مشاهدة النسخة كاملة : العقل أولا ..
رحال الشام
26-06-2010, 12:49
( العقل أولا )
كلمة تنسب إلى القاضي عبدالجبار المعتزلي .. وألف عليها كتاب لتوني بوزان تناول فيه تشريح الدماغ وانواع الذكاء ..
المهم أن هذه الكلمة حق لأن العقل من عند الله سبحانه وبدون العقل لا يمكن ان يفهم النص .. أترككم مع مقال للكاتب عبدالجبار أحمد القاضي بعنوان ( درء تعارض العقل والنقل ) فيقول :
هناك من يرفع شعار (درء تعارض العقل والنقل)، وهو شعار صحيح وحقيقي، ولكن لا يحق لأحد أن يرفعه إلا من قدّم العقل على النقل على الوجه الذي بينته أعلاه؛ لأن السؤال المنطقي الذي سيوجه إلى قائله: كيف عرفت أن النقل لا يتعارض مع العقل؟!
فماذا يا ترى سيكون جوابه؟!
هناك من يرفض هذه القاعدة (العقل مقدم على النص) معترضاً باعتراضات:
منها:
1. أن العقول تتفاوت فأي عقل هو المقصود بتقديمه على النص؟
والإجابة:
إني قد قلت سابقاً إن العقل المقصود هو العقل النظري المجرّد الذي يعلم أن الجسم لا يكون في مكانين في وقت واحد، ويعلم أنه لا تأثير إلا بمؤثر، وأنه لا ترجيح إلا بمرجح، ولا تغيير إلا بمغير، وأن من الحوادث ما لا يظهر إلا معلولاً للآخر (السببية)، وليس يقترن به فقط ، وأن التسلسل والدور محالان، وأن الشيء لا يكون نفسه وغيره في الوقت نفسه، وأن المتناقضين لا يرتفعان ولا يجتمعان.
تلك القواعد العقلية (المجردة) التي ينطلق العقل منها في استدلالته، هي ما يتفق عليه جميع عقلاء بني الإنسان ولا يتفاوتون فيها، حتى الجاحدون منهم، فإنهم يعيشون بيننا ويتصرفون كما نتصرف ويبكون في مواطن البكاء، ويضحكون في مواطن الضحك، ويذهبون إلى الطبيب حين يمرضون! ويغسلون ثيابهم حين تصيبها الأوساخ! ولا يشكون في شيء من ذلك!.
هذا العقل الذي ينطلق في كل استدلالاته (كلها على الإطلاق) من قواعد يتفق بها مع جميع عقلاء بني الإنسان، هي الأرضية التي تبنى عليها جميع الاستدلالات.
وحين تختلف العقول في أمر ما وحين تتفاوت وحين تختلف، فليس هذا بضار ولا بناقض لتقديم العقل، فإن النقاش لن يكون حينئذ إلا بالعقل نفسه، وبقواعده التي سيتفاهم البشر على أساسها، فاختلاف العقول لا يلغي العقل نفسه حال كونه دليلاً مستقلاً، وحال كونه دليلاً أولاً مقدّماً تقام به الحجة على المخالفين.
2. حين تدعو إلى إقامة الإيمان على العقل فإنك تدعو إلى الشك في الدين، والشك في الدين كفر!.
الإجابة:
هناك فرق بين الشك (المنهجي) الذي الغرض منه الوصول إلى الحقيقة، والشك (العبثي) الذي غرضه مجرد التشكيك في الدين فقط.
الشك المنهجي لا يخلو من أمرين:
أ. إما أن يعرف الناظر ـ مهما يكن دينه ـ أنه على باطل فيتجه إلى الدين الصحيح.
ب. وإما أن يستيقن بما عنده من الحق ويتمسك به، ولكنه سيتمسك به حينئذ بناء على علم واستدلال لا على تقليد غير مأمون الجانب ولا خير فيه.
وهذا الشك حين يكون؛ سيكون شكاً غير ناقض للإيمان الذي تربى الناظر وعاش عليه، بل سيرافقه على افتراض أنه هو الحق، فإما أن يتأكد عنده أنه على الحق، وإما أن يعلم أن الحق في غير دينه وفي غير مذهبه، وحينئذ يختار الطريق الصحيح، ويقرر بأي دين يتديّن، أو على أي منهج يسير إن كان هذا الشك داخل إطار المذاهب والمنظومات العقدية.
وحين يرفع مسلم شعار (لا تشكوا، فإن الشك كفر)!، فإن من حق كل ذي دين أن يرفع هذا الشعار نفسه!، وإذا كان الأمر كذلك، فليتمسك كل ذي دين بدينه إذن، وستغلق الآذان دون خطاب العقل! العقل الذي يرفض أن يكون الواحد ثلاثة!، والذي يرفض أن يكون لهذا الكون إلهان قديمان، والذي يرفض أن يكون الحجر والشجر إلهين يتصرفان في الوجود!.
العقل الذي يرفض أن يكون الخالق الواحد متعدداً تقوم بذاته المعاني القديمة أو المحدثة!، ويرفض أن يكون الله العدل معذِّباً للعبد بسبب ما يخلقه هو في قلب العبد من الكفر، ويخلقه فيه من اختياره وفعله وكسبه إياه ثم يعذبه عليه، فهو يعذبه على ما خلقه هو فيه!، ويخلق في قلب غيره الإيمان والصلاح واختيار ذلك وفعله ثم ينعم عليه! فهو ينعم عليه بما خلقه هو فيه!.
هذا العقل الذي ربما يتفاوت فيه البشر، ولكنهم لا يتفاوتون في (الضرورات) و(البدهيات) التي ينطلقون منها في استدلالته، هذا العقل يبقى هو الدليل الأول الذي يقيمون به الحجة بعضهم على بعض للوصول إلى الحق.
3. إن في القرآن حججاً عقلية أقامها الله أدلة على المخالفين، وهذا كاف فيجب أن نتقيد به دون أن نلجأ إلى أدلة عقلية من خارج النص.
الإجابة:
إن هذا الدليل يخدم القائلين بتقديم العقل وليس العكس، فإذا كان النص نفسه يحيل على العقل، ويعتمد عليه في إقامة الدلالة والحجة على المخالفين؛ أفليس الواجب علينا أن نقتدي بالنص في هذا؟ وما الدليل على وجوب التقيد فقط بما في النص من دلائل دون غيرها؟ فإن العقل هو العقل! وإن أدلة العقل هي أدلة العقل! سواء أذكرت في النص أم لم تذكر..
ثم إذا كان الواجب أن نتقيد فقط بأدلة النص العقلية دون غيرها، فهذا على افتراض أنه من عند الله، وحينئذ فلا بد من الإجابة على السؤال الذي ذكرناه آنفاً:
كيف عرفنا الله تعالى ابتداء؟ وكيف علمنا أنه عدل حكيم لا يكذب ولا يفعل القبيح ولا يجري المعجزات على يد الكذابين؟ بالعقل أم بالنص؟
إذا كانت الإجابة: بالنص!
فالسؤال هو:
كيف علمنا أن النص من عند الله؟
وإذن فلا بد من إقامة الدلالة بالعقل على كون النص من عند الله تعالى، ولا يمكن تصديق النص إلا حين يعلم قائله أولاً وأنه عدل حكيم لا يكذب ولا يظلم ولا يغدر ولا يجري المعجز على يد كذابين.
ثم، إن من جملة الاعتراضات على تقديم العقل ـ وقد ذكرت ذلك قبل قليل ـ أن العقل يتفاوت! والسؤال هو:
إذا كان العقل يتفاوت فلماذا يستخدم الله تعالى حججاً عقلية على المخالفين؟
أفلا يعلم أن العقل يتفاوت؟ أم أن تلك الأدلة العقلية موجهة لقوم بأعيانهم دون آخرين؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلم التقيد فقط بالأدلة العقلية الموجودة في القرآن الكريم الموجهة إلى قوم محددين دون غيرها مما تقوم به الحجة على المخالف؟
4. إن الدعوة إلى إعمال العقل وجعله الدليل الأول، إنما هي دعوة غرضها إيصال الناس إلى الإلحاد شعر الداعون بهذا أم لم يشعروا!.
والإجابة:
إشكال كبير أن يُظن أن إعمال العقل يوصل إلى الإلحاد، ولا يوصل إلى الإيمان! إشكال كبير! ذاك أن هذا القول يحمل في باطنه مؤشراً إلى أن من يقوله ويردده لا يخرج من أحد احتمالين:
أ. إما أنه (يوقن) أن العقل والنص يتعارضان، وحينئذ فإيمانه فيه مشكلة حقيقية!.
ب. وإما أنه (يشك) أن العقل والنص يتعارضان، وحينئذ فإيمانه أيضاً فيه مشكلة حقيقية!، لأن الشك عنده كفر! وإذن فشكه أن هناك تعارضاً بين العقل والإيمان كفر بحسب اعتقاده!، ولهذا فهو مدعو إلى الشك في شكه هذا والبحث عن الحق ليستيقن بأن الإيمان لا يتعارض مع العقل، ولن يكون هذا إلا بالعقل.
أما إذا كان يعلم يقيناً أن العقل لا يتعارض مع النص، ولكنه يخاف على الناس، فاحتمال من احتمالين أيضاً:
أ. إما أن يكون الناس يؤمنون بالنص وهم يجهلون هل يتعارض مع العقل أو لا! وحينئذ فهل إيمانهم هذا ـ لو صحت تسميته إيماناً ـ مبني على أساس؟ أو لا؟ وحينئذ أليس من الخير أن يبني المؤمن إيمانه على علم؟ أم يبقى مقلداً؟ والمعلوم أن التقليد مذموم، حتى لقد اختلف علماء الإسلام: هل إيمان المقلد يعد إيماناً؟
وإذن فمم يخاف من يخاف من إعمال العقل والانطلاق منه في بناء الإيمان؟
ب. وإما أن يكونوا عالمين بهذا، وإذا كانوا عالمين بهذا؛ فلا علم إلا وهو قائم ضرورة أو استدلالاً، والعلم ليس تقليداً وطريقه ليست هي التقليد، فمم يخاف ـ أيضاً ـ من الدعوة إلى إعمال العقل والانطلاق منه لبناء الإيمان؟ وهو أمر ما هو إلا توكيد لمعلوم سلفاً عند الناس؟.
5. إن تقديم العقل يقتضي تقديسه، وجعله حكماً على النص.
الإجابة:
أما أن تقديم العقل يعني تقديسه فهو كلام ليس صحيحاً، فإن العقل نفسه يعلم أنه لا يتدخل إلا في العقليات فقط، لا في اللغويات ولا في الشرعيات لأن هذين الأمرين
ـ ببساطة شديدة ـ لا يتعارضان مع مسلمات العقل، فإن الفاعل مرفوع لأن العرب قالوه هكذا، ولو أنهم نصبوه لكان منصوباً، فما دخل العقل هنا؟ وأما الشرعيات ككون بعدد وهيئة معينة ، وكون الصيام شهراً واحداً لا أسبوعاً فهي أمور لا تخالف مسلمات العقل ولا بدائهه ولا قواعده المنطقية! ومن زعم أنها تخالف ذلك فليته يخبرني ما القاعدة العقلية أو المسلمة العقلية أو البدهية العقلية التي تخالفها تلك الشرائع، وسأكون له من الشاكرين.
وأما كون العقل حكماً على النص، فنعم!
العقل يحكم على النص هل هو حق أو لا؟ هل هو من عند الله أو لا؟ بل إن الإيمان بالنص إنما هو نوع من (الحكم) على هذا النص! والكفر بهذا النص هو نوع من (الحكم)
عليه كذلك.
إن الإنسان إنسان قبل أن يكون متديناً بدين، بغض النظر عمّا هو هذا الدين، فهو إنسان قبل أن يكون يهودياً، وهو إنسان قبل أن يكون نصرانياً، وهو إنسان قبل أن يكون مسلماً، إنه إنسان قبل كل هذا، وإذا كان الدليل الأول والبوصلة الأولى التي تهدي الإنسان إلى المعرفة هي (العقل)، فهو حينئذ سابق على النص بهذا الوجه، سابق على النص سبق ترتيب، إنه سبق فطري، وتقدم طبيعي، فلست أدري ما وجه إنكار القول بتقديمه على هذا الوجه!.
وإذا رجعنا للنص القرآني، فإن أول ما نزل من النص القرآني هو قوله تعالى:"اقرأ"، والقراءة وظيفة (إنسانية) قبل نزول النص القرآني!، والقراءة وظيفة (عقلية) قبل نزول النص القرآني، وحين نجد أن الآيات الأولى التي صافحت السماء بها الأرض تربط بين القراءة والإنسان، وبين العلم والإنسان، الإنسان مطلقاً وليس (المسلم) فقط، فإن بوصلة الإنسان للعلم ودليله الأول الذي به يحقق المعرفة هو العقل، فإن العقل حينئذ سيكون في الترتيب أولاً!.
أنتهى
منتقول بتصرف يسير
ما دعاني لطرح الموضوع تسفيه البعض للعقل وجعل النص حاكما عليه وهي قضية أثارها ابن تيمة في كتابه ( درء تعارض العقل والنقل ) .. واعيد عبارة الكاتب هنا لابن تيمية واتباع ابن تيمية .. كيف عرفتم أن العقل لا يتعارض مع النقل ؟ وكيف فهمتم النقل ؟
لا شك ان كلام ابن تيمية لا ينطلي الا على البسطاء .. واذا عطل العقل ساد الجهلاء والحمقى وتخلفت الامة كما هو حالنا .
