لماذا نقد الدين [الأرشيف] - منتديات طريق سورية

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا نقد الدين


lucifer
18-09-2006, 00:25
قلما أنقل مواضيع.. لكن صديقا كتب هذا الموضوع المهم جدا برأيي... أود أن أشارككم به.
[hr:9cc25e332d]

لماذا نقد الدين ( وخصوصا الإسلام ) ؟ وما الفائدة المرجوة من ذلك ؟؟ وهل انتهت جميع مشاكلنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية حتى نفرغ لنقد الدين ؟ أوليس الأولى تركيز النقد على الأنظمة السياسية الاستبدادية وحشد الطاقات لمواجهة الهجمة الأمريكية التي تستهدف دولنا العربية والإسلامية ؟ أليس نقد الدين ( خصوصا الإسلام ) هو في نهاية المطاف إهانة للمقدس الديني وجرح للمشاعر الدينية ؟؟..

أسئلة وجهت لي مرات عديدة .. بل أزعم أنها كانت الأسئلة الحاضرة في أعقاب أي مقال نقدي أنشره في الإنترنت .. وهي أسئلة مشروعة دون أدنى شك، ولكن مشروعيتها لا تأتي من خلل منهجي في مبدأ نقد الدين أو عدم جدواه المعرفي مثلا .. لا .. فتلك الأسئلة إنما تكتسب مشروعيتها من غياب قيمة الحرية بشتى أشكالها وتجلياتها في الواقع العربي، وضمور الحس النقدي عند المواطن العربي، والخوف المرضي من كل جديد ( ربما نتيجة هيمنة الثقافة الأمنية العربية !! ) وهذا ما يجعل الطرح النقدي للدين عموما والإسلام خصوصا طرحا غريبا على مسامع العربي، وبالتالي محاطا بسلسلة من التساؤلات وعلامات التعجب من جدواه وضرورته .. وربما الشكوك في نوايا من يمارسه أيضا !! .. ولذلك من الضروري في رأيي استيعاب هذا المنطق الرافض لنقد الدين، فهو رد الفعل الطبيعي والمنتظر ممن لم يعتد بعد على قبول ثقافة التعددية الفكرية، ولم يستوعب فكرة وجود آخر يختلف معه فكريا، ولكن من المهم أيضا تقديم رؤية منهجية معرفية لنقد الدين كضرورة فكرية وحق إنساني..

في رأيي الشخصي يكتسب النقد المعرفي للدين عموما، والإسلام خصوصا أهمية كبيرة تتجلى في النقاط التالية:

1- نقد الدين وظيفة معرفية :

لا شك أن النقد الفكري هو عملية معرفية حيوية وهامة جدا، فهو الركيزة الأولى للتطور الفكري الاجتماعي، وهو المحرض الأول على التفكير، هو باختصار شديد تعبير عن حيوية العقل الإنساني وتجدده وقابليته للإبداع والتطور، وضمن هذا الفهم فإن نقد الدين يؤدي وظيفة معرفية، وهي تفكيك البنية الفكرية للدين، وتقديم فهم جديد له في منظوره الإنساني والتاريخي، كظاهرة إنسانية وصناعة بشرية محضة، وتراكمات من الخبرات والموروث الاجتماعي، مبتوتة الصلة بأي مصدر غيبي علوي، بل أزعم أن التعاطي الإيجابي مع نقد الدين يصب في مصلحة الدين نفسه!!، إذ أنه وسيلة إلى إعادة النظر في البنى المعرفية السلبية المحيطة به، وتسليط للضوء على الجوانب الاشكالية فيه، بما يدفع أتباعه إلى مراجعة تصوراتهم الدينية وأنسنتها وتطويرها.

2- نقد الدين حق إنساني:

إن مقياس الرقي الإنساني والنضج السياسي والحضاري، يتلخص في قدرة الإنسان على التعبير عن أفكاره، والعمل من أجلها بحرية دون خوف من الملاحقة أو الاضطهاد، أو الإعدام المعنوي أو المادي !! ، وعندما يمتلك الإنسان القدرة على المجاهرة بأفكاره والعمل من أجلها، عندها فقط يمكننا الحديث عن مجتمع ديمقراطي حقيقي، يفسح المجال للمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار .. وضمن هذا الفهم تحديدا أنظر إلى نقد الدين، على أنه تعبير صادق عن حرية الرأي والتعبير والحق في الاعتقاد الفكري ، فمن حق كل شخص أن يتبنى قناعات فكرية معينة ويدعو إليها ويعمل من أجلها ، ولا يُسمح لأحد بأن يحجر على هذا الحق أو يصادر حرية الإنسان في التعبير ..

إن الدين حق من حقوق الإنسان .. وأنا أول من يدافع عن حق الإنسان في اعتناق دين والدعوة إليه وممارسة شعائره .. ولكني في ذات الوقت أدافع عن الحق المقابل، في ألا يكون للمرء دين أصلا ، وأن يعبر عن قناعته الفكرية حيال الدين بحرية .. فمن أراد أن ينتمي إلى دين فهذا حقه .. ومن أراد أن يتحرر من الدين فهذا حقه أيضا .. ولكن المهم .. أن يحترم كل طرف وجهة نظر الطرف الآخر، ويؤمن بحقه في التعبير والوجود والحياة ..

أنا لم أحاول في يوم من الأيام أن أمارس تبشيرا لادينيا أو دعوة إلحادية ، فعقيدتي الوحيدة هي حرية الإعتقاد الفكري والحق في التعبير، ولكني في ذات الوقت أفهم الحرية على أنها حق متبادل وممنوح للجميع وبنفس المقدار، فكما أن من حق المتدين أن يؤمن بدين ويعمل من أجله فإن من حقي أن أؤمن بما أراه صوابا وأعمل من أجله، وأعبر عن أفكاري وقناعاتي حيال الدين بحرية، وكما أن من حق الفرد أن يكون له دين إن شاء فإن من حقي أن أترك ديني إذا شئت ..وضمن هذا الإطار فأنا أنظر إلى كتاباتي النقدية، على أنها ممارسة لحرية الرأي والتعبير في زمن ضاق فيه هامش الحرية، وسُدت في وجهنا منابر التعبير ..

ولعل الرد الجاهز عند معارضي نقد الدين هو :

مارس حريتك كما تشاء .. ولكن لا تنقد الدين !! .. ..

وهنا نقول : في الحرية لا توجد حلول وسط، فإما حرية وإما لا حرية ، فالحرية لا تقبل التجزئة أو المساومة ، ومن هذا المنطلق فان اللادينية في رأيي جزء لا يتجزأ من مفهوم الحرية بشكلها الإنساني والسياسي ..

3- نقد الدين خطوة اصلاح ودعوة تجديد وتطوير :

لم يعد الدين ( خصوصا الإسلام ) بمنأى عن الحياة أو مجرد علاقة روحية مجردة، بل أصبح الدين اليوم جزءا من مشروع سياسي واقتصادي وقانوني وثقافي .. ومن هنا تزداد أهمية نقد الدين، بحكم كونه نقدا للمنظومة الفكرية والموروث الثقافي التي يبني عليه المشروع السياسي الإسلامي، بكافة إفرازاته وتداعياته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، تلك المنظومة التي تتحمل جانبا من المسؤولية عن تخلفنا الإنساني والحضاري، وتسوّق على أنها البديل الإيماني لكافة الأنساق الفكرية والسياسية الموجودة ..

إن نقد الدين – ضمن هذا الإطار - رد فعل وليس فعل .. وسيلة وليس غاية بحد ذاته ..
رد فعل لمن يرفض دعوتنا إلى علمنة الدولة والقوانين والتشريعات، وترسيخ مبدأ المواطنة العادلة التي لا تميز بين مسلم وغير مسلم، ذكر أو انثى، إسلامي أو علماني، سني أو شيعي ، فيرفض كل هذا ويراه ببساطة كفرا بواحا مناقضا للإسلام، ويحتج علينا بالقرآن والسنة ويطالبنا بالإنصياع لهما وإلا فسيف الردة في انتظارنا ..

رد فعل لمن يكفّر مطالبنا بحق الإنسان في رسم حاضره ومستقبله بإرداته ..

رد فعل لمن يقابلني بالاستنكار والاستعلاء والاستصغار والاستهجان ويلحّ علي بسؤال مبطن بالشك بصدق نواياي : هل يوجد عاقل يترك دين الحق ؟؟!!! ..

عندما نجد الرد الجاهز على طروحات العلمانيين الليبراليين هو : العلمانية والليبرالية كفر !!! فأعلم أن المشكلة في المنظومة الفكرية التي شكلت وعي هؤلاء .. عندها .. يكون النقد ضرورة وليس ترفاً أو ثرثرة ..

كلنا نحارب الاستبداد والقهر السياسي والفساد .. كلنا نحارب الفردية السياسية وانتهاك حقوق الإنسان وسرقة أموال الأمة .. كلنا نحمل هما واحدا هو : الحرية والديمقراطية .. ولكننا ندرك أن أي تحرك حقيقي في اتجاه الحرية والديمقراطية، يجب أن يكون ضد كل ما يحجر على الحرية والديمقراطية .. وأعتقد أن الفكر الديني عمل ويعمل على التصدي لأي إصلاح حقيقي في طريق الحرية والديمقراطية الحقيقية ..

نحن العلمانيين العرب ضحايا نوعين من الاضطهاد : اضطهاد الحكام العرب الديكتاتوريين .. واضطهاد رجال الدين الذين يرفعون سيف التكفير في وجوهنا، ويستحيل أن تنمو ديمقراطية حقيقة تؤمن بحق الآخر في الوجود والعمل، في جو مشبع بأفكار دينية تعيد فرز المواطنين على أساس ديني، وتقدم النقل على العقل .. ونحن إنما نعمل في سبيل الحرية والديمقراطية، ضد كل ما يحاربها ويعوق انتشارها سياسيا كان أم فكريا ..

كل الأنظمة العربية هي ديكتاتوريات عسكرية تفتقر إلى الشرعية، وتعيش على اغتصاب حقوق الإنسان .. ونحن نناضل ضدها .. ولكننا في ذات الوقت نناضل ضد الدعوات التضليلية التي تريد أن تستبدل الديكتاتوريات العسكرية، بديكتاتوريات دينية لا تختلف عنها سوى في الشكل والغلاف ..

باختصار شديد جدا أقول : هدفي هو ممارسة حقي الفطري والإنساني في الكلام والتعبير عن قناعاتي الفكرية ..00

هدفي هو ترسيخ ثقافة قبول الآخر المختلف مهما بلغت درجة الإختلاف ..

ما أحاربه وأعاديه هو التطرف والإنغلاق والتعصب الديني، وتحقير العقل البشري والدعوة إلى تحجيمه، وتكبيل الإنسان بأغلال دينية، وفرز البشر على أساس طائفي، وتوزيع الحقوق السياسية بل والإنسانية حسب الإنتماء الديني .. وكلها للآسف نتائج حتمية للفكر الديني ..

أنا لا أنقد الدين كرها له كما قد يتوهم البعض .. قطعا لا ( بل لم أفهم أساسا ما هي الأسباب التي قد تدعوني – برأيهم – إلى كره الإسلام ؟؟ وأنا الذي عشت سنينا طويلة من عمري مسلما ملتزما )، أنا أنقد الدين لأظهر للمتدين نسبية الحقيقة، وأن ما يؤمن به ليس هو بالضرورة الحقيقة القاطعة التي لا تقبل الشك أو الجدل .. وبالتالي ليس له الحق في أن يفرض فهم الدين ونظمه وتشريعاته على البشرية، ويصادر حق الإنسان في رسم حاضره ومستقبله واختيار مصيره بحجة عصمة الدين ..

ولكن من الضروري هنا التمييز بين أمرين كي تستقيم الصورة، وهما: لغة نقد الدين، ونقد الدين نفسه :

1- لغة نقد الدين: ينبغي نقد الدين بأسلوب معرفي منهجي بحثي، بعيد عن السب والشتم أو الاهانة المفتعلة والتحقير المتعمد، أو السخرية المهينة ، وأنا أول من يرفض هذا الأسلوب في نقد الدين ، فالسب والسخرية شيء ، والنقد الفكري المعرفي شيء آخر منفصل تماما، وإذا كنا نولي أهمية كبيرة للنقد الفكري المعرفي الموضوعي ونمارسه وندعو إليه، فاننا نرفض وبشدة اسلوب السب والشتم والإهانة المستفزة في التعاطي مع الفكر الديني ( ستكون لي قريبا وقفة مع هذه القضية الهامة : كيف ننقد الدين ؟ ).

2- مبدأ نقد الدين: وهذا ما يرفضه المتدينون من الأساس لأنه- من وجهة نظرهم - إهانة لمشاعر المتدينين حتى وإن كان النقد بحثيا منهجيا علميا منضبطا بالمعايير المعرفية العلمية ..

في الغرب توجد مئات من الكتب والمجلات والنشرات والجمعيات والهيئات والمواقع التي تمارس النقد المعرفي للدين .. ويتقبلها الوسط الثقافي والاجتماعي الغربي برحابة صدر، دون أن يضيق بها أو يدعو إلى الحد من حريتها، أما في مجتمعاتنا العربية الإسلامية فيواجه النقد المعرفي للدين بالرفض والاستهجان، بل وبالدعوة إلى محاكمة من يمارسه !! ..

مثل هذه اللهجة مفهومة .. لأنها رد الفعل الطبيعي لمن لم يألف بعد ثقافة الاختلاف والتعددية الفكرية، ولم يعتد على قبول الآخر المختلف، وبالتالي من الطبيعي أن نسمع من يصف النقد المعرفي للإسلام وبنيته الفكرية بأنه (إهانة للمقدس وإساءة للمشاعر الدينية )..

وتزداد المفارقة غرابة عندما نجد الإسلاميين يمارسون نقدا معرفيا ضد جميع أديان الأرض وفلسفات البشر، ويعتبرون ذلك حقا مشروعا، بل جهادا مبرورا يثاب عليه فاعله !! .. وإذا حاول أي شخص أن يمارس ذات النقد بحق الإسلام، تقوم قيامة الإسلاميين ولا تقعد، مطالبين بمعاقبة من تجاسر على نقد الإسلام !!! ..

