Volcano
16-09-2006, 14:35
خطابي إلى السيّد بنديكيوس السادس عشر:
بسم الله الرّحمن الرّحيم
السلام على من اتّبع الهدى
دعوني أتحدّث بصوتٍ عالٍ باسمي وباسم جميع من شهدّ أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله.
السيّد بنديكتوس السادس عشر:
أولاً أستميحك وصحبك عذراً إذ استعملت اللّغة العربيّة كوسيلةٍ لخطابي معكم فهي لغتي التي أعتزّ بها كما تعتزّون بلغتكم، وهي عينها لغة القرآن الكريم كتابنا المُقدّس المحفوظ ومرجعنا وملاذنا إلى يوم الدّين.
وثانياً اعذرني إذ خلعت عنك لقب "البابا" الذي منحك ما هو ليس من حقّك كوصيّ على دينٍ سماوي ورسالة حقٍّ أنزلها ربّ العالمين على عبده ونبيّه عيسى عليه السّلام.
تكلّمت يا سيّد عن الدّين الإسلامي ونعتّه بالوحشيّة والدمويةّ، وخضت غمار حديثٍ -ما أنت وأتباعك عنه بغرباء- عن لاإنسانية رسالة محمد (صلى الله عليه وسلّم) ودعوتها للتّفرقة والعنصرية وقتل الأبرياء.
فدعني إذاً أخبرك عن محمد (صلى الله عليه وسلّم) ودين محمد الذي شرّف البشرية جمعاء وارتقى بها درجاتٍ على سلم الحضارة التي تدّعونها ولا تنتسبون إليها.
ديننا يا أعمى القلب والبصيرة لم يدعُ إلا إلى الرّحمة والسّلام والمحبّة، وتعاليمه الرّاقية السّامية لم تأمر إلا بالعدل والإحسان والتكافل والتكاتف في سبيل إعمار أرض الله بالخير والبرّ والصّلاح والإصلاح.
ديننا يا حفيد كلب الرّوم دعاكم ودعا البشريّة جمعاء إلى كلمةٍ سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله الواحد القهّار، دعا ألا ضرر ولا ضرار، ودعانا بأن لا نقاتل إلا جهاداً، وهل تدري ما جهادنا يا أصم العقل والأذنين؟
جهادنا إعلاء لكلمة الله كلمة الحق العليا، جهادنا أمرٌ بالمعروف ونهيٌ عن المنكر، جهادنا نصرة الضعيف إن اعتدي عليه وردع المفسدين وأرباب الفتنة في الأرض من أمثالك.
ديننا يا لابساً عباءة رجال الدّين - وما أنت برجل دينٍ - دعانا بل وأمرنا بالإيمان بعيسى وموسى وإبراهيم وسائر رسل الله عليهم السلام وما جاؤوا به من صحفٍ وكتبٍ حرّفتموها لتساير أغراضكم الخسيسة الدنيئة وعبثتم بمحتواها المقدّس فدنستم طهره وأفرغتموه من معانيه الإلهية السّامية وكتبتم بأيديكم الآثمة كلماتٍ توافق أهواءكم ودعوتم إلى أباطيل ما أنزل الله بها من سلطان، فحللتم ما حرّم الله وحرّمتم بعض ما حلّله وصنّعتم ديناً أرضياً خالصاً، السيّد المسيح عليه السلام منه براء، كما هو منكم يا كلاب البشرية براء.
نبيّنا ونبيّكم ونبيّ البشرية جمعاء رسول الله محمد عليه الصلاة والسّلام الذي لاكته ألسنتكم الآثمة الحاقدة كما لاكته ولاكت جميع أنبياء الله – بلا استثناء – ألسن أعداء الله والبشرية، ألسن زعماء الشرّ والفساد وأرباب الفسق والفجور منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا، هو أعظم الناس خُلُقاً وألطفهم كلمةً، هو اطهر البشر ذيلاً وأصدقهم قولاً، هو أنقى العالمين سريرة وآمنهم على كتاب الله عزّ وجل.
أعداؤه أقرّوا بذلك قبل أحبائه، وأجدادكم – أبئس بهم من أجداد – مسيلمة وأبو جهل وأبو لهب وغيرهم اعترفوا بصدقه وأمانته من قبل نزول الوحي عليه ومن بعد، ولكن تعنّتهم وكبر نفوسهم وعظمة كبريائهم المزيّفة أبت عليهم إلا الإعراض والإلحاد والكنود.
لذا لا أستغرب حملتكم اللعينة الفاجرة ضده فهذا ما نبّأنا عالم الغيب به في محكم آياته إذ قال ولم يزل قائلاً:
(يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ).
فأطفئوا نور الله وشعلة دينه الحق إن استطعتم، وكيدوا كيداً وسيكيد الله لكم كيداً فتمهّلوا يا أيها الكافرين رويداً
واطغوا في الأرض يا عتاة الشّر وابغوا ولكن لا تفرحوا بنصرٍ زائف ستحجبكم ستارة الموت عنه يوماً كما حجبت من قبلكم من القرون والطواغيت المتجبّرين الذين فاق مكرهم مكركم وجاوز طغيانهم طغيانكم ،ولكن أين هم الآن؟ أين هم يا مدّعي العقل والمنطق؟
أرجو ألا يُفهم كلامي على أنه موجّه إلى دينٍ سماوي أو شرعةٍ صحيحة ٍأنزلها الله على أنبيائه عليهم أطيب الصلاة والسلام فصِبغة الله -ومن أحسن من الله صبغةً- ما حادت يوماً عن درب الخير والإحسان، وتعاليمه ما جانبت يوماً صراط الحقّ المستقيم.
وأختم دعوتي بالصلاة والسلام على سيّدنا وحبيبنا ونبيّنا وقدوتنا خيرُ البريّة وفخرُ البشرّية "محمد" عبد الله وخاتم رسله.
كتبها: Volcano راجياً أن تلقى عند الله جلّ وعلا حسن القبول.
16/09/2006
بسم الله الرّحمن الرّحيم
السلام على من اتّبع الهدى
دعوني أتحدّث بصوتٍ عالٍ باسمي وباسم جميع من شهدّ أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله.
السيّد بنديكتوس السادس عشر:
أولاً أستميحك وصحبك عذراً إذ استعملت اللّغة العربيّة كوسيلةٍ لخطابي معكم فهي لغتي التي أعتزّ بها كما تعتزّون بلغتكم، وهي عينها لغة القرآن الكريم كتابنا المُقدّس المحفوظ ومرجعنا وملاذنا إلى يوم الدّين.
وثانياً اعذرني إذ خلعت عنك لقب "البابا" الذي منحك ما هو ليس من حقّك كوصيّ على دينٍ سماوي ورسالة حقٍّ أنزلها ربّ العالمين على عبده ونبيّه عيسى عليه السّلام.
تكلّمت يا سيّد عن الدّين الإسلامي ونعتّه بالوحشيّة والدمويةّ، وخضت غمار حديثٍ -ما أنت وأتباعك عنه بغرباء- عن لاإنسانية رسالة محمد (صلى الله عليه وسلّم) ودعوتها للتّفرقة والعنصرية وقتل الأبرياء.
فدعني إذاً أخبرك عن محمد (صلى الله عليه وسلّم) ودين محمد الذي شرّف البشرية جمعاء وارتقى بها درجاتٍ على سلم الحضارة التي تدّعونها ولا تنتسبون إليها.
ديننا يا أعمى القلب والبصيرة لم يدعُ إلا إلى الرّحمة والسّلام والمحبّة، وتعاليمه الرّاقية السّامية لم تأمر إلا بالعدل والإحسان والتكافل والتكاتف في سبيل إعمار أرض الله بالخير والبرّ والصّلاح والإصلاح.
ديننا يا حفيد كلب الرّوم دعاكم ودعا البشريّة جمعاء إلى كلمةٍ سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله الواحد القهّار، دعا ألا ضرر ولا ضرار، ودعانا بأن لا نقاتل إلا جهاداً، وهل تدري ما جهادنا يا أصم العقل والأذنين؟
جهادنا إعلاء لكلمة الله كلمة الحق العليا، جهادنا أمرٌ بالمعروف ونهيٌ عن المنكر، جهادنا نصرة الضعيف إن اعتدي عليه وردع المفسدين وأرباب الفتنة في الأرض من أمثالك.
ديننا يا لابساً عباءة رجال الدّين - وما أنت برجل دينٍ - دعانا بل وأمرنا بالإيمان بعيسى وموسى وإبراهيم وسائر رسل الله عليهم السلام وما جاؤوا به من صحفٍ وكتبٍ حرّفتموها لتساير أغراضكم الخسيسة الدنيئة وعبثتم بمحتواها المقدّس فدنستم طهره وأفرغتموه من معانيه الإلهية السّامية وكتبتم بأيديكم الآثمة كلماتٍ توافق أهواءكم ودعوتم إلى أباطيل ما أنزل الله بها من سلطان، فحللتم ما حرّم الله وحرّمتم بعض ما حلّله وصنّعتم ديناً أرضياً خالصاً، السيّد المسيح عليه السلام منه براء، كما هو منكم يا كلاب البشرية براء.
نبيّنا ونبيّكم ونبيّ البشرية جمعاء رسول الله محمد عليه الصلاة والسّلام الذي لاكته ألسنتكم الآثمة الحاقدة كما لاكته ولاكت جميع أنبياء الله – بلا استثناء – ألسن أعداء الله والبشرية، ألسن زعماء الشرّ والفساد وأرباب الفسق والفجور منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا، هو أعظم الناس خُلُقاً وألطفهم كلمةً، هو اطهر البشر ذيلاً وأصدقهم قولاً، هو أنقى العالمين سريرة وآمنهم على كتاب الله عزّ وجل.
أعداؤه أقرّوا بذلك قبل أحبائه، وأجدادكم – أبئس بهم من أجداد – مسيلمة وأبو جهل وأبو لهب وغيرهم اعترفوا بصدقه وأمانته من قبل نزول الوحي عليه ومن بعد، ولكن تعنّتهم وكبر نفوسهم وعظمة كبريائهم المزيّفة أبت عليهم إلا الإعراض والإلحاد والكنود.
لذا لا أستغرب حملتكم اللعينة الفاجرة ضده فهذا ما نبّأنا عالم الغيب به في محكم آياته إذ قال ولم يزل قائلاً:
(يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ).
فأطفئوا نور الله وشعلة دينه الحق إن استطعتم، وكيدوا كيداً وسيكيد الله لكم كيداً فتمهّلوا يا أيها الكافرين رويداً
واطغوا في الأرض يا عتاة الشّر وابغوا ولكن لا تفرحوا بنصرٍ زائف ستحجبكم ستارة الموت عنه يوماً كما حجبت من قبلكم من القرون والطواغيت المتجبّرين الذين فاق مكرهم مكركم وجاوز طغيانهم طغيانكم ،ولكن أين هم الآن؟ أين هم يا مدّعي العقل والمنطق؟
أرجو ألا يُفهم كلامي على أنه موجّه إلى دينٍ سماوي أو شرعةٍ صحيحة ٍأنزلها الله على أنبيائه عليهم أطيب الصلاة والسلام فصِبغة الله -ومن أحسن من الله صبغةً- ما حادت يوماً عن درب الخير والإحسان، وتعاليمه ما جانبت يوماً صراط الحقّ المستقيم.
وأختم دعوتي بالصلاة والسلام على سيّدنا وحبيبنا ونبيّنا وقدوتنا خيرُ البريّة وفخرُ البشرّية "محمد" عبد الله وخاتم رسله.
كتبها: Volcano راجياً أن تلقى عند الله جلّ وعلا حسن القبول.
16/09/2006