والعقل كمصباح ينير الطريق لصاحبه فكيف يبصر الطريق من لا مصباح معه .. والعقل معشر الفرقاء لم نأتي به من سوق الخضار او السوبر ماركت بل هو نعمة وهبة من الله تميز الادمي عن غيره وسيسأل عنها يوم القيامة وهو كذلك الفطرة وهو الدليل الأول وهو الحاكم وغيره محكوم عليه فقبل الوحي كيف عرف الله سبحانه وكيف عرف الوحي من غيره.. لذلك ( العقل أولا )
تحياتي للجميع
بسم الله الرحمن الرحيم .. طبعا الكلام اعلاه في جله و الله اعلم غير صحيح .. العقل من الانسان و الوحي اي " النقل " كما يسمى هو من " الله " .. و ليس عقل الانسان باحكم من وحي و حكمة و تشريع الرحمن أبدا .. طبعا حجة اخرى يعتد بها حقا .. لا اعلم باي ميزان يتم نفي ان العقول تتفاوت و كل عقل محتلف عن عقل .. هذا فعلا صحيح .. تمام الصحة .. ف عقلك " قد يريك مسالة ما " بوجه ما .. و عقل آخر قد يريه المسالة عينها " بوجه آخر " .. و السبب منطقي يا أصحاب العقول و يا أولي الألباب و حتما ليس الجميع منهم فالله قال في اقوام انهم " أفلا يعقلون " .. مستنكرا سبحانه و تعالى تغييبهم لعقولهم في فهم مراد الله و حكمته و دلائله الساطعة النيرة الزكية .. السبب اذا في ان عقل يرى مسالة بوجه و عقل آخر يرى المسالة عينها بوجه آخر ان كل عقل من العقلين او العقول حتى يبدو له شيء مختلف عن الآخر .. فامثل مثال محددا للمعنى و القاعدةو البيان .. لنفترض ان خمس او ست او سبع أشخاص يلتفون حول كرة ملونة كبيرة جدا او ي محدد لنقل و كل يقف من جهة مختلفة فكل سيصف ما يراه نظرا للظروف التي وقع بها .. فاحدى الاشخاص تهيئت له من الاسباب العقلية غير الآخر طبعا هذا عدا تفاوت المقدرات العقلية يا ناس و يا اخوة .. و امر آخر ان كل عقل يتنفنن وفق مزاج مختلف عن مزاج الآخر .. فالتشريعات الارضية او التي تسمى " الوضعية " اي من وضع البشر .. كل من هذه التشريعات من دستور الى اخر الى آخر كما تسمى اليوم .. ترى ان هذا انسب و غيره غير مناسب .. ان كانت العقول اعلى من النقول اي التشريع البشري اعلى من التشريع الالهي .. اي العقل البشري ارقى و اقوى و انسب و اكبر من الوحي الالهي .. اذا فليتخذ كل صاحب عقل دين خاص به و ليشرع وفق ما ابدى له عقله اياه .. طيب نقطة اخرى .. العقول تخطئ و تصيب .. اذا العقل غير منزه .. و بالتالي ايضا و نقطة اخرى عدا النقط التي اوردناها ... فالعقل ليس معيار لاختيار او الحكم بصواب دوما او بكل الاحوال و الظروف ... اما التشريع او النقل كما يسميه البعض " الوحي " فهو من لدن البصير الحكيم الذي يطلع على كل ظاهر و باطن و خفي و جلي و يعلم ما كان و ما سيكون .. فهو لن يخطئ معاذ الله ان نقول هذا حتى .. جل جلال ربي .. طيب يسأل البعض " الا نعمل العقول " اقول و الله سؤال غريب جدا .. الم يقل الله " أفلا يتفكرون " " الم يقل " فاعتبروا يا أولي الألباب " .. ألم يقل الله تعالى " ان في خلق السموات و الأرض و اختلاف الليل و النهار لآيات لأولي الالباب " .. نعم الله عزوجل امرنا ان نتدبر في خلق السموات و الأرض .. ان نتفكر بما نراه .. و نسمعه .. ان نعقل .. ان نتامل .. ان نتدبر .. لكن هناك معايير و سنن كونية سنها اله في العقول والتشريع و آيات محكمات بينات جليات .. و هناك مقاييس .. العقل كما بينا و لم يسعني ان بين كل ما ينبغي بيانه و تاصيله و سرده الا ان هذا ما سددني الله اليه على الاقل في هذه اللحظة .. عموما المسالة محسومة و بل مفصولة و ثابتة ... اذا العقل وفق المقاييس لا يتقدم على العقل .. هل يعني هذا و هو سؤال وفقني الله اليه " هل يعني هذا " هل اذا يمكن ان يوافق العقل على النقل او يرفض حتى لو كان قرآننا يتلى " عدا ان السنة " ايضا " وحي طبعا " " و بينا هذا " " في مواضيع اخرى " " لقول الله عزوجل في نبيه و رسوله محمد الخاتم العاقب صلى الله عليه و سلم بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( و لا ينطق عن الهوى * إنما هو وحي يوحى ) اذا الله تعالى ايضا في السنة النبوية الشريفة قطع بانها وحي منه .. بينا امر ليس يخفى على عاقل .. ان القرآن الكريم هو في معناه الرائع و كلامه و صوغه و كلماته من الله كله لذا أمرنا الله أن نتلوه و نرتله اذ يقول الله تاعلى في هذا ( و رتل القرآن ترتيلا ) .. فهو آيات محكمات جليلات للخشوع و تزكية النفس في المقام الأول طبعا .. اما السنة اي الحديث النبوي الشريف من رسول الله صلى الله عليه و سلم فهي معناها و تشريعها و مضمونها من الله تعالى وحي و وامر و نواهي و احكام و تفصيل و شرح للقرآن .. و كما قلنا بفضل الله تعالى و سداده و منه في مواضيع اخرى طبعا ... ان القرآن منهج و مفاهيم عامة .. و السنة درس .. و قلنا المنهج لا يكون بلا الدرس .. و الدرس لا يستقل عن المنهج .. و لكن السنة كلامها من النبي صلى الله عليه و سلم " البشر النبي الامي " بابي و امي و نفسي و روحي هو صلى الله عليه و سلم .. الذي اوتي جوامع الكلم .. و الحمد لله رب العالمين .
ملاحظة أخيرة : الكلام بان العقل المقصود او ما قيل ان " ما يميز بين ان الجسم او الانسان او الجسد لا يكون في مكانين في نفس الوقت " .. يا اخي هذا كلام مضحك .. و غير معتد به ابدا .. و لا نقول شيئا الا بكل وضوح .. و الوضوح منجهنا .. فهذا شيء بديهي .. اذا انتم ضيقتم المسالة جدا في البديهيات .. و بالتالي .. لا نقول و لا تقولون .. لا نقول النقل مقدم .. و لا تقولون يا مدعي العقلنة ان " العقل مقدم " .. بل كلاهما سواء فالامر الذي تمثلون فيه بديهي جدا .. و السلام .
ملاحظة اخيرة حقا : المسالة هذه مسالة قديمة جدا قدم القرآن و التوراة و الانجيل .. و هي محوسمة بالعقل يا اصحاب العقول و بالمنطق و بالصواب .. من عهد الانبياء الى خاتمهم الى التابعين الى اليوم الى المشرق الى المغرب الى البلدان و الجزر و الخلجان .. بين العالم و المفكر كما يصفونه .. و الكاتب .. و الناقد .. و المطلع و غير المطلع .. لا اقول هذا من باب سرد الكلام .. و انما بعون الله تعالى .. لكل مسالة تثار تاريخ و تفاصيل .. و الاطلاع يخبرنا بقدمها امر نطلع الناس عليه ليس لنعزلهم عن الاقناع بل بالتوازي معه و و الاقناع المقدمة و العرض و الخاتمة .. و كل يعزز بعضه .. و كل يتناغم مع بعض .. و يفصل بعضه بعضا .. و السلام .
رحال الشام
28-06-2010, 20:48
أهلا بك ماسو أخ وعزيز وابن بلد ومهما اختلفنا نبقى إخوة أو على الأقل زملاء إن كانت الاخوة تزعجك .. هذا شي
الشي الثاني سؤالك وجيه جدا .. ما هو العقل المعتبر ؟
في الموضوع اعلاه ذكر الكاتب ان هناك كليات لا يختلف فيها الناس هذه الكليات كافية لمعرفة الشرع للعقول عامة ..
فمثلا
كل الناس بجميع أطيافهم يعرفون ان العدل ، الصدق ، الوفاء، الشجاعة، الحب كل هاي معاني سامية حسنة ما يختلف فيها العقلاء كذلك الظلم و السرقة والغش و الكذب أشياء قبيحة بدون نزاع .. يعني ماراح تلقى حدا يقولك هي كذب حلال وهي كذب حرام الكذب كله قبيح حتى مع الزوجة لكن دراجاته بتتفاوت فالكذب على الله سبحانه ورسوله ليس كالكذب على زوجتك إذا مساوي شي شغله وما بدك إياها تنكد عيشتك أو كانت حمقاء تغضب لأتفه الأسباب .. فيبقى الكذب كذب وإن تفاوت في الجرم .
مسائلة التفاوت تأتي في الجزئيات .. فمثلا كل الناس مجبولون على حب الجمال لكنهم يختلفون في معايير الجمال فكل شخص له معيار وما قد يعجبك قد لا يعجبك غيرك كما تفضلت .. كتاب الله سبحانه جاء بالكليات وترك الجزئيات للعباد يجتهدوا فيها .. ما حصل أن الرواة قيدوا المجتهد بابتداع نصوص في الجزئيات لما رأوا الناس تساهلوا فيها ظنا من بعضهم أنه يحمي الشرع وأنه يكذب لدين لا على الدين .. ولذلك ياعزيزي ماسو اغلق باب الاجتهاد مع مطلع القرن الخامس وحرم على الناس أن يجتهدوا في أي مسألة لأن فيها نصا ولا اجتهاد مع النص .. ما حصل هو أن تلك النصوص وسعت دائرة الخلاف ولم تضييقها فوقع الخلاف في التفاصيل وتفاصيل التفاصيل وكل فقيه صاحب مذهب عنده نص يؤيد رأيه .. ودخل الناس في حقبة التعصب والتكفير والاستتابة وادخلوا الأمة في دهليز إلى اليوم لم تخرج منها بل إن المتتبع لتاريخ الإسلامي على علاته يراه بدأ بالانحسار بعد حقبة الحديث .. ليس هذا موضوعنا
المهم أنه عندما يقول النبي صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه قد أرسله ونرى دينه ينتشر وينصر نعلم ضرورة أنه صادق لأن الله تعالى لا يرضى بأن يكذب عليه احد ثم ينصره ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ{44} لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ{45} ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ{46} فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ{47} ومن هذا المنطلق ومن هذه الآية تحديدا كانت فكرة ( المسيح الدجال ) كذبه وخرافة تلقفها محدثوا الإسلام عن اليهود .. لأنه لا يعقل ان يفتن الله العباد برجل تسخر له مفاتيح السموات والأرض بل يأتي و يكذب وينصر !! ثم يأتي الله ويعذب من آمن به .. هذا ظلم و الله منزه عن الظلم والجور .. تعالى الله سبحانه عما يقول المبطلون علولا كبيرا
فالعقل المقصود والمعني بتناول الكليات بالبحث والتحقيق هو العقل الشرعي أو القانوني ( أي ذلك العقل القادر على تأطير وبلورة الفكرة والاستدلال والبرهنة عليها ) .. بالمعنى الاصطلاحي هو ذلك العقل الذي يملك آلة الاجتهاد التي تمكنه من قراءة النص قراءة تشريعية واستخراج الحكم منه و تجلية الحجة على الحكم ..
بسم الله الرحمن الرحيم .. اخي الكريم اولا نقطة بسيطة لاتفهم اني ان اعرضت عن نقاشك في مواضيع اخرى لو لنقل في موضوع محدد هو المعروف لديك كما ينبغي .. و السب بالنسبة لذاك الموضوع معروف و جيه جدا و لن اكرره و مع ذلك جعلت وسيطا بيننا في ذاك الموضوع ليس لتراجعي في الاعراض عن النقاش حينما كان الهوى و صف الحكي و تنميق الجمل هو الرد المقابل لما نثبته منطقا و عقلا و حجة .. و لكن من باب النصح و الدعوة و الاخوة الانسانية و الاسلامية ان شاء الله تعالى و للايضاح لا اكثر .. لكن هذا ان شاء الله لا يعني ان اعرض عن كل المواضيع .. فان سيادتك و سامحني للكلمة الفصيحة و العامية بنفس الوقت .. المقصود " التداول " .. فان سيادتك انغلقت بهوىخاص بعيدا عن ابصار المنطق في موضوع ما .. فنحن ننظر في غيره من المواضيع ان كان النهج مختلفا يا ترى .. و و فق ذلك .. اي وفق المنهج نحدد ؟؟
طيب نأتي للموضوع .. لم اجدك في ردك السابق " أضفت شيئا جديدا " يؤسفني طبعا و بصدق أن أقول ذلك .. فكنت اود الاستماع الى شيء اخر لعلنا نزيل من خلاله الشبهة او الفرية القديمة الجديدة هذه .. و لكن ناتي لما قدمت اليه مجددا .. اكرر الامر الذي يطرح تقديم العقل كما يطالب مدعي العقلنة هو البديهيات .. و في البديهيات عفوا " يعلم العبد فيها ما يعلم الاله الحق " و الله طبعا هو الأعلى و الاعلم .. و لكن من باب تبسيط المسائل و نقدها " .. اذا .. طبعا الامر ليس بالجزئيات فقط .. نقول مجددا القرآن هو الوحي هو التشريع هو حكمة اللطيف الخبير و العلي القدير و العزيز الحكيم .. و العقل هو طاقة و جهد و تأويل بشري .. المقصود ان ثبت لنا و انتبه معي اخي الكريم بالله عليك " ان ثبت لنا من الوحي " مسالة ما " " بالبيان و الوضوح و الحجج " لا ينبغي ان نرد عليها بحجج بشرية ادنى منها ندعي بنظرنا لان عقولنا صورت لنا ذلك " انها اقوى من الحجج القرآنية او السنية او الوحي بعموم القصد ..
كثير من المسائل وردت في القرآن الكريم بالتحديد .. رسخ من خلالها المولى عزوجل مفهوم في تلك المسائل او مفاهيم .. المقصود .. حينما يطرح الله المفهوم .. لا ياتي بشر و يناقض مفهوم الآيات المحكمات و السبب ان عقله صور له مفهوم ارقى معاذ الله ..
اعمال العقل مع صحيح النقل يكون ضمن ضوابط و حدود و مسارات محددة لم يحددها اهل العلم ف حسب بل تجلت من خلال حكمة بيان آيات الكتاب و أحاديث السنة النبوية الشريفة .. اعمال العقل مع صحيح النقل يكون في " فهم مراد النقل اولا " " فهم كيفية انزال النقل او التشريع على الواقع .
اعمال العقل في " علم التفسير " للكتاب المبين .. اعتمد على تأويل الآيات .. اعتمد على تفسير " القرآن بالقرآن " .. و " القرآن " بالسنة " و هنا تجلت اهمية السنة اكثر .. فكان النبي صلى الله عليه و سلم بعد نزوال الآيات يبين للصحابة ما ينبغي بيانه .. و حينما لا يبين امر ما .. نعم هو يعمل بمقتضى ربه ان شاء الله وفق الآتي :
" القرآن حجة كل زمان .. فالمولى شاء ان يكون القرآن ناطقا في كل الازمنة بكل جديد و فريد و حكيم .. فمثلا مع الاكتشافات العلمية اليوم التي توافق القرآن الكريم نجد ان القرآن نبع يفيض بكل حكمة ينتفع بها الانسان المسلم و غير المسلم بعموم الحال .. هذه نقطة .. اما النقطة الاخرى لاجل ان يستخرج البشر الاحكام من القرآن كل وفق زمانه و مكانه . في كل عصر و مصر .. هذا المقصود باعمال العقل .. اعمال العقل اخيرا لا يعني ان يقبل العقل النقل ويرفضه ... التأويل امر منضبط ليس بالهوى او التنظير و التحليل .. و انما هو علم و العلم معروف ان مصدره ليس العقل بل العقل فرضه الشرعي و واجبه التكليفي ان " يتعلم العلم " .. نعم العقل سبيل الوصول للعلم و تعلم العلم .. لكن العقل بعد ثبوت حجية العلم و ادلته و حكمته لا ياتي و يضع علما جديدا و فق حكمة جديدة .. و أضع في هذا الاطار أبيات من الشعر رائعة و جميلة و لطيفة تقول :
علم العليم وعقل العاقل اختلفا ... من ذا الذي منهما قد أحرز الشرفا
فقال العلم أنا أحرزت غايته .. وقال العقل أنا الرحمن بي عرفا
فأفصح العلم إفصاحا وقال له .. بأينا الرحمن في قرآنه اتصفا
فبان للعقل أن العلم سيده ... فقبل العقل رأس العلم وانصرفا
و السلام .
أخ ..رحال
المفكر الحر هو الذي يبحث عن الحقيقة ويأخذ العلم من كل مصادره ثم يجري مقارنة
وتحقيق بين هذه العلوم ويتبع الأصح والأصوب والأقرب إلى الحق مستعينا بعقله وقلبه
وفطرته ، أما أن يأخذ من مصدر ويترك ماسواه فهذا لا يسمى مفكرا حرا ولا يليق به
أن يكون مفكرا حتى ،ولا يصلح إلا أن يكون تابعا صغيرااا مهينا لمفكر ولفكر معين
والعقل الذي تحاججنا به أنت أحوج الناس إليه ، لأنك قد غيبته وألغيته بطريقتك هذه
أولا أنت لا تعترف بالسنة النبوية كما تبين من أسلوبك وفكرك الذي طرحته
ثم تقول أنك تأخذ بالقرآن ، أرى أنك لست من هؤلاء ولا من هؤلاء
من لا يعترف بالسنة لا يعترف بالقرآن ، لأن مصدر كليهما واحد ، فالقرآن وحي نصي
متلو ،أما السنة وحي بياني ومنه ما جاء متلو ليصوب أمرا اجتهد فيه رسول الله أو وقفي
ينزل لبيان موقف ومسألة معينة ، وكلا المصدرين مؤكد لوجود الآخر ومؤيد له
(فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ)النساء59
(فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا
قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)النساء 65 (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا
أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا)النساء80 (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ
لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)آل عمران 31
أما موضوع الكليات في القرآن فقد تكفلت سنة الرسول بتبيانها وتفصيلها وإن
كان من تبعته من المفكرين أصحاب الفكر الضال والمنحرف يريدون أن يدخلوا إلى
الدين من هذا المدخل ليفسروا ويبينوا ويحققوا نصوص القرآن على حسب أهوائهم
فهذا محال
والعقل الذي يريدون أن يحكمو به على شريعة الله ويجعلوه مقياسا وميزانا لصحتها
هو عقل قد فقد العقل ، وسيطر عليه الكبر والعجب ونسي أنه صنعة الله فراح المصنوع
ليحاكم الصانع وجعل من عقله المتواضع كفأً وندّاً لعلم الله وحكمته في دينه وخلقه
إن دور العقل ينتهي عندما نتيقن بأنه أمر الله وأمر رسوله فيأتي دور اليقين والثقة والإيمان
والسمع والطاعة ِ(إنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا
سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }النور51
وقل لهم ماقاله سيدنا علي كرم الله وجهه (ما تعرضون على الناس أمرا لم تبلغه عقولهم
إلا وكان لبعضهم فتنة )وليكفوا عن ترويج بضاعتهم الفاسدة ليقتنوا الناس في دينهم
وليصلهم قول الإمام مالك في هذه الآية الكريمة أنها قد أصابت من امتلأ قلبه غيظا وحقدا
على رسول الله وصحابته :
(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ
فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ
وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ
لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً )
وكفى بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وازعا ورادعا لمن شقّوا الصفوف وخرجوا
على طاعته :(من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ).
