دمشق أقدم مدينة مأهولة [الأرشيف] - منتديات طريق سورية

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دمشق أقدم مدينة مأهولة


NART
05-04-2008, 04:56
هذه المدينة الخيالية التي يصعب وصفها
ففي كل زقاق وحي من أحيائها عبق من
تاريخها المضيء وحاضرها الواعد.
دمشق لؤلؤة الشرق .



تشتهر العاصمة السورية بأنها (( أقدم مدينة في العالم ظلت مئهولة باستمرار ))ومن هنا كانت الأسماء التي لقبت بها كثيرة ومتنوعة بكثرة وتنوع الحضارات التي تعاقبت عليها وبسبب المكانة العلميةوالثقافية والدينية والسياسية والفنية والتجارية والصناعية التي احتلتها على مر العصور : فهي :الفيحاء *** والشام *** وجلق *** ولؤلؤة الشرق ( كما سماها الأمبراطور جوليان )ويقول البعض(( أنها أرام ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد )) التي ذكرها القرآن الكريم

دليل قدم مدينة دمشق:
ومن أقدم الأشارات إلى دمشق تلك التي جاءت في ألواح (إيبلا) التي أكدت أن ( دامسكي ) *** أي دمشق *** كانت موجودة في الألف الثالث قبل الميلاد كحاضرة ذات نفوذ اقتصادي واسع *** كما أن الوثائق الفرعونية القديمة ذكرتها بأسم ( دمشقا ) .
ولكن الظهور القوي لدمشق كان في منتصف الألف الثاني قبل الميلاد عندما أصبحت مركزاً لمملكة آرامية تحت اسم ( دار مسيق ) أي الدار المسقية .والآراميون هم من عرب الشمال وهم سكان دمشق الأصليون ويتكلمون اللغة العربية الشمالية التي تسمى السريانية . ومازال العديد من قرى المناطق المجاورة لدمشق والأنهار فيها يحمل أسماء آرامية حتى وقتنا الحاضر كما ان يوجد قرى مازال سكانها يتكلمون السريانية مثل قرية معلولا.

دمشق عبر العصور:
وقد تعاقبت العهود المختلفة على دمشق فوقعت تحت السيطرة اليونانية والرومانية والبيزنطية وكلها تركت فيها آثاراً وشواهد كثيرة

دمشق في العهد الروماني:
العهد الروماني كانت دمشق أول المدن العشرة ( الديكابوليس )الأكثر أهمية في الأمبراطورية الرومانية وقد حصلت على الكثير من الرعاية وخاصة في أيام أسرة القياصرة السوريين - أسرة سيفيروس - التي حكمت الأمبراطورية الرومانية لعقود . وقد نبغ فيها أهم معمار عرفته الأمبراطورية وهو ( أبولودور الدمشقي ) الذي صمم عمود ( تراجان ) في روما والجسر العظيم على نهر الدانوب ولا يزالان قائمان حتى اليوم ومن أثار هذا العهد في دمشق نجد بقايا مخطط المدينة الذي جعلها مستطيلة الشكل وفق الأسلوب الهندسي الروماني كما نجد جزأ من معبد جوبتر الروماني الذي شيد مكان المعبد الآرامي ( حدد ) حيث يقوم الجامع الأموي الآن . ويتمثل هذا الجزء بعدد من الأعمدة الكورنثية الضخمة ذات التيجان المزخرفة والتي مازالت قائمة ويراها الزائر منتصبة شاهقة في الباحة المؤدية إلى باب المسجد الغربي .

دمشق في العهد البيزنطي:
أنشئ العديد من الأديرة والكنائس الهامة التي لا يزال أكثرها قائماً حتى الآن .

