أب يمان
05-07-2007, 10:47
"ردة" في مجتمعنا للسحر و"العمل"... و"تائبة" اكتشفت في "حجاب" .. " كفر كبير"
تحقيقات
[Only registered and activated users can see links]المشعوذين يملون " الحجاب " للجمهور على الهواء
الحياة قد تبدو اصعب ، والظروف قد تكون اشد قسوة اليوم ، وكثير من العوامل قد تدفع الانسان الى الاقتراب من حافة اليأس ، فيدق باب التنجيم والدجل عله يجد حلا نافعا أو يرسم أملا واعد ...
إلا أن المشعوذون يستغلون عادة ظروف الناس وآلامهم ليجعلوا منها مادة ربحية ، ويساعد هذا ضيق الحالة المعيشية ، وانخفاض الوعي والثقافة ، مع امتلاك "المشعوذين" ادوات وامكانات هائلة لم تمكن متوفرة قبلا.
فبتنا نشهد هذه الأيام خاصة في بعض المحطات الفضائية مثل كنوز, وشهرزاد, وقنوات أخرى تروج لأعمال السحر متنكرين بثوب الدين و"المشيخة" ومستشهدين بالآيات القرآنية والأحاديث الشريفة لخداع الناس بما يخدم مصالحهم الشخصية حيث يستمع الشيخ (حسب ادعاؤهم) إلى أحد المتصلين، فيما تقوم المذيعة بكتابة اسم المتصل الأول واسم أمه وهو الشرط لإعطائه نبذة عن حياته ومستقبله.
حجاب على الهواء
وتعتمد هذه القنوات على عمل "حجاب" أو تعويذة يكتبها الشيخ في ورقة ويعرضها أمام الكاميرا على الهواء لكي يقوم المشاهدون بكتابتها، ثم يطلب من المتصل معاودة الاتصال به بعد عدة أيام لكي يقدم له الإرشادات المناسبة, ومنهم من يقومون بتوكيل (خادم) جنَي لكي يساعد المسحور حتى يعافيه مما ابتليَ فيه, حيث يتصل الشيخ مع هؤلاء (الخدم) مباشرة أمام المشاهدين ويبدأ بالتصرف بأفعال غريبة منافية للعقل والمنطق ويكرر عبارات تؤيد ولائه الشديد لهم, ويقرأ بعض الآيات القرآنية بينما نراه يرتدي في عنقه سلاسل ذهبية وفي يده بلاكات ، ليشوه صورة الشيخ في أذهان الناس, ويدعي هؤلاء أنهم تعلموا السحر على أيدي علماء الشيعة الكبار.
أقسام السحر وأنواعه
وينقسم السحر حسب بعض "الدراسات" إلى قسمين، الأول سحر ( القاعدة ) وهو العمل الذي يسقى أو يؤكل أو يرّش على أرض المنطقة التي يمر منها المسحور أو الذي يدفن, والثاني ( الخادم ) فهو من شياطين الجن ، بحيث ينفذ كل مطلوب يوصي به الساحر, وللسحر أنواع كثيرة منها سحر التفريق وغالبا ما يكون بين الزوج والزوجة ومنها سحر ربط الشباب عن الزواج وأنواع أخرى .....
وهناك تسميات للأشخاص الذين يقومون بهذه الأمور "الكاهن وهو الذي يدعي علم غيب المستقبل, والعرّاف الذي يدعي معرفة الماضي، ويزعم إنه يستخدم الجن والشياطين الذين يعرفون الكثير من أمور الناس بسبب مخالطتهم لهم ورؤيتهم لأحوالهم ومعرفتهم بأمورهم، دون أن يرونهم أو يشعرون بهم.
أما الساحر فهو الذي يتوصل إلى سحر أعين الناس والتسلط على عقولهم وأبدانهم عن طريق تلاوة تمتماتٍ خاصةٍ والتلفظ بألفاظ الشرك، وعمل القبائح والمنكرات، واستخدام الطلاسم والحسابات والأرقام، ليقنع الآخرين بأنه يعرف غيب المستقبل كما يعرف غيب الماضي.
ويعتمد هؤلاء في أرباحهم على الناس الذين يستفسرون عن السحر وأمور المستقبل وأكثر من يقبل على ذلك النساء لتعقد حياتهن الزوجية أو الأسرية, بحثاعن حلول سريعة, ونجد بعض الناس يصدقونهم ويجدون فيهم طريقا لتخطي المصاعب, ومنهم يكذبونهم بشعار الخرافة والشعوذة, وآخرون اعتادوا كلامهم وألفوه كقصة مسلية.
الاستماع للأبراج باب للتسلية... والاستئناس
هكذا بدأت سلمى كلامها بالضحك واللعب "أنا لا أعرف مدى مصداقية هذه الأمور لكن ما أعرفه إنني اعتدت يوميا استماع توقعات الأبراج ربما من باب التسلية لكن لا أخفي إنها تشعرني بشيء من التفاؤل أو التشاؤم وتستدعوني للتفكير بعض الشيء خاصة فيما يتعلق بتطابقات الأبراج فبعضها متوافقة وبعضها متناقضة حتى إني بدأت أفسر تصرفات أشخاص وفق أبراجهم فلكل برج مواصفاته وطبيعته الخاصة".
