا العنوان فوضّحت أنه موضوع جديد طريف في مادته ومبهج في تأثيره، فالباحثة قطفت من شفاه السيدات العجائز هذه الزغاريد خوفاً من أن يطوي الزمن صفحة عليها، فنفقد بفقدها جزءاً من ذاكرتنا الجمعية وصورة حية من صور حياة أجدادنا موشاة بتفاصيل من حياتهم وتقاليدهم وأعرافهم وترجيعاً لصوت أفراحهم المعتقة.
وتناولت الدكتورة صادر محاور عديدة منها:‏
- تقاليد العرس التقليدي في عدد من مناطق بلاد الشام.
- قصة العرس التقليدي في حلب من خلال لوحتين تعودان إلى ما قبل الميلاد.
- أهمية الزغرودة ودراستها من حيث المبنى والمعنى..
- مقتطفات من الزغاريد التي تقال للعروس والعريس في بلاد الشام عامة وحلب خاصة..
- مقتطفات من الزغاريد التي تقولها أم العريس في بلاد الشام عامة وحلب خاصة..
فنون الغناء في حلب‏
الباحث أحمد بوبس قدم ورقة بحث مهمة حول فنون الغناء في حلب فوضّح أنه إذا كان قد تم اختيار حلب عاصمة للثقافة الإسلامية للعام الحالي فلأنها ذات تاريخ عريق يمتد في أعماق الزمن فهي مهد للعديد من الحضارات التي قامت على أرضها. ولعل فنون الموسيقا والغناء كانت أكثر وضوحاً في هذه الخصوصية التي تمتعت بها حلب في فنونها وثقافتها وتكاد تكون حلب المدينة العربية الوحيدة التي تميزت بألوان خاصة من الغناء لا تشابهها في ذلك أية مدينة عربية أخرى.
ويوضح الأستاذ بوبس أن حلب اشتهرت بثلاثة من فنون الغناء: هي: القدود الحلبية والموشحات وما ارتبط بها من رقص السماح وثالثها فاصل: اسق العطاش.
ممارسات المتصوفة في حلب‏
الدكتور أبو الهدى الحسيني قال في محاضرته: إن في حلب كثيراً من الطرائق الصوفية كما يقول الغزي والطباخ وغيرهما منها القادرية والرفاعية والدسوقية والنقشبندية والبدوية والخلوتية ومن عهد قريب أضيفت إليها الشاذلية، فكانت تفوح من بعضها الطيوب والأذواق الصوفية كما تتخلل بعضها ممارسات السلوكية المتصوفة ويغلب عادة على الصوفي الخفاء والسكون لأن المعرفة كنهها السكون.. ويغلب على المتصوف الاشتغال بالطقوس والتدقيق في الرسوم العملية الظاهرة.
ولما كان الصوفي كأساً امتلأ باطنها ذوقاً ومعرفة فقد صار من العسير وصفه فما كانت الأقلام قادرة على أن تشق القلوب أو تنقب في الصدور أما المتصوف فطقوسه شهيرة وحركاته كثيرة..
في هذا البحث سلط الدكتور الحسيني الضوء على بعض الممارسات الصوفية في حلب مشخصاً ودارساً وباحثاً عن الصلة بين أصولها وما تفرع عنها من الفروع.
صبري مدلل والإنشاد الديني بحلب‏
الأستاذ محمد قدري دلال قدم بحثاً غنياً عن الحاج صبري مدلل والإنشاد الديني، الذي نشأ منذ طفولته محباً للموسيقا وحاملاً للتراث الغنائي الديني والغزلي الذي اختزنه في ذاكرته حفظاً توفر له بالسماع أو تلقياً عن أساتذته وعلى رأسهم الحاج عمر البطش..
الأستاذ دلال أبحر في الحان شيخ المطربين وقوالب أعماله اللحنية وقام بتحليل العديد من الموشحات.
وتحدث عن مسيرة حياته الفنية وشهرته كمطرب عربي كانت له أصداء كبيرة بدأت من سورية وانتشرت إلى أصقاع المعمورة.
وقد أوصت الندوة بوضع منهجية فاعلة للتعريف بالتراث غير المادي الموجود في سورية والذي يعبر عن أصالة الثقافة العربية وتميزها وخصوصيتها الزمانية والمكانية وتحديد آلية مناسبة لجمع هذا التراث وتوثيقه وتصنيفه تبعاً لأهميته في الذاكرة الجماعية وحسب الأولوية.
وشددت التوصيات التي تلاها الدكتور علاء الدين لولح رئيس اللجنة العلمية في الجلسة الختامية للندوة على ضرورة إعداد قائمة وطنية لعناصر التراث الثقافي غير المادي والتركيز على العناصر المهددة منه بالزوال واتخاذ التدابير اللازمة لصون هذا التراث وإدراج عمليات الصون في البرامج التخطيطية للدولة وإدخاله في برامج التعليم النظامي في المراحل المختلفة وتفعيل دور الإعلام في التعريف بأهمية هذا التراث بوصفه مكوناً أساسياً للهوية الثقافية الوطنية وإعداد برامج توعية وطنية وإصدار مجلة متخصصة بالتراث غير المادي.
كما أكدت التوصيات على ضرورة توثيق أشكال وعناصر التراث الثقافي بحلب ونشره على المستوى المحلي والدولي وإعادة طباعة موسوعة الأسدي بشكل رقمي لتسهيل تداولها بين الباحثين إضافة إلى تسجيل القدود الحلبية كتراث ثقافي لامادي على الصعيد الإنساني ومخاطبة منظمة اليونسكو لإدراجه في قائمة التراث وترميم وإعادة تأهيل جامع وتكية المولوية في حلب ورصد الإمكانات المادية اللازمة. 

دور حلب في حركة النهضة 1800 - 1950

في إطار احتفالات حلب عاصمة الثقافة الإسلامية وبرعاية وزير الصناعة الدكتور فؤاد عيسى الجوني نظمت الأمانة العامة للاحتفالية وكلية الآداب في جامعة حلب وغرفة صناعة حلب الندوة العلمية الدولية: (دور حلب في حركة النهضة 1800-1950 )‏ أيام 13-14-15 شوال 1427 هـ/ 5-6-7 تشرين الثاني 2006م على مدرج إيبلا في كلية الآداب بجامعة حلب وضمت المحاور الآتية:‏ مدخل تاريخي(حلب مطلع القرن19 في إطارها العربي والإقليمي )، الصحافة - الطباعة- الصناعة‏، مفهوم النهضة توجهاتها والعلاقة مع الغرب‏، أقطاب حركة النهضة في حلب وصلتهم برجالات عصرهم‏، دور الأدب في عصر النهضة في مدينة حلب. شارك في الندوة أكثر من أربعين باحثاً من ثماني دول هي: تونس , الأردن , مصر, الجزائر, العراق، المغرب, السعودية, لبنان , فضلاً عن الباحثين السوريين.
مدخل عام إلى عصر النهضة‏
تحت عنوان "مدخل عام إلى عصر النهضة" بيّن الباحث محمد قجة الدور العلمي والفكري المهم الذي تميزت به حلب خلال مراحل التاريخ المختلفة ورأى أن حملة نابليون التي يرى فيها بعض الباحثين بداية لعصر النهضة استهدفت الحد من النفوذ البريطاني وبسط النفوذ الفرنسي في المنطقة العربية, وأن كثيراً من المراجع والكتب الدراسية تزعم أن ما يسمى بعصر النهضة قد بدأ مع معارك نابليون وهذا افتراء خصوصاً وأن حملاته العسكرية كانت تشكل جزءاً من حملة استعمارية شرسة. لقد كان لحلب دور بالغ الاهمية في هذا الوقت من شتى الجوانب الاقتصادية والسياسية والفكرية , وفي الفترة العثمانية كانت المدينة الثانية بعد العاصمة إسطنبول, والأولى بالمقياس الاقتصادي .. وأن الكثير من الكتابات تتحدث أن أهم ثلاث مدن في الفترة العثمانية كانت إسطنبول والقاهرة وحلب .. وحلب ليست فقط عاصمة اقتصادية فحسب بل مركزاً فكرياً وعلمياً وفنياً. وحلب منذ مطلع القرن الثامن عشر كان لها حضور اقتصادي وصناعي وفكري مهم , وكانت الأولى في الكثير من الجوانب وفيها /75/ ممثلية أجنبية .. إن أول مطبعة بحروف عربية كانت في حلب سنة 1702 لعبد الله الزاخر وظهور الكتابات الصحفية الأولى كانت في حلب .. وإضافة إلى ذلك كانت هذه المدينة تشكل أنموذجاً للعيش المشترك تلاقت فيها كل الأعراق والديانات والمذاهب والعديد من القوميات ..
حلب عشية عصر النهضة‏
الدكتور فؤاد المرعي تناول تحت عنوان "حلب عشية عصر النهضة "كتاب المستشرق الروسي غرامسكي: "تاريخ الأدب العربي الحديث" وهو يعد واحداً من أهم الكتب التي خلفها هذا المستشرق رغم توقفه عند جزئه الأول بسبب وفاته .. يرى الباحث أن التاريخ القديم أشار إلى أن من يملك حلب سيسعى بشكل تلقائي إلى امتلاك ما بين النهرين وقد ظلت هذه القاعدة سارية. وفي عهد المماليك كانت حلب غنية جداً وكانت تدفع وحدها للخزينة نحو /8/ مليون درهم - وقد اكتسبت في هذه الفترة أهمية اقتصادية بالغة. أهل البندقية اهتموا كثيراً بالطريق البرية التي كانت تربط الغرب بالشرق عبر مدينة حلب التي كانت مستودعاً للبضائع وعقدة التلاقي بين القوافل التجارية. إن الطريق الأهم كان الطريق المؤدي إلى الموصل وبغداد ومنها إلى بلاد فارس عن طريق حلب .. هكذا كانت المدينة بين القرنين السادس عشر والثامن عشر .. والتركيبة الديموغرافية للمدينة كانت محط أنظار الرحالة الأوربيين نظراً لكون حلب تضم كل الديانات والمذاهب والعديد من القوميات .. إضافة إلى وجود الكثير من القنصليات الأوربية التي كانت تحظى باهتمام بالغ من الحلبيين.
جولة تاريخية
الأستاذة عائشة دباغ مشاركتها جاءت بعنوان/ جولة تاريخية في القرن /19/ ومطلع القرن /20/ تحدثت فيها عن جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والصحية في حلب خلال هذه الحقبة الزمنية التي شهدت تداخلاً في العادات الاجتماعية جراء الاحتلال العثماني ودخول الهجمات الأجنبية في صلب اللهجة الحلبية التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا. ووصفت الأستاذة دباغ بيوت حلب المبنية من الأحجار المزخرفة من المداخل مشيرة إلى أن عدد سكانها عام 1850 كان 43 ألف نسمة وفي العام 1880 وصل إلى /100/ ألف نسمة .
دور حلب في التمهيد لقيام النهضة العربية‏
وضح الأب بيير مصري في ورقته البحثية أن حلب ساهمت في القرنين 17 و18 في التهيئة لقيام النهضة والإعداد لها , وقامت بدور ريادي في احتضان وتنمية بذور التنوير والنهضة , وصارت أحد أهم المراكز الإبداعية في الشرق العربي. مشيراً إلى أن جميع أهالي حلب مسلميها ومسيحييها ساهموا في إرساء دعائم قيام النهضة العربية اللاحقة ومن أهم هذه الجوانب. - المدارس ومناهج التعليم الجديدة - الانتقال إلى عصر الطباعة - إحياء اللغة العربية وآدابها - حركة الترجمة والتأليف - تكون مدرسة الإيقونات الحلبية.
حلب في القرن التاسع عشر‏
الباحث فايز قوصرة تحدث في بحثه "حلب في الوثائق العثمانية في القرن 19" عن مدينة حلب خلال القرن التاسع عشر وتوقف أولاً عند الوضع الدولي وحملة نابليون والظروف والأحداث التي رافقت تلك المرحلة, وأثرها على حركة النهضة , كما توقف عند مرحلة دخول إبراهيم باشا إلى حلب بعد أن عاشت هذه المدينة ثلاثة عقود دون استقرار والأحداث التي جرت خلال هذه المرحلة وخطورتها على الأهالي ومصالحهم التجارية والصناعية وغيرها ..
النهضة الصناعية في حلب قديماً
الأستاذ فؤاد هلال تحدث تحت هذا العنوان عن موقع مدينة حلب كبوابة على ثلاث قارات وكيف استطاع الحلبيون الاستفادة من هذا الموقع فجعلوها مركزاً صناعياً وتجارياً هو الأهم في العالم القديم وأصبحت كل طرق القوافل التجارية تتجه إلى حلب أو تنطلق منها , وروجوا مصنوعاتهم في إمبراطوريات ممتدة الأطراف لا حدود لها. وتعرض الباحث في ورقته البحثية إلى التنظيمات الحرفية في القرن الثامن عشر القائمة على نظام النقابات المتخصصة التي يرأس كلاً منها شيخ الكار , وقد بلغ تعداد النقابات آنذاك، وكما ورد في سجلات المحكمة الشرعية بحلب 157 نقابة متخصصة , لا يجوز لأعضاء أي منها التجاوز على اختصاص نقابة أخرى , وتطرق إلى الصناعات التقليدية التي اشتهرت بها حلب انطلاقاً من صناعة النسيج التي تعود إلى آلاف السنين حيث تمكن الحلبيون من تطوير الأنوال اليدوية فأوجدوا النقاش الخشبي المسمى بالجاكار الذي اعتمدته مدينة ليون الفرنسية. وتوقف الأستاذ هلال عند صناعة الوراقين في نسخ الكتب , حيث جلب بطرك الروم في حلب أثناسيوس الدباس من رومانيا أول مطبعة عربية عام 1705 , مستفيداً من نظام الملة العثماني الذي كان يجيز لرؤساء الملل تعليم رعاياهم بلغتهم الوطنية , فطور الحلبيون هذه المطبعة اليدوية وصنعوا مطابع مماثلة لها مسابك أحرف معدنية منفصلة , وحملوها معهم إلى لبنان وسائر المدن السورية , فكانت حلب بذلك رائدة الطباعة العربية في الشرق. خلاف ما تذكره كتب التاريخ من أن أول مطبعة هي تلك التي جلبها معه نابليون إلى مصر عام 1798 - أي بعد 93 سنة من مطبعة حلب.
عبد الرحمن الكواكبي وجهوده الإصلاحية‏
د. محمد السيد علي بلاسي تحدث تحت هذا العنوان عن ولادة الكواكبي ونشأته ورأى أنه أحد أقطاب حركة النهضة وجهوده في الإصلاح متعددة وهو من زعماء الاصلاح في العصر الحديث متعدد المواهب والقدرات. وقد أقبلت الجامعات على دراسة آثاره لما يتميز به من عمق النظر ودقة التحليل.
المراش ودوره في النهضة‏
د. علي الشرع تحدث عن فرنسيس المراش الذي يميزه فكره النير فهو حاضر بيننا بهذا الفكر وقد عاش في وسط خاص ووالده كان معنياً بالثقافة وفي الواقع المسيحي أيضاً إزاء الدولة العثمانية آنذاك. رحل المراش مع والده إلى أوروبا عام /1850/ وعمره /14/ سنة ويقول إن عام /1850/ كان مفصلاً خطيراً في حياته وقد أشار في كتابه / رحلة باريس / إلى أهمية عام /1850/ في حياته وأثره على عمله الفكري. وفي عام /1866/ سافر إلى باريس لمدة سنتين عاد بعدها لمرض ألم به. وفي عام /1866/ أيضاً كتب رسالة دليل الحرية وكلها في الهم الطائفي وبدأ يتخلص من الحس الطائفي تدريجياً ليكتب أول قصة عربية بعدها /غابة الحق/ يتحدث فيها عن المساواة والحرية والعدل وقيام الدولة الحديثة وفق القوانين وكيف يجب أن تتطور هذه القوانين وأن لا تبقى على حالها. ونجد فيه حساً اشتراكياً مبكراً جداً يضع سلماً جديداً للقيم ويبين فيه أن الأفضلية للعمال والعلماء فكلاهما يكدح إما بفكره أو بجهده. أما صاحب الرأسمال يعيش بترف وبذخ ولا يشعر بمعاناة الآخرين ويعتمد على من يخدمه ويعيش فوق الآخرين. وهو أول عمل قصصي له. وفي عام /1867/ صدر له كتاب /رحلة باريس/.
حوار معاصر مع رجالات النهضة‏
استعرض الدكتور محمد جمال طحان في ورقته البحثية بعض المسائل المهمة التي طرحها رواد النهضة العربية كالطهطاوي وأديب إسحاق والافغاني والكواكبي ومراش ليتبين آراء كل منهم في المسائل التي طرحت في عصر النهضة منها ما يتعلق بالسياسة ومنها ما يتعلق بالدين والإصلاحات الاجتماعية المرجوة وكان هناك سؤال أساسي حول مسألة تخلف العالمين العربي والإسلامي وكيفية النهوض بالمجتمع لنصبح في مصاف ما كان يسمى الدول المتمدنة وخلصت ورقة البحث إلى تشابه في كثير من الأفكار التي وردت في عصر النهضة مما يعني أن التنوع الذي كان لدى رواد النهضة يفضي إلى التكامل وكانت إحدى أهم المسائل الأساسية التي استنتجها في بحثه أن رواد النهضة تمتعوا بجرأة وموضوعية لا نستطيع نحن الآن أن نتمتع بها وما تزال كثير من الأفكار النهضوية التي طرحت عبر القرنين الماضيين مفتوحة للبحث أمامنا لأننا لم نستطع التوصل إلى إجابة نهائية عنها. وحول سؤال هل تستطيع هذه الندوات أن تحقق جزءاً من الإجابة رأى الدكتور طحان أن مهمة الندوات ليست التوصل إلى حلول نهائية حول أي من المسائل التي تطرحها ولا يمكنها إعطاء معلومات متكاملة عن أي علم من أعلام رواد النهضة وإنما المطلوب منها تحديداً أن تقدم أفكاراً وتثير قضايا ليتم بحثها فيما بعد وما يقدم في الندوة عادة هو ملخص الفكرة الأساسية التي يطرحها الباحث وتبقى ورقة عمله التي لا يمكن أن تلقى كاملة تبقى هي المعيار الذي يحدد مسار ما يمكن أن تثيره ولا يمكن الاستفادة منها إلا من خلال نشرها في كتاب.
كما تكلم المهندس عبد الله حجار في بحثه على الشاعر جبرائيل دلال الذي يعتبر من أوائل شهداء الفكر في عصر النهضة، حيث ترجم شعرا قصيدة للمفكر الفرنسي فولتير فيها تهجّم على السلطة الدينية والمدنية ودعوة للديمقراطية وحكم الشعب ، ما كان سبباً في سجنه أيام السلطان عبد الحميدوموته في السجن عام1892 (10 سنوات من موت الكواكبي مسموما وبالأسلوب نفسه). كما تعرّض لشعر خاله الشاعر قسطاكي الحمصي وابنته عليّة التي أنقذت أحرار حلب من أعواد المشانق أيام جمال باشا السفاح.

توجهات الاستقلال في حركة النهضة‏
الدكتور عبد الله أبو هيف تحدث في ورقة بحثية بعنوان توجهات الاستقلال في حركة النهضة أسعد الكوراني نموذجاً. طبق هذه التوجهات في سيرة ومكانة أسعد كوراني الذي ينتمي إلى حلب والمعروف عنه أنه تسلم لفترة طويلة وزارات الإعلام والأوقاف والعدل في سورية خلال عقدي الأربعينات والخمسينات وتكلف أيضاً برئاسة مجلس الوزراء عام 1961 وهو أيضاً قاض وضع التشريعات والقوانين منذ الثلاثينات أما بحثه فينقسم إلى ثلاثة أقسام الأول: يتناول مفهوم الاستقلال. والثاني: يعالج تجليات هذه التوجهات المتحددة الاستقلال فيما يخص العدل والتشريع والحرية والعدالة - الوعي الوحدوي والقومي والعلاقة مع الغرب وهذه الرؤى ومدى انتظامها مع تحققات المجتمع المدني من جهة ومن جهة ثانية مقاومة الفتن والإرهاب والعدوان والعنف الخارجي والداخلي على سورية وتمازجاته مع عناصر التمثيل الثقافي السياسية والاجتماعية والدينية وفي توجهات الاستقلال أيضاً نظر في سيرة أسعد الكوراني وكيف عبر في اشتغاله الطويل في سورية عن تحققات هذه التوجهات المتعددة لا سيما الموقف من العدالة والقانون والوعي القومي وتحققات المجتمع المدني واستخلص العديد من الاتجاهات التي جعلت من حركة النهضة تثبتاً للذات القومية التي تواجه استهدافات خارجية حتى يومنا هذا.
موقع الغرب في عقل النهضة‏
الدكتور وفيق سليطين وضح في مداخلته أن كيفية العلاقة مع الغرب تعد واحدة من إشكاليات الفكر العربي الحديث والمعاصر , ذلك أن تحديد الموقف منه اتباعاً وانقطاعاً , لا يخلو في وجهيه المتقابلين من الاختزال المنتج للحذف والتنميط بقسر الآخر على الاستجابة للقوالب الثابتة , التي تجعل منه في نظرة الازدواج الضدي على اختلاف محوريها نسيجاً واحداً كلي التجانس إن سلباً وإن إيجاباً , وحصيلة ذلك من الجانبين معاً تفويت عمل العقل في ضبط مسار اشتباك الذات الحضارية به , وتفويت إمكانية بناء الموقف النقدي في التعامل معه نحو مركب لا يرتد إلى أي من طرفي النظرة الاختزالية المتشكلة من قبل. وأشار الباحث إلى أن هذه العلاقة التي يتحدد بها موقع الغرب، وقد اتخذ الباحث من رؤية المراش والدلالين مثالاً دالاً في هذا المنحى الخاص بسياق النهضة العربية الحديثة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
الرسالة ووعي الرسالة في شعر النهضة‏-( عمر أبو ريشة مثالاً )‏
الدكتور الطاهر الهمامي تحدث في هذا الإطار فقال: ‏اخترنا شخصية هذا الشاعر الذي لمع خلال النصف الأول من القرن الماضي للاستدلال بها على حجم الدور الحلبي في إحدى واجهات الإبداع الإنساني في حقبة تاريخية استحال معها على الأديب اعتزال الناس ولزوم الفرجة حتى لو أراد. ورصدنا شواهد انخراط أبو ريشة من موقعه شاعراً في معركة تحرير الوطن والأمة من براثن الاستعمار والتخلف , وتحرير القصيدة من قيود المجانية والتقليد وضيق الأفق .. وسعينا إلى بيان ما وقفنا عليه من أن الرسالة اقترنت بوعي الرسالة عنده فعزز الشعر بالتفكير في الشعر داخل الشعر , وفتح القصيدة للنظر في أمر القصيدة وتشغيل ما يسمى باللغة الواصفة وهي سمة من سمات الممارسة الإبداعية على مر العصور, تتجلى خاصة في فترات النقلة والتحول والصدام بين جديد وقديم أو بين أصيل ودخيل ويتعاظم شأنها في نص الرواد. ورأى الهمامي أن نصيب "أبو ريشة" منها يعدّ محدوداً قياساً إلى الضجة التي أقامها حول التجديد ونبذ التقليد , مشيراً إلى أن ضجة النوايا تلك لم تحل دون بقاء نص هذا الشاعر المخضرم تحت طائلة بلاغة نص الأوائل.
طلائع النهضة في النقد العربي
د. فاروق العمراني عنوانه: طلائع النهضة في النقد العربي الحديث من خلال قسطاكي حمصي الحلبي. تتمثل مشاركته في المساهمة في التعريف بأحد رواد النهضة العربية في العصر الحديث وهو قسطاكي الحمصي وهو من مواليد حلب ومن أقطاب النهضة الفكرية , مزدوج الثقافة إلى جانب اطلاعه على التراث العربي الإسلامي كان يتقن اللغة الفرنسية وبفضلها اطلع على كتابات النقاد الفرنسيين الكبار ولا سيما اللذين اشتهروا في القرن التاسع عشر. وقد استفاد من النقد الفرنسي وحاول تقديم مشروع نقدي يتمثل في السعي لإرساء قواعد الانتقاد. مع الإشارة إلى أهمية الانتقاد بالنسبة إلى كل مجالات المعرفة من أدب وموسيقا وغناء .. وكانت رؤيته واسعة فقد كان من السباقين إلى التفكير في وضع أسس نقد أدبي يتلخص في إرجاع النص الأدبي إلى بيئته وإلى شخصية المبدع والاهتمام بشخصيته وكان منزعه منزعاً تاريخياً وهو من السباقين في وضع هذا المنهج التاريخي.
العلمانية في الفكر القومي
الدكتورة زهية جويرو شاركت في بحث حول العلمانية في الفكر القومي يبحث في العلاقة بين ثلاثة مفاهيم أساسية كانت من المفاهيم التي دارت عليها أغلب الأفكار في النهضة التي كان لحلب دور مهم في بلورتها .. وهذا الدور يتمثل بالنهضة في حد ذاتها كوعي وفعل ثم الفكرة القومية العربية والفكرة العلمانية من خلال مثال له علاقة نسب وعلاقة انتماء من خلال ساطع الحصري. فمن خلال هذه الشخصية تبين لها, أنه بما أن النهضة جاءت رد فعل ضد الاستعمار فكان من البديهي أن يرتبط وعي النهضة وفعلها بالوعي القومي .. فتشكل في صلب هذه التيارات النهضوية الفكر القومي العربي. وساطع الحصري ما زالت أفكاره لها مبرراتها في هذا الواقع الذي ما زالت فيه قوى الاستعمار تتربص بوطننا وأمتنا .. فنحن ما زلنا بحاجة إلى الإعلاء من شأن العوامل التي توحدنا.
حوار الشرق والغرب عند الجابري‏
الدكتور راتب سكر: تتناول الورقة البحثية أعمال شكيب الجابري الروائية وهو روائي من حلب أنجز في حياته /5/ روايات معظمها تهتم بالحوار بين الشرق والغرب وبالأسئلة المتعلقة بانكشاف مشروع النهضة العربية والثقافة العربية في علاقتها بالثقافة والمجتمع الغربي هذه الأسئلة كانت ملحة في بداية النهضة العربية وعادت أسئلتها تلح من جديد في عصرنا ومن هنا يأتي الاحتفاء بحلب عاصمة للثقافة الإسلامية مع إعادة مناقشة ما قدمه رواد النهضة أدبياً وفكرياً ومنهم الأديب شكيب الجابري في رواياته الخمس ومن نماذج هذه الروايات: (قدر يلهو - قوس قزح) وهما روايتان متكاملتان تتحدثان عن طالب عربي يدرس الطب في ألمانيا في عشرينات القرن العشرين ويتعرف على الثقافة الألمانية والفرنسية ويتزوج /إيليزا/ ويرزق منها بطفل تنشئه أمه على دين أبيه فيموت الطفل ... إلخ فالأديب الجابري من خلال الهيكل الروائي للأحداث يحمله على كل الحوارات الدائرة في عصره عن العلاقة بين الغرب والشرق.
بين طه حسين وسامي الكيّالي
هو عنوان مشاركة الباحث عطية مسوح الذي رأى أن الحديث عن هذين الرجلين هو حديث عن جيل كامل من المفكّرين المتنورين المنوّرين من التيّار الليبرالي في حركة النهضة العربيِّة.
فليس طه حسين وسامي الكيّالي مجرّد مفكرّين وأديبين مرموقين، بل هما رمزان من أبرز رموز الثقافة النهضويّة التحديثيّة في القرن العشرين. وإذا كان طه حسين هو العَلَمُ الثقافيّ الأكبر في مصر، وربّما في الوطن العربيّ، على امتداد قرن كامل، فإنّ سامي الكيّالي أكبر من أن يُعدَّ تلميذاً متفوقاً من تلامذته، إنّه امتداده على الساحة السوريَّة، بل لعلّنا نكون أكثر دقَّة إذا قلنا إنَّ الكيّالي يتجاوز كونه امتداداً لطه حسين فهو المعبرّ عن الليبراليّة السوريَّة كما كان طه حسين، المعبرّ عن الليبراليّة المصريَّة في النصف الأوَّل من القرن العشرين، ذلك الزمن الذي شهد نهضة عربيَّة حقيقيَّة على مستويات الفكر والثقافة والاقتصاد والسياسة.
وعن شرعيّة التيّار الليبراليّ في الفكر العربي رأى أنَّ الباحثين، أصحاب النزوع القوميّ والماركسي، الذين استصغروا شأن التيّار الليبرالي العربيّ في عصر النهضة، قد وقعوا بثلاثة أخطاء منهجيَّة. كما تحدث عن ولادة التيّار الليبراليّ في الفكر العربيّ الحديث فكثيراً ما نجد إجحافاً في الحديث عن ولادة هذا التيّار، إذ ينسبها المتحدّث إلى مصر، وإليها فقط.
كانت النشأة في بلاد الشام ومصر في فترة زمنيَّة واحدة هي النصف الثاني من القرن التاسع عشر. كما تحدث عن الفكر الليبراليّ العربيّ بين القول والممارسة ورأى أن مما امتاز به الفكر العربيّ الحديث أنَّه كان وما يزال فكراً سياسيّاً. بعد ذلك تحدث عن المشروع الذي طرحه طه حسين ورأى أن جوهر هذا المشروع هو التقدم.
ثم وصل للحديث عن الجناح الثاني لليبراليّة العربيَّة وموقع سامي الكيالي فإذا كان طه حسين هو المتابع لخطّ الطهطاوي والسيّد، فإن سامي الكيالي لم يكن المتابع لخطّ أسلافه طلائع التيار الفكري الليبرالي في بلاد الشام، بل كان المتابع للتيار الليبرالي في الفكر العربيّ بجناحيه المصري والشاميّ. لقد اغتذى الكيالي من كليهما، ولعلَّ مشكلة الفكر الليبراليّ في بلاد الشام، كما رأى الباحث، هي أنَّ رواده كانوا على شيء من التخصُّص في الفكر والممارسة، ولم يظهر بينهم من شمل فكره الليبرالي مختلف جوانب الحياة كما لدى السيّد وطه حسين. ونوه المحاضر بتميز سامي الكيالي، فقد غطّت اهتماماته ونشاطاته مختلف جوانب الحياة، أو كادت تغطيها. فتناول تجديد الحياة الفكرية والسياسية والثقافية، ونظر إلى التراث بعين جديدة، وخاض غمرات معارك فكرية ذات شأن في حياتنا الثقافية المعاصرة، ونقل المعركة حول كتاب (في الشعر الجاهلي) إلى الساحة السورية، من خلال مجلة (الحديث)، وأسهم في ترويج الفكر العلماني والعقلاني بجوهره الليبرالي الحداثيّ، ونادى بتعليم المرأة وتحريرها، إلى غير ذلك من القضايا الرئيسة التي تشكل مفاصل أساسية في تطور المجتمع.
الحركة النسائية في النصف الأول من القرن العشرين-"مجلة المرأة" نموذجاً
تحت هذا العنوان كان بحث د.أسماء معيكل التي رأت أن ما وصلت إليه المرأة اليوم على كافة الأصعدة، وفي كافة المجالات لم يكن محض المصادفة، بل نتيجة جهود حثيثة، وكفاح طويل حمل لواءه جيل من الرواد في عصر النهضة، وبلغ ذروته في نهايات النصف الأول من القرن العشرين. وكان للحركة النسائية التي نشطت في تلك الفترة دور لا يمكن إغفاله. فقد انتشرت الجمعيات النسائية في مختلف الأماكن، ولعبت الصحف والمجلات دوراً مهماً في هذا المجال من خلال تنمية الوعي والثقافة لدى المرأة. وتحدثت المحاضرة عن تأسيس مجلة المرأة وأهدافها وعن أبرز الموضوعات في "مجلة المرأة".

دور وسائل الإعلام في إبراز صورة الإسلام في العالم
ومعالجة ظاهرة الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا)؟؟

