مشاهدة النسخة كاملة : شخصيات عرفها التاريخ
عمر بن الخطاب
كتبها الفقير ألى ربه : أحمد محمد سليمان
هو عمرو بن الخطاب أبن نفيل أبن عبد العزه أبن كعب أبن لوئ أبن فهر
فهو يلتقى مع النبى صلى الله عليه و سلم فى الجد الرابع فيلتقى مع النبى فى كعب ابن لؤى فهو قريب النبى صلى الله عليه و صلى ..هو قرشى من بنى قريش من بنى عدى قبيلته كانت من القبائل المسئوله عن السفاره فى الجاهليه و كان هو المسؤل عن السفاره فى قبيله لكن رغم هذه المنزله فهو لم يمارس السفاره كثيرا فقد كانت قريش فى هذا الوقت سيده العرب ولا يجرأ أحد على مخالفتها فقد كان دوره محدودا ..و رغم شرفه و نسبه لكنه كان مثل باقى قريش يعبد الأوثان و يكثر من شرب الخمر و يأد البنات و له قصه شهيره فى هذا ...عمر بن الخطاب فى احد الليالى أراد أن يتعبد فصنع أله من العجوه ( التمر) و تعبد له و بعد قليل قيل انه شعر بالجوع فأكل الأله و يندم فيصنع غيره فيأكله و هكذا...بعد سنين طويله و بعد أسلامه و عندما صار أميرا للمؤمنين أتاه شاب من المسلمين و قال له يا أمير المؤمنين اكنت ممن يفعلوه هذا أتعبد الأصنام ؟؟ ألم يكن عندكم عقل ...فقال يا بنى كان عندنا عقل ولكن لم يكن عندنا هدايه !!
مولده و نسبه :
ولد بعد عام الفيل ب 13 سنه و بعث النبى و عمر بن الخطاب فى السابعه و العشرين من عمره و أسلم سنه 6 من البعثه و تولى خلافه المسلمين و عمره 52 سنه و صار أمير للمؤمنين عشر سنين و 6 أشهر و أربعه أيام و مات عمره 62 سنه قريبا من عمر النبى صلى الله عليه و سلم عن موته فأسلم و عمره 32 سنه أى ان مده أسلامه كانت 30 سنه .
أبوه هو الخطاب و لم يكن ذو شهره ولا من أصًحاب الرياسه فى قريش بل كان فظ و غليظ وأمه هى حمتنه بنت هاشم و أبن أخوها عمرو أبن هاشم أى ان أبا جهل فى منزله خاله و أبن عمتها الوليد أبن المغيره والد خالد بن الوليد اى انه أبن عمت خالد ابن الوليد .
وصف عمر بن الخطاب :
كان بأن الطول ( طويل جدا ) أذا رأيته يمشى كأنه راكب... مفتول العضل.. ضخم الشارب ....أبيض مشرئب بحمره .... و حسن الوجه ... أصلع ...أذا مشى أسرع كأنما يدب الأرض ... أذا تكلم أسمع ( جهورى الصوت ) فأذا تكلم بجوار فرد فى غفله من الممكن أن يغشى عليه من الخوف ولذلك نظرا لهيبته بين الناس .
صفات القوه فى عمر بن الخطاب :
من دلائل قوته أنه كان يحكم العالم فقد كان مسيطرا على أغلب الارض فالشام بالكامل تخضع للمسلمين و الرومان طرودا منها و العراق طرد منها الفرس و مصر و فلسطين فأًبحت مسيرا على المنطقه كامله ثم ألى أسيا حتى فتح أذربيجان .
كان النبى صلى الله عليه و سلم جالسا وسط صحابته فقال: كيف بكم أذا جائكم فى قبوركم ملكيا يسألونك من ربك ما دينك ماذا تقول فى الرجل الذى بعث فيك و هولها عظيم ينبشان القبور ...فقال عمر يا رسول الله و يكون معى عقل فقال له النبى نعم يا عمر..أذا أكفيك أياهم يا رسول الله
فتبسم له النبى صلى الله عليه و سلم و قال نعم ياعمر انا أعلم ماذا تفعل أذا أتاك الملكان .... يسألونك من ربك فتقول أنت بل أنتما من ربكما..... ما دينك...فقول أنت بل أنتما ما دينكما.... ماذا تقول فى الرجل الذى بعث فيك...بل أنتما ما تقولان فى الرجل الذى بعث في..
ومن مواقف قوته أيضا : كان سائرا فى طرقات المدينه و تبعه مجموعه من المسلمين فألتقت أليه فجأه فسقت ركبهم ( أهتزت ركبهم خوفا ) فقال مالكم ؟؟ قالوا هبناك ...فقال أظلمتكم فى شئ قالوا لا والله ...فقال اللهم زدنى هيبه .
و من مواقفه أيضا كان عند الحجام فتنحنح فسقط ادوات الحلاق من يده خوفا وفى روايه أخرى كان يغمى عليه
كان الشيطان أذا قابل عمر يسلك طريقا تركه و سلك غيره .. ليس خوفا منه ولكن حتى لا يوسوس له لانه طالما وسوس لعمر عانده عمر و زاد فى صالحاته فتزداد حساناته فكانت أقصى أمانى أبليس لعنه الله مع عمر أن يظل عمر كما هو على قدره بلا زياده .
من صفات قوته أيضا أنه كان عندك الحلاق فتنحنح فسقط ادوات الحلاق من يديه من شده خوفا من عمر و فى روايه أخرى أنه كاد يخشى عليه
و يقول الرسول صلى الله عليه و سلم يأتى الناس يوم القيامه و عليهم قميص فرأيت عمر أبن الخطاب يأتى و يجر قميصه ...أتدرون ما القمص ...أنه رمز الدين.
صفات الرحمه :
لما تتسول يا رجل : هكذا قالها عمر فى طريقه عندما وجد رجلا مسنا يتسول ..فقال الرجل.. يهودى أبحث عن مال لادفع الجزيه فقال عمر أخذنها منك و انت شاب و نرغمك على التسول و انت شيخ لا والله ..والله لنعطينك من بيت مال المسلمين و قال ردوا عليه ما دفع من قبل و يأمر عمر بن الخطاب من الان فى كل الولايات الأسلاميه من كان هناك فقير أو ضعيف أو طفل أو أمراه من يهود او نصاره يصرف له من بيت مال المسلمين لأعانته على العيش .
كان سائرا فى طرقات المدينه كعادته ليلا ليسمع صوت طفل صغير يبكى فيقترب .. و يسأل ما بال الصغير بالله عليكى نومى الصبى ( قالها لامه ) فذهب يكمل جولته الليله و مر عليهم مره أخرى فقال بالله عليكى نومى الصبى فقالت المرأه نعم و هكذا مره أخرى فبات بجوار البيت.... ما لكى أم سوء أنتى ما باله فقالت دعنى فأن عمر بن الخطاب لا يصرف الآ لمن فطم فأنا اعلل الصبى وأريد أن أفطمه لان عمر لا يصرف الا لمن فطم من أبناء المسلمين ...فبكى عمر و كان وقت صلاه الصبح فلم يفهم المسلمين بماذا يصلى من كثره بكائه .. وبعد صلاته وقف و قال يا ويلك يا عمر يوم القيامه ..كم يا عمر قتلت من أبناء المسلمين ..وقال أيها الناس بالله عليكم من اليوم لا تتعجلوا على أولادك فى الفطام فأنى أصرف لهم لكل مولود يولد فى الآسلام حتى لا أسأل عنهم يوم القيامه .
رأى نار فى الصحراء بعيدا فأذا أمرأه و اطفال يبكوا و قدر يغلى به ماء فقرب و قال يا أصحاب الضوء أأقترب ؟ ...فقالت المرأه نعم ..لإقال لما يبكى أطفالك ..فقالت والله ما عندنا طعام و أننا على سفر فقال وما بال القدر فقالت ما به ليس الآ ماء أعلله به ليسكتوا فقال ولما ..قالت لو كان أمير المؤمنين يعلم بنا ما كان هذا حالنا ...فقال أنتظرينى هنا يا أمراه فقال لتابعه يرفأ أتبعنى لبيت مال المسلمين و صار يجرى و يرفأ يحاول متابعته و أخذ القمح و الشعير ووضعته على كتفته فقال له يرفأ عنك يا أمير المؤمنين ..فقال ومن يحمله عنى يوم القيامه تنحى عنى يا يرفأ انا اخدمهم بنفسه فصار ينضج لهم الطعام و يطعمهم بنفسه و عندما أنتهت قال للمرأه أذا أتى الصباح أأتينى اللى بيت أمير المؤمنين لعلكى تجدينى هناك ...فقالت المرأه والله أنت أخير من عمر والله لو كان لى الآمر لوليتك على المسلمين .
صفات العدل :
أيها الناس ..ما تفعلون أذا ميلت برأسى الى الدنيا هكذا ..وأمال رأسه على كتفه ( دلاله على ان الدنيا قد تزينت فى رأسه ) ما تقولون فلم ينطق أحد..فاعادها الثالثه ما تقولوا ...فقال له أحدهم و قال ان ملت برأسك للدنيا هكذا قلنا لك بسيوفنا هكذا وأشار كأن يضرب عنقه ..فقال عمر الحمد لله الذى جعل من أمه محمد من يقوم عمر .
بعد الهزائم المتتاليه التى مٌنى بها هرقل من عمر بن الخطاب أرسل رسول لعمر أبن الخطاب لمقابله خليفه المسلمين ... فذهب الرسول يمشى فى طرقات المدينه يبحث عن قصر أمير المؤمنين و كلما سأل أحدهم قال له أذهب فى هذا الطريق و ستجده فى طريقك و ظل هكذا حتى أشار له أحدهم...أترى هذا الرجل تحت الشجره هناك هذا هو أمير المؤمنين.....أى رجل هذا النائم يتصبب عرقا ..من يضع نعليه تحت رأسه ....فقال رسول هرقل قولته الشهيره " حكـمـــت فعــــدلت فأمنــــــت فنمـــت يا عمر... وملكنـــــــا فظلمنــــــــا فسهــرنــــــا فخفنــــا فأنتصرتم علينا يا مسلمين "
ألقـــــــابه :
له ثلاثه ألقاب سماه النبى صلى الله عليه و سلم بأتنين منهما ... أسمائه هى: أبا حفص و سببه ( حفص هو شبل الأسد و قيل أن النبى صلى الله عليه و سلم قال يوم غزوه بدر من لقى منكم العباس فلا يقتله فقام أحد الصحابه و قال أنقتل أبأئنا و أبناءنا والله لو لقيت العباس عم النبى لقتلته فنظر أليه الرسول صلى الله عليه و سلم و قال يا ابا حفص أترضى أن تضرب عنق عم رسول الله و هو خرج مكرها .... و قيل أنه سمى أبا حفص نسبتا ألى أبنته حفصه )
اللقب الثانى هو (( الفــــــــاروق )) و سمى به أول يوم أسلامه و قد أطلقه عليه النبى صلى الله عليه و سلم أى انت الفاروق يفرق الله بك بين الحق و الباطل
اما اللقب الثالث الذى سمى به هو أمير المؤمين : لما مات النبى صلى الله عليه و سلم سمى أبو بكر خليفه رسول الله صلى الله عليه و سلم ووجد المسلمين أنه نداء عمر بخليفه خليفه رسول الله أسم طويل فأذا مات عمر يكون من بعده خليفه خليفه خليفه رسول الله ؟؟
فى هذا الوقت وصل وفد من العراق و كان يضم عدى أبن حاتم الطائى و قابل عمر أبن العاص و قال يا عمر أستأذن لوفد العراق من أمير المؤمنين فقال عمر بن العاص و قال من أمير المؤمنين ؟؟ فقال له عدى أليس هو أميرنا و نحن المؤمنين قال عمر بن العاص بلا فقال أذا هو أمير المؤمنين و من حينها صار أميرا للمؤمنين .
منقووووووووووووووول
أولاده عمر بنت الخطاب
عبد الله أبن عمر وهو من أكثر الصحابه تمثلا بأفعال النبى و ومن أولاده حفصه زوجه النبى صلى الله عليه و سلم و فاطمه و عاصم و كان له ثلاثه من الولد سماهم بنفس الأسم هما عبد الرحمن الأكبر و عبد الرحمن الأوسط و عبد الرحمن الأصغر و ذلك بعد أن سمع حديث النبى "أحب الأسماء الى الله عبد الله و عبد الرحمن " .