كما إنني "لا أفوت فرصة ما تجمعني مع إحدى قارئات الفنجان لاستطلع منهن على بعض الأمور تخص الحب والزواج والعمل والسفر وإن كنت لا أصدق كل ما يقولونه إلا إني أجد فيها وسيلة للاستئناس بعض الشيء".
"سحر يهودي... مدفون في مقبرة...وأدواته ملح وبخور وكسر زجاج"
فيما تقول هنادي "لما كان الزواج هاجس الفتاة منذ الأزل وارتداء الثوب الأبيض حلمها الأكبر منذ الصغر وقد دخل عمري عامه الـ "27" ولم أحظى بشاب رغم تمتعي بمواصفات أنثوية جذابة , عندها بدأت أبحث عن الحل خاصة بعد أن حدث لي أمر غريب ,وكان حدد موعد "عقد قراني" على شاب ذات مرة وعندما وصلنا الساعة المحددة وكما يقال "وصلت اللقمة للفم" حتى أصاب الشاب شعور غريب ورفض إتمام الزواج دون إعطاء أي مبرر مكتفيا بالقول أنه "مافي اسمة ونصيب".
وتضيف هنادي "حاولت وقتها تبرير ما حدث دون أي جدوى فارجعت الأمر إلى "السحر والعمل" فاجتمعت بامرأة تعرف بـ "أم زياد" وهي مشهورة بكتابة الحجابات وفك السحر والأعمال , وهي امرأة طبيعية في شكلها كغيرها, تبلغ الخمسين من عمرها, إلا إنها غامضة بعض الشيء".
وكانت أم زياد تعطيني وفي كل زيارة وصفات علاجية مختلفة تساعد على فك العمل المكتوب "باسمي" كأن أضع دائما في جيبي ملح حتى يفسخ السحر, وأن أشعل عدة أنواع من البخور بروائح مختلفة وأن أقفز فوقها 16 مرة يوميا مع تكرير عبارة "بعدوا عني اتركوني" حيث استطاعت بالاستعانة بـ "الجن" معرفة أن شخص ما كتب لي سحر يهودي ودفنه في مقبرة للدروز".
وكانت المعلومات ترد إليها من (الجن) بحضوري وهذا كان أصعب ما في الموضوع لأنها كانت تقول بعبارات وتمتماتٍ مختلفة وتتصرف بحركات غريبة بعض الشيء "كالرجفة" التي يتبعها فجأة صرخة عالية ثم تعود إلى وضعها العادي, وتمكن أعوان أم زياد(الجن) بجلب ورقة السحر "الموسخة" بالتراب وهي ورقة طولانية تشبه "الراشيته" ومكتوب فيها بالعكس "كل من يشوف هنادي بنت (د) يشوف فيها عبدة سوداء ويخاف ويهرب منها".
"ثم طلبت مني رمي الورقة خلف ظهري دون النظر إليها في نهر جاري وبهذا يكون قد فك العمل, فيما أخذت مني في المقابل مبلغ 35 ألف ل.س شعرت وقتها وكأني وقعت في فخ كبير لأني لم أتزوج إلا بعد سبعة أشهر.
فيما كانت أم زياد تطمأني "لا تخافي زواجك قريبا لكن السحر لا ينتهي مفعوله بين يوم وليلة".
ونوهت هنادي أخيرا "في الحقيقة وبعد أن تزوجت لا أعرف لمن أرد أمر زواجي لأم زياد و(أعوانها) أم للقسمة والنصيب فهذا الأمر شائك جدا, إلا إنني استمريت باتباع إرشادات أم زياد خوفا من أن أخسر زوج آخر فكسرت زجاج ليلة حفل زفافي لرد العين ، مع وضعي الملح في صدري لأن للعين حقها ويجب أن نحتاط منها".
"السحر والحجاب تيار كفر وضلال... منافي للعقل والعقيدة "
فيما تقول مريم "الحمد لله الذي عافاني من كل هذه الخرافات والشعوذات وأبعد عني الأوهام فبعد أن اخترقت المشاكل هدوء حياتي الزوجية وأصبحت وزوجي كالأعداء دون سبب, عندها انتابني شعور أن امرأة أخرى دخلت حياته وما أن انتهي من شك حتى يراودني شك أكبر إلى أن شككت بأقرب الناس لي فكان لا بد من أن أقصد إحدى العرافات التي أخبرتني بان امرأة تحاول جذبه إلا انه بإمكاننا قطع طريقها".
وهكذا بدأت "ألعب معها لعبتها الدنيئة كأن أضع لزوجي وصفات مختلفة في الطعام وان أضع له "حجاب" بين ثيابه مع تأكيدها لي (بعدم فتح الحجاب وقراءة ما كتب فيه وإلا سيبطل مفعول الحجاب) وكانت تتدخل بخصوصياتي مع زوجي وقد طبقت كل ما تقوله بحذافيره لمدة شهرين وكل ذلك لم ينفع بينما كانت هي الوحيدة المنتفعة لأنها كانت تأخذ مني ثلاثة آلاف ل.س في كل زيارة دون حساب الوصفات والحجابات".
وتابعت مريم "وبعد مرارة هذه الدوامة بدأت بالتفكير مليا بالموضوع وبشكل أكثر واقعية وما أثارني في ذلك هو تكريرها لعبارة " الله يقدرني على فعل الخير".
وعند سؤالي لها عما تعني بذلك قالت العرافة إن "هناك من يستخدمون قواهم في عمل الشر لكني أنا أخاف الله".
وعندها استيقظت من غفلتي لأنه إذا كان بإمكانها عمل الشر فربما قامت "بعمل شرير" حتى لا تصلح علاقتي مع زوجي فيما تواصل هي أرباحها الغير شرعية".
وتقول مريم "قررت بعدها الإقلاع عن هذه الخرافات إلا أن الطامة الكبرى لم تنتهي هنا لكن عندما قمت بفتح ورقة الحجاب حتى يبطل حسبما كانت تقول, لأفاجئ بعبارات فيها "كفر كبير" مكتوبة بالورقة, إضافة إلى أسماء غريبة, وبصراحة لا أستطيع أن أقدر درجة الجهل لأن أسير في تيار الكفر والضلال هذا المنافي للعقل والعقيدة وما يسعني القول إلا استغفر الله العظيم.. من كل ذنب عظيم" واقتضيت بعدها بقول الله تعالى ﴿من يتقي الله يجعل له مخرجا﴾ وتوجهت إلى الله بالدعاء مع أخذي بالأسباب وعمل ما يرضي زوجي, وتجاوزي تقصيري بحقه, ونحن اليوم نعيش معا حياة هادئة سعيدة".
"ثمرة السحر والشعوذة... طفل مصاب بسرطان الدم"
إعجابها الشديد بالشاب دفعها لعمل المستحيل مقابل أن تتزوج به ,هذا ما أوضحته (ر) لسيريانيوز "أغرتني وسامته الجذابة, وأمواله الطائلة, وهذا ما ترسمه الصبية عن فتى أحلامها, فما كنت استطيع مقاومة كل هذه المغريات إضافة لرجولته القوية".
"حاولت التودد إليه وإظهار عواطفي له, بينما كان هو يعاملني كصديقة من شلة واحدة فقررت أن أنسى الموضوع, إلا أن صديقتي أخبرتني بأنه بالإمكان عمل سحر له حتى يحبك و"لم أكذب خبر" ذهبت إلى شيخ أخبرني بأنه بالإمكان ربط الشاب وبهذا لن يتزوج غيري لكن اشترط لربطه شيء من الشاب أي "من أثره " شعرة , ظفر, ثياب عليها رائحته,أي شيء يكون فيها رائحته أو أثره".
وبعد تفكير مطول "طلبت منه استعارة ربطة عنقه(كرافة) حتى ألبسها خلال حفلة تنكرية بحجة إني متنكرة بزي رجل, فأخذتها مباشرة إلى الشيخ الذي طلب أيضا شيء من أثري حتى يقوم بربطنا معا وقمت بتنفيذ كل أوامره والتي كان فيها نوع من الابتزاز كالكشف عن جسدي في بعض الأحيان".
وبعد مضي عدة أشهر طلب مني الشاب الزواج, فلم أصدق, وتزوجنا واستمرت حياتنا رائعة إلى أن أنجبنا طفلا مريضا بسرطان الدم, خاصة أنه الأطباء لم يعطونا نسبة واحد % أمل لشفائه, وتذكرت حينها العراف وعند اقتراح الأمر على زوجي حتى يساعدنا رفض باعتباره خرافات.
وعندها كشفت نفسي بنفسي أمامه فكان أمرا كبيرا بالنسبة إليه لم يتقبله وأصبحت حياتنا من أسوأ إلى أسوأ إلى أن وصلت حد الطلاق ثم مات طفلي وبقيت أنا وحيدة مع ذكريات مؤلمة صنعتها بيدي كانت أشد عقاب أتلقاه بحياتي التي لم يعد لها مغزى".
"الإنسان يمتلك طاقة تتعدى طاقة الجن"
وبعد تقصي قصص واقعية كثيرة كان لابد لنا أن نطلع على آراء أحد العرافين, حيث قالت عرافة رفضت الكشف عن اسمها لسيريانيوز "العراف إنسان عادي, إلا إنه يملك حاسة سادسة وفراسة وحنكة ويتمتع بذكاء شديد".
وتابعت العرافة "استطيع بقراءة الكف والفنجان معرفة ما سيجري للإنسان في المستقبل وذلك من خلال خطوط ورسوم معينة "رافضة" نسب هذه الأمور إلى العلم بينما مردها إلى طاقة إيجابية يمنحها الله للعراف حتى يستطيع مساعدة الناس واختيار الأصح لهم".
وعند الإشارة إليها بان العرافيين يجمعون المعلومات عن الشخص قبل أن لقائه حتى يوهمونه بالمعرفة أوضحت "لست مضطرة أن أعرف عنه شيء قبل أن أراه لأني استطيع أن استشف كل شيء من خلاله هو شخصيا ,كنظرة وحركة عيناه, شخصيته, ملامح وجهه, طريقة جلسته وحركاته, ومن صوت نفسه,ويكفيني ان أعرف اسمه واسم والدته, ومن خلال فراستي أستطيع الحكم عليه, و تقدر نسبة استطلاعاتي وتوقعاتي الناجحة بـ 98 % ".
أما فيما يتعلق بأمور السحر والحجابات قالت "عادة ما ألجأ إلى إليها لأنها تكون على الأغلب مطافنا الأخير وبإصرار من صاحب العلاقة نفسه, وذلك عندما تتأزم به الأحوال والظروف كتعسير الزواج, فشل العمل والدراسة, فشل العلاقات الزوجية, تأخر الإنجاب, حيث نستعين ببعض الآيات القرآنية لحل المشكلات".
وفي سؤال عن علاقة هذه الأمور بالجن اكتفت بالقول "الله يمنح الإنسان طاقة تتعدى طاقة الجن".
لا يعلم الغيب إلا الله...
وعن نظرة الدين لهذه الأمور قال د. محمد راتب النابلسي أستاذ الإعجاز العلمي للقرآن الكريم والحديث الشريف في كلية الشريعة لسيريانيوز "الدين الإسلامي ينطلق من وحي السماء ومن حقائق وعندما نبتعد عن الحقائق نقع في خرافات وخزعبلات لا تقدم ولا تؤخر بل تعقد الأمور, وأنا أراها ضالة مضلة تضل الناس عن دينهم وعقيدتهم الصحيحة".
والأمة بأمس الحاجة للحقائق وهي من عوامل تقدمها ونهوضها أما الغيبيات لا يعلمها إلا الله وهذا ما قاله الله تعالى ﴿لا يعلم الغيب إلا الله﴾ كما خاطب رسوله محمد (ص) "قل لا أعلم الغيب" فكيف لأي جهة أن تدعي ذلك".
وأضاف أستاذ الإعجاز العلمي النابلسي "أمور الدجل خطيرة جدا لأنها تخاطب عامة الناس والعامة قد لا يكون لديهم مقاييس فيؤخذون بمظهر الشيخ وينقادون بحديثه خاصة أن نسبة الأمية كبيرة في وطننا العربي وأنا أرى كواجب وطني وأخلاقي محاربة هذه الشعوذات والخرافات بالعلم حيث قال الإمام الشافعي وهو أحد الأئمة الأربعة "إذا أردت الدنيا بالعلم وإذا أردت الآخرة بالعلم, وإذا أردتهما معا بالعلم" فبالعلم والوعي والعقيدة الصحيحة ننفي كل الأخطاء ونحاربها خاصة أن العمل بالدجل مربح جدا لأن ليس له رأسمال".
"لذلك يجب توعية الأمة انطلاقا من حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم "من أتى كاهناً أو عرافاً أو ساحراً فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد، ومن أتاه غير مصدّقٍ لم تُقبل له صلاةٌ أربعين يوماً".
وينطوي ضمنها توقعات الأبراج وحظك اليوم وقراءة الكف والفنجان وقال الله تعالى "وعنده مفاتحُ الغيب لا يعلمها إلا هو".
"أوضاع الناس الاجتماعية والنفسية والحياتية تدفعهم لتصديق الشعوذة"
بينما يفسر علماء الاجتماع هذه الظاهرة حسبما يقول د. بلال عرابي أستاذ علم الاجتماع في جامعة دمشق لـ سيريانيوز "تستهوي أمور الشعوذة والدجل اهتمام الناس وهي مشكلة كبيرة تنطلق من عدة أمور أهمها وضع الناس الاجتماعي والنفسي ونقص خدماتهم الحياتية إضافة إلى تفشي الأمية والتي تصل نسبتها عند النساء في سورية إلى 26 %".
وعندما يكون مستوى العلم والوعي عند الناس منخفض لا يستطيعون الوصول إلى القرار فيلجئون إلى هذه الأمور, كما أن الفضائيات تلعب دور سلبي في هذا الاتجاه فهي تطرح فكرا يبعد الناس عن الحقائق وتؤدي بهم إلى التطرف, وتدفعهم للإيمان بأشياء غير موجودة فكيف من اسم شخص أن نعرف أموره المستقبلية ويدعي هؤلاء بأنهم شيوخ للحصول على الأموال على الرغم من أنه لا يوجد في الدين أي مؤشر على ذلك بينما يرد هذا إلى عدم الاطلاع على الدين جيدا لأنه جاء في القرآن الكريم ﴿كذب المنجمون ولو صدقوا﴾
ولذلك يجب أن ننشر في المجتمع جو من العلم والمعرفة لمكافحة الأمية والجهل للتميز بين الحق والضلالة".