فاحذروا أن تكونوا ممن أبى ..
قد اقتطعت جزءا من شرح لكتاب ابن تيمية فيه تبيين لموضوع (العقل والنقل)من باب أنك بحاجة
لتأخذ العلم والفكر من عدة مصادر ولتجري مقارنة بينه وبين ما جئت به
.................................................. ............................
يشرح ابن تيمية رحمه الله تعالى في هذا الفصل قانون الرازي الذي وضعه في كتابه"نهاية العقول"
والذي يذهب فيه إلى القول بأن العقل قد يتعارض مع الشرع وحينئذٍ ينبغي عنده أن نرد دليل الشرع
و نعتصم بدليل العقل و هذه الدعوى يردها ابن تيمية من عدة أوجه .
فبين رحمه الله أولا أن كلام القائلين بتعارض العقل و الشرع يتطلب إثبات التعارض فعلا , ثم يطلب
بعد ذلك أن ما يدعيه المتكلمون و الفلاسفة من أدلة هي في ذاتها أدلة عقلية صريحة في دلالتها على مطلوبها
ثم بعد ذلك ينظر رحمه الله فيما يدعونه من شرع هل هو شرعي صحيح أم أنه ليس شرعيا في ذاته و هم
يسمونه كذلك ؟ ثم يشرح ابن تيمية الجهة التي يكون الدليل مقبولا أو مرفوضا لأجلها,و ليس أن الدليل
يقبل كونه قطعي الدلالة على المراد ,و كدلالة طلوع الشمس على وجود النهار,فهذه دلالة قطعية لا يشك
فيها عاقل ،ثم يتعرض بعد ذلك للعلم فيقسمه إلى علم نظري و عملي ثم إلى كسبي و وهبي و يبين أن العلم بالله
لا يتوقف على العقليات المخالفة للشرع,و ينصح الفلاسفة
و المتكلمين بضرورة الاعتصام بألفاظ الكتاب و السنة لان الله أعلم بما يليق به منا,و بين رحمه الله أن
سبب الخطأ عندهم هو استعمالهم لتلك الألفاظ المجملة في حق الله تعالى,و أنها أوقعتهم و أوقعت المسلم
معهم في حيرة و اضطراب,و لو كانت طريقتهم سديدة في استعمال هذه الألفاظ لكانت الرسل أسبق منهم
إلى استعمالها و الإشارة إليها,ولما لم يستعمل الرسل في حق الله لا نفيا ولا إثباتا دل ذلك على أنها طريقة
فاسدة,أو على الأقل أنها ليست هي الطريقة الأقوم لهداية البشر .
قال شيخ الإسلام :
المقصود هنا الكلام على قول القائل :"إذا تعارضت الأدلة السمعية و العقلية ...إلخ "
• الجواب على اعتراض الرازي و الفلاسفة :
وحينئذٍ نقول الجواب من وجوه :
الوجه الأول :
أن قوله :"إذا تعارض النقل و العقل "
إما أن يريد به القطعييَن، فلا نسلم إمكان التعارض حينئذ ٍ .
و إما يريد به الظنييَن,فالمقدم هو الراجح مطلقا .
و إما أن يريد به أن أحدهما قطعي,فالقطعي هو المقدم مطلقا,و إذا قدر أن العقلي هو القطعي كان تقديمه
لكونه قطعيا،لا لكونه عقليا،فعلم أن تقديم العقلي مطلقا خطأ كما أن جعل جهة الترجيح كونه عقليا خطأ .
الوجه الثاني :
أن يقال لا نسلم انحصار القسمة فيما ذكرناه من الأقسام الأربعة,إذ من الممكن أن يقال :
يقدم العقلي تارة و السمعي أخرى,فأيهما كان قطعيا قدم,و إن كانا جميعا قطعيين,فيمنع التعارض و إن
كانا ظنيين فالراجح هو المقدم .
فدعوى المدعي : أنه لابد من تقديم العقلي مطلقا أو السمعي مطلقا,أو الجمع بين النقيضين,أو رفع النقيضين
– دعوى باطلة –بل هناك قسم ليس من هذه الأقسام كما تقدم,بل هو الحق الذي لا ريب فيه .
الوجه الثالث :
هو العقل أصل في إثبات الشرع في نفسه أم أصل في علمنا به ؟
قوله :"إن قدما النقل كان ذلك طعنا في أصله الذي هو العقل، فيكون طعنا فيه " غير مُسَلم .
وذلك لان قوله :"إن العقل أصل النقل " إما أن يريد به :
أنه أصل في ثبوته في نفس الأمر أو أصل في علمنا بصحته .
فالأول لا يقوله عاقل , فإن ما هو ثابت في نفس الأمر بالسمع أو بغيره هو ثابت,سواء علمنا بالعقل أو بغير العقل
ثبوته و عدم علمنا بالحقائق و لا ينفي ثبوتها في أنفسها،فتبين بذلك أن العقل ليس أصلا لثبوت الشرع في نفسه .
الوجه الرابع :
أن يقال إما أن يكون عالما بصدق الرسول,و ثبوت ما أخبر به في نفس الأمر,و إما أن لا يكون عالما بذلك .
فإن لم يكن عالما امتنع التعارض عنده إذا كان المعقول معلوما له، لان المعلوم لا يعارضه المجهول و إن لم يكن
المعقول معلوما لم يتعارض مجهولان .
الوجه الخامس :
هل أخبرت الرسل بموارد النزاع ؟
إنه إذا علم صحة السمع و إن ما أخبر به الرسول فهو حق فإما أن يعلم أنه أخبر بمحل النزاع,أو يظن أنه أخبر به
أو لا يعلم ولا يظن،فإن علم أنه أخبر به امتنع أن يكون في العقل ما ينافي المعلوم بسمع أو بغيره,فإن ما علم ثبوته
أو انتفاؤه لا يجوز أن يقدم دليل يناقض ذلك،و إن لم يكن في السمع علم و لا ظن فلا معارضة حينئذ ٍ
فتبين بذلك أن الجزم بتقديم العقل مطلقا خطأ و ضلال .
الوجه السادس :
يجب تقديم الشرع عند مظنة التعارض
أن يقال إذا تعارض الشرع و العقل وجب تقديم الشرع,لان العقل مصدق للشرع في كل ما أخبر به و الشرع لم
يصدق العقل في كل ما أخبر به,و لا العلم بصدقه موقوف على كل ما يخبر به العقل .
و معلوم أن هذا إذا قيل أوجه من قولهم كما قال بعضهم :يكفيك من العقل أن يعلمك صدق الرسول و معاني
كلامه و بين ابن تيمية رحمه الله في هذا الوجه أن معارضة الشرع للعقل ليس فيه حجة على تقديم أراء العقلاء
على الشرع .
الوجه السابع :
أن يقال : تقديم المعقول على الدلالة الشرعية ممتنع متناقض و أما تقديم الأدلة الشرعية فهو ممكن مؤتلف .
فلو قيل بتقديم العقل على الشرع,و ليست العقول شيئا واحدا بينا بنفسه بل فيه الاختلاف و الاضطراب و أما
الشرع فهو في نفسه قول الصادق و هذه صفة لازمة له لا تنفك عنه و لا تختلف باختلاف الناس .
الوجه الثامن :
موارد النزاع من الأمور الخفية
أن يقال :المسائل التي يقال أنه قد تعارض فيها العقل و السمع من المسائل البينة المعروفة بصريح العقل
كمسائل الحساب الهندسة و نحو ذلك بل لم ينقل أحد بإسناد صحيح عن نبينا صلى الله عليه و سلم شيئا من
هذا الجنس إلا في حديث مكذوب موضوع يعلم أهل النقل أنه مكذوب مثل حديث عرق الخيل و أمثالها من
الأحاديث المكذوبة الموضوعة باتفاق أهل العلم فلا يجوز لأحد أن يدخل هذا و أمثاله في الأدلة الشرعية .
الوجه التاسع :
إلى عقل من نحتكم عند النزاع ؟
و هو أن يقال : القول بتقديم الإنسان معقولة على النصوص النبوية قول لا ينضبط ,
و ذلك لان أهل الكلام و الفلسفة المتنازعين فيما يسمونه عقليات كل منهم يقول :"إنه يعلم بضرورة العقل
أو بنظره ما يدعى الأخر أن المعلوم بضرورة العقل أو بنظره نقيضه .
الوجه العاشر :
مجادلة أهل الباطل بالتي هي أحسن
أن يعارض دليلهم بنظير ما قالوه,فيقال إذا تعارض العقل و النقل وجب تقديم النقل لان الجمع بين المدلولين
جمع بين نقيضين و رفعهما رفع للنقيضين و تقديم العقل ممتنع,لان العقل دل على صحة السمع ووجوب
قبول ما أخبر به الرسول صلى الله عليه و سلم فلو أبطلنا النقل لكنا أبطلنا دلالة النقل لكنا قد أبطلنا دلالة
العقل لم يصح أن يكون معارضا للنقل فكان تقديم العقل موجبا عدم تقديمه فلا يجوز تقدمه .
الوجه الحادي عشر :
الدليل اليقيني هو القطعي في دلالته
إن ما يسميه الناس دليلا من العقليات و السمعيات ليس كثير من دليلا و إنما بظنه الظان دليلا
و هذا متفق عليه بين العقلاء ،فنقول :
أما المتبعون للكتاب و السنة من الصحابة و التابعين و تابعيهم فهم متفقون على دلالة ما جاء به
الشرع في باب الإيمان و الأسماء و الصفات و اليوم الأخر و ما يتبع ذلك و المعارضون لذلك
من أهل الكلام لم يتفقوا على دليل واحد من العقليات مع العلم أن أهل الحق لا يطعنون في جنس
هذه الأدلة العقلية و إنما فيما يدعي المعارض أنه يخالف الكتاب و السنة و ليس في ذلك دليل
صحيح في نفس الاسم و لا دليل مقبول عند عامة العقلاء .
الوجه الثاني عشر :
كل ما عارض الشرع علم فساده بالعقل
إن كل ما عارض الشرع من العقليات فالعقل يعلم فساده و إن لم يعارض العقل و ما علم فساده
بالعقل لا يجوز أن يعارض به لا عقل و لا شرع .
و هذه الجملة تفصيلها هو الكلام على حجج المخالفين للسنة من أهل البدع بأن نبين بالعقل فساد تلك
الحجج و تناقضها و من تأمل ذلك وجد في المعقول مما يعلم فساد المعقول المخالف للشرع مالا
يعلمه إلا الله .
الوجه الثالث عشر :
علم المحدثين بمقاصد الرسول
أن يقال :إن أهل العناية بعلم الرسول,العالمين بالقرآن عندهم من العلوم الضرورية بمقاصد الرسول
و مراده ما لا يمنعهم دفعه عن قلوبها و لهذا كانوا متفقين على ذلك من غير تواطؤ و لا تشاغر كما
اتفق أهل الإسلام على نقل حروف القرآن و نقل الصلوات الخمس و القبلة بالتواتر ومعلوم أن النقل
المتواتر يفيد العلم اليقيني سواء كان التواتر لفظيا أو معنويا .
الوجه الرابع عشر :
الأمور الشرعية فطرية
بأن يقال :الأمور السمعية التي يقال أن العقل عارضها كإثبات الصفات و المعاد
و نحو ذلك,و هي مما علم بالاضطرار أن الرسول صلى الله عليه و سلم جاء بها و ما كان معلوما
بالاضطرار من دين الإسلام امتنع أن يكون باطلا مع كون الرسول رسول الله حقا,و من قدح في ذلك
و أدعى أن الرسول لم يجئ به كان قوله معلوم الفساد بالضرورة من دين المسلمين .
الوجه الخامس عشر :
الدليل إما قطعي و إما غير قطعي
أن يقال :كون الدليل عقليا أو سمعيا ليس هو صفة مدحا أو ذما و لا صحة ولا فسادا بل ذلك يبين الطريق
الذي به علم ,و هو السمع أو العقل وان كان السمع لابد له من العقل و كذلك كونه عقليا أو نقليا,و إما
كونه شرعيا فلا يقابل بكونه عقليا و إنما بكونه بدعيا إذ البدعة تقابل الشرعة و كونه بدعيا صفة ذم و شرعيا
صفة مدح وما خالف الشريعة فهو باطل .
بسم الله الرحمن الرحيم .. شكر الله لك أخي و ربما " ابي " ممم لا اعلم فارق العمر بيننا و ان كنت اظنك ما زلت شابا و ربما " على ابواب الزواج " يالله عقبال ما نفرح فيك لكن .. و صديقي و حبيبي و عزيزي صخر ... هذا أولا .. ثانيا اشرنا لنقطة في غاية الوضوح .. ان الفصل " بقضية تقدم او تاخر العقل على التقل " ؟ انها تحتاج " لاعمال العقل " .. و هم ينسفون هذه القاعدة نسفا تاما .. اعمال العقل يخبرنا ان النقل وحي من رب العزة و الجلال .. و ان العقل مخلوق من مخلوقات الله و طاقة و جهد بشري ... قد يبدو للعقل امورا و يخفى عليه امور .. اما النقل فهو و كل ما اسرده مختصر لبعض ما بيناها سابقا .. اما النقل نكمل " فهو من لدن اللطيف الخبير و علام الغيوب و العزيز الحكيم " .. اكمل في تلخيص بعض ما بيناه .. اعمال العقل يتحد في " فهم مراد النقل " " و كيفية اسقاطه على الواقع ..
اخيرا اخي صخر بالله عليك فلندخل بقوة هذه "
بسم الله الرحمن الرحيم .. " تظرا لكبسة عابرة على الكيبورد " اي لم يتم اكمال المشاركة السابقة " " حسننا الأمور في غاية البساطة " .. جميع فحوى الرد تجدها هنا عزيزي المشاهد ..
بسم الله الرحمن الرحيم .. شكر الله لك أخي و ربما " ابي " ممم لا اعلم فارق العمر بيننا و ان كنت اظنك ما زلت شابا و ربما " على ابواب الزواج " يالله عقبال ما نفرح فيك لكن .. و صديقي و حبيبي و عزيزي صخر ... هذا أولا .. ثانيا اشرنا لنقطة في غاية الوضوح .. ان الفصل " بقضية تقدم او تاخر العقل على التقل " ؟ انها تحتاج " لاعمال العقل " .. و هم ينسفون هذه القاعدة نسفا تاما .. اعمال العقل يخبرنا ان النقل وحي من رب العزة و الجلال .. و ان العقل مخلوق من مخلوقات الله و طاقة و جهد بشري ... قد يبدو للعقل امورا و يخفى عليه امور .. اما النقل فهو و كل ما اسرده مختصر لبعض ما بيناها سابقا .. اما النقل نكمل " فهو من لدن اللطيف الخبير و علام الغيوب و العزيز الحكيم " .. اكمل في تلخيص بعض ما بيناه .. اعمال العقل يتحد في " فهم مراد النقل " " و كيفية اسقاطه على الواقع ..
