الغضب
24-12-2005, 01:18
تعد بلدة غلاشويت في شرق المانيا التي كانت تشتهر قديما بالتعدين نادرة من نوعها مثل الساعات الجميلة المعقدة التي ينتجها صناعها المهرة.
وفي هذه البلدة الجميلة ينتج صناع الساعات التقليديون ساعات يشيد بها الخبراء وقد يصل ثمن القطعة الواحدة منها الي نحو 500 الف دولار مما يجعل من غلاشويت قصة نجاح اقتصادي نادرة في منطقة يبلغ معدل البطالة فيها نحو 17 بالمئة.
وكانت غلاشويت في قلب صناعة الساعات الفاخرة التي تنافس سويسرا حتي دمر القصف الروسي ورشها الرئيسية يوم انتهاء الحرب العالمية الثانية في أوروبا.
كما ان التأميم الاجباري للشركات المملوكة لأسر و40 عاما من الشيوعية دفن فيما يبدو ما نجا من القصف الروسي الي ان أحدث سقوط حائط برلين انتعاشا غير متوقع غذاه الطلب الكبير علي الساعات الميكانيكية الفاخرة.
وتتكلف الساعات الذهبية والبلاتينية التي تنتجها حاليا ايه. لانغ اند سوين وغلاشويت اوريجينال أكبر شركتين في البلدة القريبة من الحدود التشيكية الاف الدولارات وتنافس كبار صناع الساعات في سويسرا مثل باتيك فيليب او فاشيرون. يقول كريستيان فايفر بيلي رئيس تحرير مطبوعة كلاسيك اورين المختصة بالساعات انها حقا ساعات جميلة للغاية .
وشجع نجاح الشركتين شركات أخري مثل نوموس وهي شركة جديدة تنتج ساعات أرخص قليلا ذات شكل مميز يذكر بمدرسة باوهاوس في التصميم في العشرينات من القرن الماضي. ويقول فايفر بيلي ان غلاشويت اسم الماني جدا... ويحقق نجاحا كبيرا في المانيا لان هناك الكثيرين الذين يعرفون لانغ كعلامة تجارية كبيرة من العهود السابقة .
ويعمل نحو 800 شخص حاليا في صناعة الساعات في غلاشويت في ساكسوني وهو نجاح كبير في منطقة انهارت فيها تجمعات صناعية كبيرة منذ اعادة توحيد شطري المانيا عام 1990.
وآفاق المستقبل تبدو مواتية فالاقتصاد العالمي يتحسن بما في ذلك انتعاش اقتصادي في اليابان التي يهتم اهلها كثيرا بالعلامات التجارية مما أثار طلبا كبيرا علي السلع الفاخرة منذ بداية هذا العام. والموقع النائي للبلدة التي تقع في منطقة ارتسجبرغ خارج درسدن مثالي لصقل المهارات الخاصة لصناع الساعات التقليديين. تقول كريستين ريختر وهي تدير برفق مفتاح ضبط الدقائق في ساعة لم تستكمل بعد تنتجها لانغ نحتاج للهدوء وللقدرة علي التعامل مع مشكلات بالغة الصعوبة .
والتعقيد الرائع لآلية عمل الساعة ودقة كل مكون صغير هو ما يجتذب المتحمسين المستعدين لدفع ثمن منزل لشراء ساعة يد يعرف منها صاحبها الوقت مثلها مثل أي ساعة الكترونية ثمنها عشرة دولارات فقط. واعقد ساعات لانغ وهي (توربوغراف الجديدة) تحتوي علي أكثر من ألف قطعة منها سلسلة لنقل الحركة في سمك شعرة مكونة من 633 جزءا لتبقي علي عزم تدوير الساعة ثابتا. هذا المكون بالاضافة الي (التوربيلون) وهو مكون دوار معقد صمم لمعادلة الاثر السلبي للجاذبية علي الية عمل الساعة يعتبران قمة فن صناعة الساعات ويفسران بعض الشيء وصول ثمن الساعة توربوغراف الي 380 الف يورو (447500 دولار). وفضلا عن الدقة الميكانيكية فان سحر الشركات التي لا تنتج سوي بضعة ألوف من الساعات سنويا مؤكد وترجع جذوره الي العادات الخاصة في هذه البلدة. فعندما أسس فرديناند اودلف لانغ وهو رجل شديد التدين أول ورشة ساعات في غلاشويت في عام 1845 قام بتدريب عمال محليين منهم من يصنعون السلال واكد بشدة علي أهمية تطوير المنطقة التي كانت فقيرة في ذلك الوقت. وخلال القرن التالي وبعد ان اتبعت اسر اخري خطي لانغ اصبحت البلدة معروفة علي مستوي العالم في عام 1898 عندما أهدي القيصر فيلهلم الثاني سلطان تركيا ساعة رائعة مرصعة بالجواهر من صنع لانغ موجودة الان بمتحف توبكابي في اسطنبول. وعمل والتر لانغ حفيد لانغ الذي شق طريقه وسط انقاض مصنع العائلة عام 1945 بوعي علي البناء علي الحرفة القديمة منذ أن عاد في عام 1990 مع شريكه غونتر بلوملين لاعادة طرح علامة لانغ التجارية.
ويرجع الكثير من النجاح للمستثمرين الاجانب، فكل من لانغ التي تملكها حاليا مجموعة ريتشمونت وغلاشويت التي أصبحت جزءا من شركة سواتش اصبحتا في أيد سويسرية. لكن المهارة الفنية للحرفيين المحليين ظلت باقية في العهد الشيوعي بفضل شركة في.اي.بي جلاشويتر اورينبتريب (جي.يو.بي) المؤممة. وكانت الشركة تبيع ساعات ميكانيكية رخيصة للغرب مقابل العــــملة الصعــــبة. وقال فرانك مولر رئيس غلاشويت اوريجينال الشركة التي ظهرت بعد خصخصة جي.يو.بي عام 1990 السبب الرئيسي وراء الانتعاش كان الفترة من 1951 الي 1990 .
ففي حين كانت صناعة الساعات في الغرب مدمرة بسبب اختراع ساعات الكوارتز الاكثر دقة والأرخص ثمنا بكثير من الساعات الميكانيكية ظلت صناعة الساعات الالمانية باقية بدعم من الحكومة .
وقال مولر كان من المهم للغاية الا تضيع معرفة وخبرة صناع الساعات هؤلاء .
وفي هذه البلدة الجميلة ينتج صناع الساعات التقليديون ساعات يشيد بها الخبراء وقد يصل ثمن القطعة الواحدة منها الي نحو 500 الف دولار مما يجعل من غلاشويت قصة نجاح اقتصادي نادرة في منطقة يبلغ معدل البطالة فيها نحو 17 بالمئة.
وكانت غلاشويت في قلب صناعة الساعات الفاخرة التي تنافس سويسرا حتي دمر القصف الروسي ورشها الرئيسية يوم انتهاء الحرب العالمية الثانية في أوروبا.
كما ان التأميم الاجباري للشركات المملوكة لأسر و40 عاما من الشيوعية دفن فيما يبدو ما نجا من القصف الروسي الي ان أحدث سقوط حائط برلين انتعاشا غير متوقع غذاه الطلب الكبير علي الساعات الميكانيكية الفاخرة.
وتتكلف الساعات الذهبية والبلاتينية التي تنتجها حاليا ايه. لانغ اند سوين وغلاشويت اوريجينال أكبر شركتين في البلدة القريبة من الحدود التشيكية الاف الدولارات وتنافس كبار صناع الساعات في سويسرا مثل باتيك فيليب او فاشيرون. يقول كريستيان فايفر بيلي رئيس تحرير مطبوعة كلاسيك اورين المختصة بالساعات انها حقا ساعات جميلة للغاية .
وشجع نجاح الشركتين شركات أخري مثل نوموس وهي شركة جديدة تنتج ساعات أرخص قليلا ذات شكل مميز يذكر بمدرسة باوهاوس في التصميم في العشرينات من القرن الماضي. ويقول فايفر بيلي ان غلاشويت اسم الماني جدا... ويحقق نجاحا كبيرا في المانيا لان هناك الكثيرين الذين يعرفون لانغ كعلامة تجارية كبيرة من العهود السابقة .
ويعمل نحو 800 شخص حاليا في صناعة الساعات في غلاشويت في ساكسوني وهو نجاح كبير في منطقة انهارت فيها تجمعات صناعية كبيرة منذ اعادة توحيد شطري المانيا عام 1990.
وآفاق المستقبل تبدو مواتية فالاقتصاد العالمي يتحسن بما في ذلك انتعاش اقتصادي في اليابان التي يهتم اهلها كثيرا بالعلامات التجارية مما أثار طلبا كبيرا علي السلع الفاخرة منذ بداية هذا العام. والموقع النائي للبلدة التي تقع في منطقة ارتسجبرغ خارج درسدن مثالي لصقل المهارات الخاصة لصناع الساعات التقليديين. تقول كريستين ريختر وهي تدير برفق مفتاح ضبط الدقائق في ساعة لم تستكمل بعد تنتجها لانغ نحتاج للهدوء وللقدرة علي التعامل مع مشكلات بالغة الصعوبة .
والتعقيد الرائع لآلية عمل الساعة ودقة كل مكون صغير هو ما يجتذب المتحمسين المستعدين لدفع ثمن منزل لشراء ساعة يد يعرف منها صاحبها الوقت مثلها مثل أي ساعة الكترونية ثمنها عشرة دولارات فقط. واعقد ساعات لانغ وهي (توربوغراف الجديدة) تحتوي علي أكثر من ألف قطعة منها سلسلة لنقل الحركة في سمك شعرة مكونة من 633 جزءا لتبقي علي عزم تدوير الساعة ثابتا. هذا المكون بالاضافة الي (التوربيلون) وهو مكون دوار معقد صمم لمعادلة الاثر السلبي للجاذبية علي الية عمل الساعة يعتبران قمة فن صناعة الساعات ويفسران بعض الشيء وصول ثمن الساعة توربوغراف الي 380 الف يورو (447500 دولار). وفضلا عن الدقة الميكانيكية فان سحر الشركات التي لا تنتج سوي بضعة ألوف من الساعات سنويا مؤكد وترجع جذوره الي العادات الخاصة في هذه البلدة. فعندما أسس فرديناند اودلف لانغ وهو رجل شديد التدين أول ورشة ساعات في غلاشويت في عام 1845 قام بتدريب عمال محليين منهم من يصنعون السلال واكد بشدة علي أهمية تطوير المنطقة التي كانت فقيرة في ذلك الوقت. وخلال القرن التالي وبعد ان اتبعت اسر اخري خطي لانغ اصبحت البلدة معروفة علي مستوي العالم في عام 1898 عندما أهدي القيصر فيلهلم الثاني سلطان تركيا ساعة رائعة مرصعة بالجواهر من صنع لانغ موجودة الان بمتحف توبكابي في اسطنبول. وعمل والتر لانغ حفيد لانغ الذي شق طريقه وسط انقاض مصنع العائلة عام 1945 بوعي علي البناء علي الحرفة القديمة منذ أن عاد في عام 1990 مع شريكه غونتر بلوملين لاعادة طرح علامة لانغ التجارية.
ويرجع الكثير من النجاح للمستثمرين الاجانب، فكل من لانغ التي تملكها حاليا مجموعة ريتشمونت وغلاشويت التي أصبحت جزءا من شركة سواتش اصبحتا في أيد سويسرية. لكن المهارة الفنية للحرفيين المحليين ظلت باقية في العهد الشيوعي بفضل شركة في.اي.بي جلاشويتر اورينبتريب (جي.يو.بي) المؤممة. وكانت الشركة تبيع ساعات ميكانيكية رخيصة للغرب مقابل العــــملة الصعــــبة. وقال فرانك مولر رئيس غلاشويت اوريجينال الشركة التي ظهرت بعد خصخصة جي.يو.بي عام 1990 السبب الرئيسي وراء الانتعاش كان الفترة من 1951 الي 1990 .
ففي حين كانت صناعة الساعات في الغرب مدمرة بسبب اختراع ساعات الكوارتز الاكثر دقة والأرخص ثمنا بكثير من الساعات الميكانيكية ظلت صناعة الساعات الالمانية باقية بدعم من الحكومة .
وقال مولر كان من المهم للغاية الا تضيع معرفة وخبرة صناع الساعات هؤلاء .