منقول
تحقيقات
[Only registered and activated users can see links]المشعوذين يملون " الحجاب " للجمهور على الهواء
الحياة قد تبدو اصعب ، والظروف قد تكون اشد قسوة اليوم ، وكثير من العوامل قد تدفع الانسان الى الاقتراب من حافة اليأس ، فيدق باب التنجيم والدجل عله يجد حلا نافعا أو يرسم أملا واعد ...
إلا أن المشعوذون يستغلون عادة ظروف الناس وآلامهم ليجعلوا منها مادة ربحية ، ويساعد هذا ضيق الحالة المعيشية ، وانخفاض الوعي والثقافة ، مع امتلاك "المشعوذين" ادوات وامكانات هائلة لم تمكن متوفرة قبلا.
فبتنا نشهد هذه الأيام خاصة في بعض المحطات الفضائية مثل كنوز, وشهرزاد, وقنوات أخرى تروج لأعمال السحر متنكرين بثوب الدين و"المشيخة" ومستشهدين بالآيات القرآنية والأحاديث الشريفة لخداع الناس بما يخدم مصالحهم الشخصية حيث يستمع الشيخ (حسب ادعاؤهم) إلى أحد المتصلين، فيما تقوم المذيعة بكتابة اسم المتصل الأول واسم أمه وهو الشرط لإعطائه نبذة عن حياته ومستقبله.
حجاب على الهواء
وتعتمد هذه القنوات على عمل "حجاب" أو تعويذة يكتبها الشيخ في ورقة ويعرضها أمام الكاميرا على الهواء لكي يقوم المشاهدون بكتابتها، ثم يطلب من المتصل معاودة الاتصال به بعد عدة أيام لكي يقدم له الإرشادات المناسبة, ومنهم من يقومون بتوكيل (خادم) جنَي لكي يساعد المسحور حتى يعافيه مما ابتليَ فيه, حيث يتصل الشيخ مع هؤلاء (الخدم) مباشرة أمام المشاهدين ويبدأ بالتصرف بأفعال غريبة منافية للعقل والمنطق ويكرر عبارات تؤيد ولائه الشديد لهم, ويقرأ بعض الآيات القرآنية بينما نراه يرتدي في عنقه سلاسل ذهبية وفي يده بلاكات ، ليشوه صورة الشيخ في أذهان الناس, ويدعي هؤلاء أنهم تعلموا السحر على أيدي علماء الشيعة الكبار.
أقسام السحر وأنواعه
وينقسم السحر حسب بعض "الدراسات" إلى قسمين، الأول سحر ( القاعدة ) وهو العمل الذي يسقى أو يؤكل أو يرّش على أرض المنطقة التي يمر منها المسحور أو الذي يدفن, والثاني ( الخادم ) فهو من شياطين الجن ، بحيث ينفذ كل مطلوب يوصي به الساحر, وللسحر أنواع كثيرة منها سحر التفريق وغالبا ما يكون بين الزوج والزوجة ومنها سحر ربط الشباب عن الزواج وأنواع أخرى .....
وهناك تسميات للأشخاص الذين يقومون بهذه الأمور "الكاهن وهو الذي يدعي علم غيب المستقبل, والعرّاف الذي يدعي معرفة الماضي، ويزعم إنه يستخدم الجن والشياطين الذين يعرفون الكثير من أمور الناس بسبب مخالطتهم لهم ورؤيتهم لأحوالهم ومعرفتهم بأمورهم، دون أن يرونهم أو يشعرون بهم.
أما الساحر فهو الذي يتوصل إلى سحر أعين الناس والتسلط على عقولهم وأبدانهم عن طريق تلاوة تمتماتٍ خاصةٍ والتلفظ بألفاظ الشرك، وعمل القبائح والمنكرات، واستخدام الطلاسم والحسابات والأرقام، ليقنع الآخرين بأنه يعرف غيب المستقبل كما يعرف غيب الماضي.
ويعتمد هؤلاء في أرباحهم على الناس الذين يستفسرون عن السحر وأمور المستقبل وأكثر من يقبل على ذلك النساء لتعقد حياتهن الزوجية أو الأسرية, بحثاعن حلول سريعة, ونجد بعض الناس يصدقونهم ويجدون فيهم طريقا لتخطي المصاعب, ومنهم يكذبونهم بشعار الخرافة والشعوذة, وآخرون اعتادوا كلامهم وألفوه كقصة مسلية.
الاستماع للأبراج باب للتسلية... والاستئناس
هكذا بدأت سلمى كلامها بالضحك واللعب "أنا لا أعرف مدى مصداقية هذه الأمور لكن ما أعرفه إنني اعتدت يوميا استماع توقعات الأبراج ربما من باب التسلية لكن لا أخفي إنها تشعرني بشيء من التفاؤل أو التشاؤم وتستدعوني للتفكير بعض الشيء خاصة فيما يتعلق بتطابقات الأبراج فبعضها متوافقة وبعضها متناقضة حتى إني بدأت أفسر تصرفات أشخاص وفق أبراجهم فلكل برج مواصفاته وطبيعته الخاصة".
كما إنني "لا أفوت فرصة ما تجمعني مع إحدى قارئات الفنجان لاستطلع منهن على بعض الأمور تخص الحب والزواج والعمل والسفر وإن كنت لا أصدق كل ما يقولونه إلا إني أجد فيها وسيلة للاستئناس بعض الشيء".
"سحر يهودي... مدفون في مقبرة...وأدواته ملح وبخور وكسر زجاج"
فيما تقول هنادي "لما كان الزواج هاجس الفتاة منذ الأزل وارتداء الثوب الأبيض حلمها الأكبر منذ الصغر وقد دخل عمري عامه الـ "27" ولم أحظى بشاب رغم تمتعي بمواصفات أنثوية جذابة , عندها بدأت أبحث عن الحل خاصة بعد أن حدث لي أمر غريب ,وكان حدد موعد "عقد قراني" على شاب ذات مرة وعندما وصلنا الساعة المحددة وكما يقال "وصلت اللقمة للفم" حتى أصاب الشاب شعور غريب ورفض إتمام الزواج دون إعطاء أي مبرر مكتفيا بالقول أنه "مافي اسمة ونصيب".
وتضيف هنادي "حاولت وقتها تبرير ما حدث دون أي جدوى فارجعت الأمر إلى "السحر والعمل" فاجتمعت بامرأة تعرف بـ "أم زياد" وهي مشهورة بكتابة الحجابات وفك السحر والأعمال , وهي امرأة طبيعية في شكلها كغيرها, تبلغ الخمسين من عمرها, إلا إنها غامضة بعض الشيء".
وكانت أم زياد تعطيني وفي كل زيارة وصفات علاجية مختلفة تساعد على فك العمل المكتوب "باسمي" كأن أضع دائما في جيبي ملح حتى يفسخ السحر, وأن أشعل عدة أنواع من البخور بروائح مختلفة وأن أقفز فوقها 16 مرة يوميا مع تكرير عبارة "بعدوا عني اتركوني" حيث استطاعت بالاستعانة بـ "الجن" معرفة أن شخص ما كتب لي سحر يهودي ودفنه في مقبرة للدروز".
وكانت المعلومات ترد إليها من (الجن) بحضوري وهذا كان أصعب ما في الموضوع لأنها كانت تقول بعبارات وتمتماتٍ مختلفة وتتصرف بحركات غريبة بعض الشيء "كالرجفة" التي يتبعها فجأة صرخة عالية ثم تعود إلى وضعها العادي, وتمكن أعوان أم زياد(الجن) بجلب ورقة السحر "الموسخة" بالتراب وهي ورقة طولانية تشبه "الراشيته" ومكتوب فيها بالعكس "كل من يشوف هنادي بنت (د) يشوف فيها عبدة سوداء ويخاف ويهرب منها".
"ثم طلبت مني رمي الورقة خلف ظهري دون النظر إليها في نهر جاري وبهذا يكون قد فك العمل, فيما أخذت مني في المقابل مبلغ 35 ألف ل.س شعرت وقتها وكأني وقعت في فخ كبير لأني لم أتزوج إلا بعد سبعة أشهر.
فيما كانت أم زياد تطمأني "لا تخافي زواجك قريبا لكن السحر لا ينتهي مفعوله بين يوم وليلة".
ونوهت هنادي أخيرا "في الحقيقة وبعد أن تزوجت لا أعرف لمن أرد أمر زواجي لأم زياد و(أعوانها) أم للقسمة والنصيب فهذا الأمر شائك جدا, إلا إنني استمريت باتباع إرشادات أم زياد خوفا من أن أخسر زوج آخر فكسرت زجاج ليلة حفل زفافي لرد العين ، مع وضعي الملح في صدري لأن للعين حقها ويجب أن نحتاط منها".
"السحر والحجاب تيار كفر وضلال... منافي للعقل والعقيدة "
فيما تقول مريم "الحمد لله الذي عافاني من كل هذه الخرافات والشعوذات وأبعد عني الأوهام فبعد أن اخترقت المشاكل هدوء حياتي الزوجية وأصبحت وزوجي كالأعداء دون سبب, عندها انتابني شعور أن امرأة أخرى دخلت حياته وما أن انتهي من شك حتى يراودني شك أكبر إلى أن شككت بأقرب الناس لي فكان لا بد من أن أقصد إحدى العرافات التي أخبرتني بان امرأة تحاول جذبه إلا انه بإمكاننا قطع طريقها".
وهكذا بدأت "ألعب معها لعبتها الدنيئة كأن أضع لزوجي وصفات مختلفة في الطعام وان أضع له "حجاب" بين ثيابه مع تأكيدها لي (بعدم فتح الحجاب وقراءة ما كتب فيه وإلا سيبطل مفعول الحجاب) وكانت تتدخل بخصوصياتي مع زوجي وقد طبقت كل ما تقوله بحذافيره لمدة شهرين وكل ذلك لم ينفع بينما كانت هي الوحيدة المنتفعة لأنها كانت تأخذ مني ثلاثة آلاف ل.س في كل زيارة دون حساب الوصفات والحجابات".
وتابعت مريم "وبعد مرارة هذه الدوامة بدأت بالتفكير مليا بالموضوع وبشكل أكثر واقعية وما أثارني في ذلك هو تكريرها لعبارة " الله يقدرني على فعل الخير".
وعند سؤالي لها عما تعني بذلك قالت العرافة إن "هناك من يستخدمون قواهم في عمل الشر لكني أنا أخاف الله".
وعندها استيقظت من غفلتي لأنه إذا كان بإمكانها عمل الشر فربما قامت "بعمل شرير" حتى لا تصلح علاقتي مع زوجي فيما تواصل هي أرباحها الغير شرعية".
وتقول مريم "قررت بعدها الإقلاع عن هذه الخرافات إلا أن الطامة الكبرى لم تنتهي هنا لكن عندما قمت بفتح ورقة الحجاب حتى يبطل حسبما كانت تقول, لأفاجئ بعبارات فيها "كفر كبير" مكتوبة بالورقة, إضافة إلى أسماء غريبة, وبصراحة لا أستطيع أن أقدر درجة الجهل لأن أسير في تيار الكفر والضلال هذا المنافي للعقل والعقيدة وما يسعني القول إلا استغفر الله العظيم.. من كل ذنب عظيم" واقتضيت بعدها بقول الله تعالى ﴿من يتقي الله يجعل له مخرجا﴾ وتوجهت إلى الله بالدعاء مع أخذي بالأسباب وعمل ما يرضي زوجي, وتجاوزي تقصيري بحقه, ونحن اليوم نعيش معا حياة هادئة سعيدة".
"ثمرة السحر والشعوذة... طفل مصاب بسرطان الدم"
إعجابها الشديد بالشاب دفعها لعمل المستحيل مقابل أن تتزوج به ,هذا ما أوضحته (ر) لسيريانيوز "أغرتني وسامته الجذابة, وأمواله الطائلة, وهذا ما ترسمه الصبية عن فتى أحلامها, فما كنت استطيع مقاومة كل هذه المغريات إضافة لرجولته القوية".
"حاولت التودد إليه وإظهار عواطفي له, بينما كان هو يعاملني كصديقة من شلة واحدة فقررت أن أنسى الموضوع, إلا أن صديقتي أخبرتني بأنه بالإمكان عمل سحر له حتى يحبك و"لم أكذب خبر" ذهبت إلى شيخ أخبرني بأنه بالإمكان ربط الشاب وبهذا لن يتزوج غيري لكن اشترط لربطه شيء من الشاب أي "من أثره " شعرة , ظفر, ثياب عليها رائحته,أي شيء يكون فيها رائحته أو أثره".
وبعد تفكير مطول "طلبت منه استعارة ربطة عنقه(كرافة) حتى ألبسها خلال حفلة تنكرية بحجة إني متنكرة بزي رجل, فأخذتها مباشرة إلى الشيخ الذي طلب أيضا شيء من أثري حتى يقوم بربطنا معا وقمت بتنفيذ كل أوامره والتي كان فيها نوع من الابتزاز كالكشف عن جسدي في بعض الأحيان".
وبعد مضي عدة أشهر طلب مني الشاب الزواج, فلم أصدق, وتزوجنا واستمرت حياتنا رائعة إلى أن أنجبنا طفلا مريضا بسرطان الدم, خاصة أنه الأطباء لم يعطونا نسبة واحد % أمل لشفائه, وتذكرت حينها العراف وعند اقتراح الأمر على زوجي حتى يساعدنا رفض باعتباره خرافات.
وعندها كشفت نفسي بنفسي أمامه فكان أمرا كبيرا بالنسبة إليه لم يتقبله وأصبحت حياتنا من أسوأ إلى أسوأ إلى أن وصلت حد الطلاق ثم مات طفلي وبقيت أنا وحيدة مع ذكريات مؤلمة صنعتها بيدي كانت أشد عقاب أتلقاه بحياتي التي لم يعد لها مغزى".
"الإنسان يمتلك طاقة تتعدى طاقة الجن"
وبعد تقصي قصص واقعية كثيرة كان لابد لنا أن نطلع على آراء أحد العرافين, حيث قالت عرافة رفضت الكشف عن اسمها لسيريانيوز "العراف إنسان عادي, إلا إنه يملك حاسة سادسة وفراسة وحنكة ويتمتع بذكاء شديد".
وتابعت العرافة "استطيع بقراءة الكف والفنجان معرفة ما سيجري للإنسان في المستقبل وذلك من خلال خطوط ورسوم معينة "رافضة" نسب هذه الأمور إلى العلم بينما مردها إلى طاقة إيجابية يمنحها الله للعراف حتى يستطيع مساعدة الناس واختيار الأصح لهم".