ندوة عقدت في مديرية الثقافة بحلب ونظتمها الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وشارك فيها باحثون من:
الكويت - الإمارات - قطر - البحرين - تونس - السودان - المغرب - مصر - ليبيا - فلسطين - إيران - سورية. وذلك ما بين 11-13 تشرين الثاني.
منطقتنا تجمع رسالات السماء
سماحة الدكتور أحمد بدر الدين حسون مفتي الجمهورية وضّح في كلمته في حفل الافتتاح أنّ
هذه الأمة التي حباها الله بكل رسالات السماء، حملت هذه الرسالات منذ بداية الخليقة وهذه الأمة بعد/14/ قرناً من حملها لهذه الرسالات تضعف أمام همجية إعلامية منظمة لتمحو فكرها ولتطفئ ضوءها.. وهنا الواجب علينا كقنوات إعلامية أن يكون لنا لجنة تجمع هذه القنوات بشكل موحد في العالمين الإسلامي والعربي وتضع لها هدفاً إستراتيجياً وإن اختلف أسلوب طرحها أو أسلوب التعبير عن هذا الفكر. ليكن لنا فكر محوري واحد إننا أمة تحمل رسالات السماء ولا تدمرها تبني الإنسان ولا تقتله تبني الحضارة ولا تزيلها، إننا أمة اختارتنا السماء ولم نختر أنفسنا في هذه المنطقة لتجعل كل رسالات السماء في أرضنا فالله ما اختار باريس لعيسى عليه السلام وما اختار نيويورك لموسى عليه السلام ولا اختار إيطاليا لمحمد عليه السلام.. لماذا اختار هذه المنطقة لتكون فيها كل رسالات السماء..
لقد اختارها لأن أبناءها يستطيعون حمل هذه الرسالات للعالم أجمع.. والقرآن الكريم يقول: "لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا"
ومن بلادنا انطلقت المسيحية إلى الغرب لتنقله من الوثنية ومن بلادنا أشرق الإسلام على العالم ليجعل الإنسان حراً دون عبودية إلا إلى الله تعالى..
من هنا كانت الرسالة الإعلامية التي يجب أن تقوم بها قياداتنا السياسية والدينية يجب أن ننطلق إلى العالم فالشعوب الغربية شعوب ليست سيئة كما يدعي البعض وهي لا تعرف عنا إلا القليل.. لكن هناك من شوه الصورة سواء عن الإسلام أو عن الكنيسة الشرقية..
يجب أن نبدأ بحوار ثقافي وفكري مع الغرب لنقول هذه هويتنا: هوية الخير هوية السلام... نحن أمة لا إكراه في الدين عندنا ولا إكراه في الفكر وحرية الإنسان.
ونحن اليوم في ندوتنا نوجه أبناء عالمنا الإسلامي ليفهموا دور الإعلام ورسالته وليقولوا إن أول إعلاميين كانوا في العالم هم الرسل عليهم الصلاة والسلام.
علينا إبراز صورة الإسلام الحقيقية
قال الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب في كلمة الافتتاح: نحن نريد أن نركز بشكل أساسي على دور الإعلام في إظهار صورة الإسلام السمح والحقيقي وكلنا يعلم أن الإعلام أصبح يلعب دوراً مهماً في المجتمع اليوم وسياسة القطب الواحد الذي تسيطر على العالم أصبحت تلعب دوراً سلبياً كبيراً في تشويه صورة الإسلام فبعد سقوط المنظومة الاشتراكية أخذت سياسة القطب الواحد تبحث عن عدو ووجدت الإسلام عدواً جديداً لها وأصبحت تقذف التهم هنا وهناك تجاه الإسلام وبهذا الصدد لابد من التصدي لهذه الظاهرة إذ لابد للإعلام العربي والإسلامي من أن يتوحد في قنوات موحدة منهجاً ومضموناً لكي لا تشوش المستمع العربي والأجنبي أيضاً.
وعلينا أن نتوجه إليهم بمحطات إعلامية خارجية لنظهر حقيقة هذا الدين الذي هو بعيد كل البعد عن التهم التي يراد إلصاقها فيه من قمع وإرهاب.
لابد أن أذكر أن الإعلام في الولايات المتحدة الأمريكية هو إعلام موجه /داخلياً وخارجياً/ وكل لقاء مع مسؤول توجه الإدارة الأمريكية في بثه إما داخلياً أو خارجياً.
وهذا يدل على أنهم يلعبون دوراً كبيراً في توجيه الرأي العام بهذا الإعلام بعكس ما يدعون من الديمقراطية والحرية.. من هنا علينا القيام بدور كبير في الإعلام لإبراز الصورة الحقيقية عن الإسلام السمح والحقيقي.
وسائل الاتصال المتعددة في ورشة عمل
بعد الجلسة الافتتاحية بدأت أعمال الندوة في ورشة عمل مغلقة تحدث فيها عدد من الباحثين حول أهمية وسائل الاتصال المتعددة في إبراز صورة الإسلام ومعالجة ظاهرة الخوف من (الإسلاموفوبيا).
وضّح د. مصطفى المصمودي (تونس) في ورقته البحثية أن هناك ثلاثة عناوين أساسية: صورة الإسلام في الغرب عبر العصور ثم مقومات الخطاب الإسلامي الحديث وما يقتضيه إعلامياً.. ثم تكنولوجيا الاتصال الحديثة في خدمة الإسلام. موريس بوكاي قال منذ ربع قرن: بعدما تعلمت اللغة العربية بالمستوى الذي يسمح لي بتلاوة القرآن وفهمه تيقنت أن بعض النيات كانت تريد تشويه معناه أو تطويعه إلى وجهات نظر منحازة. وقال آخر: إن الصورة التي يرى الغرب من خلالها الإسلام تتوقف أكثر على وسائل الإعلام. واقترح توظيف منهجية الإعلام الاجتماعي لتحديد الأهداف كجزء من إستراتيجية شاملة.. تقوم على خطة عملية وتقييم مرحلي على مدى التطور وتوظيفها لإيصال رسالة محددة عبر وسائل الإعلام المختلفة ومنها التقنيات الحديثة كالإنترنت والرسائل القصيرة للتعامل مع الغرب بشكل يتناسب مع قضايانا.
هناك مسائل يجب أن يتجاوزها الإعلام العربي والإسلامي كالأخبار التي تنتقص من قيمة المرأة مثل الخبر الذي يشير إلى فتوى غير مقبولة لا تجيز للمرأة الدخول إلى الإنترنت بدون محرم!!
نحن كمسلمين علينا تمرير الرسائل الإعلامية الإسلامية التي تتحدث عن التسامح والتكامل بين الناس.
من الضروري تمسك الأمة الإسلامية بثوابتها وأن تراعي ثقافة المخاطب وكيفية إيصال الرسالة إليه وتوظيف المناهج الإعلامية الحديثة والاستفادة من التقنيات الحديثة.
الاستفادة من الخطاب الإعلامي الحديث والدعوة إلى إعداد مشروع رقمي متكامل وعليه اسم الحاسوب الإسلامي لنشر القيم الإسلامية لدى الشباب وغرسها في آذان الشباب في كل أرجاء المعمورة.
علينا تغيير الصورة القاتمة التي رسمها الغرب عن الإسلام خصوصاً بعد أحداث أيلول.
ولابد من بناء إستراتيجية واضحة ووجود لجنة إسلامية تهيئ لهذه الإستراتيجية في جوانبها النظرية والعملية... ولابد من هذا الحاسوب الإسلامي كونه يثبت المقاييس والاعتبارات ويجعل المراجع في متناولنا في كل وقت، وأن يكون لنا أداة تفسخ ما صنعته الأيادي الآثمة لتقوية كلمة الإسلام.
نعاني من سطحية الفكر وعجز التقنية
د. بدر عبد الرزاق الماص (الكويت): الإعلام وسيلة. ونحن نعاني من سطحية الفكر وعجز التقنية نتمنى أن نتخطى هذه العقبة لتقديم فكر حضاري راق تحمله تقنية عالية.. يجب أن نجدد الخطاب الإعلامي ليكون عالمياً. إذ ما زالت الفئوية والمذهبية والطائفية تستخدم في إعلامنا.. لماذا نحجر على أنفسنا هذه الانطلاقة في الفضاء الواسع..
نحن أمة إسلامية لديها كل المؤهلات فلماذا نتقوقع؟! أتمنى أن تكون للقنوات الإعلامية مسؤولية أخلاقية.. نحن نفتقر إلى القنوات التي تجمع بين العقول والقلوب وتخاطب الآخرين وتحمل المفاهيم الإنسانية والأخلاقية.. لكن قنواتنا الإعلامية غالباً ما تستأثر (بالفرفشة الآنية)!!
نتساءل كيف تواصل الرسول محمد (ص) مع الآخرين في العالم زمانياً ومكانياً فخاطب الملوك والأمراء والرؤساء وأوفد الرسل.. والوفود.. وكانوا يوفقون بإيصال رسائلهم بكل حرفية ومهنية وأخلاقية.
الإعلام هو الذي يسمو بالجمهور وليس الجمهور يسمو بالإعلام.. لدينا تقصير في وسائل إعلامنا ونحن نركز على اتهام الغرب بأنه يهاجمنا بين الحين والآخر..
كل دعوات الحق تواجه بالهجوم
د. محمود عبد الله عاكف (مصر): الهجوم على الإسلام لم يبدأ اليوم أو أمس.. بل هو منذ بداية الدعوة الإسلامية. حيث تعرض الرسول (ص) والمسلمين إلى الكثير من الإيذاء والاعتداء.. أي دعوة حق على مر التاريخ ستواجه بالهجوم.
باعتقادي أن التعامل مع الهجوم على الدعوة الإسلامية أيام الرسول (ص) لم يكن بردود فعل مباشرة وإنما كان عن طريق نشر الدعوة والتأكيد على المبادئ الأساسية لهذا الدين.
ونحن علينا أن نؤكد إزاء هذه الهجمة حقيقة هذا الدين من خلال وسائل الاتصال المختلفة:
أول هذه الوسائل: الكتاب: فعلى الرغم من تراجع أهميته بسبب التقنيات الحديثة.. إلا أنه يبقى المرجع الأهم.
- الدعوة تحتاج إلى الاستمرارية، فلا يكفي عقد مؤتمر هنا وندوة هناك ونحن لم نستطع توظيف الكتاب حتى الآن بشكل مناسب لدعوتنا ولم يعد بحقيقة الأمر خير صديق أو خير جليس.. في الوقت الذي ينكب فيه الغرب على الكتب رغم كل التطور الحاصل في العالم.
السينما أيضاً وسيلة اتصال مهمة للتأثير في صياغة الفكر والتوجهات فصناعة السينما في أمريكا تعمل جنباً إلى جنب مع الجيش في حروبه الخارجية، وتصويره حسبما يريدون..
كما يجب أن توظف التقنيات الحديثة مثل السي دي وغيرها لنشر الفكر..
الكلمة المباشرة أيضاً: نحن ما زلنا لم نستطع إيصال دعوتنا سواء من خلال الندوات والمحاضرات فقضية الاستمرارية مهمة أيضاً..
نحن مطالبون بتقديم نموذج إيجابي إلى العالم لا ينعزل عن مفاهيم أساسية أهمها الحرية.. وبلغة يفهمها الآخر ويحترمها.
بين المرسل والرسول والرسالة
د. أحمد بدر الدين حسون (مفتي الجمهورية) في كلمته وضّح أن وسائل الاتصال متعددة فكيف يقوم العالم الإسلامي برسالته بالشكل الأمثل: أريد أولاً أن أفرق بين الإسلام والمسلمين وبين المسيحية والمسيحيين وبين شريعة سيدنا موسى واليهود..نحن في كثير من الأحيان نخلط بين هذه المفاهيم فنقول: شوهوا الإسلام الحقيقة أن كلام الله لا يشوّه.. إنما يشوه من ينتمي إليه انتماء غير سليم..
الإعلام هو: مرسل يوثق به.. ورسول يؤدي الرسالة والرسالة تحقق مصالح الإنسان في الكون..
- إذا نظرنا إلى المرسل في كل الرسالات السماوية للإنسان فمصدرها واحد هو الخالق.. لذلك لا تعدد في المصدر.. وإنما ظهر هذا التعدد بسبب بعض رجال الدين وبعض رجال السياسة عندما ألبسوا الدين أثواباً سياسية ومذهبية وطائفية.
إن وحدة المرسل ضرورية في اعادة التواصل مع العالم كله..
- وحدة المرسل هي التي تمنع الكثير من الصدامات في العالم ومن هنا وجب على كل المواقع الروحية في العالم أن تضع هذا الإله إلهاً للجميع وليس لطائفة أو لجماعة... ومن هنا كان العنوان المتردد على ألسنة المسلمين حين يقولون: (الحمد لله رب العالمين).
الله يقول: فمن اتبع هداي فلا خوف عليهم في الدنيا ولا هم يحزنون.
الله قال: (الله أعلم حيث يجعل رسالته).. فنوعية حامل الرسالة يجب أن تكون مميزة.
هل إعلامنا اليوم صاحب رسالة أم هو إعلام تجاري؟ هل ينتمي إلى إنسانية الإنسان أم إلى طائفة أو جماعة ما؟!
أعتقد أن إعلامنا قد سيس تماماً..
الرسول (ص) استعمل رسلاً معينين فكان يختار الأجمل حيناً والأقوى حيناً آخر..
الهجمة الشرسة على رسولنا الكريم كانت بهدف إسقاط رسالته، فحين يتم تشويه المرسل تسقط معه الرسالة..
الرسالة هي جوهر عملية الاتصال وهي بالتالي يجب أن تتمتع بمضمون حضاري أخلاقي يلتقي مع الآخر كإنسان بعيداً عن التطرف ويقبل به كانسان بعيداً عن الطائفية والمذهبية..
دور الصحافة المكتوبة في إبراز صورة الإسلام
الدكتور جورج جبور تحدث عن هذا الجانب مشيراً إلى انتشار ظاهرة الاستشراق الصحفي بحيث أصبح هؤلاء الصحفيون ذراعاً من أذرع التشويه لصورة الإسلام والمسلمين في الغرب.
وركز الدكتور جبور على أهمية الجانب الاقتصادي في التأثير على توجيه الصحافة المكتوبة في كل صحف العالم من خلال الملكية وكذلك على أهمية الجانب السياسي كإجبار رئيس تحرير مجلة /باري ماتش/ على الاستقالة لسبب ما..
وحث الدكتور جبور المؤسسات المالية العربية والإسلامية على التوظيف في وسائل الإعلام المكتوبة العالمية لتستطيع التأثير على توجيه سياسات هذه الوسائل وإبراز الشؤون الإسلامية وطالب المنظمة الإسلامية بأن تقيم علاقات قوية مع القوى المعتدلة تبين لهم التشويه الذي يتعرض له الإسلام من خلال الصحف لافتاً إلى أن الورقة لم تهتم بدور المنظمات غير الحكومية.. ومنظمات حقوق الإنسان في التصدي للتشويه..
وتوقف الدكتور جبور عند إغفال الورقة لدور العرب المسيحيين في تحسين صورة الإسلام منوهاً بالدور الذي يستطيع فيه العرب المسيحيون القيام به في هذا الشأن من حيث أنهم
يستطيعون تقديم شهادات حية على التسامح الذي هو أهم خاصية تمتاز بها الحضارة الإسلامية في التعامل مع الأقليات الدينية المقيمة بين ظهرانيها.
وختم الدكتور جبور بحثه بالتركيز على العلاقة بين السياسة والإعلام.. فهناك خط إسلامي سياسي لكن لا يوجد خط إعلامي يستطيع التأثير على مستوى عالمي.. وطالب بوضع مفكرة إسلامية سنوية بالمناسبات التي يمكن للإعلام أن يتناولها ويخدم من خلالها قضايا الإسلام كاليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني - ووعد بلفور - اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. والاهتمام بحلف الفضول والتركيز بشكل خاص على اقتراح أوردته المنظمة الإسلامية في إحداث (مجلس استشاري لتنفيذ الرد على حملات التشويه الإعلامي للإسلام وحضارته).
مداخلات مهمة
- د. محمد صادق الحسيني (إيران):
لماذا لا نوظف الإعلام في الجانب الديني.. أو نوظف الدين بالجانب الإعلامي بشكل جيد كأن نبرز الصورة الجميلة الرائعة للإسلام من خلال الآيات والأحاديث.
هناك ميل لإظهار الدين في العالم العربي والإسلامي كأنه شيء مخيف.
الإسلام الذي لدينا هو ليس إسلام الدراويش وليس إسلاماً أمريكياً وليس جلال الدين الرومي فقط..
اليوم تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بالترويج لتشويه صورة الإسلام.. لقد حولوا بيوتنا إلى ملاهٍ ليلية شئنا أم أبينا.. هذه الحالة لا يمكن أن نواجهها إلا بالحوار والمقاومة والممانعة في اللحظة ذاتها.. يجب أن نتوازن بالعرض لكي لا نقع بين هذا وذاك..
- الدكتور أحمد عبد الملك (قطر):
غالباً ما يتعاطى إعلامنا أخبار القادة ويسعى إلى تمجيد الحاكم..الفكر الغربي ينشط في البحث عن النماذج التي يمكن أن يروج لها وتسيء إلينا.. ففي إعلامنا يحارب الكثير من المعتدلين والذين يؤمنون بالآخر ويدعون إلى الحوار معه..
في منطقة الخليج عندما ندعو إلى مثل هذا الحوار يتهموننا بالليبرالية والإلحاد (من قبل رجال الدين).
- الإعلامي نضال زغبور /الفضائية السورية/:
هل ينقصنا العقل الراجح والنير؟ هل هناك إستراتيجية إعلامية واضحة؟ لدينا مشكلة في الشرق هو تداخل السياسي بالاقتصادي بالاجتماعي بالديني.. وعندما نصل إلى طريق مسدود نقول إن هناك قيوداً دينية تمنعنا..لا نهتم بالصورة رغم وجود التقنيات المطلوبة..
هناك بعض رجال الدين وضعوا حدوداً مع أن الدين يتسم بحرية التفكير وبصوت عال ولا يخشى التكفير أو الإلغاء، إذا كان الإعلام صورة عن المجتمع أو الواقع.. فواقعنا سيئ جداً فهناك فجوات معرفية كبيرة..
الدين يتطلب حضور العقل وليس غيابه.. نحن لدينا إشكالية المزج بين الديني والسياسي والاجتماعي وغيره...
لست مع القنوات المتخصصة في المجال الديني لأنها تتسبب أحياناً في إلغاء الآخر..
هناك رجال دين حولوا الدين إلى حكايا شعبية وغيبوا العقل.. ونتمنى أن تخرج هذه الندوة بتوصيات جادة قابلة للتطبيق والابتعاد عن التنظير..
- د. محمود عكام - مستشار وزير الأوقاف:
الخوف من الإسلام في الحقيقة لم يقتصر على البلاد غير المسلمة بل هو حاصل بيننا نحن أيضاً في بلادنا.. ولعل من أسباب هذا أن الفكر الخوارجي أضحى يتسرب فينا..
علينا أن نخضع الإعلام إلى قواعده الموضوعية.. لا يكفي أن المضمون جميل عندما نقدم الإسلام عبر وسائلنا الإعلامية.. إذا كان الإعلام بحد ذاته لا يخضع لقواعده الأساسية كمن يكتب موضوعاً جميلاً بخط غير مقروء..
لماذا يخاف الناس من الإسلام أو المسلمين؟!!
إن الهجوم على الإسلام هو هجوم على الدين بشكل عام؟ وهو أيضاً هجوم على المسيحية لأنهما يشتركان في كونهما دينين..
من الملاحظ أنه عندما يكون الإنسان متديناً يكون أضيق فيما لو كان لا ينتمي لأي دين.. إذ يبرر بأنه يمكن أن يلتقي مع كل الناس بوصفه إنساناً.. لكن الحقيقة هي أن الدين هو الذي يحض على العلاقات الإنسانية السمحة والله يقول:
﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾












حلب بين التراث والمعاصرة
حلب نموذج حي للمدن العربية والإسلامية

على مدى ثلاثة أيام ما بين 14-16/11/2006 أقيمت فعاليات المؤتمر الرابع لهيئة المعماريين العرب الذي أقيم برعاية السيد رئيس مجلس الوزراء وبالتعاون مع نقابة المهندسين السوريين بعنوان: "حلب بين التراث والمعاصرة" وذلك على مدرج كلية العمارة بجامعة حلب.
وقد نوقشت العديد من الأبحاث التي شارك فيها عدد من الباحثين العرب من لبنان ومصر والسعودية والأردن وليبيا وسورية. بحضور عربي كبير من جميع البلدان العربية، وتضمنت هذه الأبحاث مواضيع هامة عن حلب التاريخية "حضارة وانتماء"، وضرورة الحفاظ على التراث الحضاري في حلب التاريخية... والتكامل بين المدينة القديمة بحلب ومحيطها العمراني المعاصر... والعمارة المعاصرة فيها وإشكالية الهوية.
وقد تم مناقشة إعلان حلب حول التراث المعماري العربي والمعاصرة من خلال طاولة مستديرة شارك فيها عدد من المعماريين العرب... وخرجت بنتائج هامة.
المركز الإعلامي لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية تابع فعاليات المؤتمر ورصد هذه المشاركات:

تجربة مدينة حلب في أحياء المدينة القديمة
هو عنوان بحث كان يُفترض أن يقدّمه الدكتور معن الشبلي رئيس مجلس المدينة وحال سفره دون ذلك، وهو يتحدث عن حلب التي تعتبر واحدة من أجمل مدن الشرق لغناها التاريخي العمراني وحضارتها ونسيجها العمراني وأسواقها التقليدية وأوابدها الأثرية الكثيرة.
أعلنت حلب موقعاً من التراث العالمي من قبل اليونسكو عام 1966 لأنها حافظت على أصالتها الحضارية ونسيجها العمراني الذي بقي سليماً حتى اليوم.. حيث تتعاون عدة مؤسسات دولية مع مدينة حلب ومع مؤسسات أخرى للوصول إلى هدف الإحياء ويدعم التعاون السوري الألماني "مديرية المدينة القديمة"
- الوكالة الألمانية للتعاون التقني، خطة متكاملة لحماية وتطوير المدينة القديمة من خلال عدة مستويات
- التخطيط العمراني: حيث تم إنجاز مخطط الارتقاء للمدينة القديمة عام 1999 بعد إجراء تحليل شامل للأسباب التي أدت إلى تدهور النسيج العمراني مع تحديد الخطة الشاملة للإحياء والإستراتيجيات المعتمدة.
- تحديث البنية التحتية: بما فيها شبكات مياه الشرب والمجاري وغيرها لضمان سلامة صحة السكان وتجنب الأضرار الإنشائية بالمباني التاريخية.
- صناديق تمويل السكان: وهي مسألة في غاية الأهمية حيث تتم مساعدة مالكي وشاغلي البيوت عن طريق قروض صغيرة بدون فوائد وكذلك الاستشارات المعمارية لهم لتسريع عملية إحياء البيوت القديمة.
- البيئة العمرانية: لتحسين الحالة البيئية في مجال تلوث الهواء وإدارة النفايات الصلبة.
- التطوير الاجتماعي والثقافي: حيث تم إنشاء العديد من الخدمات بشكل تدريجي بالتعاون مع الجهات المعنية
- ترميم الأوابد الأثرية: إذ يقوم المشروع بتطوير خطة شاملة تتضمن اقتراحات حول إعادة استخدام وإدارة وتمويل الأوابد الأثرية والتي لا تقل عن 240 مبنى.
مشروع الإرث الثقافي والتنمية المدنية في مدن لبنانية
الدكتورة ديما جراد "لبنان" وتحت هذا العنوان قدمت بحثاً عن الإرث الثقافي في مدن "طرابلس - جبيل - صيدا - صور – بعلبك" وذلك نيابة عن الدكتورة وفاء شرف الدين من مجلس الإنماء والإعمار وتحدثت خلاله عن استئثار مدينة بيروت بمعظم مشاريع التنمية كونها مركز الثقل الديمغرافي والاقتصادي والثقافي في لبنان....
من هنا جاء مشروع إعادة إحياء الإرث الثقافي والتنمية المدينية الذي بدأ التحضير له منذ سنوات ويستغرق فيه العمل لغاية 2010 لكي يطال النواة القديمة في خمس مدن لبنانية رئيسية هي طرابلس وجبيل وصيدا وصور وبعلبك.
ويهدف هذا المشروع إلى:
- الحفاظ على الذاكرة العمرانية لهذه المدن عبر تأهيل الهيكلية المدينية الخاصة بكل منها.
- إنعاش الاقتصاد المحلي لهذه المدن.
- إعادة النظر بالمخططات التنظيمية الخاصة بهذه المدن بما يساعد على الحفاظ عليها وتطويرها
- دعم وتطوير الآليات الخاصة بحماية وإدارة الإرث الثقافي في لبنان
إدماج التراث العمراني في التنمية المستدامة
الدكتور ياسر الجابي "سورية" وضح في بحثه أن التراث العمراني يكتسب أهمية خاصة كونه يمثل التعبير الحقيقي عما وصلت إليه الحضارات الإنسانية من تطور عبر عهودها المتعددة، ولقد تبين أن استدامة الحفاظ على هذا التراث لا تكون بترميمه وتحويله إلى متاحف بل بإدخاله في الحياة المعاصرة للمجتمع من - إعادة توظيفه بفعاليات مناسبة تعيد الحياة إليه وهذا ما أكدت عليه المواثيق الدولية ذات الصلة ومن ذلك ميثاق البندقية الصادر في عام 1965 عن منظمة الإيكوموس
وبين الدكتور الجابي أهمية إعادة تأهيل المعالم الأثرية وإدماجها في التنمية المستدامة بإعادة توظيفها بفعاليات تتناسب مع تكوينها المعماري وكذلك البيئة المحيطة بها مستشهداً بعدد من الأمثلة:
كإعادة تأهيل ثانوية المأمون من مدينة حلب عاصمة الثقافة الإسلامية وإعادة تأهيل دار بقشان في مدينة جدة بالسعودية وخان سليمان باشا ودار المجلد ودار شيخ الأرض وجميعها في دمشق القديمة...
واختتم بحثه بالحديث عن دمشق الفيحاء التي بدأت تستعد للاحتفال بها عاصمة للثقافة العربية للعام 2008.
استراتيجيات وإدارة الحفاظ على التراث العمراني
في المدن العربية التاريخية
عنوان البحث الذي قدمة المعماري الاستشاري محمد خير الدين الرفاعي وقد بين فيه أنه بالنظر لتعدد وتنوع الإشكالات التي تعاني منها المدن العربية التاريخية فإن الحفاظ على تراثها العمراني الحضاري لايمكن أن يتم ويستمر إلا من خلال خطة عمل شاملة ومتكاملة، وأن استراتيجيات هذه الخطة تتركز حول الارتقاء بالبيئة العمرانية التي تحتضن هذا التراث وتنمية أحوال السكان المحيطين به ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً مع رد الاعتبار للسكن كونه يعتبرالفعالية الوحيدة التي تضمن استمرارية الحياة في هذه المدن ، مع ضرورة إدماج هذا التراث في الحياة المعاصرة للمجتمع ولاسيما في إطار السياحة الثقافية وتأمين التواصل والتكامل بين هذه المدن ومحيطها العمراني والطبيعي .
ثم تحدث الباحث عن إدارة الحفاظ على هذا التراث بما يحقق تلك الأهداف بدءا بالتوعية بأهميته ..مروراً بتكوين الهيكل المؤسساتي المناسب وإعداد خطة العمل وتنفيذها على مراحل ووفق سلم الأولويات ،وكذلك تمويلها الذي يجب أن يعتمد أساساً على الإمكانات الذاتية الكامنة في المدينة التاريخية مع تحفيز المنظمات الأهلية والمشاركات السكانية للتعاون .كما بين أهمية البعد القانوني والتشريعي . وكذلك ضرورة تبادل الخبرة بين المدن العربية التاريخية للاستفادة من تجاربها في هذا المجال .
وفي الختام وضح الباحث أن الاهتمام بالتراث العمراني واستدامة الحفاظ عليه لابد أن يواكبه الاهتمام بإحياء القيم الإنسانية والروحية النبيلة التي كانت وراء تلك الإبداعات التي نسعى اليوم للحفاظ عليها وإحيائها .
حلب البداية والاستمرار
الدكتور محمود حريتاني الباحث في الآثار أشار إلى أن مدينة حلب من المدن القديمة حيث تؤكد الدراسات الأثرية أنها مدينة عامرة منذ حوالي خمسة آلاف عام كما أن اكتشاف الأدوات الحجرية في منطقة حلب وبخاصة في أحواض الأنهار المجاورة - قويق - الساجور - عفرين - بحيرة الجبول يؤكد استيطان الإنسان منذ عصور ما قبل التاريخ.
العصر الحجري الحديث شهد اكتشافات أثرية متعددة حيث تم الكشف عن مستوطنة متميزة بيوتها الكبيرة وقد تكون معابداً وهي الأقدم في العالم في منطقة تل جرف الأحمر الأثري القريب من حلب، وكذلك تل القرامل - شمال المدينة – وهو موقع أثري يعود إلى الألف التاسع قبل الميلاد وبيوته دائرية
وأضاف الدكتور حريتاني: إن العديد من الاكتشافات الأثرية تؤكد قدم مدينة حلب على مر العصور التاريخية...
ونوه الباحث بأهمية أسواق حلب القديمة وهي من أهم شواهد الألف الأول قبل الميلاد عمرانياً ولعبت دوراً اقتصادياً هاماً
كما أن موقع حلب على طريق الحرير أكسبها شهرة تجارية وصناعية ونسيجية.
ولم يغب عن كل ذلك الدور المهم للحلبيين وتقاليدهم لما لهم من أثر بالغ في العمارة والزخرفة حتى أن البيت الحلبي غدا معروفاً بباحته الواسعة وكان مركزاً للمناسبات الاجتماعية والدينية والاقتصادية
وأشار الباحث إلى أن النصف الثاني من القرن العشرين شهد انتشار الحداثة فوصلت السيارة وأوجدت التنظيمات العمرانية المتلاحقة وتوسعت المدينة فنشأت فيها الأحياء الحديثة وراء ضواحيها القديمة بالاتجاهين جنوباً وغرباً
ولكن مركز المدينة القديمة وأسواقها المركزية ومبانيها الإدارية بقيت تلعب دوراً هاماً ولهذا السبب طالت الأنظمة العمرانية مركز المدينة القديمة ففتحت فيه الشوارع العريضة بتوجيه من المنظمين العمرانيين: غوتون وبانشويا ومن ورائهما موظفو بلدية حلب
وينتقد الباحث حريتاني تداعيات النظام العمراني الحديث الذي فتحت بموجبه الشوارع العريضة في جسم المدينة القديمة الأمر الذي أدى إلى وجود الأبنية العالية وإلى تدهور النسيج العمراني فيها إضافة إلى نزوح سكان المدينة الحقيقيين حيث حل محلهم المهاجرون من الريف، الأمر الذي أدى إلى إهمال معالم البيت التقليدي الحلبي بل تم أحياناً تشويهه...
ويذكر أن أهم الأحداث في مدينة حلب القديمة تم تسجيلها منذ عام 1986 ضمن قائمة التراث العالمي.. وقد جلب ذلك اهتمام العالم بهذا التراث الكبير... وتنشيطه سياحياً..
تأصيل القيم الحضارية في العمارة العربية المعاصرة
الدكتور المهندس صالح لمعي مصطفى "مصر" وضّح في ورقته البحثية أن الحضارة هي تعبير عن حالة تطور حضري وصفاء ونقاء فكري وتقدم اجتماعي وفني وأن موقع القيم المستلهمة من التراث العربي في العمارة المعاصرة يتطلب التعمق في التاريخ الحضاري للمنطقة العربية لتحديد القيم المعمارية في النتاج المعماري لهذه الحضارة ومن ثم تحليل بعض الأعمال المعمارية لصفوة المعماريين للتعرف على كيفية استلهام هذه القيم وتوظيفها في العمارة المعاصرة
وأشار إلى ضرورة النظر إلى التراث المعماري ليس فقط من منظور عاطفي، بل في كيفية تحليله واستلهام مفرداته لتحفيز القدرات الكامنة لدى الانسان وبالتالي المجتمع للتفاعل معه وتحديد العلاقة بين الانسان والمادة، أي تلك القيمة التي يمنحها المجتمع للتراث وهي حصيلة تفاعلات بيئية انتاجية اجتماعية
ووضّح أنه منذ فجر التاريخ والعمارة العربية لها شخصيتها المميزة المعبرة عن أصالة شعوب المنطقة العربية مستمدة جذورها من التراث الوطني معبرة عن عادات وتقاليد الأمة العربية، وترتبط ارتباطاً عضوياً في البيئة المحلية، وأن العمارة الحاضرة تمثل القلق الذي يغلف الإنسان العربي الذي فقد علاقته مع بيئته وفقد انتماءه الوطني الحقيقي لترابه وتمسكه بتراثه
نمو الهوية وحركية الشكل المعماري إمكانية النقد المقارنة في العمارة العربية المعاصرة
الدكتور مشاري بن عبد الله النعيمي "السعودية": تحدث عن أزمة الهوية في الشكل المعماري ووضّح أن الإشكالية التي تعاني منها العمارة العربية المعاصرة تكمن في قضايا أساسية هي "التعليم والتقنية والنقد".. وهي قضايا متشابكة ويصعب فصل بعضها عن الآخر، إذ أنه غالباً ما يكون التعليم سبباً في التطور التقني وبروز مدارس فكرية نقدية تجعل العمارة ضمن النسق الثقافي العام للأمة مشيراً إلى أن النقد في جوهره عملية تعليمية أساسية تعمل دائماً على تصحيح التعليم والمجتمع وتحقق نوعاً من التطور الفكري على أن عملية النقد ذاتها بحاجة إلى مساهمة عدد كبير من المفكرين ليس فقط في مجال التخصص بل في المجالات الإنسانية والتقنية كافة وهو ما يمكن أن يطلق عليه "وحدة النقد"
ويوضح الباحث أنه في العالم العربي لا نستطيع أن نرى هذه الوحدة ولا نجد من يعمل على تحقيقها، وفي مجال العمارة على وجه الخصوص لا يوجد إلا قلة ممن يهتم بهذا النقد ويحاول أن يقدم فيه دراسات جادة يمكن أن تساهم في تطوير العمارة بشكل عام والتعليم المعماري بشكل خاص وهذا ربما يكون أحد الأسباب التي تزيد من حجم المسؤولية الفكرية لطرح بعض الأفكار النقدية التي يمكن أن تساهم في إيجاد حراك نقدي فكري.
واقع المدينة القديمة في حلب وأهم معالمها
يستعرض الدكتور صخر علبي "سورية" في بحثه الوضع الراهن للمدينة القديمة بحلب ويتناول توصيف هذا الواقع للبنى العمرانية والتحتية والاجتماعية والاقتصادية وتسليط الضوء على الأخطار المحدقة بها.. ويقدم رصداً للتبدلات والتحولات التي طرأت في العقود الأخيرة على المدينة القديمة وبناها المختلفة ولتتبع الآثار التي نجمت عنها والتي أسفرت عن مشاكل متعددة متباينة تتفاقم يوماً بعد يوم وتتسبب في خلق مشاكل لا تنتهي وتفضي إلى الدوران أحياناً في حلقة مفرغة دوراناً يعيق كل جهد للحفاظ على المدينة القديمة، وتتباين هذه المشاكل تبعاً لتباين أسبابها التي يتم عادة تجاهلها أو غض البصر عنها أو عدم التعامل معها بجدية كافية تليق بأهمية المدينة وتاريخها... ويرى الدكتور علبي ضرورة الحفاظ على المدينة القديمة وتجاوز الإشكالات التي تعيق هذا الجانب للارتقاء بها بحيث تبقى وسطاً معاشياً يلبي احتياجات الناس ويشد أنظار الزائرين
التطوير العمراني لحلب القديمة عبر العصور
الدكتور أحمد ياسر ضاشوالي "سورية" أشار في مداخلته إلى أنه منذ الفجر الأول للتاريخ استوطنت مجموعات بشرية في حلب وتدل على ذلك آثار تل المريبط التي تعود إلى الألف التاسع قبل الميلاد حيث عاصرت مملكة حلب دولة إيبلا والدولة الأكادية في الألف الثالث قبل الميلاد.
ويتوقف الباحث عند المراحل المتعاقبة التي مرت عليها حلب مثل:
مملكة يمحاض: حيث أقام العرب العموريون الذين هاجروا إلى منطقة حلب من شبه الجزيرة العربية في منتصف الألف الثالث للميلاد مملكة يمحاض، حيث لعبت هذه المملكة دوراً سياسياً كبيراً حيث حكم الحثيون والمصريون منطقة حلب.
- ممالك الآراميين: حيث أقام العرب عدة ممالك مثل أرباد "تلرفعت" اليوم... مملكة بيت آغوشي إضافة إلى مملكة منبج التي كانت العاصمة الدينية الأولى عند الآراميين، أما في العهد الروماني فقد لعبت حلب دوراً هاماً رغم الاستنزاف الاقتصادي الذي حلّ بالبلاد نتيجة الاحتلال الروماني...
أما خلال الفتح العربي فقد دخل المسلمون حلب سلماً عام 637 م وأطلقوا عليها اسم الشهباء وبرزت كحاضرة عظيمة خلال الحكم الراشدي والأموي والعباس حيث بلغت أوجها عندما احتضنت الإمارة الحمدانية بقيادة سيف الدولة الذي اهتم بعمران المدينة وبناء الحصون وتشجيع الحركة الفكرية.
إعلان حلب وطاولة مستديرة
في اليوم الأخير من فعاليات المؤتمر تمت مناقشة إعلان حلب حول التراث المعماري العربي والمعاصر، وذلك في إطار جلسة "طاولة مستديرة"..ترأسها وأدار الحوار فيها المهندس رهيف فياض رئيس هيئة المعماريين العرب "لبنان" وشارك فيها كل من الدكتور صالح لمعي مصطفى "مصر" والدكتور مشاري عبد الله النعيمي "السعودية" والدكتور فاروق يغمور "الأردن" والدكتور صخر علبي "سورية".. حيث جرى النقاش من قبل جميع الحضور بمشاركات عربية واسعة
وقد تمت في النهاية صياغة "إعلان حلب حول التراث المعماري العربي والمعاصرة".. جاء فيه.
- يحيي المؤتمرون اختيار حلب عاصمة للثقافة الإسلامية لهذا العام ويعتبرون أن اختيارها مكاناً وموضوعاً للمؤتمر الرابع لهيئة المعماريين العرب يعود إلى مكانتها الفريدة في تاريخ المنطقة وأهميتها التاريخية.
الإشادة بمدينة حلب نموذجاً حياً للمدن العربية الإسلامية وهي أكبر مدينة عربية إسلامية متواصلة الوجود حتى يومنا.. فهي مدينة حية ديناميكية فاعلة في محيطها.
- يؤكد المؤتمرون أن العمران التاريخي في حلب والعمارة الإسلامية فيها يعكسان التحولات التاريخية التي مرت بها المدينة في العصور الإسلامية المتلاحقة
- ويرون أن الإرث الثقافي بحلب عمراناً متضامناً كثيفاً وعمارة أصيلة غنية بمفرداتها وثرواتها الرمزية والجمالية ويعكسان بنية المجتمع الإسلامي في تحولاته الكبرى وهو مجتمع متعاضد يتميز بالوحدة والتكامل بين مكوناته.
- ويؤكدون أن هذا الإرث في العمران والعمارة هو ثروة حضارية نادرة ومرجعية ثقافية لا غنى عنها
- ويؤكدون أيضاً أن روح العصر لا تحددها السطوة الفجة للرأسمال المتوحش على قطاع البنيان والذي يحول العمران والعمارة إلى استثمارات عقارية بحتة، بل أن روح العصر تتأكد من خلال الفهم العميق للمكان بجانبه الإنساني ومقوماته وإمكاناته المتاحة
ويشدد المؤتمرون على ضرورة الحفاظ على هذا الإرث الثقافي المبني عمراناً وعمارة وحمايته وتوظيفه في الحياة المعاصرة بما يساعد في إيجاد تنمية إنسانية حقيقية وشاملة ويحيون تجربة حلب الفريدة في هذا المجال.
المداخلات والردود
بعد إلقاء كل محاضرة كانت هناك ساحة للنقاش حول أهم الموضوعات والأفكار المطروحة حيث تركزت المداخلات حول قضية كيفية الحفاظ على التراث ونقلها بأمانة إلى الأجيال القادمة..
عند انتهاء اليوم الثاني من أيام المؤتمر طرح المعماريون العرب مجموعة من التساؤلات تركزت حول المخزون المعماري الفني في التراث الإسلامي العربي ومدى توظيفه وتطويره في الأبنية الحديثة والاستفادة منه حيث رأى معماري من العراق أن معظم معالم الأبنية في اليونان والرومان منقولة من التراث الرافدي الشامي "قبب - زخارف – أعمدة" وسأل معماري آخر من مصر كيف علينا القيام بعملية استلهام التراث والحداثة بدون توفر وصفات جاهزة لنا وكيف يمكن أن ننسج تراثاً معمارياً محلياً مع العلم أن الأبنية القديمة لدينا تتميز بالبساطة والشفافية وسأل معماري آخر وهل يمكن في الوضع العربي الراهن أن ننجز عمارة عربية عصرية مع العلم أن منتجات العمارة في الوطن العربي لا توجد فيها صفة العمارة الوطنية. وأضاف: هناك ارتباط جدلي بين إنتاج العمارة واستهلاكها يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار حل أزمة السكن والمحافظة على التراث وأضاف هل يمكن أن ننتج عمارة معاصرة بعيدة عن هويتنا
وطرح مجموعة من المعماريين أفكاراً تتعلق بخصوصية العمارة القديمة متسائلين لماذا لا نحيط بالمدينة القديمة إطاراً مزروعاً بالأشجار وكيف يمكن التعامل مع المدينة القديمة والمحافظة عليها باستخدام وسائل حديثة وكيف ننشئ عمارة حديثة تتلاءم مع النماذج المعمارية الجديدة، وما علاقة الاستدامة بالعمارة وهل باستطاعتنا أن ننتج خصوصية للعمارة العربية المعاصرة مع العلم أن منظمة المدن العربية تضم 430 مدينة قديمة بهدف الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية وكيف يمكن أن نرسخ المجتمع المعماري على المستوى الفرد والمجتمع ومن المسؤول عن الاضطهاد المعماري وقد أكد الدكتور مشاري عبد الله النعيمي "السعودية" على وجود مشاكل كثيرة تعانيها العمارة العربية في الوقت الراهن وأضاف: إن التقدم الهائل في العمارة الغربية يعود إلى ابتكار العمارة فخدمات العمارة الحديثة لها مخزون مادي وجمالي وهذه العمارة استفادت من تجارب الآخرين ويجب علينا أن نعيد النظر في التراث المعماري ونستفيد منه.
- أضاف الدكتور صالح لمعي مصطفى "مصر": إن فكرة فن العمارة هي قراءة عصرية لنماذج العصر والتراث العمراني ويجب الرجوع إلى الماضي واستلهامه في الحاضر
وبينت الدكتورة جمان منجد "سورية" أن مدينة حلب تضم معالم معمارية أثرية كبيرة ولها جماليتها وتحمل الكثير من الرموز والمعاني، وأشارت الدكتورة منجد إلى وجود مديرية للمدينة القديمة في حلب حيث تتابع كافة الأعمال الترميمية والمحافظة عليها.
وحفل اليوم الأخير من المؤتمر بالنقاشات والمداخلات حول التوصيات وفيها طرحت أفكار متعددة حول بنود التوصيات وأهمها: إيجاد ميثاق عربي واحد للحفاظ على التراث والعمارة وهناك مخاطر لم يشر إليها نص الميثاق تهدد المواقع الأثرية من ذلك ما حصل في لبنان ويحصل بشكل شبه يومي في فلسطين علماً أن ميثاق لاهاي ينص على الحفاظ على العمارة القديمة وضرورة الربط ما بين التراث المعماري والتراث الأخلاقي وتوظيف الرأسمال في العمارة المدنية قد يكون له دور إيجابي في إحياء المدن القديمة .

مصطفى العقّاد – إنساناً مبدعاً وشهيداً

احتفت الأمانة العامة لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية بذكرى " مصطفى العقاد " فأقامت وزارة الثقافة – المؤسسة العامة للسينما بالتعاون مع الأمانة العامة لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية ندوة عربية تحت عنوان " مصطفى العقاد إنساناً مبدعاً وشهيداً ".
شارك فيها نخبة من الأدباء والفنانين والنقاد تحدثوا فيها عن مزايا المخرج العالمي وقد قدموا شهادات جاءت نتيجة علاقتهم به.
أدار الندوة المدير العام لمؤسسة السينما الناقد السينمائي "محمد الأحمد" وقدم خلالها نبذة عن حياة العقاد ومساره العملي مشيداً بحيويته وموهبته وفكره الإستراتيجي واصفاً إياه بأنه الفارس الذي لم يترجل والشهم الذي لم يهو.
في الندوة التي أدارها الدكتور عيد الله أبو هيف تحدثت الفنانة "منى واصف" واصفةً حالها حين سماعها باستشهاد مصطفى العقاد حيث لم تتمالك نفسها وراحت تزغرد وتغني وكانت حريصة على المشاركة في كل مهرجانات التي أقيمت احتفاء بذكراه ثم تحدثت عن ذكرياتها خلال العمل مع مصطفى العقاد , وأوردت جملة كان يرددها المخرج العالمي باستمرار "ثمن طائرة أو بارجة ينتج فلماً يقلب الرأي العام الغربي رأس على عقب" وفي كلمته أكد الفنان فاروق صبري "مصر" أن العقاد فرض على العالم المتوحش أسلوب حياته وأنه كان يتمتع بكرم عربي واضح لكل الذين يزورونه في أمريكا حيث يرى وفوداً متتالية يتسع لها بيت العقاد وصف شعوره عندما وقف على خشبة المسرح جنباً إلى جنب للتكريم مع العقاد واصفاً اعتزازه بأن تلك الوقفة جعلته يكرم مرتين .
و أكد في كلمته أنه لا يمكن أن يختلف اثنان في مصر على أهمية العقاد. وبتأثر بالغ قال: إن مشهداً مع العقاد في أحد أفلامه يعادل كل ما قدمته. إن الأهمية لا تقاس في الكمية وإنما في الكيفية .
وفي كلمته ركز الأديب وليد إخلاصي على نقطة واحدة وهي دور العقاد في الكشف عن واحدة من أخطر العيوب العربية وهي عدم الإتقان .
ورأى أن الثقافة العربية المعاصرة متهمة بأنها غير متقِنة والعقاد كان نموذجاً نادراً في تحقيق هذه المعادلة .
أما مجدي الطيب "مصر" فقد أكد على مقولة العقاد بأن الحكومة تشتري الأسلحة مع أن الحرب إعلامية ولابد من الإنفاق على الإعلام كي تصل للآخرين الصورة التي نريد .
الفنان أسعد فضة تحدث عن أول لقاء له مع العقاد في مسرح الحمراء في دمشق أثناء البروفات وكان مخرجاً يبحث عن ممثلين بفلم الرسالة .
ووصف اللقاء بأنه لا ينسى وبأن الحاضرين جميعاً وجدوا أنفسهم أمام معلم كبير يتميز بثقافة واسعة .
لقد اخترق هوليود وعاد إلى بيئة متواضعة ليتعاون مع فنانين عرب .. عاد إلى الجذور والتراث وجوهر الثقافة.
ومن خلال أفلامه يتضح أنه يحمل مشروعاً ثقافياً يقدم من خلاله الإسلام والمقاومة والحضارة بشكل موضوعي .
أما أمل عثمان (مصر) فقد امتدحت تواضعه وإصراره على تحقيق الحلم وربطت بينه وبين المتنبي مؤكدة على خلود الفكر والقضايا الأساسية التي يطرحها .
أما السفير محمد زهير العقاد توأم الراحل: فقد قدم بعض الخصوصيات عن أخيه الذي لم يكن يعد الإخراج مهنة بل رسالة ووسيلة للتعريف بأمته وطرح قضاياها وتوضيح المعاني السامية للإسلام .
بدوره الناقد الدكتور مدكوك ثابت (مصر) أوصى بإقامة ندوة سنوية عن العقاد واصفاً إياه بأنه الرجل المشروع الذي كان لا يشترط في أفلامه سوى التسويق الناجح لتصل أفكارنا إلى الغرب كما أوصى بتأليف موسوعة عن العقاد وما كتب عنه.
الأستاذ محمد قجة مدير الأمانة العامة للاحتفالية ربط بين الندوة التي أقيمت أخيراً تحت عنوان: "دور وسائل الإعلام في إبراز صورة الإسلام ومعالجة الخوف منه" ( الإسلاموفوبيه) وبين استشراف بينه وبين العقاد قبل ثلاثين عاماً حيث شرح ما تمت مناقشته منذ أيام .
لقد ارتبطت كلمه الجهاد بالإرهاب واستطاع العقاد قبل أحداث 11 أيلول أن يقدم صورة الإسلام الحقيقة للإنسانية.
قدم قضايا خالدة وحول حلمه إلى حقيقة "وتجسيده محلياً جعله عالمياً"
وختم الأستاذ قجة كلمته بالتأكيد على السعي لإقامة متحف في حلب يحمل اسم مصطفى العقاد.
بدر الدين الحارثي "اليمن" وصف نفسه بأنه يمني ولد في لندن وكان العربي المسلم الوحيد في المدرسة , وكان يُسأل دائماً عن اليمن وعن الإسلام وحين شاهد فلم الرسالة وكان عمره "ثمانية سنوات" استطاع أن يقول لزملائه: شاهدوا فلم الرسالة "هذا هو الإسلام وهؤلاء هم العرب"
وقد سبق الندوة معرض وثائقي عن حياة المخرج الراحل رعته الجمعية السورية لمكافحة السرطان ومديرية الثقافة بحلب وأعده المصور الضوئي جهاد حسن .
كما سبق الندوة عرض فيلم وثائقي عن حياة الراحل ومسيرته مدته 25 دقيقة. 

