The don
06-02-2006, 22:55
مساء الخير:
أولا و قبل أن أبدأ في التعليق على موضوع حرق السفارات في دمشق و بيروت, أريد أن أوفر بعض الوقت على من سيرد علي من وجهة نظر دينية بأنني أعرف ماهية ديننا وواجباتنا كمسلمين قبل حقوقنا.
أهين كل المسلمين في العالم بشخص الرسول الكريم, فهو القائد الروحي و المعلم و القدوة, بدأنا بالمقاطعة الاقتصادية للمنتجات الدنماركية و لأول مرة شملت هذه المقاطعة العديد من التجار و أصحاب المحال فكانت المقاطعة الأولى في بلاد المسلمين من حيث السرعة و التنظيم و التأثير الفاعل السريع, حتى تلك المرحلة كان همّ العديد منا ينحصر في كيفية اكمال هذه المقاطعة و تعزيزها اعلامياً و فكرياً حتى تصل للأهداف المرجوة, و لم تكن انتقاماً على قدر ما كانت عقاباً , كما أن اكمال المقاطعة لم يكن لتعزيز ارباح الشركات الغير دنماركية و انهيار الاقتصاد الدنماركي بقدر ما كانت لتثبيت أهمية شخص الرسول الكريم بالنسبة للمسلمين عند فكر الغرب لنبدأ في المرحلة التالية و هي ترسيخ احترام المسلمين من قبل الغرب و معاملتهم على أساس أنهم يشكلون قوة مهمة في العالم و أخذ قضاياهم على محمل الجد.
اذا أردنا أن نصيغ الأحداث التي تتالت بعد هذه الفترة على نمط (الأخبار السيئة و الأخبار الجيدة ) فالأخبار الجيدة أن المقاطعة لم تتوقف (حتى الان) و الأخبار السيئة أن ردة الفعل وصلت الى حد ضار جداً بصورة المسلمين التي لم يكن ينقصها بالتأكيد هذا التصرف المتمثل بالعنف.
أنا لا أدعو لأن نتقبل الصفعة و ندير الخد الثاني و لكن الصفعة التي رددناها عليهم (بنظرهم و هم العلمانيين) لم تكن بالقليلة, و لكن ها هنا و مرة أخرى ( و لكم حرية تشكيل الألف) نضيع حقنا بأيدينا, ما الفائدة التي أرادها اولئك الذين أحرقوا السفارات؟ ألم يكن لتكفي المقاطعة الاقتصادية و المظاهرات السلمية لتفي بالغرض؟ في أيام قليلة شاهدنا ردود فعل من أصحاب قرارهم و لو انتظرنا قليلاً لكنا حصلنا على ما نريد, أم أننا لا نعرف ما نريد؟
إن أردنا الانتقام فلن نحصل عليه, و السبب بكل بساطة أنه لا يوجد لديهم ما نقارنه بشخصية رسول الله, و ان اردنا العقاب فقد فقدنا حق المعاقبة بأن اعتدينا, لنكن واقعيين للحظة و نفكر بعقلية أي من أصحاب القرار في الدنمارك و على افتراض أنه كان يحاول جاداً تمرير قرار لمعاقبة المجلة أو الرسام أو قانون يمنع التعدي على الأديان أو بعض قرارات لمساعدة المسلمين الدنماركيين و العرب, كيف ستقوم حجته الان أمام المعارضين لتلك الاجراءات؟ بكل بساطة سيسمع أجوبة من نمط : أتدافع عن هؤلاء الارهابيين الذين يهاجمون المنشات الدبلوماسية؟
لماذا لا نفكر بطريقتهم للحظة؟ ان نحن رددنا اهانة الرسول من قبل فرد بالهجوم على سفاراتهم ماذا سيكون ردهم (اكرر و هم العلمانيون) ان قام احدهم بعملية ارهابية في الدنمارك؟
بعد الهجوم على السفارات ظهرت للأسف ردة فعل 1000 دنماركي تجمعوا للتنديد بما نشر أرقى من ملايين من العرب المسلمين, لن نحصل على حقوقنا عن طريق الانتقام بل بالعقاب, والعقاب في وضعنا و ضعفنا لن يكون عن طريق العنف, لم لا تكون ردات فعلنا معتمدة على الأسباب و على التأثيرات الجانبية لردات الفعل؟ لماذا نصر أن نثبت للعالم أن نظرة أمريكا لنا كشعوب لا تنظم الا ب "الدعس" صحيحة؟
ما يثير العجب أن نرى في مواقعنا العربية مئات الأراء التي تثني على العنف بل و منهم من يطلبون المزيد.
هل نتبع العنف و هو الأسهل و نطلق عليه اسم الجهاد, أم نحاول بالطرق الأخرى و الأصعب و تكون فعلاً جهاد؟
أولا و قبل أن أبدأ في التعليق على موضوع حرق السفارات في دمشق و بيروت, أريد أن أوفر بعض الوقت على من سيرد علي من وجهة نظر دينية بأنني أعرف ماهية ديننا وواجباتنا كمسلمين قبل حقوقنا.
أهين كل المسلمين في العالم بشخص الرسول الكريم, فهو القائد الروحي و المعلم و القدوة, بدأنا بالمقاطعة الاقتصادية للمنتجات الدنماركية و لأول مرة شملت هذه المقاطعة العديد من التجار و أصحاب المحال فكانت المقاطعة الأولى في بلاد المسلمين من حيث السرعة و التنظيم و التأثير الفاعل السريع, حتى تلك المرحلة كان همّ العديد منا ينحصر في كيفية اكمال هذه المقاطعة و تعزيزها اعلامياً و فكرياً حتى تصل للأهداف المرجوة, و لم تكن انتقاماً على قدر ما كانت عقاباً , كما أن اكمال المقاطعة لم يكن لتعزيز ارباح الشركات الغير دنماركية و انهيار الاقتصاد الدنماركي بقدر ما كانت لتثبيت أهمية شخص الرسول الكريم بالنسبة للمسلمين عند فكر الغرب لنبدأ في المرحلة التالية و هي ترسيخ احترام المسلمين من قبل الغرب و معاملتهم على أساس أنهم يشكلون قوة مهمة في العالم و أخذ قضاياهم على محمل الجد.
اذا أردنا أن نصيغ الأحداث التي تتالت بعد هذه الفترة على نمط (الأخبار السيئة و الأخبار الجيدة ) فالأخبار الجيدة أن المقاطعة لم تتوقف (حتى الان) و الأخبار السيئة أن ردة الفعل وصلت الى حد ضار جداً بصورة المسلمين التي لم يكن ينقصها بالتأكيد هذا التصرف المتمثل بالعنف.
أنا لا أدعو لأن نتقبل الصفعة و ندير الخد الثاني و لكن الصفعة التي رددناها عليهم (بنظرهم و هم العلمانيين) لم تكن بالقليلة, و لكن ها هنا و مرة أخرى ( و لكم حرية تشكيل الألف) نضيع حقنا بأيدينا, ما الفائدة التي أرادها اولئك الذين أحرقوا السفارات؟ ألم يكن لتكفي المقاطعة الاقتصادية و المظاهرات السلمية لتفي بالغرض؟ في أيام قليلة شاهدنا ردود فعل من أصحاب قرارهم و لو انتظرنا قليلاً لكنا حصلنا على ما نريد, أم أننا لا نعرف ما نريد؟
إن أردنا الانتقام فلن نحصل عليه, و السبب بكل بساطة أنه لا يوجد لديهم ما نقارنه بشخصية رسول الله, و ان اردنا العقاب فقد فقدنا حق المعاقبة بأن اعتدينا, لنكن واقعيين للحظة و نفكر بعقلية أي من أصحاب القرار في الدنمارك و على افتراض أنه كان يحاول جاداً تمرير قرار لمعاقبة المجلة أو الرسام أو قانون يمنع التعدي على الأديان أو بعض قرارات لمساعدة المسلمين الدنماركيين و العرب, كيف ستقوم حجته الان أمام المعارضين لتلك الاجراءات؟ بكل بساطة سيسمع أجوبة من نمط : أتدافع عن هؤلاء الارهابيين الذين يهاجمون المنشات الدبلوماسية؟
لماذا لا نفكر بطريقتهم للحظة؟ ان نحن رددنا اهانة الرسول من قبل فرد بالهجوم على سفاراتهم ماذا سيكون ردهم (اكرر و هم العلمانيون) ان قام احدهم بعملية ارهابية في الدنمارك؟
بعد الهجوم على السفارات ظهرت للأسف ردة فعل 1000 دنماركي تجمعوا للتنديد بما نشر أرقى من ملايين من العرب المسلمين, لن نحصل على حقوقنا عن طريق الانتقام بل بالعقاب, والعقاب في وضعنا و ضعفنا لن يكون عن طريق العنف, لم لا تكون ردات فعلنا معتمدة على الأسباب و على التأثيرات الجانبية لردات الفعل؟ لماذا نصر أن نثبت للعالم أن نظرة أمريكا لنا كشعوب لا تنظم الا ب "الدعس" صحيحة؟
ما يثير العجب أن نرى في مواقعنا العربية مئات الأراء التي تثني على العنف بل و منهم من يطلبون المزيد.
هل نتبع العنف و هو الأسهل و نطلق عليه اسم الجهاد, أم نحاول بالطرق الأخرى و الأصعب و تكون فعلاً جهاد؟