في مدح سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم [الأرشيف] - منتديات طريق سورية

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في مدح سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم


princeoflaw
17-04-2007, 11:42
لسماعها ([Only registered and activated users can see links])
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
أن اشتكت قدماه الضر مــــــن ورمِ
ظلمت سنة من أحيا الظلام إلــــــــــى
تحت الحجارة كشحاً متـــــرف الأدمِ
وشدَّ من سغب أحشاءه وطــــــــــوى
عن نفسه فأراها أيما شـــــــــــــــممِ
وراودته الجبال الشم من ذهــــــــــبٍ
إن الضرورة لا تعدو على العصــــمِ
وأكدت زهده فيها ضرورتـــــــــــــــه
لولاه لم تخرج الدنيا من العـــــــــدمِ
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة مـــن
ـن والفريقين من عرب ومن عجـــــمِ
محمد ســـــــــــــــيد الكونين والثقليـ
أبر في قولِ لا منه ولا نعـــــــــــــــــمِ
نبينا الآمرُ الناهي فلا أحـــــــــــــــــدٌ
لكل هولٍ من الأهوال مقتحـــــــــــــــمِ
هو الحبيب الذي ترجى شــــــــفاعته
مستمسكون بحبلٍ غير منفصـــــــــــمِ
دعا إلى الله فالمستسكون بــــــــــــه
ولم يدانوه في علمٍ ولا كـــــــــــــــرمِ
فاق النبيين في خلقٍ وفي خُلــــــــُقٍ
غرفاً من البحر أو رشفاً من الديـــــمِ
وكلهم من رسول الله ملتمـــــــــــسٌ
من نقطة العلم أو من شكلة الحكـــــمِ
وواقفون لديه عند حدهـــــــــــــــــم
ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النســــــــــــمِ
فهو الذي تـــــــم معناه وصورتـــــــه
فجوهر الحسن فيه غير منقســـــــــمِ
منزهٌ عن شريكٍ في محاســـــــــــنه
واحكم بماشئت مدحاً فيه واحتكــــــم
دع ما ادعثه النصارى في نبيهـــــم
وانسب إلى قدره ما شئت من عظــــمِ
وانسب إلى ذاته ما شئت من شــرف
حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفــــــــــــــــــمِ
فإن فضل رسول الله ليس لـــــــــــه
أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمــمِ
لو ناسبت قدره آياته عظمـــــــــــــاً
حرصاً علينا فلم نرْتب ولم نهــــــــمِ
لم يمتحنا بما تعيا العقول بــــــــــــه
في القرب والبعد فيه غير منفحـــــمِ
أعيا الورى فهم معناه فليس يـــــرى
صغيرةً وتكل الطرف من أمـــــــــــمِ
كالشمس تظهر للعينين من بعُـــــــدٍ
قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحلــــــــــــــمِ
وكيف يدرك في الدنيا حقيقتــــــــــه
وأنه خير خلق الله كلهــــــــــــــــــمِ
فمبلغ العلم فيه أنه بشـــــــــــــــــــرٌ
فإنما اتصلت من نوره بهـــــــــــــمِ
وكل آيٍ أتى الرسل الكرام بهـــــــــا
يظهرن أنوارها للناس في الظلـــــمِ
فإنه شمس فضلٍ هم كواكبهـــــــــــا
بالحسن مشتمل بالبشر متســـــــــمِ
أكرم بخلق نبيّ زانه خلــــــــــــــــقٌ
والبحر في كرمٍ والدهر في همــــــمِ
كالزهر في ترفٍ والبدر في شــــرفٍ
في عسكر حين تلقاه وفي حشــــــمِ
كانه وهو فردٌ من جلالتـــــــــــــــــه
من معدني منطق منه ومبتســــــــم
كأنما اللؤلؤ المكنون فى صـــــــدفٍ
طوبى لمنتشقٍ منه وملتثــــــــــــــمِ
لا طيب يعدل تُرباً ضم أعظمــــــــــهُ




للإمام البوصيري