Ayman syr
15-12-2005, 01:24
بعد أن أعلنت أجهزة الأمن اللبنانية عدم قدرتها على التحقيق في قضية اغتيال الحريري بسبب عجزها التقني لجأت السلطات اللبنانية إلى الأمم المتحدة ..لتبدأ تحقيقا دوليا.
مع بدء التحقيق الدولي ..زفت لنا وسائل الإعلام نبأ تسلم المحقق الدولي ديتليف ميليس ملف القضية ، مشيرة إلى أمجاده و خبرته و بطولاته .و تنبأنا بناء على ما تنبأت به أن هذا الشخص :
مكتمل و كامل ..لذاك ليس ينتقد ...
وتوقعنا أن نشاهد شيئا مشابها لما نشاهده في أفلام ومسلسلات هوليود .حيث المحقق الذي يتقن كل شيء و يفهم في كل شيء فيجمع الأدلة بدأ كوانتوماتها و يركبها ذرة ذرة ..فجزيئا جزيئا و يقدم على أساسها دليله الدامغ .
اعتقدنا ان هذا القادم يحمل ألقا على طريقة الباتشينو و هيبة على نمط آرنولد و حيوية هاريسون فورد .
اعتقدنا أنه سيفعل كل شيء من أجل الحقيقة ..ولا شيء إلا الحقيقة
و لو اضطره ذلك إلى أن يرمي شارته ..ويتنحى عن منصبه ،ويتخلى عن امه و ابيه و صاحبته و بنيه و عشيرته التي تؤويه و من في الأرض جميعا..
و عند نهاية الفيلم ستظهر لناعبارات تقول بأن هذه القصة حقيقية ..حدثت عام كذا و أن المحقق عاد لمنصبة و تلقى الأوسمة و تسلم منصب كذا و ما زال يعمل في مكانه حتى الآن ...
و عاش بسبات و نبات و خلف البنين و البنات .
و اعتقدنا بعد الحادث يا سادة..
أننا سنشاهد الفيلم هذه المرة على أرض الواقع بعيدا عن الخدع السينمائية
لكن المفاجأة... أن المشهد كان مختلفا تماما بل و معكوسا ..و ان الخدع السينمائية لم تكن مصممة لتخدع الأبصار فقط ..بل لتخدع النفوس و العقول.
لقد كان أول ما ضحى به السيد ميليس سمعته و شرفه المهني..و كان آخر ما يبحث عنه الحقيقة.
لم يكابد ميليس الاهوال و يصارع الأمواج و يجتاز متاهات المضللين ويقتحم الأبواب الموصدة بل سار مع الأمواج و ضاع في زواريب المضللين و ترك مفاتيح الابواب الموصدة بأيدي أصحابها .
لقد ركب السيارات الفخمة واستضافته أرقى المنتجعات و أفخم الفنادق..و تمتع بجولة سياحية لم يكن ليحلم بها.
كان يؤتى له بالشاهد تلو الآخر مع الأسئلة و الأجوبة و جل ما كان عليه فعله هو ان يمهر بيد الخطيئة توقيعه القبيح في ذيل الصفحة.
و تحولت الادلة الدامغة إلى أقوال متضاربة و شهادات لا تمت إلى المصداقية بصلة .
لم يحمل السيد ميليس ألق الباتشينو ولا هيبة آرنولد و لا حيوية فورد ..لقد كان أشبه بالإنسان الذي قضى ليله مخمورا ..كانت علامات البلاهة تغطي وجهه وتلوح على جبينه ...و في مقابلاته كان كل شيء حوله
يخطف الأضواء إلا جنابه الكريم .
أجوبته لا علاقة لها بالأسئلة و لاتحمل في ثناياها أي شيء ليدل..اللهم إلا على غباء صاحبها.
لم نلاحظ إنسانا ذو شخصية مستقرة ولاحتى مستقلة.بل إنسانا مترددا مسيرا..حركاته اشبه بحركات
الرجل الآلي ...و إذا كان قد أثبت شيئا في تحقيقه فقد أثبت نظرية أن الإنسان حيوان ناطق.
