هل بامكاننا معرفة الشيء في ذاته؟ جدل بين كانط و هايزنبرغ [الأرشيف] - منتديات طريق سورية

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل بامكاننا معرفة الشيء في ذاته؟ جدل بين كانط و هايزنبرغ


عاشق المساء
28-04-2006, 01:42
[align=justify:0968d712e4]ملاحظة جانبية: لقد حاولت تجنب المعادلات عند طرح هذا الموضوع لأنه للنقاش و لكن في بعض الاماكن لا يمكن فهم فقرة بدون الرجوع الى المعادلة لذلك كتبت معادلات عند الضرورة و عذرا على ذلك و لكن صعوبة المادة المطروحة و حساسيتها الشديدة تحتم علي ذلك.. كما اني اسف على طول الموضوع الذي سيخفض عدد القراء الى النصف فبمجرد ان يرى احدهم موضوع بهذا الطول فان حركة الماوس تتجه فورا اما الى اغلاق الموضوع او الى الدخول الى شريط اخر و لكن للذي يرغب النقاش و ليس لديه وقت ليقرا الموضوع كله يمكنه قراءة اخر فقرة التي طرحت فيها جدلي الاساسي ...

تقاطع ميتافيزيقية كانط و فيزياء هايزنبرغ:

فبل تطور الفيزياء على وضعها الحالي التجريدي و ارتباطها الشديد بالرياضيات كان العقل ينشد المعرفة عن طريق تاملات ميتافيزيقية و قد عرف ارسطو الميتافيزيقا على انها " معرفة الوجود بما هو موجود" و نجد عند الفلاسفة العرب في القرن العاشر تعريف مماثل لهذا الشكل.. عند ديكارت اتخذت الميتافيزيقا الجذر الرئيسي للمعرفة التي تتفرع منها بقية العلوم ..

ليست غايتي هنا تقديم تاريخية للفكر الميتافيزيقي التي سار فيها الفكر البشري فهذا يحتاج الى كتب او مجلدات و لكني اود ان احصر الجدل في الوقت الراهن على فيلسوفين من اشهر الفلاسفة الحديثيين و مدى تطابق فكرهم على ان لا نبخث كل فيلسوف حقه و موقعه الهام على صعيد الفكر الانساني ..

لا اعتقد اولا انه من الصواب قراءة فكر اي فيلسوف بعيدا عن السياق التاريخي الذي تطور فيه فكره و بلوره في الاطار الابستمولوجي لتشكيل اللحمة العضوية التي غذّت و امدت الفلاسفة بالزاد المعرفي لصياغة مذهبهم..

كما اود ان اشير ايضا الى ان ويرنر هايزنبرغ Heisenberg, Werner هو فيزيائي نظري و يعتبر من المؤسسين لميكانيك الكم هو ونيلز بور و ماكس بلانك و ارفين شرويدنجر..و لكن كتبه الفلسفية اكثر من كتبه العلمية و يعتبر كتابه الكلاسيكي "فيزياء و فلسفة" واحد من احسن الكتب التي تبحث في مواضيع فيزيائية لها علاقة بالفلسفة...

ستكون المناقشة محصورة بقانون هايزنبرغ في عدم التحديد او اللاحتمية كما سماه نيلز بور و ابعاده و تفسيراته الفلسفية التي انطوت على مكانة غاية في الاهمية في فكر النصف الثاني من القرن العشرين و مازاالت ..

لا احد يشك بعبقرية كانط الفكرية و حدة بصيرته و نفاذه الى اعماق الوعي الانساني و اتأملاته التي قلبت التفكير في الفلسفة و العلم في القرن التاسع عشر و العشرين و يعتبر فكر كانط بمثابة السيف الذي شطر الفلسفة الى شطرين قبله و بعده و تعتبر كتبه في النقد بمثابة نقطة الفصل في الفلسفة المعاصره..

سنتحدث قليلا هنا عن نظرية المعرفة عند كانط و بعدها نتحول الى هايزنبرغ لنعمل المقارنة بين فكر الفيلسوفين..

"السماء المرصعة بالنجوم فوقنا و القانون الاخلاقي في داخلنا " هذه العبارة الشهيرة هي التي حركت فكر كانط و ظلت ملازمة له.. فنظام نيوتن في ذلك الوقت يخبرنا عن قوانين فيزياية دقيقة تحكم العالم فاذا عرفت سرعة اي جسم يمكنك الاستنتاج بدقة عن الكيفية التي سيكون عليها في اي لحظة مستقبلية و هنا نجد ان السببية و الحتمية سيطرت على تفكير القرن الثامن العشر حتى انه في بعض الكتب يصنفونه بانه عصر السببية The Age of Reason .. في هذه الاجواء نشأ كانط و لكنه تسائل ان الانسان يملك حرية داخلة و انا و هذا لا يمكن ان يحكم بقانون فكيف نستطيع ان نطبق الموضوعية الحتمية النيوتونية على الذات الانسانية الحرة ؟؟

مايهمنا هنا في فكر كانط هو الابستمولوجية الكنطية او نظرية المعرفة بالتحديد كيف نعرف ؟؟ ماهي الادوات التي نستخدمها في المعرفة ؟؟ هل المعرفة تتم بالحواس ام بالعقل وحده و هكذا؟ ماهي حدود المعرفة ؟؟ هل للعقل حدود؟؟

