صدور قرار مجلس الأمن رقم 1644 [الأرشيف] - منتديات طريق سورية

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صدور قرار مجلس الأمن رقم 1644


Terminator
16-12-2005, 10:58
القرار 1644 صدر بالإجماع بعد حلّ وسط للخلاف حول تقييم التعاون السوري


حتى الساعة الواحدة ليلاً كان مجلس الامن يبحث المشروع الفرنسي الأميركي البريطاني وما توصل ‏اليه هو التالي:‏
‏1 ـ تم التمديد للجنة التحقيق الدولية لمدة ستة اشهر، وتقرر البحث عن بديل لميليس، ‏وسيكون القاضي بيركليس البلجيكي هو على الأرجح البديل.‏
‏2 ـ وقفت روسيا والصين والجزائر والبرازيل والارجنتين في وجه اي عبارات ضد سوريا وتشير الى ‏سوريا مما استدعى تعديلا في البند واختفاء كل العبارات التي اوردها ميليس في تقريره.‏
‏3 ـ لم يتوافق اعضاء مجلس الامن الا على التمديد للجنة التحقيق لمدة ستة اشهر ولكن في حال ‏البحث بتمديد جديد فإن الامر يتطلب بحث المبدأ مجدداً، وبالتالي ان لا يكون التمديد ‏تلقائياً.‏
‏4 ـ لم يوافق مجلس الامن على إنشاء محكمة دولية فورا، بل طلب من الأمين العام كوفي انان ‏استيضاح الحكومة اللبنانية عن طلبها وتفاصيل الطلب للعودة لاحقاً الى مجلس الامن لبحث ‏الموضوع.‏
‏5 ـ يجيز القرار الذي يحمل الرقم 1644، للجنة التي يرأسها القاضي الالماني ديتليف ميليس، ‏تقديم مساعدة تقنية للحكومة اللبـنانيـة في التحقيقـات التـي تجريهـا حـول جرائم اخرى ‏واعتداءات سياسـية وقعـت في لبنان منذ الاول من تشرين الاول 2004، فيما اعترضت روسيا ‏والصين على شمول التحقيق كل الجرائم السابقة.‏
‏6 ـ اشار المجلس الى ان «من واجب سوريا ان تلتزم التعاون التام ومن دون شروط مع ‏اللجنة، وطالبها بأن تقدم اجوبة فورية ولا لبس فيها» عن المسائل التي تعتبر اللجنة انها ‏ما تزال غامضة.‏
تكثفت الاتصالات في الداخل والخارج لتخفيف حدة التوتر الذي يخيم على البلاد، في الوقت الذي ‏سجلت ايضا تحركات عربية ناشطة من جديد لتطويق التوتر ايضاً بين لبنان وسوريا بعد تصاعد ‏حدته جراء المواقف التصعيدية التي سجلت في بيروت ودمشق بعد جريمة اغتيال النائب الشهيد ‏جبران تويني.‏
وبدا من خلال ما سجل من تحركات على الصعيد العربي ان المسعى الذي يقوم به الأمين العام ‏للجامعة العربية عمرو موسى بين بيروت ودمشق ليس مجرد تحرك عادي او روتيني كما حاولت ‏تصويره بعض الاوساط وإنما يستند الى دعم وتأييد عربيين لاسيما من مصر والسعودية.‏
اما في بيروت وعلى الرغم من استمرار مقاطعة وزراء «أمل» وحزب الله للحكومة فان المساعي ‏والمحاولات لم تهدأ من اجل معالجة هذه الأزمة وإذا كانت هذه المساعي ما تزال تحتاج الى مزيد ‏من التحرك، على حد تعبير أحد الناشطين في هذا المجال لـ«الديار»، فان اجواء مجلس الأمن ‏الذي يناقش مشروعا اميركيا ـ فرنسيا ـ بريطانيا في شأن توسيع التحقيق الدولي ليطاول ‏باقي جرائم الاغتيالات في لبنان تشير الى نتائج قد تكون بحد ذاتها جزءا من حل الازمة ‏الحكومية في لبنان. ذلك ان اصحاب المشروع اضطروا الى تعديله لصالح ابقاء التحقيق في يد ‏القضاء اللبناني مع اتاحة المجال لتقديم «مساعدة تقنية» من لجنة التحقيق الدولية.‏