زوجات عمر بن الخطاب
كانت له 3 زوجات فى الجاهليه و عندما نزل قول الله عز و جل " ولا تمسكوا بعصم الكوافر" عرض على زوجاته الأسلام فرفضوا فطلق الثلاثه فى حينها و ذلك لحرصه على تنفيذ أوامر الله و تزوج بعد الأسلام عده زوجات و من أشهر زوجاته بعدما صار أمير للمؤمنين هو أم كلثوم بنت على أبن أبى طالب حفيده الرسول الكريم و بنت فاطمه و أخت الحسن و الحسين .. أرسل عمر لعلى و قال له زوجنى أم كلثوم فقال على أنها صغيره فقال له بالله عليك زوجنى أياهم فلا أحد من المسلمين لا يعرف كرامتها الآ انا و لن يكرمها احد كما سأكرمها فقال على أرسلها أليك تنظرلا أليها فأن اعجبتك فتزوجها .. فنظر أليها و تزوجها و خرج على الناس فى المسجد و قال تقولوا تزوج صغيره ألأيس كذلك .. والله ما تزوجها ألا لحديث لرسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " كل سبب و كل نسب و صهر يوضع يوم القيامه الأ سببى و نسبى و صهرى " و انا لى مع رسول الله أثنين من هما لى معه السبب انى صاحبته و لى معه النسب أن أبنتى حفصه زوجته فأردت أن أجمع لهما الصهر ليرفع يوم القيامه سبب و نسبى و صهرى ...!
قصه إسلام عمر بن الخطاب :
دعى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال " اللهم أعز الأسلام بأحد العمرين عمر بن الخطاب او عمرو أبن هشام"
كان عمر غليظ القلب ومن شده قسوه جند نفسه يتبع النبى صلى الله عليه و سلم فكلما دعى أحد للأسلام يخيفه عمر يهرب و ذلك ليله كان يمشى النبى للكعبه للصلاه فنظر فوجد عمر خلفه فقال له أما تتركنى يا عمر ليلا أو نهار فقد كان يخافه المسلمون كثيرا ...
بدأ النبى صلاته عند الكعبه و بدأ يقرأ القرأن و عمر يرقبه و لم يره النبى و يسمع عمر وكان يقرأ النبى صوره الحاقه و يقول عمرهذا شعر فأذا بقول الله على لسانه نبيه " وما هو بقول شاعر قليل ما تؤمنون " فقال فى نفسه ألا هو كائن فأذا بقول الله " ولا بقول كائن قليلا ما تذكرون تنزيلن من رب العالمين " فوقع فى قلبه الأسلام من حينها ولكن الصراعه النفسى داخله لم يكن محسوما بعد و يصارعه شيطانه .. أمر النبى بعد أتباعه بالهجره ألى الحبشه فقابل أمراه خارجه للهجره فخافت أن يؤذيها فقال ألى أين يا أمه الله فقالت أفر بدينى فقال أذا هو الأنطلاق يا أمه الله صحبكم الله ... فعجبك المرأه من رقه عمر فرجع تألى زوجها أخبره قد رأيت من عمر اليوم عجبا وجدت منه رقه ولم أعهده هذا .. فقال زوجها أتطمعين أن يسلم عمر والله لا يسلم عمر حتى يسلم حمار الخطاب.!! فقالت لا والله أرى فيه خيرا ..
ظل الصراع الداخلى لعمر و رأى ان المسلمين فى أزدياد فقرر ان يقتل النبى صلى الله عليه و سلم فأخذ سيفه و مشى فى طرقات مكه متجه ألى مكان النبى شاهرا سيفه فقابله أحد الصحابه فقال ألى أين يا عمر فقال ألى محمد أقتله و أريح قريش منه فخاف الصحابى على النبى و خاف على نفسه من عمر فحاول أرجاع عمر فقال أتتركك بنى عبد المطلب فقال عمر أراك أتبعت محمد أراك صبئت فخاف الصحابى فقال أبدا ولكن أعلم يا عمر بدل من أن تذهب ألى محمد أنظر الى اختك و زوجها فقد أتبعوا محمد فغضب عمر غضبا شديدا و قال أقد فعلت فرد الصحابى نعم ..فأنطلق وهو فى قمه غضبه و ذهب الصحابى مسرعا للرسول لينذره بعمر بن الخطاب أى انه فضل ان يضحى بفاطمه أخت عمر و زوجها السعيد بن زيد على ان يقتل رسول الله .
وصل عمر لبيت أخت و دخل و أمسك سعيد واقل بلغنى انك قد صبئت و أتبعت محمد فقال يا عمر أريأيت ان كان الحق فى غير دينه فدعه و سقط فوقه و ظل يضربه فى وجهه فجاءت فاطمه بنت الخطاب تدفعه عن زوجها فلطمها لطمه فسال الدم من وجهها فقالت أريأت ان كان الحق فى غير دينك و عندما لطمها سقطت من يدها صحيفه فقال ناولينى أياها فقالت أنت نجس وهذه فيها كلام الله ولا يمسه الآ المطهرون أذهب وأغتسل حتى تقرأها فقال نعم و دخل وأغتسل و رجع ناولينى الصحيفه فبدأ يقرأ فكانت سوره طه " طه{1} مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى{2} إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى{3} تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى{4} الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى{5} لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى{6} وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى{7} اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى{8}......" فقال عمر لا يقول هذا الكلام الآ رب العالمين أشهد أن لا أله الآ الله و أن محمد رسول الله دلونى على محمد فخرج له الخباب أبن ألارت و قال له
أنه موجود فى دار الارقم أبن أبى الأرقم ولا أراك الآ نتاج دعوه رسول الله أللهم أعز الأسلام بأحد العمرين فذهب مسرعا و طرق الباب فقال بلال من فقال عمر فأهتزوا خوفا فقال حمزه ( أسد الله ) لا عليكم أن جاء لخير فأهلا به و أن كان غير ذلك أنا له فلما فتحوا له أخذه حمزه من ظهره فقال النبى دعه يا حمزه تعال يا عمر فأقترب عمر ولم يكن يعرف احد منهم لماذا يريد فأخذه النبى حتى سقط عمر على ركبته فقال له أما أن لك أن تسلم يا أبن الخطاب فقال أشهد أن لا أله الآ الله و أن محمد رسول الله فكبر من فى البيت جميعا فقد كان أسلام نصرا و هجرته فتحا و خلافته عزا فقال عمر يا رسول الله ألأسنا على الحق و هم على الباطل فقال نعم قال ففيما الأختفاء فقال وما ترى يا عمر قال نخرج يا رسول الله فنعلن الأسلام فى طرقات مكه فخرج المسلمين صفين واحد على رأسه عمر بن الخطاب و الصف الأخر على رأسه حمزه بن عبد المطلب 39 موحد بينهم رسول الله فى المنتصف يرددون الله أكبر ولله الحمد حتى دخلوا الكعبه و طافوا بالبيت فما أستطاعت قريش أن تتعرض لواحد منهم فى وجود عمر و كان نصر للمسلمين فأعز الله الأسلام بعمر .
لما أراد عمر أن يشهر أسلامه بحث عن اكثر الناس نشرا للأخبار فوجده و اسمه الجميل بن معمر و ذهب أليه و هو رجل لا يكتم سرا فقال له يا جميل أأكتمك خبرا ولا تحدث به أحد قال نعم ...فقال اشهد ان لا أله الآ الله و ان محمد رسول الله فأنطلق يجرى و يردد صبء عمر صبء عمر وانا خلفه أقول كذب بل أسلم عمر لا صبء عمر فأجتمعوا عليه يصضربوه و يضربهم من الفجر حتى الضحى حتى تعب فأخذ واحد منهم ووضعه على الأرض و وضع أصبعيه فى عينيه يقول له أفقع عينيك أن لم تبعدهم عني .
رجع بيته و جمع أولاده و قال أعلموا أشهد ان لا أله الآ الله و ان محمد رسول الله وانى أمركم أن تؤمنوا بالله وحده و هو هكذا قام له أبنه الأكبر عبد الله بن عمر وقال له يا أبتى انا مسلم منذ عمر فأحمر وجهه غضبا و قال و تترك أباك يدخل جهنم و الله لاوجعنك ضربا و هكذا عاش عمر و عاش مع أبنه و كلما تذكرها نغزه عمر نغزه عليها .
من فضل عمر بن الخطاب :
كان النبى يجلس ذات مره بين أصحابه فقال نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر ..
و ذات مره دخل النبى المسجد و نادى أين ابو بكر تعالى بجوارى .. أين عمر تعالى بجوار فمسك الرسول يديهما و قال هكذا نبعث يوم القيامه ...
أتى عمر بن العاص ( داهيه العرب ) ألى رسول الله صلى الله عليه و سلم راجعا من معركه ذات السلاسل و النبى فرح به فأراد أن يسمع من رسول الله كلمه شكر فيه فقال يا رسول الله من أحب الناس أليك فقال النبى عائشه ... فقال لا ليس عن النساء أسألك فقال النبى أذا أبوها قلت ثم من قال عمر قال ثم من قال عثمان قال ثم من قال على ... و هكذا حتى عدد له عشرين أسما فسكت عمر و قال فى نفسه أذا أنا الواحد و العشرون ..
يحكى الحسن البصرى يقول : كأنما يأتى الأسلام يوم القيامه مجسدا يتصفح وجوه الناس يقول يارب هذا نصرى يارب هذا خذلنى و يأتى ألى عمر بن الخطاب فيأخذ بيه و يقول يا ربى كنت غريبا حتى أسلم هذا الرجل ..
يقول النبى صلى الله عليه و سلم : رأيتنى فى المنام كأننى فى الجنه فرأيت قصه عظيم فقال قلت لمن هذا القصر العظيم فقيل لى هذا لرجل من قريش قأل ألى هذا القصر فقيل له لا وأنما لعمر بن الخطاب ...
و فى حديث أخر يقول النبى صلى الله عليه و سلم : رأيتنى فى المنام كأننى فى الجنه فرأيت قصر عظيم ورأيت أمراه تتوضأ أمام القصر فسألت لمن هذا القصر فقيل لى لعمر بن الخطاب يقول فتذكرت غيره عمر على النساء فوليت " فبكى عمر و قال أو مثلى يغار على مثلك يا رسول الله ...!!
يحكى النبى عن رؤيه فى المنام فيقول رأيتى يوم القيامه و الناس تعرض عليا يوم القيامه و عليهم قمص فمنهم من يبلغ القميص ثدييه و منهم ما دون ذلك و رأيت عمر يأتى و يجر قميصه ..
و القميص هو الدين !!!!!!
منزلة عمر بن الخطاب :
يقول النبى أن الله يجرى الحق على لسان عمر و قلبه و هو الفاروق يفرق الله بيه بين الحق و الباطل .
و ذات مره كان سيدنا عمر بن الخطاب يجلس مع الصحابه و هو أمير الكمؤمنين و كان من بينهم حذيفه أبن اليمان ( كاتم سر رسول الله ) و كان قد أئتمنه الرسول على فتن الأرض حتى يوم القيامه فى وقت حياته .. فغقال له عمر يا حذيفه حدثنا عن الفتن .. فقال حذيفه الفتن هى فتنه الرجل فى بيته و أهله و ماله يكفرها الصدقه و العمره و الدعاؤ فأوقفه عمر و قال ليس عن هذه الفتن أسألك و انما أسألك عن فتن تموج كقطع الليل فتن تشمل الأمه.. فقال حذيفه ومالك أنت و هذه الفتن يا أمير المؤمنين أن بينك و بينها باب مسدودا .. فقال عمر يا حذيفه أيفتح الباب أم يكسر .. فقال بل يكسر .. فقال عمر أذا لا يعود ألى مكانه بعد ذلك أبدا ثم قام عمر يبكى .. لم يفهم أحد ما الباب وما يكسر ما هذا يا حذيفه .. فقال الباب هو عمر فأذا مات عمر فتح باب للفتنه لا يغلق ألى يوم القيامه ... عمر كان يحمى أمه كامله من الفتن حتى مات فأنتشر بين الصحابه و المسلمين أن عمر هو المانع للفتن عن المسلمين حتى انه يوم موته صاحت أمرأه قالت واااا عمرها فتح باب للفتن لن يغلق ألى يوم القيامه ...