حول استراتيجيات إدماج الأقليات الإسلامية في ألمانيا

في إطار احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية أقام المركز الثقافي الألماني (غوته) بالتعاون مع الأمانة العامة للاحتفالية ومجمع النور في دمشق ندوة حول استراتيجيات إدماج الأقليات الإسلامية في ألمانيا وذلك على مدرج مديرية الثقافة بحلب.
وأشار السيد كامل قطان مدير الثقافة في كلمته إلى أهمية هذه الندوة في الوقت الذي يتعرض فيه الإسلام للكثير من الهجمات التي تهدف إلى تشويه صورته رغم أنه رسالة الله في الأرض وهو دائماً مصدر الخير للجميع.. مضيفاً أن منهج الإسلام واضح ويتمثل في قول النبي /ص/ (الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله).
بعد ذلك بدأت أعمال الندوة بكلمة للسيد شتيفان فينكلر مدير البرامج الثقافية بمعهد غوته بالإسكندرية أشار خلالها إلى أهمية عقد مثل هذه الندوات لتكون جسراً متيناً لإيصال الأفكار وتوضيح الصورة الحقيقية عن كل طرف للآخر.
وتحدث البروفيسور فيرنر شيناور رئيس قسم مقارنة الثقافات وعلم الأنتربولوجيا الاجتماعية في جامعة فرانكفورت عن التطورات الحاصلة في المجتمع الألماني من حيث تجنيس المهاجرين الأجانب حيث يشكل المسلمون أكثرهم، وأضاف: إنه من الضروري إشراكهم في العملية السياسية في ألمانيا كونهم حصلوا على الجنسية، وهذا هو الجانب المهم في عملية إدماجهم بالمجتمع الألماني.
ووضّح الدكتور إرهارت مورتنغ رئيس مجلس الشيوخ في برلين أن هناك الكثير من المهاجرين من دول العالم إلى ألمانيا ومعظمهم يهاجر بشكل غير مشروع، فيما يشكل عدد المسلمين نحو 3، 5 مليون نسمة ويوجد 70 مسجداً في برلين وحدها ولكي يتم التواصل والحوار معهم يجب أن يكون هناك أئمة للمساجد تعلموا وتثقفوا في ألمانيا.
وأشار الدكتور ألبريخت ماغن رئيس لجنة إدماج الأقليات من مدينة فرانكفورت إلى أن فرانكفورت تعد مركزاً دولياً للتجارة والمال والكثير من الأجانب يقصدونها للعيش وكسب المال.. وهناك الكثير من الأقليات استطاعت الاندماج بالمجتمع الألماني لمشاركتهم بالحياة الاقتصادية خصوصاً وأن الدستور الألماني يضمن حرية الاعتقاد الديني، مؤكداً أن الدمج يجب ألا يفصل الناس عن عاداتهم وتقاليدهم وثقافاتهم.
البروفيسور أيمن مزيك المدير العام للمجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا (وهو من أصل سوري) وضّح أنه لا توجد مساواة حقيقية في أوروبا فالسياسيون يعلنون دعمهم للاندماج لكن عندما تظهر القضايا الهامة والحساسة لا يوفون بتعهداتهم.. مضيفاً أن المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا يناقش هذه القضايا وأنه لابد من وجود إرادة سياسية تعطي دافعاً إلى الأمام.
وقد تحدث الفنان التشكيلي عصمت أميرالاي رئيس الجمعية السورية الألمانية عن تجربته الشخصية في المجتمع الألماني وأكد أن المسلم وحتى المسيحي المنتمي إلى الشرق المسلم يواجه مشكلة الاندماج مع المجتمع الغربي.. منوهاً ببعض المحاولات لبناء جسور التبادل الثقافي عن طريق الجمعيات التي تعمل على تنظيم الأنشطة الثقافية والاجتماعية.
هذا وقد اختتمت الندوة بالعديد من المداخلات والنقاشات تخللتها أسئلة وحوارات هامة. 

الحركة العلمية والأدبية في حلب زمن الأيوبيين

افتتحت صباح الثلاثاء 28 / 11 / 2006 فعاليات ندوة "الحركة العلمية والأدبية في حلب زمن الأيوبيين" التي نظمتها الأمانة العامة للاحتفالية بالتعاون مع كلية الآداب في جامعة حلب والجمعية السورية لتاريخ العلوم على مدرج إيبلا في كلية الآداب.
أفاد الأيوبيون من قوة الدفع التي اكتسبتها حلب في عهد الزنكيين، وعُنوا عناية عظيمة بها من جميع النواحي فازدهرت ازدهاراً كبيراً، كما أكرموا مع وزرائهم ورجالات دولتهم العلماء والأدباء والشعراء، وفتحوا لهم مجالسهم ومكتباتهم وخزائن أموالهم، لأنهم كانوا على قدر عال من الثقافة والعلم والأدب، فأتاهم العلماء والأدباء من مشارق العالم الإسلامي ومغاربه، كل ذلك أدى إلى أن تغدو حلب زمن الأيوبيين - كما وصفها ابن خلكان - أم البلاد. هذا ما شاءت أن تثبته اللجنة العلمية للندوة.
في اليوم الثاني للندوة وفي الجلسة الرابعة شارك كل من: د.عمر دقاق د. أحمد فوزي الهيب- د حسين بيوض- د.محمود حريتاني. في جلسة ترأسها د.عبد الله العثيمين.
تحت عنوان "صورة صلاح الدين لدى شعراء عصره" تحدث د. عمر الدقّاق عن صلاح الدين في نظر الشعراء ورأى أن صلاح الدين الأيوبي ورث السلطة عن الزنكيين والسلاجقة، وسيطر على الشام ومصر والجزيرة العربية واليمن وشمال العراق. وإذ ذاك غدت الأحوال مواتية ليشرع في حرب الاسترداد وخوض معركة التحرير.
وقد واكب الأدب في تلك الأيام، شعراً ونثراً وخطابة، مجمل تلك الأحداث، كما ألف المؤرخون في ذلك الحين كتباً مسهبة في رصد وقائع العصر.
ورأى المحاضر أن استقراء وقائع العصر وانجازاته يشير بجلاء إلى أن القائد الفذ نور الدين محمود استطاع أن يقطع شوطاً واسعاً على الصعيد الإداري والعسكري، فقد أفلح في مستهل عهده في تحقيق انتصارات سريعة باهرة حيت تغلب على أعدائه في ظاهر إنطاكية سنة 544 وتصدى أيضاً للحملة الصليبية الثانية التي قادها كونراد الثالث ملك الألمان، ولويس السابع ملك الفرنسيين. إذ منيت تلك الحملة بالإخفاق، وعاد قائداها إلى بلادهما مدحورين.
وكان طبيعياً أن تحفز هذه الوقائع المظفرة نفوس الشعراء إلى نظم الكثير من القصائد المفعمة بمشاعر النشوة والإعجاب، وأن يكون الشاعر ابن القيسراني في طليعة الماثلين في حضرة معتصم عصره، متصوراً نفسه أبا تمام الطائي وقد بعث من جديد.
ولعل أهم ما تفصح عنه هذه القصيدة المدحية الحماسية لابن القيسراني هو إعرابها عن ضمير الأمة، وتصويرها ما امتلأت به النفوس يومئذ من استبشار وأمل في سبيل تحرير بيت المقدس، واستكمال أسباب النصر المبين والفتح القريب.
ومن الجلي أن هذا الهاجس، أي استرداد القدس وإعادتها إلى حوزة العرب والمسلمين كان يملأ نفوس ذلك الجيل، بل إن ذلك أصبح مطلباً ملحاً لدى كل إنسان. وكوقفة ابن القيسراني الشاعر أمام مولاه نور الدين، وقف أيضاً المؤرخ الشاعر ابن عساكر وقفة مماثلة في دمشق مهنئاً بنصر آخر مؤزر.
في ذلك الحين كان يتألق في ظل الزنكيين رجل من أقدر قادتهم وهو صلاح الدين من بني أيوب، وكان أبرز أعوان نور الدين الزنكي. فقد استطاع بعد أمد قصير أن يؤسس دولة جديدة في مصر، حين أطاح بخلافة الفاطميين وقطع الخطبة عنهم، وذلك في سنة 567 هـ. كل ذلك أثلج صدر زعيمه نور الدين الذي ما لبث أن توفي تاركاً الأمور لعضده صلاح الدين. ومنذ ذلك الحين بادر القائد الشاب إلى ترميم أحوال البلاد وإصلاح الأمور من الداخل، لينطلق بعد ذلك إلى تحقيق الهدف المنشود وطرد الغزاة من ديار الإسلام. وهذه الانتصارات المحلية لقيت هوى وترحيباً في النفوس، وأحيت الآمال بمزيد من الأمجاد.
ثم كان دخول صلاح الدين مدينة حلب حدثاً سياسياً بارزاً هلل له أهلها وألهب قرائح الشعراء بقصائد بالغة الحماسة. وكان هذا الشعر يحفز القادة والحكام على العمل، ويقوي فيهم العزم على الجهاد. ومعلوم أن الكثير من الشعر العربي، ولاسيما ذلك الشعر الملتحم بالأحداث، شعر محفلي ينشد على ملأ من جموع الناس، أو يلقى إلقاء في المساجد، أو ينشد إنشاداً في المجالس، وأيضاً بين يدي أولي الأمر وعلى مسمع من ذوي الشأن، حيث يحرص كل حاكم أو قائد على أن يقع في نفوس القوم الموقع الذي يريدون..
الأحداث الجسام تلهم الشعراء
واكب شعراء ذلك العصر تلك الأحداث الجسام وألهبت الانتصارات المتوالية قرائحهم بعد زمن من الخمود والركود طرأ على غرض الشعر الحماسي وقد تبدى ذلك في بروز غرض شعري جديد قديم يعرف بالجهاديات التي تواشجت مع غرض المديح المعهود وأكسبته روحاً متوثبة ومذاقاً طريفاً، وقد بلغت هذه القصائد الجهادية مداها في عهد صلاح الدين الذي أخذ يقود البلاد من معركة مظفرة إلى أخرى. كان أعظمها انتصاره على الصليبيين في معركة حطين ومن ثم حين زحف إلى القدس وأعادها إلى حوزة المسلمين.
ذلك الشعر يتسم في مجمل مضمونه بعلو النبرة الحماسية، وغلبة طابع الاستنهاض، كما كان مفعماً بمعاني التمجيد ومشاعر الاستبشار بالنصر والفتح المبين. وعلى قيمة ذلك الشعر وأهميته فإنه لم يكن يرقى في معظمه إلى مستوى تلك الأحداث الجسام والانتصارات الباهرة، إذ لم يقيض للعرب في ذلك العصر شعراء يضارعون أسلافهم من الشعراء المبدعين الكبار، إلا أن ذلك الشعر كان من ناحية أخرى سجلاً حافلاً لأحداث عصره ولبطولات قادته العظام، كما كان مرآة جلية لواقع أمة راحت تتصدى ببأس شديد للغزاة المعتدين حتى تم لها النصر المبين.
تحت عنوان "لقاء لم يتم..بين المتحدي فريدريك بربروسا والمتصدي صلاح الدين" كان بحث د. حسين بيوض الذي حاول فيه التنويه بما نقلته المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه في كتابها "شمس العرب تسطع على الغرب" بخصوص اللقاء الفروسي المقترح بين القيصر الألماني بربروسا وصلاح الدين في شمال مصر، كبداية للحملة الصليبية الثالثة، التي عُرِفت فيما بعد بحملة الملوك. كما هدف إلى تقديم صورة عن الإصرار الأوربي على غزو بلاد الشام، الذي تَمَثَّل باستنفار الألمان أنفسَهم من أجل استعادة القدس الشريف، بعد الهزيمة الشنيعة التي مني بها الغرب في معركة حطين بفلسطين. وعرض الباحث لبعض مكاتبات القيصر بربروسا التخويفية والترهيبية إلى صلاح الدين قُبيل تلك الحملة للنزول على شروطه. كما وقف البحث عند بعض النصوص العربية التي تصور فرحة المسلمين بالنهاية المخزية للقيصر، غرقًا في نهر سالف ج جوكصوة بكيليكيا إلى الجنوب من تركيا. ليحول الموت دون مبارزته لصلاح الدين في مصر، ويُلغَى الموعد الذي ضربه له القيصر، عام 1189 م.
واستنتج المحاضر أن خطة بربروسا ربما كانت بالفعل عبور المتوسط من الساحل التركي أو السوري نحو مصر، لإضعاف صلاح الدين في حال مواجهته للقيصر، وبذلك يضع حداً لطموحاته، ونهاية لانتصاراته، ومن ثم يَلْتَفُّ من مصر - إن أمكن؟ إلى فلسطين بعد قطع طرق الإمدادات المصرية. أو أن القيصر أراد، وهو الأرجح، أن يوهم خصمه بما كتب إليه، ويوقعه في التشتت، ليصل براً إلى القدس، ويدع موعد المبارزة وهماً في خيال. وهذا ما لم نجد المصادر تجزم به، على الرغم من كثرة ما كتب بالجملة والتفصيل عن الحملة الثالثة التي عرفت بحملة الملوك.
كما تبين له بداهة أن التاريخ الموسَّع للحروب الصليبية الذي صنفه باللاتينية وليم رئيس أساقفة صور لم يَرِدْ فيه ذكر لبربروسا ولِما أَثَرْناه حوله; لأن وليم المذكور كان قد مات سنة 1185م ولم يدرك زمن الخبر. كذلك لم يتعرض أرنست باركر لذكر ذلك في تأريخه الموجز للحروب الصليبية.
حلب في شعر شعرائها زمن الأيوبيين
هذا كان عنوان د.أحمد فوزي الهيب الذي رأى أن حلب ظلت على مدى الأزمان عقبة كأداء مستعصية أمام الطامعين، وحباً تخفق به قلوب العاشقين، وأغنية تصدح بها حناجر المغنين، وسِفْراً عظيماً كتبت فيه الحضارة العربية الإسلامية أسمى صفحاتها، وقصيدة عصماء يزين بها كبار الشعراء دواوينهم. نجد ذلك واضحاً في دواوين شعراء سيف الدولة الحمداني قاهر الروم، وفي مقدمتهم شاعر العربية الأول المتنبي وأبو فراس الحمداني وغيرهما، كما نجد ذلك جلياً أيضاً في شعر شعرائها، من أبنائها أو من غيرهم الذين اتخذوها موطناً لهم، زمن صلاح الدين الأيوبي وأبنائه من بعده، صلاح الدين الذي قال يوم فتحت له قلعة حلب ذراعيها، وصعد إليها حامداً لله تعالى معبراً عن سعادته بها: " ما سُررت بفتح قلعة أعظم سروراً من فتح حلب "، ومثلما سعد هو بها، سعدت هي وأهلوها به، وعبر عن ذلك الشعراء بعامة وشعراؤها بخاصة، ومنهم سعيد بن محمد الحلبي.
كما مدح الشعراءُ أيضاً حلب زمن الملوك الأيوبيين الظاهر بن صلاح الدين وحفيده العزيز وابن حفيده الناصر بشعر كثير، ومن هؤلاء الشعراء ابن خروف الأندلسي والقاسم الواسطي وابن أبي منصور ومحمد بن محمد بن علي وعبد الرحمن بن النابلسي وابن السنينيرة والخضري وابن العجمي وابن سعيد الأندلسي وابن نوفل وابن سعدان وابن مماتي وراجح الحلي وابن العديم وشميم الحلي وابن أبي طي النجار وغيرهم
درس هذا البحث الشعر الذي قاله الشعراء، سواء أكانوا من أبنائها أم من الوافدين إليها من مصر والعراق والأندلس وغيرها، زمن الأيوبيين في وصف حلب وما فيها من قلعة وأسوار وأبراج وقصور وميدان ونهر وقناة وجبل وتلعات ومتنزهات وأديرة ونسائم وثلوج وأمطار وغيوم وبرق، وما قالوه أيضاً في مدحها وفي التعبير عن مشاعرهم اتجاهها في حِلّهم فيها، وعن أشواقهم في ترحالهم عنها، سواء أكانوا من أبنائها أم من غيرهم الذين طاب لهم المقام فيها، فاتخذوها لهم موطناً وسكناً، وهم كثر، وهو كثير جميل صادق.
آخر ملوك الأيوبيين في حلب
بعنوان "يوسف الثاني آخر ملوك الأيوبيين في حلب"جاء بحث د. محمود حريتاني وفيه تحدث عن الناصر صلاح الدين، هو أبو المظفر يوسف. أعلنته جدته لأبيه، ضيفة خاتون، ملكاً وهو شاب يافع ودورها إلى جانبه واضح.
وبين المحاضر أن الظروف المحلية، في بلاد الشام كانت مضطربة. ورغم ذلك حاول إعادة مجد صلاح الدين سميّه، رغم صراعات الأمراء. وبعض هؤلاء دان له بالسيادة، إلى أن أصبحت بلاد الشام كلها تحت حكمه; ودعاه مماليك مصر لاستلام السلطة فيها.
الظروف الدولية قاسية: الخوارزمية وفلولهم. السلاجقة. الصليبيون وأخيراً المغول المتحالفون مع الصليبين! وقد استعان كل أمير أيوبي بهؤلاء، حتى الناصر يوسف الثاني، وهذا الأخير، رغب بإنقاذ البلاد من شرهم المستطير.
رغم كل ذلك، بدأ مع ضيفة خاتون ومستشاريها، وبعد وفاتها أدار دفة الحكم ودامت سلطته بين عاميْ 1237 و1260 وترك بصماته، في تاريخ وعمران وعمارة مدينة حلب.
اهتم بالعمارة والعمران والتحصين واعتبر ابن شداد أنه بترميمه لبعض الأبراج جعلها حصوناً لدفاعه الإقليمي. ثم عمَّق خندق ما يعرف بـ "الروم"، وضم ضواحي جنوبية وشرقية، وإن كشف برج الثعابين مؤخراً بضخامته دليل واضح، كما اكتشفت نصوص كتابية باسمه في قلعة حلب.
مكانة الشعراء ومناهل العطاء والإلهام
في الجلسة الخامسة: تحدث الباحثون: أ. محمود فاخوري - أ.محمد كمال - د. ميادة ألتونجي - د. أحمد طعمة الحلبي. وكان رئيس الجلسة د. بكري شيخ أمين.
عن ثقافة التلّعفري من خلال شعره تحدث الأستاذ محمود فاخوري الذي أكد أنه ينبغي للشاعر أن يكون ذا ثقافة متينة تمكّنه من بناء شعره على قواعد راسخة ودعائم وطيدة. وشاعرنا التلعفري عاش في القرن الهجري السابع (593 - 675هـ) أصله من مدينة الموصل ولكنه رحل إلى عدد من المدن ولا سيما دمشق وحلب وحماة وشعره يدل على تمكنه من العربية وعلومها المختلفة فضلاً عما روي من أخبار عن قراءاته وثقافته وحفظه للأشعار، كما يدل هذا الشعر على أن صاحبه كان ذا ثقافة واسعة تبرز في كثير من قصائد ديوانه من علم بالقرآن الكريم وأصول الفقه والحديث، وخبرة بالأنواء ومواقع البروج، إلى مؤلفات النحو والصرف، وأسماء العلماء والنحاة واللغويين والشعراء، فضلاً عن خبرته بعلمي العروض والقافية، ومعرفته بالتاريخ وأحداثه ورجاله الأقدمين، ويوظف ذلك كله خير توظيف بما يخدم فكرته في كل غرضٍ ينظم فيه.
وهكذا نجد شعره معرضاً للمحسّنات البديعية من جناس وطباق ومقابلة وتورية واقتباس، وجعل ذلك كله وسيلة لا غاية، وصدر فيه عن طبع وعفوية.
وتبدو ثقافة التلعفري الأدبية والعلمية في استخدام مصطلحات بعض علوم الآلة كالعروض والنحو والمنطق، والفلك، وغيرها، ويوظف ذلك في شعره توظيفاً جميلاً.
يضاف إلى ذلك ما تضمنه شعره من مصطلحات الفقه والحديث النبوي، والأمثال العربية، وذكر شخصيات كثيرة لامعة في اللغة والأدب والسياسة والشعر والغزل من الرجال والنساء.
والخلاصة أن شعر التلعفري يعدّ صورة لثقافة هذا الشاعر بما لها من رموز، وما يعبّر عنها من إشارات ولمحات.
وعن "ابن العديم وهمومه الشعرية"تحدث الأستاذ محمد كمال.
حيث كان ابن العديم عمر بن أحمد واحداً من ألمع رجال التاريخ والعلم والأدب في مدينة حلب، فقد تألق نجمه في القرن السابع الهجري. فحظي عند أهل العلم وأهل الحكم بمنزلة عالية رفيعة ومكانة سامية مرموقة، فقد ولد في حلب سنة 588 هـ، وتلقى علوم العربية والدين على أبيه قبل أن يبلغ العاشرة من عمره، ثم أخذ يجالس العلماء في بلده ويقوم برحلات علمية إلى دمشق وبغداد والقدس ومصر والحجاز. وقد توفي سنة 660 هـ. وله عدد من المؤلفات التاريخية والأدبية.
نظم ابن العديم قصائد ومقطعات شعرية تناثرت في كتب التراجم والتاريخ والأدب تدل على قريحة فياضة وموهبة متدفقة لا تقل سمواً عن موهبة الكثير من الشعراء في العصر الأيوبي. وأغلب الظن أنه لم يجمع شعره في ديوان مستقل، ولم يتصدَّ أحد بعده لجمعه. ويبدو أن هموم العلم والانشغال بالتأليف وما كلف به من أعمال لم تترك له سعة من الوقت للتفرغ لنظم الشعر والإقبال عليه.
إلاّ أن الدارس لهذه الآثار الباقية يستطيع أن يصل إلى فهم طبيعة العلاقة بين ابن العديم والشعر، إذ لا نكاد نقع في شعره على تلك الموضوعات التي نعهدها عند السابقين من الشعراء العرب. وإنما كان هاجس الشعر عنده يتوجه إلى تسجيل الخواطر السانحة والمعاناة الوجدانية والمحاورات الإخوانية، فإذا بنفسه تشف عن جليل الصفات ونبيل السجايا وكريم المواقف.
كل ذلك بأسلوب يستجيب للطبع السليم، ويتجافى عن التعمل والصنعة والتقليد.
وقد ينظم مقطوعات قصاراً في مناسبة عارضة، أو موقف يدعو إلى التأمل واستنباط العظة والحكمة، فلا يكل القلم، ولا تتأبى القريحة، ولا يسف البيان. وألقى المحاضر بأسلوب عذب بعضاً من أشعار الشاعر.
الشاعر راجح الحلي والملوك الأيوبيون عنوان بحث د. ميادة التونجي قدم البحث نبذة عن حياة الشاعر شرف الدين أبي الوفاء راجح، ثم ألقى الضوء على فنونه الشعرية: المديح والغزل والنسيب والرثاء ووصف الطبيعة، وغيرها من الفنون الأخرى، وكان كثيراً ما يعارض الشعراء، وربما أخذ من شعرهم أبياتاً ضمنها في قصائده، فضلاً عن أنه لم يكن يألو جهداً في إبراز ثقافته الدينية; مواكبةً لمجريات العصر أو لعله أراد من ذلك أن يرفع شأنه في نفوس الناس ولا سيما السلطان.
والحق أن للمديح نصيباً وافراً في شعره فقد مدح الملوك والأمراء تودداً إليهم، وتكسباً منهم، فكان لسان حال البلاط في تلك الآونة حيث مدح الملك الظاهر وأبناءه مضفياً عليهم القيم المدحية التي طالما رددها الشعراء في أماديحهم من كرم وشجاعة، ومجد رفيع، وعلم غزير، وخلق حسن، ومنزلة سامية لا تكون إلا لممدوحه.
وعرج البحث بعد ذلك على الحديث عن الرثاء عنده ولا سيما رثاؤه للملك الظاهر فقد رثاه وندبه وبكاه بكاءً حاراً، وبكى حاله التي آل إليها بعد وفاة من احتضنه، متأثراً بمراثٍ أخر مقتفياً خطاها في معانيه وصوره وتعابيره.
ولابد من الإشارة إلى أنه كان يتصيّد الفرص على تفاوتها من سعادة وحزن لينظم قصائد تفي بالغرض المنشود، وهذا ما فعله في قصيدة رثى فيها الظاهر وختمها بتهنئة الملك الجديد ومدحه، وهذه حال أغلب الشعراء في رثاء الملوك فهم يتبعون الرثاء بتهنئة الملك الجديد.
ولا يخفى على أذهاننا ما عرف عن الحلي من اهتمام بشعر المناسبات من تهانٍ وغيرها
وخلص البحث إلى خاتمة تبين صورة الحلي الشاعر، وتؤكد أن حلب زمن الأيوبيين كان لها مكانة خاصة في نفوس الناس، دفعت الكثير من العلماء والأدباء إلى العيش في ربوعها، واستبدالها بالوطن الأم لما لقوه من عناية عظمى من ملوكها ورجالاتهم.
"شهاب الدين الشواء - حياته وشعره" كان محور مشاركة د.أحمد طعمة حلبي. والشواء أو ابن الشواء كما يثبت ذلك بعض المؤرخين- هو يوسف بن إسماعيل بن علي، أبو المحاسن، شهاب الدين. أصله من الكوفة، وُلد في حلب سنة 562 هـ وتوفي فيها أيضاً سنة 635 هـ.
أخذ الأدب عن تاج الدين أحمد بن هبة الله المشهور بابن الجبراني. كان شاعر الملك الظاهر، ثم شاعر ابنه الملك عبد العزيز من بعده.
له ديوان شعر يتألف من أربعة أجزاء. يمتاز شعره بحسن المعاني وعذوبة الألفاظ ومتانة الصياغة.
وتناول البحث بعضاً من جوانب حياة هذا الشاعر الحلبي، إضافة إلى عرض بعض النماذج الجيدة من شعره.
حوارات وآراء في الفترة الأيوبية
أثناء استرحات الندوة التقينا بعض الباحثين المشاركين وكانت الحوارات الآتية:
د.نشأت الحمارنة تحدث عن مشاركته "تصنيف نظريات الإبصار عند خليفة" قائلاً: عرف العرب بعد ظهور الإسلام العلم الإغريقي وكانت معرفتهم للطب سابقة لمعرفتهم أي شيء آخر وذلك لحاجة الناس للطب العملي.
و في مرحلة عصر الترجمة من عمر الحضارة العربية الإسلامية عرف العرب العلم النظري في حقل الطب وهكذا تعرفوا على نظريات الإبصار التي وضعها العلماء الإغريق الأطباء الفلاسفة الطبيعيون والرياضيون وقد عرض حنين نظرة جالينوس في الإبصار وكان الكندي قد عرض تصنيف هذه النظريات فثمة نظريات أصحاب الشعاع ونظريات أصحاب الانطباع ونظرية أفلاطون وفي مرحلة متأخرة ارتأى الأطباء الحكماء العرب أن مسألة البحث في نظريات الإبصار تقع ضمن اختصاص الفيلسوف أو الحكيم الطبيب الفيلسوف ولا حاجة للمتطبب بها وأبرز القائلين بهذا الرأي هو ابن سينا وقد اتبع المؤلفون رأي ابن سينا إلى أن جاء أطباء العيون في الشام للعصر الأيوبي وعارضوا هذا الرأي وجعلوا دراسة نظريات الإبصار من صُلب اختصاص الكحالين ومن جملة هؤلاء: ابن النفيس الدمشقي وخليفة بن أبي المحاسن الحلبي ويحيى بن أبي الرجاء الحلبي ونبين هنا مكانة هؤلاء ودورهم في تاريخ العلوم ونبرر ما قاله خليفة بن أبي المحاسن.
عن البيمارستان النوري في العهدين الزنكي والأيوبي حدثنا د. عبد الناصر كعدان وقال
بنى البيمارستان النوري الملك العادل نور الدين الزنكي حوالي عام560هـ /1164 م أي حوالي منتصف القرن الثاني عشر. يقع البيمارستان النوري في محلة الجلوم قرب سوق الجمرك في زقاق البرهمية بجامع جامع البهرمية. إذاً هو لصيق البهرمية من جنوبها الشرقي، وتحديداً داخل باب أنطاكية بالقرب من سوق الهواء في محلة الجلوم الكبرى في الزقاق المعروف الآن بزقاق البهرمية. ويقال إن الملك نور الدين قد طلب من الأطباء أن يختاروا من حلب أصح بقعة هواء، فذبحوا خروفاً وقطعوه أربعة أرباع وعلقوها بأربعة أرباع المدينة ليلاً، فلما أصبحوا وجدوا أحسنها رائحة ما علق في هذا الربع فبنوا البيمارستان فيه. أنشئت قاعة النساء في عهد دولة صلاح الدين بن يوسف بن العزيز محمد 655هـ/1247 م، وقد عُمّر إيوانه الجنوبي زمن الأشرف شعبان. كانت قاعة المتسهلين على يمين الإيوان الجنوبي سماوية، فأسقفها شهاب الدين بن الزهري. أصبح البيمارستان في القرن التاسع عشر الميلادي ملجأ لمستعمرة من الزنوج، ثم ملجأ لإيواء المرضى النفسيين.
الهدف من هذا البحث هو التعرض بالذكر للبيمارستان النوري في حلب، والمراحل التي مر بها عبر مختلف العصور خصوصاً في العهدين الزنكي والأيوبي.
الصناعة الدوائية والغذائية
عن الصناعة الدوائية والغذائية في العصر الأيوبي وعن كتاب ابن العديم أنموذجاً حدثتنا السيدة سليمى محجوب وقالت: تتناول محاضرتي براعة العرب في صناعة الدواء والغذاء وتفننهم في هذه الصناعة لتوفر موادها ومواردها، ولكون الغذاء حاجة ماسة في بناء الجسم السليم والعقل السليم. وفيها تعريف الصناعة وصناعة الغذاء والدواء، وتعريف ابن خلدون للصناعة وصناعة الغذاء إذ يقول: هو علم يبحث في كيفية تركيب الأطعمة اللذيذة والنافعة بحسب الأمزجة المخالفة.
وعن كتب الأغذية الصناعية في التراث قالت:كثرت المؤلفات التي وصلت إلينا والتي ألفها العلماء والأطباء والمؤرخون والأدباء ممن اهتموا بهذه الصناعة ومنهم ابن العديم الذي عاش في العصر الأيوبي
- كتب الحسبة وعلاقتها بالصناعة الغذائية كتاب الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب لابن العديم.
- ثقافة المؤلف وعلاقته بتأليف هذا الكتاب ووصف كتاب الوصلة وبيان أهميته.
- أبواب الكتاب وفصوله وموضوعاته.
- نماذج من الصناعات الدوائية والغذائية في كتاب الوصلة إلى الحبيب.
- دقة ابن العديم ومنهجه العلمي في التأليف.
وعن سؤال عن التعليم الشرعي وأوقافه بحلب في عهد الدولة الأيوبية حدثنا د.محمد عبد الرزاق أسود:
تميزت مدينة حلب بكثرة أوقافها واتساعها; حتى سميت مدينة الوقف، وأكثر من60%من أراضيها تدخل في عداد الأراضي الوقفية، وتعتبر هذه الأراضي أكثر من)5%من مجموع الأراضي الوقفية في الجمهورية العربية السورية، وحققت الأوقاف لمدينة حلب استقراراً اقتصادياً واجتماعياً، ساهم في ازدهارها وتطورها، فالوقف ثروة نامية لا تخضع للبيع أو الهبة أو أي صورة من صور التنازل عنه، وهو يتحول إلى رأس مال مشترك للجماعة يوفر لها الأمان والثقة، وهو أيضاً يحقق حداً معقولاً من المساعدة لمن يحتاجها على مستوى الغذاء والصحة والتعليم; مما يشيع علاقات المحبة والإخاء بين أفراد الجماعة جمعاء.
وقد تنوعت مقاصد الوقف وأهدافه وتعددت، فشملت الجوامع والمساجد، والمدارس التعليمية، والتكايا، والزوايا الصوفية، والرباطات الجهادية، ودور العجزة، والمشافي، والخانات والقيساريات، إضافة إلى أعمال الخير الأخرى.
وبسبب كثرة تنوع هذه الأوقاف آثرت أن أبحث في نوع واحد; وهو المدارس التعليمية الإسلامية وأوقافها، وهذا هو التحديد الموضوعي للبحث، ورأيت أن أضيف إليه التحديد المكاني ليكون أكثر شمولاً وفائدة، ووقع اختياري على مدينة حلب الشهباء; وذلك بسبب كثرة أوقافها من بين المدن السورية، ومدن بلاد الشام قاطبة، وأما التحديد الزماني للبحث فهو في عهد الدولة الأيوبية الممتد ما بين عامي (579- 658هـ، 1183- 1260م).
وفي الوقت الذي أهمل به المسلمون الأوقاف، أخذت أوروبة وأمريكة مبدأ الوقف وطورته في أشكال تنظيمية وإدارية مبتكرة، ومنحت الحكومات الفرصة لمواطنيها; لكي يقدموا مساهماتهم مباشرة للمجتمع على أن تحسم من الضرائب الواجبة عليهم. وهناك مؤسسات خيرية وخدمية وثقافية ضخمة تعمل في الغرب مستلهمة مبدأ الوقف.
أول مفتية في حلب
وعن سؤال حول مشاركته عن الفتوى أجاب أ. محمد عدنان كاتبي: سأتناول في بحثي أهمية الفتوى في الحضارة الإسلامية ثم أتحدث عن الفرق بين الإفتاء والقضاء مبرزاً دور الأيوبيين في الفصل بين المنصبين وإنشاء الظاهر غازي لدار العدل في حلب لتكون مقراً للمفتين الحلبيين من مختلف المذاهب الفقهية مبيناً دور المفتي في العصر الأيوبي واعتماد الأيوبيين عليه في معظم أعمالهم السياسية والاجتماعية والعسكرية.
جلسات علمية متعددة ومشاركات عربية متميزة
- الدكتور أحمد فوزي الهيب حدثنا عن أهمية انعقاد هذه الندوة فقال: حلب الشهباء من أقدم مدن العالم.. عرفها الإنسان الحجري واستوطنها وبقيت عامرة مأهولة إلى يومنا هذا لموقعها الإستراتيجي..
حلب هي المدينة العربية الإسلامية الأصيلة العتيقة الحديثة المتطورة التي مثلت روح الحضارة العربية الإسلامية على مر العصور أصالة وثقافة وثباتاً وتجدداً وحيوية وتسامحاً وانفتاحاً.. لذلك اختارها العرب المسلمون جميعاً.. عاصمة ثقافية لهم..
حلب منذ فتحها العرب عام /16/ للهجرة عاصمة من العواصم العربية الإسلامية بسبب متاخمتها للروم.. وظلت هي ودمشق وما بينهما قطب الرحى الذي دارت حوله وبه أهم الأحداث الرئيسية في بلاد الشام. وبقيت كذلك قرابة ألف عام.. متسعصية على الطامعين.. وسفراً عظيماً كتبت فيه الحضارة العربية الإسلامية أسمى صفحاتها.. ثم انتقلت في العصر العثماني إلى مركز لولاية كبيرة جداً في وسط الإمبراطورية العثمانية المترامية الأطراف حيث استطاعت أن تعيد بلاد الشام إلى دائرة الضوء ثانية بعدما انتقلت الأضواء عنها إلى بغداد والعراق بعد زوال الخلافة الأموية على يد العباسيين وذلك بواسطة حكامها العظام من الحمدانيين والزنكيين.. والذين انتهت بهم بطولاتهم إلى تحرير القدس الشريف بعد تحرير البلاد وتوحيدها..
بناء حالة معرفية
- الدكتور عبد المؤمن علبي (سورية) قال: الفكرة الرئيسية التي أطرحها في الورقة البحثية تعتمد على أننا نفتقد لقواعد البيانات عن تاريخ حلب ومداخلتي التي عنوانها (بناء حالة معرفية عن الحركة الأدبية والعلمية في العهد الأيوبي) فحالة فقدان المعرفة لا تقتصر على التاريخ والتراث الحلبي سواء أكان عن الإعلام أو المعالم أو الأحداث لهذا العهد بل تمتد لتشمل كافة الأزمان لهذا تحدثت عن:
1- إبراز أهمية التوثيق والمعلومات والدعوة إلى عمل جاد مؤسساتي يستخدم العلوم الحدسية والتوثيق لتراث هذه المدينة.
2- دعوة إلى تصفية وتنقية لما هو متاح للمعلومات أو ما خلق خلافاً للحقائق والتفكير المعمق في توظيف الحقائق التي تجمع وتوظف هذه الحقائق ليتم تداولها في خدمة البحوث والاستفادة من التاريخ في قراءة المستقبل.
وزبدة القول إن البحث دعوة إلى إحداث كيان مؤسساتي وطني معني بالمعلومات والبيانات عن حلب التاريخ وهذه الحالة مفتقرة في بياناتنا لدينا ركام كبير من المعلومات والمخطوطات والوثائق منها ما سرق ونهب ونقل إلى العالم والباقي موجود في سجون المكتبات والإفراج عنه لا يعني وضعه على الرفوف فنحن نريد توظيف من هو قادر على استنباط الحقائق من تلك المخطوطات واستشهد بأحد المؤرخين الأجانب وهو (جان ليد تلاندريت) حينما قال (تاريخ العرب والمسلمين لا سيما علومهم مطموسة في بطون المخطوطات المسروقة والموجودة لدى الغرب والمترجمة للغاتهم والمستخدمة من قبل علمائهم والمنتشرة في مكتباتهم والمدرسة في جامعاتهم) وأضيف: إن ما تبقى من مخطوطات العرب هي في غياهب المخازن لم تدرس وجزء كبير تعرض للتلف والباقي فقد قيمته ولهذه الندوة أهمية في هذا التوجه المؤسساتي لبناء صرح المعلومات وتوظيفه لإنقاذ التراث ودراسة مضامينه وتندرج هذه الندوة في إطار هذا التوجه والاحتفالية مشكورة لأنها لامست أهمية عهد الأيوبيين والعهود الأخرى التي لا تقل شأناً.
دور حلب الأيوبية في معارك التحرير
- الدكتور محمد علي عبد الله شبول (الأردن):
وضّح في بحثه أن ما أحرزه صلاح الدين من انتصارات جعله يدرك أن النضال ضد الصليبيين لن يصل إلى النتيجة المرغوبة بقوات دمشق والقوة التي يستطيع جمعها في حلب في وقت واحد لا تتعدى ستة آلاف جندي ليست كافية فسعى إلى السيطرة على قوات الموصل ودمجها في قواته لنصرة الجهاد واستطاع صلاح الدين أن يكتسب تأييد الحزب القومي في كل من حلب والموصل فاستولى على حلب عام 1183م وما يحيط بها.. واشتدت مخاوف الصليبيين.
واستمر صلاح الدين في تحقيق انتصاراته واجتمعت له الجيوش من سائر البلاد الخاضعة له من مصر وحلب والجزيرة وحصن كيفا وآمد ثم حاصر الكرك فنابلس وجنين وتوالت الانتصارات على الصليبيين بعد أن أعلن الجهاد... إلى الانتصار الكبير وتحرير القدس..
وأكد الدكتور شبول أن على هذه الأمة الاستفادة من عبر الماضي لتحقيق الأهداف في التحرر من الهيمنة الغربية..
المعجم الجامع في المصطلحات الأيوبية
- الدكتور أحمد محمد قدور (عميد كلية الآداب):
وضّح في بحثه الذي جاء بعنوان "قراءة في المعجم الجامع في المصطلحات الأيوبية والمملوكية والعثمانية أن هذا المعجم فريد لما ضمه من مصطلحات هامة لا سيما الأيوبية.
حيث جمع المؤلفان (الدكتور حسان حلاق والدكتور عباس صباغ) مئات المصطلحات والكلمات ذات الدلالات الخاصة ووصفها ضمن تصنيف معجمي يراعي صورتها الراهنة أي دون الرجوع إلى أصولها الاشتقاقية وهي الطريقة الشائعة في ترتيب المصطلحات..
ويقول إن أهمية هذا المعجم الوجيز ترجع إلى أن أكثر هذه المصطلحات وردت في تضاعيف الكتب التاريخية المتأخرة في العصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية دون أن تضمها المعاجم.. وترجع أهمية هذه المصطلحات إلى أنها ذوات أصول مختلفة تشير إشارة واضحة إلى الاختلاط والتزاوج الثقافي بين فترات الحكم السياسي المختلفة.
ويرى الدكتور قدور أن هذا العمل خطوة علمية هامة من المهم متابعتها واستكمالها بتوسيع مجال البحث وتوثيقه واعتماد تقنيات التحليل اللغوي التأصيلي وطرق التأليف المعجمي في المصطلحات.
علوم العربية في حلب زمن الأيوبيين - ابن يعيش الحلبي نموذجاً
- الدكتور عبد الإله نبهان (سورية) يشير في بحثه إلى أن حلب بدأت ازدهارها بعد خمود نسبي زمن نور الدين الشهيد الذي اتخذها مركزاً أساسياً وعاصمة لدولته في الشام، وازدادت ازدهاراً في عصر الأيوبيين، وكثرت مدارسها في أيام القاضي ابن شداد في عهد الظاهر غازي بن صلاح الدين حتى غدت مشحونة بالعلم والعلماء.
وفي هذه البيئة العلمية ولد ابن يعيش عام 533هـ وتلقى علومه وتبوأ مركزاً علمياً مرموقاً وتصدر للتدريس وكان مجلسه في حلب.
وقد عرف الدكتور نبهان ببيئة حلب العلمية زمن الأيوبيين وبالنشاط النحوي فيها وبابن يعيش وشيوخه وتلاميذه ومؤلفاته مع التركيز على قيمتها العلمية بوصفها مراجع ما زالت لها قيمتها العلمية في مجالها حتى هذا اليوم.