اخيرا اخي صخر بالله عليك فلندخل بقوة هذه " الضلالة " " لا اقول الفرية ف حسب " ... فلندخلها بقوة في النقاش .. ضلالة عظيمة .. و لا حول و لا قوة الا بالله ..
أتمنى يا " رحال " .. اتمنى يا " أخي " ..
بعد بسم الله الرحمن الرحيم أقول .. شي غريب فعلا ... كنت متمني انك لو ما حكيت .. او لنقول حكيت نفس الكلام يلي محفظينك يا للاسف اخي و سامحني لصراحتي ..
طيب لا حول لا قوة الا بالله .. أرأيتم يا اخوة يا مشاهدين يا حضور يا مستمعين .. او قراء .. يا متابعين .. يا ناظرين .. يا بشر .. كيف ان فرية علو العقل على النقل الغبية .. هاهو نتاجها ...
طبعا امور كالمسيح الدجال .. ثابتة شرعا و نقلا و عقلا ... الكلمة السخيفة " اليس من المعقول ان الله يرسل كذا .. او يسخر كذا .. او يفعل كذا " .. يا اخي الله لا يسأل عما يفعل و هم يسألون .. هذا سؤال غير مسموح بطرحه " بالعقل " ... لم يريد الله منا كذا .. كقول البعض من مدعي العقلنة " لما يأمرني الله أن أصلي " ؟ " هل يحتاج الله تعالى لصلاتي " " هل ينفعه ان صليت له " " هل يضره ان لم اصلي له " " و الخ من هذه الاسئلة .. لا احد يقول من غير المعقول ان يفعل الله ذلك .. طيب فرضا الامر جد مشين و مرفوض و غير مقبول باي حال من الاحوال ... هل يليق ان نقول من غير المعقول ان يفعل الله هذا او ذاك ؟؟ هل نحن نريد ان نقول لله ما يفعله و ما هو المعقول له و المناسب لجلاله و الملائم لحكمته .. معاذ الله و اعوذ بالله و استغفر الله .. طيب انا اريد ان اقول امرا آخرا من باب العجب .. " يا اخي من غير المعقول ان يكون النبي صلى الله عليه و سلم عرج الى السماء السابعة في ليلة واحدة ؟؟ هل نقبل هذا .. من غير المعقول اذا ان النبي رأى الجنة و النار ؟ هل نقبل هذا .. من غير المعقول من غير المعقول .. و متى ننتهي و لن ننتهي و ان قامت الساعة .. كما لم ينتهي كفار قريش حينما رأوو آية انشقاق القمر و قالوا سحرنا محمد .. صلى الله عليه و سلم .. فانزل الله فيهم قوله تعالى ( اقتربت الساعة و انشق القمر ) .. طبعا عجبنا هنا " ليس لرفض امر المسيح الدجال " فقط بل " السؤال الغير عقلاني " الذي يقول للرحمن " من غير المعقول ان تفعل كذا " و من " المعقول ان تفعل كذا " .. عفوا ان علا صوتي بعض الشيء " طبعا تقولون " لم نسمع .. مجازيا .. او ادبيا .. أيضا على الصيغة او نمط السؤال .. بل على السؤال الشاذ هذا نفسه .. اذا هاقد فندنا بذميمة طرح مثل هكذا " أسئلة " او ليست اسئلة بل تساؤلات او ضلالات .. بما سدد الله اليه و وفق بحمده و منه و كرمه .. أما عن ليس عقلنة امر " كالمسيح الدجال " .. بل " تفهم حكمة أمر كالمسيح الدجال " و هناك فرق طبعا .. " و تفهم حكمة امر امر طيب و محمود بشرط و هو شرط شرعي ليس من هواي الخاص او من عندي " في حال في امر سنه الله لم يتبين لنا الحكمة فالايمان به واجب .. و ان تبينت لنا الحكمة " فبه و نعمت .. و هو من كرم الله و فضله و منه .. ان لم تكن هناك حكمة في المسيح الدجال .. اعطي مثالا مشابها .. " المسيح النبي الرسول " .. حينما اعطاه الله " معجزات كاحياء الموتى " و شفاء الأبرص " و رد بصر الأعمى " .. كان الله في قرآنه الكريم دوما يقول " بإذن الله " أي ان كل الامور الحاصلة في ما عددناه آنفا هو " بإذن الله " .. و ب " قدرته و ارادته " .. الامر نفسه مع " المسيح الدجال " ..
قال العلماء في " فتنة المسيح الدجال " أخطر فتنة منذ خلق الله آدم الى قيام الساعة " " انها " :
" تثبيت للمؤمن " " و ابتلاء للكافر " .. فالمؤمن الذي وقر الايمان في قلبه .. حينما يرى فتنة المسيح الدجال يقول ما قال الاولون من قبله " هذا ما وعدنا الله و رسوله " و صدق الله و رسوله " .. و يزداد يقينه و لا يهتز و لو زالت الجبال الشامخات ..
أما الكافر " فهو ابتلاء له ... نعم المسيح الدجال لا ابالغ ان قلت ان لم اشهدها انا فسيشهدها ولدي .. و علم كل غيب عند الله عند الله .. فهو امر كالساعة زمانه غيب لكن له دلالات .. فعدة علامات للساعة تنذر باقتراب العلامات الاكبر و الاقرب للساعة ... علما ان العلامات الصغرى اغلبها ظهر و ظهرت علامات وسطى .. و قال العلماء التالي و هو كلام في غاية الأهمية " لا يشترط ان تظهر كل العلامات الصغرى حتى تبدأ العلامات الكبرى في الظهور " بل ما تبقى من العلامات الصغرى ممكن ان يتم ظهوره و اكمال ما لم يظهر منه بعد مع العلامات الكبرى بالتزامن " ... " يسئلونك عن الساعة أيان مرساها * فيم انت من ذكراها * الى ربك منتهاها * ) .. " في الحديث النبوي الصحيح " جبريل يسأل النبي صلى الله عليه و سلم " أخبرني عن الساعة ؟ يجيب النبي صلى الله عليه و سلم " ما المسؤول عنها بأعلم من السائل " " يقول له " " أخبرني عن اماراتها " يقول النبي صلى الله عليه و سلم " أن تلد الأمة ربتها و ان ترى الحفاة العراة رعاء الشاه يتطاولون في البنيان " .. النص بالمعنى و اللفظ نفسه ان شاء الله ..
ألهمني الله تعالى بالوصف التالي مما فهمت و علمت و تعلمت و بما سددني الله اليه " ان فتنة المسيح الدجال " هي المعركة الأخيرة بين الايمان و الكفر .. يصتطف فيها المؤمن مع اخوانه المؤمنين .. و يصتطف فيها الكافر " أيضا " مع اخوانه " " الكافرين " .
و السلام .
رحال الشام
01-07-2010, 21:29
بسم الله الرحمن الرحيم .. اخي الكريم اولا نقطة بسيطة لاتفهم اني ان اعرضت عن نقاشك في مواضيع اخرى لو لنقل في موضوع محدد هو المعروف لديك كما ينبغي ..
أهلا بك ماسو
عزيزي كيف عرفنا أن القرآن وحي من عند الله قامت به الحجة على العباد ؟
إن قلت بالعقل الذي يخبرنا أنه حق بما يحمله من قيم سامية ومعاني جليلة يجب على المرء أن يتحلى بها .. فالصدق قيمة والعدل والبر والصلة و إطعام المسكين نصرت المظلوم .. الخ كل هذه قيم لا ينازع احد في سموها حتى الملاحدة .. فعندما يأتي رجل بكتاب يحمل هذه التعاليم والقيم والمعاني ويدعي أن الله أوحى له بها ثم ينصر ويمكن له في الأرض فهذا برهان على أنه صادق وأن طاعته واجبه وعصيانه ضلال .. والقرآن ليس فيه ما يصادم العقل أبدا .. بل منسجم معه أيما انسجام .
أما إن قلت أننا عرفنا صدق الوحي بالوحي نفسه .. فهنا يأتي سؤال ينقض هذا النوع من الاستدلال فيقال: كيف ميزت وعرفت أن الوحي مصدق لنفسه ؟ ناهيك عن أن هذا النوع من الاستدلال غير منطقي وركيك ويفضي إلى الدور.
ولم يبعث الله سبحانه نبيا ولا رسولا ليخبر الناس بأنه صادق فيما يوحى إليه بما يوحى إليه !!
بل يكون معه من الأدلة والبراهين العقلية ما يثبت بها صدق دعوته.. ولذلك لا تجد الانبياء يحاورون اقوامهم في القرآن بغير العقل .
أخي ماسو لنفترض أنك تريد دعوة ملحد للإسلام .. فكيف سيكون الحوار؟
بودي لو تعرض لي حوارا مصغرا تنتهجه في حوارك لتقيم فيه الحجة على الملحد تحديدا.
أما الكلام في الكليات فطويل جدا .. لكن سأضرب لك مثال به يتضح الكلي و أن الله لم يكلفنا السفسطة في الجزئيات كما هو حال الأحاديث المزعومة :
عندما يقول الله سبحانه ( و أحل الله البيع وحرم الربا ) ثم يقول سبحانه ( فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) فالآية تتكلم عن الدين المتجدد أو الزيادة السنوية على القرض الدليل ( وإن كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة ) بمعنى لا تأخذ عليه زيادة مقابل الاجل بل انظره الى حال اليسر ..
ثم يأتي التطفل والسفسطة في الجزئيات لا تستند لعقل ولا منطق ولا فطرة سليمة ( الذهب بالذهب والفضة بالفضة و البر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح يدا بيد مثلا بمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى فإن أختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم !!! ) ونسي هذا الراوي ان يذكر الفول والعدس والذرة والفاصوليا والبازلا .. الخ .. مع أنها تشترك مع البر والشعير في العلة التي جعلوها مناطا للحكم ولذلك وقع نزاع شديد في تحريم ما لم يذكر ..
هنا يأتي العقل ليقول : هذا الحديث كذب وسخف وكلام فاضي من تأليف أحد الراوة في السند قطعا .. لماذا؟
أولا : لأن الشرائع لا تأتي لتعد الأصناف والأنواع فتحرم هذا وتحل هذا بل تضع القاعدة الكلية التي تضبط كل تلك الأصناف والأنواع فلا يقع خلاف فيها .. وهذا يدل على ضعف فقه الراوي وعدم إدراكه إذ لو كان فقيها حصيفا لافترى الحديث بهذا النسق ( كل تفاضل فيما أعد لطعام مما يوزن ويكال ويدخر ربا ) لكان أقرب لتشريع واشمل لكل ما هو موجود وما قد يوجد .. لكن شاء الله أن يفتضح أمره .
تأمل كلام شعيب لقومه كيف يصاغ التشريع (وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ) وقوله {وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ }هود85
فالضابط ( وجوب الوفاء في الكيل والوزن وعدم استغلال حاجة الناس وبخسهم أشياءهم )
فأين الثرى من الثريا .. إن أصغر قانوني يعرف أن المشرع لا يدخل في الجزئيات بل يضع الإطار العام الذي ترد له الجزئيات والمرء على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيرة .
ثانيا: أن القول بتمثال الأعيان الذهب والفضة والبر .. يرده ويبطله الواقع .. فهناك ذهب 24 قيراط وهناك أقل فهل يقال بالتماثل !! فيظهر إشكال هناك ذهب جيد وهناك ذهب رديء فالتماثل معدوم وقل في الأطعمة بمثله ( البر الشعير .. الخ ) فكيف يقال بالتماثل !! ما العمل ؟
انقسموا الى فريقين ..
فريق خرج لنا بقاعدة ( يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها ) وقالوا: نعم التماثل متعذر لكن يغتفر ... الخ . وهؤلاء علموا ان القضية عقلية والإغراق في التفاصيل متعب .
وفريق أخر لم ترق له القاعدة وضل في غيه في اختلاق الكذب ليحاول عبثا حل هذا الإشكال برواية ( بع الجمع بالدراهم ثم اشتر بالدراهم جنيبا ) ومعلوم أن معاملات مجتمع المدينة كانت بالمقايضة ولم يكن النقد متوفرا كما عليه الحال الآن ، بل إلى وقت قريب لم يعرف الناس غير المقايضات .. وهذا يدل بوضوح أن الحقبة التي وضع فيها هذا الحديث كان النقد فيها جاري وهناك عملة مسكوكة ومجتمع متمدن .
ناهيك عن أن العمل بمثل ما ورد في الحديث المزعوم يلحق الخسارة بالفقير مرتين .. الأولى في بيع التمر الرديء بسعر متدني .. الثانية شراء التمر الجيد بسعر عالي .. فالمقايضة العادلة تحفظ بعض ماله.
ثالثا: ما جاء في نهاية الأثر ( فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم يدا بيد ) !!! ما بال الحكم قصر على جنس الربوي ؟! هناك معاملات اشنع من بيع الربوي بجنسه .. فعندما أبيعك صاع بر بخمسة أصع تمر ليس ربا .. وفي صاع وربع رديء بصاع بر جيد ربا !!! أي شريعة هذه ما هذا السخف .
هذه فوضى عزيزي ماسو وليست تشريعا وعملية رقع لقربة مهترئه كلما رقعت من جانب خرت من عدة جوانب ، ولو كان من عند غير الله لو جدوا فيه اختلافا كثيرا .
علم العليم وعقل العاقل اختلفا ... من ذا الذي منهما قد أحرز الشرفا
فقال العلم أنا أحرزت غايته .. وقال العقل أنا الرحمن بي عرفا
فأفصح العلم إفصاحا وقال له .. بأينا الرحمن في قرآنه اتصفا
فبان للعقل أن العلم سيده ... فقبل العقل رأس العلم وانصرفا
و السلام
وكيف عرف العقل شرف العلم !! بل كيف عرف العلم والنور من الجهل ؟!
لا تعارض بين العقل والعلم أبدا هذه القصيدة تحكي حال قائلها وهي مبنية على أن العقل والعلم كل له ذات مستقلة وهذا غير صحيح ..فلا يمكن أن يكون العقل عقلا الا بالعلم ولا يمكن ان يعرف العلم الا بالعقل فالعقل والعلم متلازمان كملازمة الشمس لنهار فلا شمس الا بنهار ولا نهار الا بشمس .
تحياتي لك
رحال الشام
01-07-2010, 21:55
أخ ..رحال
المفكر الحر هو الذي يبحث عن الحقيقة ويأخذ العلم من كل مصادره ثم يجري مقارنة
وتحقيق بين هذه العلوم ويتبع الأصح والأصوب والأقرب إلى الحق مستعينا بعقله وقلبه
وفطرته ، أما أن يأخذ من مصدر ويترك ماسواه فهذا لا يسمى مفكرا حرا ولا يليق به
.
أهلا صخر
ماهذه الاستباقية كيف عرفت اني لم اقرأ رأي المخالفين ؟!
لماذا تتهمون دائما من يخالفكم بالعمالة !!
إذن ليكن ابن تيمية عميلا لليهود عندما خرج على الاشاعرة بفكرة التجسيم .
وليكن المذهب الوهابي عميلا لبريطانيا فت عضد الدولة العثمانية ذت المجد العتيد .. على ذكر العثمانية اراك عزيزي تتغزل في امجاد بني طربوش وتنادي ببعث دولتهم .. و لا ادري هل أنت جاهل بالحال أم ماذا؟
لأن من تتوسم فيهم إعادة الخلافة المزعومة هم مجرد اجندة في يد المارد العلماني في تركيا وما المظاهرات المفتعلة والصياح في الميكروفونات والرقص والتزمير على جراح الامة الا لجذب اكبر عدد من السذج فستيقظ .
وقل مثل ذلك في المتغزلين في بني عمة ( الصفوية المتشيعة )
وحال الامة كأرملة فقدت زوجها .. ثم اصبحت تغازل كل شاب نظر فتي وإذا نظروا اليها ظن المسكينة ا نهم ماتوا عشقا فيها بينما القوم ينظرون الى العقد الجميل حول رقبتها وحالهم يقول ( ما اسرع طريقة يمكن ان نسلب بها ذلك العقد بقطع العقد أم جز رقبتها )
أعود لموضوعنا في كلامك عن الفلاسفة فيا أخي إن كان الرازي وابن سيناء وغيرهم من فلاسفة المسلمين اخطاؤا فيبقون بشر اجتهدوا .