‏ مجلس الامن وتعديلات جديدة‏

وقد عمدت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا امس الى التخفيف من حدة مشروع القرار الذي ‏سيرفع الى مجلس الأمن. وقد قررت الدول الثلاث ادخال تعديلات على مسودة المشروع الاساسية بعد ‏اعتراضات من عدد من اعضاء المجلس ابرزها من روسيا والجزائر.‏
وكانت هذه المسودة تدعو إلى توسيع تفويض لجنة التحقيق الدولية التي يرأسها القاضي ‏الالماني ديتليف ميليس «لتشمل التحقيق في هجمات ارهابية اخرى نفذت في لبنان منذ الاول من ‏تشرين الاول 2004».‏
والصيغة الجديدة التي نشرت امس تنص على السماح «للجنة (ميليس).. بتوفير مساعدة تقنية ‏مناسبة الى السلطات اللبنانية في ما يتعلق بتحقيقاتها حول الهجمات الارهابية التي نفذت في ‏لبنان منذ الاول من تشرين الاول 2004».‏
وابقت صيغة المشروع الجديدة على قرار تمديد مهمة ميليس للتحقيق في اغتيال الرئيس الحريري ‏حتى 15 حزيران 2006 وبعد ذلك ايضا اذا اوصت اللجنة بذلك وتقدمت الحكومة اللبنانية ‏بطلب بهذا المعنى.‏
واسقطت الصيغة الجديدة فقرات تشير الى استنتاجات لجنة ميليس حول معلومات جديدة تعزز ‏فرضية ضلوع مسؤولين سوريين في اغتيال الحريري في 14 شباط الماضي في بيروت.‏
وقال السفير الاميركي جون بولتون ان «الروس يدافعون عن سوريا بقوة لذا سنعمل من خلال ‏الصياغة» على معالجة ذلك موضحا «لكن عزمنا على ابقاء الضغوط على سوريا ما يزال قائماً ‏وسنرى كيف ستجري المشاورات».‏
وأضاف «سنجري مشاورات مع عواصم مثل موسكو وغيرها وسنرى».‏
ونفى أن تكون التعديلات التي ادخلت تراجعا.‏
واوضح ان «المهم اننا سنسمح للجنة فورا بتوفير مساعدة تقنية الى حكومة لبنان في ما ‏يتلعق بسلسلة الاغتيالات السياسية هذه».‏
ولحظ النص ايضا طلب لبنان انشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المتهمين في اغتيال الحريري. ‏وتطلب مسودة القرار من لجنة ميليس رفع تقارير الى مجلس الامن الدولي حول تطور التحقيق كل ‏ثلاثة اشهر.‏
ومن المرجح ادخال تعديلات اخرى ايضا على النص الجديد بعد انتهاء المشاورات على مستوى ‏الخبراء.‏
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان الهدف الاول هو تمديد مهمة ‏لجنة التحقيق حول اغتيال رفيق الحريري التي كان عملها بطيئا بسبب عدم تعاون دمشق بشكل ‏كاف معها.‏
وقال ماكورماك «اعتقد ان ما سنركز عليه الان بموجب التحرك الدولي هو مواصلة التحقيقات ‏بشأن الحريري. من الواضح انه يجب مواصلتها».‏
واضاف «اذا لم تتعاون سوريا واذا استمرت في عدم اهتمامها بالرغبة الواضحة التي عبر عنها ‏مجلس الامن الدولي، فان مجلس الامن سيرى اي اجراءات اضافية يمكن ان تكون ضرورية بموجب ‏القرار 1636».‏


ميليس

وفي تصريح لشبكة «سي ان ان» قال القاضي ميليس ان هناك رابطا واضحا بين عمليات الاغتيال ‏التي شهدها لبنان منذ اغتيال الرئيس الحريري. اضاف «علينا ان نبحث عن روابط بين هذه ‏الاغتيالات. وهذا ما نحن فاعلون لانه من الواضح ان هناك روابطاً بين كل هذه الجرائم التي ‏تلت اغتيال الحريري». ودعا ميليس مجلس الامن الى تبني قرار قوي حول اغتيال الحريري. اضاف ‏‏«لم توافق سوريا على بدء التعاون ضمن اطار محدود الا بعد تعرضها لضغوط كبيرة من مجلس ‏الامن». وقال «لذلك اعتقد انه يجب الابقاء على هذا الضغط السياسي لاعطائنا فرصة من اجل ‏متابعة التحقيق من الجانب السوري، لكن ميليس اعلن انه لن يتابع مهمته شخصيا على رأس ‏اللجنة».‏
وعلمت «الديار» ان معظم المحققين الدوليين بمن فيهم نائب رئيس لجنة التحقيق غيرهارد ليمان ‏قد غادروا مركز عملهم في المونتفردي حتى مطلع السنة الجديدة.‏
‏ وذكرت مصادر مطلعة ان هؤلاء غادروا مقرهم في المونتفردي بعد الانفجار الذي ادى الى ‏استشهاد النائب جبران تويني.‏
وكان مجلس الوزراء انعقد مساء امس في جلسة عادية في غياب وزراء «أمل» و«حزب الله» الذين ‏بقوا على موقفهم. ورصدت خلال الساعات الماضية اتصالات وحركة مستمرة لتطويق الموقف ‏ومعالجته بطريقة تراعي ذيول قرارات مجلس الوزراء وانسحاب الوزراء المذكورين من الجلسة.‏
وقالت مصادر مطلعة ان الامور لم تصل الى طريق مقطوع وانه يجري في الاتصالات التركيز على ‏العودة الى الحوار وروح الحوار الذي كان يجري قبل حصول الأزمة داخل مجلس الوزراء. وأضافت ‏المصادر ان هذا الحوار كان قطع شوطا لا بأس به في موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي غير ان ‏اصرار مجلس الوزراء على البت في الموضوع خلال الجلسة الطارئة التي انعقدت يوم اغتيال ‏النائب تويني اطاح بكل شيء.‏
وبرز امس موقف المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى بعد اجتماع هيئتيه الشرعية والتنفيذية ‏برئاسة نائب رئيس المجلس الامام الشيخ عبد الامير قبلان الذي ذكر بضرورة التمسك بوثيقة ‏الوفاق الوطني، واكد رفض «الدعوات والممارسات وفق قاعدة الاقلية والاكثرية في القضايا ‏الوطنية الكبرى ويعتبرها انقلابا على وثيقة الوفاق الوطني التي ارتضاها اللبنانيون».‏
كما اكد رفضه بشدة «اي تفرد بالقرار الوطني لتمرير قرارات تضع لبنان في مهب لعبة ‏الأمم». وجدد مطالبته بكشف الحقيقة كاملة في اغتيال الرئيس الحريري، معتبرا «ان هذه ‏الحقيقة يجب ان تقوم على اساس الوثائق والادلة الواضحة وليس على الاتهامات والتكهنات».‏
وقال انه لا يجوز للحكومة الاستقالة من مسؤولياتها الوطنية بوضعها بتصرف مجلس الامن او ‏غيرها بما يؤدي الى تعطيل صلاحيات القضاء، وسلطة الاجهزة الامنية لحساب لجان تحقيق او محاكم ‏دولية تتداخل فيها حسابات الدول ومصالحها على حساب مصلحة لبنان، وان قرارات الحكومة ‏الاخيرة بهذا الشأن تجاوزت مفهوم التفاهم الوطني، والشراكة السياسية وشكلت سابقة خطيرة في ‏التخلي الطوعي عن القرار الوطني والسيادة وهو تعبير فاضح عن العجز عن قيادة البلاد».‏
واشارت المصادر الى انه الى جانب التحرك الداخلي لمعالجة الموقف سجل زيارة السفير السعودي ‏في بيروت عبد العزيز الخوجة الى كل من الرئيس نبيه بري والامين العام لحزب الله السيد حسن ‏نصر الله في محاولة لحل الازمة. كما ان الامين العام للجامعة العربية تطرق بدوره خلال ‏لقاءاته مع الرؤساء الثلاثة في بيروت الى التوتر الحاصل داخل لبنان الى جانب البحث في ‏العلاقة بين لبنان وسوريا.‏ ‏
وقالت صحيفة البعث السورية «ان هناك تناغما واضحا معدا باتقان بين جرائم الاغتيال التي ‏تحصل في لبنان وبين ما تردده جوقة التدويل والارتهان للاجانب من اتهامات لسوريا وتطاول ‏عليها».‏
ورأت الصحيفة ان «هدف الجرائم واحد»، متسائلة «الا يستدعي ذلك طرح عشرات الاسئلة عن ‏اسباب هذا التوافق والتناغم وعن خلفيات تلك الاتهامات الجاهزة وترابطها مع الجريمة»؟
واكدت الصحيفة اخيرا ان «الهدف هو سلخ لبنان عن عروبته وبيئته وقطع صلاته بشقيقته ‏سوريا واخضاعه للتدويل ودمجه بالمشروع الصهيوني مع الاشارة هنا الى ان بعض رموز جوقة ‏التضليل ترتبط بروابط وثيقة مع اسرائيل والصهيونية العالمية».‏



منقول ...