البغدادي والطب النبوي
- الدكتور محمود المصري (سورية) قال:
هذا العالم من العلماء الموسوعيين في الحضارة الإسلامية له مشاركات في الطب والفقه والحديث واللغة وعلم الآثار وعلوم شتى ألف ما يزيد عن /150/ كتاباً ورسالة منها أكثر من /60/ في الطب وهذا الرجل الذي ولد في بغداد وتنقل بين الموصل ودمشق والقاهرة والقدس والذي استقر في حلب وكان يلقي الدروس في الجامع الأموي الكبير في الحديث والطب واللغة... المهم في البحث أن هذا العالم ينسب له كتابان في الطب النبوي الأول باسم (شرح الأربعين الطبية لابن ماجه) وهذا ثابت النسبة له في كتاب التراجم أما الكتاب الآخر (الطب في الكتاب والسنة) وهذا الكتاب ينسب له وسوف أبين في البحث عدم صحة النسبة من خلال مخطوطات الكتاب التي درست في هذا البحث ثم تعرض البحث لبيان منجهه في كتابه الآخر (شرح الأربعين) وكيف خرج فيه بين صناعتي الحديثية والطبية...
وحول اختيار هذا العهد لدراسته في هذه الندوة قال:
رأينا أن الاحتفالية في برنامجها أغفلت هذا العهد رغم أن لهذا العصر إنجازاته العظيمة وازدهاره في كافة مجالات الحياة ولذلك رأت الجمعية إلقاء الضوء على هذا العصر من خلال تنظيم ندوة على مدار ثلاثة أيام تلقي الضوء على ما امتاز به هذا العصر وما قدمته حلب من تراث وعلوم وعلم.
من حقائق السهروردي
- الدكتور محمود أبو الهدى الحسيني تحدث تحت هذا العنوان فقال:
أبصر ما لم يبصر الأرمد.. وشاهد شمس الحقيقة في مطلع غيبي الأوحد.. فطفح كيله بالرقائق.. وفاض كأسه بشراب الحقائق بكل طلسم ومعنى، ففهم بعض إشاراته بعض أولي الألباب وانغلقت عباراته.. على كثير من أرباب العقول.. وحذاق النقول.
- فهذا البحث لا يتناول ملبس السهروردي ومأكله ولا يجول في مجاهداته لنفسه ورياضاته ولا في حكايات رحلته من هذه الدار إلى دار الخلود.. ولا في قصص أعدائه وخلانه.. سيدع كل ذلك مهاجراً إلى مطلع الشمس ذاك الذي وقف عند صباح معرفته فيه فانتثر فيه من مرآته على البصائر ألف شعاع وألف بريق.
أتناول في هذا البحث قطرة من كأس السهروردي في نهر من العبارات وليصير بها هذا النهر الذي تعددت فيه القطرة سبب سكر لمن بقيت فيهم بقية محبة أو أثر قلب وروح.
يحيى بن أبي طيء الحلبي والمنتجب في شرح لامّية العرب
- الدكتور عمر التدميري (لبنان).. عرض لحياة المؤرخ والأديب يحيى بن أبي طيء الحلبي وشيوخه وما قاله المؤرخون فيه من اتهام لياقوت الحموي وابن الشعار الموصلي له بالاغارة على مؤلفات غيره ونسبها لنفسه.. ورغم هذه الاتهامات فإن ثقات المؤرخين الكبار والمشاهير نقلوا عنه واعتمدوا على مصنفاته خاصة في تاريخ حلب والدول الإسلامية وفي تراجم العلماء والأعلام من الحلبيين.
وتناول البحث نقداً لأقوال المؤرخين فيه وتثبت بعض النصوص التي يرويها ابن طيء كشاهد للأحداث أو يرويها عن والده الأمر الذي يؤكد أن بعض مصنفاته هي من تأليفه وهي تأتي على معلومات نادرة.
واستعرض الدكتور التدميري أسماء الكتب التي تنسب إليه وقام بتصنيفها.. والتعريف بشكل خاص بكتاب "المنتجب في شرح لامّية العرب" وهي قصيدة الشاعر الجاهلي "الشنفرى الأزدي" والشيوخ الذين روى عنهم.
ووضّح أن ما يثبت أنه من تأليفه من بعض النصوص المبثوثة في هذا الكتاب المخطوط.. وهو الوحيد الذي وصل إلينا من أصل ما ينوف على سبعين كتاباً. 

المدينة الحديثة في المدينة القديمة

ضمن فعاليات احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية افتتح الدكتور محمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب يوم 4/12/2006 مؤتمر "المدينة الحديثة في المدينة القديمة" الذي تنظمه السفارة الإسبانية في سورية ومعهد ثربانتس بدمشق وكلية الهندسة المعمارية بجامعة حلب.
وأكد الدكتور عقيل في كلمة له أن افتتاح المؤتمر يأتي بعد أن شهدت جامعة حلب مجموعة كبيرة وهامة من التظاهرات العلمية والثقافية الخاصة باحتفالية حلب ليضيف إليها جانباً هي في أمس الحاجة إلى إسقاطه على واقعها وإشباعه دراسة وتحليلاً وبحثاً جاداً للحفاظ على نسيج الجزء التاريخي منها وتشييد مبانيها الحديثة بما يصون خصوصيتها مبيناً أن حلب هي المدينة التي نهضت على أرضها أكثر من ثلاثين حضارة على امتداد اثني عشر ألف سنة واعتبرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" جزءاً عزيزاً وهاماً من التراث العالمي.
وأشار السيد رئيس الجامعة راعي المؤتمر إلى أن العلاقات السورية - الإسبانية المشتركة تعود إلى زمن الفينيقيين الذين قدموا من شبه الجزيرة العربية وأسسوا حضارتهم على سواحل بلاد الشام وانتشروا عبر البحر المتوسط، فكانت مدينة قادس من أقدم وأهم المدن التي بنوها على سواحل شبه الجزيرة الإيبيرية حيث شكلت هذه المدينة مع أوغاريت صاحبة أول أبجدية في التاريخ تواصلاً حضارياً تميز بالانفتاح الفكري والتسامح الذي استمر قروناً طويلة إضافة إلى مدن قرطاجة ومالاقا مبينا أن تلك العلاقات ازدهرت على أسس حضارية في زمن الأمويين لتقدم النموذج الفذ للارتباط الحضاري والأصالة التاريخية بين بلاد الشام وإسبانيا عندما تمازجت الدماء واختلطت الأعراق في الأندلس لتؤلف تفاعلاً حضارياً أضاء مسيرة الفكر البشري في جميع مجالات الحياة وأبدع إنجازات حضارية مشتركة شكلت الأساس المتين للحضارة العربية في الأندلس التي تحولت إلى مركز إشعاع حضاري شمل مناطق بلاد الشام وشمال أفريقيا والقارة الأوروبية.
ووضّح الدكتور عقيل أن جامعة حلب سعت طوال مسيرتها في إعداد الأجيال العلمية والفنية إلى توسيع طيف نشاطاتها ومد جسور التعاون العلمي مع العديد من المؤسسات العربية والأوروبية وإلى التفاعل مع كل ما من شأنه تحقيق التكامل في العلم والمعرفة حيث بذلت في هذا الإطار كل جهد ممكن لتطوير واقع الدراسات العليا في كلياتها إذ تم إقامة ورشة عمل لتقييم التحضيرات الجارية بشأن افتتاح برنامج ماجستير في اختصاص "إعادة تأهيل المدن الإسلامية التاريخية" في كلية الهندسة المعمارية في إطار مشروع تمبوس وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط إذ من المتوقع افتتاح هذا البرنامج اعتبارا من العام الدراسي القادم 2007 - 2008 للطلاب السوريين والطلاب من الدول العربية المجاورة، كما تجري الجامعة اتصالات حول مشروع افتتاح دبلوم مهني للسياحة الثقافية في جامعة حلب بالتعاون مع جامعة روفيرا فير جيلي الأولى في مدينة تاراغونا الاسبانية وبالمشاركة مع عدد من الجامعات الأوروبية.
وقدم الدكتور عقيل الشكر للجهات المنظمة للمؤتمر متمنياً الخروج بتوصيات تسهم في الارتقاء بالعمارة الحديثة في المدن التاريخية.
كما ألقى كلمة معهد ثربانتس الدكتور فرناندو لوبيز المدير الأكاديمي للمعهد أشار فيها إلى أهمية إقامة المؤتمر في جامعة حلب وإلى دور مثل هكذا مؤتمرات في التواصل والتعاون بين البلدين.
بعد ذلك بدأت فعاليات المؤتمر حيث عقدت ثلاث جلسات علمية تحدث فيها الدكتور صخر علبي عميد كلية العمارة بجامعة حلب عن الأنظمة المدنية في المدينة القديمة والدكتور مانويل توريس إكابيل من جامعة كاتالونيا عن المدينة القديمة في المدينة الحديثة والدكتور محمد عطا الله من كلية العمارة بجامعة حلب عن العمارة الحديثة في المدينة التاريخية والدكتور كسيرادو إيستابيث عمدة مدينة سانتياغو السابق عن "بين القديم والجديد كتيب للإجراءات" والدكتور عماد الصالح من كلية العمارة عن "التحولات الاجتماعية والاقتصادية في المدينة القديمة" والدكتور إدوارد ولييرا من جامعة برشلونة عن مشاريع المدينة الإستراتيجية، كما عقدت جلسة إضافية تليت فيها التوصيات. 

الفلسفة في مواجهة التحديات المعاصرة

بمناسبة الاحتفال بيوم الفلسفة العالمي أقامت جامعة حلب والأمانة العامة للاحتفالية بالتعاون مع منظمة يونسكو ندوة تحت عنوان "الفلسفة في مواجهة التحديات المعاصرة" واستمرت لمدة يومين في كلية الآداب .
تركزت محاور الندوة حول عدة موضوعات أهمها: الفلسفة وتحديات العولمة، والفلسفة بين التواصل والاختلاف، والفلسفة وأهمية الحوار والفلسفة بين الأصالة والحداثة ودور الفلسفة في التفاعل الثقافي.
دور الفيلسوف في عصر التحولات الكبرى
ألقى الدكتور يوسف سلامة محاضرة تحت هذا العنوان وتحدث فيها عن دور الفيلسوف في كشف الحقيقة في زمن الأحداث والتحولات الكبرى مشيراً إلى العبارات التقليدية التي كانت تلقى على الفيلسوف بأنه يعيش في برجه العاجي وغير مكترث ومنصرف إلى عالمه الداخلي ويعيش في دائرته الذاتية أكثر من المحيط ويؤكد الدكتور سلامة على أن دور الفيلسوف كإنسان باحث عن الحقيقة يكرس نفسه لخدمة النشاطات والفعاليات الاجتماعية والسياسية باستخدام علوم مفيدة ومناهج كثيرة لاكتشاف الحقيقة.
المشرق العربي وتحديات المستقبل
هذا المحور تناوله الدكتور أحمد أبو راس الذي بدأ حديثه عن مرور أكثر من ستين عاماً على قيام الجامعة العربية وما يزال العالم العربي يعيش في حالة لا يحسد عليها فعلى الرغم من الماضي والمصير المشترك تعيش أغلب الدول العربية حاضراً متأزماً بغياب الدور العربي الحقيقي في المساهمة الفعالة في تشكيل النظام العالمي الجديد.
ويعتقد الدكتور أبو رأس أن العرب سيواجهون تحديات صعبة في القرن الحالي وذلك بعد إتمام هندسة النظام الدولي للنظام الإقليمي والكشف عن سيناريوهات التفكيك وإعادة التركيب للمنطقة العربية جيوسياسياً واقتصادياً مشيراً إلى التحديات التي تعيق قيام تكتل عربي مشرقي ومن أهمها التحديات الداخلية وأخرى خارجية وقسم التحديات الداخلية إلى تحديات اقتصادية تتمثل بضعف التبادل التجاري العربي وغياب دور الاقتصاد العربي في الأسواق العربية والعالمية وهناك تحديات أخرى سياسية وثقافية وقيمية وهذه التحديات في أغلبها مصطنعة.
فلسفة المقاومة في مواجهة الإرهاب
تناولت الدكتورة إيمان الصالح في محاضرتها ظاهرة الإرهاب ورأت أنها واحدة من أبرز تحديات العصر وأخطرها على عالم اليوم وقد عمدت بعض الأطراف الدولية إلى تضليل ذلك واستخدام مصطلحات غامضة من خلال الخلط بينه وبين مقاومة الشعوب للاحتلال والعدوان كما هو الحال في فلسطين والعراق وأفغانستان.
وتتساءل الدكتورة الصالح ما المقصود بالإرهاب وهل يوجد تعريف جامع له? وأقول إن الإرهاب عبارة عن نشاط عدواني جرمي يستهدف إلحاق الأذى المادي والمعنوي بالإنسان (فرد- جماعة- دولة ) وبالممتلكات العامة والخاصة وبالبنى والمؤسسات والمرافق الحكومية وغيرها بهدف تحقيق أغراض سياسية وغيرها تلبية لنزوع عدواني راسخ في فكر ومعتقد الجهة المنفذة.
وتحدثت الدكتورة الصالح في القسم الثاني من محاضرتها عن فلسفة المقاومة بوجود أشكال للمقاومة منها المقاومة المسلحة في مواجهة الإرهاب المتمثل في العدوان والاحتلال أو المقاومة السياسية في مواجهة الإرهاب المتمثل في التهديدات والضغوطات السياسية من بعض الدول الغربية والمقاومة الإعلامية والثقافية في مواجهة الإرهاب الإعلامي المتمثل في الحملات الإعلامية العدائية وبين المرتكزات التي تبنى عليها إستراتيجية المقاومة وهي:
أولاً- الوعي بضرورة المقاومة.
ثانياً- الإيمان بالمقاومة والاستعداد للتضحية.
ثالثاً- الإرادة الفاعلة.
وفي الختام تساءلت الدكتورة الصالح: هل نعمل على امتلاك فلسفة للمقاومة في مواجهة الإرهاب الدولي والإقليمي والمحلي.
فلسفة الحضارة وبعض مظاهر العدوان
بدأت الدكتورة إيمان حميدان محاضرتها بتقديم لمحة عن مظاهر العدوان الحديثة وأدواتها المتطورة تقنياً وتكنولوجياً في الآونة الأخيرة في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية ولابد من تقديم قراءات جديدة لمثل هذه التصورات العدوانية.
وأسهبت الدكتورة حميدان في مفهوم فلسفة الحضارة والتطورات الفلسفية للتيارات الغربية المبنية على السيطرة والمتعة الذاتية والتقدم التكنولوجي المتضافر مع التصورات الفكرية الفلسفية لحضارة القمع في حضارة ذات نظام كامل من السيطرة والتنسيق.
تساؤلات فلسفية في مواجهة التحديات السياسية المعاصرة
تناول الدكتور سامي الشيخ محمد في محاضرته أهم التحديات المعاصرة التي تواجه الأمة العربية موضحاً أن هذا العالم يتصارع فيه الخير مع الشر فمهمة الفلسفة تنحصر في تنوير العقول وتحفيزها على التأمل والبحث عن قضايا الإنسان والكون والمجتمع وتحرير إرادة الإنسان واستثمار قدراته.
وأشار الدكتور الشيخ محمد إلى أن التحديات التي تواجه الإنسان اليوم خطيرة تهدد حياته وحاضره ومستقبله وأبرزها التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحضارية بالإضافة إلى تحديات أخرى كانتشار الفقر والبطالة وتفشي الأمراض والأمية والجهل وضعف التنمية وتهديد الهوية ومقاومة الغزو الثقافي وهي تحديات راهنة في وطننا العربي ينبغي التصدي لها.
واختتم الدكتور الشيخ محمد محاضرته بطرح سؤال: ما السبيل لمواجهة هذه التحديات لا سيما بعد إخفاق لغة العقل والحوار في تحقيق السلم والأمن في منطقتنا والعالم ?
معوقات الفلسفة
تساءل الدكتور رشيد الحاج صالح في بداية حديثه عن كيفية إنتاج العقل للأفكار التي يكونها عن العالم المحيط به، وأجاب: إن الفكر البشري حاول خلال تطوره التاريخي بناء أنظمة فكرية متعددة للكون والجماعات البشرية وحاولت ترتيب أشياء الكون وفق ذلك النظام عبر التفكير العلمي وتكوين مفاهيم أو ما يعرف بالفلسفة والإنسان عندما يفكر يهتم أساساً بجعل العالم المحيط به سواءً أكان عالماً طبيعياً أو اجتماعياً أو علمياً أو سياسياً واضحاً وسهل الفهم، فالتفكير والتفلسف عبارة عن تكوين مفاهيم أو تصورات كلية وتشييد مخططات عقلية يعتقد المفكر أنها تعبر عن حقيقة العالم الخارجي.
كما تطرق الدكتور صالح إلى موضوع الحرية واعتبرها من أهم شروط التفلسف لأن العقل بدون حرية لا أهمية له فالحرية في التفكير والنقد وطرح الأسئلة عن قضايا الحرية تسهم في بناء عالم أكثر عقلانية وأكثر إنسانية فماهية الفلسفة هي العقل الحر لأن ماهية الإنسان هي الحرية أيضاً.
المداخلات والمناقشات
تركزت المداخلات والمناقشات في الندوة على التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه الأمة العربية من المحيط إلى الخليج وما هو دور الفلسفة من تلك التحديات وما هي واجبات الفيلسوف إزاء تلك القضايا وكيف يمكن أن تكون فلسفة عربية تواجه التحديات المعاصرة وما هي مكونات أسس الحوار والتفاهم مع الآخر وهل نستطيع أن نحدد معوقات الفلسفة العربية لإجراء التغييرات اللازمة في بنية المجتمع العربي ومواجهة التيارات الفكرية المعادية وأين موقف التكتلات العربية تجاه الأحداث الراهنة وما هي استراتيجياتها وكيف يمكن للمقاومة أن تأخذ شكل المقاومة الإسلامية والتفريق بين خلط مفاهيم المقاومة والنضال والإرهاب ونشر ثقافة المقاومة ومدى إمكانية إيجاد ثقافة عربية قادرة على الصمود أمام الغزو الثقافي الخارجي وإيجاد منظومة إعلامية تقاوم التحديات الخارجية تعبر عن الثقافة العربية الداخلية.
أهم التوصيات
- إعادة الدور الريادي للفلسفة لتأسيس فكر حر يتجاوب مع متطلبات العصر.
- العمل على جعل الفلسفة أساساً لتحديد المناهج الدراسية حسب المراحل.
- تأكيد دور الفلسفة في الثقافة العامة من خلال برامج تربوية مدروسة ومدى الاستفادة من خريجي الفلسفة في مؤسساتنا التربوية والإصلاحية والإرشادية.
- العمل على جعل الفلسفة أساساً نظرياً وتطبيقياً في عمل برامج المقاومة الوطنية والممانعة القومية. 

من الأخطاء والممارسات الشائعة في المجال الصحي

ضمن فعاليات حلب عاصمة الثقافة الإسلامية أقامت مديرية صحة حلب /برنامج طب الأسرة/ ندوة طبية بعنوان الممارسات الخاطئة في المجال الصحي شارك فيها اخصائيون في كافة الأمراض وألقيت فيها محاضرات قيمة حول معظم هذه الممارسات والأخطاء وهي: "الأخطاء والممارسات الشعبية الشائعة في طب الأذن والأنف والحنجرة".
في هذا المجال ألقى الدكتور سعد النايف محاضرة تحدث فيها عن أهم هذه الأخطاء والممارسات: معالجة قرصة الأذن تلك العقوبة إذا لم تعالج بشكل فوري وصحيح تؤدي إلى تشوه الأذن وتأخذ شكلاً شنيعاً وغير قابل للإصلاح كما أن وضع الكمادات الساخنة على الأذن المتعرضة لعضة الصقيع يؤدي إلى الحالة الأولى كما أن وضع الحلق (الزينة) يؤدي إلى هذه الحالة ونجعل الأذن قنبيطية.
كما تحدث أيضاً عن عادة تنظيف الآذان بأعواد القطن الطبية التي تؤدي مع التكرار إلى تجمع الصملاخ فيصبح على تماس مع غشاء الطبل الذي قد يتخرش وينتج عنه اضطراب ودوران وفقدان توازن ، واستخدام هذه الأعواد يؤدي إلى الجفاف نتيجة حرمان مجرى السمع من المادة المطرية وبالتالي تحدث تشققات تؤدي لحالة حكة مزمنة تؤدي إلى حدوث دمامل بسبب دخول الجراثيم إلى هذه التشققات.
كما أن غسيل الآذان عند الذين يدعون أنهم ممرضون يؤدي إلى نتيجة كارثية ومنها انثقاب غشاء الطبل نتيجة العنف في استخدام المحقن الطبي والذي يؤدي أيضاً إلى تفرق العظيمات السمعية وبالتالي الحالات السابقة تؤدي إلى مشاكل سمعية أو أنها قد تحدث حالة من الدوار الشديد والسقوط أرضاً.
وقدم الدكتور سعد عدة نصائح منها: عدم وضع الأشياء الحادة وأعواد الثقاب أو الأقلام وما شابه بين أيدي الأطفال وعدم استخراج أي شيء من داخل الأذن إلا من قبل طبيب وعدم إرضاع الأطفال وهم نائمون لأنه ونتيجة الشبع قد تدخل مفرزات الحليب إلى أنف الطفل.
كما تحدث أيضاً عن الممارسات الخاطئة الصحية فيما يخص الأذن الوسطى وقدم عدة نصائح في هذا المجال وذكر أهم الممارسات الشائعة والخاطئة التي تؤثر على الأذن الداخلية والعصب السمعي مما يؤدي إلى حدوث نقص سمع شديد غير متراجع منها:
الضجيج الناتج عن منبهات السيارات والدراجات النارية والشاحنات الخ والتي تسير بسرعة عالية مبيناً أن الضجيج يأتي من استخدام المنبهات الصوتية العالية أو الموسيقا الصاخبة.
ومن الاقتراحات التي تحدث عنها الدكتور سعد النايف في هذا المجال:
التوعية الشاملة التي تهدف إلى توضيح الأخطار الناتجة عن ارتفاع مستوى الضجيج والتأكيد الجدي على عدم استعمال أبواق السيارات كافة وإصدار قانون بمعايير الضجيج المسموح بها واتخاذ الإجراءات المناسبة والممكنة لخفض مستويات الضجيج وإجراء مسح سمعي لأولئك العمال الذين يعملون في معامل مليئة بالضوضاء والضجيج.
كما تحدث عن أمراض الصم وأسبابها وفي مقدمتها الولادات خارج المشافي حيث ينزل الوليد ومعه نقص أكسجة وهذا النقص هو الذي يؤدي إلى الصمم.
المفاهيم الخاطئة في التعامل مع أمراض جهاز الهضم:
في هذا المجال ألقى الدكتور مصطفى الصطوف محاضرة تناول فيها معظم الممارسات الخاطئة مشيراً إلى أن الكاويات في مقدمة أسباب ومسببات أمراض جهاز الهضم وتكثر الحالات الإسعافية بسببها نتيجة عدم استخدامها بشكل صحيح ووضعها في عبوات زجاجية وبلاستيكية في متناول اليد وهذه الكاويات تؤدي إلى حروق شديدة في المري والمعدة وتدبير الحالات الناجمة عن تناول الكاويات يحتاج إلى إجراءات طبية في مقدمتها التنظير الذي ينظر إليه البعض نظرة خاطئة قديمة حول صعوبة استعماله، أما اليوم فيجب تغيير هذه النظرة حيث الأجهزة والتقنيات دقيقة غير مؤلمة بالإضافة إلى استخدام التخدير الموضوعي.
وفيما يخص النساء فلا حرج خصوصاً وأن هناك طبيبات اختصاصيات في هذا المجال مبيناً أن التنظير العلمي مهم جداً في كشف أمراض المعدة ومعالجتها.
كما تحدث الدكتور مصطفى عن الممارسات الخاطئة في معالجة الحرقة مبيناً أنها ظاهرة طبيعية إلا أنه وفي حال تكرارها تستوجب مراجعة الطبيب.
وتحدث أيضاً عن عسر البلع مبيناً أنه من الأمراض المهمة ويجب أن تؤخذ بشكل جدي وتكثر هذه الحالة عند كبار السن ولجهل بعض الأطباء ولعدم دقة التشخيص يقولون إنها بسبب العوارض النفسية وتبدأ مرحلة الاختلاطات الدوائية.
وأشار المحاضر إلى أن سبب القرحة وحسب الدراسات الطبية الحديثة هو 90% جرثومي وصارت تشفى من خلال القضاء على هذه الجرثومة حتى أن 97% من الحالات شفيت تماماً.
وبين أن تناول الفليفلة يؤدي إلى الإصابة بالقرحات والبواسير موضحاً أنه في دول الغرب تستخدم الحارة منها في التجارب العلمية لتحفيز الأمراض وفي محور آخر أكد الدكتور مصطفى أنه لا يوجد وعي واهتمام بالنزوف المعدية مبيناً أنه في حال ظهور الدم فهذا يعني حالة خطره تستدعي استشارة الطبيب لأن النزف ربما يكون بسبب عامل داخلي.
كما تحدث عن الممارسات الخاطئة في معالجة الإسهالات والزنطارية والتشنج الكولوني وأمراض اليرقان والحمية السكرية وأفرد المحاضر محوراً خاصاً لما يدعى طب الأعشاب حيث الكثير من الممارسات والأخطاء الشائعة التي تحدث فيه ولم ينسَ أن يشير إلى الكي وتأثير المشروبات الغازية.
السرطان وعوامل الخطر الشائعة
الدكتور فؤاد محمد فؤاد: تحدث عن السرطان وعوامل الخطر الشائعة بين الناس فأشار إلى أن التدخين مسؤول عن ثلث الوفيات الناجمة عن السرطان وأن التبغ يحتوي على أربعة آلاف مادة منها 60% مسرطنة، وأشار في إحصائية إلى أن 60 % من الذكور في حلب مدخنون و22% من الإناث مدخنات وهي من أعلى النسب المسجلة عالمياً وأن نسب التلوث داخل المطاعم والمقاهي تصل إلى عشرة أضعاف النسب المقبولة صحياً.
وبين أن البدانة هي عامل آخر من عوامل الإصابة بالسرطان فهي تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الرحم والثدي والكولون والمري والكلية والمرارة، أما الغذاء فهو أيضاً يؤثر على احتمال الإصابة بسرطانات المعدة والكولون والمري والثدي والفم حيث يمكن التقليل من الإصابة بتناول الغذاء الصحي الذي يحتوي على الألياف والخضار والفواكه.
النشاط الحركي يساعد على الإقلال من خطر الإصابة بسرطان الكولون والرئة والثدي والبروستات ويعتبر المشي من أسهل وأفضل أنواع النشاط الحركي.
ووضّح أن التعرض للشمس يزيد من سرطان الجلد وخاصة أثناء الطفولة أما استخدام الهاتف الخليوي فلا يوجد دليل على هذا الأمر.
الأخطاء الشائعة في طب الأطفال
الدكتور زياد شما "مدير مشفى الشرطة" قدم بحثاً حول الأخطاء الشائعة في طب الأطفال فأشار إلى شروط التطور الطبيعي للطفل من تطور الجهاز الاستقبالي (حسي - سمعي- بصري...) والجهاز التنفيذي (عظام - عضلات- مفاصل) والتطور النفسي ومساعدة الوسط الاجتماعي موضحاً أن طب الأطفال يتعامل مع الطفل الصحيح قبل الطفل المريض.
وأشار إلى ضرورة اختيار الطبيب المناسب للطفل قبل إجراء المعاينة وذلك من خلال معايير معينة تتعلق في طبيعة تعامل الطبيب مع المرضى والعيادة والعمل والمستوى المهني للطبيب مؤكداً أن هناك العديد من الأخطاء الشائعة التي يمارسها الأهل بحق أنفسهم وحق الطفل كإهمال العناية حول الولادة وأخطاء الإرضاع وإهمال اللقاح وتنزيل الحرارة وأخطاء الحمام والنظافة والتغذية المبالغ فيها ووصف الأدوية بلا فحص طبي والمبالغة في استخدام الصادات وإهمال التعاطي النفسي مع الأطفال.
وتوقف الدكتور شما مطولاً عند ضرورة التعاطي النفسي مع الأطفال نظراً لأهمية هذا الجانب في تكوين شخصية الطفل ودعا للانتباه إلى عدم الإفراط في الرعاية والدلال وافتقاد عطف أحد الأبوين وتعارض أهواء الوالدين وإجبار الطفل لتغيير بعض العادات قسراً.
مضادات السمنة... دون وصفة طبية!!
الدكتور هيثم قدور تحدث عن مضادات السمنة كأحد أهم العقاقير التي تصرف بدون وصفة طبية بحيث أصبح الاستخدام لها بشكل شائع وكبير جداً مشيراً إلى أن على الشخص أولاً أن يدرك فيما إذا كانت لديه سمنة أو سمنة مفرطة أم أنها زيادة في الوزن فقط، حيث أن هذا الأمر له قوانين حسابية ولا يصرف الدواء جزافاً.
وأكد أنه من الضروري وصف هذه الأدوية من قبل اختصاصي معالجة السمنة (كأطباء الصحة العامة أو أطباء الغدة) وعدم مشاركة هذه الأدوية مع أدوية أخرى لها التأثير نفسه كالأدوية النفسية والأدوية الأخرى التي تعالج السمنة (وهي موجودة بكثرة في الصيدليات).
تتركز مضادات السمنة في علاجها على إحداث حالة فقدان شهية بإحداث حس امتلاء في المعدة مما يقلل من تناول الوجبات الغذائية .
وأضاف الدكتور قدور إنه من الضروري التأكيد على أن الحميات العشوائية تسبب نقص السعرات الحرارية والفيتامينات، ويمكن أن تسبب العقم وأمراضاً أخرى مؤكداً أن أهمية مضادات السمنة تنطلق في كونها تخفض كثيراً من الوفيات الناجمة عن السمنة والأمراض المرافقة لها كأمراض القلب والسكر وارتفاع الضغط وغيرها.
مخاطر الممارسات الشائعة لدى الأطفال
الدكتور معتز بالله مسلاتي: تحدث عن الممارسات والأخطاء الشائعة لدى الأطفال وتأثيرها على المركب الوجهي الفكي وطرق علاجها فوضّح أن الأسنان الدائمة تظهر بحجمها الطبيعي الدائم إذ يجب علينا مراقبة الأطفال وهم في طور النمو والفطم وإجراء ما يمكن إجراؤه والأهم هو السعي إلى إلغاء العادات السيئة لديهم مثل (مص الإصبع) التي غالباً ما يكون لها تأثير على نمو الأسنان بطريقة خاطئة ويلاحظ أن كثيراً من الأطفال يعانون من التهاب اللوزات أو البلعوم وذلك من جراء التنفس الفموي في الليل.
ووضّح أن مثل هذه الأخطاء والعادات السيئة تتسبب في آلام المفصل الفكي الصدغي (قرقعة المفصل) الناجمة عن سوء الإطباق... إضافة إلى ألم الرأس المتلازم وغير المعروف السبب ومشاكل النطق واللعاب المتناثر وأكد الدكتور مسلاتي على دور الأهل في ضبط هذه العادات السيئة عند الأطفال... مشيراً إلى أن التطور التقني وأحدث ما توصل إليه العلم في مجال التجميل هو إجراء ذلك بدون أسلاك أو بدون قلع والاعتماد الكلي على نبذ تلك العادات السيئة ووضع جهاز عن طريق الكمبيوتر لتصحيح تلك الأخطاء بما فيها العضلات الفموية وجعلها هي التي تقوِّم الأسنان والنطق وتصحح البلع الشاذ.
أمراض جراحية وأخطاء شائعة
الدكتور منير عروق تحدث عن الأخطاء الشائعة في تدبير بعض الأمراض الجراحية مثل الفتق الإربي وهو انتباج في الناحية الإربية قد يمتد إلى الصفن وقد يكون أحادي أو ثنائي الجانب وهذا الانتباج يزول أثناء هدوء الطفل ونموه ويعاود أثناء البكاء أو اللعب... مشيراً إلى أن التدبير المثالي للفتق الإربي هو الجراحي إلا أن ثمة من يضع حزاماً ضاغطاً على الصفن وهو من الأخطاء الشائعة التي تعيق سهولة العمل الجراحي.
القيلة المائية هي تجمع سائلي حول الخصية قد تترافق مع فتق إربي وحوالي 90% من هذه الحالات تشفى بشكل عفوي في العام الأول من العمر، أما بقاؤها بعد عمر السنة فيستدعي عملاً جراحياً والممارسة الخاطئة هي بزل القيلة الذي قد يسبب إنتانات فيها، أما الخصية المهاجرة فغالباً ما يخطئ الأهل في تأجيل العمل الجراحي حتى يكبر الطفل وهذا ما قد يحرمهم من الإنجاب الجيد في المستقبل فيما يؤثر تأخير العمل الجراحي بعد سبع سنوات على إمكانية حدوث سرطان الخصية.
وأشار الدكتور عروق إلى العديد من الأخطاء الشائعة في التعامل مع عدد من الأمراض والإصابات كفتق السّرة والتهاب الزائدة الدودية وانغلاف الأمعاء والإمساك وإنتانات الطرق البولية حيث يتم إهمال هذه الإصابات أو الأمراض وتناول مسكنات أو أدوية دون وصفة.
أما الإحليل التحتي فإن الخطأ الشائع يحدث حين يتم إجراء الختان قبل إجراء إصلاح الإحليل التحتي وهذا يحرم الطفل من الاستفادة من جلد القلفة لإجراء تصنيع الإحليل عند الضرورة. 