وهؤلاء الذين تسخر منهم تدرس نظرياتهم واطروحاتهم في أرقى الجامعات الغربية ويستندون عليها في علوم كثيرة في حين أن سفسطة ابن تيمية لا يقرءوها الا شرذمة من بادية نجد . فأين الثرى من الثريا . ولو كانوا احياءا في وقت ابن تيمية لألقموه حجرا .
أعدك عزيزي صخر إن وجدت متسعا من الوقت أن أعود للخمس عشرة وجه التي ذكرها ابن تيمية و أهدمها أمامك حجرا حجرا .. لأن حقيقته مسفسط في الاسماء والصفات تلقف الكثير من كلام اليهود في التجسيم .
تحياتي لك ..
ا .
وهؤلاء الذين تسخر منهم تدرس نظرياتهم واطروحاتهم في أرقى الجامعات الغربية ويستندون عليها في علوم كثيرة في حين أن سفسطة ابن تيمية لا يقرءوها الا شرذمة من بادية نجد . فأين الثرى من الثريا . ولو كانوا احياءا في وقت ابن تيمية لألقموه حجرا .
أعدك عزيزي صخر إن وجدت متسعا من الوقت أن أعود للخمس عشرة وجه التي ذكرها ابن تيمية و أهدمها أمامك حجرا حجرا .. لأن حقيقته مسفسط في الاسماء والصفات تلقف الكثير من كلام اليهود في التجسيم .
تحياتي لك ..
السلام عليكم .. اولا / انت تعيب على ابن تيمية ان كتبه لا يقرؤها الا شرذمة من بادية نجد ، اذن انت تحاكم ابن تيمية بخلفية قارئي كتبه ، هل هذه الممارسة جائزة عند من يتوخى تقديم العقل ؟ لو كان الامر كذلك لوجب علينا ان نترك كتاب الله الذي يقرأه أولئك الشرذمة من بادية نجد .. وليت سماحتكم يبين لنا ما هو معيار البداوة بالنسبة اليه ..
ثانيا / بالنسبة لما ذكرت حول وجوب تقديم العقل على النص فأنا أوافقك تماما في هذه النقطة .. مشكلة المنكرين لتقديم العقل هي الفهم المغلوط لماهية التقديم .. هم يتحدثون عن تقديم العقل باعتباره تقديم تفضيل بينما الصواب هو ان تقديم العقل تقديم ترتيب .. كيف تفهم النص .. اليس من خلال العقل .. اذن العقل يأتي في المقام الأول .. هذه هي الخلاصة
بسم الله الرحمن الرحيم .. أهلا أخ " رحال فوزان " .. ثانيا .. فهمك هو المغلوط طبعا .. طبعا نحن لا نقول ان تقديم العقل على النقل " المدعى غباءا .. هو تقديم " تفضيل " .. لم ناتي للتفضيل أبدا .. بل بالمنطق قلنا .. اننا ضد " تقديم ترتيب " المدعى " او الموصوف بانه كذلك .. الهداية يا عزيزي امر مختلف عن " علوم الدنيا " التي تدرس بالعقل لانه ارضية اي متداولة بين البشر كموجودات تستخرج و تدرس .. الهداية للعقل البشري " مؤمن ام كافر " هي امر منوط بالوحي . لانه هو النور الذي يلقيه الله تعالى سبحانه على العقل فيضيء له الطريق .. المثال بسيط جدا .. كيف للعقل أن يدقق ويمحص و يجد الطريق بلا النور الذي يجلي له هذا الطريق ؟؟ ببساطة هذا المثال البسيط هو مقصودنا بإذن الله عزوجل .. الوحي نور يجلي به الله لعقل الانسان الطريق و يبصره بالحقائق .. فالنقل اي الوحي .. هو مقدم " تفضيلا و ترتيبا " .. تفضيلا كما قلنا لان الله " هو منزل الوحي " .. و العقل " جهد بشري محدود تحجزه الغيبيات و الآفاق الكبيرة " .. و " ترتيبا " .. كما وضحنا بالمثال السابق .. من خلال أن الوحي هو الدليل للعقل البشري كي يبصر و يتأمل و يعلم ... قلنا ان دور العقل منوط " في فهم مراد النقل الالهي التشريعي الرباني " ...و في " فهم كيفية اسقاطه على الواقع " و الله تعالى اجل و أعلم .
انتم ممن ألقفوكم هذه " الزعبرات " .. طبعا ... ترددون كالببغاوات فقط و الله الببغوات يجب ان ناتي بها اليكم لتتعلم منكم " دروس في الترداد " .. و الله امر مضحك .. صدقا هذا ما اشعر به .. أقول بالله عليك اخ رحال أغلق كتيباتك المرتبكة هذه .. و اطلق العنان حقا لعقلك في النقاش .. فما تردده لا يسمن ولا يغني من جوع ..
النصوص القرآنية " النقل " " الوحي " امرنا الله ان نتدبر فيها .. لا ان نتفكر .. التدبر أعزم و اسمى و اجل من التفكر .. لقول الله تعالى " أفلا يتدبرون القرآن " ... و لم يقل " أفلا يتفكرون القرآن " .. التدبر ليس بالعقل فقط بل القلب .. دراستنا للنقل الالهي التشريعي الرباني .. بسماع خطاب الله لنا بقلوبنا و عقولنا .. ليس لنحاكمها و نشرع من عند أنفسنا .. بل لنفهم مراد الله فقط .. تقول لي مرة اخرى و تسالني ؟ اليس فهم مراد الله بالعقل ؟؟ أقول بل مراد الله " هو دعوة للهداية أولا " لا يتلقفها العقل " فلو كان كذلك " لكانت قريش اسلمت على الفور ..
فكان فيها من العقلاء " ما تعجز عن أن تخاطبهم " .. ك " أبو جهل " لم يسمى " كذلك " لأن " عقله كان صغيرا " ليس هذا السبب بل كان يسمى في قومه " أبا الحكم " .. لكن رفضه للهداية مع علمه بصدق دعوة محمد صلى الله عليه و سلم جعله يكفر و لا يسلم و يعرض غاية الإعراض .. مثال أخر لأمير المؤمنين الفاروق أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه و ارضاه اذ بعد تسلمه للخلافة سأله احد من حوله " يا أمير المؤمنين كيف كنتم تعبدون صنما من طين و صنما من تمر ؟؟ ألم يكن عندكم عقول ؟ قال له أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه " بل كان عندنا عقول و لكن لم تكن عندنا هداية " .. أعرفتم المسألة أين ؟ المسألة " هداية " و ليست " تنظير و تحليل و تأويل " .. بما بينا له بما يسعنا بحمد الله و منه و كرمه .. فهمنا للنقل " الوحي " القرآن الكريم " تحديدا ..ليس كما تدعون بالعقل أولا .. العقل ثانيا .. و هذا شرع الله عزوجل ليس من عندي .. فالكلام العاري عن الصحة كل التعرية و العري ان الدين دعوة للتعقل لترك الكفر و اعتناق الهدى و الايمان بالله و آياته .. الله تعالى الهادي لم ينزل القرآن الكريم للبشر " كي يعملوا عقولهم و يتركوا الكفر و يدخلوا الاسلام " بالعقل .. لأن المسائل بالعقل محسومة .. الاله واحد و المخلوقات ساجدة لجلاله مسبحة بحمده .. ولكن دعوة للمراجعة كي تفي القلوب لبارئها و تزكى النفوس عن جحدها و تخشع لمولاها و ربها سبحانه و تعالى ؟ " القرآن الكريم " كتاب هداية " في " المقام الأول " .. اذا فهمنا له يكون من خلاله .. نعم هذا هو اعجاز بل حقيقة القرآن الكريم بحق و صدق .. ف " القرآن الكريم " هو كلام الله فيه " نسائم الهداية " " و روح الله " " و فيض من الرحمن " " هو نور " النور ليس بالعقل " النور يحتاج لبصيرة " البصيرة هي " الهداية مجددا " كل من على الارض يعقلون ان لا اله الا الله و الله كلهم و الله لا يوجد مشرك بعقله لا يعلم " أن لا اله الا الله " و لكنه " الكفر " و هو قول الله تعالى " إنا خلقنا الانسان من نطفة فاذا هو خصيم مبين " " و ضرب لنا مثلا و نسي خلقه قال من يحيي العظام و هي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة و هو بكل خلق عليم " .. هذه الآيات الرائعة في سورة يس التي كلنا نقراها و ربما نحفظها عن ظهر قلب .. سبحان الله .. الكفر " هو اللئم الاقصى " " و الفجور الاكبر " و العتو الاعلى " .. ما دخل العقل بعد كل هذا التفصيل و التدليل بالمنطق و بالعقل يا اصحاب " العقلنة " بل " يا أولي الألباب " كما خاطبهم الله و لا نجد اولي الالباب بيننا كثر في هذا الزمان للاسف .. و الحمد لله رب العالمين .. اذا " القرآن الكريم " أول مصادر النقل و التشريع و الوحي قبل السنة .. هو " فيض هداية " .. الهداية لا يحكمها العقل بالدرجة الاولى أبدا .. بل الهداية " طاعة " و الطاعة " من النفوس الزكية الرضية " .. هذه هي حقيقة الأمور بالفطرة و ليس بالأهواء المرتبكة ... العقل ثانيا مجددا .. العقل يحاكم " دلائل الهداية " بعد " صفاء القلوب و ايمانها باحكام النقل و صدقه ؟ فقط لا غير .. و لا يحكم على " صدق الوحي بعقلنته المزيفة " .. لا يضع " تفسيرا و تأويلا و حكما بمقصود النقل من عنده " .. و كما يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( لو كان الدين بالعقل .. لكان المسح على باطن الخف أفضل من المسح على ظاهره ) .. أخيرا العقل معتبر و لا نقلل من قيمته و دوره و مجاله المحدود المحدد .. لقول الله تعالى دوما في كتابه الكريم " أفلا يتفكرون " أفلا يعقلون " " ان في خلق السموات و الأرض و اختلاف الليل و النهار لآيات لأولي الألباب " .. الآيات هذه آيات هدى و خضوع لله باستشعار عظمة الله " في " قلبه " ثم " يزيد من الادلة العقلية ما يزيد من " ايمانه و يقينه " و كل يكمل بعض و كل لا يعلو على بعض " و السلام .
اذا النقل " الوحي " القرآن " .. " سماه الله " قرآن مبين " .. اي فيه الحجج ساطعة .. حجج هداية تحتاج لقلوب صافية لاستقبال نورها .. هنا الخطوة المطلوبة بالتحديد " الايمان " .. لكن اعمال العقل بعد ذلك لا يكون بان ننقض الايمان في كل مرة .. كمن آمن بالقرآن الكريم كتاب من الله تعالى .. ثم بدا له " أمرا في كتاب الله " يخالف عقله " فيراجع ايمانه بهذا " الكتاب من جديد " هذا " لا يعدو كونه " عبث بكتاب الله تعالى .. كقول الله تعالى ( الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا ) انظروا كم مرة ايمان ثم كفر ثم ايمان ثم كفر ثم ازدياد في الكفر ... لا حول و لا قوة الا بالله ..
ملاحظة أخيرة : هذه المشاركة المختصرة جدا و الله بما يسع يعني لا اكثر .. ليست هي المنفردة بالنقاش .. هي عقب ل عقب ل عقب .. و انما بدأنا في اولى المشاركة الخاصة بنا باذن الله .. بالمنطق و البيان .. فيرجى ان تشمل كلها ككل متوافق متصل .. و السلام .
عزيزي كيف عرفنا أن القرآن وحي من عند الله قامت به الحجة على العباد ؟
بالتأكيد أدركنا ذلك بعقولنا وفطرتنا
نحن لم ننكر دور العقل في تقصي الحقيقة والتثبت من الحق ،ولكننا نرفض أن يكون
العقل هو المقياس والميزان للنقل (القرآن وسنة الرسول وسنة خلفاءه الراشدين)
إن قلت بالعقل الذي يخبرنا أنه حق بما يحمله من قيم سامية ومعاني جليلة يجب على المرء أن يتحلى بها .. فالصدق قيمة والعدل والبر والصلة و إطعام المسكين نصرت المظلوم .. الخ كل هذه قيم لا ينازع احد في سموها حتى الملاحدة .. فعندما يأتي رجل بكتاب يحمل هذه التعاليم والقيم والمعاني ويدعي أن الله أوحى له بها ثم ينصر ويمكن له في الأرض فهذا برهان على أنه صادق وأن طاعته واجبه وعصيانه ضلال .. والقرآن ليس فيه ما يصادم العقل أبدا .. بل منسجم معه أيما انسجام .
أنت الآن تناقض نفسك وتقيم الحجة عليها ، والسؤال هنا :إذا كيف تنكر السنة؟؟
والقرآن فيه الكثير من صور الإعجاز البياني والمعنوي والتي لا تبلغها العقول البشرية
ولم تسطع إلى الآن تفسيرها بشكل دقيق ،ولولا أن السنة قد فسرت لنا الكثير من آيات
الله سبحانه وتعالى في كتابه لبقيت إلى الآن أسرار لم نستطع فكها وفهمها
يامن تحاجج بالعقل أيدرك عقلك المتواضع صور قدرة الله وعظمته دون أن يشرحها
ويبينها لك رسول الله (وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ
أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً
وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ )الأنعام91
(يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْراً{9} وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْراً{10} فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ{11}
الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ{12}
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً{105} فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً{106}
لَا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلَا أَمْتاً 107)وحتى بعد البيان تذهل العقول وتعجز وتحار ولن ترقى فوق قدرتها
أدعياء العقل يريدون أدلية عقلية ومنطقية تتماشى مع عقولهم الواهية ،والآن يقولون كل مافي القرآن
عقلاني ومنطقي وسيبقون على ذلك حتى ينتهوا من السنة ثم يأتي دور القرآن
أما إن قلت أننا عرفنا صدق الوحي بالوحي نفسه .. فهنا يأتي سؤال ينقض هذا النوع من الاستدلال فيقال: كيف ميزت وعرفت أن الوحي مصدق لنفسه ؟ ناهيك عن أن هذا النوع من الاستدلال غير منطقي وركيك ويفضي إلى الدور.
ولم يبعث الله سبحانه نبيا ولا رسولا ليخبر الناس بأنه صادق فيما يوحى إليه بما يوحى إليه !!
بل يكون معه من الأدلة والبراهين العقلية ما يثبت بها صدق دعوته.. ولذلك لا تجد الانبياء يحاورون اقوامهم في القرآن بغير العقل .
إن الرسل قد آتاهم الله أدلة وأيدهم بالمعجزات التي هي تفوق قدرات البشر وفوق إدراك عقولهم
فإن أعتبرنا أدلتهم عقلية في زمن كانت فيه العقول لا تتقبل فكرة وجود خالق ومدبر لهذا الكون دون
أن تراه أو تتحسس أثره فيها وفي محيطها فهل أتت الخوارق والمعجزات متماشية مع العقل وضمن
حدود ما يقبله ،أم أنها هيمنت عليه وأنهت دوره لأنها تفوق قدراته وحدوده ؟
وهل لو كان خطاب الرسل يعتمد على الدليل العقلي بدون ان يكون هناك ما يلجم العقول ويصعقها
ويجعلها تعترف بأن ما أتى به الرسل لا يتأتى لبشر مثلهم وأنّ هذه الخوارق لا يقوى عليها البشر
أخي ماسو لنفترض أنك تريد دعوة ملحد للإسلام .. فكيف سيكون الحوار؟
بودي لو تعرض لي حوارا مصغرا تنتهجه في حوارك لتقيم فيه الحجة على الملحد تحديدا.
