Anonymous
01-08-2005, 08:34
تتجه لاتفاقات جماعية لمحاربة الارهاب.. والجاليات العربية قلقة علي حقوقها
مدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:
في أعقاب التفجيرات الارهابية التي شهدتها مدريد السنة الماضية حاول قادة الاتحاد الأوروبي التوصل الي اتفاقيات جماعية لمحاربة الارهاب، وبعد تفجيرات لندن يجري تسريع هذه الاجراءات بشكل جماعي وأحادي، وتترقب الجالية العربية والاسلامية مدي نوعية هذه الاجراءات وتأثيرها علي حياتها.
وعلاقة بالمجهودات الأوروبية الجماعية، فقد كشف عنها المفوض الأوروبي المكلف بالعدالة والحرية والأمن فرانكو فراتيني الذي أكد في حوار مع جريدة (لوموند) الفرنسية عدد الأحد والاثنين أن الاجراءات البوليسية ضرورية ولكن غير كافية، والأساسي هو البحث عن جذور الارهاب التي تدفع شبابا أوروبيين تلقوا تربية غربية وغير محتاجين وغير يائسين والذين يعيشون في لندن أو روما أو مدن أوروبية أخري يراهنون علي الارهاب ويتحولون الي انتحاريين .
ويؤكد ان هذه الاستراتيجية الجديدة والتي سيتم تقديمها الي وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي لبلورتها قبل نهاية السنة الجارية يجب ان تعزل المتطرفين وأن تتحاور مع ممثلي الاسلام المعتدل شريطة أن عدم التخلي عن الأسس والمبادئ الأوروبية مثل المساواة بين الرجل والمرأة والعيش الكريم والحق في الحياة.
وكشف فرانكو فراتيني أنه بالموازاة مع تعزيز الدولة العراقية لمؤسساتها، سيغادر العراق ملايين الارهابيين الانتحاريين والبعض منهم سيعود الي أوروبا وخاصة أولئك الذين يحملون جنسيات أوروبية، وبالتالي هناك تهديد واضح بشأن تصدير الارهاب من العراق الذي تحول الي أفغانستان جديدة.
وعلي صعيد آخر، تعمل الدول الأوروبية كذلك بشكل منفرد لتعزيز أمنها في مواجهة الحركات المتطرفة الاسلامية.
وتعتبر اسبانيا من الدول الأوروبية التي تتوفر علي تجربة حقيقية في مكافحة الارهاب مقارنة مع الدول الأخري بحكم أربعة عقود من مواجهة منظمة إيتا الارهابية. ومنذ تفجيرات 11 آذار (مارس) التي خلفت مقتل 191 شخصا وجرح أكثر من 1400 آخرين، تحركت اسبانيا علي ثلاث مستويات، تعزيز الأجهزة الأمنية بعناصر خبيرة في الحركات الاسلامية المتطرفة، إصدار قانون حول مراقبة المتفجرات بعدما تبين أن كوماندو 11 آذار (مارس) استعمل المتفجرات المستعملة في المناجم، وأخيرا تعزيز علاقات التعاون مع المخابرات والأجهزة الأمنية المغربية لأن جل المتورطين في اعتداءات مدريد يحملون الجنسية المغربية.
إيطاليا من الدول التي تحركت بسرعة لاتخاذ إجراءات فعالة، فهي تعي جيدا أنها مهددة من طرف تنظيم القاعدة بسبب حرب العراق، وزرعت كاميرات المراقبة في عدد من نقاط البلاد كما سنت قانونا يطرد وفي أقرب وقت أي مشتبه فيه تربطه علاقات بحركات متطرفة علاوة علي مراقبة الهاتف والانترنت.
فرنسا ورغم عدم تعرضها الي اعتداء أو تهديد واضح حتي الآن، فقد قررت زرع كاميرات في أربع آلاف حافلة في العاصمة وحدها وكذلك في سراديب وممرات قطار الأنفاق، وسيتم طرد عشرات الأئمة المتطرفين قبل نهاية شهر آب (أغسطس) الجاري، وبدورها ركزت علي مراقبة الهاتف وشبكة الانترنت.
