محاكمة صدام على جريمة من وزن الريشة [الأرشيف] - منتديات طريق سورية

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محاكمة صدام على جريمة من وزن الريشة


Bestout
10-11-2005, 17:03
[align=justify:aabbc257ac]لقد شعرت بإحباط شديد وأنا أصغي للبيان الذي تلاه المدعي العام العراقي ضد الرئيس السابق صدام حسين أثناء مداولات المحاكمة الأخيرة، لكن ليس تضامناً مع صدام بل مع الشعب العراقي الذي، على ما يبدو، صام ثم صام ليفطر على بصلة كما يقول المثل الشعبي. فقد قزّموا مظالمه إلى جريمة عادية جداً بالمقاييس العربية (الغراء).
كنت أتوقع أن تكون لائحة الاتهام بحق النظام العراقي السابق أطول من ملحمة جلجامش فإذ بها هزيلة هزالة المحكمة ذاتها. أين اختفت التهم الرهيبة التي كان يعلكها الإعلام العراقي الجديد ابتداء بالأنفال مروراً بحلبجة وانتهاء بالمقابر الجماعية؟ لماذا اختزلوا لنا كل الجرائم المزعومة بحادثة الدجيل؟ هل كانت مجرد هلوسات؟ هل اقتصر الظلم الذي ألحقه النظام العراقي السابق بالشعب العراقي على قتل مئة وثلاثة وأربعين شخصاً تآمروا لاغتيال صدام وتدمير المزرعة التي انطلق منها الرصاص على موكب الرئيس؟ ألم يتعرض الشعب العراقي المسكين إلى سلسلة فظيعة من الإرهاب النفسي والجسدي منذ جاء النظام إلى الحكم قبل أكثر من عشرين عاماً كما كان يزعم المعارضون؟ لماذا اختزلوا معاناة شعب بأكمله بحادثة بعينها؟ ألم يحدثنا العراقيون كيف كانت تتفنن السلطة الحاكمة بتعذيب العراقيين وإرهابهم؟ هل انتظر الشعب العراقي المغبون كل هذا الوقت كي يعاقبوا حكامه على جريمة من طراز خمس نجوم؟ فإما أن هناك تواطئاً أو أن العراقيين كانوا يخترعون جرائم من بنات خيالهم ثم ينسبونها للنظام زوراً وبهتاناً؟ وهذا ما تؤكده مجريات المحاكمة واقتصارها على حادثة يتيمة!! يا للدجل..عفواً.. يا للدجيل!
هل يعتقد الأميركيون وأزلامهم في العراق بأنهم يستطيعون الضحك على الشارعين العراقي والعربي بمحاكمة صدام؟ لقد أدرك أبسط إنسان عربي بعد سماعه لبيان الإدعاء العام أن المحاكمة ليس هدفها أبداً معاقبة النظام السابق على جرائمه الفظيعة بحق الشعب العراقي، بل هي مجرد مسرحية استعراضية للاستهلاك الداخلي والخارجي وللتغطية على توحل المشروع الأميركي في بلاد الرافدين وتخبط الذين جاؤوا على ظهور الدبابات الأميركية، فهم لم يستطيعوا حتى الآن أن يؤمنوا للمواطن العراقي المسحوق لقمة خبز أو حتى ليتر بنزين في ثاني أغني بلد نفطي في العالم، ناهيك عن تأمين الأمن لأنفسهم قبل أن يؤمنوه للشعب العراقي، خاصة إذا ما علمنا أنهم محبوسون في المنطقة الخضراء، بينما ترفل عائلاتهم في نعيم لندن وباريس بعيداً عن مجازر بغداد اليومية وأنـّات معذبيها.
قد يستطيع الأميركيون إرضاء غرور بعض الشيعة والأكراد العراقيين من خلال هذه المحاكمة الممسرحة والمدبلجة، لكنهم بالطبع لن يستطيعوا إقناع السواد الأعظم من الشعب العراقي أو الشارع العربي الذي يحلم فعلياً بأن يرى حكامه وراء القضبان عقاباً لهم ليس على جرائم هزيلة كتلك التي يُحاكم عليها صدام بل على كل جرائمهم التي تنوء بحملها الجبال.