ذات مره كان عند النبى نساء من قريش يعلمهن الدين و أثناء تجاذب الحديث علو أصواتهن على صوت النبى فأستأذن عمر بالباب وما أن سمعوا صوته حتى أسرعن يغطون أنفسهم و يختبئن فضحك النبى و دخل عمر فقال له يا عمر هولاء النساء كانوا عندى يتحدثون و يرفعن أصواتهن و ما أن أتيت أنت حتى هبنك و ذهبن يخبئوا أنفسهن فقال عمر والله أنت أحق ان يهبن يا رسول الله ثم وجه كلامه للنساء و قال يا عدوات أنفسهم أتهبننى ولا تهبن رسول الله فردت النساء أنت أغلظ و أفظ من رسول الله ... فضحك النبى و قال يا عمر والله لو رأك الشيطان فى فج لخاف منك و سلك طريقا أخر
يقول الرسول صلى الله عليه و سلم : رأيتنى فى المنام وضعت فى كفه ووضعت الأمه فى كفه فرجعت بالأمه ثم وضع أبو بكر فى كفه و الأمه فى كفه فرجح أبو بكر بالأمه ثم وجع عمر فى كفه ووضعت الأمه فى كفه فرجح عمر بالكفه
هكذا كان عمر رجل يزن أيمانه أيمان أمه كامله و ليست أى أمه انها امه حبيب الله و رسوله محمد صلى الله عليه و سلم .
ولاية عمر بن الخطاب و أنجازاته :
خاف الناس من عمر بن الخطاب وما أن صار خليفه حتى كان الرجال تتجنبه فى الطرقات خوفا منه و تهرب الأطفال من أمامه لما عرفوا عنه فى فتره خلافه ابو بكر و فى وجود الرسول صلى الله عليه و سلم من غلطه و قوه فحزن عمر لذلك حزنا كثيرا فجمع عمر الناس للصلاه قائلا الصلاه جامعه و بدأ فيهم خطيبا فقال أيها الناس بلغنى انك تخافوننى فأسمع مقالتى: أيها الناس كنت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فكنت عبده و خادمه و كان رسول الله ألين الناس وأرق الناس فقلت أضع شدتى ألى لينه فأكون سيفا مسلولا بين يديه فأن شاء أغمدنى وأن شاء تركنى فأمضى الى ما يريد فلم أزل معه و نيتى كذلك حتى توفاه الله وهو راضى عنى... ثم ولى أبو بكر فكنت خادمه و عونه وكان أبو بكر لين كرسول الله فقلت أمزج شديتى بلينه و قد تعمدت ذلك فأكون سيفا مسلولا بين يديه فأن شاء أإمدنى وأن شاء تركنى فأمضى الى ما يريد فلم أزل معه و نيتى كذلك حتى توفاه الله وهو راضى عنى..اما الان وقد صرت انا الذى وليت امركم فأعلموا ان هذه الشده قد أضعفت الآ اننى رغم ذلك على أهل التعدى و الظلم ستظهر هذه الشده و لن أقبل أن أجعل لاهل الظلم على أهل الضعف سبيلا ووالله لو أعتدى واحد من أهل الظلم على أهل العدل و اهل الدين لاضعن خده على التراب ثم اضع قدمى على خده حتى أخذ الحق منه ...ثم بعد ذلك أضع خدى على التراب لآهل العفاف و الدين حتى يضعوا اقدامهم على خدى رحمتا بهم و رأفتا بهم ... فبكى كل الحاضرين فى المسجد فما عهدوه هكذا و ما كانوا يظنوا انه يفكر هكذا ... وقال أيضا ان لكم على أمر أشطرتها عليكم ..أولها الآ اخذ منكم أموالا أبدا .. أنمى لكم أموالكم.. ألا أبالغ فى أرسالكم فى البعوث وأذا أرسلتكم فأنا أبو العيال ... ولكم على أمر رابع أن لم تأمرونى بالمعروف و تنهونى عن المنكر و تنصحونى لآشكونكم يوم القيامه لله عز و جل ... فكبر كل من فى المسجد شاكرين الله تعالى .
Engelbert
07-05-2007, 23:11
سيرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
اسمه – على الصحيح - :
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي .
كنيته :
أبو بكر
لقبه :
عتيق ، والصدِّيق .
قيل لُقّب بـ " عتيق " لأنه :
= كان جميلاً
= لعتاقة وجهه
= قديم في الخير
= وقيل : كانت أم أبي بكر لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به البيت ، فقالت : اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي .
وقيل غير ذلك
ولُقّب بـ " الصدّيق " لأنه صدّق النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالغ في تصديقه كما في صبيحة الإسراء وقد قيل له : إن صاحبك يزعم أنه أُسري به ، فقال : إن كان قال فقد صدق !
وقد سماه الله صديقا فقال سبحانه : ( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ )
جاء في تفسيرها : الذي جاء بالصدق هو النبي صلى الله عليه وسلم ، والذي صدّق به هو أبو بكر رضي الله عنه .
ولُقّب بـ " الصدِّيق " لأنه أول من صدّق وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال .
وسماه النبي صلى الله عليه وسلم " الصدّيق "
روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحداً وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم فقال : اثبت أُحد ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان .
وكان أبو بكر رضي الله عنه يُسمى " الأوّاه " لرأفته
مولده :
ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر
صفته :
كان أبو بكر رضي الله عنه أبيض نحيفاً ، خفيف العارضين ، معروق الوجه ، ناتئ الجبهة ، وكان يخضب بالحناء والكَتَم .
وكان رجلاً اسيفاً أي رقيق القلب رحيماً .
فضائله :
ما حاز الفضائل رجل كما حازها أبو بكر رضي الله عنه
• فهو أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم
قال ابن عمر رضي الله عنهما : كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخيّر أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم . رواه البخاري .
وروى البخاري عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما صاحبكم فقد غامر . وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلت إليك فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر - ثلاثا - ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل : أثَـمّ أبو بكر ؟ فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعّر ، حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله والله أنا كنت أظلم - مرتين - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صَدَق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي – مرتين - فما أوذي بعدها .
فقد سبق إلى الإيمان ، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وصدّقه ، واستمر معه في مكة طول إقامته رغم ما تعرّض له من الأذى ، ورافقه في الهجرة .
• وهو ثاني اثنين في الغار مع نبي الله صلى الله عليه وسلم
قال سبحانه وتعالى : ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا )
قال السهيلي : ألا ترى كيف قال : لا تحزن ولم يقل لا تخف ؟ لأن حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم شغله عن خوفه على نفسه .
وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حدّثه قال : نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه . فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما .
ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل الغار دخل قبله لينظر في الغار لئلا يُصيب النبي صلى الله عليه وسلم شيء .
ولما سارا في طريق الهجرة كان يمشي حينا أمام النبي صلى الله عليه وسلم وحينا خلفه وحينا عن يمينه وحينا عن شماله .
ولذا لما ذكر رجال على عهد عمر رضي الله عنه فكأنهم فضّـلوا عمر على أبي بكر رضي الله عنهما ، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فقال : والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر ، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر ، لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطلق إلى الغار ومعه أبو بكر ، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه ، حتى فطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا بكر مالك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي ؟ فقال : يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك ، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك . فقال :يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون بك دوني ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق ما كانت لتكون من مُلمّة إلا أن تكون بي دونك ، فلما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر : مكانك يا رسول الله حتى استبرئ الجحرة ، فدخل واستبرأ ، قم قال : انزل يا رسول الله ، فنزل . فقال عمر : والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر . رواه الحاكم والبيهقي في دلائل النبوة .
• ولما هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ ماله كله في سبيل الله .
• وهو أول الخلفاء الراشدين
وقد أُمِرنا أن نقتدي بهم ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ . رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما ، وهو حديث صحيح بمجموع طرقه .
واستقر خليفة للمسلمين دون مُنازع ، ولقبه المسلمون بـ " خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم "
• وخلافته رضي الله عنه منصوص عليها
فقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه أن يُصلي بالناس
في الصحيحين عن عائشةَ رضي اللّهُ عنها قالت : لما مَرِضَ النبيّ صلى الله عليه وسلم مرَضَهُ الذي ماتَ فيه أَتاهُ بلالٌ يُؤْذِنهُ بالصلاةِ فقال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصَلّ . قلتُ : إنّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ [ وفي رواية : رجل رقيق ] إن يَقُمْ مَقامَكَ يبكي فلا يقدِرُ عَلَى القِراءَةِ . قال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ . فقلتُ مثلَهُ : فقال في الثالثةِ - أَوِ الرابعةِ - : إِنّكنّ صَواحبُ يوسفَ ! مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ ، فصلّى .
ولذا قال عمر رضي الله عنه : أفلا نرضى لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ؟!
وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه : ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابا ، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر .
وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء فأمرها بأمر ، فقالت : أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك ؟ قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .
• وقد أُمرنا أن نقتدي به رضي الله عنه
قال عليه الصلاة والسلام : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وهو حديث صحيح .
• وكان أبو بكر ممن يُـفتي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
ولذا بعثه النبي صلى الله عليه وسلم أميراً على الحج في الحجّة التي قبل حجة الوداع
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان .
وأبو بكر رضي الله عنه حامل راية النبي صلى الله عليه وسلم يوم تبوك .
• وأنفق ماله كله لما حث النبي صلى الله عليه وسلم على النفقة
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ، فوافق ذلك مالاً فقلت : اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما . قال : فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قلت : مثله ، وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال : يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك ؟ فقال : أبقيت لهم الله ورسوله ! قال عمر قلت : والله لا أسبقه إلى شيء أبدا . رواه الترمذي .
• ومن فضائله أنه أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال عمرو بن العاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قال : قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها . رواه مسلم .
• ومن فضائله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه أخـاً له .
روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال : إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله . قال : فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مِن أمَنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُـدّ إلا باب أبي بكر .
• ومن فضائله رضي الله عنه أن الله زكّـاه
قال سبحانه وبحمده : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى )
وهذه الآيات نزلت في ابي بكر رضي الله عنه .
وهو من السابقين الأولين بل هو أول السابقين
قال سبحانه : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
• وقد زكّـاه النبي صلى الله عليه وسلم
فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . قال أبو بكر : إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست تصنع ذلك خيلاء . رواه البخاري في فضائل أبي بكر رضي الله عنه .
• ومن فضائله رضي الله عنه أنه يُدعى من أبواب الجنة كلها
قال عليه الصلاة والسلام : من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة : يا عبد الله هذا خير ؛ فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الصيام وباب الريان . فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يُدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .
• ومن فضائله أنه جمع خصال الخير في يوم واحد
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصبح منكم اليوم صائما ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعن في امرىء إلا دخل الجنة .
• ومن فضائله رضي الله عنه أن وصفه رجل المشركين بمثل ما وصفت خديجة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لما ابتلي المسلمون في مكة واشتد البلاء خرج أبو بكر مهاجراً قِبل الحبشة حتى إذا بلغ بَرْك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارَة ، فقال : أين تريد يا أبا بكر ؟ فقال أبو بكر : أخرجني قومي فأنا أريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي . قال ابن الدغنة : إن مثلك لا يخرج ولا يخرج فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكَلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ، وأنا لك جار فارجع فاعبد ربك ببلادك ، فارتحل ابن الدغنة فرجع مع أبي بكر فطاف في أشراف كفار قريش فقال لهم : إن أبا بكر لا يَخرج مثله ولا يُخرج ، أتُخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق ؟! فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة وآمنوا أبا بكر وقالوا لابن الدغنة : مُر أبا بكر فليعبد ربه في داره فليصل وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به ، فإنا قد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا قال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر فطفق أبو بكر يعبد ربه في داره ولا يستعلن بالصلاة ولا القراءة في غير داره ، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره وبرز فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون وينظرون إليه وكان أبو بكر رجلاً بكّاءً لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا له : إنا كنا أجرنا أبا بكر على أن يعبد ربه في داره وإنه جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره وأعلن الصلاة والقراءة وقد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا فأته فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل وإن أبى إلاّ أن يعلن ذلك فَسَلْهُ أن يرد إليك ذمتك فإنا كرهنا أن نخفرك ، ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان . قالت عائشة فأتى ابن الدغنة أبا بكر فقال : قد علمت الذي عقدت لك عليه فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترد إلي ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له قال أبو بكر : إني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله . رواه البخاري .