العصر الذهبي لمدينة دمشق:
لم تعرف دمشق مجدها الحقيقي إلا حين أصبحت عاصمة الدولة العربية الأولى أيام الأمويين عام 661م *** وبذلك بدأ عصرها الذهبي وأصبحت طوال قرن مركز إشعاع للدولة العربية الإسلامية الفتية التي بلغت آنذاك أقصى أتساعها إذ امتدت من شواطئ الأطلسي وجبال البيرينة غرباً إلى نهر الأندوس وتخوم الصين شرقاً . وقد اهتم الأمويون بعمران المدينة وتنظيم أسواقها وأحيائها وغوطتها وترتيب طريقة إروائها وإقامة القصور والمشافي .ولكن دمشق وبعد نهاية العصر الأموي راحت تمر بسلسة من فترات الهبوط والصعود حسب الأيدي التي كانت تتقلب عليها فقد عرفت الكوارث والدمار كما عرفت الازدهار والعمران في عهود العباسيين والفاطميين والسلاجقة والأتابكة والأيوبيين والمماليك والعثمانيين والفرنسيين . وحين جاء عصر الاستقلال عام 1946 م - بدأت تستعيد مكانتها كمركز أشعاع قومي وحضاري حتى سميت بحق ( قلب العروبة )وحين اسلم قيادة سورية الرئيس الخالد حافظ الأسد انطلقت دمشق *** كما سورية *** في عملية تجديد واسعة ومعمقة وتابعت تألقها في زمن الرئيس بشار الأسد .




جولة سياحية في دمشق :
من صعب جداً حصر وتعداد جميع الأماكن والمعالم الهامة التي يجب أن يراها الزائر للمدينة المدهشة دمشق *** فدمشق تكاد تكون متحفاً حياً لجميع حقب التاريخ التي مرت عليها خلال آلاف السنين . لذالك سئوجز أهم المعال السياحية في المدينة بقسميها القديم والحديث.

دمشق ضمن السور (دمشق القديمة):


1) سور وأبواب دمشق :
بني السور في العهد الروماني بالحجارة الضخمة المدببة . وكان مستطيل الشكل وفق التصميم الروماني الذي نظمت روما منها وحصنتها على أساسه *** وزود بسبعة أبواب هي : باب شرقي ، باب الجابية *** باب الصغير ***باب كيسان *** باب توما *** باب الجنيق *** باب الفراديس *** وكان الشارع الرئيسي ( الديكومانوس ) يخترق المدينة من باب الجابية إلى باب شرقي وكانت تنتشر على جوانبه الأعمدة الكورنثية والتماثيل وتقطعه أقواص النصر ولكن هذا الشارع أصبح على مر العصور تحت سوية الأرض بحوالي ستة أمتار *** وقد حل محله أو فوقه السوق الطويل ( أو مدحة باشا ) الذي تظهر تحته من آن لآخر خلال الحفريات بعض الأعمدة الرومانية القديمة *** وفي عام 1950م ظهر في أحدى هذه الحفريات واحد من أقواس النصر من ناحية الباب الشرقي فرفع إلى مستوى الشارع الحالي ورمم .
وفي زمن الفتح الإسلامي عام 635 م كان السور قوياً ومتيناً وقد دخل المدينة من الباب الشرقي القائد خالد بن الوليد ومن باب الجابية القائد أبو عبيدة بن الجراح وظل السور على حاله من القوة والضخامة أيام الخلفاء الراشدين وخلال العهد الأموي ولكن حين اجتاح العباسيين دمشق عام 750 م صبوا غضبهم على السور فهدمو أكثر أجزائه وراح على مر الأيام ينهار ويتساقط ويخرج قليلا قليلاً عن خطه الروماني الأصلي ويأخذ شكلأ بيضاوياً وفي عهود النوريين والأيوبيين أعيد ترميم السور لتحصين المدينة من هجمات الصليبيين . ثم أهمل تماماً في العهد العثماني واستعمل الكثير من حجارته في أشادة أبنية آخرى كما علت بعض أقسامه دور كثيرة وركبته . والقطعة الوحيدة المتبقية من السور ذات الشأن التاريخي إذ حافظت على شكلها القديم هي المتدة من باب السلام إلى باب توما ويبلغ طولها حوالي ( 500 ) متر***أما الأبواب فلا يزال معظمها باقياً وأن كانت قد تغيرت بعض معالمها الأصلية وزيدت عليها أضافات وكتابات على مر العصور كما أن هناك أبواب أنشئت في العهد الإسلامي مثل باب السلام وباب الفرج بناهما نور الدين أما كيسان وباب الجنيق فقد سدا كما أزيل باب النصر الذي كان يقوم إلى جانب القلعة مكان المدخل الحالي لسوق الحميدية وذلك عندما أنشئ السوق عام 1863 م . ومن أبراج السور الباقية برج نور الدين ويقع جنوب باب الجابية وبرج صالح أيوب ويقع شرقي باب توما .

2) الجامع الأموي :
يقع في قلب المدينة القديمة في نهاية سوق الحميدية أنشئه الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك عام 705 م *** في أوج عصر دمشق الذهبي حين كانت عاصمة للدولة العربية الإسلامية *** يقوم المسجد على بقعة ظلت مكاناً للعبادة آلاف السنين فقد كان معبداً آرامياً للاله ( حدد ) عند السوريين العرب القدماء منذ ثلاثة آلاف سنة وفي بداية الميلاد أصبح معبداً وثنياً لجوبتير الدمشقي أيام الرومان ومن ثم تحول إلى كنيسة باسم يوحنا المعمدان حين أنتشرت المسيحية في القرن الرابع وبعد الفتح الاسلامي عام 635 م أتفق المسلمون والمسيحيون على تقاسم المكان وأصبحو يؤدون صلواتهم جنباً إلى جنب على رنين النواقيش ونداءات المؤذنين. وحين قرر الوليد بن عبد الملك أن يبني مسجداً ضخماً مهيباً يتناسب مع عظمة الدولة العربية (( لم يني أحد مثله لا من قبل ولا من بعد )) حسبما ذكر على لسانه *** فاوض مسيحيي دمشق على أن يقطع لهم عدة كنأس ويبني لهم كنيسة جديدة ( هي كنيسة ماريوحنا ) لقاء تخليهم عن القسم الخاص بهم فوافقو على ذلك ز وقد استغرق بناء المسجد حوالي عشر سننوات وبلغت تكاليفه أكثر من 11 مليون دينار ذهبي وحشد للعمل عدد ضخم من المعماريين والفنانين والبنائين والنجاريين والمرخمين والمصوريين حتى جاء فريداً في هندسته وأصبح لعدة قرون نموذجاً يحتذى به في بناء المساجد على امتداد العالم العربي والإسلامي.
ويتميز الجامع بمآذنه الباسقةالثلاث التي بنيتعلى طرز مختلفة وجددت أقسامها العليا في العصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية ***
كما يتميز بمصلاه وصحنه الواسعين وبجدرانه المغطاة بلوحات الفسيفساء التي تمثل جنات من الحدائق والقصور والأشجار والأنهار وبقبته ذات اللون الأزرق المائل للرمادي ( قبة النسر ) . ويضم مصلى المسجد ضريحاً فخماً للنبي يحيى ( يوحنا المعمدان ) الذي بشر بالسيد المسيح وعمده والذي هو موضع تقديس المسيحيين والمسلملين جميعاًً .

3) قصر العظم :
يقع في قلب المدينة القديمة وأسواقها إلى جنوب الجامع الأموي ويعتبر نموذجاً باهراً للبيت الدمشقي الذي لايوحي مظهره الخارجي البسيط والمتقشف بما يضمه داخله من جمال واتساع وغنى وأشجار مثمرة ونوافير ورياحين وأزهار. بني القصر في منتصف القرن الثامن عشر كمقر لوالي دمشق وتفنن فيه البناؤون والمزخرفون حتى جعلوه خلاصة رائعة للفن الشامي بقاعاته وأواوينه وأقواصه ورخامه وحماماته وألوان حجارته متناوبة الألوان ومقرنصاته وفسيقاته التي تترقرق موسيقى مياه نوافيرها مع أصوات العصافير الصادحة في باحات القصر وعلى عرائشه التي تتسلق الشبابيك والجدران ويضم القصر متحف فنون التقاليد الشعبية .

4) قلعة دمشق :
هي القلعة الوحيدة في سوريا التي بنيت على مستوى المدينة فهي لاتقوم على زروة تل أو جبل كما سائر القلاع السورية وقد انشئاها الحكام السلاجقة عام 1078 م بحجارة سور المدينة لتكون لهم قصراً حصيناً فأحاطوها بالأسوار والأبراج والخنادق وأقامو في داخلها الدور والحمامات والمساجد والمدارس حتى غدت مدينة داخل مدينة وعندما كانت حروب الغزو الصليبي عل أشدها أصبحت مكاناً لاقامة سلاطين مصر والشام أمثال نور الدين وصلاح الدين والملك العادل والظاهر بيبرس الذين كانو يصرفون من داخلها شؤون الحرب والسياسة ويسيرون منها الجيوش لملاقاة الصليبين . إلا ان الملك العادل مالبث أن وجد أن القلعة لم تعد تساير العصر ولاتطور أسلحة الحرب والحصار فقرر عام 1203 م هدمها وأعادة بنائها من جديد فغددت قلعة حديثة تعكس آخر ماوصلت إليه فنون العمارة العسكرية بأسوارها الضخمة وأبراجها الأثني عشر الشاهقة وبمرامي النبال الثلاثمائة وشرفاتها البارزة وقد تعرضتت القلعة في منتصف القرن الثالث عشر لهجمات التتار والمغول فكانت تصمد مرة وتسقط مرة . إلا أن القلعة أهملت تماماً خلال العهد العثماني وردمت خنادق الحماية المحيطة بها وأقيمت مكانها أسواق الحميدية والعصرونية والخجا وف الأونة الأخيرة أزيل سوق الخجا الذي كان يغطي واجهتها الغربية وأخلي منها السجن المدني وبدأت فيها عملية أصلاح وترميم واسعة النطاق لأعادتها إلى بهائها السابق من أجل أن تكون مقراً للمتحف الحربي والعديد من النشاطات الثقافية والفنية الآخرى .

5) الأسواق :
أسواق دمشق القديمة ذات السقوف لكل منها نكهة تستطيع أن تميزها وأنت مغمض العينين وبينما أنت تنساب في عتمتها الحانية وسط أريج عطورها وبهارها وتناثر ألوان البضائع على مداخل حوانيتها تظنك دخلت في عالم الأساطير حيث السندباد والمهرة من تجار الحكايات .. وأشهر هذه الأسواق :

سوق الحميدية :
يمتدد على خط مستقيم من الغرب (حيث كان باب النصر) وحتى الجامع الأموي ويعود تاريخه إلى عام 1863 م خلال العهد العثماني وحكم السلطان عبد الحميد الذي سمي السوق بأسمه . وهو مغطى بسقف حديدي مليئ بثقوب صغير تضيئها شمس النهار فتبدو وكأنها نجوم تلمع في عتمة السوق وحوانيت السوق تشتهر بجميع أنواع البضائع ولا سيما الملابس والأقمشة والحلويات والصناعات التقليدية كالبروكار والموزاييك والنحاس المزخرف بالفضة0وقد تم ترميم السوق مؤخراً لأبراز الأعمدة الضخمة والمزخرفة التي يقوم عليها السوق .
سوق مدحة باشا ( أو السوق الطويل ):
أنشأه والي دمشق مدحة باشا عام 1878م وهو يعلو الشارع الروماني المستقيم الذي كان يخترق المدينة من باب الجابية الى الباب الشرقي *** ويسير بموازاة سوق الحميدية ويفصل بينهما أسواق صغيرة أخرى 0
وتقوم على جانبي السوق حوانيت صغيرة تشتهر بالنسيج الوطني وبالأقمشة الحريرية ( الصايات ) والعباءات الصوفية والكوفيات والعقل، كما توجد على الجانبين خانات قديمة ذات أبواب وأقواس أصبحت هي الأخرى مجمعاً للعديد من الحوانيت في داخلها0
وفي منتصفه يصبح السوق مكشوفاً حتى الباب الشرقي *** ويشتهر هذا الجزء بعامل المصنوعات النحاسية المحفورة والمزخرفة بخيوط الفضة . ويقول بعض علماء الأثار بأنه حيث يبدأ القسم المكشوف أي في مصبة مأذنة الشحم وتلة السماكة يقع المكان الذي بدأت فيه دمشق قبل آلاف السنين . وفي أحد الأزقة المتفرعة من هذا السوق يوجد مكتب عنبر وهو من أجمل البيوت الدمشقية التي أنشئت في القرن التاسع عشر وأصبح منذ 1887 مدرسة ثانوية في العهد العثماني والفرنسي . وقد رمم وأصبح قصراً للثقافة وهو يتميز بزجاجه الملون وباحته الفسيحة وقاعاته ذات الزخارف الجصية والحجرية والسقوف ذات الرسوم . كما أن في نهاية السوق وقبيل باب شرقي يوجد العديد من الكنائس الجميلة والعريقة وأهمها كنيسة ( حنانيا ) التي تعود للعهد البيزنطي . ودار النعسان التي تمثل طراز البيت الدمشقي .
سوق الحرير :
أنشأه درويش باشا عام 1574 ويقع مدخله في آخر سوق الحميدية وتشتهر دكاكينه ببيع الأقمشة والمطرزات والعطور والوازم الخياطة النسائية كما أن فيه عدداً من الاخانات القديمة التي أصبحت هي الآخرى مجمعاً لعدد من الحوانيت التي تشتهر ببيع الأقمشة الوطنية والجلابيات. وأطرف هذه المجمعات ماكان في الأصل حماماً وهو حمام القيشاني الذي تحول إلى مجمع يعج بالبضائع زاهية الألوان .ويؤدي سوق الحرير إلى سوق إخر يتصب بسوق مدحة باشا هو سوق الخياطين الذي أنشأه شمسي باشا عام 1553 ويشتهر بمحلات بيع الأجواخ والأقمشة الصوفية وكان يعمل فيه العديد من خياطي الألبسة التقلدية السورية ومن هنا جاء أسمه . وبين السوقين يقع جامع وضريح القائد الإسلاي نور الدين زنكي الذي أنشئعام 1173 م ويتميز بقبة فريدة المثال وبقرنصات داخلية وخارجية رائعة . كما تقع أيضاً بين السوقين مدرسة عبد الله العظم المبنية في العهد العثماني عام 1779 وقد أصبحت الآن مجمعاً لحوانيت الصناعات التقليدية .
سوق البزورية :
يصل مابين سوق مدحت باشا وقصر العظم . وهو يشتهر بأريجه المتميز إذ أن حوانيته الصغيرة تغص بالبهارات والعطور واللوز والفستق والفواكه المجففة والأعشاب الطبية وحلويات الأعراس والمناسبات كالسكاكر والشوكلاته والملبس .
وفي وسط السوق يقع الحمام النوري وهو أحد الحمامات العامة المتبقية من مائتي حمام كانت في دمشق منذ القرن الثاني عشر وظلت قيد الأستعمال حتى وقت قريب . كما أن فيه خان أسعد باشا الشهير الذي بناه صاحب قصر العظم في منتصف القرن التاسع عشر *** ويؤدي السوق إلى سوق صغير أخر هو سوق الصاغة الذي تباع فيه المجوهرات والحلي الذهبية والفضية *** ويطل عليه الباب الجنوبي للجامع الأموي .

6) البيمارستان النوري :
يقع إلى الجنوب من سوق الحميدية وقد بناه نور الدين زنكي ليكون مستشفى في القرن الثاني عشر بمال فديةقدرها ثلاثمائة دينار دفعها له أحد الملوك الصليبين الإفرنج وكان أسيراً لديه . ثم تحول في العهد العثماني إلى مدرسة للبنات وهو الآن متحف للطب والعلوم عند العرب . ويتميز بجمال هندسته وباحته الواسعة ومقرنصاته الفريدة والكتابات النسخيةالمنقوشة على بابه والتي بدأ أستعمالها لأول مرة في عهد نور الدين بدلاً من كتابات الخط الكوفي .

7) ضريح القائد العربي البطل صلاح الدين الأيوبي والمدارس المجاورة :
يقع إلى جوار الجامع الأموي عند بابه الشمالي وكان جزءاً من المدرسة العزيزية الي بناها ابنه العزيز عثمان في القرن الثاني عشر وتزين جدرانه ألواح القاشاني الجميلة .
وتقغ بالقرب من الضريح ( المدرسة الجمقمقية ) التي بنيت عام 1421 وهي تمثل الفن المملوكي أحسن تمثيل *** وجدرانها مكسوة بالرخام المجزع بالكتابة العربية الجميلة وتعتبر من أجمل المدارس الأثرية في دمشق . وقد أصبحت مقراً لمتحف الخط العربي .
كما ان هناك مدرستين هامتين بالقرب من المسجد الأموي هما ( المدرسة الظاهرية ) وهي مبنية على الطراز الأيوبي وأصبحت مقراً للمكتبة الظاهرية *** و( المدرسة العادلية ) وهي أيضاً أيوبية الطراز وأصبحت مقراً لمجمع اللغة العربية في دمشق .

8) كنيسة مار بولوس :
وهي قائمة خلف باب كيسان أحد أبواب دمشق القديم ز ورغم أنها كنيسة حديثة فلها كما لكنيسة حنانيا أهمية خاصة لأرتباطها بذكرى القديس بولس الذي جاء لدمشق في أيام المسيحية الأولى كيهودي يعمل للرومان أسمه ( شاوول الطرسوسي ) لملاحقة واضهاد المسيحيين الذين كانو فيها . وعلى مشارفه وبالقرب من داريا *** سطع أمامه نور وهاج ذهب ببصره وسمع المسيح يقول له : (( شاوول لماذا تضهدني )) لقد كانت رؤيا الأيمان *** إذ لم يلبث بعد أن نقل مغشياً إلى دمشق حيث داواه حنانيا الدمشقي أحد تلامذة السيد المسيح أن أصبح من أهم دعاة المسيحية مما أوغر صدور أقرانه اليهود فطاردوه ليقتلوه فالتجأ إلى بيت متاخم للسور . وفي الليل أنزلة تلامذته في سلة مربوطة بحبل من إحدى فتحات السور وهرب من مطرديه *** وانطلق بعد ذلك إلى القدس ثم أنطاكية وأثينا وروما مبشراً ومعلماً . ولا تزال عبارة (( طريق دمشق )) المرتبطة بحادثة النور الساطع الذي بهر عينيه تترد في جميع لغات العالم رمزاً للهداية والحكمة والرأي الصواب .


دمشق خارج السور (دمشق الحديثة):

منذ القرن الحادي عشر *** وبعد أن ضاقت المدينة القديمة بالسكان والعمران *** راحت دمشق تتسع شيئاً فشيئاً خارج السور *** وفي العهدين النوري والأيوبي ولدت ضواحي مستقلة عن المدينة وقد نت هذه الضواحي واتسعت في العصر المملوكي حتى اتصلت بالأسوار فاتحدت المدينة القديمة بالأرباض الجديدة *** ومن أهم هذه المناطق كانت ( الصالحية ) في سفح جبل قاسيون و ( العقيبة ) و ( الميدان ) و ( المزة )كما أن السلاطين والملوك والأمراء بنو العديد من المدارس والجوامع خارج السور كما أن الظاهر بيبرس بنى قصره الأبلق في المرج الأخضر . وفي العهد العثماني شيدت أربع مجموعات معمارية شهيرة هي الشيخ محي الدين والتكية السليمانية والدرويشية والسنانية *** وفي القرن التاسع عشر شقت طرقات جديدة وأقيمت أحباء وبدأت العمارة الأوربية تغزو المدينة *** وكان أهم المباني في هذه الفترة الثكنة الحميدية ( حيث جامعة دمشق ) والسرايا ( حيث وزارة الداخلية ) وقصر المهاجرين
والمستشفى الوطني ومعهد الحقوق .
واستمر العمران والتنظيم في عهد الأحتلال الفرنسي للبلاد *** إلا أن عهد ما بعد الأستقلال هو الذي شهد الحركة العمرانية الواسعة وخاصة في بناء المناطق السكنية والشوارع الريضة والساحات والجسور والمستشفيات والحدائق العامة والفنادق الفخمة والمؤسسات الحكومية والضواحي السكنية الجديدة مثل المزة ودمر وبرزة .

أهم المعالم السياحية في دمشق الحديثة :
1- المتحف الوطني :
يعرف المتحف الوطني بدمشق بأنه واحد من أهم متاحف العالم وأحسنها تنظيماً " والجولة فيه تلخص للزائر على مدى يوم واحد الحضارات التي تعاقبت على الأرض السورية فهو يخص بالتماثيل والأختام والحلي والأسلحة واللوحات والمجوهرات والأقنعة والألواح والمنحوتات والمنسوجات والفسيفساء والزجاجيات والفخاريات والعملات والمخطوطات التي جاءت من الأماكن التاريخية في سورية مثل ايبلا وأوغاريت وتل سوكاس وماري وتدمر ودورا أوربس وبصرى وشهبا والرقة وغيرها الكثير .
2- التكية السليمانية :
من أجمل عمارات العهد العثماني . بنيت بأمر من السلطان سليمان القانوني ( ومنه جاء اسمها ) عام 1554م على بقعة كان يقوم عليها قصر شهير للملك الظاهر بيبرس هو القصر الأبلق .
وقد صممها المعمار العثماني المتميز ( سنان )
3- متحف مدينة دمشق التاريخي :
وهو من القرن الثامن عشر ويعد نموذجاً للبيت الدمشقي بباحاته وقاعاته ورخامه ...
يضم وثائق تاريخية واجتماعية عن مدينة دمشق.
4- منطقة الصالحية :
تقع في سفح جبل قاسيون وقد بدأ البعمران بها آواخر القرن الحادي عشر لإسكان النازحين من القدس بعد أن أحتلها الصليبيون
حي الشيخ محي الدين يقع في منطقة الصالحية ويوجد فيه ناعورة خشبية ضخمة بنيت في القرن الثالث عشرعلى تصميم وضعه
( الجزري ) أهم علماء الميكانيكا العرب وكانت ترفع مياه نهر يزيد 12 متر لتغذية البيمارستان القميري وهي الوحيدة الباقية من عدد كبير من النواعير التي كانت متناثرة في أرجاء الحي

يتبع ......



[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

NART
06-04-2008, 03:32
منذ القدم لفتت بلاد الشام أنظار العالم بعراقتها و طبيعتها الخلابة و طابعها الشرقي .. تلك البلاد التي بهرت لورانس العرب فنال شهادة الدكتوراة عن دراسة أجراها على قلاع بلاد الشام و هو مدرك ما لهذه البلاد من اثر لقدمها و عراقتها و تتالي الحضارات المختلفة عليها و مرور الأنبياء بها.
وتقول العجائز أن (الشام سرها مقدس و الله حاميها) لأنها شام شريف كما كان يعتقد الحجاج المارون بها قديما و هم في طريقهم إلى الأراضي المقدسة و إلى القدس و لأنها المدينة التي زارها الأنبياء ووصل نبينا محمد (ص) منطقة القدم جنوب دمشق .
و لدمشق طابع جميل و ووجه ملائكي من الصعب أن لا يستوقف الإنسان طويلا بتفاصيله الجمالية الصغيرة التي زينت وجنة الحارة القديمة و البيت الدمشقي القديم, فالحارة غالبا ما يتصافح جداراها عند المدخل بقوس جميل هو مدخل لتلك الحارة التي تعبق برائحة الياسمين و الفل و تتعشق الخميسة حيطان و سقوف و شبابيك بيوت الحارة و أما البيوت المتراصة بمحبة واضحة المعالم فما أن تلج بابها الخشبي حتى تصافح عينيك أشجار الليمون و الكباد و تكللك دالية ترنو إليك بحنو من عليائها و ترى في منتصف الدار بركة ماء تسيجها أحواض الزرع من اضاليا و منوليا و حشيشة الماء , و ما أن ترفع نظرك حتى تعانقك رائحة عروق الياسمينة و هي تتعشق خشبات الدرابزين على درج الدار صعودا إلى غرف النوم .

بقلم : لبنى ياسين – دمشق

كمان يتبع


[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]

[Only registered and activated users can see links]


[Only registered and activated users can see links]

mr.mask
06-06-2008, 03:15
الله يديم عزك يا شام ..
و هي شوية صور كمان أب نارة ...

[Only registered and activated users can see links]

uno guitarra
06-06-2008, 14:09
الله يعطيك العافية انا استمتعت بكل كل كلمة مكتوبة بس عندي سؤال عن شغلة اسمها قبة السيار

هي ياللي وانت طالع على المهاجرين بتشوفها على راس تلة لحالها انا بعرفها قبة السيار بس و كتير سألت عنها ماحدا يفهمني شو قصتها اذا عندك شي معلومات تفيدنا فيها