لقد كان المسلسل في النهاية يا سادة مسلسلا كوميديا ..لم يكن فيه المحقق اكثر ذكاء من بدري أبو كلبشة .
أيمن
مع بدء التحقيق الدولي ..زفت لنا وسائل الإعلام نبأ تسلم المحقق الدولي ديتليف ميليس ملف القضية ، مشيرة إلى أمجاده و خبرته و بطولاته .و تنبأنا بناء على ما تنبأت به أن هذا الشخص :
مكتمل و كامل ..لذاك ليس ينتقد ...
وتوقعنا أن نشاهد شيئا مشابها لما نشاهده في أفلام ومسلسلات هوليود .حيث المحقق الذي يتقن كل شيء و يفهم في كل شيء فيجمع الأدلة بدأ كوانتوماتها و يركبها ذرة ذرة ..فجزيئا جزيئا و يقدم على أساسها دليله الدامغ .
اعتقدنا ان هذا القادم يحمل ألقا على طريقة الباتشينو و هيبة على نمط آرنولد و حيوية هاريسون فورد .
اعتقدنا أنه سيفعل كل شيء من أجل الحقيقة ..ولا شيء إلا الحقيقة
و لو اضطره ذلك إلى أن يرمي شارته ..ويتنحى عن منصبه ،ويتخلى عن امه و ابيه و صاحبته و بنيه و عشيرته التي تؤويه و من في الأرض جميعا..
و عند نهاية الفيلم ستظهر لناعبارات تقول بأن هذه القصة حقيقية ..حدثت عام كذا و أن المحقق عاد لمنصبة و تلقى الأوسمة و تسلم منصب كذا و ما زال يعمل في مكانه حتى الآن ...
و عاش بسبات و نبات و خلف البنين و البنات .
و اعتقدنا بعد الحادث يا سادة..
أننا سنشاهد الفيلم هذه المرة على أرض الواقع بعيدا عن الخدع السينمائية
لكن المفاجأة... أن المشهد كان مختلفا تماما بل و معكوسا ..و ان الخدع السينمائية لم تكن مصممة لتخدع الأبصار فقط ..بل لتخدع النفوس و العقول.
لقد كان أول ما ضحى به السيد ميليس سمعته و شرفه المهني..و كان آخر ما يبحث عنه الحقيقة.
لم يكابد ميليس الاهوال و يصارع الأمواج و يجتاز متاهات المضللين ويقتحم الأبواب الموصدة بل سار مع الأمواج و ضاع في زواريب المضللين و ترك مفاتيح الابواب الموصدة بأيدي أصحابها .
لقد ركب السيارات الفخمة واستضافته أرقى المنتجعات و أفخم الفنادق..و تمتع بجولة سياحية لم يكن ليحلم بها.
كان يؤتى له بالشاهد تلو الآخر مع الأسئلة و الأجوبة و جل ما كان عليه فعله هو ان يمهر بيد الخطيئة توقيعه القبيح في ذيل الصفحة.
و تحولت الادلة الدامغة إلى أقوال متضاربة و شهادات لا تمت إلى المصداقية بصلة .
لم يحمل السيد ميليس ألق الباتشينو ولا هيبة آرنولد و لا حيوية فورد ..لقد كان أشبه بالإنسان الذي قضى ليله مخمورا ..كانت علامات البلاهة تغطي وجهه وتلوح على جبينه ...و في مقابلاته كان كل شيء حوله
يخطف الأضواء إلا جنابه الكريم .
أجوبته لا علاقة لها بالأسئلة و لاتحمل في ثناياها أي شيء ليدل..اللهم إلا على غباء صاحبها.
لم نلاحظ إنسانا ذو شخصية مستقرة ولاحتى مستقلة.بل إنسانا مترددا مسيرا..حركاته اشبه بحركات
الرجل الآلي ...و إذا كان قد أثبت شيئا في تحقيقه فقد أثبت نظرية أن الإنسان حيوان ناطق.
لقد كان المسلسل في النهاية يا سادة مسلسلا كوميديا ..لم يكن فيه المحقق اكثر ذكاء من بدري أبو كلبشة .
أيمن