• وكان عليّ رضي الله عنه يعرف لأبي بكر فضله
قال محمد بن الحنفية : قلت لأبي – علي بن أبي طالب رضي الله عنه - : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . رواه البخاري .
وقال عليّ رضي الله عنه : كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله به بما شاء أن ينفعني منه ، وإذا حدثني غيره استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله تعالى إلا غفر الله له ثم تلا : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ) الآية . رواه أحمد وأبو داود .
• ولم يكن هذا الأمر خاص بعلي رضي الله عنه بل كان هذا هو شأن بنِيـه
قال الإمام جعفر لصادق : أولدني أبو بكر مرتين .
وسبب قوله : أولدني أبو بكر مرتين ، أن أمَّه هي فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وجدته هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
فهو يفتخر في جّـدِّه ثم يأتي من يدّعي اتِّباعه ويلعن جدَّ إمامه ؟
قال جعفر الصادق لسالم بن أبي حفصة وقد سأله عن أبي بكر وعمر ، فقال : يا سالم تولَّهُما ، وابرأ من عدوهما ، فإنهما كانا إمامي هدى ، ثم قال جعفر : يا سالم أيسُبُّ الرجل جده ؟ أبو بكر جدي ، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما .
وروى جعفر بن محمد – وهو جعفر الصادق - عن أبيه – وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي – رضي الله عنهم أجمعين ، قال : جاء رجل إلى أبي – يعني علي بن الحسين ، المعروف والمشهور بزين العابدين - فقال : أخبرني عن أبي بكر ؟ قال : عن الصديق تسأل ؟ قال : وتسميه الصديق ؟! قال : ثكلتك أمك ، قد سماه صديقا من هو خير مني ؛ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار ، فمن لم يُسمه صدِّيقا ، فلا صدّق الله قوله ، اذهب فأحب أبا بكر وعمر وتولهما ، فما كان من أمـر ففي عنقي .
ولما قدم قوم من العراق فجلسوا إلى زين العابدين ، فذكروا أبا بكر وعمر فسبوهما ، ثم ابتـركوا في عثمان ابتـراكا ، فشتمهم .
وابتركوا : يعني وقعوا فيه وقوعاً شديداً .
وما ذلك إلا لعلمهم بمكانة وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبمكانة صاحبه في الغار ، ولذا لما جاء رجل فسأل زين العابدين : كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر ثم قال : لمنزلتهما منه الساعة .
قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله :
ما سبقهم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ، ولكن بشيء وَقَـرَ في قلبه .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي = رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسأَلُ
اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه = لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل
حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ = وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل
وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ = لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل
• وجمع بيت أبي بكر وآل أبي بكر من الفضائل الجمة الشيء الكثير الذي لم يجمعه بيت في الإسلام
فقد كان بيت أبي بكر رضي الله عنه في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في الاستعداد للهجرة ، وما فعله عبد الله بن أبي بكر وأخته أسماء في نقل الطعام والأخبار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار
وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم هي بنت أبي بكر رضي الله عنه وعنها
قال ابن الجوزي رحمه الله :
أربعة تناسلوا رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أبو قحافة
وابنه أبو بكر
وابنه عبد الرحمن
وابنه محمد
أعماله :
من أعظم أعماله سبقه إلى الإسلام وهجرته مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وثباته يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن أعماله قبل الهجرة أنه أعتق سبعة كلهم يُعذّب في الله ، وهم : بلال بن أبي رباح ، وعامر بن فهيرة ، وزنيرة ، والنهدية وابنتها ، وجارية بني المؤمل ، وأم عُبيس .
ومن أعظم أعماله التي قام بها بعد تولّيه الخلافة حرب المرتدين
فقد كان رجلا رحيما رقيقاً ولكنه في ذلك الموقف ، في موقف حرب المرتدين كان أصلب وأشدّ من عمر رضي الله عنه الذي عُرِف بالصلابة في الرأي والشدّة في ذات الله
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم واستُخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر : يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمِرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ؟ قال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها . قال عمر : فو الله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق .
لقد سُجِّل هذا الموقف الصلب القوي لأبي بكر رضي الله عنه حتى قيل : نصر الله الإسلام بأبي بكر يوم الردّة ، وبأحمد يوم الفتنة .
فحارب رضي الله عنه المرتدين ومانعي الزكاة ، وقتل الله مسيلمة الكذاب في زمانه .
ومع ذلك الموقف إلا أنه أنفذ جيش أسامة الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم أراد إنفاذه نحو الشام .
وفي عهده فُتِحت فتوحات الشام ، وفتوحات العراق
وفي عهده جُمع القرآن ، حيث أمر رضي الله عنه زيد بن ثابت أن يجمع القرآن
وكان عارفاً بالرجال ، ولذا لم يرضَ بعزل خالد بن الوليد ، وقال : والله لا أشيم سيفا سله الله على عدوه حتى يكون الله هو يشيمه . رواه الإمام أحمد وغيره .
وفي عهده وقعت وقعة ذي القَصّة ، وعزم على المسير بنفسه حتى أخذ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه بزمام راحلته وقال له : إلى أين يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أقول لك ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد : شِـمْ سيفك ولا تفجعنا بنفسك . وارجع إلى المدينة ، فو الله لئن فُجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدا ، فرجع أبو بكر رضي الله عنه وأمضى الجيش .
وكان أبو بكر رضي الله عنه أنسب العرب ، أي أعرف العرب بالأنساب .
زهـده :
مات أبو بكر رضي الله عنه وما ترك درهما ولا دينارا
عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال : لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه قال : يا عائشة أنظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها والجفنة التي كنا نصطبح فيها والقطيفة التي كنا نلبسها فإنا كنا ننتفع بذلك حين كنا في أمر المسلمين ، فإذا مت فاردديه إلى عمر ، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه أرسلت به إلى عمر رضي الله عنه فقال عمر رضي الله عنه : رضي الله عنك يا أبا بكر لقد أتعبت من جاء بعدك .
ورعـه :
كان أبو بكر رضي الله عنه ورعاً زاهداً في الدنيا حتى لما تولى الخلافة خرج في طلب الرزق فردّه عمر واتفقوا على أن يُجروا له رزقا من بيت المال نظير ما يقوم به من أعباء الخلافة
قالت عائشة رضي الله عنها : كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه ، فجاء يوماً بشيء ، فأكل منه أبو بكر ، فقال له الغلام : تدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنت تكهّنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه . رواه البخاري .
وفاته :
توفي في يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وه ابن ثلاث وستين سنة .
منقول ...
ياحبيبي يا عمر وأبو بكر الصديق ..
يعني ماعندي إضافة هلأ .. وانشالله بالمستقبل القريب رح حاول وأتشرف بالإضافة لهيك موضوع ..
بس حبيت عبر عن عشقي لسيدنا عمر .. سيدل العدل والعدالة ..
وياريت هيك طلب هامشي ورح أعتبره مرفوض سلفاً : شي كم حادثة أو قصة من قصص سيدنا عمر اللي بتدل على عدالته وعلى عشقه لحبيب الكل محمد صلى الله عليه وسلم ..
شكراً ياجماعة .. شكراً إلك يووس
la solitaire
08-05-2007, 10:47
شكرا يوس على الموضوع شكرا انجل
الدمشقي ليش اعتبرت طلبك مرفوض ؟؟؟؟؟
الدمشقي ليش اعتبرت طلبك مرفوض ؟؟؟؟؟
ماريا يا عيوني ..
مابعرف حسيت إنه الموضوع مابيركز على هيك حوادث .. يعني بقصد الموضوع شامل ومابيخوض بالتفاصيل .. وهيك تفاصيل بتعذب ناشرها لأنها بتبقى معرض للشك ..
بس هيك ياغالية ..
ياحبيبي يا عمر وأبو بكر الصديق ..
يعني ماعندي إضافة هلأ .. وانشالله بالمستقبل القريب رح حاول وأتشرف بالإضافة لهيك موضوع ..
بس حبيت عبر عن عشقي لسيدنا عمر .. سيدل العدل والعدالة ..
وياريت هيك طلب هامشي ورح أعتبره مرفوض سلفاً : شي كم حادثة أو قصة من قصص سيدنا عمر اللي بتدل على عدالته وعلى عشقه لحبيب الكل محمد صلى الله عليه وسلم ..
شكراً ياجماعة .. شكراً إلك يووس
ليش مرفوض يعني
ان شاء الله رح حاول يا دمشقي ... قول ان شاء الله
بس اكيد مو هلء ان شاء الله بس روح عالبيت
مشان مخمخ
دلوعة و نص
08-05-2007, 14:24
عمر بن الخطاب
كان النبى صلى الله عليه و سلم جالسا وسط صحابته فقال: كيف بكم أذا جائكم فى قبوركم ملكيا يسألونك من ربك ما دينك ماذا تقول فى الرجل الذى بعث فيك و هولها عظيم ينبشان القبور ...فقال عمر يا رسول الله و يكون معى عقل فقال له النبى نعم يا عمر..أذا أكفيك أياهم يا رسول الله
فتبسم له النبى صلى الله عليه و سلم و قال نعم ياعمر انا أعلم ماذا تفعل أذا أتاك الملكان .... يسألونك من ربك فتقول أنت بل أنتما من ربكما..... ما دينك...فقول أنت بل أنتما ما دينكما.... ماذا تقول فى الرجل الذى بعث فيك...بل أنتما ما تقولان فى الرجل الذى بعث في..
هي اشعرررررررررررررررررررت بدني
يسلموا الموضوع حلو وفيه معلوووومات حلوة
بس نحنا وين وهو ووووووووووووين
[smilie=not.gif]
princeoflaw
08-05-2007, 14:40
قصة عن عدل عمر بن الخطاب ...........
أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس
وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه
قال عمر: ما هذا
قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا
قال : أقتلت أباهم ؟
قال: نعم قتلته !
قال : كيف قتلتَه ؟ ؟
قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه
حجراً ، وقع على رأسه فمات ...
قال عمر : القصاص
الإعدام .. قرار لم يكتب .. وحكم سديد لا يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر
عن أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟
ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا يهم عمر – رضي الله عنه – لأنه لا يحابي
أحداً في دين الله ، ولا يجامل أحداً على حساب شرع الله ، ولو كان ابنه القاتل ، لاقتص منه
قال الرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض
أن تتركني ليلة ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية ، فأُخبِرُهم بأنك
سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا
قال عمر : من يكفلك أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ ؟
فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا داره ، ولا قبيلته
ولا منزله ، فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست على عشرة دنانير ، ولا على
أرض ، ولا على ناقة ، إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف ...
ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ ومن
يمكن أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه
وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً هناك
أو يتركه فيذهب بلا كفالة ، فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ، ونكّس عمر
رأسه ، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟
قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين ..
قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!
فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ، وقال :
يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله
قال عمر : هو قَتْل
قال : ولو كان قتلا
قال : أتعرفه ؟
قال : ما أعرفه
قال : كيف تكفله ؟
قال : رأيت فيه سِمات المؤمنين ، فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء الله ..
قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك !
قال : الله المستعان يا أمير المؤمنين ..
فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه ، ويُودع أطفاله
وأهله ، وينظر في أمرهم بعده ، ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل ...
وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ، وفي العصر نادى
في المدينة : الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ، واجتمع الناس ، وأتى أبو ذر ،
وجلس أمام عمر
قال عمر: أين الرجل ؟
قال : ما أدري يا أمير المؤمنين
وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها ، وسكت
الصحابة واجمين ، عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله ..
صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد
لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ، لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب بها اللاعبون ،
ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا تنفذ في ظروف دون ظروف ،
وعلى أناس دون أناس ، وفي مكان دون مكان ...