جهود علماء حلب في العلوم الإسلامية

افتتحت على مدرج معهد التراث بجامعة حلب الندوة العلمية "جهود علماء حلب في العلوم الإسلامية" التي أقامتها كلية الشريعة بجامعة حلب بمناسبة افتتاحها وضمن إطار احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية.
ألقى الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب رئيس الأمانة العامة لاحتفالية حلب كلمة أشار فيها إلى أن افتتاح كلية الشريعة في جامعة حلب جاء بتوجيه كريم من السيد الرئيس بشار الأسد تلبية لحاجة مدينة حلب إلى هذه الكلية بما تمثله من استيعاب للكفاءات العلمية والفقهية التي يتم من خلالها إغناء الجهد الأكاديمي والشرعي بما يضمن توفير العناصر البشرية ذات الكفاءات العالية في مجالات العلوم الدينية.
وأضاف السيد المحافظ: إن هذه الندوة ستكون إضافة مميزة إلى الجهود الكبرى التي بذلت خلال عام من الاحتفالات بحلب عاصمة للثقافة الإسلامية وقدمت صورة حلب بهية مشرقة تتضمن التسامح والوحدة الوطنية واحترام الآخر والإيمان بالحوار والحكمة والموعظة الحسنة.
كما ألقى الدكتور محمد نزار عقيل رئيس الجامعة كلمة أكد فيها أن حلب كانت عبر العصور مقصد العلماء وتميزت عن سائر مدن بلاد الشام بكثرة واتساع أوقافها حيث ذكرت كتب التاريخ أنها شغلت منذ زمن بعيد مكانة متميزة في مجال التعليم الشرعي لاسيما بعد أن انتعش بناء المدارس الدينية زمن الزنكيين والأيوبيين حيث شكلت هذه المدارس نواة للتعليم ومدخلاً إلى بقية العلوم.
وتابع السيد رئيس الجامعة بالقول: إن كلية الشريعة بجامعة حلب تضطلع بمسؤولية رفد المجتمع بمن يبنون روح الإنسان وفكره ويعلون شأن المثل والقيم وتطوير وسائل وأساليب البحث والتعليم وأصول التدريس وإضاءة الجوانب الإيجابية للحضارة الإسلامية والعربية مشيراً إلى أن الندوة التي هي باكورة أعمال كلية الشريعة تتضمن بحوثاً عن جهود علماء حلب في دراسة علوم القرآن الكريم والحديث والفقه والعقائد واللغة العربية والآداب الإسلامية واستعراض نماذج جهود علماء حلب المعاصرين إلى جانب قضايا التجديد في الدين والدعوة.
كما ألقى سماحة الدكتور أحمد حسون مفتي الجمهورية كلمة أكد فيها أن كلية الشريعة المحدثة هي حصن روحي وفكري وأخلاقي وفتح لباب التجديد الروحي والفكري من خلال ما تركه أجدادنا من حضارة وثقافة في وقت كثرت فيها دعوات صراع الحضارات القائمة على فهم خاطئ للدين الذي يجمع ولا يفرق داعياً أساتذة وطلاب الكلية إلى تمثل القدوة في العمل والتعليم وجمع كلمة الأمة وتوحيد صفها لمواجهة التحديات التي تتربص بها.
كما ألقى الدكتور بلال صفي الدين عميد كلية الشريعة بجامعة حلب كلمة تحدث فيها عن الرسالة السامية التي تنهض بها الكلية في نشر الوعي الإسلامي والذي جاءت الندوة في سياقه للتعريف بجهود العلماء الحلبيين وإسهاماتهم في العلوم الإسلامية.
ثم جرى تكريم الدكتور محمد فوزي فيض الله وعرض شريط مصور عن حياته وألقى كل من الدكتور نور الدين عتر والدكتور محمود عكام مستشار وزير الاوقاف مفتي حلب كلمتين تحدثا فيهما عن مناقب الدكتور فيض الله السمحة وعلمه الوافر.
كما تم افتتاح معرض للكتاب يضم عناوين متنوعة بعدها بدأت الجلسة العلمية الأولى.
البوطي: علماء الشام جمعوا بين العلم والإرشاد المنطلق من العبودية لله
أغنيت الجلسة العلمية الأولى من ندوة جهود علماء حلب في العلوم الإسلامية بمحاضرات هامة تناولت مفهوم التجديد في الدين والدعوة وتناولت ظاهرة الإرشاد بشقيه الإيجابي المستند على العلم والمعرفة والعبودية الحقة لله تعالى كما أسماها الدكتور البوطي في حديثه وبين السلبي الذي هو حرفة للتكسب بغير علم حقيقي أو توجه صحيح.
وتكمن أهمية المحاضرات في أنها لامست تساؤلات كثيرة بدأت تطفو إلى السطح وعكسها الإعلام الفضائي بكثرة على شكل موجة متنوعة المشارب والصور والألوان...
أصبح معها الإنسان يقول أين هو الممثل الصحيح للدين وما هي الفتوى الصحيحة... مع كثرة المدعين وأنصاف أهل العلم لقد جاءت المحاضرات لتضع النقاط على الحروف وتبين بشرح واف الضوابط المطلوبة في الإرشاد... فكانت بحق جلسة غنية بالمعلومات المفيدة وإجابة شافية لكثير من التساؤلات التي تناولت أيضاً مفهوم التجديد الديني وأبعاده وحدوده وأين هو الثابت المقدس من المتحول المرن الذي يضارع تحرك الحياة ويخدم الإنسان في معيشته.
الثابت والمتحول
البداية كانت مع رئيس الجلسة الدكتور إبراهيم سلقيني مفتي حلب الذي أشار إلى أن هناك ثوابت لا مجال لاختراقها أبداً مهما تغير الزمان ومهما تغير المكان ومهما جدت العصور فهي ثابتة لا تتغير ولا تتبدل وتغييرها نسخ للدين من جذوره وأساسه... أمور العقيدة لا تقبل التجديد فرغم أننا جميعاً مع التجديد والتطوير لأن حياة الإنسان متغيرة متطورة إلا أن التطوير والتجديد يجب أن يكون ضمن ضوابط وقواعد وشروط وضمن مجالات... لأن العقيدة والعبادة والقيم الأخلاقية واحدة وثابتة... فما ثبت من نصوص الشريعة القطعية وما ثبت من القواعد الكلية وإجماع المجتهدين على تعاقب العصور هي نقاط حمراء لا مجال لاختراقها... بالمقابل هناك دوائر واسعة من تجديد وتغيير لأن شريعتنا فيها الثوابت والمتحولات فمن مصادر هذه الشريعة القياس والاستحسان والمصالح المرسلة والعرف والاستصحاب وغيره الكثير فدائرة التجديد والتغيير واسعة جداً ولكن من الذي يتصدى لهذا التجديد ?
هل أنصاف المتعلمين في الشريعة أو أرباعهم أو أصفارهم أو أدعياؤهم يسمح لهم أن يجددوا أو يطوروا ؟ لا يمكن أن نسمح لدجال لم يدرس العلم الطبي نظرياً سنين طويلة على أيدي أساتذة بارعين وعملياً على أيدي أطباء مهرة؛ أن يمارس الطب باسم التطبيب كما لا نسمح لمن لا يدرس الهندسة سنين طويلة على أيدي متخصصين مهرة أن يصمم برجاً أو يبني جسراً لا نسمح أبداً ولا نقبل أن يخوض في تجديد الشريعة من لم يدرس الشريعة على أيدي متخصصين مهرة، فلا بد من شروط محددة أبرزها العلم باللغة العربية والاختصاص بها وعلم أصول الفقه وقواعد الاستنباط والوقوف على الناسخ والمنسوخ في القرآن والمتقدم والمتأخر وتمييز السنة صحيحها من ضعيفها.
منهج علماء الشام بالدعوة
د. محمد سعيد رمضان البوطي تحدث عن علماء الشام والمنهج الأمثل في الدعوة إلى الله بقوله:
إذا ذكرنا الشام فلنعلم أن سورية هي قلبها وإذا ذكرنا سورية فإن دمشق هي قلب سورية وهذا لا يغض من المكانة العليا لحلب والتي استأهلت لأجل ذلك أن تكون هي بحق عاصمة الثقافة الإسلامية وأن تنال قصب السبق على دمشق في ذلك فدمشق قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى على أرض يقال لها الغوطة إلى جانبها مدينة اسمها دمشق هي خير منازل المسلمين يومئذ".
علماء الشام الذين أعنيهم في حديثي هذا هم علماء سورية وقد عرفت بعضاً من علماء حلب، وجلست إليهم واستفدت منهم وأشرق قلبي بكثير من نصائحهم وعظاتهم وعرفت الكثير منهم في دمشق... والمزية التي عرفتها عن علماء الشام والتي يمتازون بها أن أكثرهم قد جمعوا بين ميزتي العلم والإرشاد فما رأيت أو جالست عالماً مرشداً دخل إلى قلبي إرشاده إلا وجدت أن إرشاده مغروس في تربة من العلم بكتاب الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وملكة فقهية راشدة وواسعة... هذه المزية غدت في عصرنا نادرة وكثيراً ما نجدها مفقودة عندما نزور بعض البلدان الأخرى فإما أن تجد واحداً ممن يشار إليه بصفة العلم تجده يمارس الإرشاد والتوجيه ولا يفتر لسانه عن المواعظ لكنه لا ينطلق من ذلك من ضوابط علمية... هذه الظاهرة خطيرة لأنها تقدم للناس بضاعة العاطفة غير المنضبطة بالعلم وإذا لم تنضبط العاطفة بالعلم تحولت إلى عاصفة بل كثيراً ما تكون هذه العاطفة سبباً للتغيير والتبديل. أو تجد إنساناً ممن يعد من العلماء ولكنه لا يتعامل إلا مع قواعد علمية جافة ولا ينطلق من أي ضوابط اسميها العبودية فإما أن نجد عالما تجرد علمه عن الخشية فيجعل من علمه جسراً للتجارة أو تجد هذا الإنسان يمارس عمل الإرشاد لكنه غير منضبط بضوابط العلم. فالمزية التي ميز الله بها علماء الشام أنهم جمعوا بين العلم وبين الإرشاد المنطلق من ضوابط الخشية الحقيقية لله تعالى ومعنى العبودية له.
دكاكين الفتوى
كثيرون هم من يمارسون صناعة وحرفة الإرشاد وما يصيب ذلك من شرود بأنواعه الذي لابد أن يصيب صاحبه عندما يكون حرفة والسبب أن ذلك الإرشاد لم يغرس في تربة المعرفة الحقيقية بدين الله عز وجل والاصطباغ بحقيقة العبودية له... ألا ترون أن دكاكين الفتاوى التي تتكاثر اليوم مردها لذلك وأن صناعة الإرشاد هي التي جعلت الكثيرين ممن لم يتمرسوا بفهم الإسلام يتثاقلون الحديث عنه والركون إليه.
التزكية مصدر الإرشاد
ما هو مصدر الإرشاد في كيان الإنسان المرشد ?
يقول الدكتور البوطي إن مصدره التزكية التي ينبغي أن يعكف أحدنا للوصول إليها سنوات طويلة وينبغي أن يعود كل يوم إلى نفسه ليراها أهي متجهة إلى غاية التجرد من الشوائب ليرقى لدرجة المحبة لله والمخافة له، فالعلم أولاً والتزكية مع العلم وليس ثانياً، هما توءمان.
النهج الإسلامي للدراسات العليا
تحدث الدكتور فخر الدين قباوة عن المنهج الإسلامي للدراسات العليا فبين أن الإسلام أسس عقيدته على مطابقة تامة بين العلم والدين فالاعتقاد الحق هو العلم القطعي الذي لا شك فيه وهذا العلم القطعي الذي ثبت بالأدلة الجازمة هو مكونات ذلك الاعتقاد ثم فصل الدكتور قباوة الأصول النظرية والعلمية التي قام عليها البحث العلمي الإسلامي والوسائل المستخدمة فيها وهي السمع الموثق والبصر النافذ والفؤاد المتوقد بالذكاء.
الرؤى التجديدية عند الكواكبي
كما تحدث الدكتور محمود مرشحة عميد كلية الحقوق بجامعة حلب عن الرؤى التجديدية عند الكواكبي مستعرضاً سيرة حياته وأفكاره مستشهداً ببعض أقواله التي بينها في كتابيه أم القرى وطبائع الاستبداد والتي قدم فيهما حلولاً فكرية للخروج من الاستبداد بتفسير النصوص الدينية تفسيرا صحيحاً عقلياً لا بطريقة باطلة عمياء ضيقة الفكر.
دراسة العقائد والتزكية واللغة العربية والآداب الإسلامية
تضمنت الجلستان السادسة والسابعة من الندوة العديد من المحاور الغنية والهامة التي تناولها المحاضرون عن علماء وأدباء وكتاب حلب الذين ساهموا في اغناء التراث الإسلامي وتطوير الحركة العلمية والتفاعل مع الحضارات السابقة.
نموذج من جهود علماء حلب في حوار الأديان
تحدث الدكتور محمد ماهر قدسي تحت هذا العنوان عن جهود الدكتور محمد معروف دواليبي في حوار الأديان مشيراً إلى المناهج المميزة للدكتور دواليبي في سلسلة حواراته مع الفاتيكان حول القضية المعاصرة في فلسطين وموقف اليهود والنصارى من رسالة الإسلام موضحاً أن الدكتور دواليبي طالب من خلال حواراته مع الفاتيكان تحديد موقفهم من القضية الفلسطينية والاستيطان الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة.
كما أكد الدكتور قدسي أن القضية السياسية هي الحاكمة للدين في الغرب وتسيّر أمور الدين لذا حاور الدكتور دواليبي المستويات السياسية والدينية كافة من أجل تصحيح مسار الحوار ومدى التوصل إلى نتائج إيجابية للتعايش بين الأديان.
أساليب التربية النبوية وأثرها في الدعاة
تناول الشيخ نديم الشهابي في محاضرته أساليب التربية النبوية وأثرها في الدعاة - حلب نموذجاً، وأكد فيها أهمية التزكية والتربية في التعليم والإرشاد والتوجيه باستخدام نماذج كثيرة في الإعداد والإرشاد لعملية التربية الإسلامية الأصيلة ولابد من الرجوع إلى الأصول النبوية الشريفة ولا يجوز التصدي بالإرشاد والتوجيه إلا بامتلاك المعرفة التامة بأصول الدين.
وتطرق الشيخ الشهابي في محاضرته إلى الحديث عن الشيخ عبد القادر عيسى ومنهجه في الدعوة قائلاً: كان الشيخ عيسى متمثلاً منهج التزكية حريصاً على العلم وكان حكيماً وله العديد من الكتب ومن أهمها "حقائق عن التصوف" ولقي قبولاً واسعاً حيث ترجم إلى اللغة الإنكليزية وقد انتشرت طريقته في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
علماء العقيدة في حلب
هذا العنوان كان محور بحث الأستاذ محمود أبو الهدى الحسيني الذي أجراه عن كتب العقائد التي أشار إليها الشيخ راغب الطباخ في كتابه "إعلام النبلاء" واستعرض الأستاذ أبو الهدى في محاضرته أهم النتائج التي توصل إليها في بحثه بإجراء مقارنة بين الكتب التي دخلت إلى حلب وقرأت فيها والكتب التي كتبت ونشرت في حلب وتبين من خلال الدراسة أن 66% من الكتب التي قرأت في حلب هي من إنتاج حلب معتبراً هذه النتيجة مذهلة وأن علماء العقائد أنتجوا 66% من الكتب التي ساهمت في الحركة العلمية الحلبية حيث تميزت هذه الدراسة عن سابقتها بأنها أعطت نتائج علمية وملموسة وكانت مؤشراً حقيقياً للحركة العلمية الحلبية في القرن السابع والثامن إلى منتصف القرن الرابع عشر.
وأشار أبو الهدى في نهاية حديثه إلى الانجازات الكثيرة التي قدمها علماء وكتاب حلب في مجالات متعددة حيث شهدت حركة دؤوبة في التأليف والترجمة والتعامل مع الحضارة العلمية والاستفادة منها وتوظيفها في تطوير الحركة العلمية الحلبية آنذاك. وتركزت موضوعات الجلسة السابعة حول جهود علماء حلب في دراسة اللغة العربية والآداب الإسلامية.
الحس الإسلامي التاريخي عند الشاعر عمر أبو ريشة
أكد الدكتور عبد السلام الراغب في محاضرته أن نظرة أبو ريشة إلى التاريخ لم تكن نظرة المؤرخ الذي يعنى بتسجيل الحدث بكل تفصيلاته وإنما كان ينظر إليه بعين صاحب العقيدة فيلتقط منه صوراً ونماذج سامية عاشت في حسه وشعوره وفكره ووجدانه حتى غدت جزءاً أساسياً في تجربته الشعرية فيصورها من خلال عاطفته وفكره وتجربته في التعامل مع الأحداث التاريخية وإن هذه الصور الشعرية ميزت تصويره لأحداث الماضي برؤية هادفة واضحة تلازمه طوال حياته وآلت به إلى اتخاذ مواقف بطولية جريئة في حياته وشعره.
نظم استغاثات للشيخ سراج الدين
في بداية محاضرته تساءل الدكتور حسين بيوض هل للشيخ عبد الله سراج الدين نظم?
فأجاب قائلاً: إذا كانت اقتباسات الشيخ من الشعر نادرة التنظيم فإنه لم يلتفت إليه بخلاف بعض أعلام حلب الذين قرضوا شيئاً من الشعر وشدوا قصائدهم غير خارجين عن دائرة الإنشاد الديني مشيراً إلى النصوص التي نظمها الشيخ سراج الدين وأهم مؤلفاته الدينية.
جهود سبط ابن العجمي العلمية
تناول الدكتور محمد هشام النعسان في محاضرة تحت هذا العنوان الحديث عن جهود ابن العجمي المبذولة في إغناء الحركة العلمية في حلب فبين أنه ابن مدينة حلب ودرس وتعلم وحفظ القرآن فيها وتعلم على أيدي بعض شيوخ حلب حيث كان مؤرخاً محدثاً أصيلاً حكيماً فقيهاً مشاركاً في الكثير من العلوم مشيراً إلى أهم مؤلفاته وكتبه في مجالات تاريخية وعلمية متنوعة ومن أشهر كتبه "كنوز الذهب في تاريخ حلب" لافتاً إلى محتويات الكتاب واعتبره من أهم الكتب في مدينة حلب حيث ترجم إلى العديد من اللغات وكان مرجعاً مهما للعلوم في ذلك العصر.
ويتضمن الكتاب أهم الآثار والقصور والمساجد الإسلامية وقلعة حلب وتطرق الدكتور النعسان إلى أجزاء الكتاب الذي يحتوي على بعض الوقائع والأحداث التي جرت في حلب ويتضمن الكتاب أعلام ومشاهير حلب واعتبر أن الكتاب ذو قيمة علمية كبيرة ويعتبر من أهم المراجع الأساسية في مدينة حلب.
الجانب العلمي الشرعي عند زين العابدين
تحدث الأستاذ عبد الرزاق دملخي عن تاريخ مدينة حلب وعلمائها ومساهمتهم في إغناء الحركة العلمية والتراث الإسلامي كما قدم لمحة تاريخية عن حياة الشيخ عبد الرحمن زين العابدين وتعاليمه الدينية وخصص حديثاً عن أسرته الكريمة المعروفة بالعلم والثقافة والتزام العقيدة الإسلامية.
وأضاف: إن الشيخ استقر في القاهرة وعمل في مجال التعليم في علوم الشرعية واللغة العربية والبلاغة والنحو وعلم النطق وعلوم الميكانيك ولقن دروس علوم القرآن لتلاميذه.
الندوة توصي بترسيخ منهج الوسطية والاعتدال
أوصت الندوة العلمية "جهود علماء حلب في العلوم الإسلامية" بالاهتمام بمؤسسات التعليم الشرعي التي تعد ضمانة لترسيخ منهج الإسلام الحقيقي في الوسطية والاعتدال والمحافظة على استمرار الفعاليات العلمية دورياً والتوسع فيها ودعوة العلماء المتخصصين من سورية وخارجها للمشاركة فيها.
ودعت التوصيات إلى ربط موضوعات الفعاليات العلمية بالواقع والتنمية وحاجات المجتمع والتكريم الدوري لواحد من العلماء المتخصصين بالعلوم الإنسانية وإحياء ذكرى المتوفين منهم واستكمال الكتابة عن علماء حلب الذين لم يترجم لهم بحيث يقوم بذلك مركز للدراسات الإسلامية في كلية الشريعة بجامعة حلب والتأكيد على تطبيق منهج العاملين بالجمع بين العلم والعمل والتأكيد على الباحثين للاهتمام بالتوثيق العلمي وتسمية بعض المؤسسات العلمية والمدرجات والشوارع والساحات العامة بأسماء علماء حلب.
وكان الدكتور محمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب قد تحدث في الجلسة الختامية عن أهمية إحداث كلية الشريعة بالجامعة وما يمكن أن تقدمه من علوم تساهم في رفد المجتمع مشيراً إلى أنه سيتم إحداث مراكز تخصصية في العلوم الشرعية داعياً الطلبة إلى البحث العلمي لمواجهة تحديات العولمة والغزو الثقافي.
من جانبه وضّح الدكتور إبراهيم سلقيني مفتي حلب أن الإسلام دعا إلى العلم والمعرفة وجعل التفاضل بين الناس بالعلم لا بالمال ولا بالقوة ولا بالجاه لافتاً إلى أن الثقافة الإسلامية كانت أشمل الثقافات واهتمت بالكثير من الجوانب العلمية.
وأشار في كلمته إلى أهمية دور حلب التاريخي والثقافي الذي جعل منها اليوم عاصمة للثقافة الإسلامية.
وأشاد بجهود المعنيين لما بذلوه من جهد لإحداث كلية الشريعة بجامعة حلب.
كما تحدث كل من الدكتور بلال صفي الدين عميد الكلية والدكتور عماد رشيد ممثل كلية الشريعة بجامعة دمشق عن أهمية العلوم الشرعية ودور علماء سورية والعالم الإسلامي في الحفاظ على الهوية الإسلامية مع الإشارة إلى أهمية هذا المشروع الوطني العلمي والهام الذي سيساهم في تجسيد ثقافتنا العريقة.
وفي نهاية الجلسة الختامية تم توزيع شهادات التقدير على الباحثين المشاركين في الندوة. 

فلسفة العمارة الإسلامية
أهمية الحفاظ على هوية العمارة الإسلامية

افتتحت في كلية الهندسة المعمارية أعمال الندوة العلمية الدولية (فلسفة العمارة الإسلامية) التي تنظمها الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية بمشاركة نحو خمسين باحثاً من إيران وإسبانيا وفرنسا والعراق ومصر والأردن والسعودية والمغرب وقطر وسورية.
وأكد الدكتور محمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب في كلمة راعي الندوة أن مدينة حلب تستحق منا اليوم الاهتمام البالغ بعد أن بلغت التعديات على النسيج العمراني مراحل متقدمة أدت إلى تشويه ملامحها الهامة منوهاً بدورها التاريخي والعلمي والفكري وماتركته من بصمات هامة في التصدي للغزاة عبر التاريخ.
وأشار إلى أن فن العمارة هو من أهم مظاهر الحضارة وقد دعا الإسلام لإعمار الأرض وحماية الإنسان من عوامل الطبيعة وحض على اختيار البيوت التي تتمتع بشروط صحية وبيئية مناسبة وما هذه الندوة إلا فرصة لتسليط الضوء على المشكلات العمرانية التي ساهمت بتغييب هوية مدننا.
من جانبه استعرض السيد محمد قجة مدير الأمانة العامة لاحتفالية حلب الندوات التي أقيمت بمناسبة الاحتفالية واحتضان الجامعة للعديد منها مؤكداً أنه لم تكن مصادفة اختيار هذه المدينة عاصمة للثقافة الإسلامية بعد مكة المكرمة مباشرة فقد اجتمعت فيها كل المعايير والشروط المؤهلة لذلك.
وأشار إلى أن اختيار "فلسفة العمارة الإسلامية" كآخر ندوة في احتفالية حلب إنما جاء لأهميتها الأكاديمية والتاريخية والعمرانية وصلتها القوية بتاريخ هذه المدينة العريقة.
وكان الدكتور علاء الدين لولح عميد معهد التراث العلمي العربي قد وضّح في كلمته أن النتاج العمراني للمجتمع الإسلامي تأثر بالأعراف الاجتماعية ونظرة الإسلام إلى الحياة المدنية بكل أبعادها مشيراً إلى أن مفهوم العمارة الإسلامية يطرح إشكاليات كثيرة يتباين التعامل معها بتباين الرؤى والأفكار والنظريات وتأتي هذه الندوة لتساهم في صياغة توصيات ونتائج تهدف لإيجاد تصاميم معمارية ضمن الاتجاه الذي يتناسب مع بيئتنا الثقافية والاجتماعية والمناخية.
كما كان الدكتور يوسف زيدان (مصر) قد ألقى كلمة الباحثين أكد خلالها على مكانة حلب التاريخية وإسهامها خلال العصور المتعاقبة في بناء الحضارة الإنسانية منوهاً بأهمية هذه الندوة في تشخيص المشكلات العمرانية وضرورة الحفاظ على الهوية العمرانية الإسلامية التي تتميز بالشروط المعمارية المناسبة.
بعد ذلك تم افتتاح معرض عن العمارة التقليدية في الساحل السوري للدكتور نهاد العبد الله ضم عشرات اللوحات للتصاميم المعمارية وصوراً للعمارات القديمة.
هذا وقد بدأت الجلسة العلمية الأولى برئاسة الدكتور صخر علبي وحاضر فيها كل من الدكتور علاء الدين لولح عن العمارة الإسلامية (المفهوم والمرتكزات والتطور التاريخي) والدكتور محمد عطا الله شيخ محمد عن العمارة الإسلامية والدكتور يحيى الزعبي عن الصحن في المساجد الإسلامية فيما تحدث الأستاذ محمد قجة في الجلسة العلمية الثانية عن فن العمارة الإسلامية في حلب والأستاذ وليد إخلاصي عن التطور التاريخي للعمارة الإسلامية والدكتور صخر علبي عن التطور الاجتماعي العمراني.
واصلت ندوة (فلسفة العمارة الإسلامية) فعاليات يومها الثاني بجلستين صباحيتين تطرقتا لمواضيع هامة متعلقة بتعريف العمارة الإسلامية والعوامل المؤثرة على العمارة التقليدية وصورة العمارة في حوض المتوسط وعمارة الحمراء "غرناطة" وإشبيليا وحلب والموصل وصورة العمارة في حلب بين رحلتين وخوض في الدلالات اللغوية لمفهوم العمارة للدكتور يوسف زيدان.
أما الجلسة المسائية فتحدث فيها المحاضرون عن العمارة الدفاعية في قطر وتحصينات حلب الدفاعية والمكتبات السورية والأوقاف والعمارة والمجمعات الوقفية. تركزت محاور الندوة في جلساتها العلمية الثامنة والتاسعة حول موضوعات غنية عن العمارة الإسلامية وإعادة تأهيل المواقع الأثرية واستراتيجيات الحفاظ على مدينة دمشق القديمة والعمارة ما بين الحداثة والتراث - حلب نموذجاً واستراتيجيات الحفاظ على مدينة حلب القديمة وأبحاث منهجية في العمارة العربية بمشاركة مجموعة من الباحثين من سورية والدول العربية والأجنبية.
أعمال الترميم في قلعة حلب‏
تحدث المهندس مأمون ديوب خلال محاضرته عن دور مؤسسة الآغا خان للثقافة في الحفاظ على عدد من المواقع التاريخية في سورية وإعادة إحيائها ومن ضمنها قلعة حلب مبيناً تضافر جهود مؤسسة الآغا خان مع المديرية العامة للآثار والمتاحف من أجل الحفاظ على البنية العمرانية التاريخية لأجزاء هامة من القلعة وتأهيل القلعة وتوظيفها وإعادة الاستخدام الملائم لها. وأشار المهندس ديوب إلى تعاون المؤسسة مع مديرية مدينة حلب القديمة لحماية البنية التاريخية المحيطة بالقلعة وضمان أفضل الشروط العمرانية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية لمحيط قلعة حلب موضحاً بأن الغاية الأساسية من أعمال الترميم هي الحفاظ على التراث العمراني وإعادة تأهيله وتطويره لجذب السياح والزوار والتمكن من استغلاله بالتخطيط السليم لتحقيق تنمية مستدامة وإدارة منتجة لهذه الموارد التراثية والثقافية. وتحت العنوان نفسه ألقت المهندسة ريم قدسي محاضرة تحدثت فيها عن أهمية تدريب الكوادر وإعدادها وفق المعايير التاريخية لتحقيق التنمية التاريخية والثقافية لهذه المشاريع وأضافت : إن أعمال الترميم تتم وفق خطوات ومبادئ للحفاظ على الخصوصية التاريخية وذلك وفق المعايير التالية:
1- فهم الموقع: بإجراء المسح الميداني التاريخي للمواقع وتقديم دراسة تخطيطية للمكان.
2- عدم حذف أو إضافة أي عنصر أو قطعة للحفاظ على الخصوصية التاريخية.
3- إعادة استخدام عناصر قديمة أثناء الترميم وعدم التلاعب بالقطع الأثرية‏
4- الحفاظ على الخصوصية التاريخية الأثرية للمواقع والقطع وإعادة التأهيل والتطوير للخدمات السياحية.
وتطرقت المهندسة قدسي في نهاية محاضرتها إلى أعمال الترميم التي تجريها مؤسسة الآغا خان في قلعة حلب موضحة أن الترميم تم في معظم أقسام القلعة مثل قصر الأيوبي والقاعات وأهم الحمامات ودار السلاح والخزان الأيوبي والبرج المقدم الشمالي وأسوار القلعة وتحصيناتها وغيرها.
إعادة تأهيل المواقع الأثرية
أكد المهندس تيري غراندان من فرنسا من مؤسسة الآغا خان المشرف على أعمال الترميم في قلعة حلب ضرورة إعادة تأهيل المواقع الأثرية وترميمها نظراً لأهميتها التاريخية والثقافية والسياحية مضيفاً: إن مؤسسة الآغا خان شاركت في العديد من أعمال الترميم في سورية بلغ عددها /22/ موقعاً أثرياً من ضمنها قلعة حلب ومصياف وصلاح الدين, وقد قامت المؤسسة بوضع دراسات وعمليات المسح الأثري للمواقع التاريخية بأقسامها كافة مشيراً إلى العمل في قلعة حلب حيث تجري أعمال الترميم داخل القلعة والسور المحيط بها وتم تأهيل وتجهيز القاعات وترميم القطع الأثرية وعرضها في متحف القلعة, كما تم تجهيز أقسام القلعة بالمعدات الحدائقية والإنارة لتوفير الظروف الملائمة للسواح كما تحدث عن المدينة القديمة في حلب والأعمال الترميمية التي تجري في القصور والمباني والمدارس القديمة وذلك لإعادة هذه المباني إلى طرازها القديم.
إستراتيجيات الحفاظ‏ على مدينة دمشق القديمة
ألقى الدكتور موفق دغمان محاضرة أكد فيها أن دمشق من أقدم المدن المأهولة في التاريخ وتعرضت خلال الفترات الزمنية السابقة لمجموعة من المشكلات بفعل العوامل الطبيعية والإنشائية منوهاً باتباع مجموعة خطط وإستراتيجيات للحفاظ على المدن القديمة بوضع جملة من الحلول التي تتوافق مع التشريعات الوطنية والدولية مع مراعاة الخصوصية التاريخية لهذه المدينة.
وأضاف الدكتور دغمان: إن الجهات المعنية تعمل وبشكل سريع على إعادة البنى التحتية ورسم خطة نقل وحركة سير تساعد المدينة على الاستدامة وتنظيم أعمال التوظيف السياحي وتقليص المشاكل السكانية ومساعدة السكان مادياً ومعنوياً.
العمارة ما بين الحداثة‏ والتراث - حلب نموذجاً
أشار الدكتور عبد الرزاق الحسين في بداية محاضرته إلى أن الحداثة والتراث هما إشكالية قائمة منذ زمن بعيد وأننا نفتقد في البلاد العربية إلى برنامج للنقد العمراني على مستوى المدن العربية موضحاً أن تيار الحداثة بدأ في الدول العربية تحت الحكم العثماني من خلال سن القوانين الخاصة بالعمارة في الولايات العثمانية وأن الحداثة على مستوى العمران تبلورت في مدينة حلب في الربع الأخير من القرن التاسع عشر بفتح شوارع جديدة في المدينة وظهور أبنية بمظهر الحداثة.
وأضاف الدكتور الحسين: إن هوية مدينة حلب العمرانية تفتقد في الوضع الراهن إلى منهج نقدي لتقييم التجارب المعمارية منوهاً بأن ميزة حلب العمرانية استخدامها الحجر واستعادة بعض العناصر التراثية ومزجها مع التيارات المعمارية الحديثة.
نحو بحث منهجي‏ في العمارة العربية
قدم المهندس محمد خير بارودي بحثاً تحليلياً للعمارة العربية الإسلامية ضمن مناهج علمية تتلخص في عدة مناهج لوضع حلول واستخراج القواعد لتنظيم العمارة الإسلامية ضمن إمكانيات وحدود نظرية يمكن من خلالها تشكيل هوية معمارية وطنية سورية وإقليمية عربية. وأشار المهندس بارودي إلى أن العصر الراهن يشهد حركة معمارية حديثة من الضروري فيها إيجاد مذهب للترميم في البلاد العربية وصيانة هوية معمارية عربية موحدة في البلدان العربية كافة.
أسواق حلب وأسواقنا المعاصرة
سعت الأستاذ الدكتورة قبيلة فارس (جامعة بغداد) في بحثها لإيجاد القيم والدروس المستفادة من الأسواق التقليدية في العمارة الإسلامية التي تميزت بها مدينة حلب وأسواقها التي حققت كفاءة فعالية التسوق تجاوباً مع بيئتها الفيزياوية من خلال الوقوف على البعد التشريعي والمناخي والاجتماعي ...الخ, لتشكيل السوق بكل عناصره ومفرداته المعمارية في الماضي, ولنرى كم تتوافق أسواقنا المعاصرة مع دوافع ولادتها؟ وهل تملك هذه الأسواق هويتها المتميزة وخصائصها الفضائية التي تلبي الاحتياجات الإنسانية؟
ذلك أن أسواقنا المعاصرة وخلافاً لما عاشته الأسواق في العمارة الإسلامية , تعيش في بيئتنا الحضرية اليوم حالة من التوسع والامتداد الأخطبوطي والتشعب العشوائي أحياناً , فهي تنمو بسرعة وتمتد عفوياً بل عشوائياً , وحيث أن العمارة هي في تواصل كما أن الحياة في تواصل, فإن ذلك يجعلنا نقف عند الأسواق في عمارتنا الإسلامية وأسواق حلب بشكل خاص بالتعرف والتحليل مع دراسة القوى المؤثرة في تشكيلها ودوافع ولادتها والعوامل التي شكلت مورفولوجيتها وبيئتها الفيزياوية مما جعلها وسطاً ملبياً للاحتياجات الإنسانية فأنعش السوق المدينة بوجوده كما أن المدينة شكلته وفقاً لاحتياجاتها, وكان للشرع والدين الإسلامي دوره الواضح في تشكيل عنصر السوق في مدينة حلب إلى جانب عوامل أخرى.
التطور التاريخي للمخطط العمراني بإشبيلية وحلب
دراسة مقارنة من خلال المصادر العربية
تناول الدكتور أحمد الطاهري من المغرب أوجه التشابه في مناحي التطور التاريخي للمخطط العمراني بين إشبيلية وحلب, خلال القرون السبع الهجرية الأولى. ويتعلق الأمر بمحاولة لرسم الخريطة العمرانية لما كان معروفاً لدى أوائل الإخباريين بحمص الأندلس من خلال ما ظل محفوظاً عن معالمها المعمارية في المصادر العربية , وقد تعرضت للطمس بعد سقوطها سنة 646 هـ - 1248م ومن خلال استجلاء التطورات العمرانية المرتبطة بالتجارة والصنائع والحرف تتضح طبيعة المدينة الإسلامية أيام عز عطائها الحضاري وبالمثل, فمن خلال ضبط مكوناتها الدفاعية تتجلى التحديات التي واجهتها في خضم الصراعات بين الحرب والسلم. ولا تقل كبريات المنشآت من مساجد وكنائس وقصور وقباب سلطانية إلى ما عدا ذلك من العناصر المعمارية أهمية في الكشف عن المكونات المجتمعية ونظم الحكم والتدبير ومظاهر الحياة العامة بالمدينة الإسلامية. وتعمد الدراسة عبر القراءة في مختلف هذه المستويات إلى ضبط مكامن التشابه والاختلاف بين إشبيلية وحلب خلال الفترة موضوع الدرس .
المجمعات الوقفية في العصر العثماني في مدينة حلب
تضمن بحث المهندس رفيف سيريس دراسة للمجمعات الوقفية في مدينة حلب في العصر العثماني (1516- 1916) والمقارنة بينها.
كما ألقاء الضوء على أهمية النظام الوقفي في المحافظة على النسيج العمراني التقليدي وحدد المشاكل المعمارية التي تعاني منها المباني الوقفية في مدينة حلب القديمة في عصرنا الحالي, من الناحية المعمارية والوظيفية وحاول إيجاد حلول لمعالجة هذه المشاكل.
اعتمدت الدراسة المقارنة بين مزايا المباني الوقفية وتحليلها واستنتاج العناصر المكونة لها, من خلال توثيق مكتبي ودراسة ميدانية من خلال تحليل عشرة أوقاف عثمانية في مدينة حلب القديمة, ستة منها في منطقة الأسواق القديمة (المدينة) وواحد في المنطقة المحيطة بالقلعة, واثنان في حي الفرافرة في منطقة البندرة, ووقف واحد في منطقة الجديدة أي خارج أسوار المدينة القديمة.
المقارنة بين هذه الأوقاف العشرة, هي من حيث: تاريخ البناء, الموقع وعلاقته بالمباني المحيطة, مساحات الأوقاف, العناصر المعمارية المشتركة في جميع الوقفيات, عمل الواقف.
و في النهاية تم استخلاص مخططات بيانية أدت إلى نتائج واقتراحات وتوصيات.
تطور الأسواق في مدينة حلب القديمة - دراسة توثيقية تحليلية لأسواق المدينة
بدأت المهندسة ثريا رزق بحثها بالقول: تعتبر أسواق حلب وقيسارياتها, من أجمل أسواق مدن الشرق الإسلامي, فقد اشتهرت منذ القديم بطابعها العمراني الجميل, من أسواق مستقيمة ومتوازية ومتعامدة ومتناظرة, وسقوف أسطوانية وأقبية ضخمة تصون المارين والتجار من الحر والمطر, كما تصنف في طليعة أسواق المدن العربية الإسلامية من حيث الجمال والنظافة والأتساع.
ولكن نتيجة لتطور الحياة الاقتصادية والسياحية في الفترة الأخيرة, بدأت أسواق المدينة تشهد بعض التحول في وظائفها, فاندثرت بعض الصناعات التقليدية, كصناعة الطرابيش, وبدأت سلع جديدة بالظهور, كبيع أجهزة الحاسوب (كما في خان الميسر), وبيع المشغولات الفلكلورية للسائحين, وكذلك بدأت بعض الدور والخانات تتحول إلى مطاعم (خان الفرايين )وجنينة الشلم التي تحولت إلى مطعم جار القلعة, والدار السكنية في سوق الحدادين التي تحولت إلى (مطعم ليالي الأندلس), وأصبحت أكثر الخانات مستودعات للتخزين أو للبيع بالجملة.
لقد حاول البحث تسليط الضوء على واقع الأسواق القديمة في مدينة حلب, وما يتبعها من خانات وقيساريات, من الناحية التخطيطية والمعمارية, مع التغيرات التي طرأت على عالمها ووظائفها ونتيجة اندثار مهن وبروز مهن أخرى, ودخول متطلبات الحياة الحديثة من شبكات الكهرباء وأجهزة التدفئة والتكييف, والهاتف والصرف الصحي, وذلك للحفاظ على التراث الحضاري لمدينة تاريخية بأهمية مدينة حلب, خاصة بعد اختيار منظمة اليونسكو لمدينة حلب القديمة كمدينة من التراث العالمي في عام 1986م.
عمارة المدارس ودور المتصوفة في مدينة حلب - دراسة مقارنة
بحث قدمته الدكتورة المهندسة لمياء الجاسر بينت فيه كيف شهد العهد السلجوقي في مدينة حلب إنشاء أول مدرسة إسلامية وهي مدرسة الزجاجين عام 516هـ - 1122م وكذلك إنشاء أول دار من دور المتصوفة وهي خانكاه البلاط (509هـ - 1115م.
اشتركت المدارس ودور المتصوفة في الهدف وسبب الوجود والوظيفة0 كما اشتركت في العامل التثقيفي والتأديبي والانضباطي والإيوائي مع كل التسهيلات اللازمة لذلك وكانت ترعاها الأوقاف. وقد ضمت غالباً العناصر المعمارية نفسها وهي: باحة - قبلية- إيوان -خلوات للطلاب أو المريدين – مكتبة – مطبخ – مطعم... تزيد هذه العناصر أو تنقص.
كما تحدثت الباحثة عن تصميم هذه المدارس ومواد الإنشاء والفنون الزخرفية المتبعة في تزيينها.
عمارة المساجد العثمانية في مدينة حلب خلال القرن السادس عشر الميلادي
تناول المهندس محمود زين العابدين – السعودية في بحثه هذا عمارة المساجد العثمانية بمدينة حلب , خلال القرن السادس عشر الميلادي , فقد خضعت مدينة حلب للحكم العثماني مع نهاية الحكم المملوكي في عام 1516م, وامتدت فترة الحكم أربعة قرون, شهدت خلالها المدينة نهضة عمرانية واسعة, لاهتمام جميع السلاطين والولاة بها, فانتشرت العديد من المباني العثمانية المهمة من مساجد وخانات وحمامات وقصور وأسواق وغيرها من المباني الأخرى, ضمن النسيج العمراني لمدينة حلب القديمة. وأما عمارة المساجد فقد أخذت شكلاً جديداً بمدينة حلب في العصر العثماني , فقد ظهر المسقط الأفقي المربع للقبلية, وتعلوه قبة مركزية كبيرة لتغطية قاعة الصلاة, وانعدمت الأعمدة التي كانت منتشرة في القبيلة, أما المئذنة فأخذت شكلاً مؤلفاً من 16 ضلعاً, ومن الناحية الإنشائية ظهرت الدعامات الحجرية لأعناق القبب وذلك لحمايتها من التصدع أو الانهيار.
حاول البحث التعرف إلى أهم مميزات عمارة المساجد في العصر العثماني بمدينة حلب, من خلال دراسة مواصفات وتصاميم وأساليب الإنشاء وتقنيات البناء لتلك المساجد, ودراسة التأثيرات العثمانية, والتأثيرات المحلية على عمارة المساجد بمدينة حلب, في محاولة لتأصيل العناصر المعمارية المحلية لهذه المساجد وعلاقتها بأسلوب العمارة العثمانية, الذي كان سائداً في القرن السادس عشر الميلادي.
فلسفة المسطحات المائية في البيوت الحلبية
هو عنوان البحث الذي قدمه الدكتور محمد هشام النعسان وحاول فيه تعريفنا بعمل المهندس الحلبي على إعطاء البنية المائية رمزاً كونياً، وإعجازاً هندسياً، فجريان الماء كان شغل المهندس الحلبي العربي المسلم في شتى أنواع القصور والبيوت والأماكن المختلفة في حلب , فأقام شبكة تصل المصدر المائي بشتى أنواع النوافير التي تتزين بها البرك والأحواض المائية, وكان الماء متدفقاً متجدداً في جميع البرك, أما في الأحواض فكانت سرعة التدفق والتجديد أقل حركة كي تبدو ساكنة, وربما كان تبديل الماء داخل الأحواض يتم بسرعة يتساوى فيها التدفق والتصريف كي لا يشعر الإنسان بتبدد الصور منعكسة على سطوح المسطحات المائية التي تشغل مركزاً تناظرياً في البيت الحلبي. وتعد النوافير من عناصر الجذب في البيت الحلبي بما تضفيه من سحر وجمال, كما تظهر أهميتها في تلطيف الهواء برذاذ الماء المتطاير منها, وكذلك تظهر جماليتها في الصور الرائعة التي تحدثها أشكال الماء التي تقذف من فوهاتها وأصوات تساقط المياه على الأحواض. وقد عمل المهندس الحلبي على تزويد القصور والبيوت والمساجد بأنواع مختلفة من النوافير من حيث أشكالها وأحجامها, وحسب المساحات والأماكن التي خصصت لها, وهي جميعها تعتمد بشكل أساسي على قذف الماء إلى الأعلى أو في اتجاهات مختلفة .
فنون الحرف التقليدية في تراث العمارة الإسلامية
الباحث محمد خير الدين الرفاعي في بحثه رأى أن المعالم الأثرية والتاريخية وما تمثله من تراث حضاري تكتسب أهمية خاصة, فعلى جدرانها قرأنا وتعرفنا بعمق على صفحات هامة من تطور الحضارات الإنسانية والحضارة الإسلامية.
وهذه المعالم هي أشبه ما تكون بتحف فنية رائعة أبدعتها يد نحات ماهر .. زادتها روعة وبهاء فنون الحرف التقليدية وما تحتوي عليه من إبداعات تزين مختلف جوانبها .. وتعبر عن مستوى فني رفيع في التصميم الذي يحمل في ثناياه قيماً جمالية وروحية سامية .. كما تعبر عن حرفية ماهرة في دقة التنفيذ تبهر الأبصار والألباب .
وهذه الحرف وعلى تعدد أنواعها وأشكالها وألوانها .. نراها تتكامل جميعها في انسجام رائع يجسد مبدأ التوحيد في الفكر الإسلامي .
كما أن هذه المعالم وما تحتوي عليه من إبداعات تشكل في مجموعها تراثاً حضارياً لا نظير له يعبر عن عمق الجذور الحضارية للأمة… وكذلك تُعدّ ثروة ثقافية واقتصادية هامة.
وقد حاول الباحث التركيز على أهمية الحفاظ على هذه المعالم والحرف التقليدية وذلك بترميمها وتعهدها بالصيانة المستمرة من خلال المعايير المتعارف عليها دولياً في هذا المجال … وكذلك بإعادة تأهيلها وتوظيفها في الحياة المعاصرة للمجتمع وإدماجها في خطط التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ولاسيما في إطار السياحة الثقافية. تلك الفعالية الهامة التي أسست لعلاقة متينة ومتنامية بين الثقافة والتنمية.
كما تضمن البحث أمثلة توضح الأفكار الواردة فيه وعرضاً للمشروع الذي تقوم بتنفيذه حالياً لجنة التراث في نقابة المهندسين السوريين بهدف تأسيس قاعدة معلومات متكاملة عن الحرف التقليدية المرتبطة بالتراث المعماري في سورية للحفاظ عليها وعلى الأيدي الماهرة التي تبدعها وتشجيعاً للابتكار في مجالاتها المتعددة … وإعادة توظيفها في عمارة أصيلة ومعاصرة تعبر عن هوية الأمة وعمق انتمائها الحضاري.
نحو تعريف للعمارة الإسلامية
ينطلق الدكتور صالح بن علي الهذلول من الفرضية القائلة: إننا إذا ما أردنا تعريف الحضارة الإسلامية فلابد من أن نفهمها ونستوعبها ضمن خلفيتها الحضارية وتقاليد المجتمع الإسلامي بدلاً من النظر لتكويناتها العمرانية ومنتجها الفيزيقي الملموس فقط. فالتقاليد توفر البنية والخلفية التي يمكننا بالاعتماد عليها دراسة وفهم عمارة أي مجتمع كان.
كما استعرض البحث التوجه السائد الذي يعرف العمارة من خلال عناصرها وحلل الإشكالية الفكرية التي ينطلق منها ثم اقترح بديلاً ينظر إلى العمارة الإسلامية ويعرفها من خلال بنيتها وخلفيتها الثقافية والنظام الذي يشكلها وهو (التشريع) ووضح كيف عملت الأحكام الشرعية والأعراف والعادات الاجتماعية بشكل تبادلي فيما يخص الاستخدام اليومي للمبنى وتكويناته العمرانية، وكيف تطورت هذه التكوينات بشكل مرحلي بما يتفق مع احتياج الإنسان المسلم ويخدم أغراضه ويستجيب لأسس التشريع وحكمته.
وانتهى البحث بعدة أمثلة توضح أننا إذا ما فهمنا وعرفنا العمارة من هذا المنطلق وليس من خلال عناصرها. فإن هذه العناصر يمكن ملاءمتها وتطويرها أو حتى تغييرها طالما بقى نظام العلاقات أو البنية التي تربطها ببعضها ثابتة.




























