SWORD FISH
17-02-2006, 14:00
اقتصاد الحب .. موسم الذهب والموبايلات والورد
ربما يكون في البحث عن الجذر الاقتصادي للظواهر الاجتماعية شيء من الجفاف, لكنه غالباً ما يكشف عن جوانب مجهولة نعيشها كبديهيات,في حين انها تحتاج غالباً إلى وقفات عديدة,تثير الأرق أحياناً,لكنها تضيء حياة الأفراد وعلاقاتهم المتنوعة.
عيد الحب أو الفالانتاين,عيد جديد على حياتنا الاجتماعية,ترسخ منذ عقد من الزمان,واحتل مكانه بين الاعياد الاخرى,ووجد فيه الشرعية المتحركة من المجتمع,شرعية الشباب,متنفساً للتعبير عن أزماتها,لكن بفرح,ووجد أصحاب المحال التجارية فيه مناسبة لزيادة مبيعاتهم وتنويع سلعهم,بل وابتكار وخلق أنماط استهلاكية جديدة.
أغلب الذين التقيناهم,أقروا ان عيد هذا العام مختلف عن أعياد الأعوام السابقة,الزبائن أقل,والاغلبية من الفتيات,وأعمار المهتمين بهذا العيد تراوحت بين 13 - 25 عاماً ونسبة المتزوجين هي الأقل.
ارتفاع أسعار الذهب ..أبعد عن أبواب الصاغة أسراب المحبين
أصحاب محلات الصاغة فوجئوا هذا العام بأن نصيبهم من هذا العيد شبه معدوم هم الذين اعتادوا في أعوام سابقة ان تبدأ توصيات العشاق لهداياهم قبل أسبوع,وعبر بعضهم ان يوم عيد الحب هذا العام كان أكثر عادية من الأيام الأخرى ...
أي أنه لم يفقد تميزه وربما سيحتفظون في ذاكرتهم منه أنه الاكثر ركوداً.
بعد ان كانوا يبيعون قطع الذهب الصغيرة المطعمة بأحجار الفيروز على شكل قلب.وعزا بعضهم سبب الركود هذا العام إلى ارتفاع أسعار الذهب.
ويبدو ان أصحاب محلات الساعات كانوا الاكثر حظاً في عيد هذا العام,إذ رؤوا ان الحركة جيدة ودخل بعضهم حوالي 300 زبون واشتروا ساعات تتراوح قيمة الواحدة بين 500 - 600ل.س ,وعزا أصحاب المحلات هذا الأمر إلى ان هذه السلعة (الساعة ) يمكن الاحتفاظ بها كهدية ويمكن ان تعمر مدة أطول.
الألبسة ليست إغراء لزبائن العيد
اللافت ان محلات الألبسة كانت هي الأكثر غبناً في هذا العيد,إذ ان معظم الذين التقيناهم أكدوا على عدم وجود إقبال على شراء الألبسة رغم تنزيلات كبيرة,على العكس من السنوات السابقة,التي كان فيها المحتفلون بهذا العيد يشترون الملابس ذات الألوان المعبرة عن هذا العيد,لاسيما الأحمر.
و أسعار ورود الحب حسب الأحياء
لكن للأحمر في محلات الورود شأن آخر,فرغم اعتراف أصحابها ان مبيعاتها أخف من العام الماضي إلا أنهم لفتوا إلى ان معظم روادهم كانوا من المتزوجين مؤكدين بصيغة مازحة ان الأزواج في هذا العيد يخشون من العودة إلى زوجاتهم بأيدٍفارغة..وأشار أحد اصحاب هذه المحال أنه باع حوالي 450 وردة أغلبها حمراء وبسعر 150 للواحدة,إلا ان أسعار الورود اختلفت بحسب الشرائح الاجتماعية والمناطق,ففي الدويلعة مثلاً بلغ سعر الوردة 75 ليرة في حين وصل السعر في أبو رمانة إلى 350 ليرة سورية للوردة...
الموبايل ..كشف عشقاً متعدد الأطراف..!!
المفارقة كانت في محلات الموبايلات فقد ربح أصحابها في هذا العيد,لكن بطريقة أكثر من موبايل في آن معاً وبأقل من سعره أحياناً بعشرة آلاف ليرة سورية...وطبعاً هذا لا ينطبق إلا على الفتيات المحظوظات بأكثر من عاشق ولهن مكانة في قلوبهم جميعاً مما انعكس على جيوبهن وجيوب أصحاب محلات الموبايل.
هناك نوع من الهدايا,يبدو أنه كان الأوسع انتشاراً هذا العام,هو الكلمات الجميلة,أنها تبدو أقل ثمناً وكلفة إلا ان هناك الفائزين بالجائزة الكبرى من هذا العيد ...ومع اننا حاولنا الحصول من شركات الموبايل على عدد الرسائل المتبادلة في هذا اليوم إلا اننا أخفقنا...واضطررنا للجوء إلى تخمينات من خلال بعض الوقائع,فإحدى الفتيات قالت إنها تلقت أكثر من 25 رسالة في ذلك اليوم وأرسلت حوالي 8 رسائل...ولا تحسبوا ان هذه المعايدات هي الأقل كلفة...بالعكس,فحساب بسيط للمشتركين في شركات الموبايل ولجوء معظمهم إلى هذا الأسلوب وغالباً إلى جانب الهدية العينية,يمكن القول ان عيد الحب هو عيد أيضاً لشركة الموبايل.
والدببة لم تجد من يتلقفها..!!
بائعو الهدايا العادية لم يكونوا راضين أيضاً عن هذا العام,فالدببة التي كانت تتناقلها أيدي العشاق في الأعوام السابقة,بقي منها الكثير فوق رفوف متاجرهم,وعلى الاغلب جاء عدم رضاهم من عدم تناسب حجم المبيعات مع توقعاتهم,مع أنهم أقروا انهم يبيعون يومياً 10 - 20 دباً وأنهم باعوا يوم عيد الحب حوالي 100 دباً تراوحت أسعارها بين 350 - 500 ل.س.
ملطوش
ربما يكون في البحث عن الجذر الاقتصادي للظواهر الاجتماعية شيء من الجفاف, لكنه غالباً ما يكشف عن جوانب مجهولة نعيشها كبديهيات,في حين انها تحتاج غالباً إلى وقفات عديدة,تثير الأرق أحياناً,لكنها تضيء حياة الأفراد وعلاقاتهم المتنوعة.
عيد الحب أو الفالانتاين,عيد جديد على حياتنا الاجتماعية,ترسخ منذ عقد من الزمان,واحتل مكانه بين الاعياد الاخرى,ووجد فيه الشرعية المتحركة من المجتمع,شرعية الشباب,متنفساً للتعبير عن أزماتها,لكن بفرح,ووجد أصحاب المحال التجارية فيه مناسبة لزيادة مبيعاتهم وتنويع سلعهم,بل وابتكار وخلق أنماط استهلاكية جديدة.
أغلب الذين التقيناهم,أقروا ان عيد هذا العام مختلف عن أعياد الأعوام السابقة,الزبائن أقل,والاغلبية من الفتيات,وأعمار المهتمين بهذا العيد تراوحت بين 13 - 25 عاماً ونسبة المتزوجين هي الأقل.
ارتفاع أسعار الذهب ..أبعد عن أبواب الصاغة أسراب المحبين
أصحاب محلات الصاغة فوجئوا هذا العام بأن نصيبهم من هذا العيد شبه معدوم هم الذين اعتادوا في أعوام سابقة ان تبدأ توصيات العشاق لهداياهم قبل أسبوع,وعبر بعضهم ان يوم عيد الحب هذا العام كان أكثر عادية من الأيام الأخرى ...
أي أنه لم يفقد تميزه وربما سيحتفظون في ذاكرتهم منه أنه الاكثر ركوداً.
بعد ان كانوا يبيعون قطع الذهب الصغيرة المطعمة بأحجار الفيروز على شكل قلب.وعزا بعضهم سبب الركود هذا العام إلى ارتفاع أسعار الذهب.