لماذا ؟؟؟ أهو كيل بمكيالين ؟؟ أهو وزن للأمور بمعايير مزودجة ؟؟

من الضروي في رأيي أن نتعود على تقبل النقد الفكري والبحثي للدين ، من الضروري أن نعمل على ترسيخ ثقافة التعددية الفكرية وقبول الآخر، وتعويد الطرف الديني على قبول اللاديني إنسانا وصاحب فكر ووجهة نظر جديرة بالاحترام، وبالمقابل تعويد الطرف اللاديني على احترام حق الديني في تبني معتقد والدعوة إليه، وممارسة شعائره بحرية دون أي تضييق، واحترام مشاعره الدينية بتجنب السخرية المقصودة والإهانة المتعمدة في التعاطي مع مقدساته الدينية، ويجب أن ندرك أمر هام وهو أنه في النقد المعرفي لا توجد مقدسات تسمو على النقد أو مسلمات لا تقبل التشكيك .. فعلى من تعود سماع التقديس والتبجيل بحق محمد، كما تعبر عنه كتب كرست القراءة الشعبية والانتقائية التقديسية لحياة محمد مثل : "نور اليقين" لمحمد الخضري أو "الرحيق المختوم" للمباركفوري، أن يتقبل سماع قراءة جديدة مختلفة لسيرة محمد، تقدم المسكوت عنه في حياة محمد الإنسان .. بشرط أن تكون قراءة بحثية وفكرية ومنهجية ..

باختصار : المشكلة ليست في لغة نقد الدين بل في رفض النقد من الأساس !!!

دعونا نلقي حجرا في بركة الماء الراكدة .. فيقيني أن دوائر المياه ستتسع يوما بعد يوم ..

مع التحية لكل من يتقبل الرأي الآخر برحابة صدر ..

الكاتب: شهاب الدمشقي

Rami
18-09-2006, 00:50
تصريحات البابا.. تفضيل للمواجهة على الحوار

اهتمت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت بتصريحات البابا بنديكت السادس عشر التي ضمنها كلاما مسيئا للإسلام, معتبرة أن ما قاله خطأ من الناحية السياسية ينم عن تفضيله المواجهة الثقافية على الحوار وهو ما يناقض توجه سلفه,

بنديكت الـ16 والإسلام:

تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوموند في افتتاحيتها إن البابا بنديكت السادس عشر المعروف بأنه (عالم لاهوتي ) أكثر منه (( رجل سياسي)) , قدم يوم الثلاثاء الماضي خطابا في جامعة راتيسبون الألمانية حول اللجوء إلى العنف في الإسلام, اتسم بكونه ((( خطابا خاطئا من الناحية السياسية.)))

وأضافت الصحيفة أنه في الذكرى الخامسة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول وفي ظل موجات الكراهية المتنامية ضد الإسلام, كان الناس ينتظرون من البابا أن يلقي ((خطابا متزنا )) حول الديانة الإسلامية, يؤكد من خلاله رفض الخلط بين الإسلام كدين وما يقوم به الناشطون الإسلاميون.

وأشارت إلى أن هذا هو الذي جعل تصريحات البابا تمثل صدمة في العالم الإسلامي.

وقالت الصحيفة إنها لا تعلم أن أي بابا في العصر الحديث ضمن خطابه عددا أكثر من الآيات القرآنية ولا تحدث عن الجهاد مثل ما فعل البابا الحالي.!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

وأكدت أن سلفه البابا يوحنا بولص الثاني ظل دائما يبحث عن "الحوار" مع الإسلام, لكن بنديكت فضل المواجهة الثقافية مع هذا الدين ممزوجة بقليل من الاستفزاز والإثارة, عندما أورد تصريحات لإمبراطور بيزنطي وصف فيها الرسول (صلى الله عليه وسلم) بأنه لم يأت بجديد سوى ما هو شر وغير إنساني, كحق نشر عقيدته التي يدعو لها بالسيف.

وأشارت إلى أن تكرار بنديكت لما قاله ذلك الإمبراطور هو الذي مثل صدمة للمسلمين.


صمت بنديكت:
واتفقت صحيفة ليبراسيون مع ما ذهبت إليه لوموند حين قالت إن العالم الإسلامي هب الآن جماعيا، كما فعل قبل ستة أشهر عندما نشرت الرسوم المسيئة للرسول (عليه الصلاة والسلام), ليعبر عن غضبه وسخطه من تصريحات بنديكت.

وأضافت أن أقل ما يمكن أن يقال عن الفاتيكان هو إنه محرج, وذلك ما عكسته محاولات مسؤوليه التخفيف من وقع تصريحات زعيمهم, مشيرة إلى أنها لا تعتقد أن ذلك سيكون كافيا لتهدئة مشاعر المسلمين التي جرحت بهذه التصريحات التي اعتبروها تنم عن "الجهل" بل ربما حتى تعمد "الشتم".


وأكدت الصحيفة أنه بالنسبة للبابا, الذي يتحدث في الوقت ذاته كزعيم للكنيسة ورئيس دولة, فإن ما قاله:
(((((((((((((((( رعونة سياسية ودبلوماسية من الحجم الكبير .)))))))))))))))))))))

also quoted

الخطاب
18-09-2006, 17:48
سجلت فقط من اجل الرد على هذا الموضوع يمكن ما تشوفو مشاركات لي

لماذا نقد الدين ( وخصوصا الإسلام ) ؟ وما الفائدة المرجوة من ذلك ؟؟ وهل انتهت جميع مشاكلنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية حتى نفرغ لنقد الدين ؟ أوليس الأولى تركيز النقد على الأنظمة السياسية الاستبدادية وحشد الطاقات لمواجهة الهجمة الأمريكية التي تستهدف دولنا العربية والإسلامية ؟ أليس نقد الدين ( خصوصا الإسلام ) هو في نهاية المطاف إهانة للمقدس الديني وجرح للمشاعر الدينية ؟؟..

كلام لا غبار عليه و لكن نعم نحن في حاجة للصلاحات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية

انا تفق حتى الان

قيمة الحرية بشتى أشكالها وتجلياتها في الواقع العربي، وضمور الحس النقدي

هل لي ان اعرف ما معنى الحرية من نظرتك او نظرت صاحب الموضوع و الى اي حد تقف هذه الحرية

وهذا ما يجعل الطرح النقدي للدين عموما والإسلام خصوصا طرحا غريبا على مسامع العربي، وبالتالي محاطا بسلسلة من التساؤلات وعلامات التعجب من جدواه وضرورته

يا زميل ليس عدم وجود الحرية في مجتمعنا هو سبب الاستغراب مسامع العرب

انا اتفق انا لا يوجد حرية و لكن ليس هو السبب

السبب هو ما يطرحونه ما يوسمو اللادينيين هو اللاعلانية في مجتمعنا

وهي تفكيك البنية الفكرية للدين، وتقديم فهم جديد له في منظوره الإنساني والتاريخي، كظاهرة إنسانية وصناعة بشرية محضة، وتراكمات من الخبرات والموروث الاجتماعي، مبتوتة [/

quote]

هي ما استوعبها

هل المقصود حل الدين و اعدت تركيبه كي يطابق عصرنا الحالي

او المقصود ان هناك شي قد نسيى في الدين و لقد اكتشفوه


إن مقياس الرقي الإنساني والنضج السياسي والحضاري، يتلخص في قدرة الإنسان على التعبير عن أفكاره، والعمل من أجلها بحرية دون خوف من الملاحقة أو الاضطهاد، أو الإعدام المعنوي أو المادي !! ، وعندما يمتلك الإنسان القدرة على المجاهرة بأفكاره والعمل من أجلها، عندها فقط يمكننا الحديث عن مجتمع ديمقراطي حقيقي، يفسح المجال للمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار .. وضمن هذا الفهم تحديدا أنظر إلى نقد الدين، على أنه تعبير صادق عن حرية الرأي والتعبير والحق في الاعتقاد الفكري ، فمن حق كل شخص أن يتبنى قناعات فكرية معينة ويدعو إليها ويعمل من أجلها ، ولا يُسمح لأحد بأن يحجر على هذا الحق أو يصادر حرية الإنسان في التعبير ..

عند اي دين تتكلم هل تتكلم عن نقد دين الاسلام لفرضنا لان ما نراه هو فقد نقد للاسلام و ليس نقد بل هجمة شرسه على هذا الدين

الرأي والتعبير والحق في الاعتقاد الفكري ، فمن حق كل شخص أن يتبنى قناعات فكرية معينة ويدعو إليها ويعمل من أجلها ، ولا يُسمح لأحد بأن يحجر على هذا الحق أو يصادر حرية الإنسان في التعبير ..

يا صديقي انا سوف اتقبل نقد الدين حتى لو كان الاسلام لو ان هناك نقد مقنع و حضاري

ما اره هو فقط تفسير للايات في شكل خاطئ و سب و شتم للدين

و سوء فهم للدين و تقديمه لاصحاب القلوب الضعيفة في مفهوم خطء

إن الدين حق من حقوق الإنسان .. وأنا أول من يدافع عن حق الإنسان في اعتناق دين والدعوة إليه وممارسة شعائره .. ولكني في ذات الوقت أدافع عن الحق المقابل، في ألا يكون للمرء دين أصلا ، وأن يعبر عن قناعته الفكرية حيال الدين بحرية .. فمن أراد أن ينتمي إلى دين فهذا حقه .. ومن أراد أن يتحرر من الدين فهذا حقه أيضا .. ولكن المهم .. أن يحترم كل طرف وجهة نظر الطرف الآخر، ويؤمن بحقه في التعبير والوجود والحياة ..

انا معك ( من شاء فل يؤمن و من شاء فل يكفر ) و لكن لا نرى احترام في وجهات النظر

كل ما اراه هو السب و الستهزاء في شعائر الدين و استهزاء في الانبياء

لم يعد الدين ( خصوصا الإسلام ) بمنأى عن الحياة أو مجرد علاقة روحية مجردة، بل أصبح الدين اليوم جزءا من مشروع سياسي واقتصادي وقانوني وثقافي .. ومن هنا تزداد أهمية نقد الدين، بحكم كونه نقدا للمنظومة الفكرية والموروث الثقافي التي يبني عليه المشروع السياسي الإسلامي، بكافة إفرازاته وتداعياته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، تلك المنظومة التي تتحمل جانبا من المسؤولية عن تخلفنا الإنساني والحضاري، وتسوّق على أنها البديل الإيماني لكافة الأنساق الفكرية والسياسية الموجودة ..

هنا ليس الدين من يستحق النقد من يستحقه هو رجال الدين الذين هم تحت حكم السلطة

و هنا تذكرنا في اوروبة في القرون الوسطة عندما كانت الكنيسة هي الحاكمة

هل يوجد عاقل يترك دين الحق ؟؟!!! ..

سؤال اريد الجواب عليه من امثال كاتب هذه الموضوع ....... و التركيز على كلمة دين الحق

العلمانية والليبرالية كفر !!! فأعلم أن المشكلة في المنظومة الفكرية التي شكلت وعي هؤلاء .. عندها .. يكون النقد ضرورة وليس ترفاً أو ثرثرة ..

ماذا تريد ان نسميه :roll: هل يوجد جواب

ماذا تريد ان نسمي ابعاد تدخل الله في الطبيعة او طرح فكرة لا وجود للاله

وأعتقد أن الفكر الديني عمل ويعمل على التصدي لأي إصلاح حقيقي في طريق الحرية والديمقراطية الحقيقية ..

ممكن تعطيني امثلة على ذلك :shock:

لي عودة و لكن ارجو الرد حتى الان

lucifer
18-09-2006, 18:15
هل لي ان اعرف ما معنى الحرية من نظرتك او نظرت صاحب الموضوع و الى اي حد تقف هذه الحرية
لا حد لحرية الفكر والسؤال والبحث... أكرر.. لا حد.
يا صديقي انا سوف اتقبل نقد الدين حتى لو كان الاسلام لو ان هناك نقد مقنع و حضاري

ما اره هو فقط تفسير للايات في شكل خاطئ و سب و شتم للدين

و سوء فهم للدين و تقديمه لاصحاب القلوب الضعيفة في مفهوم خطء

طيب أنت تأتي بمثال خارجي .. أفهم من كلامك أنك مع النقد النهجي والعلمي حسب ما ذكر الكاتب.. لا خلاف بيننا يعني.
كل ما اراه هو السب و الستهزاء في شعائر الدين و استهزاء في الانبياء
أين قرأت في المقال ذلك؟ أم أنك تشير إلى أحداث أخرى.. أرجو عدم الخلط...

هنا ليس الدين من يستحق النقد من يستحقه هو رجال الدين الذين هم تحت حكم السلطة

و هنا تذكرنا في اوروبة في القرون الوسطة عندما كانت الكنيسة هي الحاكمة
لا تستطيع فصل الدين عن رجال الدين لأنهم من يقدمه للناس... ألست بحاجة إلى مشرعين ومفسرين؟ الدين بحاجة لمن يحمله.

سؤال اريد الجواب عليه من امثال كاتب هذه الموضوع ....... و التركيز على كلمة دين الحق
الرجل أتى بمثال عن رد من الردود التي تأتيه عندما ينتقد الدين.. الرد هو افتراض أن الدين الذي يناقشه هو دين الحق، لا تستطيع أن تقنع أحدا بشيء بمجرد قولك أنه (حق).
ماذا تريد ان نسميه هل يوجد جواب

ماذا تريد ان نسمي ابعاد تدخل الله في الطبيعة او طرح فكرة لا وجود للاله
سمه إلحاد.. سمه كفر.. سمه زندقة... أنا اسميه عقل ومنطق. لن نتخلف على التسميات.
المشكلة أن تسمية (كفر) تفتح باب الجهاد على الليبيراليين والعلمانيين... وأنت تنكر عليهم بذلك حقهم في أن يكونوا ذوي آراء مختلفة أو اعتقادات مختلفة.


ممكن تعطيني امثلة على ذلك
لا تحضرني أمثلة الآن...لكن لي عودة..

الخطاب
18-09-2006, 18:53
لا حد لحرية الفكر والسؤال والبحث... أكرر.. لا حد.

في اعتقادي ان اذا يوجد شيء واحد له حد في هذه الدنيا يجب ان تكون الحرية

لان اذا ما وضعنا حد للحرية في اي شيء سوف نصل الى اللاعقلانية اذا صح التعبير

.. أفهم من كلامك أنك مع النقد النهجي والعلمي حسب ما ذكر الكاتب.. لا خلاف بيننا يعني.

اقتباس:

انا مع النقد في اي شيء اذا كان حضاري و عقلاني و مستعد ان لنقاشه ايضاً

أين قرأت في المقال ذلك؟ أم أنك تشير إلى أحداث أخرى.. أرجو عدم الخلط...

انا لم اقرأ في هذا المقال و لكن هذا واحد من الاشخاص المتفهمين

و لكن شاهد الاكثرية في مقالتهم و موضيعهم و انا لا اخلط و لكن انا اتكلم في شكل عام

عن نقد الدين

لا تستطيع فصل الدين عن رجال الدين لأنهم من يقدمه للناس... ألست بحاجة إلى مشرعين ومفسرين؟ الدين بحاجة لمن يحمله.


اقتباس:

لا لا لا.............. نعم استطيع فصل الدين عن( بعض ) رجال الدين و انت قلتها يقدموه


نعم انا في حاجة الى مفسرين و مشرعين و هنا يأتي دوري من اين استطيع اخد الدين الصحيح

الدين بحاجة لمن يحمله.