أعلم بأن الأسئلة هذه موجهة للأخ ماسو ولكني أستميحه عذرا بأن أجيب عليها
أولا نحن لا نملك إلا الحجج العقلية ومنها سنبدأ لأننا لم نؤيد بمعجزات أو غيرها
ولأن الناس في هذا العصر أصبحوا أكثر تقبلا للحوار العقلي والأدلة العقلية
بداية سنقنعه بوجود خالق ومدبر لهذا الكون ومن ثم ننتقل
إلى المرحلة التالية وهي أن الخالق قد أرسل لنا كتبا هي منهاج لنسير عليه ورسلا ليعلمونا
هذا المنهاج ولنأخذ منهم ديننا وكل رسول إرسل إلى أمة معينة في زمن معين إلى أن كان
خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم مرسلا إلى جميع الأمم ومعلما وهدى ورحمة للعالمين
ثم ندخل إلى الإسلام ونعرفه بهذا الدين بتفصيل أكثر فإن قبله أعناه وإن رفض نكون قد بلغناه
أنت تريد أن تقول الدليل العقلي والعقل هو المفتاح
لا بأس إن كان هو المفتاح فبعد أن نفتح باب الحقيقة ونتثبت من الحق علينا أن نرمي بهذا المفتاح
لأنه ينتهي دوره عند يقيننا بأنه أمر الله وأمر رسوله
أما الكلام في الكليات فطويل جدا .. لكن سأضرب لك مثال به يتضح الكلي و أن الله لم يكلفنا السفسطة في الجزئيات كما هو حال الأحاديث المزعومة :
عندما يقول الله سبحانه ( و أحل الله البيع وحرم الربا ) ثم يقول سبحانه ( فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) فالآية تتكلم عن الدين المتجدد أو الزيادة السنوية على القرض الدليل
معنى الآية الكريمة ( إن تبتم من الربا فخذوا رؤوس أموالكم ،لا زيادة ولا نقص)
وإن كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة ) بمعنى لا تأخذ عليه زيادة مقابل الاجل بل انظره الى حال اليسر ..
معنى الآية (إن كان المدين معسرا فاصطبر عليه حتى ييسر الله له) أرى أنك زدت في التفسير
ثم يأتي التطفل والسفسطة في الجزئيات لا تستند لعقل ولا منطق ولا فطرة سليمة ( الذهب بالذهب والفضة بالفضة و البر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح يدا بيد مثلا بمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى فإن أختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم !!! )
وهنا قد زدت في الحديث ، والقضية بالنسبة لك طعن في السنة وتحاول ان تبحث عن ثغرات أو تختلقها
لتبرر عداءك لها
ونسي هذا الراوي ان يذكر الفول والعدس والذرة والفاصوليا والبازلا .. الخ .. مع أنها تشترك مع البر والشعير في العلة التي جعلوها مناطا للحكم ولذلك وقع نزاع شديد في تحريم ما لم يذكر .
مالضير في التفصيل (الأصناف الستة هي مثل تقاس عليه سائر الأصناف)
هنا يأتي العقل ليقول : هذا الحديث كذب وسخف وكلام فاضي من تأليف أحد الراوة في السند قطعا .. لماذا؟
أولا : لأن الشرائع لا تأتي لتعد الأصناف والأنواع فتحرم هذا وتحل هذا بل تضع القاعدة الكلية التي تضبط كل تلك الأصناف والأنواع فلا يقع خلاف فيها .. وهذا يدل على ضعف فقه الراوي وعدم إدراكه إذ لو كان فقيها حصيفا لافترى الحديث بهذا النسق ( كل تفاضل فيما أعد لطعام مما يوزن ويكال ويدخر ربا ) لكان أقرب لتشريع واشمل لكل ما هو موجود وما قد يوجد .. لكن شاء الله أن يفتضح أمره .
كان على الراوي أن يستشيرك قبل أن يضع الحديث لتعد له الصيغة المناسبة
ألا تعلم أنه يجوز أن نحدث بمعنى الحديث دون أن نلتزم بحرفيته مع الحفاظ على المعنى
ربما دخل هذا الحديث شيء من هذا القبيل والأرجح أنه صحيح اللفظ والمعنى
تأمل كلام شعيب لقومه كيف يصاغ التشريع (وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ) وقوله {وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ }هود85
فالضابط ( وجوب الوفاء في الكيل والوزن وعدم استغلال حاجة الناس وبخسهم أشياءهم )
فأين الثرى من الثريا .. إن أصغر قانوني يعرف أن المشرع لا يدخل في الجزئيات بل يضع الإطار العام الذي ترد له الجزئيات والمرء على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيرة .
هذا بالنسبة لمشرعكم أما مشرعنا يختلف !!
هذه نصوص قرآنية لا تُفصّل ، وما يفصّل ويحدد هو السنة ، قلنا هذا مرارا وتكرارا !!
أنت تقرن القوانين الوضعية والتي هي نتاج العقول المتواضعة بقوانين إلهية وسنن نبوية !!
هذا هو العقل الذي يفتقر للبصيرة ولا يجيد إلا لغته ونظرته القاصرة
أن القول بتمثال الأعيان الذهب والفضة والبر .. يرده ويبطله الواقع .. فهناك ذهب 24 قيراط وهناك أقل فهل يقال بالتماثل !! فيظهر إشكال هناك ذهب جيد وهناك ذهب رديء فالتماثل معدوم وقل في الأطعمة بمثله ( البر الشعير .. الخ ) فكيف يقال بالتماثل !! ما العمل ؟
انقسموا الى فريقين ..
فريق خرج لنا بقاعدة ( يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها ) وقالوا: نعم التماثل متعذر لكن يغتفر ... الخ . وهؤلاء علموا ان القضية عقلية والإغراق في التفاصيل متعب .
وفريق أخر لم ترق له القاعدة وضل في غيه في اختلاق الكذب ليحاول عبثا حل هذا الإشكال برواية ( بع الجمع بالدراهم ثم اشتر بالدراهم جنيبا ) ومعلوم أن معاملات مجتمع المدينة كانت بالمقايضة ولم يكن النقد متوفرا كما عليه الحال الآن ، بل إلى وقت قريب لم يعرف الناس غير المقايضات .. وهذا يدل بوضوح أن الحقبة التي وضع فيها هذا الحديث كان النقد فيها جاري وهناك عملة مسكوكة ومجتمع متمدن .
بالتأكيد لا يوجد تماثل قطعي ولكن هو اتفاق بين طرفين وفيه حفظ لحقوق الخلق
ومذ وجدت العملة المصكوكة انتهى كل شيء
ناهيك عن أن العمل بمثل ما ورد في الحديث المزعوم يلحق الخسارة بالفقير مرتين .. الأولى في بيع التمر الرديء بسعر متدني .. الثانية شراء التمر الجيد بسعر عالي .. فالمقايضة العادلة تحفظ بعض ماله.
عليكم أنتم أصحاب العقول النيرة ويامن حملتم على عاتقكم هموم البشرية أن تضعوا لنا تشريعا جديدا
تدركه العقول وتعرف هدفه ومبتغاه !! فعلا هذا هو الضلال بعينه
ما جاء في نهاية الأثر ( فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم يدا بيد ) !!! ما بال الحكم قصر على جنس الربوي ؟! هناك معاملات اشنع من بيع الربوي بجنسه .. فعندما أبيعك صاع بر بخمسة أصع تمر ليس ربا .. وفي صاع وربع رديء بصاع بر جيد ربا !!! أي شريعة هذه ما هذا السخف .
قلنا بأن عقولكم الصغيرة ليست مقياسا للشرع ، ثم إنك عندما تتكلم عن الدين والشريعة عليك أن تتكلم باحترام
مع أني متيقن بأن من يحمل مثل هذا الفكر والمعتقد هو إنسان جاحد بفضل الله ونعمه عليه
ثم ما هو الأشنع من الربا في البيوع ؟؟!!
هذه فوضى عزيزي ماسو وليست تشريعا وعملية رقع لقربة مهترئه كلما رقعت من جانب خرت من عدة جوانب ، ولو كان
من عند غير الله لو جدوا فيه اختلافا كثيرا .
إذا لم يكن للمرء عين صحيحة ... فلا غرو ان يرتاب والصبح مسفر
في المرة القادمة لا تقتطع ما يوافقك من الكتاب وضع الآية كاملة وهي تتحد ث عن القرآن وأنت تلمز إلى
معنى خبيث والقرآن الذي تستشهد به أنت لتضعه في غير مواضعه هو برىء من هكذا معتقد ومن حامليه
ولا تأتينا باحاديث هي لا زالت محل اجتهاد واختلاف بين العلماء وما هذا إلا سعة في الدين ورحمة
ولكنك وامثالك ممن يتصيدون في الماء العكر ويتتبعون ما تصوره لهم عقولهم القاصرة أنها ثغرات
تريدون أن تنفذوا منها لتتركوا أثركم الخبيث ولم تدركوا حقيقة السعة في الدين وعدم التضييق على أهله
الحقيقة التي عبرّ عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله(لا تسألوا عن أشياء إن تبدوا لكم تسوءكم).
عندما ترقى عقولكم إلى مايفوق إدراك البشر قد تدركون الحكمة والمغزى من مثل هذه التشريعات
أما وأنتم على هذه الحال فما عليكم إلا أن تحثوا الخطى وتجدوا السير في طريقكم الذي اخترتموه
والذي اختاره من قبلكم سيدكم إبليس ، عندما أمره الله سبحانه بالسجود لسيدنا آدم ، فأبى لأنه عقلاني
مثلكم ويقيس ويزن بعقله أمر الله وتشريعه قائلاً:(قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ)
خيرُ خلفٍ لشرّ سلف .. فهنئيا لكم به وهنيئا له بكم
ماهذه الاستباقية كيف عرفت اني لم اقرأ رأي المخالفين ؟!
لماذا تتهمون دائما من يخالفكم بالعمالة !!
إذن ليكن ابن تيمية عميلا لليهود عندما خرج على الاشاعرة بفكرة التجسيم .
وليكن المذهب الوهابي عميلا لبريطانيا فت عضد الدولة العثمانية ذت المجد العتيد .. على ذكر العثمانية اراك عزيزي تتغزل في امجاد بني طربوش وتنادي ببعث دولتهم .. و لا ادري هل أنت جاهل بالحال أم ماذا؟
لأن من تتوسم فيهم إعادة الخلافة المزعومة هم مجرد اجندة في يد المارد العلماني في تركيا وما المظاهرات المفتعلة والصياح في الميكروفونات والرقص والتزمير على جراح الامة الا لجذب اكبر عدد من السذج فستيقظ .
وقل مثل ذلك في المتغزلين في بني عمة ( الصفوية المتشيعة )
وحال الامة كأرملة فقدت زوجها .. ثم اصبحت تغازل كل شاب نظر فتي وإذا نظروا اليها ظن المسكينة ا نهم ماتوا عشقا فيها بينما القوم ينظرون الى العقد الجميل حول رقبتها وحالهم يقول ( ما اسرع طريقة يمكن ان نسلب بها ذلك العقد بقطع العقد أم جز رقبتها )
أعود لموضوعنا في كلامك عن الفلاسفة فيا أخي إن كان الرازي وابن سيناء وغيرهم من فلاسفة المسلمين اخطاؤا فيبقون بشر اجتهدوا .
وهؤلاء الذين تسخر منهم تدرس نظرياتهم واطروحاتهم في أرقى الجامعات الغربية ويستندون عليها في علوم كثيرة في حين أن سفسطة ابن تيمية لا يقرءوها الا شرذمة من بادية نجد . فأين الثرى من الثريا . ولو كانوا احياءا في وقت ابن تيمية لألقموه حجرا .
أعدك عزيزي صخر إن وجدت متسعا من الوقت أن أعود للخمس عشرة وجه التي ذكرها ابن تيمية و أهدمها أمامك حجرا حجرا .. لأن حقيقته مسفسط في الاسماء والصفات تلقف الكثير من كلام اليهود في التجسيم .
لا تحسبن أني أدافع عن ابن تيمية وعن غيره من رموز السنة لأنني على طريقتهم
إنما أدرك تماما بأن مخططكم الخبيث يبدأ بضرب رموز هذا الدين وحملته وناقليه ولا ينتهي إلا
بتقويض الدين الإسلامي ونسفه من قواعده ولن يكون لكم ذلك بإذن الله
وأخيرااا أنا متفق أيضا مع الأخ فوزان في تقديم العقل ترتيبا وليس تفضيلا
أي لندرك به الحقيقة ونتثبت منها ، وليس أن نجعل من العقل ميزانا لأحكام الشرع
وأشكر الاخ ماسو والاخ فوزان على مشاركاتهم القيمة
بسم الله الرحمن الرحيم .. من توفيق الله و تثبيته ان ارسل لنا الاخ " رحال فوزان " فقد كن اود بحق و صدق ان اضع مشاركة تعقيبا على الترهات التي يختلسها " رحال فيتنام " و هو اسم من باب الدعابة .. يختلسها من " كتيبات رمادية " ... و لكن الله قدر ترتيبا و امرا آخر .. بكل حال .. اخونا رحال .. بما وفق الله اليه و سدد .. نعم نعرف ان الوحي وحي .. " بالوحي نفسه " .. و هذه اصلا يا عزيزي و يؤسفني هذه الضحالة في معاني الهدى و الاسترشاد للاسف .. فهذه هي خصوصية و طبيعة و ميزة الوحي الاولى .. انه يبشرك و ينذرك بما يحوي من خطاب هدى صاعق للقلوب يهزها هزا ... هناك كلمة لشيخ دمشق " محمد راتب النابلسي " حفظه لله و هي بغض النظر عن قائلها فهي صادقة و محقة يقول فيها او تقول ( هناك شيء في القرآن يوحي لك بانه من عند الله ) هذه هي المسالة باختصار شديد و و ضوح أشد .. اذكرك اخيرا في ختام نقاشنا بقول الله تعالى ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) الله يقول " القلوب " و لم يقل " العقول " .. القلوب في المفهوم القرآني " التدبر بعد فتح و ليس قبل " بعد فتح القلوب لنور الهدى " و قلنا ان نور الوحي أعلى تفضيلا و ترتيبا " لانه هو النور الذي يضيء للعقول الطريق " و بلا هذا النور لتاهت تلك العقول و ضلت طريقها و ما وجدته و باتت بلا جدوى .. أظن المسائل واضحة و وضحناها كثيرا في مشاركتي السابقة بفضل الله عزوجل .
أما عزيزي صخر فما لم أود التعليق عليه فلأني لم اجد ضرورة لذلك .. فلا داعي اخي ان تتعب نفسك بجدالهم .. بارك الله فيك و أحسن اليك .
أخيرا و ليس هذا من باب اكمال الحجج بالمنطق السوي .. و انما فصلنا كل ما يسعنا و ما يسع يعني بفضل الله عزوجل .. و لكن من باب التمطمط ان كان فيه من جدوى ..
أيهما أقدم الوحي أم العقل ؟؟ الوحي أزلي .. أي انه قبل العقل و ليس مخلوق و العقل مخلوق .. كيف يعرف ما هو احدث ما اهو أقدم ؟ بل الأقدم هو الذي ينبغي ان يرشد الأحدث الى الطريق ؟ قلنا نور الوحي نور يبصر العقل بالطريق و يهديه اليه .. هذه المسألة ببساطة و اختصار شديدين ..
اذا نعم بعد النقاط العميقة و الكثيرة التي طرحناها بقوة و خلق بإذن الله عزوجل .. نكرر جزئية صغيرة و اساسية .. نعرف الوحي ليس بالعقل .. كيف للعقل ان يحكم على شيء يجهله ؟ الوحي امر لا يحاكم بالعقل بل بالفطرة و القلوب الصافية و الاستهداء .. ببساطة و اختصار شديدين من جديد .. الوحي لا يحاكم بالعقل لان الوحي ليس دنيويا من علوم الدنيا .. و العقل اداة من ادوات المحاكاة الدنيوية فقط .. ليست الآخروية او غيرها .. فالوحي غيب و بحر و هدى .. ليس علما تحليل او تنظير ليدارس بالعقول ... أبدا .. هذا كلام باطل .. بالعقل ؟؟؟
الوحي فيه ببساطة يا أولي الألباب ان وجدتم بكثرة في زماننا و لا أظن ؟؟ الوحي علم القدير الخبير ؟؟ سؤال مرة اخرى و هوس نفس السؤال السابق بالمضمون ؟ لكن اختلف الشكل ؟ كيف للعقل ان يحاكم علم القدير الخبير ؟؟ هل أحاط العقل بعلم الله أولا ليحاكمه ؟؟ أين المنطق ؟؟ اذا مرة اخرى كيف نعرف الوحي ؟؟ نعم بالوحي نفسه .. هذه كما قلنا مرارا و تكرارا من اشهر و اهم ميزات الوحي الالهي الذي يحوي مكنونات الفطرة السوية و معطيات الهداية البشرية .. يخاطب القلوب النقية .. و يرشد العقول الرضية .. بحمد الله و منه و كمره و فضله نحن نقول البديهيات .. فما بال البعض ضلوا و شتوا عنها .. كلمة كثيرا ما تقال " من أصعب الامور توضيح الواضحات " .. و السلام .