اطلق كانط نزعة فلسفية جديدة سماها المثالية الترانستدنتالية Transcendental Idealism.. تبدا المعرفة عند كنط بالاحساس اي عن طريق الحواس ثم يفسرها العقل و يعطيها المعنى.. لكن يؤكد كانط ان بعض معارفنا مسبقة اي قبلية و لا يتاتى عن طريق التجربة .. ثم فصل بين نوعين من المعرفة فبلية Priory و بعدية Posteriori .. ثم نوعين من الاحكام احكام تحليلية Analytical و تركيبية Synthesis .. الاحكام التحليلية هي التي يتنتجها المنطق و بالتالي لا يمكن ان تتناقض مع ذاتها مثال ذلك .. كل جسم له امتداد.. فهذه القضية تحليلية لان المحمول لا يضيف شيئ الى الموضوع فهنا علاقة الموضوع و المحمول علاقة ضرورة حتمية فوجود الجسم يتطلب بالضرورة ان يكون له امتداد مثال على التناقض في القضايا اتحليلية هو كل دائرة مربعة..فهنا تناقض واضح بين الموضوع و المحمول فلا يمكن ان يجتمع دائرة و تكون مربعة بنفس الوقت .....مثال على القضية التركيبية كل مثلث قائم الزاوية فهنا الموضوع لا يتقوم بالمحمول و انما يجب ان نرجع الى الواقع فمن الممكن ان يكون المثلث متساوي الاضلاع او منفرج الزاوية الخ..
و هكذا المعرفة اما قبلية او بعدية و على الرغم من ان كانط اكد ان المعرفة تاتي عن طريق التجربة الا انها ليست دائما ناتجة عن التجربة ...

يقسم كانط العالم الى قسمين منفصلين العالم الظاهر و العالم النومينالي phenomena and noumena
العالم الظاهر هو العالم الماثل امام الحواس .. فالعالم ليس من بناء الحواس كما يعتقد المثاليين و انما العالم موجود و لكنه مشكل بناء على هيكلية العقل .. يشبه كانط العقل عندما يرى الواقع و كأنه يرى العالم عن طريق نظارات او عدسات معينة و هذا هو البناء العقلي الذي كان يقصده فالعقل لا يستطيع ان يخلع هذه العدسات المسلطة على العالم .. و لذلك سيظل مأسورا بنظرته الخاصة للعالم.. و بذلك يقدم كانط نقدا لمعاصريه امثال ديكارت الذي يرى ان العالم مكون من افكار و هوبز Hobbes صاحب النزعة الحتمية العلمية الدوغمائية..
العلم لا يبحث عن الحقيقة و انما يحاول الوصول الى تقريب للحقيقة...

يقول كانط ان الشيئ في ذاته Thing in itself هو عصي على الفهم البشري .. لا نستطيع ان نتاكد تماما ماهو الشيئ في ذاته و سيظل العقل البشري دائما في شكوك و عدم تحديد بما هو وراء الواقع ...

هل يمكن ان نقارب بين ماطرحه كاانط و ماتوصلت اليه الفيزياء المعاصرة ؟؟ حسنا دعونا نحاول..

ماهي الحقيقة الكوانتية ؟؟ كيف يتصرف العالم على نطاق الذرة ؟؟ هل يمكن التنبئ باي شيئ يحدث بالكون الصغري ؟؟ هل قوانين الفيزياء الكلاسيكية التي نطبقها بشكل انيق على العالم الكبير يمكن ان تصمد على نطاق عالم الصغائر ؟؟ هذه الاسئلة و غيرها تصدى لها اكبر العقول في النصف الاول من القرن الماضي و ادت الى اكتشاف اشياء مذهلة ليست فقط تتناقض مع عالمنا الفيريائي و انما ايضا تغير مفاهيمنا و تقلبها بزاوية منفرجة ..

يخطئ من يظن ان قانون هايزنبرغ لا يطبق على العالم الكبير الماكروكوسموس .. ان قانون هايزنبرغ هو قانون لايطبق فقط على نطاق الذرات و انما على العالم الاكبر ايضا و ساوضح هذا رياضيا فيما بعد..

عندما اكتشف اينشتاين الطبيعة الجسيمية للالكترون بمساعدة ماكس بلانك بواسطة مايعرف بالتاثير الكهروضوئي Photoelectric effect .. و نال عليها جائزة نوبل .. ترسخ لدى العلماء اعتقاد ان الالكترونات هي جسيمات و لكن مالبثت الصورة ان تغيرت عندما اقترح الفيزيائي الفرنسي دي بروجل Broglie De دمج النظريتين الجسيمية و الموجية قائلا انه بما ان الموجات تتصرف كجسيمات فانه يمكن للجسيمات ان تتصرف كأمواج و ان طول الموجة مرتبط باندفاع الجسيمات.. Momentum في العلاقة الرياضية البسيطة

λ= h/p حيث طول الموجة يساوي H ثابت بلانك مقسوم على الاندفاع P

اخذ الشاب للعبقري هايزنبرغ هذه العلاقة ليستنتج قانونه في عدم التحديد : لا يمكن حتى نظريا معرفة بدقة اندفاع الالكترون و مكانه في نفس الوقت فكلما حددننا مكانه بدقة اكبر ازدادا الارتياب في الاندفاع و العكس صحيح .. يمكن ان نكتب العلاقة رياضيا على الشكل التالي :


Δx Δp≥h/2



بحيث عندما نضرب الارتياب في الموقع Δx مع الارتياب في الاندفاع Δp نحصل على نسبة ثابتة h ثابت بلانك مقسوم على 2π..

هذا يعني ان حاصل ضرب الارتياب و السرعة اكبر او يساوي القيمة joule-seconds10 − 35 لذلك فان حاصل ضرب السرعة و الموضع يمكن ملاحظته فقط على نطاق الانظمة الذرية التي يكون فيها الارتياب قليل و يمكن اهمالها في التعامل مع الاجسام الكبيرة ... مثال ابسط انني عندما امسك كرة من التنس و ارميها فان موجتها موجودة و لكن بسبب كبر حجم الكرة فانها الموجة تكون ضئيلة جدا بحيث لا يمكن ملاحظتها... بينما للاجسام الصغيرة فان الامر يختلف كما ذكرنا...

الخلاصة:
ماذا نستنتج من كل هذا .. ان قانون هايزنبرغ يقول بعبارة اخرى ان معرفة ماستؤول اليه الذرة هو مستحيل قطعا و كلما زادت الدقة في تعيننا لمكان الذرة فان معرفتنا ستكون اكثر ربية من قبل .. لا نستطيع ان نقول ماستتصرف به الذرات في اي وقت كان .. ان معرفتنا ناقصة دوما و لانستطيع ان تخلع نظارة الوعي هذه عن اعييننا لاننا نحن الذي نخلقها...

الان كل هذا هو مقدمة لما اود ان يكون الجدل حوله :

من جهتي اضم صوتي الى اينشتاين عتندما قال ان سبابته تقول له ان ميكانيك الكم ليست كاملة بعد و هي ايضا غير متسقة مع نظيرتها النسبية .. حتى الوعي يمكن ان يفسر بناء على قوانين الكم كما يطرح بنروز.. البعض يقول ان قانون هايزنبرغ حتم علينا عدم اكتمال معرفة العالم و ان الشكية الديكارتية ستظل مبثوثة في هذا االعالم .. انا ارى ان ميكانيك الكم مع نظرية النسبية قد اطلقت مجالا واسعا للعقل ليكشف و يستنبط و يعرف اكثر عن هذا العالم و ان الكون و معه العقل الانساني هو اعقد بكثير و اكبر بكثير.. و ان الحقيقة الوحيدة الممكنة هي لامحدودية العقل و قوته الجبارة في معرفته للعالم...

سلامي وتحياتي للجميع
اتمنى مناقشة عقلانية[/align:0968d712e4]

lucifer
28-04-2006, 20:18
أوا أحييك على روعة الموضوع... بصراحة لم أدر أن الأخ عاشق لديه مثل هذه الإهتمامات..

قبل أن أقوم بالتعليق وكتابة كل ما أود كتابته.. أود أن أبين وأوضح بعض النقاط للأعضاء علنا نحصل هلى اهتمام أكبر بالموضوع... ثم بعد ذلك نستطيع الدخول في تفاصيلها العلمية الفلسفية

ما هي السببية... ؟ Causality
السببية كقانون تعني أن لكل حدث سبب في حدوثه...مثال (حدوث المد والجزر هو حدث سببه جاذبية القمر)
ما هي الحتمية ؟ Determinism
الحتمية (أو الحتمية النيوتونية) هي نظرية تقول بان كل ما يجري في هذا الكون حتمي واقع تحت تأثير تسلسل منطقي سببي... تبنى هذه النظرية العلمية فلاسفة متنوعون... دعاها الملحدون بـ قوى الطبيعة.. ودعاها المؤمنون (بالقدر).
في الحتمية لا وجود لحوادث عشوائية.. كل شيء منظم ومقدر سلفاً... وكل شيء خاضع لقوانين الكون...
الجدل الكبير في الفلسفة الذي تثيره هو أن بعض الأحداث التي لا يمكن التنبؤ بها هي ليست عشوائية.. إنما نقص الإدراك والقياس العقلي الشامل يجعلنا نعتقد بعشوائيتها... جاء العالم والفيلسوف كانط ليغير في نظرة الحتمية ويقلب بعض مفاهيمها بقوله:
(إن الأشياء هي فقط ما يتجلى في عقول البشر.. هي ليست وهما... لكنها المظاهر التي نفهما من الحقائق.. ووراء كل الظاهرة التي تتجلى أمامنا الشيء بحد ذاته.. نحن نعرف الأشياء ليس بذاتها بل بالشكل التي تبدو لنا فيه)

وتطبيق ذلك على النظرية الكوانتية برأي من يعتقد بالسببية هو أن حركة الإالكترون في مداره لا مكن التنبؤ بها لأنه مرتبطة بالحقل المغناطيسي للإلكترون ذاته كما أنه بنفس الوقت مرتبطة يجاذبية أبعد كوكب... تعقيد هذا الإرتباط لا يعني أن الإالكترون عشوائي الحركة.. لكننا بعيدون عن إدراك الأسباب.

لكن هايزنبيرغ غير في تلك المفاهيم تماما... خصوصا في النظرية الكوانتية... فقد أكد كما أسلف أخي عاشق أن المعرفة المطلقة مستحيلة... لكنه دعا في نفس الوقت إلى البحث.

في الواقع أن السببية والحتمية مفهومان حساسان يخلط العديد بينهما.. هذه نقطة.. نقطة أخرى أن السببية وإن كانت لا تنطبق في مجالات علمية (كنظرية الكون ونشأته) أو النظرية الكوانتية) فهي فعالة في منطق البشر وحياتهم اليومية وتخضع لظروف تطبيقها وحدوثها....

ثم إن السببية تسقط وتسقط معها الحتمية في التنبؤ عند مواجهة بعض الأحداث على مستوى الفيزياء الدقيقة والنظرية الكوانتية التي تعتمد على مبدأ احتمالي لا سببي.. كنشاط الذرات المشعة... لأن لا سببية لبدء حدوث التفكك والإشعاع في ذرة اليورانيوم وبالتالي لا مجال لتنبؤ وقت حدوث ذلك مثلا.. وهي أكبر مشكلة تواجه نظرية أينشتين في العصر الحالي. وذلك لأن الكوانتية فسرت ظواهر لا يمكن تفسيرها بالنسبية.

وللحديث تتمة...

عاشق المساء
29-04-2006, 05:06
صديقي وملعملي لوسيفر اشكر لك اهتمامك ومشاركتك الرائعة
وشرحك الرائع للسببية(( Causality)) والحتمية ((Determinism))
كلامك لوسيفر ينبع من معلم اتمنى ان استفيد من خبرتك في هذا المجال فانت اقدم مني واعرف اشكرك على رحابة صدرك


سأضيف نقطة اخر مهمة

هناك من يرى أن الحقيقة الوحيدة المؤكدة هي محدودية العقل وعدم قدرته على "معرفة" العالم ولكن فقط على "اختراعه"


ارى ان الذي يتصور محدودية العقل وعدم قدرته على اكتشاف الواقع ابدا هو مثل التصور السابق الذي راى ان الارض مسطحة و ان البحر يبتلع الشمس و ان السماء هي طبقات فوق بعضها و محمولة بعواميد فهي كلها تصورات لا تقوم على الدليل التجريبي .. فالانسان كان يخاف ان يقطع شوطا كبيرا خوفا من السقوط في الحدود النهائية للارض و كذلك السماء التي فوقنا هي كل الكون .. ولكن الوضع اظهر اختلافا كثيرا فعندما نظر الانسان ابعد من انفه وجد كونا ضخما هائلا اكبر من اكثر الخيالات على تصوره...

قابلت كثيرا من المتدينين و دائما نبدا و ننتهي بنفس النقطة من دون الوصول الى نقطة جديدة فعند المتدين " فوق كل ذي علم عليم" و هكذا مهما تطاول عقل الانسان فان العقل الكلي اكبر منه و لا يستطيع الاحاطة به ابدا ..

ارى ان رأيي هؤلاء الاشخاص " ضمن الحدود " نوع من العودة الى زمن اللحى و العباءات و الابتهالات و الخوف و الطمع الخ .. و ان كان لا يتخذ نغمة دينية مباشرة الا ان الاديان بشكل عام اشتهرت بالحط من قدرة العقل و عدم قدرته سبر اغوار الواقع ..

حتى لو كان الالكترون غير موجود الا رياضيا هذا لا يعني اننا لا نستطيع معرفة مكانه تماما اننا نضع احتمالات و هو متواحد ضمن هذه الاحتمالات .. و لكن لي سؤال هنا ان عالم الكم ليس خليطا عشوائيا كما يظن ان فيه نظام و لكنه ليس بالنظام الذي تعودنا عليه .. ان الادوات الانسانية تحدث تشويشا في هذا النظام فعندما اطلق فوتون مثلا لارى الكترون فان الفوتون سيصطدم بالالكترون و يحركه في اللحظة التي اريد فيها رؤيته و بالتالي لا استطيع ان احدد بدقة اين يقع الالكترون .. و لكني استطيع ان احسب سرعته بدقة بالغة و ذلك على جساب الموقع...

اريد ان اقول لهؤلاء الناس ان عليهم ان يفهمو قانون هايزنبرغ فهو قانون راياضي و هو يشرح كيف تتصرف الكائنات الدقيقة على نطاق عالم الكم بدقة شديدة و فتح افاقا جديدة للعقل و اعطاه فرصة اكبر للابداع في نطاق الاحتمالات و عدم التحديد ...

اتمنى ان اسمع رأيي صديقي لوسيفر فيما كتبت ومن الاعضاء الكرام


ولحديث بقية ....

lucifer
03-05-2006, 16:27
لا زلنا في بداية النقاش... سأحاول شرح ما سبق بشكل بسيط وبعيدا عن الأرقام لأضع القارئ في أكبر صورة ممكنة...

ما هي النظرية الكمومية quantum theory

قبل أن أذكر النظرية الكمومية سنتحدث عن النظرية (النيوتونية)... أو ذرة (بور).. قال العلم سابقاً أن كل ذرة تتكون من نواة موجبة والكترونات سالبة تدور حول النواة... قالت الفيزياء الكلاسيكية أن كل الكترون يدور في مسار محدد مصدرا أمواجا كهرومغناطيسية (طاقة)... ولكن المشكلة تبرز في هذه النظرة الكلاسيكية النيوتونية أن الالكترون الدائر حول سيصدر أمواجا كهرومغناطيسية تزداد شدتها إلى اللانهاية، و بهذا يقترب أكثر فأكثر من النواة حتى تنهار جميع الالكترونات ضمن النواة وهذا ما لا يحدث في الواقع.
الذي يجري في الواقع أن الإلكترون ينتقل بشكل عشوائي في مستويات مختلفة في مدار الذرة ليصدر (الطاقة) أو فوتونا... وتغير مستوياته يجعله يوازن الطاقة فلا يخسرها وينهار.
لم يكن بالإمكان قياس الطاقة للاكترون بشكل صحيح إلا عند اعتماد مبدأ التوزعات الإحتمالية... فلا يمكن تحديد مكان وسرعة الإلكترون وقياس طاقته بنفس الوقت.. لكن بفرض احتمال وجود الإلكترون في أكثر من موضع كانت قياسات الطاقة التي بملكها ممكنة... إن الطبيعة الاحتمالية لتنبؤات نظرية الكم لا يمكن تفسيرها بأي نظرية حتمية أخرى , و هي صفة موجودة في الطبيعة التي نعيش بها و ليست نتاجا لنقص في المعرفة و المعلومات نعاني منه "كما أشار كانط سابقا" . باختصار النظرية الكمومية ذات طبيعة احتمالية لأن الطبيعة ذات طبيعة احتمالية اساسا فما تفعله النظرية الكمومية هو تصوير الأمر كما هو .
ورغم رفض أينشتين لهل الفكرة بقوله الشهير (إن الله لا يلعب النرد) معتبراً أن لدينا نقصا في المعلومات فقط. فقد استطاعت اثبات صحتها في مجالات عدة و تقديم تفسيرات على بينة الذرة.. وتفسيرات اطلاق الثقب الأسود لإشعاعات رغم وجود الجاذبية الهائلة فيه ... وقدمت أيضاً تفسيرا للحظات الأولى السابقة للانفجار العظيم لكوننا....

لشرح مسألة العشوائية في النظرية الكمومية (الكوانتية) ببساطة سآتي بمثال جميعنا نعرفه.. وهو قياس عمر أي مادة بحساب نصف عمر المادة المشعة... وهو يختلف من عنصر لآخر.. فأي عنصر ينحل إلى النصف خلال زمن ما.. ثم إلى النصف مرة أخرى... وهذا الإنحلال عشوائي لا يحكم بدء حدوثه سبب أو قانون بل تغيرات طاقية (من طاقة) على مستوى الذرات... وهو ما تنبأت به النظرية الكمومية التي رفضها أينشتين.

بالنسبة لسؤال أتاني (عن اليورانيوم) ... اليورانيوم خاضع للقانون ذاته... لكن نصف عمره قصير فهو عنصر فعال سريع الانحلال إشعاعيا... لذا يستخدم لتوليد الطاقة والقنابل الذرية بسبب سهولة تفكيكه الذري إن تم بتدخل خارجي. لكن أي عنصر في الطبيعة يمكن تفكيكه على المستوى النووي (محطات توليد الكهرباء بتفكيك الماء النووي مثلاً).

لا أريد الدخول في تفاصيل علمية وارقام ومعادلات أكثر.. لكن النتيجة أن مبدأ الاحتمالات العشوائي الذي تقوم عليه نظرية الكموم فسر ظواهر عديدة في الكون أهمها نشوء الكون... لمن يريد الدخول في تفاصيل الأرقام فالمراجع على الانترنت أكثر من أن تحصى....

نشوء الكون والنظرية الكوانتية والنظرية النسبية...
تفسر النظرية الميكانيكية الكوانتية الأحداث الواقع في المجال دون الذري بينما تفسر النظرية النسبية الأحداث على المستوى الكوني... لكن المثير للإهتمام أن النظريتان ورغم أنهما تبدوان بعيدتين عن بعضهما تلتقيان في نظرية نشوء الكون.. والأهم أن النظرية الكوانتية تستطيع تفسير الأحداث المفترضة في أجزاء الثانية الأولى من الإنفجار العظيم...

سأحاول شرح نظرية نشوء الكون (الإنفجار الكبير) للقارئ بالتسلسل الذي ظهرت به بخطوات وبأبسط شكل ممكن...

- أهم نتائج النظرية النسبية هي إمكانية تقلص أي نجم بسبب جاذبيته الخاصة به إلى حجم الصفر بكثافة لا منتهية (ومصطلح الجاذبية لا معنى له في النسبية، هو مجرد تفاعل للزمان والمكان.. لكننا سنستخدم كلمة جاذبية لأنها أكثر وضوحا وفهماً).
عند تقلص النجم وتجمع المادة إلى ذلك الحجم المنتاهي في الصغر يتلاشى الزمان والمكان في حال وصول البعد لصفر والكثافة للانهاية بسبب نسبيتهما وارتباطهما بقوة المادة (جاذبية) النجم وفقا للنظرية النسبية.
عند تقلص النجم وتجمع المادة إلى ذلك الحجم المنتاهي في الصغر تصغر قوة الجاذبية مع التقلص الحجمي.. وبالتالي فنقصان الجاذبية يمنع الجسم من الوصول إلى أبعاد صفرية بكثافة لا متناهية
هنا اضطر العلماء للإستعانة بالنظرية الكمومية والتخلي عن البعد الصفري والكثافة اللامتناهية ودراسة تلك القوى في بعد صغير جدا لكنه لا يصل إلى الصفر...(بسبب انعدام الزمان والمكان وعدم جوى النظرية النسبية في تلك الحالة على ميكانيكا المادة)
تصبح المادة فراغاً مليئا بالطاقة في تلك الحالة وفي ضوء التغيرات الاحتمالية المختلفة للطاقة في ذلك التركيز الكبير للمادة وشبه انعدام المكان...
وجود تلك الحالة يسبب اندفاع المكان بشكل انفجاري هائل وبسرعة تمدد كبيرة (من حجم أصغر من الذرة بمليارات المليارات من المرات إلى حجم كرة التنس )خلال لمح البصر (واحد على عشرة قوة 30 من الثانية)
تحلل الفرغ المليء بالطاقة بتلك السرعة يؤدي إلى تكون سيل من الجسيمات التي تشكل مكونات الكون.

النشوء من العدم...
تشير النظرية الكوانتية إلى أن الفراغ يمكن أن يكون مليئاً بسيل من الجسيمات التي لا تعيش طويلاً.. بل تظهر وتختفي في لحظات (الكترونات – كواركات – فوتونات). لكن السؤال الأهم هو امكانية تحول تلك الجسيمات إلى (مكان) كوني يسمح ببدء نشو كون؟

أن بدء الكون يكون في تقطة صغيرة جدا في الفراغ... فما هو سبب بقاء تلك النقطة وعدم تلاشيها على العدم الذي أتت منه...
تأتي ميكانيكا الكم لتقدم تفسيرا اضافيا لتلك الأسئلة
فهي تشير إلى فراغ من الأنوية (من نواة) الكونية المحتملة الحدوث .. بعضها ضعيف الاحتمال وبعضها وارد تماما كتحديد احتمالات توجد الإلكترون في مكان ما. وتذبذبات الطاقة في ذلك الفراغ تجعل بعض الجسيمات تنهار لتتحول إلى كون مادي يبدأ فيه المكان والزمان الخاص به...

هنا تبرز مشكلة فلسفية خطيرة في هذه النظرية تقول.. إن كان النشوء في الفراغ الذي هو (لا مكان – لا زمان – لا مادة) فكيف نفسر المبدأ القائل بأن لا نشوء من العدم... ؟

تعود النظرية الكوانتية لتشير أن هناك احتمالان: أن توجد طاقة كامنة بجميع الحالات والإحتمالات أو وجود حالة سابقة (منطقيا لا زمنياً) لحالة تشكل التذبذبات.
طرح العالم ستفن هوكنغ فكرة ان انعدام الزمان حين اقتراب أبعاد النواة الكونية من الصفر تعني عدم الوصول إلى نقطة زمنية كبداية.. وتعني أزلية الكون.. وهي أقوى الأفكار النظرية لكن لم يتم التـأكد من تلك الفكرة بالرصد.


الإنفجار الكوني لم يكن وحيداً
وهي أحدث النظريات والتي تقدم تفسيرات عديدة وقف عندها العلماء طويلاً... وهي ببساطة واختصار تشير على أن الكون يسير إلى توسع لا نهائي (التوسع في المكان فقط..لا في الطاقة) يؤدي إلى ظهور فراغ شبه مطلق.. هذا الفراغ يمكن أن يحوي تقلبات في الطاقة لتعادل التوازن الطاقي الذي يستهلكه الكون في توسعه .. فيؤدي إلى ظهور أنوية (من نواة) أكوان أخرى....
المشكلة هي أن هذا الكشف أضاف احتمالات عديدة للقياس والمقارنة... فكون واحد لا يكفي لبناء فكرة عن النشوء الأول... وصار توجه العلماء إلى نظرية الأكوان المتعددة أكبر.. وأفقهم أوسع.

لا تزال تلك النظريات بحاجة إلى إكمال ودراسة وبحث لكنها بلا شك أبواب جديدة نحو أفق جديد.. وفهم جديد لطبيعة وجودنا وماهيته....

بقي أن أشير للنظرية العشوائية (Chaos theory) وارتباطها بما سبق... أملي أن يلق هذا الموضوع اهتماماً فعلاً

Ayman syr
13-05-2006, 05:16
[align=right:220172ce6d]حب أن اشارك في الموضوع ..و اعلق :


إن كانط استمد جرأته من نيوتن ..فلولا وجود فيزياء نيوتن لما وجد كانط ..وقد سبقه إلى ما أراد
قوله ديكارت إلا أن العلم لم يكن في عصر ديكارت بعد واثق من نفسه بما فيه الكفاية فلزم الأمر مئة سنة مما تعدون أخرى حتى يأتي نيوتن ويرسخ قوانين العلم .

في كتابه (نقد العقل الخالص ) الذي لم و لن أقرأه ولكني قرات كم لا بأس به عنه أنه يقول أن العقل بطبيعته ميال للخروج عن حدوده و الخوض في شطحات فكرية تتجاوز ميدان التجربة المحسوسة ...
بصراحة ما كان من السيد كانط إلا أن ألزم العقل البشري و حصره في ميدان الواقع المادي أو التجربة الملموسة ..و اجبره على الخوض في الفيزيقيا ..فلم يعد للعقل مسموحا الخوض في الميتافيزيقيا ....و ذلك حتى يتخلص من قوانين الكنيسة المسيحية ....

إن كل ما أراده كانط من كتابه الذي هو خلاصة تجربته الفكرية (نقد العقل الخالص)..هو أن يضع حد
لحالة التشكيك في كل شيء و التوصل إلى اليقين في الفلسفة كما توصل نيوتن إلى اليقين في الفيزياء .
و بالتالي لا أرى أي تقاطع للسيد كانط الذي كان يلهث خلف الحتمية مع من أغلق عقله على مبدأ اللاحتمية واستمات في الدفاع عنها ..مثل كومبتون الذي كان يقلقه الكابوس الحتمي و يؤرق ليله ..و يهمه جدا الإثبات الفلسفي لقضية اللاحتمية بكل أبعادها .....ما علينا ...

و مثلما اعتقد السيد عاشق المساء أنه يخطىء من يظن أن ان قانون هايزنبرغ لا يطبق على العالم الكبير الماكروكوسموس ..
فأنا اظن العكس أنه لا يمكن صب ما يجري في العالم الذري على قوالب العالم الواقعي فاذا كنت لا تستطيع معرفة سرعة وموضع الالكترون في ان واحد “مبدأ اللاحتمية في عالم الذرة واجزائها”، فانه بوسعك تحديد سرعة وموضع الصاروخ مثلاً، في آن واحد ..
على كل حاول المرتابون إقناع أنفسهم بأنه في الواقع يكون الارتياب صغير جدا بسبب كبر الأجسام ..... ما علينا ....

ولا أدري لماذا يحاول السيد عاشق المساء إسقاط ما جرى في أوروبا التي كانت ترزح تحت حكم الكنيسة و ما أفرزه الدين المسيحي حين كانت أوربا تعالج السعال الديكي بلبن الحمير.. على واقع المسملين و تاريخهم الذي لا يمت لا من قريب ولا من بعيد لهم ..و محاولة إقحام فلسفتهم التي ما كانت إلا تفريغ لعقد النقص التي انتابتهم جراء حكم الكنيسة أيام عهود الظلام وطمس الفكر و العلوم..و انتقالهم لواقع أفضل جراء التخلص من حكمها علينا ..
في حين أن العقول نمت و أينعت عندنا في ظل الحضارة الإسلامية أيام العباءات و اللحى التي ما
أعجبت فخامته ..أما عندما تخلينا عن العباءات و اللحى ..و لبسنا البنطلونات و حلقنا للحى ..ذهب الله بنورهم و و تركهم في ظلمات لا يبصرون ...
و لماذا عمم ما فعله الدين المسيحي في العصور الوسطى الذي حقر العقل و حط من قدره على الأديان كلها ..بينما لم يحقر الدين الإسلامي العقل و لم يقلل من شأنه ..بل رفع من شأنه و عظمه ...و التقدم العلمي الذي شهده العصر الإسلامي تقدم مذهل في كل المجالات لا يخفى إلا على المتعامين عن الحقيقة ...ما علينا ...

قدم السيد لوسيفير شرحا لا بأس به عن النظرية الكمومية ..و اقتطف منها اجزاء تناسب و تؤيد ما يوصل لفكرته ..و حاول إسقاط الافتراض الرياضي الذي توصل له و الذي يحتمل الصحة أو الخطأ
(مستقبلا) بطريقة غريبة ليجعل منه أيدلوجيا ..فزج بقوانين الفيزياء و نظرياتها أيدلوجيا فكرية و ليست علما ..حتى انه ليكاد يوهمنا بأنها عقيدة بحد ذاتها ..وكأننا عندما نريد أن نثبت ما نؤمن به علينا أن نقدم معادلة أو قانون رياضي يعتمد أحد المبادىء الفيزيائية التي يؤمن بها و المتوافقة مع علوم العصر الذي نعيشه كدليل على صحتها ...مع أن الشيء الثابت الوحيد هو أن العلوم كل يوم تنقض نفسها ..بينما الإيمان بالله هو الحقيقة التي لن تتبدل .....
وسنجد كيف تتحول الفيزياء غلى عقيدة حقا شيئا فشيئا عندما يبدأ الأمر يتعلق بنظرية الانفجار الكبير و نشوء الكون التي ادعت السيدة ظريفة أنها على اطلاع بأحدث مستجداتها عندما سنصل إليها ..

لهون و حاجة اليوم .. بس لسا للحديث بقية باقية ...


أيمن [/align:220172ce6d]

lucifer
13-05-2006, 15:15
على كل حاول المرتابون إقناع أنفسهم بأنه في الواقع يكون الارتياب صغير جدا بسبب كبر الأجسام ..... ما علينا ....

هاد الكلام كلام علماء أيمن.. لا أنا ولا أنت ممكن نناقشن فيه.. هدول جماعة قضو عمرن بين الأرقام والدراسات والأبحاث عدم المؤاخذة يعني... مانك شايف أنو صعب تنتقد حكيون بهل البساطة وبدون أي اساس...
قدم السيد لوسيفير شرحا لا بأس به عن النظرية الكمومية ..و اقتطف منها اجزاء تناسب و تؤيد ما يوصل لفكرته ..و حاول إسقاط الافتراض الرياضي الذي توصل له و الذي يحتمل الصحة أو الخطأ
(مستقبلا) بطريقة غريبة ليجعل منه أيدلوجيا ..فزج بقوانين الفيزياء و نظرياتها أيدلوجيا فكرية و ليست علما

بفهم منك أنو أخدك تقييم (لا بأس)؟ والله كتير هيك... أغدقت علي بعطفك... يا سيدي شكرا جزيلا.... أرجو أن تذكر الأجزاء التي لم أقتطفها وأخفيتها بسبب كوني متآمر ولي نوايا سيئة.. اذكرها وأفدنا وأفد الكل يا أخي...

العلوم لا تنقض نفسها... العلوم تتغير... لا يمكنك القول أن العلم ينقض نفسه لأنه وبكل بساطة ليس إيمانا أو عقيدة ثابتة.... قال غاليليو أن الأرض كروية... ثم ثبت أن الأرض ليست كروية تماما ... كان غاليليو خطوة على سلم العلم... كل خطوة هي أنقص من التي بعدها وأكمل من اللتي بعدها... العلم متطور وليس متناقض.. النظريات قد تتناقض... أنا جاهز لأقتنع بفكرة علمية لو طابقت أو خالفت ما سبق من قناعات.. أما من يتحدث باسم دين أو قناعة ثابتة فلا توجد تلك المرونة لديه...


طبعا السيد أيمن والبعض (وليس الكل) مصابون بفوبيا المؤامرة... خصوصا عندما يكون ناقل الحقائق العلمية شيطان أحلامهم ومؤرقهم وسبب كوابيسهم.. ويعتقد أنه إن قال (العلم متغير) فهو يهاجم الموضوع أو فكرتي...سأعيد... العلم ليس دينا.. ولا معتقد ثابت... وهذا ما يميزه عن الدين... ما نعتقد به اليوم قد يثبت خطأه غدا... والعلم لا علاقة له باثبات أو نفي وجود الله....العلم ليس من مهمته الوصول إلى خالق أو نفي ذلك.. العلم يبحث في الظواهر واسبابها.... لكن البعض لازال يقارن العلم بالدين ويعتقد أني اهدف إلى أيدولوجيات ودسائس .. وأزج وأفبرك ... مين جاب سيرة نفي أو اثبات وجود خالق ؟ ومين جاب سيرة ظريفة بهالموضوع... ؟ أيمن كف عن اظهار جنون الإضطهاد الخاص بك.. يبدو أنك تعاني من هذه المشكلة....

العلم لا علاقة له بالدين ولا يمكن مقارنته بالدين.. الدين مبني على غيبيات بينما العلم مبني على عقل وحواس .. متطور متغير أبدا....

بس اللي عم يصير أن بعض المتدينيين يقفون على أطراف مسار قطار العلم ويلتقطون ما يرمي به.. فإن وافق ما أرادوا صاحوا بأعلى صوتهم (شفتو كيف الدين هو العلم) وإن لم يوافق صرخوا (هذه نظريات تحتمل الصواب والخطأ)..... لأنهم لا يملكون إلا ذلك. ...كانط.. ثم أينشتاين.. ثم هايزنبيرغ... ثم من سيأتي بعدهم لا يأبهون لترهات وأيديولوجيات وسخافات من يقف على جانب الطريق... لأنهم وبعلمهم المتغير المتطور قدموا وسيقدمون للبشرية ما لم ولن يقدمه دين أبداً...

أيمن.. عجب اذا قلتلك مرحبا... برأيك بتكون المرحبا تبعيتي هدفها نفي الدين والخالق وكل هالحكي.. بتعرف لأنو أنا كل ما أكت وأقول يخدم ايديولوجيتي الشيطانية... يعني مو شرط كلمة مرحبا تكون فقط للسلام... بيجوز تكون بكذا نية وقصد...

احذروا المرحبا تبع (لوسفر وأتباعه) يا قوم.. :twisted: .. ملعون الكوسا محشي وساعته... وهي سيكارة أحسن شي... PDT_Armataz_02_41

Ayman syr
16-05-2006, 02:53
[align=right:270aadbcc3]قبل أن أبدأ تعليقي هذا أحب أن اشير إلى نقطتين للسيد لوسيفير على رده الأخير:

اولا:
يا عزيزي ..أنا ما نقضت كلام العلماء .....لسا بكير علي ..لكن ذلك لا يعني أنه ليس بإمكانك نقده يوما ..
بعدين شو إذا قالو العلماء خلص ..علينا أن نبصم بالعشرة ..على الإنسان أن يعمل عقله و فكره ..حتى يقتنع بالفكرة ..وليس أن يؤمن بها و يصدقها على أبو عماها ...انطلاقا من مقولة ديكارت الشهيرة (أنا أشك ..إذا أنا موجود )..
الناس وصلت في شكها إلى الشك بكتاب الله و رسله ..و البعض شك بوجود الله نفسه..أفلا نشك و يحق لنا أن ننتقد المرتابون وهم لم يقل أحد عنهم أنهم رسل أو آلهة ..هم مجرد بشر مثلنا مثلهم ... ;)

ثانيا :
لا تظنن أنك إذا شتمت المتدينين قد أصبت مني مقتلا ..لأني لست كذلك ..و بإمكاني مشاركتك شتمهم .. بالفعل ..
ليس بعض المتدينيين فقط ...في بلادنا معظم المتدينيين يقفون على مسار قطار العلم ..لأنهم غير قادرين على ركوبه ..فيلتقطو ما يرمى به إليهم ..ليتخذوه حجة لا تكون كافية إذا سرعان ما تنتهي صلاحيتها لأنها اصلا غير قابلة للاستعمال ..

و نعود لموضوعنا الأساسي ..أحب أن أضيف تعليق :


أولا :
كتب السيد لوسيفير :

النظرية الكمومية ذات طبيعة احتمالية لأن الطبيعة ذات طبيعة احتمالية اساسا فما تفعله النظرية الكمومية هو تصوير الأمر كما هو .
ورغم رفض أينشتين لهل الفكرة بقوله الشهير (إن الله لا يلعب النرد) معتبراً أن لدينا نقصا في المعلومات فقط. فقد استطاعت اثبات صحتها في مجالات عدة .
عفوا لوسيفير و معذرة ...لا أسمح لأحد أن يأتي على ذكر أينشتاين بالغلط ..لذلك سأنقل لك ما يلي :
(كان أينشتاين من غير المحبذين للاحتمية ..بتعبيره الشهير (الله لا يلعب النرد في الكون )..فسمع كارل بوبر فيزيائيين شبان لامعين يصفون أينشتاين بأنه في رفضه للاحتمية يقف ضد الطوفان ...و هذا كما يقول ديبروي ..نتيجة لعادات فيزيائية متأصلة ..فالفيزيائيين الشبان يجدون من السهل النظر للأمور من منظور اللاحتمية في حين يصعب على الكبار قبول ذلك بسهولة ...
لكن اللورد آرثر إدنجتوت يؤكد أن صديقه اينشتاين من أوائل الذين ادركوا اللاحتمية في الفيزياء الجديدة .و لم تكن الحتمية سوى مجرد مسألة معتقدات شخصية ).

على كل و إن كان هناك من لا يزال يدافع عن وجود الحتمية ..فمما لا شك فيه أنها خرجت من ابستمولجيا العلم .ولم تعد قوانين الفيزياء رهينة النظام الحتمي ..

ثانيا :

سأقول لك لماذا قلت لك (لا بأس) على شرحك ..لأنك فعلت مثل الذي لا يعرف من الحب إلا (اوحشتني)..
في الوقت الذي تتحدث فيه فلسفة كانط و نقد الميتافيزيقيا ..و حصر العقل و التفكير في ميدان التجربة المحسوسة ..فإنك لم تأخذ من أشهر نظريتين إلا الشطحات الفلسفية لهما أو ما يمكن أن نطلق عليه بتقريب مقبول (الخيال العلمي)...
النظريتين لهما تطبيقات واقعية كثير و ملموسة لو أردت شرحهما ثم الاستشهاد بتطبيقاتهما ..على كل يمكن أن نتحدث عن النظريتين ..ربما في رد لاحق ...و نتبادل الأفكار حولهما حتى لا يطول الرد هنا .
رابعا :
أحب أن أشير إلى الكلمة التي كتبها السيد لوسيفير عن أن العلم متطور وليس متناقض ..العلم متطور ..لكنه متناقض ..و ما فعلته الكوانتية و النسبية كان أن حولت العلم من النقيض إلى النقيض ..من الحتمية إلى اللاحتمية ...

أخيرا يا عزيزي :
( إذا حييتم بتحية فحيو بأحسن منها )...فإذا رح تقلي مرحبا ..رح قلك (مرحبتين )...آمنت بالله أم آمنت بالحجر ...
أنا واثق أن هدفك ليس ما ذكرت ..و من انك شخص أنبل من ذلك بكثير ...أنا لم المح إلى ذلك أصلا ..فقط كانت الفكرة هي قضية أدلجة الفيزياء و تبنيها على أساس أنها عقيدة ..و هي فكرة مطروحة في العالم ..طبعا ..

على كل لا تحذروا من (المرحبا) تبع لويسيفير ...ولكن احذروا (التدخين).

أيمن [/align:270aadbcc3]