لن اجاوب قبل البحث


رد من الردود التي تأتيه عندما ينتقد الدين.. الرد هو افتراض أن الدين الذي يناقشه هو دين الحق، لا تستطيع أن تقنع أحدا بشيء بمجرد قولك أنه (حق).


اذا كان الرد هو مجرد اندفاع من شخص و غير مقنع هذا ليس جواب شافي لان صاحب الرد لا يعبر عن غيره

سمه إلحاد.. سمه كفر.. سمه زندقة... أنا اسميه عقل ومنطق. لن نتخلف على التسميات.
المشكلة أن تسمية (كفر) تفتح باب الجهاد على الليبيراليين والعلمانيين... وأنت تنكر عليهم بذلك حقهم في أن يكونوا ذوي آراء مختلفة أو اعتقادات مختلفة.


من فتح باب الجهاد ضد العلمانيين او الكفر في امثلة على ذلك

هل يوجد حركة او مقاومة ضد علمانيين ؟ :roll:

Star
19-09-2006, 19:44
السلام عليكم...
لغة نقد الدين: أسلوب النقد من أهم الأشياء التي يتقدم بها الناقد، فكما ذُكر في المقال أن البعض – بغض النظر عن أسلوب الشتم – يعتمد أسلوب السخرية الذي يثير استفزاز الشخص المناقش له، فبعض المناقشين بأمور الدين و منهم من يظهر على شاشة التلفاز يستخدمون أسلوباً مستفزاً بغرض السخرية على دين الإسلام.
مبدأ نقد الدين: غرض النقد برأيي هو الاستماع للتفسيرات الدينية لمحاولة الوصول إلى الحقيقة و الاقتناع بها. أظن أن مبدأ النقد الديني سوف يكون مقبولاً إذا لم يتجاوز الناقد بعض الحدود التي يجب أن يقف عندها. فمثلاً ربما يسأل الناقد لماذا فرض الله سبحانه و تعالى خمس صلوات في اليوم و ما هو الهدف من ذلك أو أن ينقد مثلاً مبدأ فرض الحجاب في سن معين، و لكن بعض النقاد سوف يتطاولون بالأسئلة النقدية ليصلوا إلى التشكيك بوجود الله سبحانه و تعالى أو التشكيك باختيار الله عزّ و جلّ لسيدنا محمد عليه الصلاة و السلام بأن يكون نبياً و رسولاً، و هذا النوع من النقد سوف يكون إساءة لدين الإسلام على أنه غير موجود أصلاً.

باختصار : المشكلة ليست في لغة نقد الدين بل في رفض النقد من الأساس !!

كما ذكرت أن مبدأ النقد الديني سوف يكون مقبولاً بين الناس إن كان مبني على حدود يقف عندها الناقد لأن اجتيازها يمكن أن يسبب تشكيك لدى بعض الناس و الانحراف عن دينهم بسبب سماع رأي النقّاد و التأثّر بمنطقهم.

شكرا لوسيفر على الموضوع...

الخطاب
20-09-2006, 15:39
صديقي ليوسفير و الزميلة ستار .......اما بعد

الدين...... و نحن هنا سوف نتكلم عن الدين في شكل عام و الاسلام في شكل خاص

الدين في ما لا شك فيه انه تشريعات و احكام و قوانيين من عن الخالق عز و جل و ليس شعر

كتبه نزار قباني و لا اغنية بوس الواوة هذه احكام و تشريعات ربانيا كيف ناتي و نقول نقد الدين

اعتقد اننا نحن البشر لم و لن نصل الى مستوى نقد احكام ربانيا

و لكن نستطيع القول اننا يمكن نقد تطبيق الدين او نقد مطبقين الدين و ليس الدين في حد ذاته

و انا مستغرب لماذا الزملاء الكرام لا يشاركوننا الموضوع اريد ان اعرف ما رايهم في الموضوع

امثال الاغا .... و ابوناجي ... و بشار قديماً سافير و فولكانو

يمكن نستفاد من رئيهم و جميع الاعضاء :roll:


و لي عودة

dr_nour
20-09-2006, 17:04
أما بعد...
شكرأ أخي لوسيفير على هذا النقل, و خاصة من الأخ شهاب الدمشقي..

شهاب الدمشقي صديقي, و أعرفه شخصيا, و قد تناقشنا كثيرا في الموضوع, و انا ممن كانوا ولا زالوا مع حرية النقد الديني...

إن وجودك في صف الدين سوف يوصلك إلى مراتب عالية, أما وجودك في صف النقد الديني, سوف يؤدي بك إلى أمر واحد ألا وهو الموت أو التفجير...
لقد قامت عدة منتديات على شبكة الانترنت, مهمتها إظهار الأكثرية اللادينية و الملحدة بين العرب, و الذين لا صوت لهم, بسبب الخوف من التفجير, منها شبكة اللادينيين العرب, و منتدى الملحدين العرب, و نادي الفكر العربي, وكلها منتديات قائمة بحد ذاتها على فكرة النقد الديني الموضوعي.

إن تحاورك بخصوص شخصية عمر بن الخطاب مثلا, ليس هو انتقاص لقدر عمر, ولا هو استهزاء به, و لكن علينا أن نحتكم إلى العقل, هل عمر بن الخطاب شخص مقدس؟, طبعا لا, و من يقول نعم, فهو شخص جاهل, إذا لا مانع من أن أناقشك بشخصية عمر, و أفعاله, و التشكيك ببعضها..

الرسول عليه الصلاة و السلام, كان يوحى إليه, و كان معصوما عن الخطأ, إذا فلا نقاش بأفعاله.
ولكن الصحابة, من حقي ان أناقشك بتصرفاتهم, و أنقدها حتى, فهم معرضون للخطأ, و طالما أنهم معرضين للخطأ, فلي الحق أن أظهر هذا الخطا, و طالما أن الطرف الآخر يسكتني باعتبار الصحابة أشخاصا مقدسين, فلن تظهر الأخطاء التي ارتكبها الصحابة, و ستبقى طي الكتمان...



معتحيات

Speed
21-09-2006, 15:27
إيوااااااااااا

يا سيدات ويا سادة, أولا تعبير "نقد الدين" هو تعبير مغلوط, لأن الأديان شرائع سماوية ولا يمكن إطلاق هذه التسمية عليها

لا شك أن النقد الفكري هو عملية معرفية حيوية وهامة جدا، فهو الركيزة الأولى للتطور الفكري الاجتماعي، وهو المحرض الأول على التفكير، هو باختصار شديد تعبير عن حيوية العقل الإنساني وتجدده وقابليته للإبداع والتطور، وضمن هذا الفهم فإن نقد الدين يؤدي وظيفة معرفية، وهي تفكيك البنية الفكرية للدين، وتقديم فهم جديد له في منظوره الإنساني والتاريخي،
خطأ, هذا الإستنتاج خاطئ لأنه يشبه الدين بالفكر, قد تكلمنا في مواضيع سابقة أنه لا يمكن أدلجة الدين لأن الدين ليس بإيديولوجية, وإن حصل وقمنا بأدلجة الدين فحينها لن نتكلم عن الدين بل عن احتكار القوى السياسية للتأول الديني في مجتمع ما...

وعن "نقد الدين حق إنساني"
إن مقياس الرقي الإنساني والنضج السياسي والحضاري، يتلخص في قدرة الإنسان على التعبير عن أفكاره، والعمل من أجلها بحرية دون خوف من الملاحقة أو الاضطهاد، أو الإعدام المعنوي أو المادي !! وعندما يمتلك الإنسان القدرة على المجاهرة بأفكاره والعمل من أجلها، عندها فقط يمكننا الحديث عن مجتمع ديمقراطي حقيقي، يفسح المجال للمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار
خطأ ثاني, ماذا لو كانت أفكار هذا الإنسان تتضارب وتعترض المنطق العام والعرف العام, ماذا لو كانت أفكاره غير سويّة وغير إنسانية؟ لا يمكن ربط مقياس الرقي الإنساني بقدرته على التعبير عن أفكاره بالمطلق إذا يجب أن يكون هنالك حدود وضوابط, الحرية المطلقة هي همجية حتى وإن كانت على الصعيد الفكري فقط.
وعلى حد تعبير الكاتب, ماذا لو جاهرت فئة معينة من الناس بقتل فئة أخرى, كمجاهرة شعب لونهم سيكلما بإبادة وتصفية الشعوب التي لونها تيركواز والعمل من أجل هذا؟ هو تعبير عن الأفكار ومجاهرة بها ولكن أين الرقي الإنساني في هذا؟
ربما يتقاطع المفهومين ولكن لا يمكن لهما أن يلتقيا بحال من الأحوال لما ذكرته آنفا...

إن الدين حق من حقوق الإنسان .. وأنا أول من يدافع عن حق الإنسان في اعتناق دين والدعوة إليه وممارسة شعائره .. ولكني في ذات الوقت أدافع عن الحق المقابل، في ألا يكون للمرء دين أصلا ، وأن يعبر عن قناعته الفكرية حيال الدين بحرية .. فمن أراد أن ينتمي إلى دين فهذا حقه .. ومن أراد أن يتحرر من الدين فهذا حقه أيضا .. ولكن المهم .. أن يحترم كل طرف وجهة نظر الطرف الآخر، ويؤمن بحقه في التعبير والوجود والحياة ..
كلام حق, "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنّا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا"
يا أخي يصطفل لا يآمن, سؤال بالله... لماذا كتب صاحب هذا المقال مقاله؟ هل ليتكلم عن الحرية الفكرية التي يريدها أن تصب في صومعته من خلال تسييرها في مجار مصنوعة من العقل والمنطق -على حد زعمه- أم ليشرح لنا لماذا لا يريد أن يكون له دين؟ يا أخي يصطفل مرة تانية, محاكاة عقلية قاصرة وإسقاطات فاشلة هدفها زعزعة العقيدة لدى الأكثرية للأسف الذين يجب أن يتذكروا قوله تعالى: "واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"

أنا لم أحاول في يوم من الأيام أن أمارس تبشيرا لادينيا أو دعوة إلحادية ، فعقيدتي الوحيدة هي حرية الإعتقاد الفكري والحق في التعبير، ولكني في ذات الوقت أفهم الحرية على أنها حق متبادل وممنوح للجميع وبنفس المقدار، فكما أن من حق المتدين أن يؤمن بدين ويعمل من أجله فإن من حقي أن أؤمن بما أراه صوابا وأعمل من أجله، وأعبر عن أفكاري وقناعاتي حيال الدين بحرية، وكما أن من حق الفرد أن يكون له دين إن شاء فإن من حقي أن أترك ديني إذا شئت ..وضمن هذا الإطار فأنا أنظر إلى كتاباتي النقدية، على أنها ممارسة لحرية الرأي والتعبير في زمن ضاق فيه هامش الحرية، وسُدت في وجهنا منابر التعبير ..
حرية حرية حرية, طيب ماذا لو كان إعتقادي الفكري يقول لي أنه يجب أن أقطع أرجل هذا الكاتب؟ هل سيحترم عقيدتي وحريتي في التفكير, لماذا عصّي على الفهم أن لا يوجد حرية بالمطلق وإلا تحولت إلى همجية كما أسلفت؟

ولعل الرد الجاهز عند معارضي نقد الدين هو :
مارس حريتك كما تشاء .. ولكن لا تنقد الدين !! .. ..
وهنا نقول : في الحرية لا توجد حلول وسط، فإما حرية وإما لا حرية ، فالحرية لا تقبل التجزئة أو المساومة ، ومن هذا المنطلق فان اللادينية في رأيي جزء لا يتجزأ من مفهوم الحرية بشكلها الإنساني والسياسي ..
لا, لا تمارس حريتك كما تشاء ولا تنقد الدين, نعم الحرية لا تقبل التجزئة ولكن لها حدود, مثلها كمثل الدول والأقطار "اسرح تا نمرح" كما تشاء في منطقتك ولكن عندما تريد أن تدخل منطقتي فإنك تحتاج إلى جواز سفر وفيزا وإذن بالعبور وكذا الأمر بالنسبة لي, لا تفرض حريتك عليّ في منطقتي ولن أفرض عليك حريتي في منطقتك...

وبعد, يضيف الكاتب:
رد فعل لمن يكفّر مطالبنا بحق الإنسان في رسم حاضره ومستقبله بإرداته ..
طبعا قمة التناقض في هذه الجملة, طيب,قد أورد الكاتب مقالا طويلا عريضا هدفه قبول رأي الطرف الآخر فلماذا لا يقبل أن يكفّره من يكفّره؟ لماذا لا يقبل داعي الحرية الفكرية فكرة أن شخصا يكفّره, لما لم يحترم حريته وندد بها؟

لن أعلق على الباقي لأنه يعيد نفس الفكرة.

lucifer
21-09-2006, 15:56
طبعا الدكتور نور وسبيد أيضا اشارا إلى أن هناك حدودا وقدسية.. أشار سبيد في بداية رده رفض وضع الدين في منزلة الفكر. سؤالي.. ما هو الدين إن لم يكن فكراً؟ أوامر إلهية مقدسة تجب طاعتها دون التفكير بها... إن مجرد استخدام العقل فيها يحولها إلى فكر.

خطأ ثاني, ماذا لو كانت أفكار هذا الإنسان تتضارب وتعترض المنطق العام والعرف العام, ماذا لو كانت أفكاره غير سويّة وغير إنسانية؟ لا يمكن ربط مقياس الرقي الإنساني بقدرته على التعبير عن أفكاره بالمطلق إذا يجب أن يكون هنالك حدود وضوابط, الحرية المطلقة هي همجية حتى وإن كانت على الصعيد الفكري فقط.
وعلى حد تعبير الكاتب, ماذا لو جاهرت فئة معينة من الناس بقتل فئة أخرى, كمجاهرة شعب لونهم سيكلما بإبادة وتصفية الشعوب التي لونها تيركواز والعمل من أجل هذا؟ هو تعبير عن الأفكار ومجاهرة بها ولكن أين الرقي الإنساني في هذا؟
ربما يتقاطع المفهومين ولكن لا يمكن لهما أن يلتقيا بحال من الأحوال لما ذكرته آنفا...

طبعا عندما تتضارب الأفكار مع المنطق العام تفنى وتزول. وإن قلت لي قد لا تفنى وقد لا تزول فهذا يعني أن فيها شيئا من المنطق العام.
ملاحظة أخرى مهمة... الفكر العام والمنطق العام أمر نسبي لا تستطيع أن تنسب إليه حجتك... لأنهما يتغيران على مر العصور. فكرة ما يتم طرحها الآن قد تكون ضربا من الجنون في أوقات سابقة. الشطحات فكرية قامت بدفع الإنسانية خطوات كبيرة إلى الأمام. عندما تكون تلك الشطحات فاشلة فإنها تفني ذاتها لكن أن أحدد أنا ما هو صحيح وما هو خاطئ فكريا بناء على مفهوم جامد ثابت أرفض أن أضعه في منزلة الفكر لمجرد أن اسمه دين. فهذا جمود فكري في رأيي.