هولندا لم تتأخر عن الركب، فبعد مقتل السينمائي فان خوخ في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أعطت للمخابرات الضوء الأخضر لتتبع الحركات المتطرفة، وتعتزم إصدار قانون يعاقب بالسجن لمدة سنة كل من دافع عن عمليات إرهابية أو بررها. وفي الجارة بلجيكا، تعتزم بروكسيل تأسيس مكتب التنسيق وتحليل التهديدات وهو مكتب سيستقطب خبراء في الحركات المتطرفة، أما في المانيا فتكتفي الأجهزة الأمنية بتشديد الحراسة ومراقبة المتطرفين في انتظار الانتخابات التشريعية خلال الشهر المقبل إصدار قوانين جديدة.
وفي بريطانيا، وهي آخر دولة أوروبية تعرضت لضربات إرهابية، فقد قدم رئيس الحكومة توني بلير مشروعه الي البرلمان لتطبيقه بعد الصيف، ويكمن في معاقبة المحرضين علي العنف أو تبرير الارهاب والتدرب السري علي الأسلحة والمتفجرات، كما تدرس تسجيل المكالمات الهاتفية ومراقبة الحسابات البنكية.
وتبقي الجالية العربية والاسلامية الأكثر اهتماما لمعرفة هذه الاجراءات لأنها المستهدف الرئيسي منها. ومن خلال استقراء آراء بعض الجمعيات العربية في أوروبا وخاصة المغربية منها، يجهل حتي الآن مدي تأثير هذه العمليات علي أفراد هذه الجالية وكذلك مفهوم التعايش.
وتؤكد بعض الآراء أن القوانين الجديدة لا يجب أن تعتبر الحديث عن الجذور الحقيقية للإرهاب مثل سياسة واشنطن في العراق وفلسطين نوعا من تبرير الارهاب بل وقوفا علي بعض الأسباب الحقيقية التي يجب دراستها لتفادي عمليات إرهابية مستقبلا.
مدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:
في أعقاب التفجيرات الارهابية التي شهدتها مدريد السنة الماضية حاول قادة الاتحاد الأوروبي التوصل الي اتفاقيات جماعية لمحاربة الارهاب، وبعد تفجيرات لندن يجري تسريع هذه الاجراءات بشكل جماعي وأحادي، وتترقب الجالية العربية والاسلامية مدي نوعية هذه الاجراءات وتأثيرها علي حياتها.
وعلاقة بالمجهودات الأوروبية الجماعية، فقد كشف عنها المفوض الأوروبي المكلف بالعدالة والحرية والأمن فرانكو فراتيني الذي أكد في حوار مع جريدة (لوموند) الفرنسية عدد الأحد والاثنين أن الاجراءات البوليسية ضرورية ولكن غير كافية، والأساسي هو البحث عن جذور الارهاب التي تدفع شبابا أوروبيين تلقوا تربية غربية وغير محتاجين وغير يائسين والذين يعيشون في لندن أو روما أو مدن أوروبية أخري يراهنون علي الارهاب ويتحولون الي انتحاريين .
ويؤكد ان هذه الاستراتيجية الجديدة والتي سيتم تقديمها الي وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي لبلورتها قبل نهاية السنة الجارية يجب ان تعزل المتطرفين وأن تتحاور مع ممثلي الاسلام المعتدل شريطة أن عدم التخلي عن الأسس والمبادئ الأوروبية مثل المساواة بين الرجل والمرأة والعيش الكريم والحق في الحياة.
وكشف فرانكو فراتيني أنه بالموازاة مع تعزيز الدولة العراقية لمؤسساتها، سيغادر العراق ملايين الارهابيين الانتحاريين والبعض منهم سيعود الي أوروبا وخاصة أولئك الذين يحملون جنسيات أوروبية، وبالتالي هناك تهديد واضح بشأن تصدير الارهاب من العراق الذي تحول الي أفغانستان جديدة.
وعلي صعيد آخر، تعمل الدول الأوروبية كذلك بشكل منفرد لتعزيز أمنها في مواجهة الحركات المتطرفة الاسلامية.
وتعتبر اسبانيا من الدول الأوروبية التي تتوفر علي تجربة حقيقية في مكافحة الارهاب مقارنة مع الدول الأخري بحكم أربعة عقود من مواجهة منظمة إيتا الارهابية. ومنذ تفجيرات 11 آذار (مارس) التي خلفت مقتل 191 شخصا وجرح أكثر من 1400 آخرين، تحركت اسبانيا علي ثلاث مستويات، تعزيز الأجهزة الأمنية بعناصر خبيرة في الحركات الاسلامية المتطرفة، إصدار قانون حول مراقبة المتفجرات بعدما تبين أن كوماندو 11 آذار (مارس) استعمل المتفجرات المستعملة في المناجم، وأخيرا تعزيز علاقات التعاون مع المخابرات والأجهزة الأمنية المغربية لأن جل المتورطين في اعتداءات مدريد يحملون الجنسية المغربية.
إيطاليا من الدول التي تحركت بسرعة لاتخاذ إجراءات فعالة، فهي تعي جيدا أنها مهددة من طرف تنظيم القاعدة بسبب حرب العراق، وزرعت كاميرات المراقبة في عدد من نقاط البلاد كما سنت قانونا يطرد وفي أقرب وقت أي مشتبه فيه تربطه علاقات بحركات متطرفة علاوة علي مراقبة الهاتف والانترنت.
فرنسا ورغم عدم تعرضها الي اعتداء أو تهديد واضح حتي الآن، فقد قررت زرع كاميرات في أربع آلاف حافلة في العاصمة وحدها وكذلك في سراديب وممرات قطار الأنفاق، وسيتم طرد عشرات الأئمة المتطرفين قبل نهاية شهر آب (أغسطس) الجاري، وبدورها ركزت علي مراقبة الهاتف وشبكة الانترنت.
هولندا لم تتأخر عن الركب، فبعد مقتل السينمائي فان خوخ في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أعطت للمخابرات الضوء الأخضر لتتبع الحركات المتطرفة، وتعتزم إصدار قانون يعاقب بالسجن لمدة سنة كل من دافع عن عمليات إرهابية أو بررها. وفي الجارة بلجيكا، تعتزم بروكسيل تأسيس مكتب التنسيق وتحليل التهديدات وهو مكتب سيستقطب خبراء في الحركات المتطرفة، أما في المانيا فتكتفي الأجهزة الأمنية بتشديد الحراسة ومراقبة المتطرفين في انتظار الانتخابات التشريعية خلال الشهر المقبل إصدار قوانين جديدة.
وفي بريطانيا، وهي آخر دولة أوروبية تعرضت لضربات إرهابية، فقد قدم رئيس الحكومة توني بلير مشروعه الي البرلمان لتطبيقه بعد الصيف، ويكمن في معاقبة المحرضين علي العنف أو تبرير الارهاب والتدرب السري علي الأسلحة والمتفجرات، كما تدرس تسجيل المكالمات الهاتفية ومراقبة الحسابات البنكية.
وتبقي الجالية العربية والاسلامية الأكثر اهتماما لمعرفة هذه الاجراءات لأنها المستهدف الرئيسي منها. ومن خلال استقراء آراء بعض الجمعيات العربية في أوروبا وخاصة المغربية منها، يجهل حتي الآن مدي تأثير هذه العمليات علي أفراد هذه الجالية وكذلك مفهوم التعايش.
وتؤكد بعض الآراء أن القوانين الجديدة لا يجب أن تعتبر الحديث عن الجذور الحقيقية للإرهاب مثل سياسة واشنطن في العراق وفلسطين نوعا من تبرير الارهاب بل وقوفا علي بعض الأسباب الحقيقية التي يجب دراستها لتفادي عمليات إرهابية مستقبلا.