ويبدو ان أصحاب محلات الساعات كانوا الاكثر حظاً في عيد هذا العام,إذ رؤوا ان الحركة جيدة ودخل بعضهم حوالي 300 زبون واشتروا ساعات تتراوح قيمة الواحدة بين 500 - 600ل.س ,وعزا أصحاب المحلات هذا الأمر إلى ان هذه السلعة (الساعة ) يمكن الاحتفاظ بها كهدية ويمكن ان تعمر مدة أطول.
الألبسة ليست إغراء لزبائن العيد
اللافت ان محلات الألبسة كانت هي الأكثر غبناً في هذا العيد,إذ ان معظم الذين التقيناهم أكدوا على عدم وجود إقبال على شراء الألبسة رغم تنزيلات كبيرة,على العكس من السنوات السابقة,التي كان فيها المحتفلون بهذا العيد يشترون الملابس ذات الألوان المعبرة عن هذا العيد,لاسيما الأحمر.
و أسعار ورود الحب حسب الأحياء
لكن للأحمر في محلات الورود شأن آخر,فرغم اعتراف أصحابها ان مبيعاتها أخف من العام الماضي إلا أنهم لفتوا إلى ان معظم روادهم كانوا من المتزوجين مؤكدين بصيغة مازحة ان الأزواج في هذا العيد يخشون من العودة إلى زوجاتهم بأيدٍفارغة..وأشار أحد اصحاب هذه المحال أنه باع حوالي 450 وردة أغلبها حمراء وبسعر 150 للواحدة,إلا ان أسعار الورود اختلفت بحسب الشرائح الاجتماعية والمناطق,ففي الدويلعة مثلاً بلغ سعر الوردة 75 ليرة في حين وصل السعر في أبو رمانة إلى 350 ليرة سورية للوردة...
الموبايل ..كشف عشقاً متعدد الأطراف..!!
المفارقة كانت في محلات الموبايلات فقد ربح أصحابها في هذا العيد,لكن بطريقة أكثر من موبايل في آن معاً وبأقل من سعره أحياناً بعشرة آلاف ليرة سورية...وطبعاً هذا لا ينطبق إلا على الفتيات المحظوظات بأكثر من عاشق ولهن مكانة في قلوبهم جميعاً مما انعكس على جيوبهن وجيوب أصحاب محلات الموبايل.
هناك نوع من الهدايا,يبدو أنه كان الأوسع انتشاراً هذا العام,هو الكلمات الجميلة,أنها تبدو أقل ثمناً وكلفة إلا ان هناك الفائزين بالجائزة الكبرى من هذا العيد ...ومع اننا حاولنا الحصول من شركات الموبايل على عدد الرسائل المتبادلة في هذا اليوم إلا اننا أخفقنا...واضطررنا للجوء إلى تخمينات من خلال بعض الوقائع,فإحدى الفتيات قالت إنها تلقت أكثر من 25 رسالة في ذلك اليوم وأرسلت حوالي 8 رسائل...ولا تحسبوا ان هذه المعايدات هي الأقل كلفة...بالعكس,فحساب بسيط للمشتركين في شركات الموبايل ولجوء معظمهم إلى هذا الأسلوب وغالباً إلى جانب الهدية العينية,يمكن القول ان عيد الحب هو عيد أيضاً لشركة الموبايل.
والدببة لم تجد من يتلقفها..!!
بائعو الهدايا العادية لم يكونوا راضين أيضاً عن هذا العام,فالدببة التي كانت تتناقلها أيدي العشاق في الأعوام السابقة,بقي منها الكثير فوق رفوف متاجرهم,وعلى الاغلب جاء عدم رضاهم من عدم تناسب حجم المبيعات مع توقعاتهم,مع أنهم أقروا انهم يبيعون يومياً 10 - 20 دباً وأنهم باعوا يوم عيد الحب حوالي 100 دباً تراوحت أسعارها بين 350 - 500 ل.س.
ملطوش