كما أصبح معلوماً حتى لتلاميذ المدارس فإن الهدف من الغزو الأميركي للعراق لم يكن بأي حال من الأحوال معاقبة النظام السابق على حكمه الطغياني وجرائمه الفظيعة بحق العراقيين وإنما جاءت المحاكمة كنوع من الإلهاء للشعب العراقي، فليس من المعقول أن يقوم صانعو الطغاة بالانتصار للشعوب المظلومة. بعبارة أخرى فإن المحاكمة ليست الأصل في المشروع الأميركي بل هي مجرد فرع هزيل لا يسمن ولا يغني من جوع أو مجرد جائزة ترضية من النوع السخيف. ولعل أحد أهم أسباب تركيز الإدعاء العام على حادثة الدجيل دون غيرها كان الهدف منه التغطية على جرائم النظام العراقي الضخمة التي اقترفها بمباركة وتواطؤ أميركي وإقليمي متورطة فيها شخصيات أميركية وعربية على أعلى المستويات، وهي الأخطر والأكبر. فجريمة حلبجة إذا تأكد أن العراق اقترفها وليس إيران تدين ألمانيا التي جاءت منها المواد الكيماوية كما تدين فرنسا وأميركا اللتين زودتا صدام بمصانع الأسلحة الكيماوية. أما المقابر الجماعية التي نتجت عما يسمى بانتفاضة الجنوب فقد كانت بمباركة أميركية حيث غضت القوات الأميركية الطرف وقتها عن طائرات الحرس الجمهوري العراقي التي ضربت المنتفضين. ولو أعُطي صدام الفرصة لتوضيح هذه الجرائم وغيرها لكان سجانوه أول المدانين ولانقلب السحر على الساحر.
إن أي طاغية عربي من وزن الريشة والذبابة يحترم نفسه سيهزأ بالتهمة الموجهة لصدام في حادثة الدجيل. فهل كل هذه الضجة العالمية على مئة وثلاثة وأربعين نسمة من القتلى؟ أليس قتل مئات الأشخاص هو عبارة عن (لعب عيال) بمقاييس الطغاة والمستبدين العرب أو أشبه بـ(فكة) بلغة الفلوس؟ إن قتل هذا العدد الضئيل من الناس لا يقبلها أي طاغية مبتدئ وهاو, فهذا إجحاف حقيقي وغير مقبول بطغاتنا الذين هم من فئة المحترفين دولياً ولا يرضي غرورهم إلا الأرقام الستالينية الفلكية من القتلى والضحايا. ثم يأتون في آخر النهار ليقولوا لك مائة وثلاثة وأربعين قتيلاً فقط لا غير، فهذا الرقم ممكن أن يكون وجبة (سناك) لعريف عربي, وليس لجنرال.
هل صدام حسين، بعد أن رست المحاكمة على قضية قتل واحدة، هل هو الزعيم العربي الوحيد الذي أزهق أرواح مائة ونيف من مواطنيه ودمر بعض المزارع كي يقف وراء القضبان؟ ألا تقوم أجهزة الأمن العربية في بعض البلدان بحرق مئات المزارع والبساتين بحثاً عن مشتبه بهم؟ ألا تتبع سياسة الأرض المحروقة التي تقوم على حرق المزارع والغيطان التي يختبئ بها المطاردون؟ ألا يدمرون مباني بكاملها فوق رؤوس أصحابها؟ لماذا لم نسمع عن ضرورة محاكمة الزعماء العرب الذي يعطون الأوامر لأجهزتهم الأمنية كي تحرق الأخضر واليابس تحت أقدام معارضيها والمتآمرين عليها؟ ألم يقم بعض الأنظمة بقتل مئات المساجين بدم بارد في أكثر من سجن عربي؟ ألم نسمع عن تدمير بلدات بأكملها فوق رؤوس أهلها في أكثر من بلد عربي؟ أليس ذلك أخطر بكثير من مجرد قتل بعض المتآمرين على النظام العراقي في بلدة الدجيل وغيرها؟ أليس هناك مقابر جماعية في أكثر من دولة عربية في المشرق والمغرب؟
ألا يتهكم العراقيون على فيلق (بدر) التابع لآل الحكيم المحضونين أميركياً بتسميته بفيلق (غدر) لكثرة ما تلطخت أيادي عناصره بدماء العراقيين؟ هل يستطيع أحد أن يحصي الجرائم والبشاعات التي تقترفها ميليشيات القتل التابعة للأحزاب والعصابات العراقية الطائفية بحق معارضيها وخصومها العراقيين هذه الأيام، يتساءل آخر؟
ألم تتبع الأنظمة العربية الحاكمة سياسة جهنمية تقوم على ضرب المعارضين والمتآمرين على نظام حكمها بكل ما تيسر لها من همجية وبطش وتنكيل وتعذيب؟ ألم يقم أحد الزعماء العرب (المؤمنين) بتذويب معارضيه بالأسيد؟ هل هناك نظام عربي رحيم مع معارضيه؟ أين انتهت الجماعات التي حاولت اغتيال بعض الزعماء العرب؟ أليس وراء الشمس؟ هل نظام صدام هو الوحيد الذي بطش بخصومه وأذاقهم الأمرّين وبنا حكمه على أكوام من الجماجم والعظام؟ أم أن سحق (المتآمرين) على الأنظمة عن بكرة أبيهم (شيمة عربية أصيلة؟)
ثم هل يختلف الأميركيون (حماة الديموقراطية وحقوق الإنسان) في العالم عن نظرائهم الحكام العرب من حيث البطش والتنكيل بمقاوميهم؟ إنهم يحاكمون صدام على معاقبة قرية الدجيل وتدميرها بسبب تآمر بعض سكانها على نظام حكمه. لكن ألم يفعل الأميركيون أخطر منها بمئات المرات في العراق؟ ماذا فعل الجيش الأميركي وأزلامه العراقيون في الفلوجة عندما تصدى لهم أهلها وحاولوا مقاومتهم؟ لقد سوّوها بالأرض، والله أعلم كم من المئات إن لم نقل الألوف قتلوا من سكانها؟ وكما هب سكان الدجيل ضد نظام الطغيان الصدامي هب سكان الفلوجة في وجه الطغيان الأميركي ورأينا النتيجة.
لكن الأميركيين تفوقوا بمرات على نظام صدام في التدمير والانتقام لما توفر لهم من قوة نارية جهنمية صهرت الناس والبيوت وحولتهم إلى سوائل كما شاهدنا على الانترنت. ماذا فعل الأميركيون بالذين قاوموهم في تل أعفر والقائم والنجف وغيرها من المدن العراقية المقاومة؟ لقد وصل بهم الأمر إلى تدمير الصحن الحيدري والعبث بعشرات المساجد ناهيك عن تدمير مدن بأكملها فوق رؤوس أهلها لمجرد أن بعض سكانها (تآمر) ضد الغزاة؟
كنت أود أن أرى لائحة اتهام أطول بكثير ضد النظام العراقي السابق كي نصدق أن الأميركيين وأتباعهم في (العراق الجديد) صادقون وجادون فعلاً في القصاص من صدام حسين وأمثاله، لكنهم، بتركيزهم على واقعة هزيلة كواقعة الدجيل، جعلونا نسخر من هذه اللعبة الدرامية المفضوحة كما جعلونا نطالبهم بأن يعاقبوا كل من قام بمثلها ويضعوهم في أقفاص أمام أنظار العالم لسهولة توفر الأدلة والمجرمين. لكنهم لن يفعلوا بالتأكيد لأنهم لن يجدوا ما يكفي من الأقفاص نظراً لكثرة المتهمين من عرب وأميركيين.
وإذا كان هناك من رسالة في محاكمة صدام حسين بتهمة قتل مئة وثلاثة وأربعين متآمراً على نظام حكمه فإنها رسالة للحكام العرب الآخرين بأن يستمروا في جرائمهم بحق شعوبهم والله يرعاهم إذا كانت جرائمهم ستـُختزل في نهاية المطاف إلى قتل بعض المتآمرين. فإذا كانت جرائم صدام الديكتاتور الأكبر قد تم اختزالها بقتل مائة ونيف من معارضيه فإن لائحة الإدعاء العام (الأميركي) بحق بقية الحكام العرب، في حال محاكمتهم، ستقتصر على اتهامهم بقتل ست نملات وصرصور وأبو بريص وأربع فراشات وثلاثة صيصان وتدمير أعشاشهم. وسلامتكم![/align:aabbc257ac]

[align=left:aabbc257ac]منقول عن فيصل القاسم[/align:aabbc257ac]

احمد الجميلي
28-01-2008, 18:16
Bestout

مساء جميل ..........


نعم موضوعك في غايه من الروعاااااااااا

اخي تقبل اضافتي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



نقلت هيئة الإسناد للدفاع عن الرئيس العراقي ( صدام حسين) عن المحامي العراقي خليل الدليمي الذي زار الرئيس صدام في معتقله أن: الرئيس صدام أخبر الدليمي بأنه لم يعتقل مختبئاً في جحر كما أظهرته وسائل الإعلام بل أعتقل في بغداد وهو يصلي المغرب وشدد على أن الصورة التي أظهرته بها القوات الأمريكية كانت فقط لتشويه صورته.
وأبلغ الدليمي هيئة الاسناد أنالرئيس صدام:

معتقل الآن في غرفة صغيرة معزولة لايتجاوز عرضها ثلاثة أمتار وطولها خمسة وتخلو من أية وسائل إعلامية

أو اتصال مع العالم الخارجي وأنه لم يقابله أو يزره أحد».

وشدد رئيس هيئة الاسناد للدفاع عن الرئيس صدام حسين ورفاقه زياد الخصاونة في مؤتمر صحافي عقده بحضور عدد من أعضائها أن زيارة الدليمي للرائيس صدام والتي استغرقت أربع ساعات ونصف تمت وفق شروط قاسية جدا ممثلة برقابة عسكرية مشددة - كما أن: «الدليمي نقل في دبابة أمريكية ولا يعرف أين قابل الرئيس صدام لكن من المرجح أن يكون المعتقل في بغداد».
ونقل الخصاونة عن الدليمي أن «الثاني قام بأداء التحية لصدام وهو الأمر الذي أسعد الرئيس

فضلا عن أن: كما أنه:حذر الشعب العراقي من المشاركة في الانتخابات التي يجري التحضير لها حاليا».

وأكد على أن: «الدليمي حصل على وكالة خطية من الرئيس صدام».

واعتبر الخصاونة المحاكمة: «تجري فقط على صفحات الجرائد والانترنت والتلفزيون ولن تكون هناك محاكمة حقيقة» وقال: «إننا لم نبلغ بأي شيء رسمي من المحكمة العراقية الخاصة».
وأوضح أن: «قوات الاحتلال كانت تشطب 80٪ من الرسائل التي كانت ترسلها له عائلته وكانت آخر رسالة تسلمها قبل الزيارة بأربعة أيام وكانت شبه مشطوبة». وحمل الخصاونة القوات الأمريكية مسؤولية سلامة الدليمي ومحامي الدفاع الآخرين داخل العراق وخارجه.
ولفت إلى أنالرئيس صدام:طلب تغير اسم هيئة الدفاع عن صدام إلى هيئة الاسناد للدفاع عن الرئيس صدام حسين ورفاقه وكافة الأسرى والمعتقلين في العراق».
وقال إن: الرئيس صدام سأل عن أحوال الشعب العراقي وطلب إدامة الصلة بالمنظمات الشعبية والحكومية وثمن دور فرنسا وألمانيا وسره انسحاب القوات الاسبانية وأكد على وحدة الشعب العراقي وأكد على دور رجال الدين وحملهم المسؤولية التاريخية لما يجري في العراق».
وقال إن: «الرئيس صدام طلب استخدام الدفوع القانونية والشكلية لتشكيل المحكمة المخالف للقوانين العراقية والدستور العراقي والمخالف لاتفاقيات جنيف , وشددالرئيس صدام على أن يكون الدفاع سياسيا وقانونيا واعلاميا كما أنه: «أعرب عن اسفه لعدم قيام الصليب الأحمر بوجباته الانسانية حيث أن زيارته لم تتجاوز أربع مرات ولم تكن ذات فائدة وشدد على أنه لا يرغب بلقائهم مستقبلا إذا ما بقوا على الحالة التي هم عليها».
ولفت إلى أن: «الهيئة حركت أكثر من دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة بواسطة المحامي كريتس دوبلر» وقال: «إن الحكومات العربية جميعها رفضت اعتماد أي حساب بنكي لهيئة الاسناد».
وقال أستاذ القانون الدولي المحامي اللبناني عدنان ضناوي إننا: «لا نؤمن بان هناك محاكمة ستجري» ولفت إلى أنه لا يجوز قانونيا أن يمثل الرئيس صدام أمام المحكمة العراقية لأنه رئيس دولة وقائد قوات عام وهو يتمتع بالحصانة وفق المادة 40 من الدستور العراقي النافذ. وأكد على أنه: «إذا أصرت المحكمة العراقية الخاصة على محاكمة الرئيس صدام فإننا سندفع شكلا بأن المحكمة غير صالحة قانونيا للمحاكمة ليس فقط لأن المادة 40 من الدستور العراقي تحميه بل لأن المحكمة غير شرعية ، وقد شكلت بسلطة من المنتدب ودون إقرار من الأمم المتحدة وهي محكمة تخالف كل الدساتير والقوانين».

تقبل مروري


تحياتي