سوريا الغالية ... من هي سورية بالنسبة لمتغرب [الأرشيف] - منتديات طريق سورية

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سوريا الغالية ... من هي سورية بالنسبة لمتغرب


عصامو
17-11-2005, 03:25
[align=justify:77c72a4d8e]ســورية .. هي تلك الرغبة التي تعتريك لتناول "كاسة شاي" وأنت تأكل الجبنة البيضاء البلدية، وذاك الخمول الذي يدفعك بعد وجبة الغذاء الدسمة إلى قيلولة غالية.

سورية هي ذاك المزيج الفوضوي الذي يجري في شوارع العاصمة، آلاف من السيارات والبشر المختلطة وفق منظومة معقدة لا تستطيع أن تدركها أو تفهم آلية عملها ولكنها في النهاية تعمل .. تمتزج .. تتحرك .. وتنفصل.

وتتلاشى الحركة في الشوارع لتبدأ الحياة في المنازل التي تحب السهر، وتبقى البيوت المتراكمة المتسلقة جبل قاسيون مضاءة حتى يطفأها الفجر الذي يعلنه صوت الآذان.

سورية هي فيروز الصباح و "سيرة الحب" في ليل دمشقي طويل أو موال شجي على أنغام قدّ حلبي عتيق.

سورية ... نشرة الأخبار بين عشق الرجال وكره النساء، هي السياسة التي ندمنها دون أن نتعاطها ... هي خوف صبية عائدة إلى البيت في مساء متأخر، هي حب مراهق لبنت الجيران، هي وجوه الناس التي ألفناها وقصص البيوت التي تناقلناها، هي النميمة في صبحية "نسوان"، و "قعدة" رجالية في مقهى بين طاولة الزهر وعبق الدخان.

سورية ... هي جلسة عشقناها حول "بحرة" في دار قديم تجمعنا "قرقعة" أركيلة وهي ترسم تنهيدة ألم في الهواء، هي عدوى الضحك على طرفة "بايخة" تنتشر بين الأصحاب وتتمادى لتصبح قهقهة عالية لا تعبأ لا بالمكان ولا بالزمان.

سورية ... هي محجبة وسافرة تعيشان في بيت واحد، وطبخة "شاكرية" على مائدة كريم دعا إليها كل الجيران، مسيحي ومسلم الكل يحمدون الله على النعمة ويدعونه أن يحفظها من الزوال.

سورية ... هي نزعة طفل للتسرب إلى الشارع واللعب مع أولاد الجيران، هي رائحة "الطبيخ" تفوح عند باب كل دار وقت الغذاء، وجلسة دافئة لأفراد العائلة حول مدفأة المازوت في ليلة باردة.

سورية ... هي الحارة والأصحاب، المدرسة والطريق الذي "تسكعناه" مئات المرات، هي الطاولة التي درسنا عليها والغرفة التي تشاركنا بها إخوة وأخوات، هي همومنا الصغيرة التي كبرت وأحلامنا الكبيرة التي تضاءلت، هي الذكرى التي تجمعنا في الماضي والأمل بلقاء في المستقبل قد لا يكون.

سورية ... هي الحب القديم، هي القلب الذي خفق في صدورنا أول مرة، هي الغيرة التي اشتعلت على فتاتنا تضحك لرفيق لتترك في النفس حرقة لذيذة، هي حلاوة اللقاء الذي كان وربما لن يتكرر، هي الحياة التي انتزعناها من عمر مضى واحتفظنا بها مجرد ذكريات.

هي ضحك .. بكاء .. مئات الكلمات .. أحاديث وصور تبعثرت في ذاكرتنا يستحضرها الحنين ويحفظها الشوق، ونحن نعرف بأنه لا أمل لنا في اللقاء.

سورية هي أيام عشناها في وطن نخاف أن يضيع.
سورية هي الحبيب الذي هجرناه ولم نستطع ان نعشق سواه.
سورية هي الماضي الذي منه ولدنا وعلينا أن نحرص لكي يكون المستقبل الذي يحيا أولادنا فيه.

سورية كلمة عندما نسمعها، تشتعل قلوبنا بالمحبة، وتدمع عيوننا الحائرة فرحاً وحزناً، وتتلعثم ألسنتنا مثل مراهق يريد ان يبوح لفتاته بكلمة "احبك".

وفي النهاية ...


سورية ..... راجعلك بإذن الله




منقول[/align:77c72a4d8e]

abu_6afesh
17-11-2005, 04:04
كلمة شكر قليلة انا رح احكيلك من أول ما قرأت عنوان الموضوع من الرابط (غصة بالقلب) ..
بدأت اقرأ الموضوع وكنت فاتح الكاميرا مع صديق لي طفيتها فورا لانو معالم الحزن بانت على وجهي وبكيت كتير والله وبدون خجل بس حاولت ضعف صوتي لانو في شباب كانو نايمين بالغرفة ....

اثرت فيني كتير وحسيت عايش هل الكلمات .....

اللة يرجعنا بخير وسلامة كلياتنا الى وطننا الحبيب ســـــوريـــــــــــــا


شكرا لك اخي عصامو دبحتني بهل الكلام الرائع وزكرتني بأغنية فيروز

لايدوم اغترابي ([Only registered and activated users can see links])

عصامو
17-11-2005, 14:26
شكرا الك ابو طافش على هل المشارع الرقيقة
وشكرا على الأغنية الجميلة جدا
والله يوفقك بالغربة
و يلعن بو الغرية على ابو ساعتها وابو شكلها
والله كتبت هالكم كلمة من حوالي اسبوعين
و ضليت حوال اسبوع وانا عم اكتب شكل بخلي
الواحد ما بعرف الغربة كربة الله يوفقك و شكرا لردك الجميل
احلى ابو طافش