وقبل الغروب بلحظات ، وإذا بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ، وكبّر المسلمون معه ،
فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك وما عرفنا مكانك
قال : يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي كفراخ الطير لا ماء ولا شجر في البادية ، وجئتُ لأُقتل ..
فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان ؟
قالا وهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه
قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته
جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما ، وجزاك الله خيراً يا أبا ذرّ يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل لصدقك ووفائك
منقول
princeoflaw
08-05-2007, 14:43
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من عس في الإسلام
وذات ليلة وهو يدور في سكك المدينة يعس أخبار الناس سمع امرأة تتغنى بأبيات من الشعر قائلة :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها ** أو من سبيل إلى نصر بن حجاجِ
إلى فتى طيب الأعراق مقتبل ***** سهل المحيا كريم غير ملجاجِ
نمته أعراق صدق حين تنسبه ***** وذي نجدات عن المكروه فرَّاجِ
سامي النواظر من فهر له كرم ***** تضيء سنته في الحالك الدّاجِ
فصعق عمر رضي الله عنه من قول هذه المرأة وتعجب من نصر بن حجاج هذا الذي اكتست النساء بذكره وأمر باستدعائه
ولما حضر نصر بن حجاج نظر إليه عمر فإذا به حسن الخلقه جميل المنظر بهي الطلعة وله شعر طويل ينوس على كتفيه
فأمر الحلاق أن يحلق شعره فصاح نصر قائلاً : وما ذنبي أنا يا أمير المؤمنين بمعنى أن الله خلقني هكذا بهذا الشكل الجميل فما هو ذنبي إذا النساء اكتست بذكري
فأجابه عمر رضي الله عنه إجابة الرجل الذي يئِن تحت وطأة المسؤولية قائلاً :
يا بني ليس لك ذنب ، إنما الذنب ذنبي إن تركتك تفسد في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم
princeoflaw
08-05-2007, 14:45
في النميمة
ثبت أن رجلاً دخل على عمر بن الخطاب فنم عنده رجل من أصحابه ونقل عنه القبيح إلى عمرو وأوغر صدره عليه ، فلما فرغ الرجل من وشايته طأطأ عمر رأسه كأنما يفكر في تلك الوشاية ثم رفعها وقال للرجل : يا هذا إن شئت نظرنا في أمرك ووقفنا على خبرك ، فإن كنت كاذباً فأنت من أهل هذه الآية ] يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين [ وإن كنت صادقاً فأنت من أهل هذه الآية ] ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم [ وإن شئت عفونا عنك ولا تعد إلى مجلسنا بعد اليوم فلست من جلساء المؤمنين فتصاغر الرجل في نفسه وقال : أستعفيك يا أمير المؤمنين وأعدك ألا أعود إلى وشاية قط ثم خرج من مجلسه خزياناً خجولاً
princeoflaw
08-05-2007, 14:59
شكرا لك يووس و دلوعة ونص و الدمشقي اوردت لكم بعض القصص واتمنى ان تعجبكم واورد لكم الآن قصة اخيرة :
اهتزت المدينة , وعَجت طرقاتها بالوافدين من التجار الذين نزلوا المصلى , وامتلأ المكان بالأصوات .
فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما : هل لك أن نحرسهم الليلة من السرقة ؟!
فباتا يحرسانهم ويصليان ما كتب الله لهما , فسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه صوت صبي يبكي , فتوجه ناحية الصوت , فقال لأمه التي تحاول إسكاته: اتقي الله وأحسني إلى صبيك .
ثم عاد إلى مكانه فارتفع صراخ الصبي مرة أخرى , فعاد إلى أمه وقال لها مثل ذلك , ثم عاد إلى مكانه , فلما كان في آخر الليل سمع بكاءه , فأتى أمه فقال عمر رضي الله في ضِيقٍ : ويحك إني أراك أم سوء, مالي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة ؟!
قالت الأم في حزن وفاقة : يا عبدالله قد ضَايَقتَني هذه الليلة إني أُدَربُهُ على الفِطام , فيأبى.
قال عمر رضي الله عنه في دهشه : وَلِمَ ؟
قالت الأم في ضعف : لأن عمر لا يفرض إلا للفَطيم .
ارتعدت فرائص عمر رضي الله عنه خوفاً , وقال في صوت متعثر: وكم له؟
قالت : كذا وكذا شهراً .
قال عمر رضي الله عنه: ويحك لا تعجليه .
ثم انصرف فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء, فلما سلم قال : يا بؤساً لعمر ! كم قتل من أولاد المسلمين؟!
ثم أمر لكل مولود في الإسلام
[Only registered and activated users can see links]
خالد بن الوليد سيف الله المسلول
نبذه عن خالد بن الوليد
نســب خــالـد
هو أبو سليمان ويكني أبا الوليد أيضاً خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة وبه يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأما أمه فهي لبابة الصغرى بنت الحارث من بني هلال بن عامر وهي أخت ميمونة أم المؤمنين وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب وأم أولاده الفضل وقثم وعبد الله وعبد الرحمن ، وأخت أسماء بنت عميس الخثعمية لامها تزوجت أسماء جعفر ابن أبي طالب فولدت له عبد الله ومحمداً وعوناً فلما استشهد في غزوة مؤته تزوجها أبو بكر فولدت له محمداً فلما مات عنها تزوجها علي أبي طالب فولدت له يحيى فمن هذا تظهر علاقة خالد بالهاشميين ولكن لم يظهر لها أثر محسوس أصلاً .
أسرة خالد ومالها في الجاهلية من الحقوق
يدلك على مكانها أن قريشاً لما طلبت تخليص العير التي من أجلها نشبت حروب بدر الكبرى جاء الأخنس بن شريق قائد بني زهرة إلى أبي جهل ابن هشام بن المغيرة ولما اختلى به سأله قائلاً أترى محمداً يكذب ؟ فقال أبو جهل ماكذب قط وكنا نسميه الأمين ولكن اذا كان في بني هاشم السقاية والرفادة والمشورة ثم تكون فيهم النبوة فأي شيء لبني مخزوم ؟ .
فمن هذا يتبين أن بني مخزوم يرون أنفسهم في درجة بني هاشم فإن أبا جهل ابن عم خالد، ويقول أمية بن خلف لسعد بن معاذ سيد الأوس حينما نزل عليه وتناقش مع أبي جهل ورفع صوته عليه إن منعتني هنا لأ منعنك ما هو أعظم من ذلك من طريقك على المدينة: لاترفع صوتك على أبي الحكم ـ أبي جهل ـ فإنه سيد أهل الوادي كما في السيرة الحلبية ومع هذا فكان الوليد هو المقدم على بني مخزوم وكان من عظماء قريش وكان في سعة من العيش ويطعم الناس أيام منى وينهي أن توقد نار لاجل طعام غير ناره وكان ينفق على الحاج نفقة واسعة ويقال له ريحانة قريش، قال ابن الأثير : وهو العدل لأنه كان عدل جميع قريش في كسوة الكعبة فتكسوها قريش عاماً وهو وحده يكسوها عاماً ولكن شاء الله إن يموت ضالاً ويكون من المستهزئين الذين نزل فيهم قول الله تعالى: (( انا كفيناك المستهزئين )) 95 سورة الحجر، فهلك بسهم داس عليه فجرحه فمات والى ذلك يشير البوصيري بقوله :
فـأصاب الـوليد خـدشة ســـهم
قصرت عنهـا الـحية الــــرقطاء
وكان موته بعد الهجرة بثلاثة أشهر عن خمس وتسعين سنة ودفن في الحجون بمكة ، كذا في ابن الأثير والحلبية . وسبب إمتناعه من الأسلام كما ذكره الأمام البغوي في تفسيره أن النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد قرأ (( حم. تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم . غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب . ذي الطول لاإله إلا هو إليه المصير )) . وكان الوليد يسمع قرأته ففطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم واعاد الآية فانطلق الوليد حتى أتى مجلس قومه فقال :
والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الأنس ولامن كلام الجن أن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وأنه يعلو وما يعلى عليه .
ثم انصرف إلى منزله فقالت قريش صبأ والله الوليد ، وهو ريحانة قريش والله لتصبأن قريش كلهم فقال أبو جهل أنا أكفيكموه فانطلق فقعد إلى جنب الوليد حزيناً فقال له الوليد مالي أراك حزيناً ياابن أخي ؟ فقال : وما يمنعني أن أحزن ؟ وهذه قريش يجمعون لك نفقة يعينونك على كبر سنك ويزعمون أنك زينت كلام محمد وإنك تدخل على ابن أبي كبشة وابن قحافة لتنال من فضل طعامهم فغضب الوليد وقال : ألم تعلم قريش أني من أكثرها مالاً وولداً ؟ وهل شبع محمد وأصحابه ليكون لهم فضل ؟ ثم قام مع أبي جهل حتى أتى مجلس قومه فقال لهم :
تــزعمون أن محمداً مجنون فهل رأيتوه يـحنق قــط ؟ قــالوا اللهم لا، قــال : تــــزعمون أنه كاهن فهل رأيتموه تكهن قط ؟ قالوا اللهم لا، قــال : تــــزعمون أنه كذاب فهل جربتم عليه شيئاً من الكذب ؟ قالوا لا ، فقالت قريش للوليد فما هو ؟ فتفكر في نفسه ثم نظر وعبس فقال : ما هو إلا ساحر أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه فهو ساحر وما يقوله سحر يؤثر فذلك قول الله تعالى في سورة المدثر : "أنه فكر وقدر. فقتل كيف قدر" (( الآيات )) .
من هذه القصة تعلم مكانة الوليد في قومه فلقد خشوا أن يكون اسلامه سبباً لاسلام جميع قريش وكادت فطرته تسوقه إلى الهداية لولا كفار قريش فأنهم استعانوا بالأفتراء والتزوير على لسان من لايتهمه وهو ابن أخيه أبو جهل هشام فاثار حفيظته وهيج عواطفه وحرك عصبيته عندما زعم أنه يأكل فضلة محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهو معروف بالكرم وإن قريشاً تريد جمع اعانة له وهو من أغناهم فاضطر لمناقشتهم كي يبرر كلامه السابق ولكنه اخترع وصفه بالساحر بعد ما نزهه عن السحر لتكف قريش عن تشويه سمعته .
أما أم خالد لبابة الصغرى فماتت مسلمة بعد وفاة ابنها خالد كما حققه ابن حجر في الأصابة .
وأما إخوة خالد فهم :
عمارة بن الوليد وقد ذهب مع عمرو بن العاص بهدايا إلى النجاشي ملك الحبشة ليردوا المهاجرين جعفر ابن أبي طالب وأصحابه فمات هناك كافراً قبل الهجرة بيسير .
الوليد ابن الوليد : أســـلم بـعـد مـــا فــدى ببدر وحبسوه في مكة فنجاه الله تعالى وصار يسرق أسرى المسلمين من كفار مكة ثم كان سبب اسلام خالد بعد عمرة القضاء ومات في (( براعة )) على ميل من المدينة .
هشام بن الوليد قال : في الأستيعاب من المؤلفة قلوبهم أورده ابن حجر في الأصابة مستشهداً بابيات انشدها المرزباني خطاباً لعثمان بن عفان في خلافته منها :
لساني طويـل فاحترس من شــدائه
عليك وسيفـي مـن لسان أطـول
ولادة خالـد:
هي في مكة ولكنها لم تكن معروفة بالضبط وإنما أورد ابن عساكر في تاريخه أنه في سن عمر بن الخطاب واستدل بحادثة جعلها سبب العداوة بينهما هي أن عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد اصطرعا وهم غلامان وكان خالد بن الوليد ابن خال عمر فكسر خالد ساق عمر وجبرت وعليه فتكون سن خالد حين الدعوة الأسلامية سبعاً وعشرين سنة .