أما كلامك أخي " رحال فيتنام " عن " شيخ الاسلام " ابن تيمية رحمه الله رحمة واسعة .. فما دخله ب نجد تبعك ؟؟ قضى الشيخ رحمه الله معظم حياته في دمشق .. مع تلميذه الزكي " أبا عبد الله ابن قيم الجوزية " رضي الله عنه و رحمه الله .. و لاحظ اني ترضيت و ترحمت على التلميذ بينما ترحمت فقط على الشيخ .. لان التلميذ كثيرا ما يسبق شيخه و معلمه و هذا ما حصل مع ابن القيم رحمه الله رحمة واسعة و رضي الله عنه .. انما يدل هذا على عدم تعصبنا لمفردات ك " شيخ الاسلام " و غيرها .. بل توقيرنا لابن القيم مع حبنا لشيخ الاسلام أعظم درجة و الله أعلم .. و في كل خير .. أما الرازي و ابن سيناء .. ف رموز الزندقة و الكفر .. لم يعليهم الله تعالى في الامة بل الغرب فعل .. كما الغرب يفعل اليوم مع أمثال أشخاص " ك سلمان رشدي " " و محمد عبده " و غيرهم .. نعم الرازي وابن سيناء نقول من باب الانصاف البشري " هم حالهم كحال علماء الغرب أبدعوا في علوم الدنيا و اتقنوا في مجالاتها " .. لكن هذا لا يزكيهم عند الله ان استحبوا الكفر على الإيمان .. و السلام .
اخي الحبيب ماسو .. تخاطبني انا و الاخ رحال الشام وكأننا شخص واحد واحب ان الفت انتباهك الى انه ليس لي علاقة بالأخ رحال وتشرفني معرفته ولو تمعنت في تعقيبي على موضوعه لأدركت خطأ استنتاجك ولكنك تعجلت هداك الله .. لي عودة ان يسر الله سبحانه وتعالى للرد على ما تفضلتم به ..
syrian4ever
03-07-2010, 13:08
مادام الشغلة بالعقل فالانسان حر أن يصلي كما يشاء وبالطريقة التي يشاء كون أن طريقة الصلاة لم تأتي مبينة ومفصلة بالقرأن الكريم وبماأننا لا نؤمن بالأحاديث ولا نصدق ناقليها فكيف لنا أن نتعلم طريقة الصلاة ( صلو كما رأيتموني أصلي )
بقى برضاية عليكون اي عقل عم تحكو عنو هي حكم شرعي وعماد الدين من وين بدكم تجيبو إلو فتوى .. الله يصبرك يا روح .. صار تراجيدية الموضوع
رحال الشام
03-07-2010, 16:53
السلام عليكم .. اولا / انت تعيب على ابن تيمية ان كتبه لا يقرؤها الا شرذمة من بادية نجد ، اذن انت تحاكم ابن تيمية بخلفية قارئي كتبه ، هل هذه الممارسة جائزة عند من يتوخى تقديم العقل ؟ لو كان الامر كذلك لوجب علينا ان نترك كتاب الله الذي يقرأه أولئك الشرذمة من بادية نجد .. وليت سماحتكم يبين لنا ما هو معيار البداوة بالنسبة اليه ..
ثانيا / بالنسبة لما ذكرت حول وجوب تقديم العقل على النص فأنا أوافقك تماما في هذه النقطة .. مشكلة المنكرين لتقديم العقل هي الفهم المغلوط لماهية التقديم .. هم يتحدثون عن تقديم العقل باعتباره تقديم تفضيل بينما الصواب هو ان تقديم العقل تقديم ترتيب .. كيف تفهم النص .. اليس من خلال العقل .. اذن العقل يأتي في المقام الأول .. هذه هي الخلاصة
وعليكم السلام اخ فوزان وأهلا بك بيننا
لا أحد يقول بتقدم العقل تفضيلا .. كلامنا في الترتيب .. عندنا عدة روايات وعدة تفاسير كلها ضيعت المعنى الحقيقي لنص لست ملزما بفهم القرطبي او ابن كثير بقدر ما أنت ملزم بما فهمته أنت من النص.. بل إن فهمك لنص بعقلية ابن كثير أو القرطبي فيه ما فيه .
عزيزي لا أحاكم ابن تيمية من سيحاكمه على تكفيره لعلماء المسلمين هو الله سبحانه .. فكم سفسط فاستنتج ثم كفر .. !! ما هذه الجرئه على علماء وقفوا كالجبال أمام العدوان الملحد ودافعوا عن كتاب الله تعالى بكل ما أتاهم من علم وفلسفات في حقبة كان فيها أجداد ابن تيمية عالة يتتبعون القطر في بوادي حران .. أما كان يكفيه بيان الخطأ !!
ولذلك كانت المكافئة الربانية في الدنيا بأن تبنى على نظرياتهم علوم ومخترعات حديثة وتدرس نظرياتهم بل و تستند عليها نظريات جديدة.
وعندما اضرب لزميل صخر مقارنة فأنا لا أحاكم أحدا عزيزي ولكن أبين له الفرق بين الفكر المنحط والفكر العالي .. ومذهب ابن تيمية والحنابلة عموما كاد يندثر لولا الحكم السعودي .. وأنت أقرب الناس وأكثرهم إدراكا لهذه الحقيقة .
والسؤال : أين الأمة عن فكر ابن تيمية طيلة خمسة قرون حتى وجده محمد بن عبدالوهاب !! أم أن العنف الفكري وجد بيئة خصبة من العنف الفعلي وهو ما يتسم به أهل البادية من غلظة و فضاضة ؟ فطابق الصوت الصورة وكان ما كان .
أما البداوة فلا تقاس بالمعايير و المحكات وإنما هي صفة تقوم بالشخص وقد تطلق عليه على اعتبار ما كان لا ما هو كائن .. فهاهو أحد شعراء الأسرة الحاكمة يعيش في ثراء فاحش في القصور ولا يعرف الثياب الممزقة ولا معنى الظمأ يقول بالعامية :
أنا بدوي ثوبي على المتن مشقوق ومن الظمأ يجرح لساني لهاتي
وهذا من علية القوم وهو لا يحكي حاله الآن وإنما ما كان عليه أجداده من البداوة .. و لا ادري حقيقة هل القصيدة من بنات أفكاره أم أنه دفع فيها ريالات معدودة لأن الشعر يحكي معاناة الشاعر و لا يتصور أن يكون الرجل مر بتلك المعانات حتى يصورها لنا شعرا .. و كانت له أم لا الأمر لا يعنيني
والبداوة ليست صفة عيب فها هو إسحاق ويعقوب والأسباط عليهم السلام كانوا بدوا .. والبداوة إذا سلمت من الفضاضة والغلظة وشدة البأس كانت آية في الصفاء والطهر والنقاء وسلامة القلب والشجاعة .
المهم عزيزي لن أطيل عليك شارحا ولا مفصلا أنت أقرب الناس من أهل البيت وأهل الدار أدرى بدارهم .. والكلمة جيء بها لبيان الفكر وليس نقدا لأحد بعينة .
أما القرآن فلا قيمة لقارئه إن لم يصدق قوله بفعالي .. فها هو عدد القراء في رمضان يتجاوز المليار .. فأين مردود تلك القراءة وأين مخرجات تلك المدرسة !!
وهذه مشكلتنا أخي تناولنا القرآن لفظا دون أن نعبأ به معنى وظننا قداسة اللفظ كفيلة بأن ترقى بنا للمعالي وتجعلنا نسود الأمم .. ولذلك مازالت الأمة تهوي في وادي سحيق حتى تعود وتتلمس المعاني دون خلفية أي موروث أو ضغط مؤثر خارجي .
تحياتي لك
رحال الشام
03-07-2010, 17:32
بالتأكيد أدركنا ذلك بعقولنا وفطرتنا
نحن لم ننكر دور العقل في تقصي الحقيقة والتثبت من الحق ،ولكننا نرفض أن يكون
العقل هو المقياس والميزان للنقل (القرآن وسنة الرسول وسنة خلفاءه الراشدين)
أنت الآن تناقض نفسك وتقيم الحجة عليها ، والسؤال هنا :إذا كيف تنكر السنة؟؟
والقرآن فيه الكثير من صور الإعجاز البياني والمعنوي والتي لا تبلغها العقول البشرية
ولم تسطع إلى الآن تفسيرها بشكل دقيق ،ولولا أن السنة قد فسرت لنا الكثير من آيات
الله سبحانه وتعالى في كتابه لبقيت إلى الآن أسرار لم نستطع فكها وفهمها
يامن تحاجج بالعقل أيدرك عقلك المتواضع صور قدرة الله وعظمته دون أن يشرحها
ويبينها لك رسول الله (وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ
أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً
وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ )الأنعام91
(يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْراً{9} وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْراً{10} فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ{11}
الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ{12}
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً{105} فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً{106}
لَا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلَا أَمْتاً 107)وحتى بعد البيان تذهل العقول وتعجز وتحار ولن ترقى فوق قدرتها
أدعياء العقل يريدون أدلية عقلية ومنطقية تتماشى مع عقولهم الواهية ،والآن يقولون كل مافي القرآن
عقلاني ومنطقي وسيبقون على ذلك حتى ينتهوا من السنة ثم يأتي دور القرآن
إن الرسل قد آتاهم الله أدلة وأيدهم بالمعجزات التي هي تفوق قدرات البشر وفوق إدراك عقولهم
فإن أعتبرنا أدلتهم عقلية في زمن كانت فيه العقول لا تتقبل فكرة وجود خالق ومدبر لهذا الكون دون
أن تراه أو تتحسس أثره فيها وفي محيطها فهل أتت الخوارق والمعجزات متماشية مع العقل وضمن
حدود ما يقبله ،أم أنها هيمنت عليه وأنهت دوره لأنها تفوق قدراته وحدوده ؟
وهل لو كان خطاب الرسل يعتمد على الدليل العقلي بدون ان يكون هناك ما يلجم العقول ويصعقها
ويجعلها تعترف بأن ما أتى به الرسل لا يتأتى لبشر مثلهم وأنّ هذه الخوارق لا يقوى عليها البشر
أعلم بأن الأسئلة هذه موجهة للأخ ماسو ولكني أستميحه عذرا بأن أجيب عليها
أولا نحن لا نملك إلا الحجج العقلية ومنها سنبدأ لأننا لم نؤيد بمعجزات أو غيرها
ولأن الناس في هذا العصر أصبحوا أكثر تقبلا للحوار العقلي والأدلة العقلية
بداية سنقنعه بوجود خالق ومدبر لهذا الكون ومن ثم ننتقل
إلى المرحلة التالية وهي أن الخالق قد أرسل لنا كتبا هي منهاج لنسير عليه ورسلا ليعلمونا
هذا المنهاج ولنأخذ منهم ديننا وكل رسول إرسل إلى أمة معينة في زمن معين إلى أن كان
خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم مرسلا إلى جميع الأمم ومعلما وهدى ورحمة للعالمين
ثم ندخل إلى الإسلام ونعرفه بهذا الدين بتفصيل أكثر فإن قبله أعناه وإن رفض نكون قد بلغناه
أنت تريد أن تقول الدليل العقلي والعقل هو المفتاح
لا بأس إن كان هو المفتاح فبعد أن نفتح باب الحقيقة ونتثبت من الحق علينا أن نرمي بهذا المفتاح
لأنه ينتهي دوره عند يقيننا بأنه أمر الله وأمر رسوله
معنى الآية الكريمة ( إن تبتم من الربا فخذوا رؤوس أموالكم ،لا زيادة ولا نقص)
معنى الآية (إن كان المدين معسرا فاصطبر عليه حتى ييسر الله له) أرى أنك زدت في التفسير
وهنا قد زدت في الحديث ، والقضية بالنسبة لك طعن في السنة وتحاول ان تبحث عن ثغرات أو تختلقها
لتبرر عداءك لها
مالضير في التفصيل (الأصناف الستة هي مثل تقاس عليه سائر الأصناف)
كان على الراوي أن يستشيرك قبل أن يضع الحديث لتعد له الصيغة المناسبة
ألا تعلم أنه يجوز أن نحدث بمعنى الحديث دون أن نلتزم بحرفيته مع الحفاظ على المعنى
ربما دخل هذا الحديث شيء من هذا القبيل والأرجح أنه صحيح اللفظ والمعنى
هذا بالنسبة لمشرعكم أما مشرعنا يختلف !!
هذه نصوص قرآنية لا تُفصّل ، وما يفصّل ويحدد هو السنة ، قلنا هذا مرارا وتكرارا !!
أنت تقرن القوانين الوضعية والتي هي نتاج العقول المتواضعة بقوانين إلهية وسنن نبوية !!
هذا هو العقل الذي يفتقر للبصيرة ولا يجيد إلا لغته ونظرته القاصرة
بالتأكيد لا يوجد تماثل قطعي ولكن هو اتفاق بين طرفين وفيه حفظ لحقوق الخلق
ومذ وجدت العملة المصكوكة انتهى كل شيء
عليكم أنتم أصحاب العقول النيرة ويامن حملتم على عاتقكم هموم البشرية أن تضعوا لنا تشريعا جديدا
تدركه العقول وتعرف هدفه ومبتغاه !! فعلا هذا هو الضلال بعينه
قلنا بأن عقولكم الصغيرة ليست مقياسا للشرع ، ثم إنك عندما تتكلم عن الدين والشريعة عليك أن تتكلم باحترام
مع أني متيقن بأن من يحمل مثل هذا الفكر والمعتقد هو إنسان جاحد بفضل الله ونعمه عليه
ثم ما هو الأشنع من الربا في البيوع ؟؟!!
إذا لم يكن للمرء عين صحيحة ... فلا غرو ان يرتاب والصبح مسفر
في المرة القادمة لا تقتطع ما يوافقك من الكتاب وضع الآية كاملة وهي تتحد ث عن القرآن وأنت تلمز إلى
معنى خبيث والقرآن الذي تستشهد به أنت لتضعه في غير مواضعه هو برىء من هكذا معتقد ومن حامليه
ولا تأتينا باحاديث هي لا زالت محل اجتهاد واختلاف بين العلماء وما هذا إلا سعة في الدين ورحمة
ولكنك وامثالك ممن يتصيدون في الماء العكر ويتتبعون ما تصوره لهم عقولهم القاصرة أنها ثغرات
تريدون أن تنفذوا منها لتتركوا أثركم الخبيث ولم تدركوا حقيقة السعة في الدين وعدم التضييق على أهله
الحقيقة التي عبرّ عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله(لا تسألوا عن أشياء إن تبدوا لكم تسوءكم).