وعند الإشارة إليها بان العرافيين يجمعون المعلومات عن الشخص قبل أن لقائه حتى يوهمونه بالمعرفة أوضحت "لست مضطرة أن أعرف عنه شيء قبل أن أراه لأني استطيع أن استشف كل شيء من خلاله هو شخصيا ,كنظرة وحركة عيناه, شخصيته, ملامح وجهه, طريقة جلسته وحركاته, ومن صوت نفسه,ويكفيني ان أعرف اسمه واسم والدته, ومن خلال فراستي أستطيع الحكم عليه, و تقدر نسبة استطلاعاتي وتوقعاتي الناجحة بـ 98 % ".
أما فيما يتعلق بأمور السحر والحجابات قالت "عادة ما ألجأ إلى إليها لأنها تكون على الأغلب مطافنا الأخير وبإصرار من صاحب العلاقة نفسه, وذلك عندما تتأزم به الأحوال والظروف كتعسير الزواج, فشل العمل والدراسة, فشل العلاقات الزوجية, تأخر الإنجاب, حيث نستعين ببعض الآيات القرآنية لحل المشكلات".
وفي سؤال عن علاقة هذه الأمور بالجن اكتفت بالقول "الله يمنح الإنسان طاقة تتعدى طاقة الجن".
لا يعلم الغيب إلا الله...
وعن نظرة الدين لهذه الأمور قال د. محمد راتب النابلسي أستاذ الإعجاز العلمي للقرآن الكريم والحديث الشريف في كلية الشريعة لسيريانيوز "الدين الإسلامي ينطلق من وحي السماء ومن حقائق وعندما نبتعد عن الحقائق نقع في خرافات وخزعبلات لا تقدم ولا تؤخر بل تعقد الأمور, وأنا أراها ضالة مضلة تضل الناس عن دينهم وعقيدتهم الصحيحة".
والأمة بأمس الحاجة للحقائق وهي من عوامل تقدمها ونهوضها أما الغيبيات لا يعلمها إلا الله وهذا ما قاله الله تعالى ﴿لا يعلم الغيب إلا الله﴾ كما خاطب رسوله محمد (ص) "قل لا أعلم الغيب" فكيف لأي جهة أن تدعي ذلك".
وأضاف أستاذ الإعجاز العلمي النابلسي "أمور الدجل خطيرة جدا لأنها تخاطب عامة الناس والعامة قد لا يكون لديهم مقاييس فيؤخذون بمظهر الشيخ وينقادون بحديثه خاصة أن نسبة الأمية كبيرة في وطننا العربي وأنا أرى كواجب وطني وأخلاقي محاربة هذه الشعوذات والخرافات بالعلم حيث قال الإمام الشافعي وهو أحد الأئمة الأربعة "إذا أردت الدنيا بالعلم وإذا أردت الآخرة بالعلم, وإذا أردتهما معا بالعلم" فبالعلم والوعي والعقيدة الصحيحة ننفي كل الأخطاء ونحاربها خاصة أن العمل بالدجل مربح جدا لأن ليس له رأسمال".
"لذلك يجب توعية الأمة انطلاقا من حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم "من أتى كاهناً أو عرافاً أو ساحراً فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد، ومن أتاه غير مصدّقٍ لم تُقبل له صلاةٌ أربعين يوماً".
وينطوي ضمنها توقعات الأبراج وحظك اليوم وقراءة الكف والفنجان وقال الله تعالى "وعنده مفاتحُ الغيب لا يعلمها إلا هو".
"أوضاع الناس الاجتماعية والنفسية والحياتية تدفعهم لتصديق الشعوذة"
بينما يفسر علماء الاجتماع هذه الظاهرة حسبما يقول د. بلال عرابي أستاذ علم الاجتماع في جامعة دمشق لـ سيريانيوز "تستهوي أمور الشعوذة والدجل اهتمام الناس وهي مشكلة كبيرة تنطلق من عدة أمور أهمها وضع الناس الاجتماعي والنفسي ونقص خدماتهم الحياتية إضافة إلى تفشي الأمية والتي تصل نسبتها عند النساء في سورية إلى 26 %".
وعندما يكون مستوى العلم والوعي عند الناس منخفض لا يستطيعون الوصول إلى القرار فيلجئون إلى هذه الأمور, كما أن الفضائيات تلعب دور سلبي في هذا الاتجاه فهي تطرح فكرا يبعد الناس عن الحقائق وتؤدي بهم إلى التطرف, وتدفعهم للإيمان بأشياء غير موجودة فكيف من اسم شخص أن نعرف أموره المستقبلية ويدعي هؤلاء بأنهم شيوخ للحصول على الأموال على الرغم من أنه لا يوجد في الدين أي مؤشر على ذلك بينما يرد هذا إلى عدم الاطلاع على الدين جيدا لأنه جاء في القرآن الكريم ﴿كذب المنجمون ولو صدقوا﴾
ولذلك يجب أن ننشر في المجتمع جو من العلم والمعرفة لمكافحة الأمية والجهل للتميز بين الحق والضلالة".
منقول