خـــالـــد قــبل الأســـــلام
قال ابن عبد البر في الأستيعاب : كان أحد أشراف قريش في الجاهلية وإليه كانت ألقبة والأعنة في الجاهلية ، فأما ألقبة فانهم كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهزهون به الجيش ، وأما الأعنة فأنه كان يكون على خيل قريش في الحروب، وموقفه في غزوة احد يدل خبرته التامة بالحرب فقد كان على فرسان قريش مرابطاً فوق الجبل ومعه ابن عمه عكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية وانكسرت قريش وهو ثابت في مكانه يريد غرة من المسلمين الا ان خمسين من الرماة وعليهم عبد الله بن جبير الأنصاري كانوا في طريقه وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمرهم أن لايفارقوا مكانهم ان ظفرت المسلمون أو انكسرت وإن يبقوا لينضحوا الخيل عنهم كي لا يأتي فرسان قريش من خلفهم لهذا لم يتمكن خالد من الهجوم خشية من الرماة لكنه لم ييأس مع أن قومه هربوا وتفرقوا في الصحراء وتخلت بنو عبد الدار عن اللواء وهم حماته حتى لم يجدوا من يحمله الاعبدهم صواباً كان عبداً لابي طلحة العبدري فعيرهم حسان بقوله :
فخرتــم بــاللواء وشـر فـــخر
لواء حين رد إلى صواب
جعلتم فخركـم فيــه بـعـبـــد
وألأم مـن يـطـأ عـفر التراب
فقتل العبد ثم تناولته عمرة بنت علقمة الحارثية لأن الصحابة ما كانوا يقتلون النساء وذلك قول حسان :
فـلولا لـواء الحارثيـة اصبحوا
يباعون في الأسواق بيع الجلائب
ولما كانت لله أرادة لابد من نفاذها وشاهد الرماة هذه الهزيمة ظنوا انقضاء المعركة فاولوا أمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ببقائهم في مكانهم مدة الحرب وهي قد انتهت تماماً حسب رأيهم وخالفوا رئيسهم الذي حذرهم عاقبة تركهم فتركوه ومعه نحو عشرة عندئذ هجم خالد على الرئيس ومن معه فقتلهم وتول المسلمين من خلفهم فاضطرب أمرهم وتحول النصر إلى هزيمة ولم يبق الا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي بن أبي طالب وطلحة وأبو دجانة وسعد بن أبي وقاص وسعد بن معاذ وسعد بن عبادة وأم عمارة ثم رجع اليهم المنهزمون وفي الحقيقة لم يبق الا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقاتل المشركين يومئذ وحده ، فقد نقل ابن الأثير في أسد الغابة أن علياً قال لما أشيع أن محمداً قد قتل فتشت عليه بين القتلى فلم أجده لان رسول الله لاينهزم فقلت قد غضب الله علينا ورفع نبيه إليه فلا خير في الحياة بعده فكسرت جفن سيفي ثم هجمت على قريش فأفرجوا لي فوجدت رسول الله وسطهم يقاتلهم وحده ويومئذ كسرت ثناياه وشج وجهه الشريف فالتحق به من ذكرنا وانتهت الواقعة بأن استشهد سبعون صحابياً وعلى رأسهم سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب بعد أن كان المسلمون الغالبين .
وإن قريش التي نكبت يوم بدر الكبرى ورأت شدة بأس المسلمين وجاءت في أُحد هذه لأَخذ الثأر لاشك في أنها لم تسلم قيادة الفرسان وعليهم تدور معظم الحرب إلا لأعظم قائد لديها فروسية وتدبيراً ، فعملٌ خالد هذا بتغيير وضع الحرب من مغلوب إلى غالب يدل على أنه من أقدر القادة وأمهرهم في فنون الحرب والوصول إلى الهدف المقصود منها وهو الغلبة والظفر فلا عجب إذا صقله الأسلام بعد ذلك فأصبح سيفاً من سيوف الله المسلولة على اعداء الله .
وكان خالد يوم الأحزاب هو الواقف في وجه المسلمين مع مئتي فارس حتى رحلت قريش بعد أن فقدت فارسهم عمرو بن عبد ود العامري الذي قتله علي بن أبي طالب بعد ماعبر الخندق وطلب المبارزة فلم يبرز إليه أحد وقد قاتل يوم بدر حتى أثخنته الجراح فجاء يوم الخندق معلماً ليرى مكانه وعير المسلمين بقوله :
وقد بححـت من الـــــــــنداء
بـــجمعــكــم هــل مـن مـبـارز
ووقـفـت اذ جـبـن الـمشجــع
مـوقــف الــقرن الـمنـاجـــــز
فلما قتله علي بن أبي طالب وكبر المسلمون لقتله قال ابن هشام : وألقى عكرمة بن أبي جهل رمحه يومئذ وهو منهزم عن عمرو وقتل نوفل بن عبد الله وهرب هبيرة بن ابي وهب زوج أم هاني بنت أبي طالب بعد ما رمى درعاً له وكان أشجع قريش وهرب ضرار بن الخطاب وخذلت قريش وتفرق شملها فذهبت هاربة وحفظ خالد قريش حتى بعدت وأمنت من أن يلحق بها المسلمون .
اســـــــلام خــــــالــــــد
أسلم خالد بعد عمرة القضاء كما قاله ابن عبد البر وغيره بسبب أنه هرب من مكة حتى لايرى المسلمين يـؤدون عمرة القضاء وكان أخوه الوليد بن الوليد مسلماً فسأله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن خالد ثم قال: (( لو أتانا لاكرمنه ومن مثله سقط عليه الأسلام في عقله ؟ )) فكتب إليه الوليد ما يلي كما في الحلبية :
بسم الله الرحمن الرحيم
أمابعد فأني لم أرى أعجب من ذهاب رأيك عن الأسلام وقلة عقلك ومثل الاسلام هل يجهله أحد ؟ وقد سألني عنك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال أين خالد؟ فقلت يأتي الله به فقال : (( ما مثله يجهل الأسلام ولو كان يجعل نكايته مع المسلمين على المشركين كان خيراً له ولقدّمناه على غيره )) فاستدرك يا أخي ما فات فقد فاتك مواطن صالحة له .
فأسلم خالد وقبل أن يهاجر وتفاوض في الاسلام مع ابن عمه عكرمة بن أبي جهل فصفوان بن أمية فرفضا ثم اتفق مع عثمان بن طلحة الجمحي فاسلما جميعاً سنة سبع من الهجرة ورواية ابن عساكر في صفر سنة ثمان من الهجرة ولم يباليا بهجو ابن الزبعري لهما كما في سيرة ابن هشام :
انشد عثمان بـن طلحة خـلفنا
وملقى نـعال القوم عند الــمقبل
وما عقد الآباءُ مــن كل حلفة
وما خالد من مـثلهـا بـمحـلل
امفتاح بيت غيــر بيتك تبتغي
وما تبتغي من مــجد بيت مؤثل
فلا تأمنن خالداً بعـد هــــذه
وعثمان جاء بالــدهيم المنصل
تسميته سيف الله
أول حروبه في الأسلام مؤتة وكان ذلك في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجيش زيد بن حارثة وقال إن أصيب فجعفر بن أبي طالب فأن أصيب فعبد الله بن رواحة وكان المسلمون ثلاثة آلاف حتى اذا كانوا بموقع يسمى مشارف من تخوم البلقاء أتتهم جيوش قيصر من روم وعرب فلما دنوا من العدو مالوا إلى قرية يقال لها ( مؤتة ) وبها سميت الغزوة فاستشهد زيد ثم جعفر بعد أن قطعت يداه وهو ماسك اللواء وذلك سبب تسميته بذي الجناحين لان الله أعاضه عنهما بجناحين في الجنة وطعن بضعاً وتسعين طعنة أو رمية كما رواه البخاري في صحيحه ثم استشهد عبد الله بن رواحة شاعر الأنصار فماتوا على ترتيب ماذكره رسول الله ( ص ) معجزة له فلما استشهد قادة المسلمين الثلاثة أخذ الراية ثابت ابن الأقرم اخو بني العجلان فقال يامعشر المسلمين اصطلحوا على واحد فقالوا : أنت فأبى ثم اصطلحوا على خالد بن الوليد ومن يومئذ سمي سيف الله .
روى البخاري في صحيحه عن أنس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نعى زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس قبل أن يأتيه خبرهم فقال ": أخذ الراية زيد فاصيب ثم أخذ جعفر فأصيب ثم أخذ ابن رواحة فأصيب ـ وعيناه تذرفان ـ حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم".
روايته للحديث
كـــان خالداً مع تأخر إسلامه وانشغاله بالحرب لم يمنعه ذلك مــــن حــفظ كلام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقد نقل الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب أن ممن روى عن خالد ابن عباس وجابر بن عبد الله والمقدام بن معد يكرب وقيس بن أبي حازم والأشتر النخعي وعلقمة بن قيس وجبير وأبو العائلة وأبو وائل وغيرهم ولكن العدد الذي بقي من مروياته يسير جداً فقد قال الخزرجي في الخلاصة روى له ثمانية عشر حديثاً اتفق البخاري ومسلم على واحد وانفرد البخاري بحديث موقوف عليه له .
وأما فقهه فأن نزاعه مع عمر في مسألة الغسول ومراجعة عمر واصراره يدل على فقهه ولذلك كان جوابه الأخير لعمر قوله :
سهل أبا حفص فأن لـــديننا
شرائع لايشقى بهن المسهـــل
انجست بالخمر الغسول ولاترى
من الخمر تثقيف المحيل المحلل
وهل يشبهن طعم الغسول وذوقه
حميا الخمور والخمور تســلسل
يريد خالد أن الاستحالة مطهرة وان كان الأصل نجساً لأن نجاسة الخمر في الأسكار فإذا وضع في الغسول فقد زالت علة التنجس عند القائلين به وإذا انتفت العلة فقد انتفى المعلول على أن مذهب التطهير بالاستحالة قال به أكثر الأئمة بل نقل النووي في مجموعه أن ذلك وجه للشافعية وهم المشددون في عدم التطهير على أن طهارة الخمرة نفسها قال بها ربيعة شيخ مالك والمزني كما نقله القلبوبي على المنهاج عن الأسنوي ونقل النووي في المجموع أن داود قال بطهارتها أيضاً وان امام الحرمين والغزالي نقلا وجها للشافعية بطهارة الخمرة المحرمة وهي التي عصرت لا لأجل الأسكار وعلى هذا فالكحول طاهر وإن استخرج من المسكرات .
وكان كريماً ويكفي برهانا على ذلك اعطاؤه عشرة آلاف درهم للاشعث بن قيس لما انتجعه حتى كانت سبب عزله .
ووردت في فضله أحاديث كثيرة عقد البخاري في صحيحه فصلاً خاصاً لمناقبه وأورد في كنز العمال الكثير منها ويكفي أن رسول الله ( ص ) سماه سيف الله وقد سله الله على الكفار .
الوصية
أما وصيته المادية فهي أمواله التي وقفها على الجهاد وجعل عمر بن الخطاب وصياً عليها فليست من الأهمية على جانب عظيم ، وأما وصيته المعنوية فإليك بعضها :
روى ابن عبد البر في الأستيعاب قال : لما حضرت خالداً الوفاة قال لقد شهدت مائة زحف أو زهائها وما في جسدي موضع شبر الا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية ثم ها أنا أموت كما يموت العير فلا نامت أعين الجبناء.
وروى ابن عساكر في تاريخه أن خالداً كان يقول : ما من ليلة يهدى إلى فيها عروس أنا لها محب وأبشر منها بغلام، أحب إلي من ليلة شديدة البرد ، كثيرة الجليد في سرية أصبح فيها العدو ، فعليكم بالجهاد.
روى أيضاً أن خالداً قال : ما أدري أي يومي اقر لعيني هل يوم أراد الله أن يهدي لي فيه الشهادة ، أو يوم ارادا الله أن يهدي لي فيه بركة ؟
وأورد ابن حجر العسقلاني في الأصابة : قال خالد لقد طلبت القتل في مظانه فلم يقدر لي الا أن أموت على فراشي ، وما من عمل شيء أرجى عندي بعد لا إله إلا الله من ليلة بتها وأنا مترس والسماء تهمل مطراً إلى صباح حتى نغير على الكفار و إذا مت فانظروا سلاحي وفرسي واجعلوهما عدة في سبيل الله .
فتراه وهو على فراش الموت يحض المسلمين على الجهاد ويشوقهم اليه وكان آخر عمله أن وقف كل ما يملك على الجهاد في سبيل الله تعالى . بهذه الأعمال شادوا للاسلام مجده الرفيع وأقاموا معالم الدين محرروا الأمة العربية من رق واستعباد الفرس والروم وأعلوا شأنها حتى أصبحت سيدة العالم أجمع .
