Sugar
24-12-2005, 05:54
بقلم: لوسي منصور
أود أن ابدأ بالتحية والسلام..
في الواقع لا اعرف كيف ابدأ رسالتي إليكم لكني رغبت أن أتحدث لكم من كل قلبي لذلك سأتكلم بلغة قلبي التي لا اعرف غيرها..
أنا مهندسة عمري 28 سنة حاصلة على دبلوم هندسة، وحالياً أقوم بالتحضير لشهادة الماجستير، وأنا موظفة في إحدى الدوائر الحكومية اشغل منصباً جيداً نسبة إلى سنوات عملي..
نعم.. أنا بهذه المواصفات إنسانة ناجحة، مجدة وذكية وجميلة، محبوبة من مجتمعي في عملي وأصدقائي وعائلتي..
لكني لست ناجحة أبداً بنظر مجتمعي لأني حتى الآن لم اقبل أي شخص تقدم لخطبتي، ليس لأني "شايفة حالي" ومغرورة كما يقولون، ولكني ارغب بإنسان على نفس مستواي الثقافي والاجتماعي والعاطفي أيضاً.
أي إنني بنظر مجتمعي امرأة ناقصة لأني لم احقق حلم جميع النساء في العالم "كما يعتقد المجتمع" أي الرجل والأولاد، وأنا لست "شاطرة" بنظر المجتمع لأني "ماعرفت علّق واحد فيي"!
اعتذر على التعابير العامية في رسالتي ولكني أحببت أن انقل وجهة نظر المجتمع كما هي، والواقع أن الحديث يطول.
طبعاً هذه ليست مشكلتي وحدي.. ولكنها مشكلة كل امرأة طموحة تسعى لتحقيق وجودها في المجتمع من خلال عملها وعلمها، وباعتبار أن المجتمع لم يعتد أن تكون المرأة متفوقة وتثبت وجودها، فإنه ينظر إلي وإلى أمثالي شذراً ويتهمنا بأبشع الصفات! أقلها إيلاما أنني امرأة "مسترجلة"! مع إني أؤكد لكم إني كاملة الأنوثة، لذلك لا يجرؤ أي رجل على الاقتراب و"استعراض عضلاته" أمامي مهما كان مثقفاً، بل حتى المثقف يسعى دائماً لتحطيمي وتصغير شأني وإظهاري بمظهر الغبية المعقدة.
لا؛ أنا امرأة "كاملة" أسعى لتحقيق ذاتي في مجتمع كل هم نسائه إرضاء أزواجهن وإنجاب الأطفال،
لذلك، أصدقائي، أسألكم: ما هو الأهم في نظركم:
أن أكون شخصاً فاعلاً في مجتمعي أسعى لتحقيق الأفضل لي ولبنات جنسي بحيث نسعى بالنهوض بالمجتمع من سدة الظلام والغيبية والتخلف المحيطين به، وبذلك أكون شاذة في المجتمع لأني لا أضع الرجل في المقام الأول لأهدافي.. ولا هو الحلم الأوحد لي في الدنيا! واتهم بالعدائية تجاه جنس الرجال! وبأني امرأة معقدة تكره الرجال وتسعى لنبذهم من حياتها! مع أني كنت دوماً وما زلت احترم الرجل بصفته إنساناً كائناً في المجتمع ومخلوق من مخلوقات الله الحسنة، ويزداد احترامي له كلما زاد بحثه وسعيه نحو الأفضل للمجتمع والإنسانية.
أم أرضى بالزوج.. أتمسح به واستكين بظله، "رجل من عود خير من القعود"! وأنجب له أولاداً يخلّدوا اسمه دائماً، (وكأنما الذي يخلد الإنسان أولاده وليس أعماله!) وأعيش "امرأة طبيعية" من وجهة نظر المجتمع كله؟!
أنا لا أدعي نكران الزواج كما يتهمني الناس! ولكن الزواج ليس همي الوحيد في هذه الدنيا "كما هو بالنسبة لبنات جيلي"! هو طموح بالنسبة لي مثله مثل أمور كثيرة في حياتي أطمح لها وأسعى لتحقيقها.
إن مجتمعاً مثل مجتمعنا يعتبر المرأة "ضلعاً ناقصاً" يجب أن لاتوجد في الحياة بدون وصي عليها يدير أمورها! كما لو كانت قاصراً أو متخلفة عقلياً! ويرفض أن تكون المرأة مالكة وولية أمر نفسها! يُفاجىء لدى رؤية بعض النساء ينفضن عن عقولهم غبار التخلف ويسعين لأخذ مكانهم الطبيعي في المجتمع، وبنظر إليهن كخطر متنقل سوف يقوض دعائمه وأعمدته التي أكل الدهر عليها وشرب منذ أزمان! لذلك يدق الوتر الوحيد الذي يعرفه ولا يعرف العزف على وتر سواه: "أنقذوا المجتمع من الانحلال الأخلاقي!!!"
يا للسخرية! فإنه لا يجد سوى الشرف ناقوساً يدق عليه مدعياً بفساد العقول وغياب الأخلاق! لأن كوني امرأة تفكر عار عليّ وعلى عائلتي من بعدي!
فهل أتابع طريقي على غرار "لا كرامة لنبي في وطنه"، أم أفعل كما نصحني المحبين؟ "روحي شوفيلك شي واحد يضبك؛ آخرتك للمطبخ أنت وشهادتك"!!