حرية حرية حرية, طيب ماذا لو كان إعتقادي الفكري يقول لي أنه يجب أن أقطع أرجل هذا الكاتب؟ هل سيحترم عقيدتي وحريتي في التفكير, لماذا عصّي على الفهم أن لا يوجد حرية بالمطلق وإلا تحولت إلى همجية كما أسلفت؟
هذه الطريقة في تصوير الحرية للأسف وسيلة فاشلة في تصوير الحرية التي ينادي بها الكاتب. أكرر.. بما أن عقيدتك تقضي بقطع أرجل هذا الرجل فسيلفظها المنطق العام. هذه حجج وخوف على الدين نفسه من النقد، لا خوف على المنطق العام وحرصا على عدم الهمجية.
على كل فإن نقد الدين لم يقد يوما إلى أي نوع من الهمجية التي ذكرت.. بل إن.... حاجتي منشان ما ينحذف الرد.

لا, لا تمارس حريتك كما تشاء ولا تنقد الدين, نعم الحرية لا تقبل التجزئة ولكن لها حدود, مثلها كمثل الدول والأقطار "اسرح تا نمرح" كما تشاء في منطقتك ولكن عندما تريد أن تدخل منطقتي فإنك تحتاج إلى جواز سفر وفيزا وإذن بالعبور وكذا الأمر بالنسبة لي, لا تفرض حريتك عليّ في منطقتي ولن أفرض عليك حريتي في منطقتك...
رغم أن المتدين يفرض نفسه إلا أنه لا يقبل بأن يفرض أحد نفسه. أرجو أن تأتي بمثال حتى أفهم قصدك تماما بجملة ("ااسرح تا نمرح" كما تشاء في منطقتك ) لأن المناطق والحقوق هنا تختلف

طبعا قمة التناقض في هذه الجملة, طيب,قد أورد الكاتب مقالا طويلا عريضا هدفه قبول رأي الطرف الآخر فلماذا لا يقبل أن يكفّره من يكفّره؟ لماذا لا يقبل داعي الحرية الفكرية فكرة أن شخصا يكفّره, لما لم يحترم حريته وندد بها؟
سبيد... أنت تعرف جيدا معنى التكفير في الإسلام... نتائجه وعواقبه تختلف تماما عن (تكفير) الطرف الآخر لك. هذا هو السبب الذي يعترض عليه الكاتب.


على كل واضح أن النقد مرفوض تماما. أنا قمت بنقل فكرة (أتبناها) ولا أملك المضي في النقاش بتفاصيل أكثر بسبب قوانين المنتدى. سأكتفي إلى هنا.
تحية.

Aghalation
21-09-2006, 22:06
الحرية الحرية الحرية...

الكلمة التي يتنطّع بها كل متفوّه...
أتسألون عن الحرية؟
حسنا...الحرية الحق هي من صنع الخالق تبارك وتعالى...
فالله لم يلخقنا مسلمين ومؤمنين به (ولو أراد لفعل)، وذلك لكي يمنحنا حرية التفكير.
أضف إلى احترامه لخلقه، فالخلق من صُنع الخالق، والاستهانة بالصنعة هو استهانة بالصانع، فما بالك بالاستهزاء أو التهجّم على دين الخالق وكلمته الحق.

لا يوجد شيء اسمه حرية، فالحياة بدون ضوابط ستصبح غابة وشريعتها القوي يغلب الضعيف، لا يمكن وصف شيء اسمه الحرية....وإذا وضعت قيودا أو حدودا فقد أمست لا حرية..
إذا لا توجد حرية ولا يمكنها أن تصبح حرية مطلقة..وإلا فهنا ينطبق المثال الذي طرحه speed فحريتي المطلقة تجيز لي قطع أقدام من أريد...وإذا منعتني وفقا لأسس ما فقد وضعت حدودا علي الالتزام بها...وهنا تعود فتصبح لا حرية...
فالقيود لازمة ووجودها أكثر من حاجة وضرورة...
المؤمنون يؤمنون ويصدقون ويتبنون الحدود التي وضعها لهم إيمانهم، وكذلك الحال بالنسبة للمسلمين طبعا.

بالنسبة لفكرة "نقد الدين"، فهذه مرفوضة من أساسها لـ:
1- ما المؤهل الإنساني والفكري والعقائدي والعلمي والمهني الذي يحمله "ناقد" الدين حتى ينقد الدين؟
مع العلم أن "أنا أفكر إذا أنا موجود" لا تنطبق
من يريد ممارسة النقد عليه أن ينتقد وفقا لأرضية وقواعد فكرية ثابتة، أما مسألة النقد لمجرد أن تملك حرية التفكير..فهذا اسمه عبث ولا منهجية.
من يريد أن يمارس النقد عليه أن يقدم ويشرح قاعدته البيانية.

2- ما هي البدائل المطروحة؟؟
لا يمكنك نقد الدين لمجرد أنه "غير مناسب"، عليك أن تقدم البديل المقنع والذي أثبت جدارته وصحته على منهجية الدين.
المثال المطروح عن حرية النقد في أوروبا تحمل أوجها متعددة، فحرية التعبير عندهم أثارت غضب المسلمين بسبب الرسومات في الدانيمارك.
سؤالي يقول "ما الذي يجعلهم على حق ويجعل المسلمين على خطأ؟"
مع أن المسلمين بكل بساطة يحبون رجلا واحدا ويرفضون المس به، فهم من هذا المنطلق لا يهينون باقي البشرية ولا يتنكرون لهم، فلم إذن التعرّض لهذا الشخص؟؟

إذا كانت الغاية خالصة فعلا هي التفكّر وتقديم العقل على المسلّم به، فمن الأجدى تقديم "تفكير" في الدين، وليس "نقد" الدين.
كلمة "نقد" تدين المنتقد بالخطأ بشكل مباشر، وهنا نعود إلى 1+2 في الأعلى.
من لديه مسألة لم يتفهمها في الدين فعليه أن يسأل أهل الدين، لا أن يتجه لمضاديه.
ومن يريد أن يطرح ويشرح عدم تفهمه، فعليه أيضا أن يقدّم المراجع التي لم يتقبل منها الشرح المفقود لديه.

أيضا من الملاحظ جدا هو توجه "النقد" الديني نحو الإسلام حصرا وحكما، سيقول قائل بسبب أن الإسلام هو دين الأغلبية في مجتمعاتنا. في هذه الحالة فإني أريد أن أسأل لم علينا أن ننظر لخصوصية المجتمعات الأوروبية فيما يخصها في حرية التفكير والنقد، وننسى أو نتناسى خصوصية مجتمعاتنا؟؟
أريد أن أعرف، ما هي أوجه الفصل في هذه المسألة؟؟
من وضع هذه النقاط؟؟ ووفقا لماذا؟؟ أي ما هي منهجيته التي اعتمدها والتي ذكرتها في 1.

أيضا..
مسألة انتقاد أهل الدين لباقي الأديان....
أليس من المفروض أن يدافع صاحب الدين عن عقيدته؟
لماذا يريد صاحب الفكر الحر أن يستخدم حريته في نقد الدين ويجب على صاحب الدين أن يوقف دفاعه عن فكره؟؟
وخصوصا لأن ما نراه ونشاهده هو الهجوم على الإسلام بشكل خاص ومحدد جدا.
لم أر أحدا ينتقد الهندوس أو البوذيين، سواء في مجتمعاتنا أو الأوروبية.
مع أن العالم قاطبة تهافت خوفا على تماثيل لبوذا من أن تدك، وعندما يريد المسلمون احترام نبيهم عليه الصلاة والسلام فإنهم يُقابلون بالاستهجان الفكري.
أيضا هنا تحضرني فكرة خصوصية المجتمع، المجتمعات الأوروبية في معظمها تدين بالمسيحية، لم لا يقوم "ناقدوا" الدين الإسلامي في مجتمعنا بانتقاد الدين المسيحي؟؟
هل لأنها ليست خاصية مجتمعنا؟؟
في هذه الحالة عليهم احترام خاصية المجتمع واتباع النهج الذي يحترم قبل شيء هذه الخاصية.
لا أن يأتوا بخاصية المجتمعات الأخرى ومحاولة تطبيقها على مجتمعنا. هذا أيضا من العبث.

فكرة عامة تروادني دائما، بفرض أن المطلوب هو تحرير الفكر والاسهاب في إحكام العقل والأخذ بالسببية.
فلم لا يكون "النقد" وفق منهجية صحيحة؟؟ بمعنى
التسلسل التاريخي والبحث العلمي.
لم لا يبدئون بالأديان السماوية التي وصلت إلى عصرنا هذا وفق التسلسل الزمني؟؟
وهي موجودة في مجتمعاتنا الشرقية بشكل خاص...وأثرت بشكل كبير على مسيرته الإنسانية.
هذه من وجهة نظر علمية صرفة.

1- نقد الدين وظيفة معرفية :

لا شك أن النقد الفكري هو عملية معرفية حيوية وهامة جدا، فهو الركيزة الأولى للتطور الفكري الاجتماعي، وهو المحرض الأول على التفكير، هو باختصار شديد تعبير عن حيوية العقل الإنساني وتجدده وقابليته للإبداع والتطور، وضمن هذا الفهم فإن نقد الدين يؤدي وظيفة معرفية، وهي تفكيك البنية الفكرية للدين، وتقديم فهم جديد له في منظوره الإنساني والتاريخي، كظاهرة إنسانية وصناعة بشرية محضة، وتراكمات من الخبرات والموروث الاجتماعي، مبتوتة الصلة بأي مصدر غيبي علوي، بل أزعم أن التعاطي الإيجابي مع نقد الدين يصب في مصلحة الدين نفسه!!، إذ أنه وسيلة إلى إعادة النظر في البنى المعرفية السلبية المحيطة به، وتسليط للضوء على الجوانب الاشكالية فيه، بما يدفع أتباعه إلى مراجعة تصوراتهم الدينية وأنسنتها وتطويرها.
كلمة حق يُراد بها باطل...
الوظيفة المعرفية لا تتوقف ولا تبدأ بنقد الدين،
الوظيفة المعرفية ليست مشروطة بالبدء في تفكيك البنية الفكرية للدين.
لأن البنية الفكرية للدين ثابتة وواضحة ولا يمكن تفتيتها لأنها مرتبطة بشكل وثيق في مختلف جوانب الدين، من يريد المعرفة عليه التعلّم عن الدين قبل تفكيك أي شيء منه.
وتقديم فهم جديد للدين لا يكون عبر "مضاد" أو "ناقد" الدين، فهذا يقدم ما يظن أنه خطأ في الدين ويجب إلغائه، وهنا تصبح المسألة محو الدين وليس فهما جديدا.
الكاتب قد ناقض نفسه، فهو يريد أن يقدم فهما جديدا للدين بفصله مبدئيا عن واضعه، على أساس تحكيم العقل، وسؤالي أين هو العقل في فصل المصدر عن المُنتج؟؟
إعادة النظر في البنى المعرفية السلبية المحيطة بأسلوب التفكير هذا، هو تحديدا ما يحتاج إليه من يريد إعمال الوظيفة المعرفية، كون الوظيفة عنده في هذه الحالة متناقضة وغير صحيحة.

إن الدين حق من حقوق الإنسان .. وأنا أول من يدافع عن حق الإنسان في اعتناق دين والدعوة إليه وممارسة شعائره .. ولكني في ذات الوقت أدافع عن الحق المقابل، في ألا يكون للمرء دين أصلا ، وأن يعبر عن قناعته الفكرية حيال الدين بحرية .. فمن أراد أن ينتمي إلى دين فهذا حقه .. ومن أراد أن يتحرر من الدين فهذا حقه أيضا .. ولكن المهم .. أن يحترم كل طرف وجهة نظر الطرف الآخر، ويؤمن بحقه في التعبير والوجود والحياة ..
على هذا الأساس فعلى الكاتب أن يتجنب مثال الحرية الفكرية في أوروبا، والتي يظن أنها صحية فكريّا، فذلك الطرف لم يقدّم احتراما في "نقده" للدين الإسلامي. وهذا أبسط أشكال أخطاء المنهجية التي يريد الكاتب أن يتبّعها أو يقتبس منها.

لم يعد الدين ( خصوصا الإسلام ) بمنأى عن الحياة أو مجرد علاقة روحية مجردة، بل أصبح الدين اليوم جزءا من مشروع سياسي واقتصادي وقانوني وثقافي .. ومن هنا تزداد أهمية نقد الدين، بحكم كونه نقدا للمنظومة الفكرية والموروث الثقافي التي يبني عليه المشروع السياسي الإسلامي، بكافة إفرازاته وتداعياته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، تلك المنظومة التي تتحمل جانبا من المسؤولية عن تخلفنا الإنساني والحضاري، وتسوّق على أنها البديل الإيماني لكافة الأنساق الفكرية والسياسية الموجودة ..
كلمة حق يُراد بها باطل..
إذا كانت مشكلة في في المنظومة الفكرية والموروث الثقافي الاجتماعي فالمطلوب هو تصحيح هذه المنظومة وفق الأسس المنهجية الصحيحة التي انجرفت عنها هذه المنظومة. فالذهاب مباشرة إلى أن التخلف الإنساني الحالي مرتبط بتخلف الدين لأنه متخلف، ليس من المنهجية العلمية الصحيحة بشيء.
وبالرجوع إلى التسلسل الزمني لمنهجية الإسلام منذ نشأته الأولى وفي فترة عصوره الذهبية، يظهر لنا بسهولة التحوير الذي حدث في الدين والمجتمع.
ولا يمكن ربط الأخطاء الحاضرة بأن المنظومة الأساسية خاطئة، وإلا لما وجدنا لهذه المنظومة أزمنة وأوقات ذهبية...وبالأخص الفترات الذهبية للكتابة والتأليف...
وما وصلت إليه بغداد في أوج تلك الأيام يُعتبر نتاج صحيح للمنظومة الفكرية والموروث الثقافي لتلك الحقبة، ولكن البحث الصحيح هو عن الانقطاع الذي حدث لهذه المنظومة من ذلك المسار.
ببساطة فإن إسرائيل هي منظومة حاضرة ولكنها غير مستقرة وغير صحيحة وتعاني الكثير الكثير من المشاكل، بكل بساطة يستطيع أي دارس أن يرجع لنشأتها وسيجد أن بدايتها خاطئة ولا يمكن لها أن تتطور وتصل إلى مرحلة اجتماعية وحضارية صحيّة.
من يريد فعلا التفكير في المنظومة الفكرية للمجتمع فعليه دراسة حالات تطور هذا المجتمع بعد أن يطّلع بشكل علمي دقيق على الدين الذي انبثق منه هذا المجتمع.
طبعا مع عدم نسيان المراحل التاريخية والتقلبات السياسية العاصفة التي طرأت على هذا المجتمع.