السلاله
بعد وفاة خالد تزوج عمر بن الخطاب أمرأته كي يبقي أولاده تحت كنفه حتى لايضيعوا لانهم تحت وصايته وكان لخالد اربعة اولاد منهم عبد الرحمن والمهاجر وسلوكهما مختلف فعبد الرحمن أموي النزعة وهو أحد قادة معاوية بن أبي سفيان يوم صفين والمهاجر هاشمي المشرب وكان قائداً في جيش أمير المؤمنين علي بن ابي طالب الذين عليهم المعول في صفين أيضاً ، وبعد ذلك عين معاوية عبد الرحمن قائداً للصائفة وكان محبوباً لدى الشاميين حتى أنهم رشحوه لولاية العهد بعد معاوية فعزله ونصب مكانه سفيان بن عوف قائداً على الصائفة ثم أن ابن اثال المسيحي طبيب معاوية الخاص سقى عبد الرحمن السم فمات ومات المهاجر أيضاً وخلف ولده خالداً كاسم جده فعيره عروة بن الزبير بقوله له : اتدع ابن اثال يفني أوصال عمك بالشام وأنت في مكة مسبل أزارك وكان خالد الصغير على مذهب أبيه المهاجر هاشمي النزعة الا أنه أخذته الغيرة فاستعان بعبده نافع المعروف بالبسالة كسيده فجاء دمشق مستتراً ووقف بين الجامع ودار معاوية التي هي الآن سوق الصاغة حتى مر به الطبيب ابن أثال فقتله فهجم عليه الناس وتخلص منهم ثم قبض عليه فسجنه معاوية ثم بناء على تدخل بني مخزوم أطلق سراحه وأخذ منه الدية أثنتى عشر ألفاً نصف له ونصف لبيت المال ، لان ابن أثال لاوارث له وهو معاهد وبقيت عادة جارية يأخذ الملك نصف دية المعاهد حتى أبطلها عمر بن عبد العزيز وعاد خالد بن المهاجر إلى المدينة ولكن دار جده وضع يده عليها ابن عمه أيوب بن سلمة بن هشام المغيرة بصورة ارث وبما أنه ابن عم فالقاعدة الشرعية أن ابن العم لايرث الا بعد انقراض الأبناء والأخوة وهذا ما دعا المصعب الزبيري أن يقول بانقراض سلالة خالد ثم تبعه ابن الأثير والقلقشندي وغيرهما .
وفاته ومحل دفنه
توفي خالد في السنة الحادية والعشرين من الهجرة أي بعد طاعون عمواس الذي توفي فيه أبو عبيدة ولكن الشهر الذي توفي فيه غير معلوم وأنما قصارى ما تفيده بعض الروايات أنه عند رجوع عمر بن الخطاب من الحج وذلك يكون عادة في المحرم واختلفوا في محل دفنه فقيل بالمدينة وهو الصواب وقيل بحمص من البلاد الشامية وله هناك قبر معروف ومقام مشهور ولكن هذا قبر العلامة الكيميائي خالد بن يزيد بن معاوية وقد التبس على العامة من حيث اتفاق الأسم فسرى على بعض الخاصة الذين يجرفهم التيار. قال ابن فضل الله العمري في مسالك الأبصار :
قبر خالد بن الوليد يقال أنه خارج حمص ولايصح وأنما هو خالد بن يزيد بن معاوية بقول جزم فان عمر بن الخطاب كان قد عزل خالداً عن حمص واشخصه إلى المدينة ووجد عليه بعد موته .
وأما ابن عساكر الدمشقي فنقل القولين ، ومثله الشامي في تهذيب الأسماء ورجح حمصاً ، وأما الحافظ ابن حجر العسقلاني في الأصابة فقال : الا كثرون في حمص والراجح في المدينة والقول بوفاة خالد في حمص يستند على قول أبي زرعة الدمشقي الحمصي وحده وتبعه من بعده ولاسيما الشاميين منهم والتحقيق العلمي يدل على أنه توفي في المدينة المنورة وهـــــو الـمعقول لان عمر بعدما عزله لايمكن أن يتركه في غير المدينة وذلك شأنه مع جميع قادة الامة ووجهائها.
وروى ابن عبد البر في الاستيعاب وابن عساكر ان عمر قال : رحم الله أبا سليمان كان على غير ما ظننا به . وقال في الاصابة في ترجمة لبابة الصغرى من رواية سيف بن عمر بعد ذكر عزل خالد واقامته في المدينة ثم قال فلما رأى عمر أنه زال ما كان يخشاه من افتتان الناس به عزم على ان يوليه بعد ان يرجع من الحج فخرج معه خالد بن الوليد فاستسقى خارجاً من المدينة فقال احدروني إلى مهاجري فقدمت به أمه المدينة ومرضته حتى ثقل فلقي عمر لاقٍ وهو راجع من الحج فقال له ما الخبر ؟ فقال خالد للذي به، فطوى عمر ثلاثاً في لــــيلة واحــــدة فـــــأدركـــه حيـن قضـــى فــرق عليه واسترجع ورواية ابن عساكر تمثيل عمر بقول القائل :
أتبكي ما وصلت به الندامى
ولاتبكي فوارس كالجبال
أولئك أن بكيت أشد فقداً
من الأدهان والعكر الحلال
تمنى بعدهم قوم مداهم
فلم يدنوا لاسباب الكمال
ولما خرجت جنازته ندبته أمه بقولها :
أنت خير من ألف ألف من الناس اذا ما كبت وجوه الرجال .
فقال عمر : صدقت والله أنه لكذلك . وفي رواية : هل قامت النساء عن مثل خالد ؟
الطيب ,الودود, المريح المحترم princeoflaw ([Only registered and activated users can see links]) ..
شكراً لنقلك القصص الجميلة عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..
واللي حقيقة أدهشتني بقصة القاتل اللي بيكفله أبي ذر الغفاري .. لأني مع الأسف شاهدت هالقصة من خلال قصص عالمية وغربية .. وتاريهن مقتبسينها من حياة سيدنا عمر وأنا مابعرف .. يا إما هنه معتمين ..
وتعليق بسيط عن هذا الخليفة العظيم .. أقول .. إني بصدق والله .. كل مابشعر بتجمد مشاعري .. وكل بلاحظ على نفسي إني عم بنسلخ عن إنسانيتي وأنجرف بتيار طموحي وألتهي بهمومي الحياتية .. وبوصل لمرحلة شبه تحجر بالقلب .. ونوع من تجلد المشاعر .. فحينها مابيرجعني لإنسانيتي وما بيذكرني بطيبتي وضعفي أمام الله ورقتي مع عباده وما بيلينلي قلبي وما بيكسر الجليد عن مشاعري إلا ذكر سيدي وحبيب قلبي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب .. غصب عني بتفيض دموعي .. هذا الرجل نقطة ضعف قسوتي وصلابتي وجلادتي .. حكاية من حكاياه كفيلة بغسل كل الأفكار الشيطانية التي قد تراودني في يوم ما .. وأنا سمعان وقاري كتير إله .. بس مشكلتي مابحفظ .. بحفظ المعنى بس بنسى النص بدقة .. وهيك قصص لازم تكون دقيقة ..
طيب أنا رح أذكر هالقصة اللي سمعتها من الداعية عمرو خالد في برنامج ونلقى الأحبة على ما أظن .. وسأذكرها تحت بند ((بما معناه )) خشية من عدم سردها بدقة :
يقول : كان سيدنا عمر في المسجد يحضر خطبة الجمعة وبجواره يجلس سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه .. فما كان من عمر إلا ونهض وصعد المنبر وخاطب الجموع قائلاً بأسلوب تعمّدَ به أن يُحط من قدره وهيبته :
يا قوم .. فلتعلموا وليُعلِم حاضركم غائبكم ..أني كنت في فترة من الزمن أرعى الخراف والماشية لأصحابها بحفنة تمر .. (أي أنه يتقاضى على ذلك حفنة تمر) .. ثم عاد وجلس بجوار سيدنا علي .. الذي قال له مستغرباً : لم فعلت ذلك ؟.. والله مارأيتك إلا وقد قللت من شأنك بين قومك ..(بما معناه) ..
فقال له سيدنا عمر بأسارير منفرجة وكأن هذا ما أراده :
حدثتني نفسي أني أمير المؤمنين .... فأردت أن أؤدبها ..
***********
لم يرضَ سيدنا عمر في هفوة .. في لحظة .. في جزء من اللحظة .. عن شعورٍ بالفخر والاعتزاز اعتراه بأنه خليفة ذو نفوذٍ ومنزلة عالية .. فماكان منه إلا ونهض مخاطباً الجموع وسحق هذا الشعور سحقا ..
رضي الله عن سيدنا عمر وعن كل الصحابة والمؤمنين .. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
la solitaire
10-05-2007, 11:49
شكرا لك برنس على القصص الجميلة خاصة اول قصة والتي عشتها لحظة بلحظة
ننتظر المزيد عن شخصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه والتي مهما قلنا وقلنا لن نوفيها حقها
وننتظر المزيد عن شخصيات اخرى كان لها مكان في التاريخ
سيرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
اسمه – على الصحيح - :
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي .
كنيته :
أبو بكر
لقبه :
عتيق ، والصدِّيق .
قيل لُقّب بـ " عتيق " لأنه :
= كان جميلاً
= لعتاقة وجهه
= قديم في الخير
= وقيل : كانت أم أبي بكر لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به البيت ، فقالت : اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي .
وقيل غير ذلك
ولُقّب بـ " الصدّيق " لأنه صدّق النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالغ في تصديقه كما في صبيحة الإسراء وقد قيل له : إن صاحبك يزعم أنه أُسري به ، فقال : إن كان قال فقد صدق !
وقد سماه الله صديقا فقال سبحانه : ( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ )
جاء في تفسيرها : الذي جاء بالصدق هو النبي صلى الله عليه وسلم ، والذي صدّق به هو أبو بكر رضي الله عنه .
ولُقّب بـ " الصدِّيق " لأنه أول من صدّق وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال .
وسماه النبي صلى الله عليه وسلم " الصدّيق "
روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحداً وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم فقال : اثبت أُحد ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان .
وكان أبو بكر رضي الله عنه يُسمى " الأوّاه " لرأفته
مولده :
ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر
صفته :
كان أبو بكر رضي الله عنه أبيض نحيفاً ، خفيف العارضين ، معروق الوجه ، ناتئ الجبهة ، وكان يخضب بالحناء والكَتَم .
وكان رجلاً اسيفاً أي رقيق القلب رحيماً .
فضائله :
ما حاز الفضائل رجل كما حازها أبو بكر رضي الله عنه
• فهو أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم
قال ابن عمر رضي الله عنهما : كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخيّر أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم . رواه البخاري .
وروى البخاري عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما صاحبكم فقد غامر . وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلت إليك فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر - ثلاثا - ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل : أثَـمّ أبو بكر ؟ فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعّر ، حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله والله أنا كنت أظلم - مرتين - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صَدَق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي – مرتين - فما أوذي بعدها .
فقد سبق إلى الإيمان ، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وصدّقه ، واستمر معه في مكة طول إقامته رغم ما تعرّض له من الأذى ، ورافقه في الهجرة .
• وهو ثاني اثنين في الغار مع نبي الله صلى الله عليه وسلم
قال سبحانه وتعالى : ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا )
قال السهيلي : ألا ترى كيف قال : لا تحزن ولم يقل لا تخف ؟ لأن حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم شغله عن خوفه على نفسه .
وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حدّثه قال : نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه . فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما .
ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل الغار دخل قبله لينظر في الغار لئلا يُصيب النبي صلى الله عليه وسلم شيء .
ولما سارا في طريق الهجرة كان يمشي حينا أمام النبي صلى الله عليه وسلم وحينا خلفه وحينا عن يمينه وحينا عن شماله .
