فتياتنا بين القلق والحرية [الأرشيف] - منتديات طريق سورية

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتياتنا بين القلق والحرية


ABDO_H
14-12-2005, 22:59
الفتاة عندنا بحاجة ماسة الى راحة نفسية.. بالرغم من تمتعها بقسط من الحرية

فما هو مبعث هذا القلق النفسي؟ ‏

هل هي الأسرة؟ ‏



هل هو المجتمع؟ ‏

أم هل هو عدم تفهمها للحرية وطريقة استخدامها؟ ‏

إن لدى كثيرات من فتياتنا أفكاراً متحررة.. إلا أنهن يخفن من تجسيد هذه الحرية في تصرفاتهن خوفاً من أن يسيء الناس فهم هذه الحرية.. وهن لوبحن بأفكارهن لما أصبن بالقلق النفسي. ‏

والفتيات في بلدنا فئتان.. واحدة لاتزال حتى اليوم بانتظار العريس وهي قابعة في منزل أبوابه لاتدخلها الشمس.. وإذا دخلتها حرم عليها التمتع بحرارتها.. ولو على الشرفة.. وثانية لامبالية بالزواج...يشغلها عنه عملها أو بيتها الصغير وحفلاتها.. متجاهلة بذلك أهمية الزواج بالنسبة لمستقبلها. ‏

ومنهن من تنظر الى الانطلاق من واقع نظرتها الى حاجة ضرورية في حياتها كالهواء تماماً... بينما ترى فتاة أخرى أنه من الأفضل لكل فتاة تريد أن تضمن لنفسها مستقبلاً حسناً.. المحافظة على التقاليد التي يعيش فيها ذووها أو عاشها أجدادها. ‏

ونرى في الوقت نفسه واحدة يحرم عليها مشاهدة فيلم سينمائي عاطفي.. وأخرى تقضي سهراتها هنا وهناك.. وتنقلها من بيتها سيارة وتعيدها سيارة أخرى.. فلا الأولى مرتاحة ولا الثانية راضية قانعة. ‏

وهنا أعتقد أن المسؤول عن ذلك هو الأهل.. الذين لم يحاولوا أن يتجابوا مع العصر.. ومع تفهمهم لطبيعة بناتهم. ‏

الفتاة... عندنا قلقة جداً.. وليست مرتاحة لحريتها بل وأنها متخوفة منها.. ‏

ان لهذا القلق أسباباً عدة تعود الى شخصية الفتاة والبيئة التي تعيش فيها.. وأهم هذه الأسباب عدم تفهمها في منزلها كيف ومتى تمارس حريتها ما يضطرها لتتفهمها من الغير.. وهنا الخطر الأكبر. الخطر الذي يحدث بمعظم فتياتنا. ‏

ترى هل سيطول بهن الوقت حتى يتخلصن من دوامة القلق هذه؟؟

منقول..

raffi2005
15-12-2005, 02:04
واللة يا عبدو موضوعك فيو وجهة نظر بس مو فئتين في من الفتيات في اكتر من 20 فئة البنات كل وحدة على راي وشكل ما فينا قرر مصرهن

ZAREFAH
18-12-2005, 12:26
عبدو:

جميل ما كتبته و قد أعجبني فعلا" و لكن هل أستطيع أن أضيف بعضا" من وجهات نظري عن حرية المرأة؟

المشكلة هي كما ذكرت عدم تفهمها للحرية و طريقة استخدامها.

فالحرية معناها عند أغلب فتياتنا هي كيف تلبس أو متى و إلى أين تذهب, و كم عدد الشباب الذين ترافقهم و كل الأمور السطحية الأخرى التي برأي لا تمت للحرية بصلة.

الفهم الخاطىء للحرية سبب بتدهور في الأخلاق و حتى الأسفاف بالعلاقات و باتت كلمة إمرأة متحررة تشير إلى معنى سىء في مجتمعنا.

و بما أن مجتمعنا بدأ بتجربة الحرية (للفتاة و الشاب) حديثا" و دون تربية و توعية كافية لفهمها و معرفة أهميتها و فائدتها و طريقة ممارستها, أصبح مجتمعنا مليئا" بالأسفاف و الأخلاق السيئة, كما تدهور معنى الحب و الزواج و أصبحت أغلب العلاقات بين الجنسين بعيدة عن المبادىء الراقية.

فالفتاة أصبحت تبالغ في طريقة لباسها , تبرجها و حتى تصرفاتها العامة كالتدخين و الشرب و الرقص و حتى الأرغيلة التي اصبحت شائعة جدا" بين الصبايا الآن و هي تعبير سطحي عن الحرية.

اما الرجال فأصبحوا ايضا" ينجرفون بعلاقات سطحية من أجل الجنس فقط دون الأهتمام إذا كانوا متزوجون أم لا و هذا بسبب كثرة الفتيات المستعدات لأي علاقة فقط من أجل التعبير عن أنهن يمارسن "الحرية" !!!!

و التشبه بالغرب أيضا" في طريقة الكلام أو اللباس و حتى نوع الموسيقا أصبح ايضا" و سيلة للتعبير عن التحرر, فبرأي اننا تعلمنا الأشياء السطحية و أحيانا" الخاطئة من الغرب و تركنا العلم و التنظيم و حتى معنى الحرية الصحيح.

الحرية هي مفهوم جميل و مهم للجميع و خصوصا" للمرأة في و قتنا الحالي التي تحاول نفض غبار الظلم و الكبت الذي أغلق عيونها و عقلها لفترة طويلة من الزمن و لكن لتصل المرأة إلى ما تريده فيجب أن تمارس الحرية بالطريقة الصحيحة.


الحرية أولا" تبدأ بالحرية الأقتصادية فهي الخطوة الأولى و الأهم لممارسة الحرية و طبعا" عندما نقول حرية إقتصادية تعني الإكتفاء الذاتي دون الإستعانة بأحد لكسب المال و طبعا" يجب أن تكون بطريقة شريفة. و قد ذكرت كلمة شريفة لما أرى من سوء إستخدام كلمة الحرية من قبل الفتيات لتحقيق مكتسبات مادية مهما كان الثمن و أحيانا" تكون مكتسبات بسيطة كدفع فاتورة موبايل أو حتى توصيلة.!!!

عندما تصبح المرأة في وضع إقتصادي قوي -يكفيها على الأقل عدم السؤال-, تصبح حرة في إختيار طريقة حياتها التي تناسب شخصيتها و بما ترغب به فيمكن أن تكون متحجبة أو العكس ممكن أن تتزوج أو تبقى عازبة . هنا تكون المرأة جاهزة ايضا" لتجاهل الضغط و الثرثرة و التدخل من المجتمع فهي ملكة نفسها الأن و بقوة و ليست بحاجة للمساعدة و التملق لأحد. و طبعا" هذا ينطبق على الشباب بطريقة أو باخرى.
الحصول على الإكتفاء المادي ليس بسهل على شبابنا و فتياتنا في وقتنا الحالي فمن ينجح فعلا" يكون قد برهن على قوته و ذكائه, بل يكون قادرأ فعلا لإتخاذ أهم القرارات في حياته و بحرية متناهية, فهو شخص قوي الإرادة يعرف تماما" كيف يدير حياته بالطريقة التي تناسب رغباته و شخصيته. و هذا يعني أنه شخص يمارس حريته بطريقة صحيحة.

و شكرا"