الأسبوع الحلبي في عاصمة الثقافة الإسلامية الإيرانية

3/2/2007

أول الغيث في طهران
استضافت طهران الوفد السوري الذي وصل إليها ظهر الخميس 1/2/2007للمشاركة في احتفالات أصفهان بوصفها عاصمة الثقافة الإسلامية التوءم مع حلب عام 2006، وقد أجرى التلفزيون الإيراني حديثاً مع وزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان آغا ، كما أجرت وكالة سانا في إيران حديثاً مع الوفد ، عبر السيد محسن رسوق الذي يعمل في الوكالة ، وقد جرى الحديث عن منجزات حلب عاصمة الثقافة الإسلامية وعمل اللجنة الإعلامية وتجربتها ومنجزاتها خلال الاحتفالية.
الطريق إلى أصفهان
في اليوم التالي انتقل الوفد إلى فندق العباسي في أصفهان حيث قام بزيارة بعض معالم أصفهان ، ومنها قصر الأربعين عمود ثم الجامع الكبير ، وفي المساء قام بزيارة ساحة نقش جيهان الشهيرة ( وتعني صورة العالم) وفيها تتجسد المعاني الإسلامية للبناء المعماري وتتضح الرؤى الإسلامية للعالم، التي تظهر معالمها من أسلوب توزع المدارس والجامع والسوق والمباني الحكومية التي تتوضع في قلب الحركة الفكرية وبمحاذاة مراكز التعليم والأسواق التي تلبي حاجات الناس.
وصباح السبت زار محافظ أصفهان السيد بختياري الوفد في مقر إقامته في فندق العباسي مرحباً به، متمنيا له أسبوعاً حلبياً ناجحاً في أصفهان ، مؤكداً على رغبة محافظة أصفهان في التعرف على الإنجازات الكبيرة التي حققتها حلب في احتفالاتها التي لقيت أصداء طيبة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ثم قام الوفد بزيارة إلى بعض المعالم العمرانية البديعة في أصفهان . وفي الثالثة التقى الوفد في قاعة الشرف بالفندق السيد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الايراني وتبادل مع السيد وزير الثقافة والسيد محافظ حلب كلمات الترحيب والتعريف بكل من حلب وأصفهان. وارتكز اللقاء الرسمي على مناقشة مسألة العولمة والتحديات التي تفرضها أمريكا على العالم، ثم تبادل الجانبان الهدايا التذكارية والدروع.

افتتاح الأسبوع الحلبي في أصفهان

في السابعة من مساء السبت بدأت مراسم افتتاح الأسبوع الثقافي الحلبي في أصفهان بالنشيدين السوري والإيراني، ثم آيٍ من الذكر الحكيم، تلا ذلك عرض فيلم وثائقي عن معالم أصفهان والحرف اليدوية فيها.
د. نعسان آغا :الإسلام أمة السلام
لا أستطيع تخيل العالم بلا حلب وأصفهان
في الافتتاح تحدث د رياض نعسان آغا وزير الثقافة السوري عن العلاقات العربية الإيرانية وبدأ بتحية الإسلام السلام وتحدث عن المقاومة حين الضرورة ، وأكّد أننا ندعو للحوار ونرفض صراع الحضارات ونؤمن بالإنسانية ونعطي كل ذي حق حقه. وأكّد أن الإسلام يرعى كل الأقوام والشعوب والأديان. وتحدث عن دور الفرس في الفتوحات الإسلامية ، وعن موقف العرب منهم حيث لم ينازعوهم لغتهم بل نفتخر بأن أكثر النحويين هم من الفرس، وسيبويه ابن هذه المدينة. ورأى أننا معاً تواجهنا أمريكا التي تختلق العداء ، أما الغرب فإنهم يريدون أن يخمدوا صوت الإسلام ولكن هيهات ، فنحن مع الحق أبداً واقفون. ولنا صلات قديمة مع إيران فالمتنبي قام برحلة من حلب إلى أصفهان ..جاء من سيف الدولة ليلتقي الصاحب بن عباد . هذه الصلة ستبقى عميقة مادمنا مسلمين . ثم شكر السيد الوزير للمستضيفين التكريم الذي لقيه الوفد . وختم كلامه بالقول: لا أستطيع تخيل العالم بلا حلب وأصفهان.. كفتان في كل منهما الصوت والصدى ، والثقافة التي تجسدها هاتان المدينتان تنتقل عبر التاريخ .
السيد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني
وفي كلمة السيد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني د.محمد حسين صفار هرندى رحب بالضيوف والوفد وأثنى على ما قاله وزير الثقافة السوري . وقال : إن الشعب الإيراني اليوم يحتفل بذكرى انتصار الثورة الإيرانية التي عدلت ماكان في العالم ، والشعب الإيراني أعان كل شعوب الإسلام ، ووضع منظومة (ولاية الفقيه) ومن خلالها تم حل الكثير من مشكلات العالم .. وهي رؤية متكاملة تدعو إلى التأليف بين القلوب . ثم شكر السيد الوزير حلب وأكد التكامل مع سورية. ورأى أن إيران وسورية بنيانان مرصوصان أمام الهيمنة الأمريكية التي تدعم الصهيونية بالمنطقة .
رئيس البلدية في اصفهان
وفي كلمات الافتتاح بعد أن رحب بالضيوف الوافدين ، أكد الدكتور مرتضى سقائيان نراد رئيس بلدية أصفهان على ثقافة المقاومة داعياً إلى محاربة العولمة وإلى صحوة البلدان الإسلامية ومتابعة تطورات المعلوماتية والانتقال من حالة الانبهار إلى أخذ زمام المبادرة غير منتظرين توجيه الآخرين لنا . ثم تحدث عن احتفالية أصفهان حيث تأسست تسع لجان للمناسبة وقد أقيمت برامج دولية هي:حوار الأديان – مدونة أصفهان – المجمع الإسلامي لرؤساء الشرطة – القرآن الكريم وحاجات العصر – مؤتمر العمارة الإسلامية – الآداب – تحفيظ القرآن الكريم – دور أصفهان في الحضارة الإسلامية ، كما تم تكريم العلماء والمثقفين والأدباء والرسامين والمشاهير. كما بين السيد رئيس البلدية أن هناك مئة كتاب بمواضيع مختلفة معدّ للطباعة ، طبع منها عشرون وهناك عنوان قيد الصدور ثم يصدر الباقي تباعاً.وبيّن أن سنة لا تكفي لما نريد إبرازه . وختم كلامه بالقول: يبدو أن هناك نشاطات مشابهة في حلب . وتمنى أن يتم التعاون معها لتقديم خدمات جليلة للعالم الإسلامي.
السيد محافظ حلب
وكان قد قدم عريف الحفل الأصفهاني معلومات تاريخية عن حلب وأشهر معالمها ثم دعا السيد محافظ حلب لإلقاء كلمة فصحح السيد المحافظ بعض المعلومات الخاطئة عن حلب وردت في سياق الحديث. وقال الدكتور المهندس تامر الحجة إن العمارة الإسلامية بحلب تتميز بقضيتين هامتين وهما : التعدد الزمني والوظيفي لهذه المباني فنجد جامعاً مثلا من عام 16 للهجرة جانب باب إنطاكية هو جامع الشعيبية ونجد عمائر تعود إلى العصر الأموي وكل ما شهده العصر العباسي من فترات حمدانية مرداسية- زنكية - أيوبية ثم الفترة المملوكية ثم العثمانية ، كما نجد التعدد الوظيفي للعمارة ،وفي حلب مئات الخانات وأربعين سوقاً مسقوفاً . القلعة المسجلة في جينيس كالأولى في العالم من حيث القدم والمساحة . هذا التعدد الوظيفي والزمني جعل منظمة اليونسكو تعتبر مدينة حلب من أهم المدن الإسلامية المحتفظة بتراثها العمراني. وحسب النقيبات الأثرية التي جرت في القلعة وفي منطقة تل القرامل بجانب حلب اكتشف هناك سكناً يعود إلى الألف الحادي عشر قبل الميلاد أي عمر المدينة أكثر من 12 ألف سنة وبالتالي مرت عليها أكثر من ثلاثين حضارة هذه الحضارات تم استيعابها وهضمها في إطار الحضارة العربية الإسلامية المتسامحة ، هذا من الناحية العمرانية أما من الناحية الفكرية فقد قدمت المدينة حضارة من تراث فكري وثقافي وأدبي للعالم ، نجد بعض الأسماء التي تحتل المكان الأول على مدى التاريخ العربي الفارابي الفيلسوف الأول . الخوارزمي عالم المنطق الأول . المتنبي الشاعر الأول . الصنوبري شاعر الطبيعة الأول . الأصفهاني صاحب الكتاب الأغاني في التاريخ الأدبي وهو الأول في موضوعه . إلى جانب عشرات الأدباء والشعراء والأطباء وغيرهم وعلى أساس ذلك تقررت حلب عاصمة للثقافة الإسلامية . لدينا أيضا فترة الأيوبيين المشهورة ببلاطها الفكري وبالعمارة الضخمة جدا إلى جانب المعيار الثالث وهو الدور الاقتصادي الكبير لمدينة حلب كمحطة عالمية على طريق الحرير طريق التوابل طريق المنسوجات يشهد على ذلك عدد الخانات الكبير الموجود فيها .
في ضوء هذه المعايير اعتبرت مدينة حلب تستحق أن تلي مكة المكرمة في المكانة ، وتكون المدينة التوءم مع أصفهان.وعن نشاطات حلب بيّن السيد المحافظ أن الأمانة العامة للاحتفالية أقامت /26/ ندوة دولية ومحلية شارك فيها أكثر من ألف باحث من العالم، وأقامت /60/ معرضاً فنيا ومعرض للصناعات والأزياء ، و/300/ محاضرة وأمسية ثقافية، و/30/أمسية فنية للطرب والأناشيد والمولوية. كما أقيمت أسابيع ثقافية : مصرية – تركية –إيرانية. وقد شاركت في الاحتفالية بنشاطات مختلفة دول كثيرة منها:فرنسا – ألمانيا- قبرص- أرمينيا- اسبانيا-سويسرا.
والمحور الآخر لاحتفالية حلب هو ترميم المباني الأثرية والتي شملت كشف سور مدينة حلب القديمة والبدء بترميم مدرسة الفردوس والتي كانت تعتبر جامعة في عصرها وبعض المدارس الأخرى وبعض الجوامع بحيث يأخذ الترميم صفة الاستمرارية وسيكون هناك متحف لذاكرة المدينة ومتحف المتنبي.
السيد بختياري محافظ أصفهان
ثم جاءت كلمة السيد بختياري محافظ أصفهان القائم على لجنة الاحتفالية الذي رحب بالوفد ترحيباً حارّاً وبالحضور في مدينة سميت مدينة المتحف الإسلامي ، كما رحب بنواب مجلس الشورى الإيراني الحاضرين ، وتحدث عن المشتركات بين المدن الإسلامية التي تتجاوز الطوائف والقوميات والاختلافات واستنتج أن هذه المراسيم تعمل على توطيد العلاقات بين مدينتين هما حلب وأصفهان، وهذا هو جمال الشريعة الإسلامية ، وهاتان المدينتان قابلتان للدراسة والبحث وعلى الباحثين أن يدرسوا المشتركات ويفعلوا العلاقات في كل المجالات وخاصة الثقافة الإسلامية ومظاهر الحضارة الإسلامية والحياة البشرية. هاتان المدينتان هامتان في العالم الإسلامي برز فيهما علماء كبار بفضلهم تطورت الحضارة ، وعلينا أن نتكاتف لمواجهة العولمة والاستكبار الأمريكي الذي يعتقد أنه يهيمن على العالم ويفرض ما يريد. هذه فكرة مجنونة من منظورنا الإسلامي ، و نحن مصممون على الوقوف في وجه المخططات الامبريالية. ومثل هذه المناسبات تقرب بيننا.
معرض الكتاب والفن التشكيلي وحفل الأناشيد
بعد تبادل الكلمات بدأت عرض الفرقة التراثية الحلبية للإنشاد الديني والموشحات فقدمت وصلة من التراث الثقافي السوري من حلب، بقيادة الأستاذ محمد مسعود خياطة. ثم قدم الوفد الإعلامي فيلماً وثائقياً عن مدينة حلب. بعد ذلك بدأ افتتاح معرض الكتاب القادم من حلب حيث ضم أكثر من سبعين عنواناً نشرت بمناسبة تسمية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية ، وقُدّم الوفد للحاضرين أقراص الحفل التراثي وأقراصاً تعرّف بمدينة حلب وتحوي صوراً لأبرز المعالم ، وأقراص حفل الافتتاح ، وأخرى تعرّف بنشاطات حلب وتقدّم فيلماً وثائقياً عنها ، وقرصاً عن الجامع الأموي الكبير بحلب. ثم انتقل الحاضرون إلى افتتاح معرض الفن التشكيلي الذي ضم لوحات رسم وتصوير ضوئي وجمال الخط العربي، ورافق المعرض شرح كتب باللغتين العربية والفارسية.
زيارات حافلة في اليوم الثالث بأصفهان
زار الوفد الحلبي بعض معالم مدينة أصفهان واستمع إلى شرح مفصّل من الدليل المرافق ، ثم انتقل إلى لقاء ممثل ولي الفقيه وإمام جمعة أصفهان سماحة آية الله طباطبائي نزاد في المجمع الثقافي. وفي الظهيرة جرى لقاء مع السيد رئيس البلدية والسيد رئيس الشورى الإسلامي لمدينة أصفهان، تم خلال اللقاءات تعريف بحلب وأصفهان والرؤى المشتركة بين الجانبين. وفي المساء التقى وفد الشهباء البعثة التلفزيونية التي قدمت للتنسيق ورحبت بالفكرة حول بث تلفزيوني مباشر مشترك بين الجانبين خلال الأسابيع الثقافية المشتركة.














أعمال تدشين وترميم تراثية للمدينة
كشف السور الغربي للمدينة القديمة على أجندة الاحتفالية
خلال عام الاحتفالية تم هدم وإزالة التجاوزات على السور الغربي لمدينة حلب القديمة (باب إنطاكية) والتي استمرت أكثر من ثلاثين عاما على صرح أثري يعتبر الأهم والأكبر في العالم وهو المدينة القديمة.
السيد محافظ حلب وفي تصريح له اعتبر أن هذا اليوم يوم هام في تاريخ حلب خاصة وأن هذا المشروع يتزامن مع احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية. السور الغربي للمدينة القديمة يعود بناؤه إلى أكثر من /1000/ عام يقع بالقرب من باب إنطاكية وقد دخله الفاتح الإسلامي أبو عبيدة بن الجراح.‏ وبين السيد المحافظ أن بدء المشروع يظهر دور حلب التاريخي والعريق من خلال ترتيب المنطقة المذكورة بالمظهر اللائق، ويأتي ذلك ضمن المشروع المتكامل لإحياء جزء من مركز المدينة وإعادة توظيفه بالتعاون بين مجلس مدينة حلب ومديرية المدينة القديمة ومديرية الآثار وقد تبرع المواطن زياد الزعيم بتمويل هذا العمل.


تدشين عدد من المشاريع الهامة في المدينة
تدشين أعمال الترميم في الجامع الأموي
برعاية السيد الرئيس بشار الأسد تم افتتاح الجامع الأموي الكبير يوم الجمعة 17 / 3 / 2007 وأديت فيه صلاة الجمعة وقد أبدى سيادته إعجابه وتقديره للجهود المبذولة في ترميم الجامع الكبير والاعتناء بأدق تفاصيله وأشاد بجهود المنظمين لاحتفالية حلب.
مع بدأ الاحتفالية كانت المدينة تتأهب لتدشين عدد من المشاريع الهامة التي طال انتظارها كان أولها تدشين أعمال الترميم للصرح الحضاري والإسلامي في الجامع الأموي الذي انتهت أعمال ترميمه وتم تدشينه في اليوم الأول من احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية بعد سنوات من الترميم، وإعادة التأهيل هي الأولى من نوعها حجماً وكماً ونوعاً منذ بنائه.
تدشين مشروع الحديقة الدولية
تم تدشين مشروع الحديقة الدولية التي تدل على أن حلب قد بدأت بفلسفة التخطيط المستقبلي والتي تجعل منها المدينة الأكثر تميزاً وحفاظاً على الإرث الثقافي والحضاري والتراثي والتاريخي المنفرد.‏ وحدث افتتاح حديقة دولية يعتبر الأول في مدينة حلب ويحتاج للكثير من الدعم للنهوض بهذا المشروع الحيوي المتميز الذي يشكل ترجمة للعلاقات والاتفاقات بين مجلس مدينة حلب والمدن العربية والعالمية وجاء مترافقا مع احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية وتكريساً لحوار الحضارات.‏
تدشين عدد من المستديرات
الاهتمام بالجانب الجمالي للمدينة في إطار التحضيرات لاستقبال هذه المناسبة كان سمة لجنة المتابعة للاحتفال بحلب عاصمة للثقافة الإسلامية برئاسة الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب والتحضيرات والإجراءات التي تم اتخاذها لإبراز المدينة بالصورة الحضارية الجميلة التي تليق بالاحتفالية ومنها: تجميل المستديرات والاعتناء بها بعد إعادة تأهيلها.‏ فلقد دشن السيد المحافظ عدداً من المستديرات التي تم تأهيلها وتجميلها من قبل الفعاليات الاقتصادية والتجارية في المدينة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:مستديرة شمس الأصيل على طريق دمشق ضمن جمعية زهرة المدائن التي نفذها السيد رائد ارسلان وهي تشكيل فني يضم أربعة اعمدة اثرية تحمل ثلاثة كتب وتظل المحبرة والقلم دلالة على الرسالة الثقافية والحضارية للأمة العربية.‏ مثلث الاوبري وهو تشكيل فني تقدمة شركة اوبري - سورية مكون من ثلاثة مثلثات متوالية محاطة بمساحات خضراء يضم اكبر المثلثات مصغراً للكرة الارضية ويتقاطع معها مسنن الصناعة.‏ مستديرة الاتحاد التي قدمتها شركة وليد درويش التجارية وهي مستديرة خضراء تضم شراعاً يعلو الكرة الارضية مستديرة البولمان التي تضم مساحات خضراء ونوافير شلالية ورغوية وعامودية تقدمة مختبرات الرازي لصناعة الأدوية.‏ مستديرة التلفون الهوائي امام مبنى الاطفائية التي قامت بتأهيلها وتجميلها شركة الأمان لصاحبها احمد ياسين بردقجي والمستديرة هي مجسم لمنهل الماء القديم مزود بأربعة فروع تقابل الشوارع التي تؤدي إلى المنهل إلى جانب ثمانية نوافير داخلية.‏مستديرة سبيل السلطان في منطقة باب الفرج التي قامت بتأهيلها وتجميلها شركة محمد عمر مقسومة وفكرة المستديرة مأخوذة من منهل عثماني قديم كان موجوداً في المنطقة منذ مئة سنة ثم اندثر وتتألف من أربعة أعمدة تحمل قبة مزينة تعلو نافورة ماء.
مستديرة ساعة باب الفرج بعد اعادة تأهيل وتجميل وإضاءة ما حولها تقدمة من السيد زياد الزعيم.‏ حيث أضفت هذه المستديرات جواً جمالياً على المدينة متزامنة مع احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية وأظهرت مدى محبة أهل حلب لمدينتهم وهو ما عكسه المستوى الرفيع الذي نفذت به هذه المستديرات وتعهد الفعاليات المقدمة على صيانة هذه المستديرات وعلى النهج التشاركي في إقامة هذه المستديرات حيث قدم مجلس المدينة الدعم الكامل لمثل هذه التبرعات من شبكات للمياه والكهرباء والإشراف والمتابعة الدائمة مشيراً إلى انه تم مؤخراً تشكيل لجنة للإشراف على المستديرات مستقبلاً وتوظيفها توظيفاً جمالياً صحيحاً.‏




الترميم بدأ وما يزال مستمراً

تزخر مدينة حلب بمئات المباني المسجلة لدى اليونيسكو و قد اختارت الأمانة العامة عشرين مبنى تولى بعض المواطنين ترميم و تأهيل ما اختاروه منها. و تركز الأمانة العامة على مبانٍ لها أهميتها التاريخية و دورها الوظيفي المرتقب الهام و هي :
متحف المتنبي بما يمثله من ذاكرة ثقافية و حضارية و ذلك في المكان الذي تشغله حالياً المدرسة البهائية و بجانبها مستودع يفضل ضمه إلى المتحف بتكلفة تقارب /35 مليون ليرة سورية /و نرفق كشفاً أعدته اللجنة الفنية حول هذا المشروع.
متحف ذاكرة المدينة في بيت غزالة بتكلفة / 20 مليون ليرة سورية / .
مدرسة الفردوس التاريخية.
عدة جوامع تتولى وزارة الأوقاف ترميمها و تأهيلها .
يضاف إلى ذلك مساهمات عينية كثيرة قام بها أبناء مدينة حلب ، أسهمت بشكل كبير في التحضير للاحتفالات من أعمال تزيينية لمركز المدينة و طباعة بعض الكتب و ترميم بعض المباني و من أبرز تلك المساهمات الأهلية :
1 – ترميم و تأهيل مبنى ثانوية المأمون الذي يعود إلى القرن التاسع عشر ، و يقوم بترميميه السيد عبد العزيز السخني ، ويستغرق ثلاث سنوات.
2 - ترميم و تأهيل جامع الشعيبية الذي يعود إلى عام 16 هـ و 4 جوامع أخرى في منطقة باب إنطاكية و يقوم بذلك السيد زياد الزعيم و شقيقه .
3 – ترميم و تأهيل مدرسة الفردوس التي تعود إلى القرن الثالث عشر للميلاد و يقوم بذلك السيد عبد العزيز الديري.
4 – ترميم و تأهيل البيمارستان النوري الذي يعود إلى القرن الثاني عشر للميلاد و يقوم بذلك السيد محمد كامل صباغ شراباتي .
و تتم هذه الأعمال كلها بإشراف مديريتي الآثار و الأوقاف و هي أعمال تساهم في زيادة الثقة واللحمة بين الدولة و المواطنين.
تم تنفيذ عدد هام من أعمال الترميم للأماكن الأثرية والدينية لإعادة ألقها ومنها: جامع الشعيبية وجامع النور وبيمارستان الارغوني وقلعتي حلب ونجم.
وفيما يتعلق بأعمال الترميم للمباني القديمة بما فيها المساجد فقد أبدى خبير المنظمة الإسلامية للثقافة والتربية والعلوم الذي زار حلب إعجابه بما يجري بعد أن اطلع على هذه الأعمال وأعطى علامة 90 بالمائة من الدقة والجودة ومن حيث حفاظها على التراث القديم.‏
وهناك أعمال ترميم ما تزال مستمرة منها مدرسة الفردوس وبيت غزالة الذي سمي متحفاً لذاكرة المدينة، وأعمال القلعة، ومتحف المتنبي، وبيمارستان النوري، والمدرسة الحلوية.
أعمال ما تزال قيد متابعة
هناك أعمال أيضاً قيد المتابعة منها: موسوعة حلب الكبرى، وطباعة أعمال الندوات كاملة،كل ندوة في كتاب خاص، وقد صدر كتاب ندوة الكواكبي في منتصف عام 2007عن اتحاد الكتاب العرب حرره د. محمد جمال طحان في 369 صفحة من القطع الكبير، ويضم أعمال الندوة ولجانها والمقدمات المناسبة والكلمات التي ألقيت في الافتتاحية وتوصيات الندوة في ختام أعمالها.


التغطية الإعلامية
وسائل الإعلام التي واكبت الاحتفالية
أبرز القنوات التي غطت الأنشطة:
* تلفزيون حلب خصص وقتاً كبيرا من ساعات بثه للاحتفالية وشارك خلال العام وبقوة بإنجاح الاحتفالية
* كما غطت نشاطات الاحتفالية عدد من الفضائيات العربية منها: السورية- الجزيرة- العربية- المجد - الرسالة - اقرأ - دبي- أبو ظبي - المنار- السودانية - الأردنية - العالم - LBC - MBC - ART.
* الفضائية السورية بثت مئات الساعات عن نشاطات الاحتفالية وبخاصة برنامج (مدارات ) الذي يفدّمه الإعلامي نضال زغبور ، كان يقدّم بثّاً مباشراً لحلقات خاصة على هامش الندوات التي تعقد في حلب.
أبرز الصحف والمجلات التي غطت الاحتفالية:
كل الدوريات المحلية - مجلّة العاديّات - التراث العربي - الأسبوع الأدبي - المعارج - فنون - العربي - الكويت - أخبار الأدب (مصر) السفير- الكفاح العربي - المستقبل - النهار - الشرق- الديار- الأنوار(لبنان)- البيان- الخليج- الاتحاد- دبي الثقافية- الصدا (الإمارات) - الحياة الثقافية (تونس)- الخبر (الجزائر) - الرأي، الدستور، العرب (الأردن) - الشرق الأوسط، الحياة، القدس العربي (لندن). وبرزت صحيفة تشرين في تغطية الاحتفالية والتي كانت ترسل الإعلامية عزيزة سبيني التي تابعت معظم الندوات الدولية وكتبت عنها في الصحيفة وفي جريدة الأسبوع الأدبي التي تصدر عن اتحاد الكتاب العرب.
أبرز المواقع الالكترونية التي تابعت الاحتفالية:
الموقع الرسمي للاحتفالية - موقع فارس حلب - موقع محبي حلب - الموقع الرسمي لمحفظة حلب - موقع جمعية العاديات - موقع الدكتور جمال طحان - موقع المحيط للأخبار - موقع شبكة واتا العالمية - موقع إذاعة إيران والتي نشرت أخباراً عن الاحتفالية باللغة الفارسية - موقع الجمل - موقع واحة البيان ، والعديد من المواقع الأخرى الحلبية والتي اهتمت بحفاوة بالغة بأخبار الاحتفالية بالتنسيق مع اللجنة الإعلامية.
أبرز الإذاعات التي تابعت الاحتفالية:
* إذاعة حلب: كان لها دور كبير في تغطية فعاليات الاحتفالية ومتابعة نشاطاتها وإجراء الحوارات شبه اليومية مع القائمين على الاحتفالية أو المشاركين فيها واستمعت إلى أراء جمهور حلب فيما قدمته الاحتفالية.وكان مدير الإذاعة الأستاذ عبد الخالق قلعجي يجري اتصالات مباشرة مع أمكنة النشاطات ليبث أحداث النشاطات أوّلاً بأول. ويرسل مندوبي الإذاعة لإجراء حوارات حيّة مع المشاركين.
* إذاعة دمشق: خصصت ساعات لا بأس بها لهذه الاحتفالية واستضافت عددا من الشخصيات الحلبية القائمة على الاحتفالية ومع المشاركين بالنشاطات.
* إذاعة راديو إسبانيا: أجرى وفد راديو أسبانيا الدولي الذي زار حلب حوارا مع الدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب وذلك ضمن البرنامج الذي بثه من قلعة حلب بعنوان » اليوم ليس ككل الأيام « مباشرة إلى أسبانيا وجزء من العالم الأوروبي لمدة أربع ساعات متواصلة بمناسبة اختيارها كعاصمة للثقافة الإسلامية وتعزيزا للتبادل الثقافي وزيادة أواصر الصداقة بين الشعوب.‏ وقدم السيد المحافظ شرحا موجزا عن محافظة حلب وأهميتها التاريخية كإحدى أقدم المدن وموقعها الجغرافي على طريق الحرير وما تشتهر به في المجالات الزراعية والصناعية والتجارية والسياحية والمقومات التي أهلتها لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية لهذا العام وما شهدته الاحتفالية من نشاطات ثقافية وفكرية وأدبية شملت ثلاث ندوات دولية وعشرات المحاضرات والمعارض الفنية والأعمال المسرحية والحفلات الفنية وإعادة طباعة الكتب التي تتحدث عن حلب.‏ وقد التقت أسرة برنامج /اليوم ليس ككل الأيام/ عددا من الباحثين والمؤرخين والممثلين عن الفعاليات الاقتصادية والسياحية والدينية والثقافية ومن مجلس مدينة حلب تحدثوا خلال هذه اللقاءات عن مدينة حلب عبر التاريخ وتطورها المعاصر.‏
* إذاعة BBC- برنامج اكسترا/ إذاعة لندن: برنامج إكسترا في إذاعة بي بي سي، أجرى حديثاً مع د. محمد جمال طحان حول موضوع حلب عاصمة الثقافة الإسلامية وأهمية الحفاظ على التراث وعن موقع بيت المتنبي وجرى الحديث عن دور جمعية العاديات في حفظ الآثار والتراث، وعن دورها في الاحتفالية. وفي اليوم التالي أعاد استضافته وخصص البرنامج ساعتين لاستطلاع الرأي حول اختيار حلب عاصمة للثقافة الإسلامية وعن المدن التي يرشحها المستمعون لتكون عاصمة في العام التالي.
كما تحدث المهندس تميم قاسمو عضو لجنة الإشراف على ترميم الجامع عن عمليات ترميم الجامع الأموي الكبير بحلب وعن التراث غير المادي في الشهباء.



صدى الاحتفالية

الدكتور المنجي بوسنينه - مدير عام المنظمة العربية للثقافة والعلوم
في كلمته عد اختيار حلب عاصمة للثقافة الإسلامية تعبيراً واضحاً على عراقة تاريخها وإرثها وعمق ثقافتها، فحلب هي في قلب كل المسلمين والعرب.
وأضاف إن هذا التقليد باختيار حلب عاصمة للثقافة الإسلامية ما هو إلا دليل على ثراء حضارتنا الإسلامية وهي فرصة مهمة للتعريف بها وما أضفناه للثقافة الكونية.
وعن الدور المطلوب من حلب مستقبلاً أشار إلى أنه لابد أن نقوم بدور السياحة الثقافية وأن نضع برامج لتمكين كل الأخوة والأشقاء من زيارتها والتعرف على آثارها وتنوع ثقافتها وأن تكون مسجلة على التراث العالمي لاسيما وأنها تقع على خط طريق الحرير.

-الداعية الدكتور عمر عبد الكافي
تغمرني السعادة وأنا في حلب-
إنني أستشعر سعادة غامضة وأنا في هذه المدينة العظيمة التي إن قارناها ببقية المدن التي في هذا الكون فإن كثيرا من المدن سكنت في التاريخ ولكن حلب سكن التاريخ فيها، ونستطيع أن نقول إن العالم ينقسم إلى قسمين: قسم زار حلب، وقسم لم تسعفه الأقدار أن يزورها، وأحمد الله أنني اليوم انضممت إلى الجزء الأول فصرت سعيدا بوجودي بينكم.-


عبدالله الصالح العثيمين
عُرس الشهباء - صحيفة الجزيرة
الآن أبتهج وأسعد مرة أخرى بزيارة سورية التاريخ والإباء لأشهد عرساً من أعراس شهبائها موطن العراقة الحضارية الرائعة ومسرح التعددية الثقافية المتآلفة، جئت من رحاب الرياض العامرة.. إلى رحاب شقيقتها حلب أعجوبة سورية وشهبائها المتدفقة عطاءً:
منية الروح أن يكون السبيلُ لربوعٍ بهن يُـشـــــفَى العلـيــلُ
ومغاني الشهباء دوحُ فخــــارٍ ظلُّه متعــــةُ النفوسِ ظليـــل
لوحةٌ من روائع الفنِّ فـيـهــا ما إليه نفس الأريب تميـــــل
وبها سـادة يفـيـضـون نـبـلاً فضلهم رائع السمات أصيلُ-

-الدكتور جمال المجايدة
لقد زرت حلب ولم اكن أعي مسبقا هذا الجمال الذي يسكنها منذ اكثر من12 ألف عام.... حلب مدينة المدن وعاصمة الجمال والعشق الإنساني وعاصمة الحضارة الإنسانية والإسلامية على مر الزمن... لقد علمتني حلب كيف يكون التسامح والتعايش الحضاري والأمن والأمان والرخاء الاجتماعي والاعتماد على الذات.. حلب لا تزال بتاريخها الرحب تشع بنور الحضارة إلى أرجاء المعمورة.. المدينة الأجمل في المشرق كله فهي المدينة التي جمعت بين الملوك والسلاطين والفلاسفة والشعراء والادباء والفنانين منذ القرون الأولى التي سبقت الديانات السماوية وما بعدها.. وأنا أرنو إلى روعة الاحتفال الذي أقيم بمناسبة اختيار حلب عاصمة للثقافة الإسلامية لجهة العرض المسرحي الكبير حلب على صفحات التاريخ الذي لخص تاريخ المدينة وقدمها إلى العالم في صورة بهية.-

-السيد وزير الثقافة
الدكتور رياض نعسان آغا
إن هذه المدينة تختص دون كثير من مدن العالم بسمات يحق لها أن تزدهي بها؛ فهي المدينة التي حفظت لكل الشعوب التي سكنتها -وهي أعراق عربية أصيلة أو أعراق تمتد إلى ثقافة العروبة بصلات نسب وقربى- حفظتها جميعاً، حين جاء الفتح الإسلامي رحبت حلب بهذه الرسالة الخالدة التي جاءت لتبقى فيها ولتتنوع فيها ولتكبر فيها ولكي تحافظ على كل الثقافات التي قبلها. -
حلب ونشاطاتها في عيون المثقفين

بكل تواضع نشير إلى أن ممثلي الايسيسكو من خلال مشاركاتهم في بعض الندوات التي أقيمت في حلب أشادوا بنشاطاتها وعدوها قدوة يمكن أن تستفيد منها عواصم الثقافة الإسلامية الأخرى.وقد نوه كثير من الوافدين في ندوات كثيرة بنشاطات الاحتفالية كمّاً ونوعاً، ومنهم البروفسور شوفا لييه من فرنسا والبروفسور سليم الحسني من لندن والدكتور محمد علي آذرشب من إيران اضافة إلى وصف أطلقه الانكليزي/رامبليز/ قبل/140/عاما لحلب بأنها/لندن الصغرى/وذكرها شكسبير مرتين فى شعره وسماها الشاعر الفرنسى/لامارتين/بأثينا الاسيوية وحتى ارسطو استأذن الاسكندر بأن يستجم فيها ومكث فيها أشهراً عدة.
صدى احتفالية حلب وصل الى اوروبا
اكدت السيدة نوكادي ايتسا نائبة محافظ مدينة سونوك المجرية للشؤون الثقافية ان صدى احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية وصل إلى أوروبا وقد تم إحداث احتفالية سنوية باسم عاصمة الثقافة الأوروبية ينظمها الاتحاد الأوروبي بحيث ستكون مدينة ( بيج ) المجرية أول مدينة يحتفى بها في أوروبا بهذا الخصوص .
ووضحت خلال استقبال السيد عبد القادر جزماتي نائب رئيس المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة لها انها شاركت في احتفالية حلب من خلال الحفل الذي قامت به السفارة السورية في المجر وانه ليس بغريب عنها هذه الحفاوة التي استقبلت بها في حلب التي يعيش فيها شعب عريق صنع تاريخاً مجيداً ذا حضارة غنية اهتمت بالعلم والعلماء ومن بينهم باحثون وعلماء ومستشرقون أوروبيون .‏
وأعربت السيدة ايتسا عن سعادتها البالغة بهذه الزيارة التي زارت فيها معالم المدينة وأوابدها الاثرية التي تعكس أصالة هذا الشعب وعراقته .‏
شهادة تقدير من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة
لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية
تلقت الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية شهادة تقدير من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة / الايسيسكو / التي تعتبر صاحبة القرار في اختيار المدن الإسلامية لتكون عواصم الثقافة الإسلامية ضمن معايير محددة .
وقد أثنى الدكتور نجيب الغياتي مدير الثقافة والاتصال في المنظمة الإسلامية على الجهود الكبيرة والنوعية والأنشطة الثقافية والعلمية والتربوية التي أقيمت خلال عام الاحتفالية .. وهنأ مدينة حلب العريقة التي اختيرت عاصمة للثقافة الإسلامية بعد مكة المكرمة والمعنيين في فعاليات الاحتفالية بالتنظيم الدقيق والصبر والمثابرة والجهد المبذول الذي كان من ثماره برنامج الاحتفالية الذي يعد مدعاة للفخر ويعتبر من النماذج التي تحتذى في العمل الثقافي .‏
رسالة شكر
رسالة شكر من الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري الدكتور تامر الحجة محافظ حلب والأستاذ محمد قجة مدير الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , وبعد :
فيسعدني , وبعد أن عدت إلى الرباط ان أشكركم جزيل الشكر على كرم الضيافة وحسن الاستقبال أثناء الزيارة التي قمت بها إلى مدينة حلب الجميلة ,بمناسبة إقامة الحفل الرسمي الختامي لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية ,مقدرا بالغ التقدير , ما تكرمتم به مشكورين , من عناية ورعاية كريمتين , وما أبديتموه من مشاعر نبيلة خلال هذه الزيارة .
متمنيا لكم كامل التوفيق , والمزيد من النجاح في مهامكم الجليلة , ومشيداً بجهودكم المثمرة في تحقيق الأهداف المنشودة في الاحتفال بحلب عاصمة للثقافة الإسلامية ,سائلا الله تعالى أن يدوم هذا الإشعاع لتبقى حلب الشهباء دائما عاصمة للثقافة والفكر والأدب والفن, ومنبعا لأنوار الحضارة والإبداع والعطاء .
وتفضلوا , بقبول فائق التقدير وبالغ الاحترام .
د. عبد العزيز بن عثمان التويجري

الدكتور يوسف زيدان
مدير إدارتىْ المخطوطات والتزويد بمكتبة الإسكندرية
في لقاء معه عقب مشاركته في ندوة فلسفة العمارة
سألناه عن رأيه بنشاطات حلب وهو الذي حضر الافتتاح
وزار حلب خلال العام ثلاث مرات
فقال:
انتو اشتغلتو شغل عظيم ..
اللي عملته حلب في عام الاحتفال
حيعجّز أي حدّ بعدكو يعمل زيّه

محمد م. الأرناؤوط
جريدة الغد
أتردد على حلب بانتظام منذ 1990م مشاركاً في ندوات ومؤتمرات علمية ومحاضراً في \"جمعية العاديات\" (تأسست 1924م) التي تعتبر من أقدم الجمعيات العلمية في هذا المجال ببلاد الشام التي لا تزال تقوم بدورها وتصدر مجلتها الفصلية(العاديات) بانتظام بفضل العمل التطوعي لأعضائها الذين أصبحوا بالمئات.
ومع ذلك أعترف أنه في هذه المرة بدت لي حلب بشكل مختلف، أجمل وأعرق من السابق. وربما يعود ذلك إلى سببين متداخلين: أما الأول فهو أنني زرت حلب هذه المرة في إطار الاحتفالية المتواصلة منذ سنة بمناسبة اختيار المدينة عاصمة للثقافة الإسلامية، وأما السبب الثاني فهو أنني قررت هذه المرة أن أنزل في فندق مقام في بيت عريق في حي المستدامية بجوار قلعة حلب يعود بناؤه إلى سنة 854 للهجرة واستخدم خلال العهد العثماني كمقر للوالي. وقد خضع المبنى مؤخراً لترميم مهني حافظ تماماً على الكتلة الأساسية، ووفر أيضاً خدمات فندق خمسة نجوم لمن يرغب. ولكن الممتع كان المحيط الأيوبي والمملوكي للفندق، بما في ذلك منشآت وبيوت تحافظ إلى الآن على أصالتها، حتى يخيل للمرء أنه سافر إلى حلب بآلة الزمن وليس بالباص.














كتب الاحتفالية

تعريف ببعض الكتب التي صدرت
وأخرى وزّعت بالمناسبة
**القدود الدينية:
الفنان‏ محمد قدري دلال
تناول المؤلف القدود ضمن بحث تاريخي وموسيقي شائق وهو الذي عايش حلب واعياً متتبعاً، ثم متعلماً طالباً على أيدي منشديها ومطربيها وملحنيها، ثم علمائها ومطربيها ورجالات الفضل فيها. ويعدد المصادر التي أخذ منها مشافهة ومتابعة، ومن بعد يحدد لنا الطريقة التي اتبعها في التدوين...‏ويؤكد أحمد رجائي آغا القلعة، في تقديمه للكتاب: أنه –أي الكتاب- لم يكتب لهذا الجيل فحسب، وإنما سيبقى للأجيال القادمة أيضاً، فهو ليس مجرد تدوين للتراث وإنما سيكون بحد ذاته تراثاً. وبعد التعريف بحلب ومركزها الموسيقي والتراث الغنائي فيها وأشكاله وتفصيل القول في الموشح والقصيدة والدور والموال والقد وأهم الشعراء والمطربين ويسرد القدود حسب الترتيب الأبجدي، ويغني المؤلف كتابه بجملة من الفهارس المفيدة.
• شعراء النصارى العرب والإسلام
ماجد الحكواتي
يحدد عبد العزيز سعود البابطين في مستهله أن مؤسسته التي تؤمن بثوابت الأمة والحفاظ على وحدتها الوطنية رأت أن تقف ضد كل ما يناوئ التلاحم بين أبناء الديانات المختلفة في أرض العرب فلجأت إلى الشعر، وهو الأصدق تعبيراً عن بواطن النفس وخفاياها، ليقول كلمته في هذه القضية، فجمعت من قصائد الشعراء العرب المسيحيين ما استطاعت أن تعثر عليه، مما يكشف عن نظرتهم إلى الإسلام ما يبدد المزاعم ويؤكد سلامة النية وصفاء المقصد، فهم يحبون رسولنا الكريم كما نحبه، ويفتخرون بأمجاد الإسلام كما نفخر، ويشيدون بحضارتنا، التي هي حضارتهم، كما نشيد...."وقد تضمن الكتاب عدداً كبيراً من القصائد لكل من: شبلي شميل، خليل مطران، نقولا فياض، ادوار مرقص، شبلي ملاط، حسني عبد الملك، محبوب الخوري الشرتوني، مارون عبود، رشيد سليم الخوري، ناصر جريس العيسى، حليم موسى، سابا زريق، جبران تويني، نيفون سابا، رفيق رزق سلوم، قيصر سليم الخوري، إلياس فرحات، جورج صيدح، صالح بطرس، فيليب لطف الله، حسني غراب، بطرس إبراهيم عوض، توفيق بربر، ميشال مغربي، بولس سلامة، ميخائيل خليل الله ويردي، نصر سمعان، جميل لبيب الخوري، جورج داوود، نبيه سلامة، جورج كعدي، عبد الله يوركي حلاق، وصفي قرنفلي، رياض المعلوف، سعيد عقل، يوسف أبي رزق، إلياس قنصل، عطا الله مغامس، زكي قنصل، حنا طباع، سعيد جريس العيسى، نقولا حنا، كمال ناصر، عزيز آلتوم منصور، جميل علوش، جاك صبري شماس، بولس الخوري، توفيق شماس، جرجس كنعان، جورج سلستي، يوسف البقاعين.
النزعة الإنسانية في عصر التوحيدي:‏
محمد علي العجيلي
تناول محمد علي العجيلي، عبر بابين كبيرين، نشأة النزعة الإنسانية وتطورها، وآفاق الفكر العربي-الإسلامي في القرن الرابع الهجري ومن ثم الفكر الفلسفي ضمن تياري الفلسفة العقلية (الكندي-الفارابي-ابن سينا) والفلسفة الانتقادية (ابن المقفع-الجاحظ-المعري) وضمنهما النزعة الإنسانية لدى التوحيدي، ومن ثم في ندوة السجستاني وابن عدي والسيرافي والرماني ومسكويه. وشخصية التوحيدي وإنتاجه الفكري والفلسفي في إطار بحث مفهومات التوحيد والتساؤل والإنسان والتشاؤم والفكاهة والفن. ومن خلالها علاقة المفكر بالسلطة السياسية، وإبراز بعض العناصر المقومة للنزعةالإنسانية الفلسفية والعلمية.
*الهندسة الإنشائية في مساجد حلب‏
المهندسة نجوى عثمان
بحثت المؤلفة في كتابها نشوء المسجد بالمدينة المنورة وبقية الأمصار الإسلامية وتطور شكله وعناصر مسقطه الأفقي، ومن ثم تاريخ استعمال القباب. ثم تناولت دور المسجد في المجتمع الإسلامي كدار للعبادة والقضاء وكمدرسة، إضافة للمهام الأخرى التي لعبها في المجتمع.وبحثت المؤلفة في تاريخ استعمال الأقواس بأنواعها المختلفة، مدعمة بجداول تبين مكان استعمال كل نوع منها في مساجد حلب، والطرق العامة والخاصة المستعملة في العصر الحديث لدراسة الأقواس وتحليلها...‏ وتابعت ،ميدانياً، مساجد حلب في العصور الإسلامية الأولى والعصر الزنكي والأيوبي والمملوكي والعثماني ومساجد العصر الحديث بمدارسها وواجهاتها وأقواسها ومآذنها ومنابرها ومحاربها وسقيفاتها وسددها.... واتبعت ذلك بتحليل إنشائي لكل منها. ‏ وأرادت تذييل كتابها بملخص باللغة الإنكليزية عن موضوع الكتاب ومحاوره الرئيسة.
*عاديات حلب‏
مجموعة من الباحثين
تمثل حولية (عاديات حلب) أرقى أشكال التعاون العلمي بين جهتين تعملان في المجال الأكاديمي والتراثي هما: جامعة حلب وجمعية العاديات... ومن المعلوم أن جامعة حلب تنفرد بين سائر الجامعات العربية بوجود "معهد التراث العلمي العربي" الذي يعنى بمتابعة توثيق التراث العلمي العربي ودراسته وتحليله وتحقيقه. أما جمعية العاديات فهي رائدة الجمعيات الأثرية -التراثية في الوطن العربي، وهي أول جمعية من نوعها في الأقطار العربية تسهم في حماية التراث بشتى أشكاله ومعانيه: معمارياً وفكرياً وفنياً، بما في ذلك التراث غير المادي. وقد حرصت ، وفي إطار "حلب عاصمة الثقافة الإسلامية 2006" أن تضع بين أيدي القراء والمهتمين العددين الثامن والتاسع منها اللذين تضمنا عدداً من الدراسات والأبحاث والمقالات النوعية نذكر منها: حلب في عيون الشعراء للأستاذ محمد قجة، سياسة سيف الدولة الحمداني الإدارية والمالية للدكتور نجدة خماش، الظاهر بيبرس للأستاذ هاني المبارك، الطبيب الرحالة ابن بطلان للدكتور فيصل دبسي، الحياة العسكرية في مملكة حلب للدكتور شوقي شعث، القساطل والسبلان في حلب لجبرائيل غزال، لهجة حلب للدكتور عبد الرحمن دركزنلي، من التراث الموسيقي في حلب لصميم الشريف، المكتبات في حلب من العصر العثماني حتى اليوم لمحمود فاخوري، والمكتبات في حلب للدكتور سهيل الملاذي.

**أحياء حلب وأسواقها:‏
تأليف العلامة خير الدين الأسدي
تحقيق عبد الفتاح رواس قلعه جي
كتاب للأسدي حققه وزاد عليه وقدم له ووضع فهارسه عبد الفتاح رواس قلعه جي وصدّره بترجمة وافية عن الأسدي أتبعها بمقدمة ميّز –من خلالها- بين الأصل والإضافات.وقارئ الكتاب، عبر تسلسل معجمي مدروس، يقف على خريطة بانورامية لحلب تبرز معالمها وآثارها وأوابدها وفعالياتها المختلفة.وقد ألحق الكتاب بكشاف للأعلام ذوي الشأن وآخر بالمصطلحات، إضافة لفهارس: الأعلام، البلدان والأمكنة، الأسر والأعوام، والجماعات والقبائل،والصور.‏

*معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب:‏
أبو الوفا بن عمر الحلبي العرضي
تحقيق الدكتور محمد ألتونجي
ويضم الكتاب تراجم للأعلام الذين وجدوا في حلب، وشمل ستاً وسبعين ترجمة رئيسة أكثرهم ممن لقيهم المؤلف أبو الوفا بن عمر الحلبي العرضي (993-1071) ودرس معهم أو درّسهم، أو تتلمذوا على أبيه. وسبق ذلك بمقدمة عن أهمية التاريخ والتراجم. ولم يكن هؤلاء الأعلام علماء كلهم فهناك، الأعيان والوزراء والشعراء والمفتيون والصوفيون والمجذوبون والقواد..... وكلهم ممن عاصرهم أو عاصر من عاصرهم....‏ وقد رتب المؤلف كتابه،كما يقول محققه وشارحه الدكتور محمد ألتونجي، على الأحرف الهجائية معتنياً بالحرف الأول دون الثاني. أما خطته في الترجمة فإنه –بعد أن يذكر الاسم والنسب- يقدم للعلم بديباجة مرصعة مصنوعة يبرز فيها قدرته اللغوية وبراعته البديعية وثقافته الواسعة يحفها السجع والجناس والتورية..... وهو في ديباجته يلخص مقام الرجل واختصاصه واتجاهه بإيجاز شديد الغموض ثم يعود إلى الإسهاب، إذ يعرف بموطن العلم وشيوخه والكتب التي قرأها وعلى من تتلمذ ومدى اتصاله بالباب العالي أو بالباشا ومدى شعبيته. ويزخر الكتاب بكثير من المعالم الهامة في حلب ودل وجودها آنئذٍ على معرفة تاريخها، وكثير من المعالم مازال ماثلاً إلى اليوم كبعض الأحياء والأبواب والمزارات والمقابر و المساجد والتكايا. كما أضاء لنا بعض عادات أهل حلب من لباس وطعام واحتفال وحرف ومعتقدات.
لقد أغنى المحقق الكتاب بترجمة وافية عن المؤلف تضمنت اسمه ونسبه ومولده ووفاته وتلامذته وشيوخه ونشأته وأسرته ومؤلفاته وشعره ومقامه.
*محافظة حلب:‏
الدكتور عبد الرحمن حميدة
في هذا الكتاب تناول المؤلف، عبر فصول عشرة، بعد لمحة تاريخية: الأهمية الآثارية لمحافظة حلب، الجغرافية الطبيعية، الإدارة والسكان والأوضاع الاجتماعية، المدن وحركة العمران في حلب وبلديتها ومدن المناطق، أوضاع الريف الحلبي، التجارة، الصناعة، الحياة الثقافية والاجتماعية...‏ ويذكر أن المؤلف، في تقديمه للكتاب، قال: ولا تزال حلب التي تتمحور حول عاصمة الشمال السوري تؤلف بؤرة اقتصادية تتميز بديناميكيتها... فقد استطاعت أن تتواءم مع حدودها الحالية وأن تطور زراعتها وصناعتها.... وقد ذيل المؤلف كتابه بعدد من الأمثال والحكم الشعبية أحسن تبويبها: الثقة بالله، القضاء والقدر والحظ، الجهد الشخصي، الحياة العملية والتبصر، الفصول والأنواء، الصحة والسعادة والتعامل...
*حلب.. مدينة أم أغنية من مقام القلعة:‏
د.بغداد عبد المنعم
على مدى اثني عشر فصلاً تسلط د. بغداد عبد المنعم الضوء على حلب وأسواقها وأبوابها بعنوانات لافتة:‏ "دمشق وتساؤلات العاصمة –الرسولة‏ -القدس.. تساؤلات الكتاب اللا نهائي‏ -بغداد... تساؤلات الحزن الكبير‏ -باريس.. أسئلة المفاتيح السرية‏ -فيينا.. أسئلة سيمفونية الثقافة‏
*حلب في أحاديث الماء والجمال:‏
د.بغداد عبد المنعم
وهذا الكتاب أيضاً للدكتورة بغداد عبد المنعم تستهله بفصل تمهيدي بعنوان: الماء فاتحة حديث الجمال. ثم تدخل في هوية ابن شداد، في إطار حوارية معاصرة.‏ تتناول المؤلفة بعد ذلك قناة حيلان بالدرس والتحليل عبر العصور إلى يومنا هذا، وقد زوّدت الكتاب بعدد من الصور الفوتوغرافية.‏
*قراءة في الإبداع الأدبي الحلبي:‏
محمود محمد أسد
حاول الأستاذ محمود محمد أسد في قراءاته التوقف مع أبناء حلب الذين صاغوا أحلى القصائد في مدينتهم، وسكبوا أعذب المعاني وأرق العبارات في نصوصهم .و تنفرد حلب مع بعض المدن بكثرة المعجبين والواصفين من غير أبنائها، فهناك الكثير من الشعراء المعاصرين الذين عبروا عن مشاعرهم تجاه هذه المدينة.... فقديماً جذبت القوافل التجارية، وما زالت العاصمة الاقتصادية، وتتفرد بمكانتها الاجتماعية والأثرية والجغرافية وهذه المكانة ما زالت موجودة ومرهونة بعزيمة أبنائها الذين تفوقوا في مجالات لم يستطع أحد اللحاق بهم كالغناء والطرب والبناء والتجارة... وهذه مفتاح السحر والجاذبية. في استهلاله لقراءاته يقول الأستاذ أسد: إن هذه الدراسة محاولة إطلالة سريعة على حلب، عالمها ومعالمها، وقد استعنت بالكثير من النصوص التي جمعتها من الشعراء والدواوين والصحف والدوريات.‏ لقد تضمن الكتاب بين دفتيه عدداً من النصوص الشعرية والنثرية، وعدداً آخر من المقالات والدراسات المهمة .
حلب ذاكرة أيام

تأليف عامر رشيد مبيض

يتضمن الكتاب مجموعة كبيرة من الصور الوثائقية بالغة الأهمية في كتابة التاريخ فالصورة بالنسبة للتاريخ هي حقيقة لا تقبل التأويل. وقد ارتأى الباحث نشر هذه الصور في كتاب خاص يوثق لحلب بالصورة والكلمة. وكما يقول المؤلف فإن هذا الكتاب هو أول متحف متجول عن مدينة حلب يضم ذاكرة المدينة الحضارية.
* عدد الصفحات: 384 من القطع الخاص

*التواشيح والأغاني الدينية في حلب
عبد الفتاح قلعه جي
في تصديره لهذا الكتاب يقول عبد العزيز سعود البابطين"... لم تنس حلب نصيبها من الفن الغنائي، فقد حفلت هذه المدينة بألوان من الشعر الفصيح والشعبي تمثل في التواشيح والقدود والقصائد والمواويل والعتابا وتغنى الشعب بهذا التراث الشعري بحسه الفطري فترددت أغانيه عبر ردهات تاريخه تعبر عن وجدانه وقيمه وتطلعاته...." يتألف الكتاب من مقدمة وتسعة عشر فصلاً وملحقاً. وبعد مقدمة عنونها مؤلف الكتاب بـ (حلب حاضرة الغناء الديني) تناول موضوع الموشحات الدينية، التي هي مطرزات مرصعة بجواهر العشق، والقدود الدينية التي هي بهجة الأرواح، متوقفاً عند (اسق العطاش) الذي يمثل درة الغناء الديني في حلب، والأداء التعبيري الديني السماح والعتابا والأذكار والابتهالات والأناشيد، واحتفالات المولد ورمضان والهجرة وليلة الإسراء والمعراج... إضافة إلى الأذان وتكبيرات العيد ووداع واستقبال حجاج بيت الله الحرام واحتفالات ختم القرآن الكريم مبيناً من خلال كل ذلك دور إذاعة حلب في الغناء الديني ومعرفاً بأعلام الموسيقى والغناء الديني في هذه المدينة الشهباء....

شعراء النزعة الشعبية في العصر العباسي
* تأليف: أحمد الحسين
* من منشورات وزارة الثقافة. دمشق 2006
تضمن هذا الكتاب دراسة تسعى إلى تسليط الضوء على بعض شعراء النزعة الشعرية التي ظهرت في العصر العباسي وذلك من خلال تناول أربعة شعراء هم أبو الشمقمق، الأحنف العكبري وأبو جلف الخزرجي، أبو العبر الهاشمي.وذلك بهدف الإحاطة بمفهوم النزعة الشعبية والوقوف على دلالاتها بصفتها تمثل تغيرات طرأت على منحنى الشعر العباسي واتجاهاته العامة، وقد أعتمد المؤلف في هذه الدراسة على المنهج التكاملي في البحث والتحليل.
• عدد الصفحات: 207 من القطع المتوسط.


أم القرى مؤتمر النهضة الإسلامية الأول


المؤلف :عبد الرحمن الكواكبي

دراسة وتحقيق: د. محمد جمال طحان

نشر : دار الأوائل –جمعية العاديات

أم القرى: كتاب يدور موضوعه حول مؤتمر تخيله الكواكبي ليعرض فيه آراءه الإصلاحية في قالب جذاب يستهوي النفوس، وأغلب مواضيعه في نقد الشعوب الإسلامية.أم القرى " مؤتمر قمة إسلامي دعا إليه الكواكبي قبل قرن من ظهور فكرة القمم الإسلامية السياسية ! يرسم الكواكبي صورة مؤتمر "أم القرى" وفي ذهنه أرضيات فكرية لتشخيص الداء الذي فتك بالعالم الإسلامي فوصف حالته واقترح الدواء له. هذا ماوصف به الكتاب الباحث محمد قجة رئيس جمعية العاديات في تقديمه للطبعة الخاصة للكتاب في الذكرى المئوية لرحيله.
تخيّل الكواكبي في (أم القرى) أن مؤتمراً عقد في مكة المكرمة للتداول في احوال المسلمين واسباب تأخرهم، وقد حضر هذا المؤتمر (22) مندوباً عن الأقطار الإسلامية، وقد عقد المؤتمر اثني عشر اجتماعاً غير اجتماع الوداع وجرت في المؤتمر مباحثات، يمثل كتاب (أم القرى) ضبطاً لها ..طرح الكواكبي أسئلة حول مقاصد الاجتماع، وبرامج المسائل الأساسية التي أثيرت له، والنتائج والتوصيات التي تم التوصل إليها.
لخص الكواكبي أسباب التخلف في مجالات ردها إلى أسباب دينية وسياسية وأخلاقية، فضلاً عن أسباب أخرى يذكرها الكواكبي بالتفصيل .. ويحدد الكواكبي 26 سبباً لتفوق العرب جغرافياً وتاريخياً وبشرياً ودينياً وخلقياً.. المحقق د. طحان قدم للكتاب متحدثا عن طبعاته المختلفة ثم ألحقه بدراسة تحليلية له.
يقع الكتاب في 231 صفحة من القطع المتوسط

عمر أبو ريشة والفنون الجميلة:

* تأليف: د. أحمد زياد محبك
* من منشورات وزارة الثقافة، دمشق 2006
يعتبر هذا الكتاب دراسة لظاهرة متميزة عني بها الشاعر الكبير عمر أبو ريشة وهي صلة الشعر بالفنون الجميلة وقد عني الكتاب برصد هذه الظاهرة في شعر هذا الشاعر الكبير واكتشاف أبعادها الفكرية وأعماقها النفسية وعمل على ربطها بثقافته بقدر غير قليل من الممارسة النقدية المقارنة التي تسعى إلى تلمس أبعاد الخبرة الإنسانية وأشكال التعبير عنها.
وخلص الكتاب إلى أصالة هذه الظاهرة في شعر الشاعر وانطلاقه فيها من ذاته رغبة منه في التجديد والتعبير عن نزوع صوفي يرى الجمال في الفنون وينزع من خلالها للتعبير عما يقلقه وهو الصراع مع الزمن والبحث دائماً عما هو كلي ومطلق بعيداً عما هو عابر ومؤقت في طموح إلى الخلود وتحقيق الصفاء والنقاء.
* عدد الصفحات: 208 من القطع المتوسط

*الشاعر العربي عمر أبو ريشة:‏
وفي إطار (حلب عاصمة الثقافة الإسلامية) أصدرت وزارة الثقافة في كتاب: وقائع الندوة العربية التي أقيمت بالتعاون مع مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري /الكويت في دار الكتب الوطنية في حلب 13-15 تموز 2004 والتي شارك فيها بالإضافة للعديد من الباحثين والمفكرين السوريين، عدد من كبار الأدباء والنقاد من دول عربية شقيقة وتناولوا خلالها محاور مهمة في شخصية عمر أبو ريشة وشعره: صورة شخصيته من خلال شعره، استلهام الثقافات والموضوعات العالمية، الإبداع والجماليات، الدرامية، شعره القومي والوطني، الاغتراب، التعبير عن الهوية القومية، الطبيعة، الإيقاع السردي، التخييل والتحقيق، الدوائر الدلالية.

ديوان خالد الكاتب أرق شعراء الغزل في العصر العباسي

* تأليف: ابن العديم.
* دراسة وتحقيق: كارين صادر.
* من منشورات وزارة الثقافة دمشق 2006.
هذا الكتاب دراسة شاملة لديون خالد الكاتب حاولت فيه كارين صادر نسخ مخطوطات للكاتب ثم شرح ماغمض من ألفاظها وتخليص الشعر من أسقامه وعلله النحوية والإملائية وتصحيفاته وتحريفاته ثم أشارت إلى سائر الأخطاء النحوية والإملائية والعروضية كل في موضعه .

المهاجرة والمهاجرون: دراسة في شعر المهاجرين العرب إلى القارة الأمريكية
* تأليف: د. خالد محي الدين برادعي
* من منشورات وزارة الثقافة دمشق 2006

تناول هذا الكتاب طوال 1300 صفحة كل ما خلفه شعرائنا المهاجرون في القارة الأميركية شماليها وجنوبيها وقد بحث المؤلف في كل ما لهذا الشعر من نقد ونصوص منذ أواخر القرن 19 حتى نهاية السنوات الأخيرة من القرن الماضي، وقد أفرد المؤلف في فصل من فصول الكتاب عرض جملة الكتب التي تناولت شعر المهاجرين وكانت 20 مؤلفاً عرضها بأسلوب شائق ومكثف وقـد تجاوزعدد شعراء الكتاب 70 شاعراً مهاجراً ومن أهم الحالات التي تناولها هذا الكتاب دراسة كل شاعر منفرداً مع تحديد قيمته الفنية بحيادية وموضوعية بالإضافة إلى العديد من الدراسات الأخرى التي ضمنها الباحث في الكتاب .
* الكتاب في مجلدين م 1: 619 م 2: 681 من القطع الكبير.
*سلطة المثقف بين الاقتراب والاغتراب:‏
الدكتور محمد فاتح زغل
وهي قراءة في سيرة لسان الدين بن الخطيب وتجربته السياسية يقدمها الدكتور محمد فاتح زغل مستهلاً بتشخيص كامل لعصر ابن الخطيب ومفاصل حياته وثقافته، في إطار الحياة السياسية والاجتماعية آنذاك ودوره السياسي والسلطة التي عمل في ظلها أولاً وتسلمها ثانياً في محاولة للإجابة عن الظروف والأحداث التي شكلت أهم محاور تجربته الشخصية متخذاً من مصطلحي الاقتراب والاغتراب أساساً في الدراسة: اقتراب ابن الخطيب من السلطة واغترابه عنها فالاقتراب الأول ويمثل الفترة الأولى (749-760هـ) التي قضاها في السلطة عند رياسته لديوان الإنشاء، والاغتراب الأول وتمثله الفترة التي آل فيها الحكم إلى اسماعيل بعد انقلاب غرناطة (760-763هـ) أما الاقتراب الأخير (764-772هـ) عودته للحكم وانهماكه فيه. ويمثل هروب لسان الدين إلى المغرب تاركاً الوزارة اغترابه الأخير (773-776هـ).‏ وعبر فصول أربعة يتناول المؤلف: محددات السلطة في عهد بني الأحمر، المؤثرات الحياتية والثقافية في شخصية ابن الخطيب، مواقف ابن الخطيب من السلطة بدءاً من الوزارة حتى باب المحروق، أدب مرايا الأمراء وتجليات الخوف عند ابن الخطيب وبعض شعراء الأندلس.
*صفحات من حياة نزيه مؤيد العظم:‏
حققتها الدكتورة دعد الحكيم
وراجعها ودققها الدكتوران علي القيم وإياد خالد الطباع
وهي مجموعة الوثائق التي حققتها الدكتورة دعد الحكيم، رحمها الله، وراجعها ودققها الدكتوران علي القيم وإياد خالد الطباع وتتضمن صفحات من حياة هذا المجاهد (1890-1977) ومن خلالها، يتضح تاريخ سورية على مدى قرن من الزمن تقريباً: ثورة 1925، ثورة حماة، حسن الخراط، عصابات المجاهدين في أحياء دمشق، تخليد أبطال الثورة السورية في أمريكا، الأحزاب السياسية في دمشق، الميثاق القومي، الأوضاع في حلب والصراع على رياسة الجمهورية، عيد الجلاء... إضافة لعدد كبير من الرسائل المتبادلة: رفيق رزق سلوم، أحمد الشهابي، عبد الرحمن الشهبندر، عقلة القطامي، جميل مردم بيك، عبد الرحمن الكيالي، رسالة العظم إلى المفوض السامي.‏
*سيد الوقت:‏
عبد الفتاح رواس قلعه جي
يقدم عبد الفتاح رواس قلعه جي، في إطار (حلب... عاصمة الثقافة الإسلامية) مسرحية: سيد الوقت/ الشهاب السهروردي الذي يعد من أبرز شخصيات حلب (1155-1191م) والتي صدرها بـ: هياكل النور، أحد كتب السهروردي. وتقع المسرحية في فصلين عبر اثني عشر مشهداً.‏ في أحد مشاهد المسرحية، يقول الشهاب: إذن، هي قوة النور التي جذبتني إليك حتى تلاشت أمامها قوة الأرض المغناطيسية، أحسست كأنني أسير في الفضاء إليك.‏ وفي مشهد آخر: إن الله خلق النور والظلام، وخلق القلوب الجاهلة التي يقف وراءها سلطان الظلام، وخلق القلوب العارفة التي تقف خلفها أنوار تبارك، ولكن: "ومن لم يجعل الله له نوراً فماله من نور".‏
*الأدب الشعبي في حلب:‏
د.محمد حسن عبد المحسن
كتاب تناول فيه المؤلف على مدى أبوابه الخمسة، وصفحاته الثلاثمائة، عدداً من القضايا المتعلقة بالأدب الشعبي الحلبي من حيث سماته، ومراحل تطور دراسات الأدب الشعبي العربية، وأهمية دراسات التراث الشعبي وآراء المؤيدين والرافضين... محللاً مظاهر الحياة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وفكرياً، ودارساً لفنونه أمثالاً وتهكمات شعبية، وغناء وشعراً من خلال نزعات هذا الأدب الشعبي دينياً وقومياً وإنسانياً وواقعياً التي تبرز –بمجملها- أصالته والتقاءه بالأدب العربي القديم، وبالدين الإسلامي، وبالأدب الشعبي العربي، وأيضاً مع الآداب العالمية....‏
وقد ضمّن المؤلف كتابه مقدمة وخاتمة أغنته وحددت منهج دراسته.لقد استطاع المؤلف في دراسته أن يربط بين الإنسان الحلبي المعاصر وبين ماضيه، وأن يدفعه للتعلق، روحياً، بتراثه، مؤكداً –من خلال ذلك- على حيوية الفكر الشعبي الحلبي وصلابته ومتانة أساليبه التصويرية والتعبيرية، وضرورة تناقل الخبرة الحياتية والثقافية من جيل إلى جيل.
*حقائق أسرار الطب:‏
مسعود بن محمد السجزي
دراسة وتحقيق د. محمد فؤاد الذاكري
كتاب لا يستغنى عنه الطبيب والباحث والمهتم بالتراث الطبي العربي، وقد دوّنه مؤلفه مسعود بن محمد السجزي (توفي 1334م) للطبيب والدارس بآن معاً ، وتوخّى فيه السهولة والبساطة والإيجاز في التعبير، وأورد معان مبتكرة بتنسيق جديد للمصادر الطبية المتقدمة.‏ وقد عني الدكتور محمد فؤاد الذاكري بالمعجم دراسة وتحقيقاً حيث صدّره بمقدمة وافية وفصلين تناول فيهما حياة المؤلف واللغة العلمية ودلالة المصطلح الطبي، والمعجمات الطبية والعلمية وسواها..مفنداً القول في حقائق أسرار الطب والمصطلح الطبي الأعجمي، ومنهج المؤلف ومصادره، وكذلك منهج التحقيق، من خلال وصف المخطوطات، وخطته، ثم أثبت نص الكتاب المخطوط وذيله بفهرس المصطلحات الواردة في متنه مع المصادر والمراجع.‏ وتجدر الإشارة أن المؤلف قد صنف معجمه ضمن ثلاثة فنون تناول من خلالها، تعريف الألفاظ الكلية التي يحتاجها أرباب صناعة الطب، وتعريف العلل المشهورة والأمراض المعروفة من الفرق إلى القدم، وكيفية اتخاذ الأدوية والتقاطها وحفظها وما يتعلق بهذه الأمور، وكيفية أعمال الأشياء والأدوية من الدق والطبخ والإحراق والسحق وغير ذلك، إضافة لعدد عظام البدن وكمية قطعها في كل عضو، وأخيراً في عدد العضلات.‏

آفاق العمارة الإسلامية المعاصرة
المؤلف: محي الدين خطيب سلقيني
الناشر: نقابة المهندسين السوريين فرع حلب
عبر 256صفحة من القطع الكبير يقدم الدكتور محي الدين خطيب سلقيني تجربة جوائز الآغا خان في كافة المجالات، الكتاب الموسوم بـ"آفاق العمارة الإسلامية المعاصرة" يعرض رؤية جديدة وشاملة للعمارة تتطلب من الجميع المساعمة والبحث للوصول لعمارة الذات، كما يكشف الكتاب عما يشغل ذهن الباحثين في الحقل المعماري إذ يطلب بعضهم إزالة القيود الجامدة لتتنفس الكائنات المعمارية من أرضنا وتحيا من خميرة الزمن الجاري منذ القدم مع عمارة حديثة بروح الإسلام.

العمارة البيئية
محي الدين سلقيني
دار قابس
عن دار قابس صدر كتاب العمارة البيئية للدكتور محي الدين سلقيني ويقدم في هذا الكتاب أبحاثاً تسير ضمن محور رئيسي في محاولة لتأسيس مفاهيم أولية للعمارة البيئية انطلاقاً من خبرة التراث التي لا زالت تتمثل كل المنطقية للمساهمة في إغناء مفهوم البيئة المعمارية.
وأهم المراتكزات المطروحة: العمران كاستمرار لخلق الله، العمارة الإنشائية ودروس من علم الأحياء، العمارة والعمران وانعكاس لمفهوم الجماعية، العمارة كمصدر للإلهام الإنساني.
جاء الكتاب في 230 صفحة من القطع الكبير

العمارة والقرآن
محي الدين خطيب سلقيني
دار شعاع
العمارة والقرآن: إحياء للنفس والعمران، هو عنوان كتاب الدكتور محي الدين خطيب سلقيني، الذي يعرض فيه بلغة أدبية شاعرية لفن العمارة كما تبدى في آيات القرآن الكريم، حيث يعرض لمفاهيم النور والظل والريح والحيز وغيرها.
صدر الكتاب عن دار شعاع في 214 صفحة من القطع الكبير.
*شرح الصدور لشرح زوائد الشذور:‏
العلامة شمس الدين محمد بن عبد الدائم البرماوي
مصنفه الإمام البرماوي(توفي 1428م) وقد تضمن المصنف إحدى وأربعين مسألة هي شرح لبعض ما أورده ابن هشام في كتابه (شذور الذهب) كـ:فيما يقبل تاء التأنيث الساكنة، في تعريف الكلام، فيما ألحق بجمع المذكر (عالمون) حذف نون الوقاية من الأفعال الخمسة، في جزم المضارع المعتل، في تعريف الفاعل، في خبر كاد وكان وأخواتهما، في شروط أعمال المصدر،في التوكيد والبدل وعطف البيان وتابع المنادى.. وقد أغنى المحقق الكتاب بدراسة معمقة عن المؤلف وآثاره العلمية والنسخ التي اعتمدها في التحقيق.‏
*الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة:‏
لمؤلفه ابن شداد
حققه يجيى زكريا عبّارة
عز الدين محمد بن علي بن إبراهيم . ويعد الكتاب من الكتب الجليلة القدر والاعتبار، فهو من أفضل ما صنف في تاريخ وجغرافية الشام، ولا يجاريه، كما يقول محققه يجيى زكريا عبّارة، أي كتاب في موضوعه في المكتبة العربية، ففي هذا الكتاب أقام العز هياكل التخطيط الطبوغرافي لمدن الشام: دمشق وحلب والقدس، وأمهات مدن الجزيرة، وكشف عن تاريخ كل مدينة.‏ و(الأعلاق) جمع (علق) وهو النفيس من كل شيء. و(الخطير) هو ماكان له شأن كبير وأهمية قصوى. وكأنما أريد بهذه التسمية نفائس أخبار أمراء الشام والجزيرة وأعظمها أهمية واعتباراً. واتبع المؤلف في تسمية كتابه الأسلوب الجاري في عصره وفي العصور الأخرى أسلوب السجع ليحمل وقع اسم كتابه في السمع.‏ وموضوع الكتاب لا ينصب على أخبار الأمراء في الشام والجزيرة فحسب بل خرج المؤلف إلى بحث مدن الشام والجزيرة ودرس بلدان الإقليم الشامي دراسة قيمة فكشف عن الواقع الطبوغرافي الذي يقوم عليه واقع البلد بالكشف عن تضاريسه وسهوله ووديانه وآثاره العمرانية وواقعه البشري.. ‏ وقد وضع العز كتابه في ثلاثة أجزاء لم يصلنا منها سوى:‏ الجزء الأول: خصص للتأريخ لحلب وقنسرين والثغور والعواصم وملحقاتها .
*عالم النبات في الأدب العربي:‏
لمؤلفه: حسن محمود موسى النميري
يقول المؤلف: هذا الكتاب يحكي حكاية نباتات وأشجار عربية، عربية في أسمائها، عربية في منابتها، عربية في منشئها، عربية في بيئتها، عربية في تاريخها.‏ مضيفاً: اقتصرت في هذا الكتاب على النبتة أو الشجرة التي لها تاريخ، أي التي خلّد اسمها الأدب العربي، في القرآن، أو في الحديث، أو في الشعر، أو في خطب العرب وأمثالهم...‏ لكل نبتة أو شجرة في وطننا العربي (شخصية) خاصة ينبغي النظر إليها بهذا المنظار: يجب احترامها، وتقديرها، ودراستها، والتعرف على مزاياها، وتحديد مافيها من منافع، ومايمكن أن ينتج عنها من أضرار.

تل العبر
د. حميدو حمادة
د. يايوئي يامازاكي

صدر حديثاً عن جامعة لوفان بالتعاون مع باريس كتاب /تل العبر(للمؤلفين د. حميدو حمادة من سورية د. يايوئي يامازاكي من اليابان. يتألف الكتاب من حوالي خمسمئة صفحة وهوعمل يتضمن نتائج تنقيبات البعثة السورية في /تل العبر/ . صدر باللغة الإنكليزية ويتألف من تسعة فصول. يتضمن الفصل الأول الطبقات التي تعود إلى عصر أورك والعبيد بينما يتضمن الفصل الثاني المكتشفات المعمارية في الموقع وخاصة أفران وورشات صناعة الخزف.
أما الفصل الثالث فيتحدث عن السويات والطبقات المكتشفة في الموقع ،أما الفصل الرابع فيتحدث عن الأنماط الخزفية وزخارفها بحيث يشكل هذا الفصل القسم الرئيسي ويعدّ المرجع الأول في سورية عن خزف العبيد وعصر العبيد .أما الفصل الخامس فقد تم فيه عرض اللقى وخاصة قوالب الأحذية التي تشير إلى صناعة الجلود ومعرفة الحذاء في سورية قبل سبعة آلاف عام. و يحوي الفصل السادس دراسة عن الأدوات العظمية والصوانية والهياكل العظمية مع دراسة للدور الاقتصادي الذي لعبه موقع /تل العبر/ في أعالي الفرات.


سانحة أدب من ساحة حلب
محمد خورشيد أفندي الكردي
تحقيق محمد كمال

(سانحة أدب من ساحة حلب) من تأليف محمد خورشيد أفندي الكردي، وهو أحد علماء حلب المصلحين المتنورين المعاصرين للسيد عبد الرحمن الكواكبي والمؤيدين له والمناصرين.
يبدو المؤلف محمد خورشيد أفندي من خلال كتابه صاحب ثقافة واسعة، امتدت أسبابها لتنال من علوم العصر نصيباً طيباً مع الإلمام بآخر أخبار العالم كما بدا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر. ولا أدل على ذلك من معرفته بآخر أخبار محاولات الإنسان للطيران، وبعض المخترعات الحديثة آنئذ كالتلغراف والطوربيد البحري وغيره. (ص 34)
وهو بالإضافة إلى ذلك ذو حظ وافر من العلوم العربية، الشرعية منها واللغوية وغيرها، ويظهر ذلك جلياً من خلال وفرة الشواهد من النصوص الدينية والأدبية مما لا يجده الباحث إلا في خفايا كتب الأدب.
يفتتح المؤلف السانحة بالسؤال القديم الجديد، والذي طرح بصياغات متعددة: "لماذا تخلف المسلمون وتقدمت أوربا؟" إلا أنه لا يطرح جواباً مباشراً على السؤال، بل ينتقل بعد إشارة سريعة إلى الدور الذي يمكن أن تقوم به الجرائد في النهضة إلى نقد لاذع وصريح للمجتمع الحلبي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وكأن هذه المدينة صورة صادقة عن العالم الإسلامي في شتى أحواله.
قدم الأستاذ الباحث محمد كمال للكتاب بمقدمتين وافيتين أفرد منهما حيزاً لوصف المخطوط: "تقع هذه السانحة في / 76 / صفحة وكل صفحة تضم / 20 / سطراً تقريباً، ومقاسها (24×15) وقد كتبت بخط نسخي واضح إلا أن المؤلف لم يشر إلى تاريخ التأليف وكذلك الناسخ، وإن كان يغلب على الظن أنها كتبت في العقد التاسع من القرن التاسع عشرجاء هذا الكتاب في (144) صفحة من القطع المتوسط.


تاريخ حلب
تأليف أردفازد سورمايان
مطران الأرمن الأسبق بين عامي 1925-1940
ترجمه عن الأرمنية الدكتور الكسندر كشيشيان

صدر عن دار النهج في مجلدين ضما قرابة 650 صفحة، حلب،2006م. كتب الإهداء المطران شاهان سركسيان مطران الارثودكس لأبرشية حلب وتوابعها قائلاً: "حلب بحجرها وبشرها حضارة بماضيها وحاضرها حلب التي تحبونها ونحبها، تقدرونها ونقدرها، تاريخها مشرف، رجالها وأهلها مكرمون..."
وقدم المترجم كشيشيان هذه الترجمة، إلى مدينة حلب التي ولد فيها وترعرعا بمناسبة انتخابها عاصمة للثقافة الإسلامية. كما زود الكتاب بالصور والوثائق الضرورية ووضع الشروحات عند الضرورة.
- الجزء الأول:
مؤلف من عدة فصول تتحدث عن حلب في الكتب المقدسة وعن تسمية حلب وتشكلها الجغرافي والجيولوجي وعن قناة حلب وأصلها ومناجم حلب ثم يتحدث المؤلف عن مدينة حلب وأحياء حلب وقلعة حلب وأسوارها وبواباتها و بيوت حلب وسكان حلب وتقاليد حلب ومطبخ حلب والتقاليد الدينية في حلب مثل الحج والختان .ويقدم فصلاً خاصاً عن المسيحيين في حلب مقدماً بعض الإحصائيات ومتحدثاً عن بعض الطوائف مثل الروم الكاثوليك في حلب والسريان اليعاقبة والسريان الكاثوليك الموارنة والكلدان والبروتستانت.
- الجزء الثاني:
يبدأ قي الفصل الثلاثين عن يهود حلب ثم ينتقل للحديث عن نظام الحكم في حلب ماضياً وحاضراً ثم يتحدث عن الأوربيين في حلب والقنصليات الأجنبية في حلب.

أرواح تائهة (القناع في الطباع)‏‏
المؤلف: سمير طحان‏‏
الناشر: دار كنعان - دمشق‏‏
الطبعة الثانية 2005- 178 صفحة من القطع المتوسط
أرواح تائهة مشروع حيوي استفزازي يشكل حافزاً يكشف قناع الطباع، فيحرض على الذهاب أبعد والغوص أعمق والتحليق أعلى على أمل الحصول على الاتزان الفردي والوصول إلى التناغم الكوني.

الحالات، رواية في أصوات
سمير طحان
الناشر: دار كنعان - دمشق.
الطبعة: الطبعة الثانية 2006 - 239 صفحة من القطع المتوسط.
نحو 300 حالة يذكرها سمير طحان يروي فيها عصارة معاناته الطويلة كل واحدة منها مرتبطة بشخص كانت له به علاقة فأثر فيه سلباً أو إيجاباً، يعبر الطحان عن آلامه بأسلوب أثخن جراحاً فيئنّ أحياناً ويصر صريراً أحياناً أخرى ويتراوح بين الحزن والغضب والسخرية اللاذغة.

العين الثالثة: قاموس حيوي،
المؤلف: سمير طحان ومروان طحان
354 صفحة من القطع المتوسط.‏
الناشر: دار كنعان للدراسات والنشر
العين الثالثة مجموعة علوم أهمها ما كان يسمى قديماً نظرية التوازن الكوني بفرعيها: ميزان الجسم وميزان الروح، وما يسمى الآن الوحدة العضوية الكونية بقوانينها الثلاث: قانون التبادل الحيوي بين العناصر والكائنات، وقانون السعي إلى الاكتمال وقانون العمل على التكامل إنها بكلمات: خيمياء الحياة.

مجمع العمرين سيرة موضوعية‏
الكاتب:سمير طحان.‏
الناشر: دار كنعان /قطع متوسط/670 صفحة /2006‏
يقول الناشر: إن سمير طحان الذي فقد بصره منذ عدة عقود, قدم للمشهد الثقافي عبر بصيرة متوقدة العديد من الأعمال والأجناس الأدبية وقد بدأ في إعداد هذا المجمع منذ عام 1984 وقد نعت سيرته بالموضوعية لأن محورها الأشخاص والأحداث التي ولدت أفكار الكاتب الذي يبقى ثانوياً في العمل بينما الأساسيون هم الذين عايشهم وعايشوه.‏





معجم أدباء حلب في القرن العشرين-
* تأليف أحمد دوغان.
* التنفيذ الطباعي: دار الثريا للنشر.
يعتبر هذا الكتاب أحد الكتب المعجمية حيث يسير وفق ما يلي:
(سيرة ذاتية وعلمية - ما صدر للأديب - مراجع) بإضافة خمسة ملاحق أدبية تتضمن (أدباء حلب في القرن 19 –شخصيات لها علاقة بالأدب - أرقام وأحداث لها دور في الحياة الأدبية الحديثة في حلب - أدباء المستقبل - عناوين بعض الأدباء).
* عدد الصفحات: 384 من القطع الخاص-
-

- الحركة الشعرية زمن الأيوبيين في حلب الشهباء:-
د. أحمد فوزي الهيب
* التنفيذ الطباعي: مديرية الكتب والمطبوعات - المطبعة الرقمية في جامعة حلب
حاول الباحث في هذا الكتاب الإطلاع على أمهات الكتب في العصر الأيوبي مخطوطها ومطبوعها قديمها وحديثها وتحدث المؤلف في هذا الكتاب عن بيئات حلب الجغرافية والتاريخية والاجتماعية ثم ألقى المؤلف بعض الأضواء على الحياة الثقافية-وعلومها ومناهلها ثم قام بدارسة أنواع الشعر في تلك الفترة (مديح - فخر - رثاء - هجاء....) ثم الخصائص المعنوية لهذا الشعر وأخيراً تحدث عن طائفة من الشعراء وشعرهم منهم السهر وردي، أبن خاروف، أبن النديم..
* عدد الصفحات: 272 من القطع الكبير.



بيمارستانات حلب مفخرة العمارة الإسلامية:-
* تأليف: عامر رشيد مبيض.
* التنفيذ الطباعي: دار القلم العربي، على نفقة المهندس محمد صباغ شرباتي.
* عدد الصفحات: 160 من القطع الكبير.
يحدثنا المؤلف عن عالم من عوالم حلب العظيمة، إنه عالم البيمارستانات التي عرفتها منذ القدم حيث يعرّفنا على البيمارستانات اصطلاحاً ولغةً ثم على أولى البيمارستانات في دمشق ثم بيمارستانات حلب الكبرى مثل النوري والأرغوني وغير ذلك الكثير، ويتحدث لنا عن تطـور -
علم الطب عند المسلمين منذ العصر العباسي وحتى العصر العثماني.
-
الاستبداد وبدائله في الفكر العربي الحديث-
* تأليف: د. محمد جمال طحان
* عدد الصفحات: 160 من القطع الكبير.
* من منشورات دار النهج.
يتألف الكتاب من مقدمة وتمهيد وبابين:‏
التمهيد جاء في أكثر من خمسين صفحة وفيه يحدد المؤلف مفهومي الاستبداد وبدائله , أما الباب الأول فيشتمل على أربعة فصول وخاتمة ويتحدث عن الاستبداد ونشأته ودعائمه وآثاره .‏ -
أما الباب الثاني فيتحدث عن بدائل الاستبداد في فكر الكواكبي ويتألف من أربعة فصول وخاتمة ويتبع الكتاب بملاحق مهمة .‏


- بحث في الجمال والفن-
* تأليف: الأب جبرائيل رباط
* دراسة وتحليل: د. سعد الدين كليب
* من منشورات المركز الثقافي بدمشق 2007 في سياق احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية.
* عدد الصفحات: 110 من القطع المتوسط.
يتألف الكتاب من مقدمة وسيرة ذاتية وثقافية للأب رباط والتنظير الجمالي عنده، إضافةً إلى البحث الفلسفي في الجمال والصناعة. وقد قدم الدكتور سعد الدين كليب في هذا الكتاب دراسة موسعة لما كان الأب رباط قد نشره في-سنة 1932 في مجلة العاديات، في إصدارها الأول، ويعد هذا البحث المعنون بـ "بحث فلسفي في الجمال والصناعة" أول بحث من نوعه في علم الجمال في القرن العشرين في الثقافة العربية الحديثة، ومن هنا تأتي أهمية هذا الكتاب.

فلسفة الفن والجمال عند التوحيدي-
* تأليف: د. عزت السيد أحمد
* عدد الصفحات: 328 من القطع الكبير
* من منشورات وزارة الثقافة دمشق 2006
يتحدث هذا الكتاب عن أبي حيان التوحيدي أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء أحد أبرز واضعي أسس علم الجمال العربي، وأهم مفكر في تاريخ فكرنا وأدبنا.
وتضمن الكتاب العديد من المحاور ابتداء باسمه ونسبة إلى المصادر التي نهل التوحيدي من معينها فكره الجمالي إلى الأسس القيمة التي أعطت للجمال خصوصية ثم جدلية العلاقة الجمالية وانتهاء بخصائص أسلوب التوحيدي الجمالية.-
-

شعراء حلب في معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين-
* إعداد: الأمانة العامة لمؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري
* عدد الصفحات: عدد الصفحات 112 من القطع الخاص
هذا المعجم مخصص لشعراء حلب ومحافظتها هو جزء من المعجم الكبير المعروف باسم معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين ويتضمن معلومات عن الشعراء ابتداء من الاسم والنسب إلى عمله ومنشوراته وعناوينه بالإضافة لعرض أبرز أشعاره. ويقول عبد العزيز سعود البابطين "إكراماً لهذه المدينة-العزيزة (حلب) شعرت المؤسسة أن من واجبها أن ترفد مهرجانات حلب عاصمة الثقافة الإسلامية بعدد من الإصدارات فاستلت من معجمها الأول ما يخص شعراء حلب ومحافظتها لتصدره إصدارا خاصاً تحية للشهباء التي لا تكف عن الإبداع وتذكيراً بأن مؤسستنا تتجاوب مع كل حدث ثقافي عربي ويتسع اهتمامها ليشمل كل بقعة عربية تسجل أسمها على خريطة الإبداع ".
-
الماء في التراث العربي الإسلامي (مقاربات معاصرة)-
* تأليف: د. بغداد عبد المنعم.
* عدد الصفحات: 158 صفحة من القطع المتوسط.
* من منشورات وزارة الثقافة دمشق 2006.
ينقسم إلى أبواب ثلاث تضم ست فصول,يسبقها مدخل يوضح منهجها في البحث التراثي.
خصصت المؤلفة الباب الأول للبحث عن "الماء في التاريخ العلمي العربي" حيث بدأت بتقصي الإشارات والنصوص المائية في التراث العربي قبل الإسلام , ثم التطور الهام لنظريات المياه الجوفية حتى القرن الخامس الهجري.-ثم توسعت في المفهومات المائية في توظيفها الهندسي في موسوعة الكرجي.
وفي الباب الثاني وهو بعنوان "الماء في التأريخ المعجمي العربي" تحدثت عن كتاب "البئر" لابن الأعرابي وعن المفهومات الأساسية الواردة فيه عن المياه الجوفية والآبار,ثم تحدثت عن الماء في "فقه اللغة وسر العربية" للثعالبي. أما الباب الثالث فقد خصصته لمحاور من التاريخ التشريعي للماء. وضمنت كتابها تراجم أهم مؤرخي الماء العرب وأنهته بثبت للمصادر و المراجع.

أوراق الذهب فيما كُتِبَ عن حلب:
تأليف: عامر رشيد مبيض.
التنفيذ الطباعي: دار غار حراء، على نفقة سماحة الدكتور الشيخ أحمد بدر الدين حسون.
عدد الصفحات: 655 من القطع الكبير.
هذا الكتاب هو محاولة جاهدة من المؤلف للتعريف بالمؤلفات المحلية التي اختصّت بالحديث عن حلب أو اشتملت على معلومات تتعلق بتاريخ حلب القديم منه والحديث، وهذه المؤلفات إما مطبوعة ومنشورة أو أنها قيد الإنجاز أو رسائل في الماجستير والدكتوراه. ولتكتمل الفائدة خصص المؤلف صفحات من كتابه لأهم المصطلحات التاريخية والتي تتعلق بعلم الآثار.


مسيحيون ومسلمون معاً من الأمس إلى اليوم:
تأليف: الأرشمندريت د. إيليا طعمة.
التنفيذ الطباعي: منشورات مطرانية الروم الأرثوذكس - حلب.
عدد الصفحات: 238 من القطع الكبير.
يقوم المؤلف في كتابه بتجميع بعض من أهم المقالات التي نُشِرَت عن موضوعات تتعلق بالمسيحية والإسلام والعلاقة بينهما، وقد قسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام حيث القسم الأول يعرض مجموعة من الآراء في الحوار المسيحي-الإسلامي، صاغها كتّاب مسيحيون وإسلاميون يتفقون جميعهم على ضرورة الحوار وأهميته. أما القسم الثاني فيتناول قسطاً من تاريخ العلاقات المسيحية-الإسلامية. أما القسم الثالث فيتحدث عن نظرات المؤمنين المسيحيين والمسلمين بعضهم إلى بعض نظرات صادقة مخلصة ترجو في الآخر بهائه ولا تتأثر بعقلية الماضية السفلية.
قد لا يتفق القارئ مع كل ما يطرحه الكتاب من أفكار، إلا أنه يستنير بسماع أصوات تنادي بما تؤمن وتعتقد.
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
المؤلف : الشيخ المؤرخ محمد راغب الطباخ " الرئيس الثالث لجمعية العاديات السورية من 1934 – 1940 " .
يتألف الكتاب من سبعة مجلدات , الثلاث الأولى تتحدث عن وصف حلب وتاريخها حسب التسلسل الزمني مع التركيز على التاريخ الإسلامي , بينما خصص المؤلف الأجزاء الأربعة الأخيرة لتراجم الأعلام الذين عرفتهم مدينة حلب في مجالات العمل السياسي والفكري و الثقافي والاجتماعي و الأدبي و الفني .
ويشير المؤلف بأمانة وموضوعيته إلى مصادره ومراجعه من الكتب والدوريات و الوثائق المختلفة , ولكتاب مرجع لا يستغنى عنه في المكتبة الحلبية .
الذكرى المئوية لثانوية المأمون
تأسست هذه الثانوية في حلب عام 1892 تحت اسم المكتب الإعدادي الملكي ثم تحول الاسم إلى المكتب السلطاني , ثم تجهيز حلب , ثم التجهيز الأولي , حتى استقر الاسم أخيراً على ثانوية المأمون عام 1948 , وتشغل هذه المدرسة مبنى فخماً وعريقاً وجميلاً , وقد صدر كتاب حولها عام 1967 بعنوان " الذكرى الماسية 75 عاماً " ثم كتاب الذكرى المئوية 1992 وفي الكتابين أسماء لامعة بمن مروا بهذا الصرح العلمي وتتلمذوا فيه , وقد أعيدت طباعة هذا الكتاب بمناسبة احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية , والكتابان الأول والثاني من إشراف وإعداد محمد قجة.
دليل حلب السياحي
يضم الكتاب مجموعة شاملة ومكثفة من المعلومات العامة عن مدينة حلب في المجالات التاريخية و الآثارية والسياحية و الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و الفنية , وتم تقديم هذه المعلومات بأسلوب مبسط يمكن لأي قارئ أن يتناوله بيسر وسهولة .
وقد أعيد طبع الكتاب بمناسبة احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية ليستفيد منه زوار المدينة وضيوفها من الباحثين والإعلاميين و المهتمين.
تاريخ حلب الطبيعي
كتاب ألفه الطبيبان الانكليزيان " راسل " اللذان أقاما في حلب عدة سنوات خلال القرن الثامن عشر , ويضم الكتاب معلومات هامة عن جغرافية حلب وسكانها وأوضاعها الاجتماعية و التوزيع الاثني والديني للسكان , والأوضاع الاقتصادية و الصحية , وقام بترجمة الكتاب السيد خالد الجبيلي.
بيمارستانات حلب
كتاب متوسط الحجم من تأليف عامر رشيد مبيض , يبدأ بمقدمة حول تاريخ البيمارستانات في الإسلام , ثم يركز على بيمارستانات حلب : تاريخها , عمارتها , وظائفها الصحية والاجتماعية . وقد بقى في حلب بيمارستانات هما النوري وهو بحاجة إلى ترميم وتأهيل , والأراغوني الكاملي وهو بحالة معمارية جيدة , وكان يستخدم مستشفى للأمراض العصبية والعقلية.

نهر الذهب في تاريخ حلب
من تأليف الشيخ المؤرخ كامل الغزي مؤسس جمعية العاديات وأول رئيس لها ويقع الكتاب في ثلاث مجلدات بحدود 2000 صفحة , ويستعرض الكتاب تاريخ حلب وآثارها وأحيائها وسكانها وتوزعهم الاجتماعي والديني والاثني وأبرز الأعلام في تاريخها .
حلب في كتب البلدانيين العرب
من تأليف د. شوقي شعث والأستاذ فالح بكور من حجم متوسط يستعرض عبر المراحل الزمنية المؤرخين والرحالة الذين زاروا حلب أو كتبوا عنها , ومن أبرزهم : المسعودي , المقدس , الإدريسي , ابن جبير , ابن بطوطة , ناصر خسرو , وبعض الرحالة الأوربيين.
ويوثق الكتاب النصوص التي اختارها والتي تعطي صورة عن حلب وتاريخها وقلعتها ومزاياها المعمارية الفريدة .
المدن العربية الكوسموبوليتية
حلب – بيروت – الاسكندرية
المؤلفون : محمد قجة –نقولا زيادة –سحر حمودة
الناشر : منظمة اليونسكو
يحاول الكتاب إبراز صورة المدينة العربية في تمثيلها للوحدة الوطنية واحترام الآخر و القبول بالتعددية الاثنية و الدينية و المذهبية في إطار مظلة حضارية واسعة الانتشار تستوعب كل الاختلافات والآراء المتباينة .
وكتب محمد قجة النص المتعلق بمدينة حلب مع التركيز على المرحلة الزمنية 1870-1930 , وهي مرحلة التحول السياسي و الاجتماعي الكبير , وقد بقيت مدينة حلب محافظة على نسيجها السكاني و تراثها المعماري وهويتها الثقافية المتميزة.
مئة أوائل من حلب
المؤلف : عامر رشيد مبيض
يقع الكتاب في ثلاثة مجلدات تقارب ثلاثة آلاف صفحة من الحجم المتوسط وقد اختار الكاتب مئة من أعلام المدينة في القرن العشرين موزعين على ميادين السياسة و الثقافة و الاقتصاد والفن والنشاط الاجتماعي من أمثال هنانو وسعد الله الجابري وعمر أبو ريشة وخير الدين الاسدي وكامل الغزي و قسطاكي حمصي وكثيرين سواهم .
ينبوع الذهب فيما كتب عن حلب
المؤلف : مختار فوزي النعال
يشكل الكتاب عملية جرد منظم مسلسل زمنياً للكتب التي أرخت لمدينة حلب أو تحدثت عنها في شتى مجالات التراث والفكر و العمارة و الإبداع,و ويقدم المؤلف تلخيصاً دقيقاً لكل واحد من هذه الكتب ويعرّف بصاحبه ودار النشر وعدد الصفحات , مما يعتبر توثيقاً مهماً للكتب التي تحدثت عن حلب .
معالم حلب الأثرية :
المؤلف : عبد الله حجار
الكتاب يتحدث عن مدينة حلب على طريقة التقسيم السياحي إلى مناطق وجولات وفي كل جولة يرصد المعالم الأثرية و التاريخية من قلعة وأسواق وخانات ومساجد وكنائس وأحياء وحارات وقيساريات وحمامات وبيوت تاريخية , ويعرض لكل جولة جدولاً وصوراً ومخططاً يسهّل العودة للمعلومة المطلوبة .

أطلس تاريخ العرب والإسلام
المؤلفون : محمد قجة وآخرون
ويعرض الكتاب لمراحل تطور انتشار الإسلام من الجزيرة العربية عبر تسلسل زمني يبدأ بعصر الرسول " ص" مروراً بالخلافة الراشدية و الفتوحات التي تمت , ثم العصر الأموي فالعباسي و الدويلات التي انبثقت خلال ذلك العصر , وصولاً إلى الدولة العثمانية في أوج توسعها ثم انهيارها .
ويقدم الكتاب معلومات تاريخية وجغرافية موثقة بالخرائط والصور .

معبد إله الطقس في قلعة حلب:-
تأليف كاي كوهلماير،
ترجمة: د. فاروق اسماعيل.
* من منشورات وزارة الثقافة، دمشق 2006،
تكمن أهمية هذا الكتاب في أنه يوثّق لاكتشاف أثري مهم ومثير في قلعة حلب لم يُنشَر عنه باللغة العربية بعد، ويشكّل دراسة أولية لمكتشفات الفترة 1996 - 1998 في المعبد، ولا يزال التنقيب مستمراً إلى الآن للكشف عن باقي أجزاء المعبد.
* عدد الصفحات: 109 من القطع المتوسط.-

النقل الداخلي بحلب في القرن العشرين:-
* تأليف: د. م. نجوى عثمان.
* التنفيذ الطباعي: مطبعة دار عكرمة.
يتضمن الكتاب دراسة موثقة وكاملة عن مرفق النقل الداخلي في حلب بقطاعيه الخاص والعام القديم والحديث، كما يحتوي الكتاب على صور نادرة للمواصلات في حلب، ومعلوماتٍ واسعة عن الشركة العامة للنقل الداخلي في حلب، وعن نظام الجباية من المواطنين وغيرها من الموضوعات المشوقة في هذا المجال..
* عدد الصفحات: 375 من القطع الكبير.-


حلب في مئة عام:-
* تأليف: محمد فؤاد عنتابي - د. م. نجوى عثمان.
* التنفيذ الطباعي: مطبعة جامعة حلب.
الكتاب يتضمن الأحداث التي مرت على حلب خلال مئة عام في الفترة الممتدة ما بين 1850 - 1950م، كما يتضمن الأحداث السياسية التي مرت على هذه المدينة ومقتطفات من الجرائد التي كانت تُنشَر آنذاك، ويتضمن عدداً من الإحصائيات لعدد السكان والبيوت.. إلخ.
* عدد الصفحات: 800 صفحة من القطع الكبير.-
-
شيخ المطربين صبري مدلل وأثر حلب في غنائه وألحانه:-
* تأليف: محمد قدري دلال.
* من منشورات وزارة الثقافة، دمشق 2006
يتضمن الكتاب لمحة عامة عن حياة شيخ المطربين صبري مدلل وأهم توشيحاته وقدوده.. من تراثه الغنائي، كما يتضمن دراسة تحليلية موسيقية كاملة لتراث حلب الغنائي، ويحتوي على العديد من النوتات الموسيقية لعدد من الموشحات والقدود والفصول.. إلخ.
* عدد الصفحات: 413 من القطع الكبير.-

حلب والحروب الصليبية:-
* إعداد: جميل جمول، بإشراف: أ. د. سهيل زكار
* التنفيذ الطباعي: مطبعة جامعة حلب.
يتحدث هذا الكتاب عن مرحلة مهمة مرت فيها مدينة حلب الشهباء، ألا وهي مرحلة الحروب الصليبية في الفترة الواقعة ما بين (491 هـ/ 1098 م - 579هـ/1183م) ويتحدث عن المعارك التي جرت في هذه الفترة ونتائجها العسكرية والسياسية حتى دخول صلاح الدين حلب في سنة 1183م.


زبدة الحلب من تاريخ حلب:-
* تأليف: ابن العديم.
* عني بنشره وتحقيقه ووضع الفهارس: سامي الدهان.
* التنفيذ الطباعي: دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع.
اعتمد ابن العديم في كتابه هذا على فهم وإدراك كلاً من الآثار الباقية والسجلات المكتوبة، واتخذ النقود والعملة سبيلاً إلى تحديد أسماء الولاة والحكام والقضاة، واتخذ الأحجار والنقوش والأبنية واسطة إلى معرفة السنين والشهور، وهو في هذه الخطة لا يختلف عن مؤرخي الغرب اليوم، فقد سجّل تاريخ الشام لعصره وعلاقة بلده به وسجّل تاريخ مصر وما يتصل منه بتاريخ الشام، ورسم حوادث العراق وما يتصل بالشام منها، فهو تاريخ الشام لا تاريخ حلب فحسب.
يبدأ بالعصور الأولى للشام وينتهي عند منتصف القرن السابع للهجرة قبل 20 سنة من وفاته.
* الكتاب في ثلاثة أجزاء: عدد الصفحات: ج1: 364، ج2: 390، ج3: 306.
-

7- حلب، عمارة المدينة القديمة نماذج وتجارب:-
* تأليف: محمود زين العابدين
* طبع على نفقة سماحة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسون.
* عدد الصفحات: 95 من قطع خاص.
يتحدث الكتاب عن ثلاثة بحوث ودراسات تتعلق بعمارة مدينة حلب، معتمداً وبشكل كبير على الصور التي قام المؤلف بالتقاطها. أولى هذه الدراسة عن قلعة حلب التي تُعَدّ نموذجاً فريداً من العمارة العسكرية، ثم الجامع الأموي الكبير والذي يُعَدّ أنموذجاً في غاية الأهمية لطرز عمارة المساجد في العهد الأموي، ثم حمام يلبغا الناصري الذي يُعَدّ أنموذجًا من العهد الملوكي والعثماني، انتقالاً إلى الخانات مبتدئاً بخان الشونة نموذجاً للخانات العثمانية، وأخيراً تمّ التعريف بأهم الجهات المسؤولة عن حماية مدينة حلب القديمة.
-
8- مدارس حلب الأثرية؛ تاريخها وعمارتها:-
* تأليف: د. م. لمياء الجاسر.
* التنفيذ الطباعي: دار الرضوان.
* عدد الصفحات: 733 قطع خاص.
هذا الكتاب عبارة عن رسالة قُدِّمَت لنيل درجة الماجستير في الهندسة، تناولت الباحثة فيه دراسة مفصلة لمدارس حلب سواء داخل المدينة القديمة أو خارجها، وإن كانت قد تعرضت إلى نشأة المدارس وتطورها إلا أنه ليس أكثر من دراسة تاريخية فحسب، وتناولت بالإضافة إلى المدارس المشهورة المدارس المختلفة الحديثة منها والتبشيرية ومدارس الطوائف المسيحية.-
-
9- عودة الكواكبي: حياة المفكر الثائر وأعماله:-
* تأليف: د. محمد جمال طحان.
* طبع على نفقة سماحة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسون.
* عدد الصفحات: 496 من القطع الكبير.
أراد المؤلف في هذا الكتاب أن يتحدث عن أهم مفكر ثوري نهضوي قضى حياته بحثاً عن الحرية، فهو يتناول نبذة مختصرة عن حياة الكواكبي وأعماله وعصره مبيناً تأثيره بالإضافة إلى وصف لأعماله، ويختم كتابه بدراسة تحليلية لأعماله الكاملة محاولاً توفير الكثير من الوقت والجهد على الباحثين. ويقول المؤلف في مقدمـــة الكتــاب:-
"اكتنفت عملي هذا صعوبات كثيرة، أهمها الصبر على واقع المثقف العربي الذي لديه الخيار في أن يموت (شهيداً) أو أن يعيش (شهيداً)".



حلب عظمة الفن و حكاية أرث ثقافي:

يعتبر هذا الكتاب أحد الهدايا التي قدمتها مؤسسة إيكاردا بمناسبة احتفالية " حلب عاصمة الثقافة الإسلامية".
ورد في مقدمة الكتاب عن المدير العام لمؤسسة إيكاردا : " ومع المنظر الساحر للبلد و المرتبط بتاريخ عميق, و أسواقها الحيوية و ثقافتها الغنية وقلعتها الصامدة إلى جانب جوامعها وكنائسها الفريدة في توليفة رائعة وكرم ضيافة أهلها, يجد كثير من المغتربين , ممن ينتمون اليوم إلى 52 جنسية مختلفة , وطناً ثانيا لهم في حلب .
يسر إيكاردا أن تقدم هذا الكتاب هذا الكتاب كعرفان بالجميل للشعب الحلبي بمناسبة اختيار مدينتهم عاصمة للثقافة الإسلامية .
يتضمن الكتاب العديد من الصور الرائعة لمباني حلب التاريخية و الأثرية و الحديثة و العامرة, مع صور فنية لبعض المناطق و الحارات القديمة في مدينة حلب.

حكم وأمثال مثنوي جلال الدين الرومي

جمع ودراسة :د. مراد مولوي –د.خلدون صبح

مهد الدارسان للأمثال في الكتاب من خلال الأمثال في القرآن الكريم والشعر العربي ، وذلك لأن الرومي متصوف نهل من ذينك المصدرين . وبعد أن درسا السمات الفنية في أمثاله أوردا النصوص في في 172 صفحة من القطع الكبير. وكما يتبين من خلال قراءة الكتاب أن الرومي أراد من نصوصه أن تكون بيانا ًلتوضيح أن حكمة الحياة مستمدة من المصدرين الذي استقا منهما الرومي نفسه الذي حاول الجمع بين الدين والدنيا.


أبحاث ندوة النخيل في التراث العربي
اعداد:د. مصطفى موالدي – أ.مصطفى شيخ حمزة
منشورات معهد التراث بجامعة حلب2006
يحتوي الكتاب على أبحاث عشرين باحثاً من العراق وسورية و تونس وفلسطين. يتناول الكتاب المحاور الآتية: النخيل في التاريخ – النخيل في اللغة والأدب – النخيل في كتب الطب والصيدلة والنبات – زراعة النخيل وتصنيع ثماره – النخيل غذاء ودواء.
يقع الكتاب في 396 صفحة من القطع الكبير.


حلب عاصمة للثقافة الإسلامية( حصيلة احتفالية )
حصيلة احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية لاتعد ولاتحصى ومن ضمنها كتيب قيم ذو طباعة أنيقة جاء تحت عنوان / حلب عاصمة للثقافة الإسلامية - حصيلة الاحتفالية . في هذا الكتيب فهرسة متقنة ومنظمة جداً ، تضمن كل الفعاليات والنشاطات التي قامت بها الأمانة العامة من ندوات دولية ومؤتمرات ومعارض وحفلات موسيقية وتراثية ومسابقات إضافة إلى إعطاء فكرة عن أهم الأعمال والتدشينات التي قامت بها الأمانة العامة ضمن احتفالاتها كالكشف عن السوق الغربي لقلعة حلب وتدشين الحديقة الدولية وغيرها من الانجازات الكثيرة التي كللت الاحتفالية .‏ الكتيب هو بحق حصيلة بل عنوان عريض للجهود التي بذلت أثناء عام واحد ويوضح أن ماقدم من عطاء وما تم القيام به بشكل مكثف ومقتضب ومحلّى بالصور .‏ يقع الكتيّب في 112 صفحة قطع خاص أعدّ في المركز الإعلامي لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية وطبع بمطبعة جامعة حلب بالألوان.
حلب القديمة و الحديثة
تأليف :فؤاد هلال
أصدرت الأمانة العامة للاحتفالية بحلب عاصمة الثقافة الإسلامية كتاب " حلب القديمة و الحديثة " للأستاذ فؤاد هلال وقامت بطبعه بـ 620 صفحة المطبعة الرقمية بجامعة حلب .
تضمن الكتاب 42 دراسة تاريخية و اثرية و اجتماعية و ثقافية و اقتصادية و إدارية عن حلب ومؤسساتها, اعتمد فيها المؤلف على 131 مرجعاً .
وهذا الكتاب ،كما جاء في المقدمة ، هو حصيلة جهود بذلها المؤلف على امتداد خمسة عشر عاماً وصاغها بأسلوب علمي اعتمد الأرقام و الإحصائيات و تطورها بحيث تجيب على معظم ما يتبادر إلى الذهن حول حلب وسكانها.

مجلد العاديات
ثلاثة أعداد من مجلة العاديّات توثّق للاحتفالية
صدرت ثلاثة أعداد في مجلد واحد من مجلة العاديات التي تصدرها جمعية العاديات السورية وهي في سنتها الرابعة.
تضمّنت الأعداد ملفات ضخمة وثّقت للاحتفالية يوماً بيوم .. فيه يوميات حلب من شهر آذار 2006 حتى آذار 2007 ، كما يضم متابعات لندوات دوليّة أقيمت، منها دور حلب في حركة النهضةـ دور وسائل الإعلام في إبراز صورة الاسلام في العالم ـ حلب بين التراث والمعاصرةـ ندوة عن المخرج العالمي «مصطفى العقّاد» وأعماله ـ حول استراتيجيات إدماج الأقليات الإسلامية ـ الحركة العلمية والأدبية في حلب زمن الأيوبيين ـ مؤتمر «المدينة الحديثة في المدينة القديمة» ـ الفلسفة في مواجهة التحديات المعاصرة ـ من الأخطاء والممارسات الشائعة في المجال الصحي ـ جهود علماء حلب في العلوم الإسلامية ـ فلسفة العمارة الإسلامية. كما يتضمن العدد نشاطات مختلفة ومعارض افتتحت أثناء الاحتفالية، وفيه عرض لكتب أصدرتها الأمانة العامة لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية. ويحتوي على النص الكامل لمسرحية ضيفة خاتون، وهو العرض الذي توّجت به حلب عاصمة للثقافة الإسلامية. الأعداد غنية بالصور النادرة وملفات الاحتفالية الخاصة بلغت عدد صفحاتها/ 380 / صفحة من القطع الكبير.المدير المسؤول للمجلة ورئيس التحرير محمد قجة –مدير التحرير محمد جمال طحان – المدير التنفيذي تميم قاسمو.

الرؤى الاصلاحية للمفكر النهضوى عبد الرحمن الكواكبى
تحرير /د.محمد جمال طحان
منشورات اتحاد الكتاب العرب 2007
الكتاب الذي هو باكورة كتب ندوات احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية يتناول فكر الكواكبى فى قراءات معاصرة عبر 370 صفحة من القطع الكبير من تحرير الدكتور محمد جمال طحان الذي قدم للكتاب بمقدمة طويلة تتحدث عن تاريخ الكواكبى وبعد كلمات افتتاح الندوة تأتي الأوراق البحثية التى ألقيت ضمن أعمال الندوة الدولية التي أقيمت في إطار فعاليات حلب عاصمة للثقافة الإسلامية في مديرية ثقافة حلب . ويتضمن الكتاب المحاور التالية : الكواكبى فى إطار العصر الكواكبى ومفهوم الاستبداد -الإصلاحات السياسية والاجتماعية والتربوية -الإصلاحات الدينية -مواقفه بين العروبة والإسلام -صحافة الكواكبى وأساليبه فى التعبير -راهنية أفكار الكواكبى.
  رد مع اقتباس
رد
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى



الوقت في المنتدى بحسب توقيت سورية - الساعة الآن 11:54 .


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
-------------------------------------------
سورية الحبيبة، سورية الغالية، سورية الوطن، سورية الأم    سورية يا مهد الحضارة، سورية يا بلد الشجعان    سورية يا عربية من أجلك ولدنا ولأجلك نموت