ولذا لما ذكر رجال على عهد عمر رضي الله عنه فكأنهم فضّـلوا عمر على أبي بكر رضي الله عنهما ، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فقال : والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر ، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر ، لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطلق إلى الغار ومعه أبو بكر ، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه ، حتى فطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا بكر مالك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي ؟ فقال : يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك ، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك . فقال :يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون بك دوني ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق ما كانت لتكون من مُلمّة إلا أن تكون بي دونك ، فلما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر : مكانك يا رسول الله حتى استبرئ الجحرة ، فدخل واستبرأ ، قم قال : انزل يا رسول الله ، فنزل . فقال عمر : والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر . رواه الحاكم والبيهقي في دلائل النبوة .
• ولما هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ ماله كله في سبيل الله .
• وهو أول الخلفاء الراشدين
وقد أُمِرنا أن نقتدي بهم ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ . رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما ، وهو حديث صحيح بمجموع طرقه .
واستقر خليفة للمسلمين دون مُنازع ، ولقبه المسلمون بـ " خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم "
• وخلافته رضي الله عنه منصوص عليها
فقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه أن يُصلي بالناس
في الصحيحين عن عائشةَ رضي اللّهُ عنها قالت : لما مَرِضَ النبيّ صلى الله عليه وسلم مرَضَهُ الذي ماتَ فيه أَتاهُ بلالٌ يُؤْذِنهُ بالصلاةِ فقال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصَلّ . قلتُ : إنّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ [ وفي رواية : رجل رقيق ] إن يَقُمْ مَقامَكَ يبكي فلا يقدِرُ عَلَى القِراءَةِ . قال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ . فقلتُ مثلَهُ : فقال في الثالثةِ - أَوِ الرابعةِ - : إِنّكنّ صَواحبُ يوسفَ ! مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ ، فصلّى .
ولذا قال عمر رضي الله عنه : أفلا نرضى لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ؟!
وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه : ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابا ، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر .
وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء فأمرها بأمر ، فقالت : أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك ؟ قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .
• وقد أُمرنا أن نقتدي به رضي الله عنه
قال عليه الصلاة والسلام : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وهو حديث صحيح .
• وكان أبو بكر ممن يُـفتي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
ولذا بعثه النبي صلى الله عليه وسلم أميراً على الحج في الحجّة التي قبل حجة الوداع
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان .
وأبو بكر رضي الله عنه حامل راية النبي صلى الله عليه وسلم يوم تبوك .
• وأنفق ماله كله لما حث النبي صلى الله عليه وسلم على النفقة
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ، فوافق ذلك مالاً فقلت : اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما . قال : فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قلت : مثله ، وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال : يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك ؟ فقال : أبقيت لهم الله ورسوله ! قال عمر قلت : والله لا أسبقه إلى شيء أبدا . رواه الترمذي .
• ومن فضائله أنه أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال عمرو بن العاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قال : قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها . رواه مسلم .
• ومن فضائله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه أخـاً له .
روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال : إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله . قال : فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مِن أمَنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُـدّ إلا باب أبي بكر .
• ومن فضائله رضي الله عنه أن الله زكّـاه
قال سبحانه وبحمده : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى )
وهذه الآيات نزلت في ابي بكر رضي الله عنه .
وهو من السابقين الأولين بل هو أول السابقين
قال سبحانه : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
• وقد زكّـاه النبي صلى الله عليه وسلم
فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . قال أبو بكر : إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست تصنع ذلك خيلاء . رواه البخاري في فضائل أبي بكر رضي الله عنه .
• ومن فضائله رضي الله عنه أنه يُدعى من أبواب الجنة كلها
قال عليه الصلاة والسلام : من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة : يا عبد الله هذا خير ؛ فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الصيام وباب الريان . فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يُدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .
• ومن فضائله أنه جمع خصال الخير في يوم واحد
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصبح منكم اليوم صائما ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعن في امرىء إلا دخل الجنة .
• ومن فضائله رضي الله عنه أن وصفه رجل المشركين بمثل ما وصفت خديجة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لما ابتلي المسلمون في مكة واشتد البلاء خرج أبو بكر مهاجراً قِبل الحبشة حتى إذا بلغ بَرْك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارَة ، فقال : أين تريد يا أبا بكر ؟ فقال أبو بكر : أخرجني قومي فأنا أريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي . قال ابن الدغنة : إن مثلك لا يخرج ولا يخرج فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكَلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ، وأنا لك جار فارجع فاعبد ربك ببلادك ، فارتحل ابن الدغنة فرجع مع أبي بكر فطاف في أشراف كفار قريش فقال لهم : إن أبا بكر لا يَخرج مثله ولا يُخرج ، أتُخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق ؟! فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة وآمنوا أبا بكر وقالوا لابن الدغنة : مُر أبا بكر فليعبد ربه في داره فليصل وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به ، فإنا قد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا قال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر فطفق أبو بكر يعبد ربه في داره ولا يستعلن بالصلاة ولا القراءة في غير داره ، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره وبرز فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون وينظرون إليه وكان أبو بكر رجلاً بكّاءً لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا له : إنا كنا أجرنا أبا بكر على أن يعبد ربه في داره وإنه جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره وأعلن الصلاة والقراءة وقد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا فأته فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل وإن أبى إلاّ أن يعلن ذلك فَسَلْهُ أن يرد إليك ذمتك فإنا كرهنا أن نخفرك ، ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان . قالت عائشة فأتى ابن الدغنة أبا بكر فقال : قد علمت الذي عقدت لك عليه فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترد إلي ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له قال أبو بكر : إني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله . رواه البخاري .
• وكان عليّ رضي الله عنه يعرف لأبي بكر فضله
قال محمد بن الحنفية : قلت لأبي – علي بن أبي طالب رضي الله عنه - : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . رواه البخاري .
وقال عليّ رضي الله عنه : كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله به بما شاء أن ينفعني منه ، وإذا حدثني غيره استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله تعالى إلا غفر الله له ثم تلا : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ) الآية . رواه أحمد وأبو داود .
• ولم يكن هذا الأمر خاص بعلي رضي الله عنه بل كان هذا هو شأن بنِيـه
قال الإمام جعفر لصادق : أولدني أبو بكر مرتين .
وسبب قوله : أولدني أبو بكر مرتين ، أن أمَّه هي فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وجدته هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
فهو يفتخر في جّـدِّه ثم يأتي من يدّعي اتِّباعه ويلعن جدَّ إمامه ؟
قال جعفر الصادق لسالم بن أبي حفصة وقد سأله عن أبي بكر وعمر ، فقال : يا سالم تولَّهُما ، وابرأ من عدوهما ، فإنهما كانا إمامي هدى ، ثم قال جعفر : يا سالم أيسُبُّ الرجل جده ؟ أبو بكر جدي ، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما .
وروى جعفر بن محمد – وهو جعفر الصادق - عن أبيه – وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي – رضي الله عنهم أجمعين ، قال : جاء رجل إلى أبي – يعني علي بن الحسين ، المعروف والمشهور بزين العابدين - فقال : أخبرني عن أبي بكر ؟ قال : عن الصديق تسأل ؟ قال : وتسميه الصديق ؟! قال : ثكلتك أمك ، قد سماه صديقا من هو خير مني ؛ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار ، فمن لم يُسمه صدِّيقا ، فلا صدّق الله قوله ، اذهب فأحب أبا بكر وعمر وتولهما ، فما كان من أمـر ففي عنقي .
ولما قدم قوم من العراق فجلسوا إلى زين العابدين ، فذكروا أبا بكر وعمر فسبوهما ، ثم ابتـركوا في عثمان ابتـراكا ، فشتمهم .
وابتركوا : يعني وقعوا فيه وقوعاً شديداً .
وما ذلك إلا لعلمهم بمكانة وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبمكانة صاحبه في الغار ، ولذا لما جاء رجل فسأل زين العابدين : كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر ثم قال : لمنزلتهما منه الساعة .
قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله :
ما سبقهم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ، ولكن بشيء وَقَـرَ في قلبه .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي = رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسأَلُ
اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه = لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل
حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ = وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل
وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ = لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل
• وجمع بيت أبي بكر وآل أبي بكر من الفضائل الجمة الشيء الكثير الذي لم يجمعه بيت في الإسلام
فقد كان بيت أبي بكر رضي الله عنه في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في الاستعداد للهجرة ، وما فعله عبد الله بن أبي بكر وأخته أسماء في نقل الطعام والأخبار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار
وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم هي بنت أبي بكر رضي الله عنه وعنها
قال ابن الجوزي رحمه الله :
أربعة تناسلوا رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أبو قحافة
وابنه أبو بكر
وابنه عبد الرحمن
وابنه محمد
أعماله :
من أعظم أعماله سبقه إلى الإسلام وهجرته مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وثباته يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن أعماله قبل الهجرة أنه أعتق سبعة كلهم يُعذّب في الله ، وهم : بلال بن أبي رباح ، وعامر بن فهيرة ، وزنيرة ، والنهدية وابنتها ، وجارية بني المؤمل ، وأم عُبيس .
ومن أعظم أعماله التي قام بها بعد تولّيه الخلافة حرب المرتدين
فقد كان رجلا رحيما رقيقاً ولكنه في ذلك الموقف ، في موقف حرب المرتدين كان أصلب وأشدّ من عمر رضي الله عنه الذي عُرِف بالصلابة في الرأي والشدّة في ذات الله
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم واستُخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر : يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمِرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ؟ قال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها . قال عمر : فو الله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق .
لقد سُجِّل هذا الموقف الصلب القوي لأبي بكر رضي الله عنه حتى قيل : نصر الله الإسلام بأبي بكر يوم الردّة ، وبأحمد يوم الفتنة .
فحارب رضي الله عنه المرتدين ومانعي الزكاة ، وقتل الله مسيلمة الكذاب في زمانه .
ومع ذلك الموقف إلا أنه أنفذ جيش أسامة الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم أراد إنفاذه نحو الشام .
وفي عهده فُتِحت فتوحات الشام ، وفتوحات العراق
وفي عهده جُمع القرآن ، حيث أمر رضي الله عنه زيد بن ثابت أن يجمع القرآن
وكان عارفاً بالرجال ، ولذا لم يرضَ بعزل خالد بن الوليد ، وقال : والله لا أشيم سيفا سله الله على عدوه حتى يكون الله هو يشيمه . رواه الإمام أحمد وغيره .
وفي عهده وقعت وقعة ذي القَصّة ، وعزم على المسير بنفسه حتى أخذ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه بزمام راحلته وقال له : إلى أين يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أقول لك ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد : شِـمْ سيفك ولا تفجعنا بنفسك . وارجع إلى المدينة ، فو الله لئن فُجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدا ، فرجع أبو بكر رضي الله عنه وأمضى الجيش .
وكان أبو بكر رضي الله عنه أنسب العرب ، أي أعرف العرب بالأنساب .
زهـده :
مات أبو بكر رضي الله عنه وما ترك درهما ولا دينارا
عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال : لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه قال : يا عائشة أنظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها والجفنة التي كنا نصطبح فيها والقطيفة التي كنا نلبسها فإنا كنا ننتفع بذلك حين كنا في أمر المسلمين ، فإذا مت فاردديه إلى عمر ، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه أرسلت به إلى عمر رضي الله عنه فقال عمر رضي الله عنه : رضي الله عنك يا أبا بكر لقد أتعبت من جاء بعدك .
ورعـه :
كان أبو بكر رضي الله عنه ورعاً زاهداً في الدنيا حتى لما تولى الخلافة خرج في طلب الرزق فردّه عمر واتفقوا على أن يُجروا له رزقا من بيت المال نظير ما يقوم به من أعباء الخلافة
قالت عائشة رضي الله عنها : كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه ، فجاء يوماً بشيء ، فأكل منه أبو بكر ، فقال له الغلام : تدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنت تكهّنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه . رواه البخاري .
وفاته :
توفي في يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وه ابن ثلاث وستين سنة .
فرضي الله عنه وأرضاه
وجمعنا به في دار كرامته
أعلم بأنني لم أوفِّ أبا بكر حقّـه
فقد أتعب من بعده حتى من ترجموا له ، فكيف بمن يقتطف مقتطفات من سيرته ؟.
منقووووووول
Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd