تزوير في أوراق عاطفية [الأرشيف] - منتديات طريق سورية

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تزوير في أوراق عاطفية


Ayman syr
27-02-2006, 09:54
كان جارنا المكفوف يتصبر على مضض لما تقوله زوجته الدميمة، وهي تصف له حسنها وجمالها وبهاءها، وحينما فاض به الكيل انفجر في وجهها غاضبا يقول:
ـ كفى أيتها الثرثارة.. والله لو كنت كما تقولين رقة ونعومة وجمالا ما تركك المبصرون كي يتعثر بك الأعمى في طريقه.

ويقول الرواة: من يومها كفَت تلك المرأة عن الهذيان، وقبلت بشيء من التسليم ذلك الوجه الذي يحدق بها كل ما مرت من جوار المرآة.

****************************************

جهاز الهاتف يصدر صوتا غليظا كخوار البقر..

ـ ماذا طبخت اليوم؟

تموت أسلاك الهاتف في يدها.. يهتز خاتم الزواج في اصبعها.. تستعيد رتابة السنين منذ أن اقترنت بمعدة ذلك الرجل.. تنظر إلى صورة خطوبتها المثبتة على الحائط.. تتأمل فستان عرسها.. وفجأة تسقط الصورة شخوصها، يتحول فستان الفرح إلى عشب أخضر، وينبت بدلا من الرجل الواقف بجوارها في الصورة ثور يلتهم كل بيادر العشب..

تعيد سماعة الهاتف إلى مكانها.. وتذهب إلى المطبخ لتعد طعام غداء لرجل تتمنى لو مات جوعا.

****** *************************************

قرأت أشهر جماليات الحب على الورق: رومانسيات إحسان

عبد القدوس، غنائيات كامل الشناوي، وغزليات نزار.. وحينما خاضت بعض تجارب الحياة تمنت لو كان هؤلاء أحياء لترفع ضدهم دعوى تزوير في أوراق عاطفية.

*******************************************

تعرفا ببعضهما من خلال «النت» فتبادلا الصور، وحينما التقيا ذات صدفة كان كل منهما يبحث عن آخر لا وجود له في المكان.

*******************************************

في محل لبيع العطور سكب على نفسه قطرات من كل العينات وذهب للقائها، وحينما قابلها اشتكت له من فقدان حاسة الشم، فخسر المسكين رهانه، إذ كان يعرف مسبقا أنه مجرد رائحة.

********************************************

سألته: أي شيء من مفاتني أكثر سحرا بالنسبة إليك؟

فتأملها من فوق لتحت، ومن تحت لفوق، ثم قال:

ـ شعرك.

فارتبكت وأصابها الدوار، وكادت أن تسقط على الأرض لولا أن أحاطها بذراعيه، ولم تكن لدى المسكين يد ثالثة كي تمنع سقوط شعرها المستعار.

********************************************

كان عابرا من تحت النافذة، فتسلق شلالات شعرها صاعدا، ليجد نفسه أمام رجل يتسلى بصيد العاشقين، وقد غرس في طرف سنارته طعما عبارة عن ضفائر امرأة.

********************************************

قال لها: «أنت حياتي».

فتأملت سيرة حياته التافهة، وقالت:

ـ «قل خيرا يا حياتي».

**********************************************
بقلم : محمد صادق دياب


أيمن

أبو يمان
27-02-2006, 10:53
رائع جدا اخ ايمن :






قرأت أشهر جماليات الحب على الورق: رومانسيات إحسان

عبد القدوس، غنائيات كامل الشناوي، وغزليات نزار.. وحينما خاضت بعض تجارب الحياة تمنت لو كان هؤلاء أحياء لترفع ضدهم دعوى تزوير في أوراق عاطفية.


في هذا الزمن نعم معها حق





شكرا كتير اخ ايمن