المشكلات الأسرية حين تخرج الى العلن [الأرشيف] - منتديات طريق سورية

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المشكلات الأسرية حين تخرج الى العلن


Ayman syr
19-12-2005, 15:25
المشكلات العائلية قديمة قدم العائلة نفسها... ومع ذلك يعتبر التعرض لها خارج اطار الأسرة على انه نيل من سمعتها ووقارها. وترسّخ هذا الاعتقاد في مجتمعنا ليصبح اشبه بالقانون، وأسرار العائلة من المحظورات التي لا يجوز خروجها الى العلن.

تقول أحدهم : «في بداية زواجنا، كنا نتجادل كثيراً، زوجي وأنا. ولأن لا خبرة لدينا في مشكلات الزواج والمتزوجين، سرعان ما كنت ألجأ الى امي ويلجأ زوجي الى امه... فتتحول العائلتان معسكري مواجهة حتى اوشكت «الحرب» ان تندلع جدياً وينهار زواجنا. في اللحظة المناسبة، وضعنا حداً لهذا التصرف وقررنا ان نحل مشكلاتنا بأنفسنا. اننا نعيش الآن في استقرار وسعادة ويسود السلام على جبهة العائلتين».


«كان لاكتشافي خيانة زوجي لي وقع الصاعقة علي. لكنني تجاهلت الأمر في البداية وراهنت على الوقت» تقول هدى وتضيف:» قلت في نفسي لا بد من انها نزوة وتعبر من دون ان تدمر زواجنا وتشرد اطفالنا الثلاثة. لكن اكتشاف الأصدقاء لهذا الأمر وإصرارهم على الحديث عنه على المكشوف جعلني في موقع حرج. السكوت عن الأمر والقبول به إذلال لي وإساءة لكرامتي. كانت النتيجة انفراط عقد الزواج!».

ان اعتماد مبدأ التكتم قد يكون الحل المناسب لتجاوز المشكلات اليومية والعادية التي لا تنطوي على إساءة جدية لأي من افراد الأسرة، لكن هل هذه هي فقط المشكلات التي تعرفها الأسرة؟

«صمتُ عشر سنوات على العنف الذي كنت أتعرض له من زوجي. كنت أعتقد في البداية انها وسيلته لإشعاري بقوته، لكن تبين لي مع الوقت انه يلجأ الى ضربي لأن والده كان يضرب امه، ولأن العنف هو تراث عائلي يمارس من دون سبب. وحينما بدأ ابني يقلّد والده في سلوكه معي ومع شقيقتيه، طفح الكيل وأدركت خطورة الاستمرار في الصمت».

اعتراف سميحة بمعاناتها لأسرتها جعل هذه الأخيرة تتدخل بحزم وتوجّه تحذيراً جدياً للزوج لكي يقلع عن ضرب زوجته وإلا كان السجن مصيره. وحتماً الطلاق! وتقول سميحة «نجح التهديد وغادرني الخوف».

أما نجاح فلم تجد حلاً لمشكلة الشك لدى زوجها التي حوّلت حياتهما جحيماً حقيقياً إلا عبر الاستعانة بالمعالج النفسي الذي ارشدها الى الأساليب المقنعة لأن ما يعانيه يكشف عن خلل نفسي يحتاج الى تدخل طبي!.

تجرأت وسائل الإعلام، في السنوات الأخيرة، على اختراق حصون المنازل لتسلط الضوء على مآس حقيقية تدور احياناً داخل جدرانها. وكشفت واقع العنف المستشري الذي يمارس على المرأة والاعتداء الجنسي على الأطفال.

كما سلّطت الضوء على صفقات الزواج بالإكراه في عمر مبكر من اجل «تأمين» المستقبل المادي للفتيات وللأهل معاً. وانتقد بعض المراجع وسائل الإعلام على مبادراتها هذه ووصفها بالتجاوز للحدود المسموح بها وبالانتهاك لحرمة البيوت، مما يخلّف آثاراً سلبية في العائلة وتماسكها. لكن العنف ضد المرأة وضد الأطفال بات من القضايا المطروحة ليس فقط على انها قضايا عائلية بل تخص المجتمع بأسره وتحضّه على معالجتها جدياً.

ان التطرق للمشكلات العائلية، صغيرة كانت ام كبيرة، مع أي كان وجعلها موضوع تداول وتحليل وتأويل في الصبحيات وجلسات الزملاء والأصحاب والأهل من شأنه ان يقوّض هيبة العائلة ووقارها ويجعل من قصصها وحكاياتها سيرة للتندر مما ينطوي فعلياً على اساءة جدية لسمعتها ولمستقبلها. لكن الإصرار ايضاً على التكتم على مشكلات جدية امر مؤذ للغاية. إن علم النفس يشجع في هذه الحالات على كسر جدار الصمت وإخراج هذه المشكلات من دائرتها الضيقة لأنها بتفاصيلها وتداعياتها تشكل تراكماً مؤسساً لأمراض نفسية صعبة العلاج قد تصيب جميع افراد الأسرة. إنه يشجع على البوح والكلام لكن لمن يجدي معه الكلام ولمن يملك القدرة على مد يد العون والمساهمة الفاعلة في ايجاد الحل الصائب لهذه المشكلات!


المقال : إيفون عبود الحلو - الحياة - منقول بتصرف

أيمن

abu_6afesh
19-12-2005, 21:09
يسلموووو أخي أيمن على المقال الحلوو والهادف .... عنا بسوريا اللي مابيحكي شو صاير معوو بيكوون ناقص .. لك الجيران بيعرفوو شو عمبيصير اكتر من الزوجين ... المقال رائع أيمن يعطيك العافة

Engelbert
20-12-2005, 00:41
مرحبا جميعا ......
شكرا كتير على الموضوع ......
برأي المتواضع : يجب ان لا تخرج المشكلات الاسرية خارج ابواب المنزل ...... و لكل منزل له اسرار و يجب احترامها ...... و خصوصا المشكلات الزوجية ...... يجب ان لا تخرج الى كل العائلة ....... و هذه هي المشكلة التي منتشرة في هذه الايام ...... و تناقل الحديث و "تبهيرو " :lol: هذا الشئ يزيد من حدة المشكلة .......

و شكرا .....

سلام ........

Engelbert

Dehumanizer
20-12-2005, 11:59
[align=justify:d7671c21d6]مما لا شك فيه أن المشكلات الأسرية الخاصّة لا ينبغي أن تكون حديثاً عاماً، وأن لجوء البعض إلى نشر أسرارهم الأسرية الشديدة الخصوصية على الملأ تصرف غير مقبول اجتماعياً وفي مجتمعنا هذا تحديداً، وذلك لاعتبارات كثيرة أهمها بأننا مجتمع محافظ وأن المكان المناسب لمثل هذه الأسرار ومناقشاتها وحلولها هو المنزل وداخل الغرفة نفسها.

ولكن ومع ظهور كل سُبل الإتصالات الموجودة بين أيدينا الآن كالفضائيات والخطوط الهاتفية المحمولة وغير المحمولة والبريد الإلكتروني وغرف الدردشة وغيرها أصبحنا نسمع العجب العجاب من أمور محلها غرف النوم واعترافات ما كان ممكناً البوح بها لأقرب الناس في زمن الحياء والتعفف الذي يبدو أنه قد بدأ بالاختفاء.

العلاقة الأسرية علاقة مقدسة لا يجوز أن تكون أسرارها متاحة للآخرين، ولكن رغم ذلك فقد يحدث أن يضطر بعض الأشخاص إلى الحديث عن مشاكلهم الأسرية كونه ليس لديهم من يلجأون إليه للبوح عن مشاعرهم وخصوصياتهم ومشاكلهم، وقد يجدون من يضرب على أوتارهم ويلامس احتياجاتهم أو يتكلم وكأنه يعنيهم شخصياً ومن هنا تبدأ نقطة التأثير والانجذاب وتوسّع الحديث بشكل كبير جداً، وهنا تقع المشكلة.

احترام الخصوصيات أمر واجب حتى على صاحبها، والوعي شرط أساسي في مثل هذه الأمور، ولكن ... هل هناك من يعي هذا؟

شكراً أخ Ayman syr على نقلك للموضوع المهم[/align:d7671c21d6]

bigbaby
20-12-2005, 12:43
[align=justify:84de382d50]مرحبا ...
شكرا للسيد أيمن على نقله للموضوع المهم ...

هل تظهر المشاكل الزوجية الى العلن أم لا !!! برأيي، ان هذا الموضوع مرتبط بطبيعة الأشخاص وبمقدرتهم على حل مشاكلهم الخاصة دون اللجوء الى الآخرين أو التباكي أمام الأهل والأصدقاء...
المشكلة أن الشخص لا يعي في لحظة بوحه للآخرين عن مشاكله أنه بذلك ينتهك خصوصية الزواج والبيت. بل انه يعتقد أنه بذلك يسعى لانقاذ ما يكمن انقاذه من الزواج عن طريق الأخذ بالنصح، أو حتى أنه قد يقصد فقد الافضاء عن مكنونات صدره (كما في حالتنا نحن النساء).
عليه، فان المشكلة في رأيي ليست بالبوح بالاسرار بقدر ما هي متعلقة "بمن نبوح له بالأسرار". للأسف، فانه عادة ما يكون الاختيار الأول محصورا بالأهل، وأقول للأسف لأن الأهل ليسوا بالطرف المناسب لحل المشكلات الزوجية العابرة اذ أنهم وبحكم تعلقهم بأولادهم لن يكونوا قادرين على سماع المشكلة بتجرد وابداء حل منصف لكلا الطرفين، فضلا عما يسببه سماع هذه المشكلات لهم من ضيق وقلق مستمرين ازاء الصعوبات التي تواجه أولادهم في حياتهم الزوجية .
في ظل غياب ما يسمى بمستشار الزيجات، يبقى الأصدقاء الاختيار الأفضل للبوح عن المشاكل شريطة أن يكون بموضوعية وبعيدا عن الأحكام المسبقة. [/align:84de382d50]