:roll:
أود أن ابدأ بالتحية والسلام..
في الواقع لا اعرف كيف ابدأ رسالتي إليكم لكني رغبت أن أتحدث لكم من كل قلبي لذلك سأتكلم بلغة قلبي التي لا اعرف غيرها..
أنا مهندسة عمري 28 سنة حاصلة على دبلوم هندسة، وحالياً أقوم بالتحضير لشهادة الماجستير، وأنا موظفة في إحدى الدوائر الحكومية اشغل منصباً جيداً نسبة إلى سنوات عملي..
نعم.. أنا بهذه المواصفات إنسانة ناجحة، مجدة وذكية وجميلة، محبوبة من مجتمعي في عملي وأصدقائي وعائلتي..
لكني لست ناجحة أبداً بنظر مجتمعي لأني حتى الآن لم اقبل أي شخص تقدم لخطبتي، ليس لأني "شايفة حالي" ومغرورة كما يقولون، ولكني ارغب بإنسان على نفس مستواي الثقافي والاجتماعي والعاطفي أيضاً.
أي إنني بنظر مجتمعي امرأة ناقصة لأني لم احقق حلم جميع النساء في العالم "كما يعتقد المجتمع" أي الرجل والأولاد، وأنا لست "شاطرة" بنظر المجتمع لأني "ماعرفت علّق واحد فيي"!
اعتذر على التعابير العامية في رسالتي ولكني أحببت أن انقل وجهة نظر المجتمع كما هي، والواقع أن الحديث يطول.
طبعاً هذه ليست مشكلتي وحدي.. ولكنها مشكلة كل امرأة طموحة تسعى لتحقيق وجودها في المجتمع من خلال عملها وعلمها، وباعتبار أن المجتمع لم يعتد أن تكون المرأة متفوقة وتثبت وجودها، فإنه ينظر إلي وإلى أمثالي شذراً ويتهمنا بأبشع الصفات! أقلها إيلاما أنني امرأة "مسترجلة"! مع إني أؤكد لكم إني كاملة الأنوثة، لذلك لا يجرؤ أي رجل على الاقتراب و"استعراض عضلاته" أمامي مهما كان مثقفاً، بل حتى المثقف يسعى دائماً لتحطيمي وتصغير شأني وإظهاري بمظهر الغبية المعقدة.
لا؛ أنا امرأة "كاملة" أسعى لتحقيق ذاتي في مجتمع كل هم نسائه إرضاء أزواجهن وإنجاب الأطفال،
لذلك، أصدقائي، أسألكم: ما هو الأهم في نظركم:
أن أكون شخصاً فاعلاً في مجتمعي أسعى لتحقيق الأفضل لي ولبنات جنسي بحيث نسعى بالنهوض بالمجتمع من سدة الظلام والغيبية والتخلف المحيطين به، وبذلك أكون شاذة في المجتمع لأني لا أضع الرجل في المقام الأول لأهدافي.. ولا هو الحلم الأوحد لي في الدنيا! واتهم بالعدائية تجاه جنس الرجال! وبأني امرأة معقدة تكره الرجال وتسعى لنبذهم من حياتها! مع أني كنت دوماً وما زلت احترم الرجل بصفته إنساناً كائناً في المجتمع ومخلوق من مخلوقات الله الحسنة، ويزداد احترامي له كلما زاد بحثه وسعيه نحو الأفضل للمجتمع والإنسانية.
أم أرضى بالزوج.. أتمسح به واستكين بظله، "رجل من عود خير من القعود"! وأنجب له أولاداً يخلّدوا اسمه دائماً، (وكأنما الذي يخلد الإنسان أولاده وليس أعماله!) وأعيش "امرأة طبيعية" من وجهة نظر المجتمع كله؟!
أنا لا أدعي نكران الزواج كما يتهمني الناس! ولكن الزواج ليس همي الوحيد في هذه الدنيا "كما هو بالنسبة لبنات جيلي"! هو طموح بالنسبة لي مثله مثل أمور كثيرة في حياتي أطمح لها وأسعى لتحقيقها.
إن مجتمعاً مثل مجتمعنا يعتبر المرأة "ضلعاً ناقصاً" يجب أن لاتوجد في الحياة بدون وصي عليها يدير أمورها! كما لو كانت قاصراً أو متخلفة عقلياً! ويرفض أن تكون المرأة مالكة وولية أمر نفسها! يُفاجىء لدى رؤية بعض النساء ينفضن عن عقولهم غبار التخلف ويسعين لأخذ مكانهم الطبيعي في المجتمع، وبنظر إليهن كخطر متنقل سوف يقوض دعائمه وأعمدته التي أكل الدهر عليها وشرب منذ أزمان! لذلك يدق الوتر الوحيد الذي يعرفه ولا يعرف العزف على وتر سواه: "أنقذوا المجتمع من الانحلال الأخلاقي!!!"
يا للسخرية! فإنه لا يجد سوى الشرف ناقوساً يدق عليه مدعياً بفساد العقول وغياب الأخلاق! لأن كوني امرأة تفكر عار عليّ وعلى عائلتي من بعدي!
فهل أتابع طريقي على غرار "لا كرامة لنبي في وطنه"، أم أفعل كما نصحني المحبين؟ "روحي شوفيلك شي واحد يضبك؛ آخرتك للمطبخ أنت وشهادتك"!!
:roll: