أول ليلة في القبر [الأرشيف] - منتديات طريق سورية

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أول ليلة في القبر


ABDO_H
10-08-2005, 14:05
قرأت هذا الموضوع في احد المواقع وقد اثر فيني كثيرا ولقد احببت ان يقرأه كل الناس الذين اخذتهم الدنيا وغرتهم .والله ان الدنيا اصغر من ان نسعا لها لأننا لانملك لانفسنا الا العمل وكل شييء مقدر علينا نحن اضعف مما نتصور غرتنا الدنيا بزينتها ونسينا ان الموت لايعرف كبيرا ولاصغيرا ...




هي ؟ أول ليلة في القبر

أديت صلاة الفجر يوم الجمعة في بيت الله الحرام ، وعقب الصلاة نُودي للصلاة على الأموات ، وهذا الأمر من أكثر الأمور إثارة لمشاعري ، ويُوقظ فؤادي ، تساقطت دموعي الحارة ، واختنقت العبرات في صدري ، تذكرت حال هذا المتوفي ، وأنه سيبيت هذه الليلة في قبره وحيداً فريداً .. تذكرت غفلتنا ، وكيف أننا فتحنا على أنفسنا مباحات الدنيا وملذاتها .
تذكرت جهلنا بالمصير وبالمــآل ، وجهلنا بالحشر والنشر ، وهول المطلع .
تذكرت غفلتنا عن أحوال البرزخ ، وسكرات الموت وشدتهــــا .
نظرت إلى الناس ، وتدبرت أحوالهم ، فمنهم من يخطط لمستقبله ، ومنهم من يعد لسفره ، ومنهم من شغل بدراسته ، ومنهم .. ومنهم .. أما تلك الحفرة فليس هناك من يخطط لها ـ إلا من رحم ربي ـ وقليل ماهم في عصر عمد فيه الطغاة المستبدون إالى أن يشربونا الذل ، فأماتوا الهمم ، وخمدوا الحمية ، حتى تحولت شبل الأسد إلى ظباء .
نظرت إلى النساء فإذا من انغماس في الترف ، على استسلام للشهوات ، إلى جري وراء الموضات تصاغرت هممهن ، فلم ينشغلن إلا بسفاسف الأمور ومحقراتها .
عدت إلى نفسي فتذكرت القبر ثانية ، تلك الحفرة الضيقة المظلمة ، سأنزل فيها رغم أنفي شئت أم أبيت لن أستطيع أن أمانع في ذلك الأمر ، لأنه أمر الله في ، ولاراد لقضائه وأمره ، فكرت " لو كان لدي حديقة في منزلي ، لحفرت بها حفرة مماثلة ، أضطجع فيها كلما رأيت من نفسي تقصيرا، ولهوا ، عسى أن تتوب ، فيخرج مافيها من خبث وغش ، وتشفى من أمراض فتورها .. تمنيت أن يُسمح لي بالوقوف علىقبر فأرى ساعة نزول الميت فيه فيغير ذلك من حالي.
تذكرت ( منكراً ونكير ) اللذان وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهما أسودان أزرقان ، أصواتهما كالرعد ، وبأيديهما مطرقة من حديد ، كيف بي إذا أقعداني واستجوباني ؛ تأملت في نفسي فإذا أنا ذات قلب رقيق لايقوى على رؤية المصابين من المسلمين ، لاأصبر على رؤية الجرحى والمنكوبين ، وأصحاب الحوادث والعاهات ، هاأنا يقشعر بدني لرؤية حشرة صغيرة ، لأن شكلها غريب ..
هانحن إذا أصبنا بمرض أو ألم ، فارقنا النوم ، وضاقت النفس ، وحل الاكتئاب ، كيف بي لو سُلط على العذاب في قبري ، أو سحبتني ملائكة العذاب إلى النار ، وما ربك بظلام للعبيد .
ـ عرفت الآن ياحبيب الله محمد ( عليك صلاة الله وسلامه ) لماذا قلت : ( لوددت أني شجرة تعضد ) .
ـ علمت الآن يا أبا بكر ( الصديق ) رضي الله عنك وأرضاك لماذا بكيت عندما رأيت الحمامة .. لأن ليس عليها جزاء ولا حساب .
ـ تيقنت الآن يا عمر (الفاروق) رضوان الله عليك ، لم كان في خديك خطان أسودان من كثرة البكاء .
ـ تبصرت الآن يا عبد الله بن عباس ( يا حبر الأمة ) لم كان أسفل عينيك مثل الشراك البالي من كثرة الدموع .
ـ الآن رق قلبي لكلامك يا علي بن أبي طالب رضي الله عنك وأرضاك وقد علاك كآبة وأنت تقلب يدك وتقول :
( لقد رأيت أصحاب رسول الله ، فلم أر شيئاً يشبههم ، لقد يصبحون شعثاً ، صفراً ، غبراً ، بين أعينهم
أمثال ركب المعزى ، وقد باتوا سجداً ، وقياماً يتلون كتاب اللــه ... وهملت أعينهم بالــــدموع حتى تُبل ثيابهم ، والله فكأني بالقوم باتوا غـــــافلين ، ثم قام رضوان الله عليه ، فما رؤي بعد ذلك ضاحكاً حتى ضربه ابن ملجم ) .
صلاة اللــه وسلامه عليك ياحبيب اللــه وعلى صحبك الأطهــار تسليمــاً كثيرا ـ فلقد كنتم تعيشون في عصر يسوده التواصي بالحق ، أما نحن فقد تأثرنـا من حيث لانريد بمسمـوعِِِِِ ومنظـور ، ألقتهـا عليناجميع أجناس الشياطين ، فخذلت هممــنا ، وأطفـأت أنوار بصائرنا ، وشلت طاقاتنــا ـ إلا من رحم ربي ـ فكما قيل : ( من المشاهد أن المـــاء والهواء يُفسدان بمجاورة الجيفــة ، فما الظن بالنفوس البشريــة )
أقول لنفسي ولأمثالي :
واحســرتا تقضى العـمــر وانصــرمت *** ساعــاتـــه بين ذل العجـــز والكســــل
والقوم قــد أخــذوا درب النجــاة وقــــد *** ســــاروا إلى المطلب الأعلى على مهل
لكن هناك فرج بإذن اللــه ـ تلك آيــة عظيمة في كتاب اللـــــه تبعث الأمــــل في رحمتك ياأرحم الراحمين :
( قل ياعبادي الذين أسرفـوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمــة اللــه إن اللــه يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم )
وهناك حديث يبعث الأمان في النفوس الضعيفة : يرويه الحبيب عليه أفضل الصلاة وأجل التسليم :
( إن الله كتب على نفسه بنفسه قبل أن يخلق الخلق " إن رحمتي سبقت غضبي " متفق عليه
اللهم إن نتوسل إليك بإيماننا ( الذين يقولون ربنا إننا آمنــا فاغفر لنا ذنوبنا وقنـــا عذاب النار )
اللهم آمن روعاتنا ، واستر عوراتنا ، واجعلنا ممن تتلقاهم الملائكة يوم الفزع الأكبر ـ تفضلاً منك ومنة وإحسانا .



واخيرا قد ينظر الي بعضكم انني من المتعصبين ولكنني لست هكذا وانني اعمل بقول الرسول الكريم اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كأنك تموت غدا .

Dehumanizer
10-08-2005, 15:09
الله يحسن ختامنا وجزاك الله خيراً يا عبدو على هذا الموضوع.

Clansman
10-08-2005, 18:10
بسم الله الرحمن الرحيم: فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين. صدق الله العظيم

ZAENA
10-08-2005, 23:29
يسلمو عبدو على الموضوع الشيّق عن اول ليلة في القبر وأقول الك انو الاسلام وصى بالاقربون بأنهم أولى بالمعروف فأرجو منك انو تعمل معروف بالاقربون و تخليهم يقرأو هاد الموضوع لعلّ وعسى انو يدركو شوي هم وين رايحين ولوين راح يوصلو بأعمالهم .ويسلمو مرة تانية لانو عنجد لما اشوف حدا لسى بيتذكر يلي كل الناس نسيتو بيظل عندي أمل انو لسى الدنيا بخير وما خربت وبتثبتلي مقولة لو خليت قُلبت .وشكرا .زينة

abu_7alab
11-08-2005, 04:48
لك يا اهلين و يا سهلين و الحمدلله عالسلامة وينك من زمان يا واحشنا من زمان بعرفك كنت مشغول كتير والله يعطيك العافية...بالنسبة للموضوع الله يسلمك يا سيدي موضوع أكثر من رائع.

عبدو و انا عم اقرأ الموضوع خطر ببالي انه ليش الواحد بيخاف من الموت و من عذاب القبر ومن النار اذا كان ايمانه قوي و اسلامه صحيح؟بالعكس في ناس تتوق للقاء الله عز و جل و بتتمنى الموت وبتحلم بالجنه.

وأنه سيبيت هذه الليلة في قبره وحيداً فريداً

شو هي فريداً ...يعني فريد من نوعه ما في حدا غيره رح يموت.بس فكرة الموضوع ما عليها حكي بغض النظر عن اللي عم يحكي

ZAENA
لما اشوف حدا مثلك لسى بيتذكر يلي كل الناس نسيتو بيظل عندي أمل

يعني بس بدي افهم شلون كل الناس نسيتو و انت ما نسيتو شو هالذاكرة القوية عندك اللهم صلي عالنبي
أنسة زينة من علامات يوم القيامة كثرة الناس الداخلين في الدين و الحمد لله هالشي عم نشوفوا في الوقت الحالي ,في الجوامع و الدروس و اسلام الأجانب و ما الى ذلك ولسه الخير لقدام... PDT_Armataz_01_42

queen
01-09-2005, 19:17
ساسلك طريق هذه الحياة مرة واحدة فكل خير استطيع ان اصنعه وكل مساعدة استطيع ان اقدمها لانسان او لحيوان ابكم فلأصنعه الأن ولأمنتع عن ارجائه او اهماله لانني لان اسلك هذا الطريق الا مرة واحدة

وعجبت لمن ينسى الموت وهو يرى من يموت

الله يحسن ختامنا جميعا" ويتقبل منا كل عمل صالح (امين)

arabian jewel
03-09-2005, 16:35
يعطيك العافية عبدو ... موضوع حلو كتير واسمحلي ضيف عليه


كلنا ننام

نهاية كل يوم ليلة، تتكرر في حياة كل إنسان من اليوم الأول لولادته إلى آخر يوم في حياته. ومن الطبيعي أن يرقد كل إنسان إلى فراشه سواء أكان فراشاً من الحرير أو من القش. وينطوي ليل وبعده نهار وبعده ليل. يرتب وينظف الإنسان فراشه ويحاول أن يجعله الأكثر راحة كي ينام جيداً ويستفيق مرتاحاً. في الشتاء يؤمن كل ما يحتاجه من أغطية ليهنأ بالدفء، وفي الصيف، يفعل كل ما بوسعه لتلطيف الجو الحار كي ينام قرير العين. قد يختار أجل الأثاث لغرفة النوم وقد يغيرها عدة مرات خلال حياته...





هذا حال الإنسان العادي، لا نقول الغني ولا نقول الفقير...أما ذلك الغني الذي قد يكون فراشه من الماء ووسادته من الحرير ولا يعرف للبرد والحر معنىً. أما ذلك الإنسان الذي يتنقل من بلد إلى بلد، ومن فندق 5 نجوم إلى فندق آخر...ويقضي حياته في مستوى الخمس نجوم وربما الست أو السبع نجوم إن وُجد. تُرى هل يقبل ليلة واحدة دون فراش، دون وسادة ودون غطاء، دون تبريد ولا تدفئة... هل يقبل بفراش 3 نجوم ؟ نجمتين ؟ أم نجمة ؟ هل يمكنه تخيل فراش دون أي نجمة ؟؟ دون أي شيء !!





فندق بلا نجوم

نعم أيها الإنسان... ستقبل فراشاً دون أي نجمة شئت أم أبيت !! ستدخل فراشاً ينسيك كل فراش.. وتقول ليتني أجد فراشاً بنجمة واحدة !! ستترك وسادة الحرير، وفراش الماء والغطاء المخملي.. سيكون فراشك ووسادتك من تراب، ستكون ثياب نومك الكفن، وسيكون غطاؤك من تراب.. سيؤنسك الدود بدل التلفاز أو الراديو...





هلا جربت ليلة واحدة في فندقك الذي ستأوي إليه حتى يرث الله الأرض ومن عليها... ليلة واحدة فقط...لو أعطوك مليون دولار وقالوا لك أن تجرب النوم وحيداً في ليلة مظلمة فوق التراب وحولك الدود...هل تقبل ؟؟ لكنك ستفعل... كلنا سنفعل...والله سنفعل... ليس فوق التراب، بل تحته!! قد تكون هذه الليلة...





هل يمكننا أن ننسى ذلك المكان الذي سيضعنا أهلونا به وسيتركونا... وستستمر الحياة فوق الأرض، وتستمر حياة جيل بعد جيل من الدود الذي سيتذوق لحمنا ودمنا المتعفن ويأكل فتات عظامنا. فيلم رعب سريع علينا حضوره يومياً من أجل هدف واحد... من أجل توسيع تلك الحفرة الضيقة كل ما بوسعنا... من أجل إنارة ذلك القبر الموحش... لأننا سنسكنه ربما بعد خمسين سنة، ربما بعد سنة، ربما الشهر القادم، ربما في نهاية الأسبوع، وربما هذا الليلة !!





قد تغيظك بعوضة وأنت في سريرك الناعم تحاول صدها ولكنها تصر إلا أن تلسعك وتتعارك معها حتى تنتصر عليها... لكن من سيستضيفك في تلك الحفرة وأنت راقد بلا حراك سيشكرونك زيارتك لهم وعلى هدوء أعصابك وعدم صدك لهم...





فندق مظلم إلا إذا...

ليتنا نتذكر كلما انقطعت الكهرباء أو أطفأنا النور استعداداً للنوم أننا لن نجد شمعة أو كبريتاً أو مصباحاً في الحفرة التي تنتظر كل واحد منا... ليتنا نتذكر أن نجوم السماء وشمس النهار وقمر الليل لن يصل نورها إلى الحفرة التي سننزل بها إلا بطريقة واحدة... تسعى في كل لحظة من حياتك لإرضاء الله... لا تنسى في أي وقت من الأوقات أنه قد يكون اليوم هو اليوم الأخير الذي تنام به في فراشك... تتوقع في أي ثانية أنك قد تفارق أحبابك...تؤدي كل صلاة على أنها الصلاة الأخيرة... تذكر الله أينما كنت ومهما كنت منشغلاً... تدعو الله وقت الراحة وليس فقط وقت الشدة... تعيش دون نسيان أن الحياة فانية، وأن الهدف الأسمى الذي خُلقت من أجله هو التحضير للفندق الأزلي الذي ينسيك كل فنادق الدنيا ومتاعها...إذا أحسنت تحضير الزاد للذهاب إليه...





تحضير الزاد

قد تذهب مع عائلتك في مشوار لتناول طعام الغداء في أحضان الطبيعة... تحضر قبل المشوار بيوم كل أصناف المقبلات واللحوم للشوي والحلويات والأشربة واللوازم التي تحتاجها من أجل أن تكون وعائلتك في سعادة وراحة كاملة. هذا منأجل مشوار سيستغرق بضع ساعات. هذا يعني أنك وقت التحضير أطول من وقت المشوار.





قد تذهب في سفر للعمل لمدة شهر. تحضر لسفرك هذا أسبوعاً كاملاً كي تؤمن كل متطلبات وتجهيزات السفر. وتختار الطيران الأجود وتؤمن أفضل الحقائب والثياب الجديدة اللائقة...





وإذا كان عليك أن تنتقل من بيت قديم لآخر جديد، قد يأخذ الأمر شهراً كاملاً من التحضيرات في البيت الجديد وربما أكثر بكثير...قد يصل إلى سنوات... من اختيار لأدق التفاصيل في البناء والتجهيزات والأثاث والكماليات...





كل هذا طبيعي فهي سنة الحياة أن يتمتع الإنسان خلال حياته، ولكن... دون أن ينسى في الوقت ذاته تحضير الزاد للحياة الأبدية... وهذا التحضير لا ينتهي بيوم ولا بشهر أو سنة... بل يدوم ويدوم ويدوم...كيف يمكن أن ننسى ذلك المشوار الأبدي الذي قد يبدأ في هذه اللحظة... متى نوضب حقائبنا له!! هل سنلحق أن نحضر له بكل ما يلزم وما يكفي لكي نكون في الشكل اللائق الذي نظهر به في حياتنا اليوم...





هل يمكن للواحد منا أن يتخيل تلك اللحظة التي يودعه أهله ويدخلوه فراشه دون أن يكون مستعداً... ولماذا لم يستعد ؟؟ استعد للهو والترفيه واستعد للسفر القصير واستعد للعمل الدنيوي واستعد لكل شيء فلم لا يستعد لأهم سفر في حياته... لا أعذار، لا تبرير...





جواز سفر إلى جنات عدن

كما يكتب الإنسان لائحة بلوازم مشوار قصير أو سفر أو انتقال من بيت لآخر، لم لا يكتب لائحة اللوازم للسفر الطويل... ويضع علامة صح قرب كل أمر يحضره، ويقرر إذا كان جاهزأ لهذا السفر... علماً أن الاستعداد درجات... فمنا من يرضى بالتحضير العادي، ومنا من يطمح بالتحضير الراقي... وهذا التحضير الوحيد الذي يحق لنا أن نبذر به وندخر كل طاقة لدينا من أجله... ألا يستحق أن تمضي كل حياتك الدنيوية القصيرة الفانية وأنت تحضر لحياتك الأبدية الخالدة في الآخرة... في جنات عدن... مطارها حفرة ضيقة مظلمة وأنت وحدك من يضيئها ويوسعها ويدفئها بالأعمال لا بالمال... بالصلاة والذكر والدعاء... بالخشوع والتضرع... عندئذ تطير بالدرجة لا الأولى ولا قبل الأولى... تطير في درجة لم يجربها أثرى أثرياء العالم... جواز سفرك يحمل تأشيرة مفتوحة إلى جنات عدن...





لا سفر إلى جنات عدن إلا عبر تلك المطار الصغير المظلم الموحش الذي لا طعام لك فيه، بل أنت الطعام الوحيد لسكانه الديدان...





الخيار لك

الأمر سهل... لا الأمر صعب... ولكنه ممكن...





أمامنا خياران...وليس هناك من يختار الخيار الثاني...الأمر مفرغ منه... فلماذا إذاً... لماذا ننهش من الدنيا ونفتخر بأننا أقوياء أوأذكياء أوأغنياء وربما الثلاث معاً... سينهشنا الدود... نحن الضعفاء الأغبياء الفقراء إلا إذا كان زادنا يفيض إيماناً وطاعة وعبادة... نعم نحن الأذلاء... سنترك العروش الفاخرة فتبقى فارغة... وسنترك الثروات الهائلة الطائلة...





متى تختار ؟؟ ماذا تختار ؟؟ عندما يطل عليك ملك الموت ؟؟ أسيقبل منك أن ينتظر قليلاً ؟؟ هل سيخبرك أنه آت في هذة اللحظة !! لكنه آت ... والله آت... كيف لا تحضر له الاستقبال اللائق.. إنه مَلَك من السماء...هل ستستقبله وأنت ذليل خائف منخفض الرأس... أم ترحب به وأنت عالي الرأس فرحاً بقدومه...سيزورك عاجلاً أم آجلاً... ولن يرى أياً من كنوزك ولن ينبهر بثرواتك... أمر واحد سيبهره "الزاد للآخرة"... هذه الثروة التي لا تساويها مصارف الدنيا بأسرها ولا يمكن أن تقدر قيمتها أضخم الأدمغة الالكترونية...قيمتها عند الله عظيمة...





اختر الآن أن تكون ثرياً عند الله تعالى... أنر ووسع تلك الحفرة التي ينتظر سكانها قدومك بفارغ الصبر...قد يكون اسمك على رأس اللائحة... قد لا تلحق الصلاة التالية... اختر الآن... قبل فوات الأوان

------------