إن نقد الدين – ضمن هذا الإطار - رد فعل وليس فعل .. وسيلة وليس غاية بحد ذاته ..
رد فعل لمن يرفض دعوتنا إلى علمنة الدولة والقوانين والتشريعات، وترسيخ مبدأ المواطنة العادلة التي لا تميز بين مسلم وغير مسلم، ذكر أو انثى، إسلامي أو علماني، سني أو شيعي ، فيرفض كل هذا ويراه ببساطة كفرا بواحا مناقضا للإسلام، ويحتج علينا بالقرآن والسنة ويطالبنا بالإنصياع لهما وإلا فسيف الردة في انتظارنا ..
تناقض...
هل "رد الفعل" من الرافضين للعلمنة هو "لفعل" العلمنة من المطالبين بها؟؟
إذا كان ما يفعله مطالبي العملة هو الـ "فعل"، فهذا الـ "فعل" يهدف إلى غاية وليس وسيلة. وقد ذكر كاتب المقال أن الغاية هي ترسيخ ما يعتقد مبدأ المواطنة العادلة...
وبالعودة إلى اقتباس الكاتب لحرية التفكير في أوروبا، فنجد أن مبدأ المواطنة العادلة غير موجودة عندهم، فبكل بساطة فرنسا تمنع المحجبات من الدخول إلى المدارس والوظائف العامة.
فأين المواطنة العادلة، إذا كانت المحجبة ممنوعة من ممارسة حريتها الشخصية والفكرية بارتداء الحجاب.
تحجج القائمون على الأمر هناك بأن ارتداء الحجاب هو تمييز بين الأفراد وضد مبادئ العلمانية، مع أني لم أر قرارا مماثلا لارتداء القلنسوة اليهودية.

عندما نجد الرد الجاهز على طروحات العلمانيين الليبراليين هو : العلمانية والليبرالية كفر !!! فأعلم أن المشكلة في المنظومة الفكرية التي شكلت وعي هؤلاء .. عندها .. يكون النقد ضرورة وليس ترفاً أو ثرثرة ..
أين الدليل الذي أبثتته العلمانية والليبرالية في أن منظومتهم الفكرية فيها مشكلة؟؟
إلى أن تُحضر العلمانية والليبرالية منهجية موثقة وصحيحة ومُبتة الصحية...ستبقى ثرثرة وهراء..

كلنا نحارب الاستبداد والقهر السياسي والفساد .. كلنا نحارب الفردية السياسية وانتهاك حقوق الإنسان وسرقة أموال الأمة .. كلنا نحمل هما واحدا هو : الحرية والديمقراطية .. ولكننا ندرك أن أي تحرك حقيقي في اتجاه الحرية والديمقراطية، يجب أن يكون ضد كل ما يحجر على الحرية والديمقراطية .. وأعتقد أن الفكر الديني عمل ويعمل على التصدي لأي إصلاح حقيقي في طريق الحرية والديمقراطية الحقيقية ..
أعود وأسأل...
ما الذي يجعل العلمانية والليبرالية (مثلا) هما طريق الحرية والديمقراطية الحقيقية؟؟
أي...وفقا لأي طروحات وإثباتات على أرض الواقع؟؟
سؤال آخر
أليس من الديمقراطة الأخذ برأي الأغلبية؟؟
فلم لا يستطيع "ناقد" الدين أن يرى بأن الأغلبية تريد المنهج الديني وترفض العلمانية؟؟ ويريد أيضا أن يثبت بأن الأغلبية هم على خطأ.
سؤال آخر
أليس في إعمال العلمانية والليبرالية (مثلا) استبداد وقمع للدين ولأهله؟؟
إذا فأين الديمقراطية والحرية في هذا المنظور؟؟

كل الأنظمة العربية هي ديكتاتوريات عسكرية تفتقر إلى الشرعية، وتعيش على اغتصاب حقوق الإنسان .. ونحن نناضل ضدها .. ولكننا في ذات الوقت نناضل ضد الدعوات التضليلية التي تريد أن تستبدل الديكتاتوريات العسكرية، بديكتاتوريات دينية لا تختلف عنها سوى في الشكل والغلاف ..
يعود الكاتب إلى رمي الاستناجات دون إثباتات...
بكل بساطة اعتبر الكاتب أن العلمانيين العرب على صواب...والطرفان الآخران على خطأ...
وإلى الآن لم أرى أي إثبات أو أمثلة لهذه المقولة...
طبعا مع العودة إلى فكرة الديمقراطية وحيث نجد أن الغالبية (الحكام والرافضين المتدينين) ترفض العلمانيين...فلم لا يتقبل العلمانيون هذ الديمقراطية؟؟

أنا أنقد الدين لأظهر للمتدين نسبية الحقيقة، وأن ما يؤمن به ليس هو بالضرورة الحقيقة القاطعة التي لا تقبل الشك أو الجدل .. وبالتالي ليس له الحق في أن يفرض فهم الدين ونظمه وتشريعاته على البشرية، ويصادر حق الإنسان في رسم حاضره ومستقبله واختيار مصيره بحجة عصمة الدين ..
كما قال speed
إعادة وتكرار....
إظهار نسبة الحقيقة للمتدين، يمكن بكل بساطة إظهارها في انحراف المتدين (الذي يعتبره الكاتب على خطأ) عن الخط الأساسي لدينه.
ولكن ما يقوم به العلمانيون هو القفز مباشرة إلى إظهار أن الدين هو الخطأ.
وذلك بصراحة لضعف الحجة ولمواربة الأسباب الجوهرية.

مبدأ نقد الدين: وهذا ما يرفضه المتدينون من الأساس لأنه- من وجهة نظرهم - إهانة لمشاعر المتدينين حتى وإن كان النقد بحثيا منهجيا علميا منضبطا بالمعايير المعرفية العلمية ..
"الناقد" هنا يرفض رفض المتدين لنقد دينه، فلم لا يغير "الناقد" منهجه العلمي في البحث والتعبير عن حيوية العقل الإنساني وتجدده وقابليته للإبداع والتطور ضمن مفهوم التساؤل والمسائلة والتفكير الديني.
فالنقد يُظهر أخطاء المُنتقد...إذا كان العلماني لم يتمكن من إظهار أخطاء المتدين فلم يريد إظهار أن للدين أخطاء بحجة "النقد الفكري".
وإذا كان العلماني حقا يبحث عن إعمال العقل، فلم لا يستخدم عقله في التفكير بوسيلة أخرى غير تلك التي يتمسك بها ويرفضها المتدين؟.

النكتة بصراحة...
أن العلمانيين يتكلمون عن الدين وعن التكفيريين وهم في أقسى أمان منهم ولا يعرفون من هم التكفيريين ولم يروا أحدا منهم...ويشكون من قمعهم مع أنهم دائما يشكون...
أليس في شكواهم المتكررة طرح لأفكارهم؟؟
فأين القمع الذي يدعونه؟؟

بصراحة فإن الكاتب يملك مخزونا جميلا من التعابير والمصطلحات الموجودة في علم الاجتماع، ولكنها لم تخدم فكرته ولم تُظهر وجهة نظر ثابتة.

سلامززز

Volcano
23-09-2006, 04:33
[align=justify:53b3f72e85]السادة الأعزّاء:

تحيةٌ طيبة

دعوني أبيّن لكم وجهة نظري المتواضعة تجاه ما يُدعى بـ(انتقاد الأديان السماوية):


أن ننتقد تصرّفاً معيّناً لشخصٍ ما فهو أمرٌ مقبول ، أن نبيّن وجهة نظرنا تجاه منهجٍ "بشريٍّ" أو عادةٍ اجتماعيةٍ أو تقليدٍ معينٍ سلكه شخصٌ ما أو عدّة أشخاصٍ أوحتى لفيف حاشدٌ من الناس فلا ضير في ذلك إن تمّ ضمن شروط أهمها الموضوعيّة والاحترام، ولكن أن تطول حراب انتقاداتنا شرعةً سماويّة أنزلها الله ربّ الكائنات الحكيم العليم فذلك تطاولٌ غير مقبول وجرأةٌ في غير محلها.


فلنأخذ على سبيل المثال لا الحصر الدين المسيحي الذي لا أدين به، ولكن؟؟؟

هل يُسمح لي أن أنتقد الدّين المسيحي الذي جاء به سيّدنا عيسى بن مريم عليه أطيب السلام ونقله بكل أمانة عن ربّ العالمين إلى البشر هادياً مذكِّراً محبّباً محذِّراً مبيِّناً موضّحا شرعة الله الواحد الأحد؟

هل يجوز أن أطلق العنان للساني بالحديث عن رسولٍ عظيم من رسلّ الله عزّ وجلّ خصّه بالنبّوة وآتاه البيّنات وأيّده بروح القدس؟

هل أخوّل عقلي البشريّ القاصر المحدود حقّ انتقاد شرعة ربّ؟؟؟

نعم ... شرعة ربٍّ لا مخلوق فلا سيّدنا عيسى عليه السلام ولا غيره من الأنبياء جاء بأحكامٍ وشرائع من لدنه، إن هي إلا آياتٍ بيّناتٍ من لدن الحكيم الخبير.

فكيف يمكنني أنا المخلوق أن أتطاول على خالقي ؟

كيف أسمح لنفسي وانا أمشي على أرضه وآكل من خيراته وأعيش في نعمه التي لا حصر لها ولا إحاطة، كيف أسمح لنفسي أن تعصيه؟؟

تعصيه؟؟ نعم تعصيه، وهل من مرادف لمخالفة أحكامه وانتقاد شرائعه إلا كلمة (عصيان وتمرّد)؟

أ تفكّرت ؟ نعم تفكّرت.

أ تأملت؟ بالطبع تأملت.

واستنتجت؟ لقد استنتجت وهاكم ما إليه وصلت:

وجدت أن على المخلوق أن يعلم حجمه ويعرف من هو

وجدت أنه لمن السذاجة والحماقة أن يركب الإنسان زورق غروره الواهن الضعيف ويتحدى به أمواج بحرٍ واسع محيط


وجدت أن على كلّ كائنٍ بشريّ خصّه الله بالعقل وآتاه من سبل علمه ألا يشطح بخياله الجامح بعيداً عن الواقع،
وما أوضحه من واقع! وما أجلاها من حقيقة! وما أعظمها من عِبرةٍ لمن أراد أن يعتبر!
{وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ }

فكيف إذن بعد هذا للعين أن تعلوَ حاجبها؟

وكيف للورقةِ أن تتنكّر لشجرتها؟

لا واللهِ ما هذا بانتقادٍ ولا هي بحُريّة ، إن هو إلا جدالٌ عقيم وخصامٌ -لو تعلمون- مبين.


تحية والسلام[/align:53b3f72e85]

lucifer
24-09-2006, 00:42
أنا ممن يعتقدون أن الليبرالية أو العلمانية – مهما اختلفت التسميات - لا تحتاج لأن تدافع عن نفسها، لأن أداءها وتطبيقها ونتائجهما، كل ذلك كفيل بأن يظهر ما هي حقاً.. والنتائج التي يعمى عن رؤيتها المتدينون قامت بتقديم الحضارات التي تبنتها مئات السنين على الصعيد العلمي والإنساني والفكري والفلسفي. لا زال البعض يصر أنه في المقدمة وأنه أفضل رغم أن أنوف البعض تمرغ في التراب على حساب ذلك التعنت والاعتقادات.
لكن الاتهامات العشوائية وجنون الاضطهاد ونظرية المؤامرة التي يروج لها الدين الإسلامي ووجهاؤه في الوقت الحاضر جعلت كل ما يأتي به الغرب منبوذا وخطرا ويهدف للقضاء على المسلمين. وصار دفاعي ليس عن الليبرالية للأسف، بل تم حصره إلى زاوية (دفاعي عن حقي في أن أقول رأيي).
صار واضحا للأسف الشديد أن الليبرالية لن تصل إلى المنظومة الفكرية العربية بتلك السهولة التي يعتقدها بعض الليبراليين. لأن الفكر المتحرر بحاجة إلى رقي اجتماعي لا نملك منه شيئا. وأبسط مثال أن يبدأ أحدهم باعتبار أن الليبرالية هي نفسها العشوائية أو ما يدعى بـ anarchy فيبدأ بضرب الأمثلة الغريبة عن الليبرالية والمجتمعات الليبرالية ويلصقها بالليبرالية كالقتل والاغتصاب وإلى ما هنالك.. مع أن تلك الأفعال والمفاهيم تحاربها الليبرالية بطرق أقوى وأنجح من طرقكم بكثير.. والحقائق والإحصائيات فوق كل ذي قول أو افتراض.
هذه المنظومة الفكرية العلمانية وضعت مجتمعات أوربية في قمة الرقي والحضارة والفكر الإنساني. هي المنظومة الفكرية التي يعرف الجميع بدون استثناء أنه إذا استطاع مثلا أن يوصل صوته إليها فسيحصل على تأييد لقضاياه فيها.
أود أن أسأل من يهاجم الليبرالية... نحن في أيام يسيطر الإعلام فيها على عقول البشر... لو أنكم استطعتم أو توصلوا مشاكلكم الإنسانية إلى مجتمعات أوروبا بشكل سليم وكامل، ألن تحصلوا على حقوقكم الإنسانية؟ نحن في هذه الأيام ورغم السيطرة الإعلامية اليهودية على العديد من وسائل الإعلام رأينا كيف أن الآلاف في تلك المجتمعات خرجت للتظاهر والمساندة، لماذا؟ لأنهم ليبراليين يؤمنون بحقوق البشر مهما كانوا وعلى أي دين اتبعوا... لأنهم إنسانيون.
لو أننا في أيام الحكم الديني الأوروبي هل كنا سنرى ذلك التأييد (مهما اعتبر البعض أن لا قيمة له).
الليبرالية تؤمن بحق الإنسان في أن يحيا ويعيش بالطريقة التي تعجبه. لكن لا ترفضوا ذلك لغيركم وتسمحوه لكم أيها العرب.. أيها المسلمون.
أكبر وأقوى مثال (يرفض الجميع رؤيته) هو وجود بعض الإنجيليين المتعصبين في الإدارة الأمريكية... لطالما كان حال العرب أفضل وأقوى عندما حكم الليبراليون الغير-محافظون في أمريكا (أقوى إمبراطورية في العصور الحالية).
مشكلتكم ليست في منهجية النقد.. أنتم ترفضون النقد أساساً ثم تبدأون بصياغات تعلل ذلك الرفض لأنكم تبدأون بالنتيجة ثم تنتهون إلى الأسباب والمبررات.

مفهوم النقد بكل بساطة ووضوح..
النقد هو أن أظهر مساوئ ومحاسن الشيء الذي أنقده... لكنكم ترفضون أن يكون هناك مساوئ.. أين النقد في الموضوع إذا؟ لقد رفضتم النقد أساساً وأسكتم كل من أراد النقاش في ذلك.
النقد لا يعني محواً.. ولا هو إلغاء الآخر كما يفعل المتدينون تماما بقولهم (ديننا دين الحق)... هذا هو إلغاء الآخر تماما. النقد ليس كذلك.

سؤالي بسيط جدا.. أخشى أني لا أتوقع جوابا مباشرا عليه... سأسأله على أي حال..
إن غضبت لأن صحيفة أو رجلا أو أياً منهم انتقد عقيدتك؟ ألا يحق له أن يغضب لأنك انتقدت عقيدته؟ كم من المشايخ ورجال الدين والمفكرين الإسلاميين ينتقدون المسيحية واليهودية مثلاً؟ لو أراد أحد أن يغضب للأدعية التي تنصب في كل مجتمع إسلامي على نمط (اللهم أهلك الكفار – الله أمرنا أن تقاتلهم – هم في جهنم – هم الشر - هم كلاب وخنازير... إلى آخر ما هنالك من شتائم صريحة.. لو أرادوا أن يحتجوا ويبنوا عليها قضايا... لأحرقوا الدنيا بما فيها...).
أليست تلك من أساس الدين الإسلامي؟ أليست تلك من تعاليم الدين الإسلامي... أن أقاتلهم حتى يسلموا أو يدفعوا الجزية – إن كانوا من أهل الكتاب – وإن كفروا بذلك فالموت لهم؟
هل يخفى ذلك عن أي مسلم قرأ القرآن والأحاديث؟ كلا... لا يخفى أبدا.
هلا قدم المسلمون اعتذاراتهم عن كل شتائمهم للنصارى واليهود وأهل الكتاب في الجوامع والمساجد والمحاضر وحتى في القرآن؟...
ورغم ذلك... فإن كل ما أتاكم هو كلمات نقد واعتراض فقط... ولا يعجبكم ذلك.. بل وتعترضون؟

أعزائي وأصدقائي.. لو كان الغرب متدينا أو (غير ليبرالي) لرأيتم ردود فعل غير النقد والصحف والكلام.
أرجوا أن لا يقول لي أحدهم أن الغرب بدأ بشن الحروب ضد الإسلام... تيمورلنك كان مسلما لا يترك صلاة أبداً... القصة هي اتجاه بشري وسيطرة امبريالية لا علاقة لها باضطهاد دين معين.

هل تعتقدون ان المواطنة غير عادلة في فرنسا لأنها منعت المسلمات من ارتداء الحجاب؟ ألم تمنع المسيحين من ارتداء الصليب أيضا... ؟ أليس الصليب رمز من رموز دينهم؟ ألا يحق لهم ارتداؤه؟

تلك الدولة التي تصرخون بسبب هجومها عليكم هي دولة علمانية بدأت بنفسها.. وألقت بالكنيسة جانبا قبل أن تتكلم معكم وتحاوركم. هم فقط يريدون أن يطبقوا مبادئ نهضوا عليها وساروا في طريقها في بلادهم...

أود أن أعرف أين الدليل على أن المنظومة الإسلامية تملك الحل الحقيقي... لا أدلة تاريخية تثبت ذلك... بل إن الأدلة التي نملكها تدبن لا تبرئ... لقد بدأت الديكتاتورية بعد بضعة سنين من موت محمد بني الإسلام (ص) ولأن الإسلام لا يحمل منظومة سياسية حقيقية فقد بدأ معاوية حكما ملكيا لا دخل له بالحرية ولا بالديمقراطية. الإسلام لا يملك أي تجربة ناجحة في الحكم. والشذوذ يؤكد القاعدة.

العلمانية أو الليبرالية تعاني الآن مشاكل كبيرة في أمريكا بسبب وصول متعصبين إلى الحكم مثل بوش وجماعته. لكنها سليمة قوية في بلاد في أوروبا تؤيدنا أكثر مما تساند أمريكا.

العلمانيون أو الليبراليون لا يقفزون إلى استنتاجات أن الدين خطأ.. هم جاهزون للحوار.. لكنكم أنتم من يبدأ بالتكفير والصراخ (لا تقترب من هذه الفكرة، لا تنقد هذه الفكرة، انتهى النقاش).
هل أنتم جاهزون لحوار حر؟ هل من أحد الأعلام أو المفكرين المسلمين جاهز لحوار حر أمام العالم... إن كان ما تقولونه حق فالحق بين والباطل بيّن. لكنكم ترفضون النقد.. ترفضون النقد.. والنقد هو أساس الحوار.. لقد بنيت جميع الفلسفات والعلوم على النقد ولا زلتم ترفضون النقد.

تلك مقدمة... لي تتمة إن وجدت الوقت الكافي... وإن أطلقت الإدارة يدي المربوطة في ردودي.
تحية.

Ayman syr
25-09-2006, 03:44
في الحقيقة الكاتب حر ..إذا أراد ان ينقد الدين ..فليكتب ملىء البحر نقدا ....فأما الزبد فيذهب جفاء ..وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض
يعني أنا لن أعلق على موضوع نقد الدين ..
و لكني سأكتب هذا التعليق بناء على الأفكار الجديدة التي ترتبت على النقاش و التي طرحها السيد لوسيفير و أظن أني سآخذ بالموضوع في منحى مختلف قليلا اعذروني ..

أولا :
قلت لو أنكم اوصلتم فكركم إلى الغرب بشكل سليم و كامل ألن تحصلوا على حقوقكم ؟ و انهم أصحاب الفكر الحضاري و الراقي الليبرالي الذين خرجوا المظاهرات لمساندتنا .
انت برأيك أن أناسا بقمة الرقي الفكري و الحضاري كما تقول لا يعرفون حقا فكرنا الحقيقي ؟!..هل هم من الغباء بحيث أنهم يتصورون المسلمين فقط ثلة من الفاشيين .

يا ترى اليس هؤلاء الملائكة الذين يتظاهرون من أجلنا ، هم أنفسهم الذين ينتخبون حكوماتهم بملىء إرادتهم لتقوم بغزونا و تحيك المؤامرات ضدنا و تجردنا من ثرواتنا
وهم الجنود الذين يأتون على البوارج الحربية و في الطائرات بالآلاف المؤلفة ..ويرتكبون الجرائم التي تسمع عنها كل يوم ..
وهؤلاء الذين يصنعون الأسلحة الفتاكة و من يبيعونها أليسوا هم المجتمع الغربي الإنساني نفسه وهؤلاء هم ابناؤه و ثمرة رقيه ..
الآن تريد أن تقنعني أنه إذا خرج بضعة آلاف نصفهم خرج لمجرد التسلية و اللعب بأنهم ملائكة رحمة ..واننا نحن الذين نقتل و نشرد و تسلب منا لقمة العيش أننا نحن المجرمين .

كالعادة فورا سوف تتهمني بعقدة الاضطهاد ..طيب علمني يا ترى ..هل يجب أن أعمي بصري عن ذلك و أتخيل أنهم ملائكة و أقول أنهم مهما فعلوا فهم على حق ..
أليس كلامي صحيح ؟ قل لي أنه خطأ انهم لا يفعلون كل ذلك ..

الآن طبعا ستتهمني بأني بدأت اتحدث بلغة العاطفة ..لأن لغة العقل تقتضي أن لا آتي على ذكر الأفعال المشينة التي يرتكبها الغرب ..كمان خطأ ..قل لي ما هي لغة العقل يا ترى ..

أنا أسأل فعلا ..ما هي الطريقة التي تنظر بها للموضوع

ثانيا :
النموذج الليبرالي العربي قدم نموذج سيء عن الليبرالية .. انتم حصرتم مفهوم الليبرالية بمجموعة من الأفكار ..أصبح كل من ينتمي لهذا التيار معناه أنه ..يؤيد الاستعمار الغربي ..و يحقد على المجتمع العربي ..ويكره المسلمين حصرا كرها أعمى.. و عليه دوما أن يردد ما تقوله قناة الحرة و العربية .

النموذج الليبرالي العربي لبس قبعات غربية ..و هتف للدبابات الامريكية التي تحتل العراق هو يردد ما قاله بوش بأننا جئناكم الديمقراطية .. ..ولا ديمقراطية ولاهم يحزنون ..حجتهم هو معاداتهم للنظم الديكتاتورية..ثم اختفت كل تلك الأصوات بعد نجاح المهمة ..و عادت لتظهر مع ظهور من يعادي أمريكا
أعطني من هؤلاء الكتاب الليبراليين اليوم من يكتب و يقول عما تفعله القوات الأمريكية .هم يركزون الآن على الزرقاوي و على المقاومة و إلصاق الإرهاب الدولي بهم..هؤلاء المقاومون كانو أيضا ضد النظام الديكتاتوري لكنهم كانو ضد التدخل الأمريكي ..الآن أصبحوا مجرد مطاردين ..

أليس من الغريب أن تتطابق دوما اقوال الكتاب الليبراليين العرب مع ما يردد الغرب ..وأن لا يقفوا مرة واحدة في صف العرب و المسلمين ...هل الليبرالية تعني أن أمريكا دوما على حق ..و الديمقراطية تعني تنفيذ ما تقوله امريكا .
أنا أقدم حقائق يا سيد ..ولست أفتري بالقول ..
إذا كنت تتحدث عن ليبرالية لوسيفيرية (ولا اقصد أي مسخرة ابدا)..إذا كنت تتحدث عن افكارك الخاصة فهذا شانك ..لكنا نتحدث عن حقائق .


ثالثا:
و جوابا على السؤال الذي تخشى ان لا تجد له جوابا :
دولة أجنبية واحدة تصدر بقدر ما ينتج الوطن العربي كله من الكتب ..هل تعرف هذه الكتب واحد واحدا ..هل تعلم كم كتاب منها يصدر سنويا في تشويه صورة المسلمين و شتمهم ..مع ذلك المسملين لم يكونوا ليقولوا شيئا ..هل تعلم عدد الأحزاب والتنظيمات و المحاضرات و الندوات التي تقام في الغرب و التي يقوم فيها المحاضرون بالتهجم على المسلمين و شتمهم و تشويه صورتهم ..هلا ذهبت إلى هناك و تأملت كل تلك الفعاليات ..أنا واثق أنها أضعاف أولئك الذين وجدتهم من المسلمين يشتمون النصارى ..وعممت ما يقولون على كل المسلمين ..لست أنت طبعا ..كل الليبراليين يقولون ذلك
أنت تتحدث من هنا و أنت تتخيل المجتمع الغربي و كأنه المدينة الفاضلة
ثم من قال لك بأن المسلمين ليل نهار يشتمون النصارى ..هذا كلام غير دقيق .. أعطني جهة رسمية واحدة قامت بشتم النصارى . ..
إذا كنت ستأتي بكتب من مئتين وثلاثمئة سنة فأيضا هناك كتب غربية و مسيحية كتبت منذ ثلاثمئة و أربعمئة سنة كانت تشتم المسلمين .
و إذا كنت ستعد لي مسجد أو مسجدين ..أو خطيب أو خطيبين من ملايين المساجد و الخطباء..فهل من الممكن برأيك أن نعمم هذا الكلام .

مرة أخرى نعود إلى الليبراليين العرب ... إذا نظرنا إلى ما يكتب بسام درويش مثلا ..او ايلينا فارس أو وفاء سلطان ..هل برأيك هذه الطريقة الحضارية في الكتابة ..هل تحب أن أقتتطع لك جزء من الكلمات المحتشمة التي ينقدون بها الإسلام و المسلمين ..
و هل يا ترى بحكم اللبررة هذا الكلام مباح بينما هو محرم على المسملين .

رابعا :
انت دوما عندما تتحدث عن النموذج الإسلامي فأنت تطرح فكرة واحدة هي الحل سياسي ..بينما نسيت ان الإسلام قدم حلول كثيرة على أصعدة مختلفة ..أهمها على الإطلاق و هو اول ركيزة لبناء مجتمع سليم هو بناء النفس الإنسانية .الإسلام حرم السرقةو الزنا و القتل ووضع مخافة الله أمام كل شيء ..و تقوى الله أساس العمل ، و نظم الكثير من أمور الحياة ..و الكثير من الأمور الإنسانية الأخرى ثم قال (لن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)..

انت تنظر إلى الاسلام فقط من خلال النموذج السياسي لمعاوية و خلفه ، و تنسى انهم لم تكن تتوفر حينها سوى هذه النظم الحاكمة ..
الله لم يقدم لنا في الإسلام نموذج معين نحكم من خلاله كما تتصورون ولكن طهر النفوس أولا ..وقال اختاروا الطريقة التي تريدون بها أن تحكموا (ملكية ..جمهورية ... ضراب السخن ) من دون أن تخلوا بشرع الله و تنتهكوا محارمه ..وما حرم الله في الإسلام هو كل ما يؤذي النفس البشرية و يسيء إليها ..
المسلمون أنفسهم ينتقدون تلك النظم التي تولت العروش ..لكن لا يعني أنها إن أخطأت فإن الإسلام هو الخطأ ..

أخيرا :
معظم الليبراليين العرب و منهم صديقك الذي كتب المقال .. يجهد نفسه من أجل كتابة مقال يثبت فيه أن محمد تزوج تسع نساء عن شهوة جنسية..و من دون اي مرجع أو سند تاريخي قال في أحد مقالاته (ناهيك عن الجواري و السبايا التي كان يهيم بها محمد)..

ثم افترض في مقال آخر أن الغلمان في الجنة الذي يطوفون على الناس بأكواب و أباريق هم من أجل ممارسة اللواط و إلا فما ضرورة وجودهم في الجنة .. ..هل رأيت ما يناقش به الليبراليون ؟..
هل مهمة الليبرالية إقناع الناس بأنه لا محمد فقط ..وأنه دجال (حاشاه صلى الله عليه و سلم)
وهكذا ستطور .
اليابانيين و الصينيين يدينون بالبوذية ..ويعتقدون ببوذا ..ومع ذلك لم يقف ذلك عائقا أما تطورهم ..

آسف للإطالة ..

lucifer
26-09-2006, 02:00
في الحقيقة الكاتب حر ..إذا أراد ان ينقد الدين ..فليكتب ملىء البحر نقدا ....فأما الزبد فيذهب جفاء ..وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض
كلام جميل وحق.

سأرد بترتيب الأفكار دون الإقتباس فاعذروني.

نعم هم أناس بقمة الرقي الفكري، لأنهم يشاهدون الإعلام الموجه، وهم قلما ما يرون ما يجري في هذا الجزء من العالم ومع ذلك ورغم قلة معلوماتهم فقد حصلنا على تأييدهم بشكل أو بآخر، هل تعتقد أنهم يخرجون للتسلية، كيف هي الطريقة لإثبات أنهم جادون في احتجاجاتهم؟ أن يقتلوا طوني بلير؟ أو يحرقوا البرلمان؟ كلا... هذا ما قد يفعله البعض هنا لكن ليس هناك. إن كلمة المسلمين الفاشيين هي كلمة ألقاها جورج بوش.. وهو عدو الحرية في أمريكا الآن كما هو عدو الحرية هنا. جورج بوش الإنجيلي المحافظ يوجه معارضة داخلية.. كما توني بلير.. هؤلاء لا يمثلون في نظري (ونظر العديد من الليبيراليين أو المتحررين أو ما شئت من تسميات) الحرية.
أود أن اسألك سؤالاً.. هل خرج أحد منا (أيام حرب فيتنام).. من أي من الدول العربية أو الإسلامية بمظاهرة سلمية واحدة؟ بمحاولة تأييد واحدة؟ هم ويتسليتهم في الشوارع أثبتوا أنهم يهتمون أكثر منا... هم ليسوا ملائكة رحمة لكن هناك مظاهر انسانية ورحمة.

أما إذا أردت النظر إلى الموضوع نظرة أوسع أقول لك نعم.. هم الناخبون وهم من أتى بحكوماتهم وحكوماتهم في الناهية تسعى لخدمة مصالح شعوبها بطريقة أو بأخرى.. أحيانا تكون تلك الطرق على حساب شعوب أخرى... لكن هذه النظرة العامة تقتضي أن ننظر لأنفسنا بنفس المنظار.. نحن شعوب لا تعرف مصالحها. وأنا لا أحب اتهام الحكومات العربية لأنها في النهاية أتت من هذه البلاد... ورغم مضي أكثر من نصف قون على الإستقلال فلم تأت حكومة واحدة عربية (صحيحة) إن جاز التعبير.. ما هذه الصدفة الغريبة؟ أعتقد أن الحكومات بشكل ما تمثل شعوبها ولو كانت ديكتاتورية.

سؤالي لكم... لماذا لا يشعر الصينيون بجنون الإضطهاد تجاه اليابانيين الذين غزوا بلادهم على مر العصور وقتلوهم ويقولون (إن هدف اليابان هو القضاء علينا).. لماذا لا نر صينيين يهاجمون اليابان دائما بحجة أن اليابان تريد القضاء عليهم. هل قال اليابانيون مثلا أن أمريكا تهدف القضاء على دينهم عندما ضربتهم بالسلاح النووي؟
قد يقول قائل (قول لحالك.. معناتا الإسلام فعلا مستهدف دونا عن غيره)
أقول أن المشكلة في الفكر الإسلامي - الحالي - إن جاز التعبير، المشكلة الأكبر في من يحملون هذا الفكر.. كل الشعوب تعرضت للإضطهاد على مر العصور.. والأسباب دائما وأبدا سياسية. الأهداف اسراتيجية سياسية محضة، حتى في غزوات العرب والمسلمين فإن فقد كان الدين وسيلة قوية جدا لتحريك الرأي وبناء الخطط السياسية. الوسيلة هي الدين ( في حال الإسلام) والهدف هو السياسة. وأكبر دليل على ذلك أنك الآن تأتي لتقول لي (الدين الحقيقي بريء مما يفعلون.)

طيب إن كنا نعرف أن ما يفعلون خطأ، فعن ماذا ندافع تحديدا.. طالما أن الدين الحقيقي كفكر لم يمس لأن لا أحد يحمله بشكل صحيح... على ماذا تحتجون؟ عن ماذا تدافعون؟ عن فكر ديني مشوه في وقتنا الحاضر؟ أم عن الرجال الذين يحملون هذا الفكر؟

علينا أن نبحث عن السبب الحقيقي لما يجري ولا نلصق به الدين. لأن أهداف الإستعمار ليست دينية... أمريكا لم تأت إلى العراق لأنه بلد مسلم، واسرائيل لم تنشأ في بلاد الشام لأنهم مسلمين. هذه مخططات استعمارية لدول عظيمة ومسيطرة كنا نحن في يوم من الأيام نفعل مثلهم تماما. إن لم نستطع أن نشخص المشكلة بشكل صحيح فلن نجد لها حلا صحيحا.
ثانيا.. والأهم والاطول نقاشا هو النموذج الليبيرالي العربي ... أوافقك الرأي أن النموذج الليبيرالي العربي مشوه. صحيح.. لكني لا أعتبره مرضا بل أعراض مرض تجب معرفة أصوله.
سأحاول أن أبدا من الأول.. أنا لا أعتقد أن الحرية تأتي على دبابة أمريكية بل أرفض هذه الفكرة.. هذا بتر للعضو بدلا من معالجته فعلاً (بالمناسبة كاتب المقال ليس ممن ينادون بالدبابات الأمريكية أيضا ..بالعكس) هذا البتر لن يبقي على أي من الأعضاء فعلاً... لأنهم لا يعرفون ما يواجهون حقا. البعض شعر باليأس وتبنى هذا الحل وبشراسة أيضا (بسام ووفاء ومن يناقش بطريقتهم). لكن ظهور الحلول اليائسة يجعلنا نفكر أننا نعاني من وجود مشاكل خطيرة.
الحل برأيي يبدأ في المجتمع.. في سكان هذه البلاد. أقول أن الدين ورجاله في هذه الأيام سبب كبير في هذه المشكلة (لن أقول الدين بشكله المثالي لأني لم أر شكلا مثاليا له على أرض الواقع أبدا وطالما أنه غير موجود فلا يهمني.. يهمني ما صار إليه وما هو عليه في الوقت الحاضر )

(هو) لا يؤمن بأي شكل من أشكال الحرية.. يبدأ بديكتاتوريته ورفضه للآراء في بيته.. يمارسها على أولاده وزوجته.. هو يسب ويشتم بالإله إن غضب... لكنه يستطيع أن يقول في بيته وأمام أولاده (هم كفار)... يقول أن الله أمرنا بقتال المشركين .. اليهود والنصارى حرفوا أديان أنبيائهم فهم على باطل ونحن دين الحق.. أما بقية الأديان فهي مهرطقة ووثنية... لأن هذا ما يسمعه في الجامع... نعم.. قد لا يسمع شتائم صريحة، لكن يكفي أن يسمع كلمة (هم حرفوا الدين) هم ليسوا على دين الحق.... ستقول لي أن الدين الإسلامي الحقيقي ليس كذلك، أقول لك - إلى أن يأتي ذلك الدين الذي تتحدث عنه فسأسكت. أما الآن فسأنقد ما أراه على الواقع.
من من المسلمين من لا يؤمن بهذا الكلام؟ هذا إلغاء للطرف الآخر ورفض له.. وهذا بداية الفكر الديكتاتوري .. إطلاق الأحكام. المشكلة أنها تأتي بشكل مقدس (ديني) فتأتي مؤثرة في طباع البشر. لماذا فشل المسلمون على مدار تاريخهم في إنشاء نظام سياسي؟ لأنهم اعتمدوا على الدين في سياستهم التي تربوا عليها بشكل غير مباشر منذ الصغر. كلامك صحيح أن الدين لا يملك نظاما سياسيا..لكني لا أريد مدينة أفلاطون.. كل الأديان تدعوا إلى إصلاح الأنفس... لكن ما يتم تقديمه (دينيا) لا يحمل إصلاحاً.. المشكلة أن الدين ورجاله لا يفسحون المجال لأفي فكر آخر في نفوس البشر. أنظمتنا السياسية الديتاتورية تجسيد لمئات السنين من التربية الإجتماعية حتى اني أرفض أي حرية سياسية مباشرة (ومنها ما فعل بوش في العراق) لأن المشكلة حقا في مجتمع لا يملك فكرا حرا يحترم أطرافا أخرى... خذ مثال القرضاوي، أول رد فعل على تصريحات البابا هي (مظاهرات غاضبة) (طبعا هناك من دعا للحوار واجتمع مع البابا اليوم تحديدا وذلك أمر جيد) لكن القرضاوي يمثل العامة... يمثل فكر الشيوخ وكلام خطابات يوم الجمعة التي يحضرها صغيرنا مثل كبيرنا... الغضب والشعور بالإضطهاد قبل فهم ما يجري حقا.
لا أريد الإطالة بهذه الفكرة أكثر لكن الموضوع يحتمل الكثير من النقاش...
هنالك ظروف عديدة مرت على مجتمعاتنا أكثر من مجرد (دين طبعا).. أنا لا ألقي باللائمة على الدين وحده.. موقعنا الإستراتيجي والإختلافات في المذاهب والأعراق ... والنفط... و... و.. الخ.... كل ذلك سبب مشاكل... لكني أعتقد أن الدين جزء من المشكلة وأنا مـتأكد أن فكرتي وصلت.
أما بالنسبة للكتب التي تصدر... إن كان هناك ما ينتقد فلا أعتقد أنه بتلك الشدة أو بشتم أو سباب.. بل يمكن حواره ونقاشه...لا أظن أن هناك أكثر مما يصلنا.. والدليل أن المسلمين (نكشوا) مجرد صحيفة دانيماركية محلية وأوصلوا خبرها إلينا... في الواقع فإن الإهتمام بالإسلام بدأ بفضل المسيو بن لادن (أو مهما كان الطرف) الذي فجر أبنية نيويورك مؤخرا.. وصار على المسلمين أن بتصرفوا بحكمة ليقضوا على تلك الفكرة لأنهم تحت الضوء أكثر من أي وقت مضى..
أذكر أن الأحد الأقرباء ممن كانوا يعيشون في أمريكا قال لوالدي مرة، كنا نرى من زمن العقدين أو الثلاثة بعض المطاعم تكتب على أبوابها (يمنع دخول الزنوج والكلاب واليهود). ومع ذلك فإن اليهود أوصلوا أوربة اليوم إلى اصدار قانون يضرب في صميم الليبيرالية رغم الكره الذي يكنه لهم الأوروبيون.. ونحن نستطيع فعل ذلك أيضا بقليل من الحكمة. أكرر.. نحن عاجزون لأننا مشتتون على المستوى الإجتماعي والفكري.
كتابات بسام درويش مردود عليها أصلا.. الكل يشتمه ويسبه.. من قال أن ذلك ممنوع؟ أنا أرفض العديد من أفكاره لكني أستطيع أن أجد لها أسبابا. باختصار هو الحالة المعاكسة وردة الفعل للوضع الشبه ميئوس منه الذي نعيشه... ما علينا.

أما أن الإسلام قد قدم حلولا اجتماعية.. فكل الأديان قامت بذلك.. لكن كما قلت سابقا هناك نقاطا من أصل الإسلام أو جديدة على الإسلام - لا يهمني - تضر كثيرا أكثر مما تفيد فكر المجتمع ذكرتها سابقا. فكرتي بكل بساطة أن النظرية التي يصعب تطبيقها تحمل مشكلة.. سواء كانت إسلامية أو أمريكية.. وثبت فشل الإثنين بالنسبة لي. ما هو الحل اللوسيفيري (على قولتك) الذي أقدمه؟ لا أعرف تحديدا.. أنا لا أملك نظرية جاهزة ولا حلا جاهزا.. كل ما هنالك أننا إن استطعنا اصطياد الأخطاء والمقارنة ومعرفة المشاكل فنحن على طريق حل ما لا شك.
أما عن الكاتب وانتقاده لشخص النبي محمد و تعدد زوجاته.. فأنا أعلم أنه من أسرة متدينة درس الدين بشكل جيد. يبقى نقاشه في ذلك الموضوع حورا يمكن أن يدخل فيه من هو مختص ومستغنٍ عن حياته .. ورغم أن باب النقد واسع جدا لكن بصراحة أنا لا يهمني ما فعل النبي من ألف وأربعمئة سنة. إن أردت أن أنقد شيئا فهناك ما هو أهم بالنسبة لي.

عذر شديد للإطالة وعذر للأخطاء في الكتابة .. لكن الموضوع يحتمل نقاشات طويلة.
وعلى قولة أبو ناجي.. محبتي للجميع.

Ayman syr
27-09-2006, 18:15
[align=right:74e89228cc]أنا أيضا سأعلق على بعض النقاط التي ذكرتها في ردك التالي :

أن تقول لي أن المتظاهرين في الغرب لا يحرقون ولا يدمرون يعني هذا كلام ليس دقيق بالمعنى ..ربما تكون مظاهراتهم أرقى و أكثر تنظيما من الغوغائية التي يشهدها العالم العربي لأسباب منها : التعامل اللاحيواني الذي يتلقونه من قبل رجال الأمن ..بينما عندنا رجال الأمن هم ما يسبب تلك الفوضى ..ولكن ليس هذا ما أريد قوله ..أحداث الشغب التي تشهدها المظاهرات الغربية ليست خافية على أحد ..دعني أضرب لك مثالا بسيطا فقط في ملاعب كرة القدم هناك عشرات القتلى الذين يذهبون ضحية أعمال الشغب و التظاهر و الاحتجاج ..
ليس المطلوب أن يحرقوا البرلمان ..لكن دليل عدم فعاليتها هو أولا أن من يتظاهرون بها الغالبية هم من العرب أو المسلمين..و أنا لا أتحدث بشكل مطلق ..طبعا .و ثانيا أنهم لو أنها جدية كانت أثمرت شيئا لكنها لا تسمن و لا تغني من جوع ..أمريكا انسحبت من فيتنام تحت الضغط الشعبي على حد علمي ..
إذا أنت وصلت لبيت القصيد و هي في أنهم أولا و أخيرا يفكرون بأنفسهم ..و مصالحهم ولو على حساب شعوب أخرى ..هذه هي الحضارة التي أتحدث عنها ، هي الغابة التي يعيش العالم في ظل حضارتها و قوانينها ..و الحكومات تمثل شعوبها من منطلق حسبما جاء في القرآن(كما تكونوا يولى عليكم) .. أنا معك في هذا
إذا الحكومات الغربية تمثل شعوبها مثلما العربية تمثل شعوبها ..و الحكومات كلها ديكتاتورية و لكن هناك من يمارس الديكتاتورية في الخارج و هناك من يطبقها في الداخل .

إن مصطلح جنون الاضطهاد الذي تتحدث عنه يا سيد هو مصطلح مثله مثل الإرهاب فقط يطلق على المسلمين حتى تتخذ ذريعة من أجل أن لا يتذكر العربي أو المسلم ما تعرض له من أذى و يكون ذلك دافعا له من أجل أن يأخذ حقه و يثأر لنفسه ..يعني هي وسيلة احترازية من أجل أن لا يتولد رد فعل على الفعل ...
مثلا نحن كنا محتلين من قبل فرنسا و من قبل تركيا ..لماذا لا نشعر بجنون الاضطهاد ضدهم ؟ على العكس تماما ..لماذا تحاول أن تلبسنا ما لا نريد
ثم أمريكا في حربها مع اليابان كانت حربا عسكرية فقط ..لم تتدخل في شؤون المجتمع الياباني ولا في عقيدتهو خصوصياته ..
على العكس اليوم اليابانيون يعانون من المد الحضاري الأمريكي باتجاههم و يعتبرونه غزوا من نوع آخر و هم من بقي محافظا على خصوصية مجتمعه ولم تمنعه تقاليده ولا أعرافه من التطور و التقدم ..و هذا دليل أيضا على أن فكرة نسف المجتمع و فكرة القوالب الغربية الجاهزة هي فكرة غير صحيحة و قد قدمت اليابان نموذجا عنها .

إن ما يدفعنا إلى مقاومة المعتدي هو الدين ..الدين أمر الناس بالدفاع عن أنفسهم ضد كل شخص يحاول أن يؤذيهم و أن يحصنوا أنفسهم و يعملوا على تقوية انفسهم حتى لا يجرؤ أحد على الطمع بهم ..انت قلبت الآية و عكستها ثم نحن لسنا بالغباء الذي تصورنا به بحيث أننا نعتقد بأن الغرب أتى إلينا من أجل القضاء على الدين فقط ...ليأت كيفما يشاء و بأي وسيلة ، الدفاع عن الدين و الوطن و الحرية هو حق لكل إنسان ..ربماأنت تدافع من منطلق إنساني ..ربما من منطلق قومي ..لكل انسان اتجاهه ..لكن المسلمين يدافعون من منطلق ديني ...وهذا واجب يأمرهم به دينهم ..له مقابل عندهم و جزاء من عند ربهم .
مع ذلك لا يخفى على أحد أن الدين الاسلامي يتعرض لحملة تعمد إلى تشويهه ، زيادة عن التشوه الذي هو فيه أيضا ..بصراحة المسلمون لا يجدون اليوم الفرصة للتفكير فيما موجود لديهم من أجل محاولة تصحيحه ..لأن وقتهم كله مشغول بالتصدي للهجمات الجديدة ..و كل ما زاد التلوث فإن موضوع التنظيف من الأوساخ و الشوائب سيكون معقد أكثر و بحاجة لوقت و جهد أكبر ..حتى تصل لمرحلة عليك القبول بوضع معين (هو خطأ) لكن ستضعه خط دفاع أحمر تدافع على أساسه .. الخطوط الحمراء يتم تجاوزها يوم بعد يوم و حرمة الدين تنتهك يوما بعد يوم ..

أنا أوافقك إلى حد كبير في موضوع عدم لصق الدين بكل شيء ، المفاهيم الخاطئة للناس هي التي أدت إلى إدخال الدين كوسيلة إما لاباحة أمور أو تحليل أو تحريم و ليس الغاية هي الحرمانية أو الحلال بحد ذاته ..يعني ليست الغاية فعل ما حلل الله و إنما غايات أخرى ، نتيجة الجهل زرعت في نفوس الناس مفاهيم خاطئة .
أنا مع فكرة تقول بأن الكون يتسخر مجانا لمن يدرك قوانينه بغض النظر عن العقيدة التي يعتنقها ، فالله خلقه لكل الناس و قال تعالى (كلا نمد هؤلاء و هؤلاء وما كان عطاء ربك محدودا )(الاسراء 20).
هذا القانون البشري أو الدنيوي الذي وضعه الله لسائر البشر ، لا يمكن التلاعب عليه لا بالرشاوي أو بالواسطة ، و إنما الأساس فيه هو العمل المتقن و الإخلاص . و من يعمل يلق جزاء عمله .

أريد أن أعلق على قولك بأن البعض نتيجة اليأس من الليبراليين تبنى الحل وهاجم بشراسة ، أليس هذا تطرف ، أليس هذا معناه التطرف ، أين الفكر الذي يحترم الطرف الآخر ، لماذا يسمون هؤلاء ليبراليين ، مع أنهم يتبعون أسلوب التشويه و النظر إلى الأمور بسطحية شديدة .و إلصاق كل شيء بالدين .

ما الفرق بين الليبراليين و المتشددين .. الليبراليين العرب فقط حملوا من الليبرالية اسمها ..و لكن هم يتقاطعون مع باقي أفراد المجتمع في الجهل و التخلف الذي يعطي مفاهيم خاطئة ..يعني الإنسان العادي المسلم في مجتمعنا يلصق كل شيء بالدين ..و كذلك الليبرالي يلصق كل شيء بالدين و لكن بطريقة معاكسة ..
فإذا ظهرت ظاهرة اجتماعية سيئة في مجتمعنا ..يبادر المتشددون للقول بأن ذلك نتيجة قلة العبادة و قلة الصلاة و الفسق ..ويبادر الليبراليون إلى القول بأن ذلك نتيجة التزمت و نتيجة جهل رجال الدين و سيطرتهم على عقول الناس و أن الدين هو اصل المشكلة و تركه سيحل المشكلة .
مشكلة الليبراليين العرب يا سيد هو ليس مع جهل المجتمع و تخلفه و كل ما يعاني منه من أمراض لا تعد و لا تحصى و لكن مشكلته حصرا مع الدين ..
يستطيع أن ينظر لكل الأمور بمنظور عميق إلا ما يتعلق بالدين فإنه لا ينظر إليه إلا بمنظور سطحي ..مثلا
الليبراليون العرب دوما يؤكدون أن فلان من المجتمع الغربي لا يمثل الفكر الغربي الراقي ..ومثال أنت ذكرته بوش يمثل نفسه ولا يمثل الفكر الغربي (هكذا يقولون) ..بينما دائما يعممون (القاعدة على )النموذج الاسلامي و دائما يتهمون الاسلام بأنه فكر إرهابي ..

و مع ذلك مثلا أنت مستعد للوقوف إلى جانب الصف الثاني و تصر على أنه يحمل أفكار رغم مساوئة بينما أنا أصر على الوقوف إلى جانب الصف الأول و أصر على أنه يحمل أفكار رغم مساوئه و بالتالي نحن لا نبحث عن أفكار و حلول بقدر ما نبحث عن حجج تدين الطرف الآخر ..و لتخرب مالطا .هذه هي فكرة إلغاء الطرف الآخر ..
عدم القبول به و نقده إلى حد تشويه صورته و ليس بطريقة فعالة بل بطريقة غير فعالة و بالتالي التمهيد لإنهائه .

ولكن هذه هي سنة الحياة عندما تقع (البقرة ) يكثر ذباحوها ، و على المسلمين اليوم توقع ما هو أسوا من ذلك إذا بقوا ضعافا ، لأنه دائما الأقوى سواء كان على حق أو باطل فإنه يجذب و يبهر بقوته الأبصار فلا ترى إلا بريقه ..بينما تكثر علل الضعيف

الإسلام أحد الحلول التي قدمها هي الاجتماعية و ميزته هي شموليته و انفتاحه بعكس ما يحاول البعض إغلاقه و حصره بالشعائر ..على كل لست بصدد إجراء مقارنة أديان أو لا أديان و الحلول التي طرحها كل دين ..بشكل عام انت تظلم المسلمين إذا تحكم عليهم من خلال حاضر سيء ..بينما تقف في صف الغرب الذي يعيش أزهى عصور قوته ..
و كل إنسان حر باعتقاده ..و إلى أن يأتي نموذج اسلامي يقدم لك حلولا لتساؤلاتك ..فبإمكانك الاعتقاد بأي شيء .طبعا كل الناس لها الحق كذلك ..

بالنسبة لموضوع النقد أريد أن أعلق :
و لكن أنا برأيي على الناقد أن ينظر في نقده بواقعية .. أن يتجرد من كل الأغلال و الأحقاد التي غالبا ما تكون الدافع للنقد ..
و إذا افترضنا أنه كذلك فعلا و أنه شخص يهمه مصلحة المجتمع عليه أن يراعي الطريقة التي يفكر بها الناس مثلا ما يعتقد الناس اليوم أنه يجرح شعورهم قد يتقبلونه بعد مرحلة . اما أسلوب الكي هذا الذي غالبا ما يتبعونه النقاد الأشاوس فهو خطأ هم انفسهم ينتقدون حلول الكي ..و كما الانتحاري يفجر نفسه بقنبلة من المتفجرات فإن الناقد يفجر نفسه بقنبلة من كلمات ..و في كلا الأمرين النتيجة كارثية على كل الأصعدة ..[/align:74e89228cc]

dr_nour
30-09-2006, 04:04
و أما بعد..
جميل أن نرى مثل هذا النقاش المفيد في هذا المنتدى... (بدون حذف طبعا)..

يقول السيد (النظام الرأسمالي): إن أفضل طريقة لإسكات خصمك عن الكلام, هو أن تتركه يتكلم, و بينما أنت لا تستمع له.
و أعتقد حقا أن المسلمين في أيامنا, يجب أن يبدأوا باتباع هذه القاعدة..

إن تهجم المسلمين ( المتعصبين حصرا ) على الديانات الأخرى, هو أمر خطير جدا..
و أذكر لكم أحد الأمثله, عندما قام مسلموا طالبان بتفجير تماثيل السيد بوذا, و نحن نعلم تماما أن بوذا بالنسبة للبوذيين هو كالإله, و هذا شيء يجب احترامه, بغض النظر عن صحته و خطأه..
تخيل لو أن أولئك البوذيين قاموا بالرد على المسلمين بتفجير الكعبة مثلا, ما الذي سيحصل..

الغريب في الموضوع أن لا أحد من الديانات, يقوم بعدم تقبل الرأي الآخر, إلا المسلمين المتعصبين, و المشكلة أن هؤلاء المتعصبين, هم القوة الظاهرة التي تعبر عن كل المسلمين في العالم..
لقد آن لنا أن نعترف, بأن الإسلام في آيامنا هذه وصل إلى مرحلة الفشل في تطبيقه كدوله سياسية, بينما تطبيقه كدين روحاني, لا زال متجددا, و ما لم نعترف بهذا الأمر, سيبقى اسم الارهاب مرتبطا ارتباطا وثيقا بكل مسلم على هذه الأرض.

إن اتجاهي الديني, هو مسلم ليبرالي, و ليست الليبرالية على طريقة الزميل أيمن, فأنا و المجموعة التي أكونها, لا نكون اتجاها اسلاميا ليبراليا راديكاليا, مهمته إلصاق جميع مصائبنا بالدين, بل نحن نتوجه إلى إقصاء الدين عن السياسة, و إبقائه دينا روحانيا...

يظهر السيد زغلول النجار البارحة على شاشة العربية في لقاءه ضمن برنامج (إضاءات) و يقول أفكارا, لا تعبر إلا عن أفكار الإخوان المسلمين, و مع ذلك, ترى المسلمين يتبعونه, المهم من ذكري للنجار, عندما يسأله محاوره لماذا تتدخل في السياسة, يقول له, لأن السياسة هي من ضمن الدين... !!!!!!!!!!!!

و بينما لو نظرنا إلى الحقيقة القائمة في مصر مثلا, لوجدنا أن الدين الإسلامي بعيد كل البعد عن التطبيق في السياسة, و نحن في سوريا أيضا, لا نطبق أحكام الشريعة في السياسة, و إنما القوانين السائدة, هي القانون المدني, و المجتمع المدني, و هي التسمية المحلاة لمفهوم العلمانية, و العلمانية تساوي المدنية بالمفهوم الحديث...

المشكلة كما أقول هي في عدم اعترافنا بأن الدين لا بد له من تطوير الآن, لا بد من تغيير نظام الخطبة في الجوامع, هذا النظام الذي وضعه العثمانيون, و ليس الرسول عليه الصلاة و السلام.. أصبح لا بد لنا من تغيير قواعد التدين, و قواعد الحرية الدينية.,.....



معتحيات

Ayman syr
01-10-2006, 03:25
أرى الاسلام علماني بحيث لايمكن فصله عن الدولة, ويمكن فصله عن السياسة.
أرى العَلمانية بفتع العين هي فصل الدين المسيحي عن الدولة وهذا مانجح بفرنسا مثلا , وهوحق’ لان الكنيسة كانت تقرر نيابة عن الله في الدنيا والاخرة...وجميع الاديان في جوهرها عدا الاسلام قائمة على كهنوت الدين الذي جير الاستبداد الفكري والعقائدي للشعوب لصالح الاستبداد السياسي والمعرفي للحكام.
ونحن أتباع سيدنا محمد وقعنا بخطأ كبير بإدخال الكهنوت للاسلام , فحولناه من فطرة حنيفية الى تكاليف كهنوتية.
وأرى العِلمانية بكسر العين هي النهج العلمي من دون إشراك للقيم الانسانية العليا, وجاءت كرد فعل لكون اليهودية والمسيحية ديانتين حديتين لاتنهجان قواعد البحث والاستقراء العلميين , فلا تقومان على الادلة والبينات.
ايضا أخطأنا نحن بجعل مفهوم ثابت للاسلام وللايمان حسب ماوصل إليه عصر الرسول والقرون الاولى, وبالتالي أخرجناه عن الحنيفية القابلة للتطور وفق الزمان والمكان, وأخذنا نجهد يائسين في إيجاد تخريجة مناسبة لبقائه حيا مع كل ظاهرة علمية وانسانية جديدة.
إن الاسلام بجوهره يعتبر سنة التطور هي العمود الفقري للتوحيد وفق قاعدة كل شيء فاني إلا الله..فكيف نجمد وندعي أننا موحدون؟
والايمان يرتكز على الحرية والشورى الديمقراطية, فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر, فكيف أؤمن أو أكفر وأنا لست حرا؟؟ وكيف أنادي بممارسة الديمقراطية , وأنا ألعب في ملعب الاستبداد :العقائدي والفكري والمعرفي والسياسي؟
إذا خلقنا الله على فطرة الاسلام, فإنه ترك لنا الحرية بالايمان أو الكفر , وتبعاته على الانسان نفسه , والحساب عند الله سواء بالدنيا حسب مشيئته هو أو بالاخرة حسب قدرته المطلقة.
أما تعمير الكون فلايكون إلا بالبحث العلمي وبالمعرفة التراكمية وفق قانون التطور الذي يقودنا للتوحيد, وهكذا تتكامل قيم الاسلام العليا مع تكاليف الايمان المتراكمة والمتطورة ومع الخلافة بتعمير الكون.
فإذا اتبعنا مفهوم العَلمانية فقط , وفصلنا الاسلام عن الدولة فسننتهي الى الفوضى والغابة , وإذا اتبعنا العِلمانية فقط وقررنا اعتماد البحث العلمي من دون قيم انسانية عليا,فسننتهي من الوجود كحال الاتحاد السوفييتي.
نحن بحاجة لاستخدام أدوات عصرنا بالمعرفة لنعيد العَلمانية والعِلمانية لدائرة الاسلام الصحيح والايمان المتطور.

منقول