عندما ترقى عقولكم إلى مايفوق إدراك البشر قد تدركون الحكمة والمغزى من مثل هذه التشريعات
أما وأنتم على هذه الحال فما عليكم إلا أن تحثوا الخطى وتجدوا السير في طريقكم الذي اخترتموه
والذي اختاره من قبلكم سيدكم إبليس ، عندما أمره الله سبحانه بالسجود لسيدنا آدم ، فأبى لأنه عقلاني
مثلكم ويقيس ويزن بعقله أمر الله وتشريعه قائلاً:(قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ)
خيرُ خلفٍ لشرّ سلف .. فهنئيا لكم به وهنيئا له بكم
لا تحسبن أني أدافع عن ابن تيمية وعن غيره من رموز السنة لأنني على طريقتهم
إنما أدرك تماما بأن مخططكم الخبيث يبدأ بضرب رموز هذا الدين وحملته وناقليه ولا ينتهي إلا
بتقويض الدين الإسلامي ونسفه من قواعده ولن يكون لكم ذلك بإذن الله
وأخيرااا أنا متفق أيضا مع الأخ فوزان في تقديم العقل ترتيبا وليس تفضيلا
أي لندرك به الحقيقة ونتثبت منها ، وليس أن نجعل من العقل ميزانا لأحكام الشرع
وأشكر الاخ ماسو والاخ فوزان على مشاركاتهم القيمة
افتريت علي افتراءات كثيرة يؤسفني أن تصدر من شخص مثلك .. ثم ذكرت ان الله لم يفصل شيء وإنما فصلت السنة و لا ادري حقيقة هل وضع الآيات هنا في أن الله فصل القرآن تفصلا ولم يترك لأحد شيء سيقطع النزاع ام أننا سندخل في مسألة هامشية جدلية ؟!
والذي يظهر أنك غير متصور للمسألة فلا اناقشك في الافضلية كلامنا وكلام السابقين في الترتيب .. وعليه فلا يجوز لك الحكم بشيء لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره..
أما ما يتعلق بالعمالة .. فلعل الحال في الافغان بعد الروس وحال الصومال اليوم والعراق ولبنان هو ما يوقفنا على العمالة الحقيقية .. ومن الذين سيقومون بطحن انفسهم وليسوا بحاجة لا لعمالة ولا غيرها .
لن ترى الشمس مبصرة حتى تخرج من الغرفة التي تقبع فيها أو تفتح نافذة فتلتمس منها نورا .. غير ذلك يبقى طلب النور مجرد وهما .. تحياتي لك .
رحال الشام
03-07-2010, 17:50
يختلسها من " كتيبات رمادية " ...
ممكن تعطيني رابط الكتيبات أو ترسله لي على الخاص .. الحقيقة اني اول مرة اسمع فيه .
أخي العقل مثل المصباح وبقدر تعاهدك لزجاج المصباح وفتيله تكون الإضاءة وشدة الوهج .. الشرع والوحي هو الطريق مرسوم أمامك ... حتى ترى الطريق لا بد أن تشهر المصباح في الأمام وبقدر صفاء الزجاج واستيقاد الفتيل يكون كشف الطريق ..فهناك من مصباحه شديد الاضاءه فينير الطريق لنفسه ولغيره وهناك من مصباحه خافت لا يتعاهد زجاجة بابعاد اثر النار و لايستوقد فتيله وهذا يتمايل على الطريق ولا يكاد يرى ما تحت قدميه فيضيع الطريق وتنهشه الهوام والوحوش وكذلك من أعجبه نور مصباحه فترك الطريق ظانا انه ليس في حاجته ما دام مصباحه مشتعل ..
فالمصباح والطريق كالعقل والوحي
لا أحد يقول بتقدم العقل تفضيلا .. كلامنا في الترتيب ..
عندما تجعل من عقلك المتواضع حكما وميزانا تقيس به النقل لتأخذ ما يوافقك ثم تترك
ملا يوافقك .. !! هل هذا يسمى ترتيب ؟؟
هذا تفضيل للعقل على النقل ولا يمكن أن نقبل بهذا ولا يقبل به مؤمن
أما أنك تريد أن تحاكم شريعة الله بعقلك الصغير وفهمك الواهي ،وهذا ما تريده انت
ما هذه الجرئه على علماء وقفوا كالجبال أمام العدوان الملحد ودافعوا عن كتاب الله تعالى
تتهم ابن تيميم بالجرأة والتكفير !!
أنت من البداية كنت تتطاول على رموز الدين ، بل كذّبت سنة الرسول وطعنت فيها
وفي موضوعك هذا نفسه أنت تطعن بالحديث النبوي
فمن هو المتجرأ على الحق ؟؟!!
أما القرآن فلا قيمة لقارئه إن لم يصدق قوله بفعالي .. فها هو عدد القراء في رمضان يتجاوز المليار .. فأين مردود تلك القراءة وأين مخرجات تلك المدرسة !!
كفى أن يتخرج شخص مثلك من هذه المدرسة بتفوق!!!
ألم أقل لك بأن القرآن بريء من هكذا فكر ومن حامليه براءة الذئب من دم ابن يعقوب
هل حربك على السنة النبوية قد استقيتها من تعاليم القرآن ؟؟!!!
وما دمت تدعي أنك من أهل القرآن ، لما لم تدرك الخطأ الذي كان موجودا في الآيات التي
وضعتها في مشاركتي السابقة ، كان خطأي عفويا وغير مقصود ، إلا أن هذا الخطأ كشف لي
أنك لست إلا دعيّا ليس له من القرآن إلا حجج المفسدين في الأرض وضلالهم يسعى بي أيديهم
افتريت علي افتراءات كثيرة يؤسفني أن تصدر من شخص مثلك .. ثم ذكرت ان الله لم يفصل شيء وإنما فصلت السنة و لا ادري حقيقة هل وضع الآيات هنا في أن الله فصل القرآن تفصلا ولم يترك لأحد شيء سيقطع النزاع ام أننا سندخل في مسألة هامشية جدلية ؟!
والذي يظهر أنك غير متصور للمسألة فلا اناقشك في الافضلية كلامنا وكلام السابقين في الترتيب .. وعليه فلا يجوز لك الحكم بشيء لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره..
أما ما يتعلق بالعمالة .. فلعل الحال في الافغان بعد الروس وحال الصومال اليوم والعراق ولبنان هو ما يوقفنا على العمالة الحقيقية .. ومن الذين سيقومون بطحن انفسهم وليسوا بحاجة لا لعمالة ولا غيرها .
لن ترى الشمس مبصرة حتى تخرج من الغرفة التي تقبع فيها أو تفتح نافذة فتلتمس منها نورا .. غير ذلك يبقى طلب النور مجرد وهما .. تحياتي لك .
ما افتريت عليك شيئا ، وسطورك التي سطرتها والتي كشفت عن ما في صدرك من غلّ وحقد
على السنة هي الشاهد والدليل ..
وهذه الآيات التي كتبتها على الرغم من أن فيها من إعجاز البيان مالا تدركه العقول
فليس فيها أحكاما شرعية ، إذا ما هو التفصيل الذي تقصده انت في هذه الآيات؟؟
أنا فهمت مقصودك وأعرف مقصودي تماما وإن لم أدخل في لغة المصطلحات ، أنت لا تقصد تقديم الترتيب أبدااا بل تقصد التفضيل ،لأنك عندما تريد ان تحاكم شيء بشيء آخر فلا بد أن يكون الحاكم
أفضل وأعلى من المحكوم عليه ، وأنت تريد ان تحاكم الشرع بعقلك وبالتالي جعلت عقلك في منزلة هي أعلى وأفضل من الشرع .. وهذا هو لب الخلاف .
أنا لم أتهمك بالعمالة ، فماذا نسمي من يطعن في الدين وفي حملته وناقليه ؟؟
هل برأيك يسمى هذا مسلما .. ؟؟!! وإن سميّ فمن أي فريق يصنّف
إذا كنت تظن بان ما تتلقنه أو ما يحمله عقلك الصغير من فكر منحرف وضال، يسمى علما
فأنت مخطأ كثيرااا ، العلم نور ولا يتفق النور والضلال ولا يلتقيان
ولا تحسبن العلم ينفع وحده .... مالم يتوج ربه بخلاق
أخي العقل مثل المصباح وبقدر تعاهدك لزجاج المصباح وفتيله تكون الإضاءة وشدة الوهج .. الشرع والوحي هو الطريق مرسوم أمامك ... حتى ترى الطريق لا بد أن تشهر المصباح في الأمام وبقدر صفاء الزجاج واستيقاد الفتيل يكون كشف الطريق ..فهناك من مصباحه شديد الاضاءه فينير الطريق لنفسه ولغيره وهناك من مصباحه خافت لا يتعاهد زجاجة بابعاد اثر النار و لايستوقد فتيله وهذا يتمايل على الطريق ولا يكاد يرى ما تحت قدميه فيضيع الطريق وتنهشه الهوام والوحوش وكذلك من أعجبه نور مصباحه فترك الطريق ظانا انه ليس في حاجته ما دام مصباحه مشتعل ..
فالمصباح والطريق كالعقل والوحي
يبدو لي أنك قد أضأت مصباحك كثيرااا فأعمى نوره بصرك وبصيرتك
حبذا لو تخفت من نوره الساطع علّك ترى شيئا يهديك لطريق الحق
بسم الله الرحمن الرحيم .. أولا أخ " رحال فيتنام " ففي الواقع انا سعيد جدا .. لا ترد الا بتننميق العبارات التي لا دعوى لها و لا سلطان ..
أخي سيريان الطيب .. اولا انا حابب سلم عليك لانو طلتك حلوة اجت بالموضوع .. فبشرك على مشاهدتك الكريمة ... و هالشي يلي حكيتو رائع جدا .. طبعا فصلنا في اطار هذه الصفحات بالمنطق و العقل و الرشاد ما يكفي .. ف بارك الله فيك و أحسن اليك .. و السلام " نلتقي في مواضيع اخرى " ان شاء الله ..
بسم الله الرحمن الرحيم .. و بعد فراغنا من دعوة القوم للكف عن الجدال اللاغي .. نسأل و السؤال مشروع ؟؟
لما و لما و لما و لما و لما و لما و لما ؟؟؟ لما دوما نفتح سفائف الكلام و ترهات الأقوال في دين الله تحديدا .. يا اخي و الله لا نجد من البعض من مدعي العقلنة .. يناقشون في الطب أو الكيمياء ؟؟ اعطي مجرد امثلة طبعا .. أما دين الله فهو ملعبة لمن شاء ان يلعب .. و العياذ بالله .. و ارجو الانتباه العميق جدا جدا جدا أن هذا الذي اٌقوله ليس ردا أبدا على خرافاتهم .. و انما رددنا بما يسعنا و بما يسع يعني بفضل الله عزوجل و لكن بعد ان فرغنا يحق لنا ان نسأل مجرد سؤال لا أكثر ؟؟ لما الدين هو فراغ الفارغين .. و مشغلة التائهين .. و ملعبة اللاعبين .. و العياذ بالله ... ان ارادوا فتح افواههم للنطق تراه للخوض في دين الله ضلالا ... ف لما ؟؟ و السلام .
ألم أقل أن هناك سوء فهم لمسألة تقديم العقل.. الأخ سيريان يقول بأن الإنسان حر أن يصلي كما يشاء إذا قدم العقل .. يقول القاضي عبدالجبار : ( العقل إنما يحكم فيما لا يحكم فيه إلا العقل ) .. ينبغي أن تعرف أخي الكريم أن هناك عقليات وشرعيات فالإنسان يدرك عقلا وجوب شكر المنعم وإذا صح لدينا ان الله سبحانه و تعالى انعم علينا وجب علينا شكره ( هذه هي العقليات ) أما عن هيئة الشكر فقد بينها الشرع ( الشرعيات ) .. الحج والصيام و الزكاة كلها من الشرعيات التي لا يدركها العقل ( كونه لا يدركها لا يعني أنها تخالفه ) والعقل محصور فيما لا يدرك إلا به .
syrian4ever
05-07-2010, 04:03
ألم أقل أن هناك سوء فهم لمسألة تقديم العقل.. الأخ سيريان يقول بأن الإنسان حر أن يصلي كما يشاء إذا قدم العقل .. يقول القاضي عبدالجبار : ( العقل إنما يحكم فيما لا يحكم فيه إلا العقل ) .. ينبغي أن تعرف أخي الكريم أن هناك عقليات وشرعيات فالإنسان يدرك عقلا وجوب شكر المنعم وإذا صح لدينا ان الله سبحانه و تعالى انعم علينا وجب علينا شكره ( هذه هي العقليات ) أما عن هيئة الشكر فقد بينها الشرع ( الشرعيات ) .. الحج والصيام و الزكاة كلها من الشرعيات التي لا يدركها العقل ( كونه لا يدركها لا يعني أنها تخالفه ) والعقل محصور فيما لا يدرك إلا به .
حلو كلامك جداً ومقتنع به تماماً .. ولكن أقنع به من يقنع نفسه أنه صاحب عقل وضاء ومنير وليس أنا !!
شكراً صديقي
رحال الشام
08-07-2010, 23:37
وهل من المفترض أن أنجح في إختبارتك حتى أكون على حق !!
ولما لا تحمل الأمر على أنه كرم اخلاق واني لا أتصيد أخطاءك فقد تكون سقطت قلم .. ثم ما جدوى التنبيه عليها لشخص لا يؤمن بالقرآن مفصلا ومبينا .. أظن أننا سندخل كالعادة في مسألة جدلية يكون فيها إثبات الذات هو الغالب.
عزيزي أنت غير متصور للمسألة .. هل السنة وحي ؟ هل قالها النبي صلى الله عليه وسلم ؟ هذا محل النزاع .. دائما تلتف على المسألة فتجعل محل النزاع دليلا لك وكأنني سلمت لك بما تقول .
هل يصح أن يقال : أنه لا عقل لك لأنك تحكم عقلك في نصوص التوراة والإنجيل ؟
وهل التقديم هنا تفضيل ام ترتيب ؟
ما يقال هناك يقال هنا .. على أن التوراة والانجيل كلام الله ولكن اختلطت بكلام الاحبار والرهبان أما السنة فليست من الله ورسوله في شيء .
لأنها إن جاءت بحكم موجود في القرآن فالحكم للقرآن .
أما إن جاءت به مفصلا فمردود لأن دعوى التفصيل زيادة إذ لو كان الحكم يقتضي تفصيلا لفصله القرآن والقاعدة أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة .
أما إن جاءت بحكم سكت عنه القرآن فلا يلزمنا في شيء سكوت ربنا عنه عفو وليس نسيانا فيكون بدعة واستدراك على الله تعالى .
أما إن كان مخالفا ( كالردة ، والرجم .. ) فباطل وفرية على الله تعالى .
وفي النهاية لسنا في حاجة لسنة عندنا كتاب الله وعقولنا .
Moustafa
09-07-2010, 00:52
وفي النهاية لسنا في حاجة لسنة عندنا كتاب الله وعقولنا .
يا سيدي و كل مين على دينو الله يعينو ... و طالما انت ما بحاجة السنة فالسنّة كمان ما بحاجتك و بحاجة أمثالك ... و هاد الكلام بيمثلك إلك لوحدك لهيك احكي بضمير المتكلم المفرد ولا تحكي بصيغة الجماعة ... انت ما بحاجة السنّة تسطفل ... بس نحنا بحاجتها و كتير كمان ...
syrian4ever
09-07-2010, 00:57
وفي النهاية لسنا في حاجة لسنة عندنا كتاب الله وعقولنا .
والسنة ما بحاجتك .. فبرأيي حاجتك .. بلغ السيل الزبى
كف عن العبث هنا وهناك وكأنك ملاك لا يخطئ وتأتي لتنسف قول هذا وتكفر هذا وتدخل حابل بنابل دون أن تعي ما تقول .. (( ولا يغرنك بالله الغرور ))
لا ولن نسمح أبداً بأن تقلب صفحات هذا المنتدى لأشخاص لعب الشيطان بعقلهم فأخذو يدسون سمومهم بيننا ليقنصو ضعاف القلوب بكلامهم الذي يأتي بالتنميق ولا يصعب به التصديق وإنما فقط على ضعاف الايمان والقلوب كيف تؤمن بما أنزل على محمد عليه السلام ولا تقبل بسنته .. كيف تحب أنسان ولا تعمل بما يقوله وليس هذا فقط وانما تكذبه ..
يا هذا من انزل القرأن هو له حافظ وناصر وما السنة التي تتشرف بلفظ اسمها على لسانك إلا متممة لشرع الله فلا حكم صادر في القرأن تأتي السنة بخلافه وأنما مبينة ومفصلة لطريقة أتيانه والعمل به ..
نقطة انتهى ..
Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd